الفصل 9 | من 84 فصل

رواية أسير عينيها الفصل التاسع 9 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
30
كلمة
2,986
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

خرج محمود من الغرفة بينما جلست زينب جوار أبنها. تحركت لينا خطوة اثنتين، بدأ الدوار يعصف برأسها من جديد. التفتت له تتطلع إليه بأعين زائغة منهكة. ليهب سريعا من فراشه، ولكن سبق السيف العزل لتسقط أرضًا تحت قدميه فاقدة للوعي. بينما يصرخ هو باسمها بفزع: ليناااااا. انحنى بجذعه سريعا، فبدأ يشعر بوغزات قاسية تشتد عليه. جرحه يصرخ بألم. وضع إحدى يديه أسفل ركبتيها والأخرى أسفل ظهرها ليحملها بخفة. واضعًا إياها على الفراش برفق.

التفت لوالدته يصيح بقلق: دكتور بسرعة دكتور. هزت والدته رأسها إيجابًا سريعا، اتجهت ناحية باب الغرفة لتخرج منه فوجدته يدخل. ودخل منه أحد الأطباء. رمق عصام خالد بغيظ. بلغ غيظه بصعوبة ليهتف بدبلوماسيته المعتادة: خالد باشا ما ينفعش اللي حضرتك عامله ده. جرح لسه جديد وممكن يفتح تاني. تقدم عصام من الفراش الطبي بخطوات واسعة. انحنى بجذعه ليقترب بجسده من جسد لينا حتى يحملها. خالد بترقب: أنت بتعمل إيه؟

عصام بضيق لم يستطع إخفاءه: هكون بعمل إيه يعني، هشيلها أوديها أوضة تانية عشان حضرتك ترتاح. تأفف خالد من بين أسنانه بحدة: لو إيدك قربت منها، مش لمستها، قربت بس منها هقطعلك إيديك الاتنين. انتفض عصام مبتعدًا عنها، ازدرد ريقه بتوتر ليهتف بتلعثم: ما ينفعش نسيبها كده. حضرتك تعبان وهي كمان تعبانة. رفع حاجبه الأيسر قليلاً يرمقه بازدراء. ليقترب منها ويفعل ما فعل من قبل ليحملها بخفة بين ذراعيه. هل تشمون رائحة حريق؟

لا تخافوا، هذا فقط دم عصام الذي يشتاط غضبًا من ذلك الرجل الذي يقف أمامه. رمقه بحدة ليهتف بغيظ: اللي حضرتك عامله ده ما ينفعش. تركه يقف ينصهر غيظًا وخرج من الغرفة يمشي بخطى حاول كونها سريعة. فحلقه عصام سريعا يدله إلى إحدى الغرف. دخل الغرفة ووضعها برفق على الفراش. خالد: مين اللي هيكشف عليها؟ كتف عصام ذراعيه أمام صدره وابتسم له باصفرار: أنا. خالد غاضبًا: ليه إن شاء الله؟ ما فيش هنا دكاترة ستات.

عصام بحدة: دكاترة ستات سيداتك، أنا دكتور محترم. خالد غاضبًا: مش شغلي، أنا عايز دكتورة ست. قالت: أنا هنا وكفى. طفح الكيل، لم يستطع التحكم بأعصابه أكثر من ذلك فصرخ فيه. عصام غاضبًا: ما أعتقدش إن في أي علاقة بينك وبين الدكتورة تخليك تقرر مين اللي هيكشف عليها. أنت مجرد مريض هنا في المستشفى، ولا هي عشان اتبرعت لك بدمها تفتكر إنك… خالد مقاطعًا بدهشة: اتبرعت لي بدمها؟

ابتسم عصام بسخرية: آه، سيادتك كنت جاي امبارح وعندك نزيف حاد. لما قدرنا نوقفه كنا محتاجين دم بسرعة وحظك إن فصيلتك ما كانتش موجودة. زينب صارخة بحدة: بس أنت وهو، انتوا هتفضلوا تتخانقوا وسايبنها مرمية كده؟ لو سمحت يا دكتور بعد إذنك هات لنا دكتورة. هز عصام رأسه إيجابًا على مضض ليخرج صافقًا الباب خلفه بضيق. زينب: وأنت يا خالد ارجع سريرك يلا. خالد بحزم: أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أطمن عليها. ***

