مراد بعصبية: انت اتجننت يا زين، يعني انت عارف عنها كل ده ورايح تتجوزها؟ طب ما تقضي معاها ليلة واخلص. زين بملل: بقولك ايه يا مراد، انا محكتلكش عشان تقولي عيب وما يصحش. وبعدين دي ورقة عرفي يعني موضوع بسيط. مراد بحدة: بسيط في عينك انت! ازاي تخلي واحدة زيدي تشيل اسم حفيد عيلة القناوي؟ زين بحدة: يوه يا مراد، ما قلتلك خلاص الموضوع انتهى وبقت مراتي، ولو جيت البلد هتيجي معايا عشان بصراحة انا مضمنش اسيبها لوحدها.
مراد بعصبية: طبعاً ما تضمنش تسيبها لوحدها، احسن تعمل حاجة كده ولا كده. ما انت جايب واحدة من الزبالة. بقولك اي، غور في داهية جاتك الهم. مراد قفل التليفون مع زين أخوه اللي أخد حاجته وما رضيتش يكمل السهرة مع أصحابه ورجع البيت. *** في بيت زين مجرد ما فتح الباب لقي هدوء تام في البيت، وده ثار قلقه. زين: تولين.. بت يا تولي انتي، اتخرستي ولا إيه؟
وبدأ يحس إن التوتر بيدخل قلبه، ورمى المفاتيح والموبايل من إيده وبدأ يدور عليها بخوف. زين وهو بيفتح أبواب الأوضة بلهفة: يا تولي.. يا تولين انتي فين؟ وفي عز ما هو بيدور، وقعت عينه عليها وهي قاعدة على الأرض وضامة رجليها لحضنها بتعيط بخوف وبتترعش من الرعب. زين أول ما شافها كده جري ناحيتها ورفع راسها وحاول يخليها تبصله. زين وهو بيهديها: تولي اهدي، أنا زين. مالك انتي عاملة كده ليه في نفسك؟ ردي علي.
وقبل ما يكمل الجملة، لقى تولين اترمت في حضنه وانهارت من العياط وبدأت تقول كلام مش مفهوم ومش متجمع زي: ليه مشيت.. البيت كان هيولع تاني.. كنت هموت.. انت لسه بتكرهني؟ عايز تموتني؟ وكان زين بيحاول يجمع كلامها عشان يفهم، بس ما قدرش. ولقى نفسه تلقائي بيشيلها من على الأرض وبيخرج بيها الصالة وبيقع على الكرسي وبيقعادها على رجليه، وهيكانت مكلبشة فيه جدا.
زين وهو بيقول: شيل إيديها من حوالين رقبته. خلاص هتفضلي مكلبشة فيا كده ليه؟ تولي اهدي. تولين وهي بتترعش وبتتهته في الكلام: لا والنبي ما تمشي تاني، والنبي خليك معايا يا زين. ورفعت وشها من حضنه وبصتله بخوف، وكانت عينيها وخدودها حمراء من العياط وقالتله: عارف انت لو سبتني؟ أنا هموت بجد والله هموت. زين سرح في البراءة اللي في وشها، ودي كانت أول مرة يحس كده من ناحيتها بسبب الفكرة اللي هو واخدها عنها.
زين وهو بيمسح دموعها: طب خلاص بطلي عياط وفهميني مالك. يا بت بقولك كفاية عياط، بتزيدي ليه؟ وبعدين انتي كل ما بتعيطي بتحلوي أكتر، وأنا ماسك نفسي بالعافية. يخربيت جمال أهلك. تولين بصتله بتوتر وحاولت تقوم من على رجليه، لكن زين لف إيده بسرعة حوالين وسطها وقربها منه وقالها بخبث: الله الله، إحنا فينا من هروب ولا إيه؟ وبعدين هو انتي بتتكسفي يا قمر؟ تولين بتوتر: زين بالله عليك سيبني أقوم عشان خاطري. أنا ما فييش أعصاب خالص.
زين وهو بيقرب منها وبيحاول يشيل شعرها من على رقبتها وبيتكلم بصوت واطي خبيث: أنا فيا والله، وبعدين انتي وحشتيني أوي ومش هاين عليا أسيبك خايفة كده. تولين: يوه بطل تعمل كده وتخوفني منك. أوعى سيب القميص، انت بتشده كده ليه؟ زين وهو مركز على فتحة القميص وضحك بخبث: بطمن بس على مكان الوحمة. تولين وهي بتشد القميص لفوق: مش بقولك سافل وعمرك ما هتتغير.
