الفصل 46 | من 84 فصل

رواية أسير عينيها الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
22
كلمة
21,273
وقت القراءة
107 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

، مقولة قالها أحد الحكماءيجلس في سيارته أمام منزلها طبيعة عمله اكسبته ذاكرة حديدة يستطيع حفظ الأماكن بأدق التفاصيل حتي وإن رآها مرة واحدةازاح نظارته الشمسية قليلا ينظر ناحية تلك العمارة السكنية بغموضانثني جانب فمه بابتسامة ماكرة من مراقبته لهاتف جاسم عرف أنها ستعود قريبافقرر تلقينها درسا لن تنساه حتي تفكر ألف مرة قبل أن تشك في حبه، تلك البلهاء كم يعشقها!!!

أما تلك الفتاة ستكون فقط وسيلة لتحقيق غايته التي ما أن يصل إليها ، سيخبرها وبكل أسف أن علاقتهم ستكون فاشلة لذلك يجب أن ينفصلوا وسيعوضها بما تريدوالجميع يعلم أن أمام لغة المال تصمت جميع الألسنةنزل من سيارته يغلق زر حلته السوداء التقط باقة الورود وعدة هدايا باهظة الثمن متجها الي منزلها صعد خطوات المنزل ببطئ يتذكر تلك المعلومات التي عرفها عنها

( تالا نور حسين ، في التاسعة عشر من عمرهاالثانية الثانية كلية الاقتصاد والعلوم السياسيةمن أسرة ميسورة الحال الي حد ماااا ) وصل أمام باب منزلها يدق الباب بثبات لحظات انتظار الي أن فُتح الباب سريعا ليري رجل في منتصف الأربعيناتنور مبتسما: خالد باشا مش كدةهز رأسه إيجابا بهدوءنور مرحبا : اتفضل يا افندم ، يا اهلا وسهلادخل الي منزل ذلك الرجل يتحرك خلفه الي أن وصل به الي غرفة الصالونوضع ما في يده طاولة صغيرة

ليهتف نور بابتسامة صغيرة: ما كنش في داعي لتعب حضرتكرد بهدوء: لا أبدا دي حاجة بسيطةنور سريعا: اتفضل يا باشا اتفضل اقعد أنا والله مش عارف اشكرك ازاي علي الي عملته مع بنتيخالد: لا شكر على واجب يا عمي دا واجبي وانا بأديهنور مبتسما: والله يا ابني الي زيك خلصوا اليومين دولجلس علي احد المقاعد ليجد تلك الفتاة تدخل مرة أخري تحمل

سترتهتالا مبتسمة بارتباك : الجاكت بتاع حضرتك أنا قولت أن حضرتك هتيجي عشان تأخده لما حضرتك اتأخرت لقيت الكارت بتاع حضرتك فيه بصراحة اترددت كتير اكلم حضرتك معلش أنا متصلة متأخرنظر لها بغموض يشعر بتأنيب ضميره ما ذنب تلك الفتاة ليشركها في لعبته لذلك قرر أن……..خالد بهدوء: معلش يا أستاذ نور ممكن فنجان قهوة مظبوطنور : آه طبعا يا باشا دقيقة واحدةخرج نور سريعا من الغرفة ليعود بعد مدة ليست قصيرة في يده

فنجان من القهوةنور مبتسما: القهوة يا باشاخالد مبتسما: خليها شربات بقي ، بصراحة يا عمي أنا طالب منك ايد بنتكنظرت تالا ووالدها الي بعضهما بدهشةنور بجد : خشي جوة يا تالاهزت رأسها ايجابا سريعا لتفر للداخل سريعانور بجد : ممكن اعرف إنت عايز تتجوز بنتي ليهابتسم بهدوء؛ عشان يبقي عندي بيت وزوجة واستقر ويبقي عندي أطفالنور بجد : ما جبتش سيرة أنها هتحبها يعنيرد بهدوء : الحب مش مهم اهم حاجه المودة والرحمة الي قال عليهم ربنا وأنا

اوعدك اني هحافظ عليهانور: احم بس أنا ما عرفش حاجة عنك خالصارجع ظهره في ظهر المقعد يهتف بهدوء : خالد محمود السويسي ، عقيد في إدارة مكافحة المخدرات ، 31 سنة ، مُطلِقنور : احم ممكن اعرف سبب الطلاقخالد بهدوء: اختلاف في وجهات النظر طلبت الطلاق فطلقتها مش أنا الي أعيش مع واحدة غصب عنهانور بحيرة : والله أنا مش عارف اقولك ايه علي العموم أنا هاخد رأي البنت عن اذنك اسألهاذهب نور الي الداخل فوجد ابنته وزوجته

يقفان يسترقان السمعنور : طبعا انتوا سمعتوا كل حاجة ها يا تالا يا حبيبتي ايه رأيكنجلاء ( والدة تالا ) : هي دي عايزة رأيهو دا عريس يترفض موافقة طبعانور: لو عايزة فرصة تفكري ……..قاطعته تالا بتوتر : لاء يا بابا أنا موافقة بس لازم يبقي فيه فترة خطوبة الأول عشان نتعرف علي بعضنور: اكيد يا حبيبتيتركهم وعاد اليه يهتف بابتسامة واسعة؛

مبروك يا عريسخالد مبتسما : يبقي نقرا الفاتحةقرأ نور وخالد الفاتحة ونجلاء تطلق الزغاريد السعيدة أما هي فتقف شاردة تفكر في ذلك الرجل الغامضقام خالد وصافح نورخالد: هكلم حضرتك نتفق علي ميعاد الخطوبةنور: ما لسه بدري يا ابنيخالد مبتسما: متشكر يا عمي عن اذن حضرتك

_جلست علي كرسي خشبي في الحديقة تتلاعب نسمات الهواء بخصلات شعرها الثائرة كتلك المشاعر في قلبها ، دمعات هاربة تتساقط شوقا له صدقا لا تعلم كيف قضت تلك الأيام بدونهاجفلت علي يد وضعت علي كتفها برفق صوت جدتها الدافئ يهتف بحنان مرح : اخبريني صغيرتي من أين تأتين بكل تلك الدموعابتسمت بحزن لتجلس جدتها جوارها : تعليمين انتي حمقاء تماما وهو أحمق أيضا كلاهما يحتاج الي درس قاسيزفرت بألم: لا

اريد العودة جاكلينجاكلين : كاذبة يا صغيرتي انتي تريدين العودة الآن قبل غدا حتي تركضي إليههتفت بنبرة باكية حزينة : توقفي جدتي أنا بالكاد أستطيع العيش دونهمسدت جدتها علي شعرها تهتف باستغراب من حالتها: لما اصبحتي بذلك الضعف صغيرتيعقدت جبينها تنظر لجدتها هاتفه باستفهام: ماذا تعنينجاكلين بحنان: انتِ تعلمين ما أعني ، هل تلك هي لينا التي قضت سبعة أعوام بمفردهاابتسمت بسخرية : لم أكن بمفردي تماما كان إياد وتمارا ويوسف

معي دائماجاكلين بضيق: علي من تكذبين إياد ويوسف وتمارا كانوا فقط أصدقاءك ، أنا لا أصدق أن تلك الفتاة التي امامي الآن هي نفسها تلك الفتاة التي كانت تأتي إلي كل عام تصرخ بسعادة تحمل شهادة تفوق والكثير من الصور لرحلاتها الممتعة ، أين

ذهبت تلك الفتاةتنهدت بألم: انتِ لا تعلمين شئ جدتي ، لقد أبصرت في الدنيا علي وجهه ، هو كل شئ بالنسبة لي أبي وأخي وصديقي وحبيبي جدتي أنا عشت كل تلك السنوات بتلك القواعد التي طالما ما كان يخبرني بها ، رسمت له صورة في مخيلتي دائما ما كنت أحدثها واستشيرها في كل شئ ، ولكن عندما عدت إليه محوت تلك المعلومات نسيت كل شئ كنت أعرفه تركت روحي تغرق في طفوان عشقه أنا أموت دونه جدتي سحقا لعقلي الاحمق الذي

يرفض مسامحتهجاكلين بحنان : إذا ستعودينهزت رأسها ايجابا : نعم لقد حجزت في طائرة غد سأذهب لاضب ملابسي ، سأشتاق اليكِ

جدتيعانقتها جاكيلن بحنان : وأنا ايضا صغيرتيدلفت الي غرفتها تضب ملابسها في حقيبتها ، القت الحقيبة علي الفراش ليسقط منها ذلك الدفتر الأسود نظرت لها باستفهام لتسسع عينيها بدهشة دفتر مذكراته التي حرصت علي أخذه معها ، كيف نسيته كل تلك المدةامسكته بأصابع مرتجفة جلست على الفراش فتحت الصفحة الأوليفتحت اول صفحة لتري خط طفولي للغاية ومع ذلك جميل ومنمق ، قرأت الموجود في أول صفحة والذي كان تعريف عنه

( انا خالد محمود محمد السويسي بحب اسمي اوي عندي خمس سنين النهاردة فتحت عينيها وسوفتها ضغننة اوي عينيها حيوة اوي ) قلبت بعض الصفحات بلهفة (النهاردة لينا بدأت تنطق اسمي انا سعيد اوي انها بتقوله حتي لو غلط انا بقي اسمي هالد ) جحظت عينيها بصدمة مما تقرأقلبت بعض الصفحات سريعا ( النهاردة لينا رجعت تعيط من الحضانة وعرفت ان في واد حمار ضربها انا بكرة هضربه زي ما ضربها ) ومرة اخري مازالت تحت تأثير ذهول ما تقرأ

( النهاردة عيد ميلاد لينا العاشر انا سعيد اوي أن هديتي عحبتها كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتى ) ومرة أخرى ( انا حاليا عندي 18 سنة في ثانوية عامة بقالهم 3 سنين منعين لينا انها تنام في حضني اد ايه وحشني حضنها الصغير بفضل جمبها احكيلها حدوتة لحد ما تنام وبعدين امشي انت بحبك اوي يا لينا لو في يوم قريتي المذكرات دي هتعرفي انا بحبك اد ايه ) ومرة أخرى

( الضحكة الي في حياتي خلاص راحت ، عمي جاسم خد لينا ومشي ، مش عارف انا عايش ازاي من غير ما اسمع ضحكتها ضحكتها او حتي صوتها ، هلاقيكي يا حبيبتى حتي لو اخر يوم في عمري ) ومرة أخرى ( انا ما بحبش رحاب بس عينيها شبه عينيكي يا حبيبتى دايما شايفك قدامي عمري ما شوفتها هي انا هخليها نسخة منك وحشتيني اوي يا حبيبتي ) ومرة أخرى

( انا دلوقتي العقيد خالد السويسي اسم ومكانة وقوة وقسوة ، الرجل الذي لايعرف الرحمة ، بس مستعد ارجع تاني خالد لو رجعتيلي يا حبيبتى ، وحشتيني اوي يا لوليتا ارجعي بقي ) ومرة أخرى ( انا أسعد واحد في الدنيا النهاردة اخيرا شوفتك تاني ، اتفقت أنا ورفعت اننا نعمل لعبة علي جاسم عشان يصدق فعلا أن حياتك في خطر ويوافق علي جوازنا ، حتي لو ما وافقش أنا مش هضيعك من ايدي تاني أبدا )

اغلقت الدفتر تنظر أمامها بذهول عينيها متسعتين حتي آخرهما ، حمقاء غبية بلهاء لما لم تسمعه لما حرمت نفسها من ذلك العشق الذي كان يغرقها فيهأسرعت تضع اغراضها في الحقائب سريعا عازمة علي العودة في الحال

_انثني جانب فمه بابتسامة ماكرة حين رأي اسمها في كشف اسماء القادمين غدااخرج هاتفه يتصل بنور يخبره بأن حفل خطوبته سيكون بعد غد في فيلا والدهفي صباح اليوم التاليوصلت الطائرة انهت لينا اجراءات الوصول واستقلت سيارة اجري وذهبت الي منزلهادخلت البيت سريعافريدة سريعا وهي تحتضنها : وحشتيني اوي يا حبيبتيلينا: وانتي كمان يا ماما فين بابافريدة: في مكتبه يا حبيبتىذهبت

الي مكتب والدها سريعاجاسم: ادخلدخلت الي الغرفة تفرك يديها بتوترجاسم. مبتسما بسخرية: حمد لله على السلامة يا دكتورةلينا: الله يسلمك يا بابا ، حضرتك وحشتني اويجاسم ساخرا : بجد !!! علي اساس ان حضرتك عملتي اعتبار ليا لما خدتي بعضك وسافرتيانسابت دموعها كالعادة علي وشك أن تأخذ لقب بطلة العالم في البكاءلينا باكية: بابا صدقني انا كنت فاهمة غلطرق قلب جاسم لمنظر ابنته الباكية فقام سريعايعانقها بحنانخرج جاسم

بها الي خارج المكتبجاسم: رحمة هاتي للينا عصيرانتفضت من حضن والدها تهتف سريعا بلهفة: لا يا بابا ما فيش وقت انا لازم اروح لخالد أنا كنت فاهمة غلط كان لازم اسمعههمت بالذهاب حين رن جرس المنزل فتحت احدي الخادمات، لتتسع ابتاسمتها حسن رأته جالت عينيها علي تفاصيل وجهه بشوق هرولت ناحيته

تنظر له مبتسمة بعشق : خااالد وحشتني أوي أنا كنت لسه ……..لم يكن شوقه يقل عنها فشوقها له نقطة في بحر شوقه لها للحظات اراد التراجع عن تلك الخطة امام لهفة عينيها الاسرتين ليهز رأسه نفيا سريعاقاطعها عندما نظر خلفه يهتف بابتسامة واسعة: تعالي يا حبيبتي انتي مكسوفة ولا ايهدخلت تلك الفتاة تنظر لهم بتوتر لتسرع بامساك يده نقلت نظراتها بينها وبين يدها التي تعانق يدههتفت بصدمة: خالد مين ديابتسم بخبث ليرفع كف تلك الفتاة

يقبله هاتفا بسعادة مصطنعة: دي تالا خطيبتيهزت رأسها نفيا بعنف بالتأكيد يمزح تعرفه هو يعشقها لاء قد أخبرها أنه لن يسامحها هل نسيها بتلك السرعة ليذهب لتلك الفتاةاجتاح دوار حاد عقلها لتغمض عينيها سامحة لعلقها بأن يرتاح من تلك الصدمة قليلااتسعت عينيه بفزع عندما شعر بها تغمض عينيها لم يكن يظن أنها ستفقد الوعي نفض يد تلك الفتاة من يده ليركض تجاهها التقطها بين ذراعيه قبل أن تسقط ارضا حملها يضعها علي الأريكة يرش الماء علي

وجهها برفق يكاد قلبه يفجر قفصه الصدري من الخوفتنهدت براحة عندما وجدها تحاول فتح عينيهاليذهب من أمامها يقف بجانب تلك الفتاةفتحت عينيها بصعوبة لأول وهلة شعرت بأنها تراه عندما سقطت في ذلك البئر لم تشعر بالألم بل شعرت بالأمان ، اعتدلت في جلستها تفرك جبينها بألم لتجده مازال واقفا

هتف بتهكم ما أن استيقظت : سلامتك يا دكتورة ، ما تنسوش بقي مستنيكوا بكرة بإذن الله وبالذات انتي يا دكتورةنظر الي تلك الفتاة يهتف بابتسامته الحنونة: يلا يا حبيبتي عشان ما نتأخرشهزت رأسها ايجابا ليمسك يدها متجها بها الي الخارج القي نظرة خاطفة ناحيتها ليري تلك الدموع الحبيسة في عينيهاركب سيارته مع تالا وانطلق الي منزل والدها ليعود بعدها الي شقتهخالد: ياسمين، عمر موا حاجتكوا هنرجع بيت العيلة تانيياسمين:

اشمعنا يعني دلوقتيخالد: عشان تحضروا خطوبتيياسمين وعمر معا : خطوبة ميينخالد بضيق: خطوبتي أنا ايه الغريب في كداياسمين بدهشة: انت هتخطب و لا خطبت هي لينا رجعتخالد: انا ما خطبتش لينا لما نروح هفهمكوا كل حاجةضب عمر وياسمين اغراضعم وذهبوا إلى منزل والدهماستقبلتهم والدتهم بترحاب شديد وخصوصا خالد التي ارتمت بين ذراعيه تبكيمحمود: حمد لله على السلامة يا اولادخالد: الله يسلمك ، انا جاي ابلغكوا خبر مهمزينب: خير يا حبيبيخالد:

انا خطبتمحمود غاضبا : يعني ايه خطبت وخطبت مين بقي ان شاء اللهخالد: خطبت زي ما الناس بتخطب عادي يعني ، اما مين بقي فهي بنوتة صغيرة في تانية كلية اسمها اسمها ايه استني عشان نسيته ، اه اه تالازينب بدهشة: طب وليناخالد ببرود: مالها لينا خلاص انا ولينا اتطلقنا فبقيت حر اعمل الي انا عايزه المهم انا كنت بستأذنك يا حج اعمل الخطوبة في جنينة الفيلا ديمحمود: اعمل الي تعمله يا خالد بس ما ترجعش تندم

_ما إن رحل هرولت هاربة الي غرفتها ستفعل اي شئ لاجل أن يسامحها امسكت هاتفها تطلب رقمه بأصابع مرتجفة قلب يخفق بألم عينان يغمان في بحر من الدموع

_كان هو في تلك الاثناء يجلس في غرفتها علي فراشها حينما رن هاتفه. التقطه ينظر الاسم ليبتسم بألم لا يعلم هل هو بالفعل يعاقبها أم يعاقب نفسهفتح الخط وضع الهاتف علي اذنه دون ان يتكلم سمع صوت نفسها العالي فعلم انها كانت تبكي اغمض عينيه يصفع رأسه في الحائط خلفه بألمظل الخط بينهما مفتوح لمده طويله كل منهما يسمع صوت نفس الاخر الي ان فرت دمعة هاربة من عينيه ليغلق الخط سريعا ثانية اخري ويهرول إليها

_مساءا في منزل محمدانتشر خبر خطوبة خالد كالنار في الهشيمفاجتمع محمد وعمر وياسمين ولبني وعليعمر بضيق: اتصرف يا محمدياسمين بحزن: خالد حالته صعبة اويلبني بضيق : علي اساس ان مش هو السببياسمين بحدة: لاء مش هو السبب خالد بيعشق لينالبني ساخرا: بأمارة انه راح خطب واحدةصفع الطاولة امامه بحدة يهدر بغضبمحمد غاضبا: ولا كلمة لحد ما الضيف يوصلبعد مدة قصيرة وصل احدهم ودق الباب ودخلالشخص:

معلش اتأخرت عليكوامحمد: ولا يهمك يا فارس تعالا اقعدجلس فارس معهم على الطاولةمحمد: بصوا يا جماعة انا في دماغي خطة عشان نرجع لينا لخالد وهحتاج مساعدتك كتير يا فارسفارس : انا معاك طبعا بس عايزني اعمل ايهمحمد بهدوء: تخطب ليناصاح الجميع في صوت واحد : نعم يا أخويافارس سريعا بفزع: أنت عايز خالد يقتلنيمحمد بهدوء: ما يقدرش يعملك هي مش مراته دلوقتيفارس بخوف : لا

يا عم ماليش دعوةمحمد بضيق: بقولك ايه من غير رغي اسمعني ، اسمعوني كلكوابدا محمد يقص عليهم خطتهياسمين: تفتكر هننجحمحمد: ان شاء الله لبني انا عايز لينا تحضر حفلة خطوبة خالد لازم تقنعيها باي شكللبني : حاضر هحاولعلي بصوت منخفض: ما انتي بتعرفي تقولي حاضر اهولبني صارخة بحدة : بقولك ايه يا بتاع انت مالكش دعوة بياعلي غاضبا: البتاع دا يبقي جوزك يا ست هانم وقسما بربي لو ما لميتي نفسك لهديكي علقة

يا لبنيلبني ضاحكة بسخرية : يا امي يا امي خاف يا عيدمحمد غاضبا: اسكتوا انتوا الاتنين احنا في ايه ولا ايه علي الله حاجة من الي قولتها ما تتنفذش ، يلا اتفضلواخرج الجميع من منزل محمدعلي : اركبي اوصلكلبني : لاءعلي غاضبا : يا بنتي اركبي ما تخلنيش اقل ادبي عليكي في الشارعلبني: اعلي ما خيلك اركبهعلي بتوعد : قدامك دقيقة واحدة والقيكي في العربية والا هزعلك يا لبنيرمقته بتهكم جاءت لتتحرك لتجده يقبض علي رسغ يدها بعنف يهتف

من بين أسنانه بهسيس مستعر: والله العظيم يا لبني لو ما ركبتي العربية ما انتي راجعة بيتكوا وهاخدك علي عندي وابقي خلي جاسم بيه المحامي الكبير يوريني شطارتهازدردت ريقها بتوتر او بمعني أصح خوفا ذهبت ناحية سيارته ركبت على الأريكة الخلفيةعلي بضيق : سواق الهانم انا انزلي اركبي قداملبني :

لاء دا الي عنديعلي بغيظ : ماشي يا لبنيوصل علي الي المنزل فنزلت لبني دخلت الي منزلها سريعا الي غرفة ليناوجدتها جالسه على الفراش تضم ساقيها لصدرها تنظر أمامها بضياع دموعها لا تجفلبني مبتسمة : مساء الفل علي احلي لوليتاردت عليها بابتسامة شاحبة : مساء الخير يا لبنيلبني بحنان: لسه بتعيطي يا حبيبتى انسيه بقي زي ما هو نسيكيهزت

رأسها نفيا بعنف تبكي بألم: ما اقدرش يا لبنا ما اقدرش يا رتني كنت سمعت كلامه يا رتني ما شكيت في حبه وحشني اوي اوي نفسي في حضنه اوي بس خلاص ضاع مني خالد سابني انا مش هعرف اعيش من غيره يااارب خدني ياااربلبني سريعا : بعد الشر عليكي يا حبيبتي كل حاجة هتتصلح ان شاء الله نامي انتي وارتاحيفي اليوم التالي ، مساءادخلت لبني حجرة لينا فوجدتها كالعادة تجلس تبكي زفرت بحزن كيف ستقنعها أن

تحضر ذلك الحفللبني بضيق: كفاية بقي يا حبيبتى هيحصلك حاجة من كتر العياط دالينا باكية: يا ريت اموت وارتاحلبني: بعد الشر بقولك ايه قومي يلا البسينظرت لها باستفهام لتكمل بابتسامة متوترةلبني: عشان نخرج نغير جولينا: لا مش عايزةدق باب الغرفة ودخل جاسمجاسم بحزن: لسه بردوا بتعيطي كفاية يا حبيبتى خلاص وعيشي حياتكهزت رأسها

نفيا بعنف تبكي بهستيريا: مش هقدر والله مش هقدر انتوا ليه مش حاسين بيا ، النهاردة خطوبة خالد خلاص هو بقي بيكرهني ومش عايزاني تاني أنا عارفة إني غلطت عشان خاطري قوله يسامحني قوله لوليتا عايزة بابا قوله لوليتا آسفةاتجهت لبني ناحيتها أمسكت كتفيها

تهزها بقوة تصيح فيها بحزم: فوقي بقي يا لينا حرام عليكي الي انتي بتعمليه في نفسك دا ، خليكي اندبي ونوحي وهو يخطب ويتجوز ويعيش حياته هتفضلي طول عمرك طفلة ساذجةتذكرت في تلك اللحظة تلك الملاحظة التي خطها بيديه ( لينا شخصية ساذجة تشبه الاطفال في برائتهم وفي عندهم ايضا ) ابعدت يدي لبني ببرود تسمح دموعها بعنف نظرت ناحية والدها تهتف بهدوء؛ إنت هتروح يا حبيبتيهز رأسه إيجابا : آه يا حبيبتي عمك محمود

عزمنيلينا مبتسمة بهدوء: طب ممكن حضرتك تستناني انا هلبس واجي معاكهز رأسه نفيا بعنف يردف بحزن: بلاش يا لينا ، بلاش يا بنتيأمسكت يده برجاء: ارجوك يا بابا عشان خاطريتنهد

بألم علي حال ابنته: حاضر يا حبيبتي هستناكي تحت يلا يا لبنيخرجا من الغرفة لتذهب ناحية المرحاض بخطي ميتة لا حياة فيها غسلت وجهها بالماء بعنف نظرت لانعاكسها شبه الحي بنظرات جامدة خالية من الحياة ، اتجهت ناحية خزانة ملابسها اختارت فستان أسود سوارية ضيق ينزل علي اتساع اخذت حجاب فضي اللون حذاء ذو كعب رفيع حقيبة سوارية صغيرةأدوات الزينة الخاصة بهابعد نصف ساعة كانت تقف أمام المرآه تنظر الي صورتها الجديدة بخواء دائما ما كانت

تضع القليل من مستحضرات التجميل بشكل ضئيل جدا ولكنها اليوم عملت علي جعل تلك الأدوات تحدد تفاصيل وجهها حتي حجابها اخرجت خصلة كبيرة من شعرها من تحت حجابها ، لقد نضجت الطفلة علي حد اعتقادهانزلت لأسفل لينظر لها الجميع بدهشة ، بدون تعليق واحد منها علي ما هم فيه ذهبت الي سيارة والدهاركبت بجانب لبني علي الأريكة الخلفية وفي الإمام جاسم وفريدةوصلت السيارة الي فيلا محمود السويسي فرأت الحديقة المزينة بالزهور والانوارلتبتسم

بألمسلم محمود عليهم ومن بعدهم زينبومن

ثم ياسمينياسمين مبتسمة: واااو قمر يا لينالينا ببرود: شكراعمر لمحمد بذهول : نهااار اسود شايف لينا عاملة ايه دا خالد

هيعلقهامحمد مبتسما بخبث : اما نشوف ايه الي هيحصلاصطحبهم محمود الي احدي الطاولات جلست عليها نظرها معلق بتلك الكوشة بعد دقائق ستشاركه اخري فيها أي ألم ألقت نفسها فيهانتقض قلبها عندما دخلت سيارته علقت عينيها به وهو ينزل من السيارة يلتف حولها ليفتح لتلك الفتاة الباب كما كان يفعل معها فرت دموعها رغما عنها حين التقط يد تلك الفتاة يقبلها بحنان ،اصطبحها الي تلك الكوشة يساعدها علي الجلوس بجانبه لتأخذ مكانها في قلبهبحث بعينيه عنها هنا وهناك الي أن رآها بشكلها الجديد ، جز علي

اسنانه بغيظ يهتف بتوعد : ماشي يا لينا وحياة أمك لوريكيجاءت نجلاء تطلق الزغاريد بسعادة تمسك علبة حمراء بها شبكة العروس ، هدرت أنفاسها بسرعة ألم حينما رأته يضع خاتمه في أصبعهاابتعدت سريعا بصدمة تهز رأسها نفيا بعنف وقفت بجانب تلك الغرفة التي يستخدمها كصالة للتدريبات تبكي بحرقة نسيها لم يعد يحبها سيتزوج من اخري ستمكث معه في منزلها ، سيضمها ليلا ويحضر لها الهدايا ويغازلها بكلامه الرائعشهقت خوفا عندما ظهر أمامها فجاءة

_«وقف ينظر لها بصدمة عينيها جاحظتين بدهشة لا يصدق أنها هي من ستصبح زوجة اخيه »لبني لبني استني ، هتف بها علي سريعا وهو يحاول اللحاق بها استطاع بصعوبة أن يمسك بيدها يمنعها من التقدمعلي سريعا: لبني أنا آسف أرجوكي سامحيني أنا ما بنامش الليل من عذاب ضميريضحكت بتهكم : وهو الي زيك اصلا عنده ضميرعلي بندم: أنا عارف اني غلطت غلطة بشعة بس عشان خاطري سامحينيلبني ضاحكة بتهكم : وانت مين ضحك عليك وقالك

أن ليك خاطر عنديعلي بندم : أنا عارف اني مستحيل يبقي ليا خاطر عندك بس انتي ليكي خاطر كبير اوي عندي لبني أنا بحبك والله العظيم بحبك اوينظرت له بغموض تهتف بجد: لو بتحبني زي ما بتقول طلقني واديني فرصة احاول اسامحك فيها مين عارفهز رأسه إيجابا بحزن : حاضر يا لبني بكرة بعد خطوبة لينا هطلقك ، عن إذنك

_نظرت له بشوق ألم حزن ندم عتاب سعادة ابتسمت وبكت اشتاقت له للغاية حتي ملامحه الغاضبة الذي هو عليها الآن اشتاقت لها ايضااخرج منديل من جيبه يسمح زينة وجهها بعنفيهتف بحدة من بين أسنانه : ايه القرف الي انتي عملاه في وشك دا يا هانممدت يد بعنف يدس تلك الخصلة

أسفل حجابها يكمل بغيظ: انتي فاكرة نفسك رقاصة بس الحق مش عليكي الحق عليا أنا عشان ما عرفتش اربيكيتركته يتحدث يغضب فقط تسمتع له اشتاقت الي نغمات صوته بجنون انتبه الي تحديقها العاشق فيه ليهتف بسخرية : ما اكنتش اعرف إني أمور اوي كدا ، عن إذنك يا دكتورةتشبثت بذراعه برجاء عندما هم بالرحيل؛ إنت رايح فينخالد ساخرا؛ رايح لخطيبتي يا دكتورةهزت رأسها نفيا بعنف تبكي بألم؛ إنت ما بتحبهاش صح أنت بتحبني أنا ، أنا لوليتا

حبيبتك صح صحخالد ببرود: كنتي ، فاكرة أنا اتحايلت عليكي قد ايه عشان تسمعيني ومع ذلك ما رضتيش ساعتها أنا قولتلك هترجعي ندمانة واديكي رجعتي ، بس أنا بقي مش عايزكنزع يده من يدها ببرود ، سلام يا دكتورةتركها وعاد إلى الحفلوقفت مكانها للحظات اشعرها بالذل في لحظات الهذة الدرجة لن يعد يطيقها هرولت تأخد حقيبتها تركض خارج الحفل تركض تبكي لا تري أمامها بسبب تلك الدموع التي تغشي عينيها فلم تري تلك السيارةولكنه

رآها ليصرخ بفزع : حاااااسبي يا لينااااااتجمدت مكانها أمام السيارة ابتسمت بألم تغمض عينيها سترحل عن الدنيا وما فيها شهقت عندما شعرت بتلك اليد تجذبها اليه بعيدا عن السيارة لتفقد الوعي بين ذراعيهحملها مسرعا ودخل الي الحفلزينب بقلق:حطها هنا يا ابنيوضعها علي احد الكراسي ووقف امامها يحاول افاقتهااما هو فكان يقف يستشاط من الغضب حين التفت ذراع فارس حول خصر لينا وعندما حملها بين ذراعيهجثي فارس علي ركبتيه

امامها يهتق فيها بقلقفارس: لينا ، فوقي يا لينا حبيبتي فوقي يا حبيبتيفتحت عينيها بصعوبة كل شئ ضبابي ما عدا هو رأته يجلس أمامها ينظر لها بحنان اعتقد أنه هو من يجلس مكان فارس لذلك وبدون تفكير ألقت بنفسها داخل صدره تبكيربط فارس علي رأسها بحنانفارس : بس يا حبيبتي اهدي خلاصشخصت عينيها بفزع عندما سمعت صوته لتنتفض بعيدا عنه بحثت بعينيها عنه فوجدته جالس بجوار تلك الفتاة ( خطيبته) لينا في نفسها بحسرة:

للدرجة دي بتحبهافارس بقلق: لينا انتي كويسةنظرت اليه بحزن

وهزت راسها ايجاباجاسم: كفاية كدة يا حبيبتي يلا نمشيهزت رأسها إيجابا دون أن تنطق بحرفكان يقبض علي مقبض كرسيه بشدة يحارب رغبته في الذهاب اليها واخفاءها بين ذراعيه وقتل هذا الفارس الذي وضع يده عليهااشتعلت عينيه غضبا عندما انحني بجذعه وحمل لينا بين ذراعيه لو ان النظرات تقتل لسقط فارس صريعا من شرارات الجحيم المنبعثة من عيني خالدوضع فارس لينا في سيارة جاسم ثم ركب سيارته وذهب خلفهم

_يقف في شرفته بعد انتهاء الحفل فبعد رحليها مباشرة طلب من أخيه ان ينهي الحفل بعذر أنه متعب ويريد أن يرتاحسمع دقات علي باب الغرفة ليأذن للطارق بالدخولزينب بحزن: مبروكرد باقتضاب : شكرازينب بعتاب: ليه يا خالدخالد: كدة احسن ليا وليهازينب بخبث: علي فكرة لينا اتقرا فتحتهاخالد غاضبا: يعني ايه اتقرا فتحتها وعلي مينزينب بخبث: وانت زعلان ليه انت مش طلقتها ورحت خطبت هي كمان من حقها تتجوزخالد غاضبا: تتجوز ودي مين بقي ان

شاء الله عريس الغفلةزينب: فارس ابن عمهااظلمت عينيه بغضب بدا صدره يعلو ويهبط بجنون ترك والدتهنزل سريعا الي غرفة التدريبات وبدا يزأر بغضب ارتدي قفازات الملاكمة وظل يصارع هذا الجوال المسكين حتي انهكه التعبفذهب الي احد المقاعد جلس عليه واضعا وجهه بين كفيه يخطط للاسوء _اما عند ليناعادت الي المنزل ودخلته سريعا وقبل ان تهرب الي غرفتها استوقفهافارس سريعا: لينا لو سمحتي استنيردت بشحوب:

خيرفارس: عمي جاسم انا طالب ايد ليناشخصت اعينهم جميعا بذهول فيما عادا لبني فهي تعرف الخطةتجمدت الدموع في عيني لينا لو كانت في موقف اخر لذهبت وصفعت فارس واخبرته انها تحب خالد فقط لا غيرولكن خالد تخلي عنها وجرح كرامتها قاومت دموعها بصعوبة ونطقت بصوت منخفض

متحشرج من البكاءلينا: انا موافقةتركتهم وفرت الي غرفتها تبكي فلم يعد لها الا الدموع ونيس دربهاسريعا أخبرت لبني محمد بموافقة لينا علي الزواج من فارس فاخبر محمد زينب وطلب منها اخبار خالد _في اليوم التالي دخلت فريدة ولبني غرفة لينافوجدوها متكورة علي نفسها في وضعيه الجنين ، وبقايا دموعها عالقة باهدابهافريدة بحزن: حرام الي بيحصلها دا انا مش قادرة اشوفها كدةتنهدت بتعب : هانت يا فريدة قريب كل حاجة هتتصلح يلا

عشان نصحيهافريدة بحنان: لينا لوليتا حبيبتي اصحيفتحت عينيها ببطي تنظر لهم باستفهاملبني مبتسمة: صباح الفل يا عروسةعقدت حاجبيها باستفهاملينا: عروسة ازاي يعنيفريدة مبتسمة بحنان: فارس وجاسم اتفقوا ان خطوبتكوا تبقي النهاردة بليل هنا في الجنينة بتاعت الفيلا والعمال شغالين من بدري فيهاتجمعت الدموع في عينيها تنساب علي وجنتيهافريدة بحنان: حبيبتي لو مش موافقة خلاص نلغي الخطوبةلينا: لا يا

ماما انا موافقةلبني بحماس: ايوة كدة يا عروسة الي يبيعك بعيه ، وشوفي حياتك ونفسك يلا يا عروسة ورانا حاجات كتير اويلينا: فين بابا وفارسفريدة: باباكي تحت مع فارسلينا: طيبقامت لينا واغتسلت وبدلت ثيابهالبني: راحة فين يا لينالينا: رايحة اعزم عمي محمود وطنط زينب علي الخطوبةنزلت الي اسفللينا بهدوء : صباح الخير بابا هو حضرتك عزمت عمي محمودجاسم : لسه يا حبيبتي هتصل بيه اعزمهلينا: لا بلاش انا هروح اعزمه وبالمرة

اروح الكوافيرفارس سريعا: استني انا جاي معاكي وبالمرة نختار الشبكةخرجت بصحبته الي السيارة طوال الطريق وهي توجه نظرها للنافدة وتتساقط الدموع رغما عنها من عينيها فتمسحها سريعا قبل ان يلاحظ فارسوصلت السيارة الي منزل محمود فنزلت لينا من السيارة وقبل ان تتحرك وجدت فارس يشبك يده في يدها برودة شديدة سرت في اوصالها عندما

لمست يدها يدهفارس مبتسما: يلا يا حبيبتيهزت رأسها إيجابا بحزن ثم تقدمت معه الي الداخلفتحت لهم الخادمة الباب قرأته جالسا علي احد الارائك يحتسي القهوة بيدو عليه الارهاق والتعبرحبت بها زينب سريعا: اهلا اهلا يا حبيبتي نورتي ، واقفة عندك ليهنظر الي يدها المشتبكة بيد فارس بغضب أعميلينا: معلش يا ماما قصدي يا طنطزينب بحنان: حبيبتي انا هفضل ماما مهما حصلابتسمت بحزن قبل ان تلتقي أعينهم في حديث طويل عجز اللسان عن

البوح بهفارس مبتسما بخبث: معلش يا جماعة ازعجناكوالف يده حول خصر لينا وقربها منه بشدةفشهقت بخوف ولكنها سكتت سريعافارس : احنا يشرفنا طبعا ان حضرتكوا تشرفونا في حفلة خطوبنتا النهاردةصمت لف المكان دام بعض دقائق الي ان نزلت ياسمين من اعلي تختضن لينا بسعادةياسمين بسعادة : لوليتا حبيبتي وحشتينيابتسمت بحزن: وانتي كمان يا سيما وحشتينيفارس مبتسما: طب يلا احنا يا حبيبتي عشان

لسه هنختار الشبكةلينا: ايه رأيك تيجي معانا يا ياسمين تختاري معاياهزت رأسها إيجابا سريعا : يلا بينا أنا لسه جاية من برة وحظك إني لسه ما غيرتش هدومي التفت ناحية أخيها تهتف برجاء : بقولك يا خالد ممكن توديني عشان عايزة اروح كام مشوار بعد ما اروح مع ليناخالد بضيق: خدي السواقياسمين: السواق واخد اجازة عشان تعبان يلا بقي يا خالد عشان

خاطري عشان خاطريتنهد بضيق: طيب ماشيخرجوا من الفيلا ركبت لينا بجانب فارس وياسمين بجانب خالدوتوجهت السيارات الي احد محلات المجوهرات وقفت سيارة فارس امام احد المحلات فنزل من السيارة ومعه ليناياسمين: يلا يا خالدهز رأسه إيجابا بسخرية سيذهب بقدميه ليختار شبكة حبيبته لرجل آخر، صدقا القادم أسوء انتظري صغيرتيدخل الاربعة المحلالبائع مرحبا: اهلا اهلا خالد باشا نورت المحلخالد: شكرا يا چورچجورج : تؤمر

بايه يا باشافارس يضيق : خليك معايا انا ،انا عايز شبكة لخطيبتيجورج : اسف يا افندم تحب حضرتك ايهاخرج جورج علب كثيرة لاشكال مختلفة من الحليفارس: اختاري يا حبيبتي الي يعجبكنظرت ناحيته نظرة خاطفة لتجد وجهه خالي من التعابير : ايه رايك يا ياسميناشارت ياسمين الي احد العلب : انا رأيي ان دا حلووافقت حتي دون ان تنظر اليه :

ماشي هاخد دافارس : تمام هناخد دا هاتلنا بقي الدبلاحضر جورج علب اخري بها دبل ذهبية وفضيةاختار فارس احدي الدبل والبسها في يد لينا لكنها كانت ضيقة جدالينا بألم: اه ايدي ضيقة اوي يا فارسحاول فارس خلع الدبلة من يد لينا ولكنه لم يفلحلينا بألم: حاسب يا فارس ايديفارس وهو يجذب الدبلة بقوة من اصبعها : اعمل ايه مش عايزة تتخلعصرخت بألم لينتفض فزعا هرول ناحيتها يزيح فارس بعيدا بعنف : اوعي يا حيوانامسك

كف يدها برفقخالد بحنان: هش هش اهدي اهدي خلاااصلينا باكية : اااه ايدي بتوجعني اوياغمض عينيه يكبح غضبه قبل ان يفصل راس فارس عن جسدهاعطي جورج لخالد كماشه صغيرهجورج: قص الدبلة يا باشاهز خالد رأسه إيجابا فسحبت لينا يدها سريعالينا بخوف: لا لا هتعورنيخالد بحنان : ما تخافيش هاتي ايدك يا حبي… قصدي هاتي ايدك يا دكتورةمدت كف يدها بحذر فقص خالد الدبلة وحرص بشدة الا يصيبها ولو حتي خدشاختار بعينيه دبلة اخري والبسها

لها فكانت مناسبة جداخالد: دي احلي عن اذنكوا يا جماعة مبروك يا عروسةاخذ ياسمين وخرج من المحلفارس : ايدك لسه بتوجعكهزت رأسها نفيافارس : انا اسف والله ما كنتش اقصدلينا: خلاص ما فيش حاجةفارس : طب هتختاري انهي دبلةرفعت لينا كف يدها : ديفارس : ماشيدفع فارس الحساب واخذ الشبكة وذهب الي سيارته مع لينا بتذكر كلام محمدمحمد : فارس انا عايزك تعامل لينا وحشفارس :

يعني ايه مش فاهممحمد: يعني لما تكونوا مع خالد في مكان واحد اتعامل معاها بطريقة وحشة زعقلها كل شوية اتعصب عليها ، بس قدام خالد بسفارس : طب ليه يا محمدمحمد غاضبا: من غير ليه الي اقوله يتنفذياسمين: ديكتاتور

اوي انت علي فكرةمحمد : من عاشر اخوكي يا حبيبتي خالد في العمليات بياخد رأي الفريق كله كل واحد يقول الي في نفسه وفي الاخر بيمشي رأيه هو بسفاق فارس من شروده عندما اقترب من فيلا جاسم دخل الفيلا واوقف السيارةفنزلت لينا من السيارة وصعدت الي غرفتهاتنظر الي الدبلة في يدها اخر هدية من حبيبهاحل المساء سريعا ارتدت لينا فستان ورديوحجاب أبيض نزلت لأسفلاستقبلها فارس وامسك

كف يدها وقبلهفارس مبتسما: زي القمر يا حبيبتيابتسم ابتسامة مصطنعة فأخذ فارس يدها وذهب بها الي الحديقة ساعدها علي الجلوس علي الكرسي المجاور له في الكوشةجلست علي الكرسي بحزن ، ظلت تبحث عنه بعينيها بين الحضور ولكن دون جدوي لم تراهفارس: لينا اقلعلي الدبلةلينا: ليهفارس: عشان البسهالك يا حبيبتيضمت يدها لصدرها تهتف بخوف : لا لا مش هقلعهافارس: يا حبيبتي ما ينفعش ، هلبسهالك تاني واللهلينا بحدة : لاء مش هقعلها يعني مش

هقلعهاجاء جاسم اليهمجاسم : في ايه يا اولاد بتتخانقوا ليهفارس بضيق : شوف بنتك يا عمي من ساعة ما خالد لبسها الدبلة في المحل وهي مش راضية تقلعها بقولها اقلعيها هلبسهالك تاني بردوا مش راضيةنظر جاسم الي ابنته بحزن كاد أن يتحدث عندما فجاءة وبدون سابق انذار اظلم المكان بأكمله ، سادت حالة من الهرج والصراخعادت الاضاءة بعد دقائق لتتسع أعين الجميع بفزع فالعريس كان مضروبا بعنف اما العروس فقد اختفت !!!!!!!

هي فقط شعرة رفيعة بين العشق والجنونشعرة قطعها منذ وقع في أسر عينيها الساحرتينالتفت برأسه يطالع تلك النائمة بوله هي من جعلته يجن بحبها تنهد بحرارة وهي يمسد علي خصلات شعرها برفقتركها متجها الي تلك الشرفة الكبيرة ينظر الي البحر امامه تتلاطم أمواجه كتلاطم مشاعرهاخذها لو اراد لاخذها منذ أن جاءت لكنه اراد تلقينها درسا ، لتفعل هي ذلك ارتفعت حرارة جسده غضبا حين تذكر كيف لف ذلك الفارس ذراعه علي جسدها يقربها منه ، لذلك عمل

وبعناية علي كسر ذراعه الذي سمح له بأن يلامس جسد زوجتهتقوس جانب فمه بابتسامة ماكرة لا يلدغ مؤمن من حجر مرتين ، فارس ومحمد في منزل محمد لم يكن من الصعب عليه تخمين خطة صديقه ، لذلك قرر مساعدتهم تعمد اهانتها في الحفل حتي توافق على عرض فارساصطنع الصدمة ببراعة حين أخبرته والدته أنها قد خُطبتولأنه يعرفها جيدا كان واثقا من أنها ستأتي إليه لتغيظه كما فعلذهب معهم الي محل الذهب لشراء شبكتهاعرف أن فارس سيذهب إليه ، خطة محمدوهو

ومحمد لا يشتريان الا من هذا المحل لذلك اتفق مسبقا مع البائع ان يقدم لهم جميع الخواتم بأحجام صغيرة جدا لا تناسب الا الأطفال عادا خاتم واحد كان يعرف مكانه جيدا ، اراد أن يثبت لها أنها اختارت رجل أحمق لا يصلح حتي لاختيار خاتم خطبتهما ، ليأتي دوره حين مثل بإتقان دور العاشق الخائف نزع الخاتم من يدها بمعني اصح محي بصمة فارس ليضع بصمته هو ، اختار بعينيه الخاتم المحدد ليضعه في اصبعها لو أنها نزعته لرأت اسمه محفور علي إطار

الخاتم من الداخلانتزعها من بينهم بسهولة منديل عليه مخدر اعطي مبلغ ضخم لأحد عمال الحفل ليقوم بإغلاق الاضواء خدرها ليلقن فارس درسا قاسيا في لحظات ليعود اليها حملها وخرج بها الي سيارته متجها بها الي الشالية الخاص به في الساحل

_ساعات من البحث عنها لم يجدوا فيها سوي ورقة واحدة خط عليها« ما تقلقش علي لينامراتي ورجعت لحضنيوابقي سلملي علي عريس الغفلة »جاسم صارخا في محمد : بنتي فين يا محمد صاحبك خد بنتي فينمحمد سريعا : والله العظيم ما اعرف خالد اصلا بقاله مدة كبيرة ما بيتكملش معايا وأنا ما اعرفش عنه حاجة ، بس طالما معاه تبقي كويسةجاسم بحدة: والفضيحة الي هتحصل الناس مش هيقولوا اتخطفت

هيقولوا هربتراشد بجد : ما عاش ولا كان اللي يجيب سيرة بتك بالعفش علي لسانهفي احدي الغرف في الاعلييتسطح فارس علي فراش عريض بجانب احد الأطباء وياسمين ووالدتهفاطيمة بقلق : طمني يا ضاكتورالطبيب بجد : الحمد لله جت سليمة أنا حطيت دراعه اليمين في جبيرة لمدة شهر بإذن الله في شوية كدمات وجروح أنا هكتبله مراهم ليها بإذن الله هيبقي كويسهتف بضعف : شكرا يا

دكتورالطبيب مبتسما بهدوء : العفو علي ايه دا واجبي ربنا يتم شفاك علي خير عن اذنكوارحل الطبيب ومن خلفه والدته لتأخذ منه روشتة الدوااقتربت من فراشه تهتف باحراج وهي تفرك يديها بتوتر : أنا آسفة يا أستاذ فارسابتسم بهدوء: آسفة علي ايه هو انتي الي ضربتينيياسمين بتوتر : أنا آسفة بالنيابة عن أخويا الموضوع كبر أوي و………قاطعها هاتفا بهدوء: حصل خيرابتسمت بامتنان : متشكرةفارس مبتسما: هو أنا ممكن اسألك سؤالهزت رأسها ايجابا بابتسامة

صغيرة ليكمل هو بارتباك: هو انتي مرتبطةبهت وجهها بحزن ألم خوف حين مر أمامها بشكل سريع متتالي مقاطع مما فعله أنور بها هزت رأسها نفيا بألم : أنا مطلقةابتسم بمرح : تبقي بصرة يا حسرة ،أنا كمان مطلقضحكة صغيرة فلتت منها رغما عنها ليكمل هو بنفس المرح : ومش ناوية تغيري حالتك الاجتماعيةهزت رأسها نفيا تهتف ببرود: لاء مش ناويةفارس مبتسما بمرح: فكريياسمين بضيق ؛

فكرت وخلاصفارس بضيق : فكرتي يعنيهزت رأسها ايجابا بجد ليكمل هو بنفس المرح ؛ طب فكري تاني عادي احنا ما ورناش حاجةهزت رأسها نفيا بيأس من مزاحه تكبح ضحكة مرحة تود الظهور علي شفتيها لتهتف بجد : اسيبك ترتاح عن إذنكهمت بالذهاب فتحت مقبض الباب لتسمعه يهتف : علي فكرة أنا بتكلم بجدنظرت له بدهشة ليكمل هو بابتسامة صغيرة: ادي نفسك فرصة يا ياسمين مش معني أن تجربة فشلت أنك تكرهي الرجالة كلهم ، مش كلنا مصطفي أبو حجرضحكت رغما

عنها ليكمل بابتسامة صغيرة: هتفكريهزت رأسها ايجابا : هحاول عن إذنكخرجت من الغرفة ليتنهد بحرارة عابثا في شعره كالمراهقين

