الفصل 27 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,295
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور خمس سنوات. بعد كل تلك الأحداث، تم إحالة عمار إلى فضية المفتي، ومنها إلى الإعدام. في قصر الشرقاوي بالغربية، نوح كان نايم وهو دافن وجهه في عنقها، لحد ما فاق على صوت بكاء قوي. وما هي إلا طفلته فرح، التي لم تبلغ من العمر سوى عشرة أشهر. نوح قام وبص لحور، كانت نايمة بارهاق وتعب، لأن طول الفترة اللي فاتت كانت مشغولة بابنتهم، وأحياناً كتير ما كانتش بتعرف تنام بسبب بكاءها.

نوح كان هيصحي حور، لكن أول ما شاف شكلها المرهق، باس رأسها وقام راح ناحية سرير صغير جنبه، خاص بابنته فرح. شالها بحنان وابتسم بسعادة وهو بيضمها لصدره برقة، كأنها قطعة من الخزف يخاف عليها إنها تتجرح. أخد البطانية بتاعتها، كانت صغيرة، لفها كويس وطلع البلكونة. كان الجو معتدل. نوح بابتسامة وهو بيبص لفرح: "تعرفي إنك جميلة زيها؟ شكلك مش جايلك نوم. أي رأيك أحكيلك حكاية؟ فرح ابتسمت وكأنها فاهمة هو بيقول إيه.

نوح وهو بيبص للقمر: "اسمعي بقى يا فرحة قلبي. من سنين طويلة كان في شاب بيحب الخيل أوي، لدرجة العشق. كان كل يوم يتدرب في مكان بعيد لوحده. كان كل يوم يقف على الجسر يبص للفراغ كأنه منتظر حد. وكان في بنت جميلة أوي، جمالها كأنه قطعة من القمر. عيونها كأنها الغيوم، رقتها مالهاش مثيل. قوتها زي الماس، أكتر أنواع الماس تماسك. البنت كانت بتعشق الخيل برضو، لكن بتعشق الشاب أكتر بكتير.

كانت هي كمان تدرب في نفس المكان، لكن عمرها ما قابلته ولا شافوا بعض. كانت تراقبه من بعيد وتتفرج عليه بدون يأس. فضلت ست سنين تراقب كل تصرفاته، لدرجة إنها بقت تعمل ملاحظات: إيه اللي عجبها فيه وإيه لأ. لكن الشاب ما كانش يعرف حاجة عنها ولا مهتم بيها. ظلمها، ظلمها في العشق. جه أوي على قلبها، وجعها. عمل كل حاجة عشان يوجعها. راح اتجوز وعمل فرحه في البلد عشان يوجعلها قلبها ويقول إنه رفضها وراح اتجوز واحدة تانية."

نوح بص لفرح، كانت ملامحها كأنها بتعيط. مسك إيديها الصغيرة وباسها بحنان: "البنت عمرها ما يأست من إنها تحبه. لحد ما شاء القدر إنهم يتقابلوا ويشوفها. كانت جميلة أوي، متألقة. أول مرة شافها فيها، كانت راكبة الخيل وبتجري والحصان وقعها من عليه. الشاب ساعدها ووصلها المستشفى.

لكن من الساعة دي ومن اللحظة دي، اتقلبت كل الموازين. الشاب وقع في الغرام بالتدريج. شاف رقة وجمال، ثقة وطيبة، أناقة. الشمس دخلت وبقوة لحياته، نورتها. قدرت تعلم الشاب إن الحب أساسه الاحترام والثقة والكبرياء، وأهم حاجة الكرامة. بدون كرامة، ده عشق مزيف.

كل ما كان يحاول يصلحها، كانت ترفض. بالرغم إنها كانت بتحبه، لكن رفضت ترجع معاه. الشاب ما يأسش. خطفها تاني لمنطقة صحرا. ما كانش في غيرهم وقتها. طلع مسدسه وحطه على قلبه وطلب منها لو هتبعد عن حياته، تضغط على الزناد وساعتها هيرتاح لأنه هيموت على إيديها.