كانت جالسة على مكتبها شاردة تمسك قلمها الأزرق. بعض الخربشات على ورقة بيضاء فقط. كلمة واحدة أو بمعنى أصح اسم واحد. عصام. دق باب الغرفة فاغلقت الدفتر سريعا. حمحمت عدة مرات حتى تجلى صوتها: احم، ادخل. دخل هو من كانت تفكر فيه منذ لحظات. يهتف سريعا: دكتورة سمية، معلش تعالي معايا بسرعة. هزت رأسها إيجابًا سريعا وقامت من خلف مكتبها. تمشي بجانبه تحاول اللحاق بخطواته الواسعة. سمية بقلق: دكتور عصام، هو في إيه؟

عصام سريعا: دكتورة لينا تعبانة، أغمي عليها فجأة. هزت سمية رأسها إيجابًا وقد تحطم قلبها أشلاء. نظرات عين عصام، نظرات قلقة محبة. هل بالفعل عصام يحبها؟ ولكن هي تحبه متى وكيف لا تعلم. هي فقط كلما سمعت اسمه تشعر بأن قلبها يقفز فرحًا. فاقت من شرودها عندما وصلا إلى غرفة الكشف. دخل عصام فوجد خالد ممسكًا بيد لينا يسمد على شعرها برفق.

لو كانت النظرات تقتل لمات الأخير في الحال من نظرات الغضب والغيظ المنبعثة من عيني عصام والتي لاحظتها سمية جيدًا. خرج عصام وخالد من الغرفة وبقيت زينب مع لينا وسمية. استند بجسده على الحائط عاقدًا ذراعيه أمام صدره. عصام بضيق: ممكن حضرتك تتفضل على أوضتك بقى. خالد بلامبالاة: يلا يا ضنا من هنا. بعد دقائق خرجت سمية من الغرفة بصحبة زينب. تسارعت انفاسه بلهفة ليطمئن عليها. ولكن رغم ذلك سأل ببرود: إيه اللي حصل؟

سمية بعملية: هبوط من قلة الأكل والراحة. محتاجة ترتاح شوية وهتبقى زي الفل. وحضرتك كمان محتاج ترتاح. جرح حضرتك خطير، يا ريت حضرتك تفهم. عاد إلى غرفته. فأعملت سمية على إعادة توصيل المحاليل بجسده سريعا وحقنه بمهدئ خفيف. سمية: أعتقد دلوقتي حضرتك هتقدر تهدي أعصابك شوية. عن إذنك. *** في فيلا جاسم الشريف. على طاولة الإفطار. جاسم: اومال البت لوليتا فين؟ من امبارح ما شفتهاش.

فريدة بتوتر: هااا، لوليتا نزلت من بدري عندها عملية مهمة ونزلت بدري. جاسم: ربنا يقويها. فريدة في نفسها: الحمد لله. كان كل شيء يسير على ما يرام حتى جاءت رحمة من المطبخ تهتف بقلق: يا فريدة يا بنتي لينا من امبارح ما جتش وهتلاقيها كمان ما كلتش. أنتِ عرفاها مهملة في أكلها. اتسعت عيني جاسم بغضب: من امبارح ما جتش وأنا قرطاس هنا؟ بنتك فين يا هانم؟

فريدة سريعا: اهدي بس يا جاسم، هي بس كان عندها شغل كتير بالليل فاضطرت تبات في المستشفى. هتلاقيها جاية دلوقتي. والله مرت نصف ساعة. جاسم يجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا كالليث الحبيس. حاول الاتصال بها عدة مرات ولكن دون فائدة. هاتفها دائمًا مغلق. جاسم صارخًا: أنا قولت مية مرة ما فيش شغل بالليل. لكن إزاي لينا هانم لازم تمشي اللي في دماغها؟ والست هانم أمها بتساعدها. ما أنا كيس جوافة مش مالي عينهم. فريدة بخوف: يا جاسم اسمعني بس…

