الفصل 11 | من 11 فصل

رواية اسيرة البدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك شكري

المشاهدات
25
كلمة
7,315
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تاني يوم عند قمر وفريده وفرح خرجوا كالعادة، راحوا للكافيه اللي بيقعدوا فيه على طول. عند بدر، راح الشركة خلص شوية شغل. الباب اتفتح ودخل عمر. عمر: بدر، عرفنا مكان ليان. عند زين، راح الشركة بتاع والده يخلص شوية ملفات. وجيه معاد مقابلة زين وبدر، اللي كلنا منعرفش لسه هيحصل فيها إيه. جت الساعة ستة مساءً، وكان زين بيجهز عشان ينزل يروح لبدر.

نزل، ركب عربيته وراح على الوكيشن اللي اتبعتله. وصل لقصر بدر، وأول ما وصل الأمن فتح باب القصر على طول من غير ما يسأله أي سؤال. زين استغرب، وادا مفتاح العربية للأمن عشان يركنها. وخبط على باب القصر. فتحت له خدامة. زين: احم، أستاذ كريم موجود؟ الخدامة: آه، اتفضل. دخل زين جوه وفضل واقف. الخدامة: اتفضل حضرتك، هو مستنيك ف المكتب. مشي زين وراها ودخل أوضة المكتب، لقى حد قاعد على الكرسي ومديله ضهره.

زين ابتسم بسخرية: وأنا هعرفك من لون شعرك بقا ولا إيه؟ بدر بابتسامة خبيثة: أهلاً أهلاً أهلاً يا زين، نورت بيتي. زين برق بصدمة: بدر؟ بدر بسخرية: ده أنا طلعت معروف أوي أهو. زين ارتبك: لـ لا، وهعرفك منين يعني؟ بدر اتكلم بصوت هادي: مم.. متعرفنيش؟ علا صوته مرة واحدة، خلا زين يتنفض: أنت هتستعبط يا زفت؟ زين بصوت واطي: كان ليها حق وهي بتقول عليك هولاكو. بدر اتصدم: مين يعني؟ زين: والله ما قولت حاجة.

بدر قام وقف قدامه وحط إيده في جيبه بهيبة وتهديد، وهو بيعدل ياقة قميص زين: أنت بقا زي الشاطر كده تقولي عرفت قمر إزاي وفين؟ زين بستعباط: قـ قمر؟ قمر مين؟ بدر: ولا إيه؟ زين: أه قمر، قولتلي دي خطيبتي. بدر عينه احمرت بغضب و ضربه بوكس في وشه. زين وهو ماسك وشه: يا غبي! بدر مسكه عدله: قسماً بالله لو ما حكيتلي كل حاجة من الأول للآخر مش هتخرج من هنا سليم، ولا مش هتخرج من هنا أصلاً.

زين استسلم: طب ينفع نقعد بقا ولا لسه عايز تضرب تاني؟ بدر: اقعد. قعد زين على الكرسي اللي قدام المكتب وقدامه بدر. زين: أنا زين حسن المحمدي. بدر: ما علينا بأسمك. زين: هتستعجل؟ ما حكاية. بدر: يلا يا روح أمك، هي قصة قبل النوم؟

زين: أنا أخو صحاب قمر، فريده وفرح. أخواتي. في مرة كانت قمر في محل كتب، وأخواتي كانوا في نفس المحل. لقوها واقعة على الأرض بتعيط وباين عليها مخنوقة. المهم راحوا ناحيتها وسألوها مالها، وخدوها وقعدوا على كافيه. حكتلهم قمر كل حاجة حصلت بينكم من أول ما قابلتك لحد ما قابلتك في محل الكتب مع خطيبتك. وفرح أختي العزيزة فكرت في فكرة، ولقيتهم بيتصلوا بيا. جيتلهم على الوكيشن وقالولي إني همثل إني خطيب قمر لفترة مؤقتة. وفعلاً