_جلس بجانبها ممسكا قطعة صغيرة من القطن يقربها من أنفها رأي امتعاض وجهها بضيق من رائحة النشادر القوية ليعرف أنها بدأت تستيقظفتحت عينيها بصعوبة تشعر بالألم حادة في رأسها وضعت يدها علي جبينها تفركه بألم جالت عينيها في أرجاء الغرفة ذلك المكان مألوف الي حد كبير ضيقت عينيها باستفهام لتتسع بذهول حينما وجدته يقف أمام فراشها واضعا يديه في جيبي بنطاله ينظر لها بسخريةخالد ساخرا؛ مساء الخير يا دكتورةكادت ابتسامة سعيدة تشق شفتيها عندما رأته اخفتها حينما تذكرت رفضه لها وذهابه

للزواج من أخريلينا بضيق: أنا فين وازاي جيت هناضحك ساخرا : معقولة نسيتي الشالية بالسرعة دياتسعت عينيها بذهول : احنا في الساحل طب ازايضحك ساخرا: زي السكر في الشايتخصرت تصيح بحنق : أنت ازاي تخطفني من خطوبتيتقدم صوبها بهدوء مخيف ، اطل عليها بطوله المهيب يهتف ببرود : أنا جوزك أعمل الي أنا عايزه فيكيصرخت بشراسة: أنت مش جوزي إنت مش طلقتني وروحت خطبت واحدة تانيةرد بهدوء : ما تنسيش

أنك لسه في عدتيصاحت بحنق : عدة مين يا أبو عدة أنا ماليش عدة اساساجلس أمامها علي الفراش يهتف بخبث : ومالكيش عدة ليهاتسعت عينيها بخجل تهتف بتوتر : عشان عشان عشان ااااا…. عشان كدةضحك بخبث : هو ايه الي كداردت بضيق: لو سمحت أنا لازم امشي ما ينفعش انا وانت نبقي في مكان واحد ، حرامخالد ببراءة : حرام من أمتي حرام الواحدة تقعد مع جوزهاصاحت بضيق : قولتلك أنت مش جوزيرد بهدوء : أنا

رديتك لعصمتيلينا بذهول : دا الي هو ازاي يعنيتقوس جانب فمه بابتسامة ساخرة : ما هو سيادتك ما تعرفيش إن في حاجة اسمها العدة الاحترازية ، كون أنك قعدتي معايا في مكان واحد ، اتقفل علينا باب أوضة واحدة نمتي جنبي علي نفس السرير دا يخلي ليكي عدة يا حلوةاتسعت عينيها بذهول تهتف بحذر : أنت بتتكلم بجد ولا بتهزرهتف بهدوء : ما اعتقدش ههزر معاكي في حاجة حساسة زي دينظرت له بألم شوق عتاب ندم تجسدت جميعها في

عينيها لتنساب دموعها قهرا: طالما انت مش عايزني ردتني ليهقبض علي كف يده حتي ابيضت مفاصله يكبح رغبة يده في ازالة تلك الدموع من عينيهاهتف ببرود: عشان انتي ملكي وأنا ما بستغناش عن ممتلكاتي حتي لو مش عايزهاكلماته حادة سامة دخلت الي قلبها كالخناجر تمزقه دون رحمة لتنساب دموعها بغزارة ويزداد ضغط علي قبضة يده ،

رفعت عينيها تنظر له بألم : أنت بجد بقيت بتكرهنيصرخ قلبه بألم حمقاء يا فتاة يكره نفسه ويعشقك الي أن تغادر روحه جسده تحرك من امامها ليخرج من الغرفة لتهرول خلفه سريعا ممسكة بيده برجاء تهتف باكية : أنت بجد بقيت بتكرهنينزع يده من يدها ببرود تحرك الي خارج الغرفة مغلقا الباب خلفه استند برأسه علي الباب من الخارج يبتسم بيأس حبيبتي الحمقاءوقفت أمام مرآه غرفتها تمسح دموعها

بعنف تهز رأسها نفيا بقوة: لا وألف لا لن تبكي مرة أخري ستفعل الكثير ليقبل اعتذارها ، دخلت الي المرحاض تغسل وجهها بعنف تحاول التركيز فيما عليها أن تفعل خرجت من المرحاض لتصدر معدتها مواءا جائعة لا تتذكر أنها تناولت شئ منذ مدة طويلة خرجت من الغرفة تبحث عنه وجدته جالسا امام التلفاز ابتسمت بحنين عندما تذكرت ذلك اليوم الذي اجلسها فيه بجانبه حين اقنعها بارتداء الحجابلاحظ وجودها ليقبض علي جهاز التحكم بشدة يحاول السيطرة علي دقات قلبه الهادرةتقدمت صوبه

جلست بجانبه تهتف بتوتر : مش هتنامرد ببرود وهو يوجه نظره للتلفاز : مش شغلكلينا بحزن: أنا آسفة كان لازم اسم……قاطعها ببروده القارص : لو سمحتي الصوت عشان بتفرج علي الماتشنظرت الي التلفاز تصيح بحنق : ماتش ايه دادا شكله قديم

بقاله ستين سنةرد ببرود : مش شغلكزفرت بضيق عاقدرة ذراعيها أمام صدرها بضيق لتبدأ معدتها بالمواء مرة اخري ، وضعت يدها علي معدتها سريعا عينيها متسعة باحراج نظرت ناحيته تدعو الله أن لا يكون انتبه لهالتجده مندمج مع المبارة ما كادت تتنهد براحة حتي وجدته يهتف بلامبلاة :

في أكل في المطبخردت بحزن : مش جعانة ، أنا طالعة أنام تصبح علي خيرهز رأسه إيجابا بلامبلاةتحركت ببطئ تنتظر منه إن ينادي عليها بين الثانية والاخري ولكنه لم يفعل ألقت عليه نظرة أخيره بألم لترحل الي غرفتهااطفئ التلفاز متنهدا بضيق علي من يكذب لن يستطيع معاملتها بذلك الجفاء قلبه يصرخ فيهاشتاق الي اخذها بين ذراعيهاخرج هاتفه يتصل باحدهم ، بعد إنهاء المكالمة اتجه الي المطبخ صنع لها بعض السندويشاتاخذها وصعد الي الغرفة ، وضع الطعام أمامها

علي الفراش بجفاء هتف : الأكلهزت رأسها نفيا بشرود: مش جعانةلتموء معدتها تثور عليها ، أغمضت عينيها بتوتى تشتم معدتها الشرهة في سرها ليضحك بخفوت امسك احد السندويشات يقربه من فمها ، فتحت عينيها تنظر له بندم لتبقي تعابيره غامضة خاليةاكلت ما في يده ولأنها كانت جائعة اكلت كل السندويشات التي حضرها لهاابتسم ساخرا؛ اومال ليه بقي بتقولي مش جعانةتضايقت بشدة من أسلوبه الساخر ذلك لتهتف ؛ أنا عايزة امشي

أنت هترجعني امتيهتف ببرود: بعد بكرة كتب كتابي علي تالا ، هاخدك معايا وأنا راجعالي هنا ويكفي لقد طفح كيلها منه هبت واقفة علي ركبتيها تصرخ بألم قلبها ؛ حرام عليك بقي أنا اعتذرلتك كتير ليه بتعمل فيا كدة ، طالما بتحبها ست بتاعة دي ردتني ليه ولا أنت عايز تقهرني وخلاصهز رأسه نفيا بيأس ، تقوس جانب فمه بابتسامة ساخرة يهتف بتهكم: هو دا عيبك عمرك ما وثقتي فيا ولا في حبي ليكيبيده صدم

صدره بقوة علي موضع قلبه : انتي ما تعرفيش دا بيتعذب ازاي بسببك ، أنا مش بحبك أنا عديت مرحلة العشق مرحلة الجنوننظرت له برجاء تهتف سريعا: سامحني طالما بتحبني زي ما بتقول سامحنينظر لها بدهشة هاتفا بذهول : زي ما بقول كل الي حصل وكل الي عملته عشانك وفي الاخر زي ما بتقول ، أنا بجد مش مصدقهزت رأسها نفيا سريعا : ااااااانت فاهم غلط اسمعنيضحك ساخرا بقوة : أسمعك ، تؤتؤتؤ كنتي سمعتيني عشان اسمعكامسك

كتفيها يصرخ بحدة: استغليتي إن حياتك اغلي حاجة عندي في الدنيا ساومتيني قصادها لاطقلك لتموتي نفسك اترجيتك تسمعيني بس لاء عندك هو الي وصلنا لهنا بعد بكرة هتجوز تالا ومش هطلقك هحرق قلبك زي ما حرقتي قلبينفضها بعيدا عنه ليخرج من الغرفة يتنفس بعنف صدره يعلو ويهبط بجنون جسده يحترق لما يجب أن يكون العشق مؤلم لتلك الدرجةبدون سابق انذار نزل الي أسفل يلقي بنفسه داخل مياة البحر الباردة علها تطفئ نيرانه ولو قليلافي الاعلي جمعت ركبتيها تضمهم الي صدرها تنساب دموعها ألما لم تكن تظن أنها جرحته لتلك الدرجة لم يسامحها ظنت أنها بمجرد أن تعتذر له سيسامحها فورا

_اتفضل ، قالتها بحدة وهي تقف أمامه عاقدة ذراعيها بضيقرد عليها بابتسامة واسعة : يزيد فضلك اتفضل ايه بقيصاحت بحدة : تطلقني ودلوقتي حالاعلي سريعا؛ يا لبني اديني فرصة واحدةردت بجفاء: لاءتجهم وجهه بيأس : يعني ما فيش أملهتفت بتهكم ؛ ولا عمر اتفضل بقي طلقني ودلوقتي حالاهز

رأسه إيجابا بحزن هتف بألم: انتي طالق يا لبني ، عن إذنكتركها ورحل لتقف للحظات شعرت ببروده قوية اجتاحتها ، هل ذلك هو قلبها الذي ينبض بألمولكن لماذا ، هزت رأسها نفيا بعنف تحاول إقناع نفسها بأن هذا هو الافضل لها وأن كان فعلا يحبها كما يزعم سيفعل المستحيل لتسامحه

_قضي حوالي ساعة يصارع الماء يفرغ غضبه فيه الجو كان باردا وهو يحترق من ألم قلبهذلك الصراع بين قلبه وعقله لا يهدأ ابداخرج من الماء متجها الي الشالية تهاوي علي أول مقعد قابله جسده ينتفض يشعر ببرودة تعصف بعظامه الجو حاااااار وجسده بارديبدو أنه أصيب بالحميكادت أن تغفو حينما شعرت بذلك الوغز في قلبها قامت تجلس علي الفراش تضع يدها علي قلبها ذلك الألم يعني أن شئ سئ أصابه نزلت تهرول لأسفل سريعا لتجده في

حالته تلكأسرعت توقظه بقلق: خالد ، فوق يا خالد فوق يا حبيبيفتح عينيه بصعوبة ينظر لها بتعب ظاهر وضعت يدها علي جبينه لتشخص عينيها بفزع : يا نهار أبيض دا أنت مولع ، إنت كنت في الماية قوم معاياحاولت إسناده ليدفعه عنه بضيق هاتفا بتعب : مالكيش دعوة بياجزت على اسنانها بغيظ: لاء ليا أنا مراتك وهتقوم معايالفت ذراعه حول رقبتها تحاول إسناد جسده

الثقيل علي جسدهالينا بتعب: قووووم معايا يا خالد انت تقيل أويابتسم بشخوب وقف معها ينظر لبريق اللهفة المشتعل في عينيها بسعادة ، تحرك معها الي اعلي أحضرت له ثياب نظيفة ، اعطتها له تهتف بتوتر : غير هدومك علي ما اعملك حاجة ساخنة واشوف علبة الاسعافات ايه

الدوا الي فيهاابتسم بخبث : طب ما تيجي تساعدينياتسعت عينيها بخجل تهتق بضيق؛ حتي وأنت تعبان قليل الأدبضحك بتعب لتخرج من الغرفة سريعا وجدت علبة الاسعافات في المطبخ لماذا لا تعرف أليس من المفترض أن توجد في المرحاضومن احدث ذلك الإعصار في المطبخ بالتأكيد هو فتحتفتحت الثلاجة لتبتسم برضا يوجد الكثير من الخضروات والفاكهةسريعا اعدت له حساء دافئ وكوب مشروب ساخن واخذت العلاج وصعدت لأعليوجدته ممدا علي الفراش

يبدو أنه نائملينا بهدوء: خالد ، خالد اصحي يا حبيبيفتح عينيه ينظر لها ببرود ينافي وجهه الذي يشع حرارة بسبب اعياءه : نعملينا مبتسمة: الأكل يلا عشان تأكل وتاخد الدواجلس علي الفراش فوضعت الطعام امامه لينظر لها باستفهاملينا : ما تاكلخالد : اكلينياطعمته كان يتذمر كالطفل الصغير بين الحين والآخر ( دلع ، حادق ، سخن أوي ، بارد اوي )

لتصبح كالمصعد تنزل الي المطبخ كل دقيقتين تضع الملح تارة تبدل الطبق بسبب ملوحته تارة تسخنه تارة اخريالي ان انهي طعامه أعطته الدواء ليتسطح علي الفراش مغمضا عينيه انتظرت الي أن غط في النوم لتستلقي بجانبه فتح عينيه وابتسم بخبث ، ليبدأ في السعال بقوةانتفضت فزعة تسأله بقلق : مالك يا خالدنظرت ناحيته لتجده نائم بهدوءعقدت جبينها باستفهام: هو أنا كان بيتهيئيليهأنام احسن أنا هلكتوضعت رأسها علي الوسادة ما أن اغلقت

عينيها حتي تجده يوقظها : لينا ، لينا اصحيانتفضت تسأله بقلق : أنت كويسهز رأسه إيجابا بابتسامة بريئة : أنا عطشاننزلت لأسفل تتحرك بتعب احضرت له الماء لتجده يغط في النوم وضعت الماء بجانبه لتعود للنوم مرة اخري خمس دقائق كان يوقظها يسألها بضيق : فين يا لينا المايةلينا بنعاس : جنبك يا خالدخالد مبتسما بخبث: فين دي مش شايفهاقامت واحضرت لها زجاجة الماء شرب منها القليل ليضعها مكانهاومرة اخري : لينا يا ليناقامت

تنظر له بنصف عين ناعسة : خير يا خالدخالد: ممكن تفتحي الشباك عشان حرانهزت رأسها ايجابا قامت بتعب تكاد تبكي ذهبت الي الشرفة وفتحها عادت للفراش

فقط خمس دقائق لتجده يقول : لينا يا لينا اقفلي الشباك عشان سقعتهزت رأسها ايجابا لتغلق النافذة ، اتجهت ناحية الفراش تلك المرة توسدت صدره ليبتسم رغما عنه مسد علي شعرها برفق وهو يراها نائمة تكرر حاضر يا خالد هقفل الشباك وهحط ملح علي الشوربة بس إنت سامحنيقبل قمة رأسها بحنان؛ أنا عمري ما ازعل منك ابدافي صباح اليوم التاليكانت تود وضع يدها علي جبينها تتحسس حرارته لتفتح عينيها سريعا عندما وجدت مكانه فارغ نزلت تهرول لأسفل تبحث

عنه بقلقبحثت في جميع الغرف دون فائدة اتجهت ناحية باب الشالية تفتحه ادارت المقبض عدة مرات دون فائدة لا يفتحوقفت مكانها للحظات لا تعي ما يحدث أين ذهب ولما اغلق الباب عليها ، هل هو بخيرهل أصابه شيئ ، لم تعد تسمع صوت أفكارها من صوت دقات قلبها الهادرةالتفت ناحية الباب عندما شعرت به يفتحلتهرول ناحيته ما أن رأته ، القت نفسها بين ذراعيه تختبئ

داخل صدره تنتحب باكية : أنت كويستصلب جسده أمامها حركتها المابغتة تلك كور قبضته يشد عليهما محاربا رغبته الصارخة في ضمها إليه ، ثار عصب صدغه يصرخ برغبة قلبهعله يسكت عقله

_استيقظ صباحا لأول مرة منذ أن تركته ينام بذلك العمق فتح عينيه ليجدها تتوسد صدره باريحيه رأسها يسكن مباشرة علي موضع قلبهليتها كانت مستيقظة لتسمع دقات قلبه الهادرة لتصدق أنه بالفعل غارق حد الثمالة في عشقهاوضع رأسها برفق علي الوسادة وضع الغطاء عليها فنسمات الهواء الباردة بدأت تعلن عن قدوم الشتاء قام متجها الي المرحاض لولا اسعافها السريع لكانت ساءت حالته جدااغتسل وبدل ملابسه ليجدها لازالت نائمةخرج من الغرفة ومن الشالية بأكمله اغلق الباب خلفه بالمفتاح احتياطيا من أفعال تلك الفتاةمشي علي ساحل البحر يركل حبات الحصي بشرود ، التفط هاتفه حينما وجده يرن نظر الي الاسم يزفر بارهاق