جاسم مقاطعًا بغضب: حسابك معايا بعدين يا فريدة لما الست هانم بنتك ترجع. قسما بالله لهربيها من أول وجديد. همشيها على العجين ما تلخبطتوش. فريدة صارخة: لأ يا جاسم كفاية اللي كنت بتعمله فيها وهي صغيرة. بسببك عندها فوبيا من الضلمة، حرام عليك ما كفاكش إنك كنت بتحبسها في أوضتها في الضلمة. حرام عليك. جاسم ببرود: أنا كنت بربيها عشان ما تغلطش. فريدة بتهكم: عرفت بقى هي كانت بتحب خالد أكتر منك ليه؟

كانت بتلاقي منه الحنان اللي أنت حارمها منه. جاسم غاضبًا: اخرسي يا فريدة. أمسك هاتفه يهتف فيه بغضب عندما جاءته الرسالة الصوتية المسجلة: الهاتف الذي تحاول الاتصال به ربما يكون مغلق أو غير متاح. فريدة: طب أنت مش معاك أي رقم دكتور من اللي في المستشفى؟ جاسم متذكرًا: صح، أنا معايا رقم عصام. طلب الرقم سريعا. رن الهاتف عدة مرات قبل أن يأتيه الرد. عصام: السلام عليكم. جاسم: وعليكم السلام، دكتور عصام مش كده؟

عصام: كده يا أفندم، مين حضرتك؟ جاسم: أنا جاسم الشريف والد لينا. عصام بترحاب: أهلاً وسهلاً يا أفندم، اتشرفت بمكالمة حضرتك. جاسم: متشكر يا ابني. معلش يا ابني هي لينا لسه في المستشفى؟ عصام: احم، بصراحة يا أستاذ جاسم من غير ما حضرتك تقلق الدكتورة تعبت شوية واحنا حجزناها في المستشفى. جاسم: شكراً يا دكتور، سلام. أغلق الخط ونظر لفريدة يهتف بسخرية: بنتك يا هانم محجوزة في المستشفى. مش أنا الشرير اللي بعذبها؟

وإنتي مامتها حبيبته. رمقها بعتاب ثم تحرك خارجًا من المنزل. فاستوقفته فريدة تهتف ببكاء: أنت رايح فين؟ جاسم ساخرًا: رايح لبنتي يا فريدة هانم. فريدة سريعا: استني أنا جاية معاك. *** في المستشفى. مرت حوالي ساعتين كانت نائمة فيهم لا تشعر بما يحدث حولها. حتى بدأت تحرك رأسها بتعب تئن بألم. تحاول فتح عينيها بصعوبة. لينا بألم: آآآه، أنا فين؟ ردت عليها الممرضة ألفت بابتسامة: حمد الله على السلامة يا دكتورة.

لينا بابتسامة شاحبة: الله يسلمك، هو إيه اللي حصل؟ ألفت: ثواني هنده لحضرتك دكتور عصام. خرجت الممرضة من الغرفة ليدخل عصام بعد عدة دقائق وعلي شفتيه ابتسامة صغيرة. عصام مبتسمًا: حمد الله على السلامة. لينا: الله يسلمك، عصام هو إيه اللي حصل؟ أخبرها بما حدث كاملاً ولم ينس طبعًا الجزء الخاص بخالد. ظهر الغضب جليًا في عينيها. عاد ليفرض سيطرته من جديد. لن تسمح له أن يفعل ذلك مرة أخرى.

انتفضت بغضب من على الفراش تتحرك متجهة لخارج الغرفة. تجمدت مكانها فجأة عندما هتف عصام. عصام: صحيح والدك اتصل بيا. التفت له بعينين متسعتين بخوف. لينا بخوف: بابا، بابا اتصل بيك؟ أوعى تكون قلتله حاجة يا عصام. عصام: أنا قلتله إنك تعبتي وإننا حجزناكي في المستشفى. جزت على أسنانها بغيظ: ليه يا عصام؟ قلتله ليه؟ كنت قلتله عندها عملية ولا بتمر على المرضى أي حاجة. ربنا يسامحك يا عصام.