ابتدينا من تاني يوم، وجهزنا كل حاجة، واتصورنا صور خطوبة وخرجنا واتصورنا، ومخرجناش لوحدنا، كان معانا أخواتي وصورونا. ولو لاحظت كنت هتلاقي بينا مسافة في كل الصور، لأنها أصلاً كانت رافضة الخطة من الأول. بس أخواتي أقنعوها إنها لازم ترد لك اللي عملته، وتبين لك إنك مش فارق لها زي ما هي مش فارق لك. ومرة قعدنا مع بعض كلنا، وحكت لنا قد إيه كانت بتحبك، وإنها عمرها ما حبت قبل كده غيرك أنت وبس. ده اللي حصل.

بدر قاعد مصدوم من اللي سمعه. بدر: يعني كل اللي حصل ده كان خطة من أخواتك؟ زين هز راسه بـ آه: أيوه. بدر: يعني أنت مش خطيب قمر؟ زين بردو هز راسه بـ آه: أيوه. بدر وهو بيقوم وبيشمر كم قميصه: مم.. قولتلي.. مسكه مرة واحدة من ياقة قميصه و ضربه بالبوكس في وشه. زين بوجع: اههههههه، يا خربيت اليوم اللي عرفت فيه قمر، واللي عرفتك فيه. آه يا وشي. بدر: هشش، مسمعش صوتك.

زين: يا عم بقا، ما أنا حكيت لك اللي حصل. وعلى فكرة قمر بالنسبالي مش أكتر من أخت وصديقة عزيزة عليا، واعتبرتها زي فرح وفريده بالظبط. بدر هدي شوية وقعد قدام زين تاني: على فكرة البنت اللي كانت معايا مش خطيبتي. زين بستغراب: أمال مين؟ بدر: أخت صاحبي، وعملنا خطة عشان قمر ترجع لي. زين: وعامل لي فيها زعلان إنها كدبت عليك وحزين، واصلاً الحال من بعضه يا ابن الذينه. بدر كتم ضحكته بالعافية: طب والعمل؟

زين رفع إيده بستسلام: أنا لحد كده دوري خلص. اتصرف أنت بقا يا شاطر ووريني شطارتك. بدر: لا، دورك لسه فاضله مشهد بسيط ويخلص. زين استغرب: إزاي؟ بدر: هقولك. *** زين: يلا انزلي. قمر: طيب، وانت؟ زين: أنا هركن العربية بس وأجيب حاجة وأجيلك. ادخلي أنتِ، اسبقيني. قمر: تمام. نزلت قمر من العربية وهي لابسة فستان أوف وايت رقيق وفيه ورود كشمير بسيطة، وطرحة كشمير وهيلز رقيقة وميكب خفيف. وكانت فعلاً قمر اسم على مسمى.

نزلت من العربية وزين اتحرك على طول. فضلت ماشية شوية، ولقيت جسر من خشب، ولقيت ممر طويل من خشب وتحتيه البحر. وفيه ناحيتين تتمسك منهم، ملفوف عليهم ورد بشكل رائع. وكانت ريحة الورد مع الهوا مع صوت المياه، كان منظر خاطف للأنفاس. مشيت قمر وهي خايفة تقع في المايه من جسر الخشب ده. وفي نور بعيد دهبي بس مش باين لأنه بعيد، وصوت أغاني هادية بعيدة. فضلت ماشية وهي متوترة وقلبها بينبض جامد وهي مستغربة من نبضاته بالشكل ده.

وصلت أخيرًا للنور ده، ولقته مكان واسع وسط المايه. وفي زي حبل بسيط ملفوف عليه النور وورد أبيض، وأغنية إنجليزي شغالة. (أنا آسف، لا تتركيني، أريدك هنا معي. أنا أعلم أن حبك قد ذهب، لا أستطيع التنفس، أنا ضعيف جداً. أعلم أن هذا ليس سهلاً، لا تخبريني أن حبك قد ذهب، أن حبك قد ذهب.) بعد ما الأغنية خلصت وهي واقفة بتسمعها بكل جوارحها وسرحانة. جيه صوت من قدامها: أنا آسف. بصت لمصدر الصوت وهي مصدومة: إء.. إء.