فتح الخط يرد بهدوءخالد : ايوة يا تالاتالا : احم هو حضرتك فينابتسم ساخرا: هو محمد عندكوا مش كدةردت بذهول : أنت عرفت منينخالد ساخرا: طب اديله الموبايلانتظر ثواني ليجد صوت صديقه يهتف بضيق : أنت فين يا خالد أنا قالب الدنيا عليكتقوس جانب فمه بتهكم يهتف ساخرا: بتعمل

ايه عند تالا يا صاحبيمحمد: كنت جاي اقولها علي الحقيقة بس استغربت لما طلعت عارفةFlash backخرج نور ليحضر له كوبا من القهوة ، لينظر خالد الي تلك الفتاة التي تقف امامه تفرك يديها بتوترخالد مبتسما: بتحبي الرواياتنظرت له باندهاش عاقدة حاجبيها باستفهام لتهز رأسها إيجابا سريعا: بحبها أوي أويخالد مبتسما: أنا طالب منك مساعدة ، باختصار أنا بحب مراتي بقالي حوالي 25 سنة ومن احنا عيال صغيرين بس

هي عنيدةتنهد بحزن ليكمل :مش مصدقة إني بحبها وفي الآخر اجبرتني أطلقها ولا هتنتحراكملت تالا مبتسمة بحزن : أنا ممكن اساعدك ازايخالد بحذر: تمثلي أنك خطيبتي لفترة مؤقتة وأنا مستعدة احققلك اي طلب تؤمري بيهشردت قليلا تفكر تسترجع كل الروايات التي حلمت بأن تصبح فيها مكان البطلة ، هزت رأسها إيجابا بحذر هتفت : بس خطوبة بسهز رأسه إيجابا سريعا : آه طبعا ، متشكر متشكر جدا يا انسه تالا واتمني ماحدش يعرف باتفقنا الا محمدقطبت

حاجبيها باستفهام تسأله: محمد مينابتسم بهدوء:.هتعرفي بعدين ومتشكر مرة تانيةBackخالد ضاحكا بثقة: لو إنت الثعلب الهادئ فأنا الفهد يا محمدمحمد : ماشي يا عم بس حاجة مهمة لازم تعرفهاسأله بحذر: حاجة ايههتف بغموض : ما ينفعش دلوقتي بس عامة ليه علاقة بعمر أخوكخالد ببرود: سلام أنت دلوقتياغلق الخط عائدا الي منزله فتح الباب ليجدها تتعلق به بتلك الطريقةفاق من شروده الطويل عندما شبت علي أطراف أصابعها تبسط راحة

يده علي جبينه تسأله بقلق : أنت كويسنظر الي شعلة القلق المستعرة في بحر عينيها الصافيتين وكأن سمائه الصافية باتت ملبدة بالغيوم فاضت عينيه بسهام عشقه الهادرةشعرت به نظراته المصلطة عليها جعلت قشعريرة باردة تسري في جسدها تعلقت عينيها بعينيه دقائق مرت في ثواني صمتت ألسنتهم لتعلو لغة العشق بينهما نظر لها بعشق وله عتاب تصرخ حدقتيه بعشقه لهالترد عليه بسعادة ندم حزن تسبل عينيها ببراءة علها تؤثر فيه ليسامحهاابتسمت بسعادة حينما

رأت نظراته العاشقة ظنا منها أنها اخيرا نالت سماحه علي حسب ما تظن ، ضمت شفتيها تكبح ذلك الالم الذي بدأ يسري في قدميها فهي منذ دقائق تشب علي أطراف أصابعها اشتاقت قدميها لاحتضان الأرض ، لم تعتد تحتمل انزلت قدميهاتنظر له برجاء ، للحظات رأت نظراته القلقة مسلطة عليها لتعود نظراته الجليدية تسيطر

عليه من جديدسألته بخفوت : حاسس بإيه قصدي يعني إنت كويسدس يديه في جيبي بنطاله هاتفا بتهكم : دا علي حسب معني كلمة كويس عندك ، حضري الفطارهزت رأسها ايجابا تجر قدميها بحزن تجاه المطبخ دخلت الي المطبخ لتفغر فاهها بذهولصدقا هل ضرب اعصار المطبخ ، بالأمس لم يكن بتلك الحالة السيئةبينما جلس هو علي الأريكة بارتياح فقط خمس دقائق سمع صراخها

يشق المكانلينا صارخة بفزع: عااااااااااا الحقني يا خالد عاااااااااااااااأسرع يركض إليها وجدها تقف في أحد أركان المطبخ تصرخ بفزعسألها صارخا بقلق: في ايهاشارت بيدها ، نظر الي ما تشير فلم يجد احداسألها بضيق : في ايه يا لينا مافيش حدصرخت بفزع: علي الارض علي الارضنظر ارضا ليلطم خده صارخا بذهول : صرصار كل الصريخ دا عشان صرصارلينا صارخة بفزع: اقتله اهرسه موتهتقدم ناحية تلك الحشرة دعسها تحت حذائه ليتركها

ويخرج يضرب كف فوق آخر : أنا الي جبته لنفسي صرصار بتصوت عشان صرصار دا احنا بناكل تعبابين في المعسكراتخرجت بعد ساعة ويزيد تضع الطعام علي الطاولة ليهتف ساخرا : ساعة

بتعملي الفطارردت بحنق : كنت بنضف الارف اللي في المطبخشهقت بفزع عندما وجدته في ثانية يقف أمامهالحظات القاها فيها داخل عاصفة عشقه الجامحةفتحت عينيها تنظر أمامها بدهشة لتجده يقف يجلس على طاولة الطعام مبتسما بخبثوضعت يدها علي شفتيها تنظر له بدهشةليضحك ساخرا موجها نظره للطعام يأكل بهدوء برئ نظرت له بذهول لتصرخ بحنق : أنت قليل الأدب علي فكرةهتف بخبث :

هقوملكهتفت سريعا : لالالا خلاصفي فيلا جاسم الشريفلم ينم دقيقة واحدة من ليلة أمس يفكر في ابنته تري ما حالها هل اذاها هل هي بخيرقام سريعا يبدل ملابسه متجها الي منزل محمود السويسي فبالتأكيد والده يعرف علي حسب اعتقاده ، خرج من منزله متجها الي سيارته ليجد لبني ذاهبة الي سيارتها هي أيضاجاسم: رايحة فين يا لبنيردت بجفاء : رايحة شغلي يا جوز اختي عند حضرتك مانعتنهدت بحزن ليهتف بندم:

لبني أنا آسفلبني ساخرة : آسف دا أنت حتي ما ادتنيش فرصة ادافع عن نفسي دا أنت الي مربيني يا جاسم ازاي تصدق أن انا أعمل كدة ، أنا بس عايزة اسألك سؤال لو كان جه خالد قبل مل يتجوز وقالك نفس اللي علي قاله كنت هتصدقه كنت هتعمل فيها زي ما عملت فياانزل عينيه الي الارض يهتف بجمود مصطنع : كنت هقتلهاهزت

رأسها بيأس لتكمل بجفاء : عشان لينا طيبة ربنا رحمها منك وقريب هيرحمني منك هتبقي لوحدك يا جاسم عن اذنك يا جوز اختياستقلت سيارتها لتتركه يحدق في الفراغ بغموض ، استقل سيارته متجها الي منزل محمود السويسي _عند لبنيدخلت الي مكتبها في تلك الجريدة لتجد الساعي يدق الباب ويدخللبني مبتسمة؛ خير يا عم اسماعيلوضع اسماعيل باقة من الازهار الجورية علي مكتبها يهتف بابتسامة واسعة: اوستاذة لبني الورد دا في واحد بعتهولكعقدت

جبينها باستفهام: ورد ،واحد مين يا عم اسماعيلاسماعيل: ما اعرفش والله يا استاذةلبني: طب روح أنت يا عم اسماعيل هاتلي فنجان قهوةاسماعيل : من عينيا يا أستاذةخرج اسماعيل من الغرفة لتلقتط باقة الورد تنظر لها باستفهام التقطت ذلك الكارت الصغير فتحت لتجد بعض الكلماتصباح الخيرأنا آسفعليارتسمت ابتسامة هادئة علي شفتيها ، لتقرب باقة الورود من أنفها تستنشق رائحتها باستمتاعوصل جاسم الي منزل محمود ليدق الباب بعنفففتحت له احدي

الخادمات سريعامحمود بدهشة: في ايه يا جاسمجاسم بحدة : بنتي فين يا محمود ابنك ودي البنت فينمحمود سريعا: والله العظيم ما اعرف من امبارح بنكلمه ما بيردش ، وبعدين أنا وأنت عارفين كويس أوي أن خالد مستحيل يأذي بنتكدا بيخاف حتي من نفسهجاسم ساخرا : وطالما هو حنين أوي كدة طلقها ليه وراح خطب واحدة تانيةأنا اعترض ، هتف بها محمد بهدوء وهو يدخل

الي منزل محمودمحمد بهدوء: خالد خطب البنت دي عشان يغيظ لينا لا اكتر ولا اقل حتي هو كان متفق معاها علي كداليسمع صوت يهتف من خلفه بسعادة : يعني خالد ما بيحبش تالا ومش هيتجوزهاغمز محمد لعمر بخبث : لاء يا دنجوان الجامعةمحمود: طب خالد فينمحمد بهدوء: خالد في الساحل وهيجي بكرة أنا كنت جاي اقول لحضرتك إني عرفت مكانه ، استأذن أنا بقي عشان لازم تبقي كل حاجة جاهزة قبل ما ابنك يجي احسن يعلقنيمحمود باستفهام:

حاجة ايهمحمد بخبث : في الآخر هتعرف ، يلا سلام عليكمخرج محمد لينظر محمود لجاسم بضيق : أنا مش عارف أنت بتكره خالد ليه كدا يا جاسمجاسم بحدة: عشان ما كانش المفروض لينا تتجوزه بس ابنك غسل عقل بنتي بس أنا مش هسيبه ، سلام يا صاحبي _سريعا جاء المساء ، حبست نفسها في غرفتها تراقبه طوال النهار قضي النهار بطوله في ممارسه تدريباته الشاقةزأرت معدتها تخبرها أنا جائعة لتعقد

حاجبيها بغضب تشتم معدتها : علي فكرة انتي بقيتي مفوجعة اوي اليومين دولنظرت من الشرفة وجدتها جالسا علي الشاطئ يلقي الحصوات داخل الماء بيدو

شاردالينا مبتسمة بمكر : أنا هنزل بسرعة اكل اي حاجة وأرجع تاني اعمل نفسي زعلانة ومش عايزة اكل يمكن يصالحني عشان اكلتسللت الي المطبخ اتجهت ناحية الثلاجة ما أن فتحتها حتي صرخت بفزعهز رأسه نفيا بيأس عندما سمع صوت صراخها بالتأكيد رأت تلك الحشرة مرة أخري ، التفت ليلقي نظرة خاطفة علي المنزل لتتسع عينيه بفزع انقطعت الإضاءة ، صغيرته تعاني رهاب ( فوبيا) من الظلام دخل يركض الي

المنزل ينادي عليها بقلق : لينا ، لينا انتي فين يا حبيبتي ليناكانت جالسة علي الارض ضامة ركبتيها علي صدرها تغمض عينيها بقوة تتحرك للأمام وللخلف تنتحب باكيةخالد بقلق : لينا انتي فين يا حبيبتي ردي علياسمع صوت بكائها قادما من تلك الغرفة اخرج هاتفه سريعا يضئ الكشاف الخاص به اتجه الي المطبخ ليجدها مختبئة في ركن صغير تبكي بفزعهرول ناحيتها يخبئ جسدها المرتجف كالعصفور المبلل داخل صدره يطوقها بذراعيه

يمسح علي شعرها بحنان يكرر: أنا هنا ما تخافيش أنا هنالتختبئ في صدره كالطفلة تتشبث به بطوق امانها بقوة بقيا علي ذلك الوضع الي أن عادت الكهرباء كانت مازالت متشبثة به ابعدها عن صدره برفق ليجدها قد نامت ، ابتسم بحزن يشتم والدها في سرهحملها يضعها علي الفراش يسرح شعرها بحنان يمسح دموعها العالقة علي اهدابها بحنان _في فيلا جاسمدخلت بسيارتها الي الفيلا ركنت السيارة لتدخل الي الفيلا لتجد الحارس يهتف سريعا : لبني هانم يا لبني

هانمالتفت له تهتف بتعب : خير يا عم سليمانأعطاها باقة من الورد الجوري لتتسع عينيها بدهشة: ايه دا يا عم سليمانسليمان مبتسما: علي بيه سابلك الورد ووصاني اديهولك في يدكابتسمت بتعب: شكرا يا عم سليمانعاد الحارس الي مكانه لتلتقط الكارت الصغير المعلق مع الباقة لتجد فيهمساء الوردأنا آسفعليابتسمت بسعادة تهتف في نفسها : مجنون والله مجنونفي صباح اليوم التالياستيقظت علي صوته

يتحدث في الهاتف يضحك بمرح: آه يا حبيبتي ، لاء مش هتأخر وانتي كمان وحشتيني ، هو محمد قالك علي الساعة ثمانية بالكتير هكون عندك ماشي يا حبيبتي في رعاية الله مع السلامةالتفت ليجدها تقف خلفه تنظر بألم تجاهل نظراتها هاتفا بجد : حضري نفسك هنمشي آخر النهارابتسمت بسخرية؛ للدرجة دي مش قادر علي بعدهاابتسم بثقة : اصلها غالية عندي أويتلك المسكينة لا تعرف أنه كان فقط يتحدث مع والدتهاقتربته منه تضربه بقبضتيها

علي صدره تصيح باكية : حرام عليك بقي أنا قولتلك آسفة ليه مش راضي تسامحني ما تحبش البت دي أنت بتحبني أنا بس ، أنا بس الي حبيبتكامسك قبضتيها يهتف بعشق جنوني: انتي مش حبيبتي انتي روحي قلبي عقلي انتي بتجري في دمي ، انتي مرضعشقي بيكي داء وأنا بمعشوقتي مجنون !!!!! ازدرقت ريقها بتوتر طريقته في الحديث مخيفة جداااا هتفت ببعض الأمل: يعني

مش هتتجوزهاأبتسم بخبث : لاء طبعا هتجوزها يرضيكي اكسر قلبها زي ما انتي كسرتي قلبي ، يلا يا حبيبتي روحي غيري هدومك عشان هنرجعجلست بجانبه في السيارة تكبح دموعها بصعوبة لما يفعل بها ذلك التفت إليه فوجدته منهمك في القيادة ، توقفت السيارة فجاءة التفت ناحيته لتجده يحاول تشغيل السيارة ومن الواضح أنها لا تستجيبسألته بقلق:

في ايهخالد بضيق: الزفتة عطلت كدا هتأخررمقته بغيظ لتشيح بوجهها الي النافذة لفت نظرها محل لبيع فساتين الزفاف ابتسمت بألم حينما تذكرت يوم زفافهماتسعت عينيها بدهشة حينما وجدت فتاة تركض من المحل ذراعها الأيمن مكسور تنظر الي السيارات بحيرة الي أن أتت إليها تهتف سريعا : ايوة ايوة نفس المقاس بالظبطقطبت جبينها باستفهام من كلامها الغريب لتجد تلك الفتاة تهتف سريعا؛ لو سمحتي يا آنسة ولا

يا مدام ممكن تساعدينيلينا: طب اهدي عايزة فلوس يعني ولا عايزة ايه مش فاهمةالفتاة سريعا؛ لا والله أنا مش شحاتة الحكاية وما فيها إني عروسة وفرحي بعد شهر بسبب للأسف دراعي اليمين اتكسر امبارح ومش عارفة اقيس الفستان وبصراحة أنا مجنونة شوية قولت اطلب من اي واحدة تكون شبه مقاسي تقيس هي الفستان ، ممكن تساعدينينظرت اليه تسأله رأيه ليرد بلامبلاة : انتي حرة ، أنا هشوف ميكانيكي يصلح العربيةنظرت للفتاة تبتسم بحزن :

ماشيخالد ببرود : ما تتأخريش عشان عندي ميعاد مع الناسهزت رأسها ايجابا بحزن فتحت باب السيارة تخرج منه الي ذلك المحلالفتاة بابتسمة واسعة؛ أنا متشكرة جدا جدا جدا بجد مش عارفة اشكرك ازايابتسمت ابتسامة صغيرة مصطنعة : لا أبدأ يا حبيبتي ما فيش شكر ولا حاجة ربنا يتمم بخيرذهبت الفتاة وجلبت فستان الزفاف الأبيض تهتف بحماس : ايه رأيكلينا مبتسمة: جميل أوي المهم يكون