ولسه هتدخل أوضتها بعد ما مسحت دموعها وحاولت تجمع أعصابها، لكن زين مسك إيدها وشدها. زين: إيه هتهربي مني تاني؟ فاكرة إن أي أوضة هنا في البيت أنا مش معايا ألف نسخة ليها؟ تولين: انت عايز مني إيه؟ زين قرب من وشها واتكلم بصوت يغلبه الرغبة: عايز أعرف ليه عملتي معايا كده أول يوم في الجامعة؟ وليه رخصتي نفسك كده؟ والأهم من كل ده، انتي تبقي مين؟ تولين بصتله بتوتر وسكتت. *** في أوضة رهف نور
بحماس كانت بتسقف بإيديها: ده إيه يا بنت الأداء الرهيب ده؟ ده أنا نفسي صدقتك وقولت يا عيني دي البت داخلة في مرحلة انهيار. رهف وهي حاطة القماشة المبلولة على وشها ومبتسمة بفرحة وقالت: عيب عليكي، سبق وقلتلك دخولي الدوار هيقلبه. وأول حاجة هبوظها هي علاقة كريم وعاصي، ونجحت في ده. نور بحماس: ماشي يا معلم. ودي أول خطوة. انتي عملتي إيه بقى اللي انتي بتفكري فيه؟ خدي بالك كريم حالياً هيحاول يخلص منك ويخرجك برة الدوار.
رهف قامت من على السرير وطلعت من الدولاب فستان رقيق وسمبل وبصتله بخبث وقالت: يا ريت يحاول يعمل كده عشان خطتي تخلص أسرع وأسرع. ودلوقتي الدور جه على عاصي. اسمعي يا نور الكلام اللي هقولهولك ده تنفذيه بالحرف الواحد. وبدأت رهف تقول لنور اللي هتنفذه بالظبط، وفعلاً خرجت من الدوار وراحت لعاصي على الأسطبل عشان تقوله الكلام ده. *** في فيلا مراد اللي بيروح يسهر فيها في أوضة النوم
مراد كان لسه خارج من الحمام ولافف فوطة حوالين وسطه وفوطة تانية في إيده، وبيينص على السرير اللي عليه واحدة قاعدة بتبصله بإعجاب وحب. مراد وهو رافع حاجبه: يااه، إيه بصة الاشتياق دي يا ميادة؟ ميادة: ومبصهاش ليك ليه؟ انت عارف كويس إني بموت فيك. مراد رمي الفوطة اللي في إيده وبدأ يسرح شعره قدام المراية وهو باصص لميادة بثقة: أنا مفيش واحدة دخلت هنا ومحبتنيش يا ميادة. مراد القناوي مبيتنسيش أبداً.
ونهى كلامه بغمزة خلت ميادة تبتسم بسعادة. ميادة: مراد، هو أنا ممكن أطلب منك طلب واحد؟ أبَات النهاردة معاك في فيلتك اللي انت عايش فيها. أنا عارفة إنك مش بتخلي أي واحدة تروح هناك، بس أنااا غير. مراد ضحك بصوته العالي وبصلها ببرود: ده إيه الثقة دي؟ انتي عايزاني أدخل واحدة ماجرها بالساعة بيت العيلة يا دودو؟ تؤتؤ، تصدقي زعلتيني بجد. يلا يا ميادة قولي، البسي هدومك وامشي، وآه هتلاقي الفلوس في الدرج، متنسيش تاخديها.
ميادة بحزن: مراد، أنا مش عايزة فلوس. أنا عايزة أنام في حضنك النهاردة بس. وبعدين هو انت ليه قاسي كده في كل حاجة؟ حتى لما بنبقى مع بعض بتبقى. مراد بصلها بتركيز واتعصب جامد وقاطعها في الكلام وقالها بصوت عالي: جرى إيه يا روح أمك؟ هو انتي جاية تفتحيلي تحقيق؟ ماتنيني، تلبسي هدومك وغوري من هنا بدل ما أنادي الأمن يطلعوكي برا وأنتي ملفوفة بملاية كده.
وقبل ما مراد يكمل كلامه، اتفاجأ بباب الأوضة بيتفتح ودخل أسر وهو ملامحه متطمنش بالخير، وقرب من مراد وضربه بالبوكس جامد. أسر قرب منه وخنقه بإيده: ارتاحت أهي فريدة اتقتلت. أفضل انت عايش في الدنيا دي بس عشان تاخد ذنوب. انت أي كافر. *** في أوضة عزيزة عزيزة كانت بتكلم نفسها بغل: أنا مش هفضل قاعدة هنا يوم واحد والبنت دي معانا في الدوار. إيه آخرتها أبقى أنا وبنت ماجدة عايشين تحت سقف واحد.