خرجت من الغرفة وتركت عصام يتطلع إلى مكانها الفارغ بشرود. يهتف داخل نفسه بعذاب: ارحمني يا رب من عذاب حبها. أنا عارف إنها مستحيل تحبني، أنا فين وهي فين؟ دا غير الزفت اللي ظهر فجأة ده. هتف بغيظ: لولا القسم وميثاق شرف المهنة كنت اديته حقنة هوا وخلصت منه. هز رأسه نفيًا بعنف. أنا اتجننت خلاص. أنا هقوم أشوف شغلي أحسن. *** تهدجت أنفاسها بغضب بعدما علمت ما فعل.

هل يظن أنها مازالت تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تسعد بتنفيذ أوامره؟ (عروستي الصغيرة) كانت تكره هذا الاسم كثيرًا، يشعرها أنها فقط لعبة في يده. اقتحمت غرفته بعنف تصيح فيه بغيظ عندما وجدته جالسًا على الفراش بمنتهى الهدوء. لينا غاضبة: ممكن أفهم يا أستاذ خالد مين اللي اداك الحق إنك تشيلني ومين اللي اداك الحق تقرر مين يكشف عليا؟ إنت مالك؟ لوت شفتيه بابتسامة واثقة.

وقد زادت لمعة عينيه بريقًا عندما رآها أمامه قد استعادت صحتها من جديد. خالد مبتسمًا بثقة: إنتي اللي اديتيني الحق ده. لما كنتي ما بترضيش تنامي غير في حضني. ولو أي حد زعلك كنتي بتجري تستخبي في حضني. لما كنتي بتعيطي لو خرجت وسيبتك أو شيلت ياسمين… لينا مقاطعة بغضب: ده كان زمان يا خالد. إنما دلوقتي أنا أقدر آخد بالي من نفسي كويس. خالد ضاحكًا بسخرية: إنتي لسه نفس العيلة الصغيرة اللي بتخاف تنام في الضلمة.

نفس العيلة اللي بتعمل عيانة عشان ما تروحش المدرسة. نفس العيلة اللي بتعيط لو عروستها اتكسرت. أشهرت سبابتها في وجهه تهتف بغضب. لينا غاضبة: ابعد عني يا خالد أحسن لك. خالد بتأكيد: ما بقاش ينفع يا لوليتا، صدقيني ما بقاش ينفع. إنتي بتاعتي، ملكي، عروستي الصغيرة. سواء كان بمزاجك أو غصب عنك. لينا غاضبة: مش هيحصل أبدًا، على جثتي. خالد ضاحكًا بثقة: هيحصل، وقريب. شدد على كلمته الأخيرة، قريب أوي يا لوليتا. ***

في مكتب الاستقبال بالأسفل. دخل جاسم سريعا يهتف في موظف الاستقبال بحدة: دكتورة لينا الشريف فينا؟ أستاذ جاسم مش كده؟ التفت جاسم ينظر إلى ذلك الشخص باستفهام: أنت مين؟ عصام مبتسمًا: أنا دكتور عصام نور الدين. جاسم بلهفة: إزيك يا ابني، لينا عاملة إيه؟ هي فين؟ عصام: دكتورة لينا في أوضة 501 في الدور الثالث في أوضة خ… قاطعه ذلك الصوت الذي يهتف بدهشة: مش معقول، جاسم الشريف.

التفت جاسم إلى الصوت ليهتف مبتسمًا: محمود السويسي، عاش من شافك يا صاحبي. محمود: أنت بتعمل إيه هنا؟ جاسم: جاي لبنتي. قطب محمود حاجبيه بقلق: ما لها لينا؟ كفا الله الشر. جاسم بحزن: تعبانة شوية. أنت بتعمل إيه هنا؟ محمود: خالد مصاب ومحجوز في أوضة هنا. فريدة بحزن: خالد ألف سلامة عليه، طب هو عامل إيه دلوقتي؟ محمود: الحمد لله كويس. ركب مع المصعد. جاسم: أنت طالع الدور الكام؟ محمود: التالت. جاسم بشك: أوضة كام؟ محمود: 501.