بدر بهدوء وابتسامة جميلة وهو ماسك في إيده بوكيه ورد أحمر: أنا غلطت غلط كبير، وعارف إن مش سهل إنك تسامحيني. بس حاولي.. حاولي يا قمر، وأنا هحاول معاكي عشان تسامحيني. قمر بعيون مدمعة مكانتش عارفة تنطق. بدر: لو حتى قررتي تديني فرصة أصلح اللي عملته، خدي مني البوكيه ده. ولو مش موافقة.. ملقاش رد يقوله. لو مش موافقة، هو إزاي أصلاً هيعيش من غيرها؟ رد بتردد: هسيبك تمشي ومش هضغط عليك.

قمر فضلت واقفة وهو مادد إيده بالبوكيه وهي بصاله. لدقايق، عدى تقريباً خمس دقايق وهما على نفس الحال. قمر قربت خطوة وهي مترددة. قربت أكتر بس عدت من جنبه وكملت طريقها عشان تخرج. بدر بص لها ودمعة نزلت من عينه، وعرف إنه خسرها للأبد. قمر مشيت لحد نص الطريق تقريباً، بعد كده وقفت ورجعت وهي بتجري، واترمت في حضنه. بدر مش مصدق اللي حصل، وحاوطها بين إيديه. وهي الفرحة مش سيعاه، وسامع صوت شهقاتها ودموعها اللي بتنزل على كتفه.

بدر طبطب على حجابها: متعيطيش، دموعك دي مستاهلهاش يا قمر. قمر بعدت عنه، ومع كل كلمة بتضربو في كتفه: أنت حيوان! حيوان عشان سبتني أمشي! حيوان عشان محتوتنيش في وقت كنت أنت أكتر واحد محتاجك فيه! أنت حيوان عشان روحت وخطبت غيري! بدر مسكها من دراعها وقفها بهدوء: أنا فعلاً حيوان عشان كل ده. أنا آسف يا قلبي، حقك عليا، هصلح كل ده والله هصلحه، بس خليكي معايا. قمر بسخرية: وأنا خطيبتك؟ بدر: هفهمك.

قعد على حاجة شبه الكنبة بس تاخد فرضين، بس موجهاً للبحر. وخلاها تقعد جنبه وحكالها كل اللي حصل. قمر فرحت جداً من جواها: بجد يابدري؟ بدر بعشق: بجد يا عيون بدر. قعدت بأريحية، ولكن اتعدلت مرة واحدة بعد كلمة "عيون بدر". قمر بفرحة: بدر، أنا شوفتك كنت مفتح ومش لابس النضارة قبل كده. أنت فتحت صح؟ بدر بفرحة لفرحتها: أيوه يا قلبي. قمر نطت بسعادة: الحمد لله، متعرفش أنا فرحانة قد إيه. بدر مثل الحزن: طب وخطيبك؟ قمر: مش خطيبي.

بدر ابتسم: بهزر، عارف. قمر بستغراب: عارف إزاي؟ بدر حكالها اللي حصل مع زين. قمر: مم.. عشان كده وصلني لـ هنا وقالي هركن وأجيلك. زين: ههههه، آسف بقا، دي خطة بدر المرادي مش أنا. قمر ضحكت: مم.. مش هعديها لك على فكرة. زين: آسفين ياباشا. ضحكت قمر وقفتلت معاه، وبصت لبدر اللي بيبصلها بغيره. قمر: في إيه؟ بدر: غمازتك الحلوة دي، لو ظهرت لحد غيري هخبيكي في البيت ومش هطلعك منه. قمر ضحكت على سبب ضيق بدر.