عاجبكالفتاة مبتسمة بسعادة: عاجبني اوي اوي يلا بقي اتفضلي قيسيه دا بعد إذنك طبعاهزت رأسها ايجابا لتأخذ الفستان من يد الفتاة ذهبت الي غرفة القياس ، تنظر الي نفسها في المرآه بعدما انتهت من ارتداءه لتبتسم بحزن كأنه صنع خصيصا لها كنت تبدو كالاميرة فيهدقت تلك الفتاة الباب لتدخل هاتفة بحماس : ايه الجمال دا بجد تحفة عليكي ، بس ناقص عليه الحجاب زي ما انتي شايفة

أنا محجبةلينا مبتسمة: يا حبيبتي الحجاب مافيهوش مقاسات وطالما انتي شايفة أن الفستان كويس يبقي تمام امشي أنا بقيالفتاة سريعا؛ والله ابدا لازم تجربي الحجاب يرضيكي تكسري بنفسي وأنا عروسةابتسمت باحراج لتدخل عاملتين الي الغرفة احدهما تحمل حجاب أبيض والاخري بعض حقيبة أدوات زينةنظرت للفتاة بضيق : ولزمته ايه الميكب بقي انا كدة هتأخر علي جوزي احنا اتفقنا أقيس الفستان بسنظرت لها الفتاة

بحزن لتشرع في بكاء مرير : أنا آسفة اني ضايقتك بس أنا حسيتك زي اختي ومش هتبخلي عليا بحاجة زي دي وأنا عروسة ولسه ما دخلتش

دنيالينا سريعا بشفقة : طب خلاص خلاص ما تعيطيش بس ممكن تقولي لجوزي إني هتأخر شوية عشان ما يقلقشهزت الفتاة رأسها إيجابا بحماس لتتركها وتخرج من الغرفة وتبدأ العاملتين في جعلها أميرة متوجة بكل ما تحمله الكلمة من معنينظرت الي نفسها في المرآه مبتسمة بسعادة يشوبها الكثير من الحزن ، لماذا يحدث معها كل هذا صدقا هل السعادة كثيرة عليها ادمعت عينيها حزنا علي حالهاكانت لا تزال تنظر للمرآه اغمضت عينيها عندما داعبت أنفها رائحة عطره

المميز التفت لتجده يقف امام باب الغرفة يرتدي حلة سوداء لا تعرف متي ارتداها ولا من أين أتي بها يحمل باقة من الزهور البيضاء في يدهاتسعت عينيها بدهشة تدلي فاهها بذهول بالتأكيد تحلم تقدم صوبها بخطي واسعة وقبل أن تعي ما يحدث القي باقة الورد بعيدا يعانقها هي بقوة لم تستطع سوي أن تبادله عناقهم الاخير علي حسب اعتقادها

( غبية اوي البت دي 😂😂) لينا باكية: ما تسبنيش عشان خاطري مش هقدر اعيش من غيرككوب وجهها بين يديه هاتفا بحنان وهو يسمح دموعها بابهاميه : اسيبك ازاي يا غبية انتي أنا ما اقدرش أعيش من غيركلينا باكية: يعني إنت مش هتتجوزابتسم بخبث: لاء هتجوزجذبها من يدها خلفه سريعالينا سريعا: استني يا خالد الفستان بتاع البنتاجلسها في السيارة ليجلس بجانبها ضاحكا بمرح علي برائتها: بنت مين يا ماما دا فيلم أنا عامله وانتي عشان هبلة دخل

عليكياتسعت عينيها بدهشة : يعني إنت مش هتتجوزضحك بخبث وهو يعيد تشغيل السيارة : والله العظيم هتجوز مجنونة بعيون زرقاانطلق بسيارته الي قاعة الزفاف طوال الطريق كانت تنظر له بعشق وقف بسيارته أمام احدي القاعات يساعدها علي النزول وجدت الجميع ينتظرهالينا بدهشة: أنت عملت كل دا أمتيجاء محمد يهتف بمرح: أنا يا اختي الي اتنفخت ، البيه مهيص في الساحل وأنا منفوخ هنااتجه ناحية خالد يعانقه ، بس فداك يا كبير أهم حاجة

ما تكونش زعلان منيخالد: دا أنت اخويا ياضاخذها ودخل الي القاعة تنظر حولها بذهولذهب معها الي ساحة الرقصادمعت عينيها فرحا ليمد يده ماسحا تلك الدموع بحنان هاتفا بعشق : شيلي ها الدمعة من عينك شيلي واللي يبكيكي تاني مرة قوليليتعلقت بعنقه ليحملها يدور بها وسط تصفيق الجميع صارخا : بحبك والله العظيم بحبكساعات مرت في دقائق لتجد نفسها تعود الي بيتها معه مرة أخرينظرت الي منزلها هاتفه بسعادة: أنا مش مصدقة النهاردة أسعد

يوم في عمريابتسم بخبث : ولسهنظرت له باستفهام لتشهق بصدمة حينما وجدت نفسها محمولة بين ذراعيه صاعدا بها الي اعليلينا سريعا: أنت رايح فينابتسم بخبث : الملاهي يا حبيبتيصعد الي غرفتهم صافعا الباب خلفه ( لتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح )

_في نصف الكرة الارضية الآخربعد غياب طويل انشغل فيه بالكثير من الأعمال ، دخل الي تلك الغرفة في قصره ، غرفة فارغة تماما لا يوجد فيها سوي كرسيوستار كبير يغطي حائط خلفه جذب الستار ليكشف عن صورة كبيرة بحجم الحائطحرك أصابعه علي

وجه الصورة هاتفا بجنون: جايلك يا لوي مش هتعرفي تهربي مني تانيتلك ليست النهاية هي فقط بدايةتري هل سيتمكن علي من نيل سماح لبنيعمر وعلاقته بتالافارس ماذا سيفعل مع ياسمينعصام وسميةوذلك المجنون كيف سيؤثر علي علاقة العاشقينخالد ولينا هل سيصمد عشقهما امام تقلبات القدر امام لجنون خالد رأي آخر

-ا التفت برأسه يطالع تلك النائمة بوله هي من جعلته يجن بحبها تنهد بحرارة وهي يمسد علي خصلات شعرها برفق تركها متجها الي تلك الشرفة الكبيرة ينظر الي البحر امامه تتلاطم أمواجه كتلاطم مشاعره اخذها لو اراد لاخذها منذ أن جاءت لكنه اراد تلقينها درسا ، لتفعل هي ذلك ارتفعت حرارة جسده غضبا حين تذكر كيف لف ذلك الفارس ذراعه علي جسدها يقربها منه ، لذلك عمل وبعناية علي كسر ذراعه الذي سمح له بأن يلامس جسد زوجته تقوس جانب فمه

بابتسامة ماكرة لا يلدغ مؤمن من حجر مرتين ، فارس ومحمد في منزل محمد لم يكن من الصعب عليه تخمين خطة صديقه ، لذلك قرر مساعدتهم تعمد اهانتها في الحفل حتي توافق على عرض فارس اصطنع الصدمة ببراعة حين أخبرته والدته أنها قد خُطبت ولأنه يعرفها جيدا كان واثقا من أنها ستأتي إليه لتغيظه كما فعل ذهب معهم الي محل الذهب لشراء شبكتها عرف أن فارس سيذهب إليه ، خطة محمد وهو ومحمد لا يشتريان الا من هذا المحل لذلك اتفق مسبقا مع البائع ان

يقدم لهم جميع الخواتم بأحجام صغيرة جدا لا تناسب الا الأطفال عادا خاتم واحد كان يعرف مكانه جيدا ، اراد أن يثبت لها أنها اختارت رجل أحمق لا يصلح حتي لاختيار خاتم خطبتهما ، ليأتي دوره حين مثل بإتقان دور العاشق الخائف نزع الخاتم من يدها بمعني اصح محي بصمة فارس ليضع بصمته هو ، اختار بعينيه الخاتم المحدد ليضعه في اصبعها لو أنها نزعته لرأت اسمه محفور علي إطار الخاتم من الداخل انتزعها من بينهم بسهولة منديل عليه مخدر اعطي

مبلغ ضخم لأحد عمال الحفل ليقوم بإغلاق الاضواء خدرها ليلقن فارس درسا قاسيا في لحظات ليعود اليها حملها وخرج بها الي سيارته متجها بها الي الشالية الخاص به في الساحل

_ساعات من البحث عنها لم يجدوا فيها سوي ورقة واحدة خط عليها « ما تقلقش علي لينا مراتي ورجعت لحضني وابقي سلملي علي عريس الغفلة » جاسم صارخا في محمد : بنتي فين يا محمد صاحبك خد بنتي فين محمد سريعا : والله العظيم ما اعرف خالد اصلا بقاله مدة كبيرة ما بيتكملش معايا وأنا ما اعرفش عنه حاجة ، بس طالما معاه تبقي كويسة جاسم بحدة: والفضيحة الي هتحصل الناس مش هيقولوا اتخطفت

هيقولوا هربت راشد بجد : ما عاش ولا كان اللي يجيب سيرة بتك بالعفش علي لسانه في احدي الغرف في الاعلي يتسطح فارس علي فراش عريض بجانب احد الأطباء وياسمين ووالدته فاطيمة بقلق : طمني يا ضاكتور الطبيب بجد: الحمد لله جت سليمة أنا حطيت دراعه اليمين في جبيرة لمدة شهر بإذن الله في شوية كدمات وجروح أنا هكتبله مراهم ليها بإذن الله هيبقي كويس هتف بضعف : شكرا يا

دكتور الطبيب مبتسما بهدوء: العفو علي ايه دا واجبي ربنا يتم شفاك علي خير عن اذنكوا رحل الطبيب ومن خلفه والدته لتأخذ منه روشتة الدوا اقتربت من فراشه تهتف باحراج وهي تفرك يديها بتوتر : أنا آسفة يا أستاذ فارس ابتسم بهدوء: آسفة علي ايه هو انتي الي ضربتيني ياسمين بتوتر : أنا آسفة بالنيابة عن أخويا الموضوع كبر أوي و......... قاطعها هاتفا بهدوء: حصل خير ابتسمت بامتنان :

متشكرة فارس مبتسما: هو أنا ممكن اسألك سؤال هزت رأسها ايجابا بابتسامة صغيرة ليكمل هو بارتباك: هو انتي مرتبطة بهت وجهها بحزن ألم خوف حين مر أمامها بشكل سريع متتالي مقاطع مما فعله أنور بها هزت رأسها نفيا بألم : أنا مطلقة ابتسم بمرح : تبقي بصرة يا حسرة ،أنا كمان مطلق ضحكة صغيرة فلتت منها رغما عنها ليكمل هو بنفس المرح : ومش ناوية تغيري حالتك الاجتماعية هزت رأسها نفيا تهتف ببرود: لاء

مش ناوية فارس مبتسما بمرح: فكري ياسمين بضيق ؛ فكرت وخلاص فارس بضيق : فكرتي يعني هزت رأسها ايجابا بجد ليكمل هو بنفس المرح ؛ طب فكري تاني عادي احنا ما ورناش حاجة هزت رأسها نفيا بيأس من مزاحه تكبح ضحكة مرحة تود الظهور علي شفتيها لتهتف بجد : اسيبك ترتاح عن إذنك همت بالذهاب فتحت مقبض الباب لتسمعه يهتف : علي فكرة أنا بتكلم بجد نظرت له بدهشة

ليكمل هو بابتسامة صغيرة: ادي نفسك فرصة يا ياسمين مش معني أن تجربة فشلت أنك تكرهي الرجالة كلهم ، مش كلنا مصطفي أبو حجر ضحكت رغما عنها ليكمل بابتسامة صغيرة: هتفكري هزت رأسها ايجابا : هحاول عن إذنك خرجت من الغرفة ليتنهد بحرارة عابثا في شعره كالمراهقين

_جلس بجانبها ممسكا قطعة صغيرة من القطن يقربها من أنفها رأي امتعاض وجهها بضيق من رائحة النشادر القوية ليعرف أنها بدأت تستيقظ فتحت عينيها بصعوبة تشعر بالألم حادة في رأسها وضعت يدها علي جبينها تفركه بألم جالت عينيها في أرجاء الغرفة ذلك المكان مألوف الي حد كبير ضيقت عينيها باستفهام لتتسع بذهول حينما وجدته يقف أمام فراشها واضعا يديه في جيبي بنطاله ينظر لها بسخرية خالد ساخرا؛ مساء الخير يا دكتورة كادت ابتسامة سعيدة تشق شفتيها عندما رأته اخفتها حينما تذكرت رفضه لها وذهابه

للزواج من أخري لينا بضيق: أنا فين وازاي جيت هنا ضحك ساخرا : معقولة نسيتي الشالية بالسرعة دي اتسعت عينيها بذهول : احنا في الساحل طب ازاي ضحك ساخرا: زي السكر في الشاي تخصرت تصيح بحنق : أنت ازاي تخطفني من خطوبتي تقدم صوبها بهدوء مخيف ، اطل عليها بطوله المهيب يهتف ببرود : أنا جوزك أعمل الي أنا عايزه فيكي صرخت بشراسة: أنت مش جوزي إنت مش طلقتني وروحت خطبت واحدة تانية رد بهدوء: ما تنسيش

أنك لسه في عدتي صاحت بحنق: عدة مين يا أبو عدة أنا ماليش عدة اساسا جلس أمامها علي الفراش يهتف بخبث : ومالكيش عدة ليه اتسعت عينيها بخجل تهتف بتوتر : عشان عشان عشان ااااا.... عشان كدة ضحك بخبث : هو ايه الي كدا ردت بضيق: لو سمحت أنا لازم امشي ما ينفعش انا وانت نبقي في مكان واحد ، حرام خالد ببراءة : حرام من أمتي حرام الواحدة تقعد مع جوزها صاحت بضيق : قولتلك أنت مش جوزي رد بهدوء : أنا

رديتك لعصمتي لينا بذهول : دا الي هو ازاي يعني تقوس جانب فمه بابتسامة ساخرة : ما هو سيادتك ما تعرفيش إن في حاجة اسمها العدة الاحترازية ، كون أنك قعدتي معايا في مكان واحد ، اتقفل علينا باب أوضة واحدة نمتي جنبي علي نفس السرير دا يخلي ليكي عدة يا حلوة اتسعت عينيها بذهول تهتف بحذر : أنت بتتكلم بجد ولا بتهزر هتف بهدوء : ما اعتقدش ههزر معاكي في حاجة حساسة زي دي نظرت له بألم شوق عتاب ندم تجسدت جميعها في

عينيها لتنساب دموعها قهرا: طالما انت مش عايزني ردتني ليه قبض علي كف يده حتي ابيضت مفاصله يكبح رغبة يده في ازالة تلك الدموع من عينيها هتف ببرود: عشان انتي ملكي وأنا ما بستغناش عن ممتلكاتي حتي لو مش عايزها كلماته حادة سامة دخلت الي قلبها كالخناجر تمزقه دون رحمة لتنساب دموعها بغزارة ويزداد ضغط علي قبضة يده ،

رفعت عينيها تنظر له بألم : أنت بجد بقيت بتكرهني صرخ قلبه بألم حمقاء يا فتاة يكره نفسه ويعشقك الي أن تغادر روحه جسده تحرك من امامها ليخرج من الغرفة لتهرول خلفه سريعا ممسكة بيده برجاء تهتف باكية : أنت بجد بقيت بتكرهني نزع يده من يدها ببرود تحرك الي خارج الغرفة مغلقا الباب خلفه استند برأسه علي الباب من الخارج يبتسم بيأس حبيبتي الحمقاء وقفت أمام مرآه غرفتها تمسح دموعها

بعنف تهز رأسها نفيا بقوة: لا وألف لا لن تبكي مرة أخري ستفعل الكثير ليقبل اعتذارها ، دخلت الي المرحاض تغسل وجهها بعنف تحاول التركيز فيما عليها أن تفعل خرجت من المرحاض لتصدر معدتها مواءا جائعة لا تتذكر أنها تناولت شئ منذ مدة طويلة خرجت من الغرفة تبحث عنه وجدته جالسا امام التلفاز ابتسمت بحنين عندما تذكرت ذلك اليوم الذي اجلسها فيه بجانبه حين اقنعها بارتداء الحجاب لاحظ وجودها ليقبض علي جهاز التحكم بشدة يحاول السيطرة علي دقات قلبه الهادرة تقدمت صوبه

جلست بجانبه تهتف بتوتر : مش هتنام رد ببرود وهو يوجه نظره للتلفاز : مش شغلك لينا بحزن: أنا آسفة كان لازم اسم...... قاطعها ببروده القارص : لو سمحتي الصوت عشان بتفرج علي الماتش نظرت الي التلفاز تصيح بحنق : ماتش ايه دا دا شكله قديم

بقاله ستين سنة رد ببرود : مش شغلك زفرت بضيق عاقدرة ذراعيها أمام صدرها بضيق لتبدأ معدتها بالمواء مرة اخري ، وضعت يدها علي معدتها سريعا عينيها متسعة باحراج نظرت ناحيته تدعو الله أن لا يكون انتبه لها لتجده مندمج مع المبارة ما كادت تتنهد براحة حتي وجدته يهتف بلامبلاة :