فاطمة: أهدي بقي يا ماما، كفاياكي عصبية. هي كده كده هتغور من هنا، سواء دلوقتي أو بعدين. عزيزة: لااااه، أنا مش هستنى ولا أصبر. اسمع يا كريم، البت دي تفكر في حل وتمشيها، وما يصبحش عليها نهار. لو وصلت إنك تقت*لها، اقت*لها. كريم بص لأمه بصدمة وحاول يمتص غضبها. كريم: حاضر يا أما.. حاضر. وسابها كريم وخرج من الأوضة. *** في شقة زين
زين بخبث: انتي عايزة تفهميني إن كل اللي انتي عملتيه معايا في الجامعة ده بس عشان كنتي متغاظة مني؟ تولين، انتي فاكراني عبيط ولا إيه؟ تولين بتوتر: اومال هيبقي إيه يعني؟ انت كنت مستفز أوي، وكمان كنت فاكر نفسك دنجوان، فحبيت أغلس عليك، وادي اللعبة اتقلبت ضدي. زين ضحك جامد وبصلها بشماتة: اممم، هصدقك. بس عارف بقي اللي شاغل دماغي بجد إيه؟ إنك بنت، أنا افتكرتك يعني. تولين قامت من مكانها واتكلمت
بعصبية ورمت عليه الطفاية: انت حيوان وكلب، ولعلمك بقي أنا مش هسكتلك بعد كده. أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. زين قام واتكلم بعصبية بعد ما اتفادى الطفاية اللي جات في الحيطة واتكسرت: ما تلمي أم لسانك ده، مبقاش في جسمك مكان أضربك فيه. انتي إيه؟ مش بتتعلمي أبداً. وفي عز ما هو بيشدها من هدومها بغيظ، الصورة اللي كانت مخبياها في جيبها وقعت.
زين وطي للأرض ومسك الصورة في إيده، وكانت صورة هو حاططها في براواز وشايلها في دولابه ومحتفظ بيها، ودلوقتي شايفها قدامه ومتنية وبره البراواز. زين بعصبية دخل إيده في فروة راسها بعنف وشدها من شعرها وقالها بصوت عالي جدا: انتي إزاي تتجرأي وتفتحي دولابي وتطلعي صورة كمان منه؟ ده أنا هخرب بيتك. هو انتي فاكرة نفسك مراتي بجد يا بت ولا إيه؟ تولين وهي بتعيط من وجع شعرها وبتحاول
تبعد إيده عنها وبتقوله: ابعد عني. وبعدين ليه كل العصبية دي؟ عشان مجرد صورة؟ إيه، بتحب البنت دي أوي كده؟ زين بغل: بقولك إيه، اللي خلاكي تتجرئي وتفتحي دولابي، ما تجاوبيش على سؤالي بسؤال. تولين وهي بتعيط: كنت بدور على أي تليفون أقدر أستخدمه وأكلم أي حد ينقذني منك. أنا مش عايزة أكمل معاك، أنا بكرهك، بكرهك أوي يا زين. ولو فتحت قلبي وشفت كم كرهي ليك، هتخاف على نفسك أوي يا ابن القناوي.
زين ضربها بالقلم جامد ووقعها على الأرض وجابها من شعرها بغل ومسك بقها بقوة وقالها: لو قربتي لأي حاجة تخصها تاني.. أنا هموتك. سامعة؟ كله إلا تمارا. تولين بصتله بصدمة واتفاجأت بكم الغل اللي في عينه والدموع اللي محبوسة، ولقيت نفسها تلقائي بتقول: ليييه؟ صعبة عليك؟ ما انت اللي قتلت*ها يا زين. *** في الأسطبل نور دخلت وهي بتهنج بتوتر: كويس إني لقيتك يا عمدة. الحق رهف. عاصي بخضة: مالها رهف؟ أنا كنت سايبها نايمة.
نور بدموع: يا ريت كانت تبقى نايمة. أبوس إيدك يا عاصي، رهف مش عايزة ورث ومش عايزة حاجة. كل اللي كانت محتاجاه أهل وعيلة. أبوس إيدك متكسرش بخاطرها، دي غلبانة أوي. عاصي بعصبية: انتي جاية دلوقتي تقولي أكده؟ ليها إيه؟ حصل جديد؟ نور: لأن رهف حاولت تنت*حر وأنا اللي لحقتها. شكلها كده داخلة على اكتئاب. عاصي بصلها بدهشة ومستناش يسمع باقي الكلام وجري على برا عشان يروحلها الدوار بسرعة، ولما دخل الدوار وطلع على أوضتها اتفاجأ…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!