بدر: مم، بتضحكي أكتر عشان غمازاتك تبان. قمر باحراج: ها.. لا مقصدش. بدر بغمزة: ليه بس، دي حتى غمازتك قمر أوي. قمر ضربته في كتفه: طب اتلم بقا. بدر ضحك: اتلميت. عند سليم، كان سايق عربيته ولقا بنت عدت من قصاده. سليم فرمل بالعربية يتفاداها عشان ميخبطهاش، وشغل نور العربية ولقاها المجنونة اللي قابلها قبل كده. سليم نزل من عربيته وسند عليها بطريقة جذابة: لا، ده أنتِ قاصدة بقا. فريده: هش هش، أقصد إيه؟

ده حتى بيقولك "ابعد عن الشر وغنيله"، أقوم أجي للشر برجلي. سليم غمزلها: طب ما تغنيله. فريده بارتباك: أنت.. أنت. سليم ضحك: أنا إيه؟ فريده رفعت صباعها في وشه: قليل الأدب ومش محترم. سليم نزل صباعها من قصاد وشه: بت، أنتِ حتى كلبة بلدي وكنتي بتجري منه، فمتخلينيش أستعمل معاكي أسلوب تاني. فريده حطت إيدها في وسطها: وهتعمل إيه إن شاء الله؟

سليم راح ناحية باب العربية من ورا وفتح الباب، نزل منها كلب ضخم ومسكه من الطوق ووقف بيه قدامها. وزاد استغرابه لما لقاها متحركتش من مكانها. فريده بصتله بتحدي وبصت للكلب، وقربت منه وعند حتة معينة عند دقنه ابتدت تطبطب عليها لحد ما الكلب بطل هواه ووقف ساكت. وهي قعدت على ركبتها وابتدت تلعب معاه. وسليم استغرب أكتر لما لقى الكلب مسالم ليها. سليم: إزاي؟ فريده بانتصار: أنت شايف إيه؟ سليم: أمّال ليه جريتي من الكلب في الشارع؟

فريده وهي بتلعب مع الكلب: أنا متعودة أنزل كل يوم هنا عشان فيه كلاب كتير هنا وبأكلهم صبح وليل. باجي الصبح آكلهم وبليل باجي تاني آكلهم وأحطلهم ميه. حتى بص كده حواليك هتلاقي دراي فود وأطباق ميه أهي لو مش ملاحظ يعني. سليم: وإيه اللي خلاكي تجري؟

فريده: مش معنى إني بأكلهم يبقا أحطلهم أكل وأمشي. ومش معنى برضو إن دول كلاب شارع يبقا أقرف منهم أو أخاف منهم. لو خدت كلب من دول وهو صغير وربيته هيطلع زي أي كلب بتجيبه بـ 5 آلاف أو 10 آلاف. مفيش اختلاف غير اختلاف شكل. فـ أنا بنزل آكلهم وألعب معاهم. ولما عديت بعربيتك كنت أنا بلعب معاهم وهما بيجروا ورايا، وأنت اللي وقفت في وشي. وساعتها قولتلك عشان الكلب بيجري ورايا، وأنا مربية كلاب زيه ويمكن أضخم، فـ مش هاجي أخاف من حتى كل روت وايلر ولا أي مش روت برد.

سليم استغرب من شجاعتها في الكلام، والكلب اللي قعدت سنة ونص تدربه حراسة ومهجمش عليها: طب وإزاي بقا مهجمش عليكي وأنا بقالي سنة ونص بدربه حراسة؟

فريده: مش هنتكلم في شارع مظلم كده. اتفضل بيتي قريب من هنا لو تحب تيجي تشوف أنواع الكلاب اللي عندي، وبابايه ومامتي وإخواتي هناك يعني مش هنبقى لوحدنا. وأهو بالمرة الكلب يتعامل مع كلاب غيره، لأن باين عليه متعاملش مع كلاب قبل كده، بص هتلاقي مسهم معظم الوقت ومش مركز لأنه مش متعود يتعامل مع حد. ومجرد ما تطبطب عليه هيسكت ومش هيعمل حاجة، لأن مهما شرستو وهو مش متعود يتواجهه مع حد، كأنك معملتش حاجة أصلاً.