لكن هي قلبها كان لسه بينبض بحبه. حضنته بقوة، وهو كان لازم يطمنها. قدر يرجع ثقتها بنفسها. الاتنين عاشوا اختبارات كتير، لكن في النهاية الأمير طلب من ملكته إنها تكمل معاه حياته، والاتنين اتجوزوا وخلفوا ولد وبنت زي القمر. البنت هي عمره كله." نوح ابتسم وهو بيبص لفرح، لقاها نامت على صدره. لكن سمع صوت شهقات ضعيفة. بص وراه، كانت حور واقفة بتعيط. حور بدموع: "وأنت حبيبي يا نوح." نوح بابتسامة وهو يطبع قبلة حنونة على خدها:

"طب ليه العياط دلوقتي؟ حور: "أصل فرحانة أوي." نوح بسعادة: "ربنا يحفظك لقلبي. ياله بقى ننام عشان بكرة يوم طويل وعندنا عيد ميلاد إياد." حور: "ليه مصحتنيش لما هي صحيت؟ نوح: "محبتش أزعجك. ياله يا حبيبتي." تاني يوم. في قصر الشرقاوي. حور كانت واقفة قدام المراية، لابسة فستان أسود طويل، بتلبس حجابها، فهي من سنتين ارتدت الحجاب. لكن حست بإيديه على عنقها. ابتسمت وهي شايفة بيحط عقد بسيط على رقبتها. حور ابتسمت بسعادة وهي بتبصله:

"دا ليا؟ نوح: "أومال لمين غيرك." حور بدلال وتغنج: "بس دا مش عيد ميلادي أنا." نوح بابتسامة: "وجودك في حياتي عيد يا حور. كل سنة وانتي منورة حياتنا يا ملكة قلبي." حور: "وأنت طيب ومعايا وسعيد يارب." نوح حاوط وشها بإيديه وهو يقبل رأسها: "ياله كملي لبس عشان ننزل للولاد، زمان سلمى وسليم وصلوا." حور: "أوكي، دقايق وأكون جاهزة." بعد ربع ساعة. حور كانت واقفة مع سلمى، وهما بيبصوا لإياد وحور بنت سلمى. حور:

"شكلنا داخلين على قصة حب. أستاذ إياد، سيب إيد حور." إياد بغضب طفولي: "لا يا مامي مش هسيبها. وبعدين ما هو بابا بيمسك إيدك وأونكل سليم بيمسك إيد عمتو سلمى." حور بتذمر: "بس أنا وبابا متجوزين، وأونكل سليم وطنط سلمى متجوزين." إياد: "خالص. أنا هسيب إيديها دلوقتي، ولما نكبر هنتجوز وهمسك إيديها زي بابا." حور بضحك: "لما تكبر نشوف الموضوع دا." ياله نطفي الشمع. الكل كانوا فرحانين وهما سوا. عدت عليهم سنين، حبهم كبر معاهم. حور:

"هو أنا بالنسبة ليك إيه يا نوح؟ نوح: "قلتهالك ألف مرة، إنك الحياة بالنسبة ليا." حور: "طب لو أنا مش موجودة في الواقع هتعمل إيه؟ نوح بابتسامة وطريقة شاعرية: "لو لم تكوني انتي في لوح القدر لكنت صورتك بصورة من الصور كنت استعرت قطعة من القمر وحفنتنا من صدف البحر وأضواء السحر كنت استعرت البحر والمسافرين والسفر كنت رسمت الغيم من أجل عينيكي وراقصت المطر لو لم تكوني انتي في الواقع

كنت اشتغلت أشهرا وأشهر على الجبين الواسع، على الفم الرقيق والأصابع كنت رسمت امرأة مثلك يا حبيبتي." حور ابتسمت وهي بتبص لأولادها يحيى وإياد وبنتها فرح. نوح حضنها وهو مبتسم. تمر السنوات والسنوات حتى يصل العشق أقصاه. تمت .. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...