في أكل في المطبخ ردت بحزن: مش جعانة ، أنا طالعة أنام تصبح علي خير هز رأسه إيجابا بلامبلاة تحركت ببطئ تنتظر منه إن ينادي عليها بين الثانية والاخري ولكنه لم يفعل ألقت عليه نظرة أخيره بألم لترحل الي غرفتها اطفئ التلفاز متنهدا بضيق علي من يكذب لن يستطيع معاملتها بذلك الجفاء قلبه يصرخ فيه اشتاق الي اخذها بين ذراعيه اخرج هاتفه يتصل باحدهم ، بعد إنهاء المكالمة اتجه الي المطبخ صنع لها بعض السندويشات اخذها وصعد الي الغرفة ، وضع الطعام أمامها

علي الفراش بجفاء هتف : الأكل هزت رأسها نفيا بشرود : مش جعانة لتموء معدتها تثور عليها ، أغمضت عينيها بتوتى تشتم معدتها الشرهة في سرها ليضحك بخفوت امسك احد السندويشات يقربه من فمها ، فتحت عينيها تنظر له بندم لتبقي تعابيره غامضة خالية اكلت ما في يده ولأنها كانت جائعة اكلت كل السندويشات التي حضرها لها ابتسم ساخرا؛ اومال ليه بقي بتقولي مش جعانة تضايقت بشدة من أسلوبه الساخر ذلك لتهتف ؛ أنا عايزة امشي أنت

هترجعني امتي هتف ببرود : بعد بكرة كتب كتابي علي تالا ، هاخدك معايا وأنا راجع الي هنا ويكفي لقد طفح كيلها منه هبت واقفة علي ركبتيها تصرخ بألم قلبها ؛ حرام عليك بقي أنا اعتذرلتك كتير ليه بتعمل فيا كدة ، طالما بتحبها ست بتاعة دي ردتني ليه ولا أنت عايز تقهرني وخلاص هز رأسه نفيا بيأس ، تقوس جانب فمه بابتسامة ساخرة يهتف بتهكم: هو دا عيبك عمرك ما وثقتي فيا ولا في حبي ليكي بيده صدم

صدره بقوة علي موضع قلبه : انتي ما تعرفيش دا بيتعذب ازاي بسببك ، أنا مش بحبك أنا عديت مرحلة العشق مرحلة الجنون نظرت له برجاء تهتف سريعا: سامحني طالما بتحبني زي ما بتقول سامحني نظر لها بدهشة هاتفا بذهول: زي ما بقول كل الي حصل وكل الي عملته عشانك وفي الاخر زي ما بتقول ، أنا بجد مش مصدق هزت رأسها نفيا سريعا: ااااااانت فاهم غلط اسمعني ضحك ساخرا بقوة: أسمعك ، تؤتؤتؤ كنتي سمعتيني عشان اسمعك

امسك كتفيها يصرخ بحدة: استغليتي إن حياتك اغلي حاجة عندي في الدنيا ساومتيني قصادها لاطقلك لتموتي نفسك اترجيتك تسمعيني بس لاء عندك هو الي وصلنا لهنا بعد بكرة هتجوز تالا ومش هطلقك هحرق قلبك زي ما حرقتي قلبي نفضها بعيدا عنه ليخرج من الغرفة يتنفس بعنف صدره يعلو ويهبط بجنون جسده يحترق لما يجب أن يكون العشق مؤلم لتلك الدرجة بدون سابق انذار نزل الي أسفل يلقي بنفسه داخل مياة البحر الباردة علها تطفئ نيرانه ولو قليلا في الاعلي جمعت ركبتيها تضمهم الي صدرها تنساب دموعها ألما لم تكن تظن أنها جرحته لتلك الدرجة لم يسامحها ظنت أنها بمجرد أن تعتذر له سيسامحها فورا

_اتفضل ، قالتها بحدة وهي تقف أمامه عاقدة ذراعيها بضيق رد عليها بابتسامة واسعة : يزيد فضلك اتفضل ايه بقي صاحت بحدة : تطلقني ودلوقتي حالا علي سريعا؛ يا لبني اديني فرصة واحدة ردت بجفاء : لاء تجهم وجهه بيأس : يعني ما فيش أمل هتفت بتهكم ؛ ولا عمر اتفضل بقي طلقني ودلوقتي حالا هز

رأسه إيجابا بحزن هتف بألم: انتي طالق يا لبني ، عن إذنك تركها ورحل لتقف للحظات شعرت ببروده قوية اجتاحتها ، هل ذلك هو قلبها الذي ينبض بألم ولكن لماذا ، هزت رأسها نفيا بعنف تحاول إقناع نفسها بأن هذا هو الافضل لها وأن كان فعلا يحبها كما يزعم سيفعل المستحيل لتسامحه

_قضي حوالي ساعة يصارع الماء يفرغ غضبه فيه الجو كان باردا وهو يحترق من ألم قلبه ذلك الصراع بين قلبه وعقله لا يهدأ ابدا خرج من الماء متجها الي الشالية تهاوي علي أول مقعد قابله جسده ينتفض يشعر ببرودة تعصف بعظامه الجو حاااااار وجسده بارد يبدو أنه أصيب بالحمي كادت أن تغفو حينما شعرت بذلك الوغز في قلبها قامت تجلس علي الفراش تضع يدها علي قلبها ذلك الألم يعني أن شئ سئ أصابه نزلت تهرول لأسفل سريعا لتجده في حالته

تلك أسرعت توقظه بقلق : خالد ، فوق يا خالد فوق يا حبيبي فتح عينيه بصعوبة ينظر لها بتعب ظاهر وضعت يدها علي جبينه لتشخص عينيها بفزع : يا نهار أبيض دا أنت مولع ، إنت كنت في الماية قوم معايا حاولت إسناده ليدفعه عنه بضيق هاتفا بتعب : مالكيش دعوة بيا جزت على اسنانها بغيظ: لاء ليا أنا مراتك وهتقوم معايا لفت ذراعه حول رقبتها تحاول إسناد جسده الثقيل

علي جسدها لينا بتعب : قووووم معايا يا خالد انت تقيل أوي ابتسم بشخوب وقف معها ينظر لبريق اللهفة المشتعل في عينيها بسعادة ، تحرك معها الي اعلي أحضرت له ثياب نظيفة ، اعطتها له تهتف بتوتر : غير هدومك علي ما اعملك حاجة ساخنة واشوف علبة الاسعافات ايه

الدوا الي فيها ابتسم بخبث: طب ما تيجي تساعديني اتسعت عينيها بخجل تهتق بضيق؛ حتي وأنت تعبان قليل الأدب ضحك بتعب لتخرج من الغرفة سريعا وجدت علبة الاسعافات في المطبخ لماذا لا تعرف أليس من المفترض أن توجد في المرحاض ومن احدث ذلك الإعصار في المطبخ بالتأكيد هو فتحت فتحت الثلاجة لتبتسم برضا يوجد الكثير من الخضروات والفاكهة سريعا اعدت له حساء دافئ وكوب مشروب ساخن واخذت العلاج وصعدت لأعلي وجدته ممدا علي الفراش

يبدو أنه نائم لينا بهدوء: خالد ، خالد اصحي يا حبيبي فتح عينيه ينظر لها ببرود ينافي وجهه الذي يشع حرارة بسبب اعياءه : نعم لينا مبتسمة: الأكل يلا عشان تأكل وتاخد الدوا جلس علي الفراش فوضعت الطعام امامه لينظر لها باستفهام لينا : ما تاكل خالد : اكليني اطعمته كان يتذمر كالطفل الصغير بين الحين والآخر ( دلع ، حادق ، سخن أوي ، بارد اوي )

لتصبح كالمصعد تنزل الي المطبخ كل دقيقتين تضع الملح تارة تبدل الطبق بسبب ملوحته تارة تسخنه تارة اخري الي ان انهي طعامه أعطته الدواء ليتسطح علي الفراش مغمضا عينيه انتظرت الي أن غط في النوم لتستلقي بجانبه فتح عينيه وابتسم بخبث ، ليبدأ في السعال بقوة انتفضت فزعة تسأله بقلق : مالك يا خالد نظرت ناحيته لتجده نائم بهدوء عقدت جبينها باستفهام: هو أنا كان بيتهيئيلي هأنام احسن أنا هلكت وضعت رأسها علي الوسادة ما أن اغلقت

عينيها حتي تجده يوقظها : لينا ، لينا اصحي انتفضت تسأله بقلق : أنت كويس هز رأسه إيجابا بابتسامة بريئة : أنا عطشان نزلت لأسفل تتحرك بتعب احضرت له الماء لتجده يغط في النوم وضعت الماء بجانبه لتعود للنوم مرة اخري خمس دقائق كان يوقظها يسألها بضيق : فين يا لينا الماية لينا بنعاس: جنبك يا خالد خالد مبتسما بخبث: فين دي مش شايفها قامت واحضرت لها زجاجة الماء شرب منها القليل ليضعها مكانها ومرة اخري : لينا يا لينا قامت

تنظر له بنصف عين ناعسة : خير يا خالد خالد: ممكن تفتحي الشباك عشان حران هزت رأسها ايجابا قامت بتعب تكاد تبكي ذهبت الي الشرفة وفتحها عادت للفراش

فقط خمس دقائق لتجده يقول : لينا يا لينا اقفلي الشباك عشان سقعت هزت رأسها ايجابا لتغلق النافذة ، اتجهت ناحية الفراش تلك المرة توسدت صدره ليبتسم رغما عنه مسد علي شعرها برفق وهو يراها نائمة تكرر حاضر يا خالد هقفل الشباك وهحط ملح علي الشوربة بس إنت سامحني قبل قمة رأسها بحنان؛ أنا عمري ما ازعل منك ابدا في صباح اليوم التالي كانت تود وضع يدها علي جبينها تتحسس حرارته لتفتح عينيها سريعا عندما وجدت مكانه فارغ نزلت تهرول لأسفل

تبحث عنه بقلق بحثت في جميع الغرف دون فائدة اتجهت ناحية باب الشالية تفتحه ادارت المقبض عدة مرات دون فائدة لا يفتح وقفت مكانها للحظات لا تعي ما يحدث أين ذهب ولما اغلق الباب عليها ، هل هو بخير هل أصابه شيئ ، لم تعد تسمع صوت أفكارها من صوت دقات قلبها الهادرة التفت ناحية الباب عندما شعرت به يفتح لتهرول ناحيته ما أن رأته ، القت نفسها بين ذراعيه تختبئ

داخل صدره تنتحب باكية : أنت كويس تصلب جسده أمامها حركتها المابغتة تلك كور قبضته يشد عليهما محاربا رغبته الصارخة في ضمها إليه ، ثار عصب صدغه يصرخ برغبة قلبه عله يسكت عقله

_استيقظ صباحا لأول مرة منذ أن تركته ينام بذلك العمق فتح عينيه ليجدها تتوسد صدره باريحيه رأسها يسكن مباشرة علي موضع قلبه ليتها كانت مستيقظة لتسمع دقات قلبه الهادرة لتصدق أنه بالفعل غارق حد الثمالة في عشقها وضع رأسها برفق علي الوسادة وضع الغطاء عليها فنسمات الهواء الباردة بدأت تعلن عن قدوم الشتاء قام متجها الي المرحاض لولا اسعافها السريع لكانت ساءت حالته جدا اغتسل وبدل ملابسه ليجدها لازالت نائمة خرج من الغرفة ومن الشالية بأكمله اغلق الباب خلفه بالمفتاح احتياطيا من أفعال تلك الفتاة مشي علي ساحل البحر يركل حبات الحصي بشرود ، التفط هاتفه حينما وجده يرن نظر الي الاسم يزفر بارهاق

فتح الخط يرد بهدوء خالد : ايوة يا تالا تالا : احم هو حضرتك فين ابتسم ساخرا: هو محمد عندكوا مش كدة ردت بذهول : أنت عرفت منين خالد ساخرا: طب اديله الموبايل انتظر ثواني ليجد صوت صديقه يهتف بضيق : أنت فين يا خالد أنا قالب الدنيا عليك تقوس جانب فمه بتهكم يهتف ساخرا: بتعمل ايه

عند تالا يا صاحبي محمد : كنت جاي اقولها علي الحقيقة بس استغربت لما طلعت عارفة Flash back خرج نور ليحضر له كوبا من القهوة ، لينظر خالد الي تلك الفتاة التي تقف امامه تفرك يديها بتوتر خالد مبتسما: بتحبي الروايات نظرت له باندهاش عاقدة حاجبيها باستفهام لتهز رأسها إيجابا سريعا: بحبها أوي أوي خالد مبتسما: أنا طالب منك مساعدة ، باختصار أنا بحب مراتي بقالي حوالي 25 سنة ومن احنا عيال صغيرين بس

هي عنيدة تنهد بحزن ليكمل :مش مصدقة إني بحبها وفي الآخر اجبرتني أطلقها ولا هتنتحر اكملت تالا مبتسمة بحزن : أنا ممكن اساعدك ازاي خالد بحذر: تمثلي أنك خطيبتي لفترة مؤقتة وأنا مستعدة احققلك اي طلب تؤمري بيه شردت قليلا تفكر تسترجع كل الروايات التي حلمت بأن تصبح فيها مكان البطلة ، هزت رأسها إيجابا بحذر هتفت : بس خطوبة بس هز رأسه إيجابا سريعا : آه طبعا ، متشكر متشكر جدا يا انسه تالا واتمني ماحدش يعرف باتفقنا الا محمد قطبت

حاجبيها باستفهام تسأله: محمد مين ابتسم بهدوء:.هتعرفي بعدين ومتشكر مرة تانية Back خالد ضاحكا بثقة: لو إنت الثعلب الهادئ فأنا الفهد يا محمد محمد : ماشي يا عم بس حاجة مهمة لازم تعرفها سأله بحذر : حاجة ايه هتف بغموض : ما ينفعش دلوقتي بس عامة ليه علاقة بعمر أخوك خالد ببرود: سلام أنت دلوقتي اغلق الخط عائدا الي منزله فتح الباب ليجدها تتعلق به بتلك الطريقة فاق من شروده الطويل عندما شبت علي أطراف أصابعها تبسط راحة

يده علي جبينه تسأله بقلق : أنت كويس نظر الي شعلة القلق المستعرة في بحر عينيها الصافيتين وكأن سمائه الصافية باتت ملبدة بالغيوم فاضت عينيه بسهام عشقه الهادرة شعرت به نظراته المصلطة عليها جعلت قشعريرة باردة تسري في جسدها تعلقت عينيها بعينيه دقائق مرت في ثواني صمتت ألسنتهم لتعلو لغة العشق بينهما نظر لها بعشق وله عتاب تصرخ حدقتيه بعشقه لها لترد عليه بسعادة ندم حزن تسبل عينيها ببراءة علها تؤثر فيه ليسامحها ابتسمت بسعادة

حينما رأت نظراته العاشقة ظنا منها أنها اخيرا نالت سماحه علي حسب ما تظن ، ضمت شفتيها تكبح ذلك الالم الذي بدأ يسري في قدميها فهي منذ دقائق تشب علي أطراف أصابعها اشتاقت قدميها لاحتضان الأرض ، لم تعتد تحتمل انزلت قدميها تنظر له برجاء ، للحظات رأت نظراته القلقة مسلطة عليها لتعود نظراته الجليدية تسيطر

عليه من جديد سألته بخفوت : حاسس بإيه قصدي يعني إنت كويس دس يديه في جيبي بنطاله هاتفا بتهكم : دا علي حسب معني كلمة كويس عندك ، حضري الفطار هزت رأسها ايجابا تجر قدميها بحزن تجاه المطبخ دخلت الي المطبخ لتفغر فاهها بذهول صدقا هل ضرب اعصار المطبخ ، بالأمس لم يكن بتلك الحالة السيئة بينما جلس هو علي الأريكة بارتياح فقط خمس دقائق سمع صراخها يشق

المكان لينا صارخة بفزع : عااااااااااا الحقني يا خالد عااااااااااااااا أسرع يركض إليها وجدها تقف في أحد أركان المطبخ تصرخ بفزع سألها صارخا بقلق : في ايه اشارت بيدها ، نظر الي ما تشير فلم يجد احدا سألها بضيق : في ايه يا لينا مافيش حد صرخت بفزع : علي الارض علي الارض نظر ارضا ليلطم خده صارخا بذهول : صرصار كل الصريخ دا عشان صرصار لينا صارخة بفزع: اقتله اهرسه موته تقدم ناحية تلك الحشرة دعسها تحت حذائه ليتركها