سليم اتصدم من معرفتها بالحاجات دي، ووافق يروح بيتها يشوف كلابها ويشوف زي ما هي بتقول أو لأ. ركب الكلب جنبه وهي وراه، وهو ساق. وبعد عشر دقايق وصل قدام فيلا. فريده: ادي عم رمضان مفتاح العربية يركنهالك، واتفضل معايا. فعلاً أدى المفتاح للحارس ومسك السلسلة بتاعة الكلب ومشي معاها لحد جوه. دخل معاها لحد الجنينة، لقى رجل وست قاعدين وجمبهم ولد وبنت بيضحكوا. فريده بابتسامة: مساء الخير. الكل: مساء النور.

زين بص لسليم بصدمة، وسليم كذلك. زين قام وهو بيحضنه: يابن الذينه، عامل إيه ياض، واحشني. سليم وهو بيحضنه: يا آه، زين عامل إيه يابني؟ زين: عاش من شافك ياعم، من ساعة ما سافرت محدش سمع عنك حاجة. فريده: إيه ده، انتوا تعرفوا بعض؟ زين: آه طبعاً، سليم هو اللي أنقذني ساعة لما عملت الحادثة وطلع دكتور وكشف عليا، وخدت رقمه بس. من ساعة ما سافر مسمعتش حاجة عنه. فريده: آه، طب كويس. سليم سلم على حسن وفاتن وفرح.

فريده: طيب تعالى ياسليم أوريك الكلاب. سليم راح معاها لمكان مطرح من الفيلا فيه تلت كلاب. فريده: أعرفك ليو وأوليڤر وروكي. سليم: وااوا. الكلاب ابتدت تنبح على سليم وبيحاولوا يقربوا منه جامد، بس عشان مربوطين معرفوش يطولوه. فريده: ده بقا التدريب. يعني مثلاً، حاول وكأنك بتضربني. سليم: أضربك؟ فريده: أكيد مش بجد، من بعيد كده. فعلاً مثل إنه بيضربها، والكلاب صوتها علي أكتر وبيحاولوا يقربوا منه. فريده: شفت؟

ده اللي حصل لما شافوك، عكس اللي حصل لما كلبك شافني صح؟ اسمه إيه؟ سليم: رعد. فريده: واو. ولاحظت إن الكلب اندمج مع كلابها. فريده: قرب منهم، خليهم يعرفوك عشان أفكهملك يلعبوا مع رعد. فعلاً سليم ابتدا يلعب معاهم لحد ما اتعودوا عليه وحبوه. بعد كده فكتهم وابتدوا يلعبوا مع الكلب بتاعه. وقضوا وقت ممتع مع بعض وهما بيضحكوا وبيلعبوا مع الكلاب.

عند قمر وبدر، كانوا ركبوا عربية بدر عشان يوصلها للبيت. بعد وقت وصلوا لبيت قمر، وكانت نور واقفة قصاد بيتها وبترن عليها. قمر ابتسامتها اختفت: ودي عايزة إيه؟ بدر: آه صح، أنا لما كنت بشوفك من هنا بشوف الأرجوزة الحمرا دي، نور صح؟ قمر ضحكت: هي نور، بس مش مرتحالها. معلينا، يلا هنزل أنا بقا. لسه هتنزل. بدر مسك إيدها: لو عليا مسبكيش ترجعي بيتك هنا أبداً، وآخدك على بيتي على طول. بس لازم أعمل فرح يليق بأجمل بنت في الدنيا كلها.