اتسعت عيني جاسم بصدمة: كااااام؟ ابنك بيعمل إيه في أوضة بنت؟ محمود باستنكار: أوضة مين دي؟ دي أوضة ابني أنا. جاسم بصدمة: يعني إيه؟ يعني مين اللي في أوضة مين؟ محمود: دلوقتي نعرف. وصل المصعد إلى الطابق الثالث فاندفع الجميع خارجه سريعا متجهين إلى الغرفة. *** لينا صارخة: بكررررررهك. خالد ضاحكًا بثقة: كدابة، لو كنت فعلاً بتكرهيني ما كنتيش اتبرعتيلي بدمك عشان أعيش. لينا غاضبة: يا رتني كنت سيبتك تموت.

خالد بسخرية: واهون عليكي يا لوليتا؟ كانت على وشك الصراخ في وجهه عندما اقتحم جاسم الغرفة ومعه محمود وفريدة. أسرعت فريدة تحتضن ابنتها بلهفة: لوليتا، انتي كويسة يا حبيبتي؟ لينا: يا ماما أنا كويسة، ما كنتش فيه داعي لتعب حضرتك. نظرت لينا لوالدها بفزع وخاصة عندما رأت نظرات وجهه المتجهمة. بدأت دقات قلبها تتسارع عندما وجدته يتقدم منها إلى أن وقف أمامها فاغمضت عينيها بخوف. لكنها فتحتهما على اتساعهما بدهشة عندما وجدته يحتضنها

برفق يربت على شعرها بحنان: الحمد لله إنك بخير يا بنتي، إنتي كويسة؟ هزت رأسها إيجابًا سريعا بصدمة لن تفارق محياها بعد. تركها وتوجه ناحية فراش خالد ليهتف بود: حمد الله على سلامتك يا بطل. اتسعت عيني فريدة ولينا بصدمة. نظرا إلى بعضهما بدهشة ثم عادا ينظران إلى جاسم الذي ينظر إلى خالد بود. خالد مبتسمًا: الله يسلمك يا عمي. جاسم: معلش يا بطل، اعذرني على دخولي فجأة بالطريقة دي. أنا بس كنت قلقان على لوليتا.

خالد مبتسمًا: لا أبداً، ولا يهمك. لينا بدهشة: اللي بيحصل ده بجد؟ خالد مبتسمًا بثقة: آه بجد، عندك مانع؟ هزت رأسها نفيًا بصدمة. جاسم بضيق: اللي بجد إن سيادتك مش هتخرج من باب البيت فعلاً إلا بإذني. لينا سريعا: يا بابا أنا… جاسم مقاطعًا بحدة: مش عايز أسمع ولا كلمة. أنا قلت ما فيش ورديات بالليل، صح ولا لأ؟ سيادتك بقالك فوق الـ 48 ساعة برة البيت.

خالد بحدة: قصدك إن الست هانم طلعت من المطعم على المستشفى ما روحتش البيت ترتاح من اللي حصل في المطعم؟ جاسم: مطعم إيه وحصل إيه؟ قص عليه خالد ما حدث في المطعم ليهتف جاسم غاضبًا: أنا هرفع قضية على نائد وابنه وهوديهم في ستين داهية. وسيادتك ما فيش خروج خالص بعد كده. نظرت إلى خالد بغضب لتعود تنظر لوالدها برجاء: يا بابا اسمعني بس… جاسم مقاطعًا بحدة: اللي عندي قولته يا بنت الشريف.

هتفضلي قاعدة في البيت لحد ما يجيلك ابن الحلال وتتجوزي. ولو على المستشفى أنا هبيعها. خالد مبتسمًا بثقة: بالنسبة لابن الحلال بقى أنا طالب منك إيد لينا. نظرت له بصدمة. لو كانت في موقف آخر ربما ستكون سعيدة بها الطلب، لكنها تود الآن خلع قلبه من مكانه. ولكن ما يطمئنها أنها تعرف أن والدها من سابع المستحيلات أن يوافق. قاطع شرودها جملة جاسم التي جعلت قلبها يتوقف فزعًا: أنا موافق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...