ويخرج يضرب كف فوق آخر : أنا الي جبته لنفسي صرصار بتصوت عشان صرصار دا احنا بناكل تعبابين في المعسكرات خرجت بعد ساعة ويزيد تضع الطعام علي الطاولة ليهتف ساخرا : ساعة

بتعملي الفطار ردت بحنق : كنت بنضف الارف اللي في المطبخ شهقت بفزع عندما وجدته في ثانية يقف أمامها لحظات القاها فيها داخل عاصفة عشقه الجامحة فتحت عينيها تنظر أمامها بدهشة لتجده يقف يجلس على طاولة الطعام مبتسما بخبث وضعت يدها علي شفتيها تنظر له بدهشة ليضحك ساخرا موجها نظره للطعام يأكل بهدوء برئ نظرت له بذهول لتصرخ بحنق : أنت قليل الأدب علي فكرة هتف بخبث :

هقوملك هتفت سريعا : لالالا خلاص في فيلا جاسم الشريف لم ينم دقيقة واحدة من ليلة أمس يفكر في ابنته تري ما حالها هل اذاها هل هي بخير قام سريعا يبدل ملابسه متجها الي منزل محمود السويسي فبالتأكيد والده يعرف علي حسب اعتقاده ، خرج من منزله متجها الي سيارته ليجد لبني ذاهبة الي سيارتها هي أيضا جاسم: رايحة فين يا لبني ردت بجفاء : رايحة شغلي يا جوز اختي عند حضرتك مانع تنهدت بحزن ليهتف بندم :

لبني أنا آسف لبني ساخرة : آسف دا أنت حتي ما ادتنيش فرصة ادافع عن نفسي دا أنت الي مربيني يا جاسم ازاي تصدق أن انا أعمل كدة ، أنا بس عايزة اسألك سؤال لو كان جه خالد قبل مل يتجوز وقالك نفس اللي علي قاله كنت هتصدقه كنت هتعمل فيها زي ما عملت فيا انزل عينيه الي الارض يهتف بجمود مصطنع : كنت هقتلها هزت

رأسها بيأس لتكمل بجفاء : عشان لينا طيبة ربنا رحمها منك وقريب هيرحمني منك هتبقي لوحدك يا جاسم عن اذنك يا جوز اختي استقلت سيارتها لتتركه يحدق في الفراغ بغموض ، استقل سيارته متجها الي منزل محمود السويسي _عند لبني دخلت الي مكتبها في تلك الجريدة لتجد الساعي يدق الباب ويدخل لبني مبتسمة؛ خير يا عم اسماعيل وضع اسماعيل باقة من الازهار الجورية علي مكتبها يهتف بابتسامة واسعة: اوستاذة لبني الورد دا في واحد بعتهولك

عقدت جبينها باستفهام: ورد ،واحد مين يا عم اسماعيل اسماعيل: ما اعرفش والله يا استاذة لبني: طب روح أنت يا عم اسماعيل

هاتلي فنجان قهوة اسماعيل : من عينيا يا أستاذة خرج اسماعيل من الغرفة لتلقتط باقة الورد تنظر لها باستفهام التقطت ذلك الكارت الصغير فتحت لتجد بعض الكلمات صباح الخير أنا آسف علي ارتسمت ابتسامة هادئة علي شفتيها ، لتقرب باقة الورود من أنفها تستنشق رائحتها باستمتاع وصل جاسم الي منزل محمود ليدق الباب بعنف ففتحت له احدي الخادمات سريعا محمود بدهشة: في ايه يا جاسم جاسم بحدة : بنتي فين يا محمود ابنك

ودي البنت فين محمود سريعا: والله العظيم ما اعرف من امبارح بنكلمه ما بيردش ، وبعدين أنا وأنت عارفين كويس أوي أن خالد مستحيل يأذي بنتك دا بيخاف حتي من نفسه جاسم ساخرا : وطالما هو حنين أوي كدة طلقها ليه وراح خطب واحدة تانية أنا اعترض ، هتف بها محمد بهدوء وهو يدخل الي منزل محمود محمد بهدوء: خالد خطب البنت دي عشان يغيظ لينا لا اكتر ولا اقل حتي هو كان متفق معاها علي كدا ليسمع

صوت يهتف من خلفه بسعادة : يعني خالد ما بيحبش تالا ومش هيتجوزها غمز محمد لعمر بخبث : لاء يا دنجوان الجامعة محمود: طب خالد فين محمد بهدوء: خالد في الساحل وهيجي بكرة أنا كنت جاي اقول لحضرتك إني عرفت مكانه ، استأذن أنا بقي عشان لازم تبقي كل حاجة جاهزة قبل ما ابنك يجي احسن يعلقني محمود باستفهام : حاجة ايه محمد بخبث : في الآخر هتعرف ، يلا سلام عليكم خرج محمد لينظر محمود لجاسم بضيق : أنا مش عارف أنت بتكره خالد

ليه كدا يا جاسم جاسم بحدة: عشان ما كانش المفروض لينا تتجوزه بس ابنك غسل عقل بنتي بس أنا مش هسيبه ، سلام يا صاحبي _سريعا جاء المساء ، حبست نفسها في غرفتها تراقبه طوال النهار قضي النهار بطوله في ممارسه تدريباته الشاقة زأرت معدتها تخبرها أنا جائعة لتعقد حاجبيها بغضب تشتم معدتها : علي فكرة انتي بقيتي مفوجعة اوي اليومين دول نظرت من الشرفة وجدتها جالسا علي الشاطئ يلقي الحصوات داخل الماء بيدو

شاردا لينا مبتسمة بمكر : أنا هنزل بسرعة اكل اي حاجة وأرجع تاني اعمل نفسي زعلانة ومش عايزة اكل يمكن يصالحني عشان اكل تسللت الي المطبخ اتجهت ناحية الثلاجة ما أن فتحتها حتي صرخت بفزع هز رأسه نفيا بيأس عندما سمع صوت صراخها بالتأكيد رأت تلك الحشرة مرة أخري ، التفت ليلقي نظرة خاطفة علي المنزل لتتسع عينيه بفزع انقطعت الإضاءة ، صغيرته تعاني رهاب ( فوبيا) من الظلام دخل يركض الي

المنزل ينادي عليها بقلق : لينا ، لينا انتي فين يا حبيبتي لينا كانت جالسة علي الارض ضامة ركبتيها علي صدرها تغمض عينيها بقوة تتحرك للأمام وللخلف تنتحب باكية خالد بقلق : لينا انتي فين يا حبيبتي ردي عليا سمع صوت بكائها قادما من تلك الغرفة اخرج هاتفه سريعا يضئ الكشاف الخاص به اتجه الي المطبخ ليجدها مختبئة في ركن صغير تبكي بفزع هرول ناحيتها يخبئ جسدها المرتجف كالعصفور المبلل داخل صدره يطوقها بذراعيه

يمسح علي شعرها بحنان يكرر: أنا هنا ما تخافيش أنا هنا لتختبئ في صدره كالطفلة تتشبث به بطوق امانها بقوة بقيا علي ذلك الوضع الي أن عادت الكهرباء كانت مازالت متشبثة به ابعدها عن صدره برفق ليجدها قد نامت ، ابتسم بحزن يشتم والدها في سره حملها يضعها علي الفراش يسرح شعرها بحنان يمسح دموعها العالقة علي اهدابها بحنان _في فيلا جاسم دخلت بسيارتها الي الفيلا ركنت السيارة لتدخل الي الفيلا لتجد الحارس يهتف سريعا : لبني هانم يا لبني

هانم التفت له تهتف بتعب : خير يا عم سليمان أعطاها باقة من الورد الجوري لتتسع عينيها بدهشة: ايه دا يا عم سليمان سليمان مبتسما : علي بيه سابلك الورد ووصاني اديهولك في يدك ابتسمت بتعب : شكرا يا عم سليمان عاد الحارس الي مكانه لتلتقط الكارت الصغير المعلق مع الباقة لتجد فيه مساء الورد أنا آسف علي ابتسمت بسعادة تهتف في نفسها : مجنون والله مجنون في صباح اليوم التالي استيقظت علي صوته

يتحدث في الهاتف يضحك بمرح: آه يا حبيبتي ، لاء مش هتأخر وانتي كمان وحشتيني ، هو محمد قالك علي الساعة ثمانية بالكتير هكون عندك ماشي يا حبيبتي في رعاية الله مع السلامة التفت ليجدها تقف خلفه تنظر بألم تجاهل نظراتها هاتفا بجد : حضري نفسك هنمشي آخر النهار ابتسمت بسخرية؛ للدرجة دي مش قادر علي بعدها ابتسم بثقة: اصلها غالية عندي أوي تلك المسكينة لا تعرف أنه كان فقط يتحدث مع والدته اقتربته منه تضربه بقبضتيها

علي صدره تصيح باكية : حرام عليك بقي أنا قولتلك آسفة ليه مش راضي تسامحني ما تحبش البت دي أنت بتحبني أنا بس ، أنا بس الي حبيبتك امسك قبضتيها يهتف بعشق جنوني: انتي مش حبيبتي انتي روحي قلبي عقلي انتي بتجري في دمي ، انتي مرض عشقي بيكي داء وأنا بمعشوقتي مجنون !!!!! ازدرقت ريقها بتوتر طريقته في الحديث مخيفة جداااا هتفت ببعض الأمل: يعني

مش هتتجوزها أبتسم بخبث : لاء طبعا هتجوزها يرضيكي اكسر قلبها زي ما انتي كسرتي قلبي ، يلا يا حبيبتي روحي غيري هدومك عشان هنرجع جلست بجانبه في السيارة تكبح دموعها بصعوبة لما يفعل بها ذلك التفت إليه فوجدته منهمك في القيادة ، توقفت السيارة فجاءة التفت ناحيته لتجده يحاول تشغيل السيارة ومن الواضح أنها لا تستجيب سألته بقلق:

في ايه خالد بضيق: الزفتة عطلت كدا هتأخر رمقته بغيظ لتشيح بوجهها الي النافذة لفت نظرها محل لبيع فساتين الزفاف ابتسمت بألم حينما تذكرت يوم زفافهم اتسعت عينيها بدهشة حينما وجدت فتاة تركض من المحل ذراعها الأيمن مكسور تنظر الي السيارات بحيرة الي أن أتت إليها تهتف سريعا : ايوة ايوة نفس المقاس بالظبط قطبت جبينها باستفهام من كلامها الغريب لتجد تلك الفتاة تهتف سريعا؛ لو سمحتي يا آنسة ولا يا

مدام ممكن تساعديني لينا: طب اهدي عايزة فلوس يعني ولا عايزة ايه مش فاهمة الفتاة سريعا؛ لا والله أنا مش شحاتة الحكاية وما فيها إني عروسة وفرحي بعد شهر بسبب للأسف دراعي اليمين اتكسر امبارح ومش عارفة اقيس الفستان وبصراحة أنا مجنونة شوية قولت اطلب من اي واحدة تكون شبه مقاسي تقيس هي الفستان ، ممكن تساعديني نظرت اليه تسأله رأيه ليرد بلامبلاة : انتي حرة ، أنا هشوف ميكانيكي يصلح العربية نظرت للفتاة تبتسم بحزن :

ماشي خالد ببرود : ما تتأخريش عشان عندي ميعاد مع الناس هزت رأسها ايجابا بحزن فتحت باب السيارة تخرج منه الي ذلك المحل الفتاة بابتسمة واسعة؛ أنا متشكرة جدا جدا جدا بجد مش عارفة اشكرك ازاي ابتسمت ابتسامة صغيرة مصطنعة : لا أبدأ يا حبيبتي ما فيش شكر ولا حاجة ربنا يتمم بخير ذهبت الفتاة وجلبت فستان الزفاف الأبيض تهتف بحماس : ايه رأيك لينا مبتسمة: جميل أوي المهم يكون عاجبك

الفتاة مبتسمة بسعادة: عاجبني اوي اوي يلا بقي اتفضلي قيسيه دا بعد إذنك طبعا هزت رأسها ايجابا لتأخذ الفستان من يد الفتاة ذهبت الي غرفة القياس ، تنظر الي نفسها في المرآه بعدما انتهت من ارتداءه لتبتسم بحزن كأنه صنع خصيصا لها كنت تبدو كالاميرة فيه دقت تلك الفتاة الباب لتدخل هاتفة بحماس : ايه الجمال دا بجد تحفة عليكي ، بس ناقص عليه الحجاب زي ما انتي شايفة

أنا محجبة لينا مبتسمة: يا حبيبتي الحجاب مافيهوش مقاسات وطالما انتي شايفة أن الفستان كويس يبقي تمام امشي أنا بقي الفتاة سريعا؛ والله ابدا لازم تجربي الحجاب يرضيكي تكسري بنفسي وأنا عروسة ابتسمت باحراج لتدخل عاملتين الي الغرفة احدهما تحمل حجاب أبيض والاخري بعض حقيبة أدوات زينة نظرت للفتاة بضيق : ولزمته ايه الميكب بقي انا كدة هتأخر علي جوزي احنا اتفقنا أقيس الفستان بس نظرت لها الفتاة

بحزن لتشرع في بكاء مرير : أنا آسفة اني ضايقتك بس أنا حسيتك زي اختي ومش هتبخلي عليا بحاجة زي دي وأنا عروسة ولسه ما دخلتش

دنيا لينا سريعا بشفقة : طب خلاص خلاص ما تعيطيش بس ممكن تقولي لجوزي إني هتأخر شوية عشان ما يقلقش هزت الفتاة رأسها إيجابا بحماس لتتركها وتخرج من الغرفة وتبدأ العاملتين في جعلها أميرة متوجة بكل ما تحمله الكلمة من معني نظرت الي نفسها في المرآه مبتسمة بسعادة يشوبها الكثير من الحزن ، لماذا يحدث معها كل هذا صدقا هل السعادة كثيرة عليها ادمعت عينيها حزنا علي حالها كانت لا تزال تنظر للمرآه اغمضت عينيها عندما داعبت أنفها رائحة

عطره المميز التفت لتجده يقف امام باب الغرفة يرتدي حلة سوداء لا تعرف متي ارتداها ولا من أين أتي بها يحمل باقة من الزهور البيضاء في يده اتسعت عينيها بدهشة تدلي فاهها بذهول بالتأكيد تحلم تقدم صوبها بخطي واسعة وقبل أن تعي ما يحدث القي باقة الورد بعيدا يعانقها هي بقوة لم تستطع سوي أن تبادله عناقهم الاخير علي حسب اعتقادها

( غبية اوي البت دي 😂😂) لينا باكية: ما تسبنيش عشان خاطري مش هقدر اعيش من غيرك كوب وجهها بين يديه هاتفا بحنان وهو يسمح دموعها بابهاميه : اسيبك ازاي يا غبية انتي أنا ما اقدرش أعيش من غيرك لينا باكية: يعني إنت مش هتتجوز ابتسم بخبث: لاء هتجوز جذبها من يدها خلفه سريعا لينا سريعا: استني يا خالد الفستان بتاع البنت اجلسها في السيارة ليجلس بجانبها ضاحكا بمرح علي برائتها: بنت مين يا ماما دا فيلم أنا عامله وانتي عشان هبلة دخل

عليكي اتسعت عينيها بدهشة : يعني إنت مش هتتجوز ضحك بخبث وهو يعيد تشغيل السيارة : والله العظيم هتجوز مجنونة بعيون زرقا انطلق بسيارته الي قاعة الزفاف طوال الطريق كانت تنظر له بعشق وقف بسيارته أمام احدي القاعات يساعدها علي النزول وجدت الجميع ينتظرها لينا بدهشة: أنت عملت كل دا أمتي جاء محمد يهتف بمرح : أنا يا اختي الي اتنفخت ، البيه مهيص في الساحل وأنا منفوخ هنا اتجه ناحية خالد يعانقه ، بس فداك يا كبير أهم حاجة

ما تكونش زعلان مني خالد: دا أنت اخويا ياض اخذها ودخل الي القاعة تنظر حولها بذهول ذهب معها الي ساحة الرقص ادمعت عينيها فرحا ليمد يده ماسحا تلك الدموع بحنان هاتفا بعشق : شيلي ها الدمعة من عينك شيلي واللي يبكيكي تاني مرة قوليلي تعلقت بعنقه ليحملها يدور بها وسط تصفيق الجميع صارخا : بحبك والله العظيم بحبك ساعات مرت في دقائق لتجد نفسها تعود الي بيتها معه مرة أخري نظرت الي منزلها هاتفه بسعادة: أنا مش مصدقة النهاردة أسعد

يوم في عمري ابتسم بخبث : ولسه نظرت له باستفهام لتشهق بصدمة حينما وجدت نفسها محمولة بين ذراعيه صاعدا بها الي اعلي لينا سريعا: أنت رايح فين ابتسم بخبث : الملاهي يا حبيبتي صعد الي غرفتهم صافعا الباب خلفه ( لتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح )

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...