قمر ابتسمت: هانعمل. بدر: بكرة هتنزلي معايا نجيب الفستان. هروح الصبح أحجز القاعة، ودي مفاجأة مش هتشوفيها غير يوم الفرح. وهعدي عليكي نجيب الفستان. قمر: ينفع آخد فرح وفريده ومريم معايا؟ بدر ابتسم: طبعاً يا حبيبي، أنتِ بتستأذني؟ وبعدين أنا أصلاً هجيب عمر وسليم يختاروا معايا البدلة، وهجيب ريم بالمرة. قمر: اوكي. ودعته ونزلت لنور اللي مبطلتش رن. نور لفت ليها بعصبية: كنتي فين كل ده؟ قمر استغربت من عصبيتها: ليه يانور؟

قعدالي بميعاد؟ نور بارتباك: لا مش ميعاد ولا حاجة، بس عربية مين اللي نزلتي منها دي؟ مشوفتش اللي جواها. قمر بضيق منها: هقولك بعدين، بعد إذنك عشان هطلع أرتاح. طلعت قمر بيتها وهي مضايقة من نور، وقررت تنهي علاقتها بيها لأنها مش مرتحالها أبداً. تاني يوم الصبح راح بدر يحجز القاعة ومعاه سليم وعمر. أما عند قمر، فـ تحت قدام البيت كان زين بيركن العربية عشان كان بيوصل فريده وفرح.

زين نزل ونزل وراه فريده وفرح. ووقفوا قدام البيت لقوا بنت نازلة من العمارة. زين: لو سمحتي يا آنسة. مريم وقفت: خير؟ زين: شقة قمر حسام في الدور الكام؟ مريم بستغراب: خير مين حضرتك؟ زين: أنا أخو صحباتها، وصلتهم عشان يروحوا معاها يجيبوا الفستان. مريم: أووف، نسيت، دي اتصلت بيا امبارح عشان أروح معاها. هي في الدور الخامس، الشقة اللي على اليمين. اتفضلوا عشان أنا اللي معايا الشفرة بتاعة الأسانسير. زين بص لها بسرحان.

فرح خطفته فكتفه: الووو. زين: تناحة. زين: طب أنا هستنى بدر تحت، اطلعوا أنتوا براحتكم. طلعت مريم وفريده وفرح لقمر. طبلو على الباب وهما بيغنوا: افتحي ياعروسة، أنا العريس. فرح بصت لمريم: بتعرفي تزغرطي؟ مريم ضحكت: آه. فرح: طب يلا بينا. فرح ومريم مع بعض: لولولولولولييي. فتحت أم مريم باب بيتها اللي قدام بيت قمر، وكام حد من جيرانهم في الأدوار التانية. أم مريم: إيه يابت يامريم؟

مريم بضحك: لا ياماما، ده إحنا بنحتفل في قمر بس، عندنا عروسة يانااااس، لولولولولييي. فريده بمرح: اسفين للكل، بس استحملوا دوشتنا شوية، إحنا هناخد بنتنا ونمشي. كلهم ضحكوا وباركولهم. كملوا طبل وظغاريط لحد ما قمر فتحت وهي بتدعك في عينها بنوم: فيه إيه يابت أنت وهي؟ مريم: يابت أنتِ لسه نايمة، يلا ياعروسة قومي. قمر فتحت عينها بسرعة لأنها ناسيه أصلاً: أيوا صح، أنا عروسة.

فتحتلهم الباب وهما بيضحكوا عليها، ودخلوا البيت على ما تلبس وشغلوا أغاني ومندمجين. قمر خرجتلهم وهي لابسة وجاهزة، ولقت فونها بيرن باسم بدر. بدر: أنا تحت مع عمر وسليم وزين وريم ياحبيبي، يلا انزلوا. قمر: اوكي، نازلين. يلا يابنات. نزلوا كلهم، وفريده وفرح ومريم مش مبطلين هيصة. نزلوا تحت. اتكلم سليم بمرح: أنتوا حاسسيني إنكم هتاخدوها ع القاعة مش تجيبوا فستان. ريم خبطته في كتفه: بس ياض. قربت ريم منها وحضنتها بحب: أنا آسفة.

قمر ابتسمت: مش زعلانة. وبعدين أنتِ بقيتي صحبتي أصلاً، ولا في اعتراض؟ ريم ضحكت: لا طبعاً. بدر: ريم، خدي أنتِ عربيتي واركبوا مع بعض، وأنا هركب مع الشباب. مش أنتِ بتعرفي تسوقي؟ ريم: أنت لسه بتسأل؟ أنا طول ما أنا برا مصر بسوق. فريده بمرح: يبقا كده لبسنا في حيطة. ريم: لا، عيب عليكي. فريده وفرح ومريم ركبوا ورا وقعدوا براحتهم جداً لأن عربية بدر كبيرة وواسعة وينفع ياخدوا اتنين أو أكتر كمان جنبهم.

قعدت قمر جنب ريم، ولقت اللي واقفة قدام إزاز العربية. قمر بستغراب: نور؟ نور بغيظ: آه نور، يا صاحبة كلللللللهم. كلهم سألوا بستغراب: مين دي ياقمر؟ قمر: ثواني يابنات. نزلت من العربية ووقفت قدام نور. نور: مين دول كلهم؟ ورايحة فين ع الصبح كده؟ قمر بضيق: رايحة أجيب فستان فرحي. نور شهقت: إيه؟ قمر: أيوه. فيه حاجة ولا إيه؟ نور بارتباك: ها، لا مفيش، بس إزاي متقوليلي؟ قمر: نسيت. نور: وفين عريسك بقا؟ قمر بتحدي ندهت على بدر: بدري!

بدر نزل من عربيته: نعم ياروحي؟ مركبتيش ليه؟ قمر بسخرية: أبداً، أصل صاحبة عمري عايزة تعرف مين عريسي. بدر بص لنور بستحقار: يلا ياحبيبي اركبي عشان منتأخرش. نور بتمثيل البراءة: ينفع أجي معاكي؟ نفسي أشوفك من زمان بالأبيض. قمر اتضايقت لأنها مش عايزها تيجي: تمام. ابتسمت نور بانتصار وركبت ورا جنب فريده وفرح ومريم اللي مرتاحولهاش. مريم: إيه يا جماعة، مش هتشغلوا أغاني في أم اليوم ده؟ ريم ضحكت: لا، إزاي؟ لحظة واحدة.

شغلت أغنية "أنتي صعبة" لتامر حسني. كلهم غنوا مرة واحدة: أنتي صعبة! أنتي صعبة! فريده وهي بتغني: ناااار في قلبي ناااار، بعدك انتحاااار. بيطلع النهار مع ابتساااامتك، حبك احتلاااال. أنساكي شيئ محااال، عايز أعيش وأموتتتت أسير حلاوووتكك. بطلت غنى وقالت بمرح: ها، تامر حسني ده ولا مش تامر حسني؟ سليم نط في المكالمة: ده تامر دوسني مش تامر حسني. فريده: هش هش، إيش فهمك أنت في الفن. قمر: باااااس. كل ده ونور بتتابعهم بحقد.

بدر: قمري، شيلي الفون من ع الاسبيكر. ريم: أيوااا، طب قول عايز تقول إيه وهنسد وداننا. بدر: بس يابتا. قمر ضحكت: شيلت. بدر: مش سامع للأرجوزا الحمرا صوت يعني. قمر مقدرتش تبطل ضحك وعينها دمعت: أهها، خلاص قلبي وجعني. نور: ياااه، هو اللي قالوا بيضحك أوي كده؟ قمر بصتلها وافتكرت كلام بدر وزادت في الضحك. ريم فهمتها لأن عمر قالها على الاسم اللي بدر سماه لنور، وشاركتها في الضحك: تصدقي، بدر عنده حق. ملاحظتش والله.

قمر: أعهعع، خلاص بجد، مش قادرة. فريده: عايزة أعرف بتضحكوا على إيه دلوقتي؟ قمر: هبعتلك مسدج. فعلاً قمر بعتتلها مسدج باللي بدر قاله. وفريده أول ما قرأت اللي قمر كتباه ضحكت ضحكتها الفضيحة دي. وفرح قرأت وحطت إيدها على بق فريده تكتم ضحكتها المفضوحة وهي بتضحك: آخرسي يخربيتك، الناس هتفهمنا غلط.

بعد وقت وصلوا للأتيليه. الشباب مشيوا معاهم، بعد كده اتحركوا ع المكان اللي بيجيبوا منه البدلة. وجابت قمر فستان أبيض منفوش وفيه لآلئ صغيرة، وكان شكله حلو جداً وهي بتقيسه. راحت نور على جنب واتكلمت في الفون، والبنات حاولوا يسمعوا بتكلم مين. نور: الو يانسرين، شوفتي اللي حصل؟ قمر بتجيب فستان فرحها على بدر، وأنا معاها أهو. نورين اتصدمت: إيه؟ مستحيل.

عند ريم ومريم وفرح وفريده واقفين مصدومين من اللي بيسمعوه. وريم أكتر واحدة مصدومة لأنها عارفة قصة نسرين. ريم: ينهار أسود، نسرييييين! مريم: فيه إيه؟ فهمينا. ريم: دي خطيبة بدر القديمة. كلهم شهقوا: إيه! ملحقوش يكملوا كلامهم لأن طلعت قمر من البروفة بعد ما قاست الفستان، وكان حلو جداً عليها. حاولوا يداروا توترهم، وقمر لاحظت: مالكم؟ مريم بارتباك: هـ هـ، لا مفيش. بسم الله ما شاء الله، زي القمر بجد.

كل البنات اشتروا فستان لون موحد وهو زيتي وفيه لمعة، وطرحة من نفس اللون، وهيلز سيلفر، وربيز (تاج رقيق) . ملكات جمال. عند الشباب، اشترى بدر بدلة سودا وقميص أبيض وبيبيونة سودا وجزمة سودا فيها لمعة. وزين اشترى بليزر زيتي وقميص أوف وايت وبنطلون أوف وايت وجزمة هافان فيها لمعة وبيبيونة زيتي. وكل الشباب جاب نفس الطقم، وكانوا بردو لون موحد، ودي كانت فكرة عمر وزين.

بعد ما روحوا البنات، قرروا يباتوا مع قمر عشان يروحوا الجناح المخصص ليهم في الفندق يجهزوا للفرح. طبعاً قالوا لـ نور إنهم مش هيباتوا عشان تمشي. وفعلاً مشيت. توصلوا عند البيت، وريم أخرت نفسها عشان تقولهم ع اللي حصل، وطلبت من فريده وفرح ومريم ياخدوها ويطلعوا. ريم: بدر، نسرين رجعت. بدر وشه قلب من الابتسامة والفرحة، وحل مكانهم الغضب والحقد. ريم حكتلهم على اللي سمعته. بدر: يابنت الـ***. ريم: هنعمل إيه؟

زين: أنا رأيي إننا نستنى بس يوم بكرة ده يعدي، وبعد كده نشوف هنعمل إيه. ريم: وأنا بردو رأيي كده. بدر بتفكير: تمام، يلا اطلعي عشان قمر متسألش، ومتقوليلهاش على حاجة. حاولي تفتحي موضوع إني كنت خاطب ده، وشوفي رد فعله. ريم: متقلقش، يلا تصبحوا على خير. طلعت ريم عند قمر، وغيروا هدومهم وجهزوا فيلم وفشار وقعدوا. الباب خبط. قامت ريم تفتح، لقت أم مريم في إيدها صينية سندوتشات ونسكافيه: قولت أعملكم عشا خفيف كده وأنتم قاعدين.

ريم: تعبنا حضرتك يا طنط والله. أم مريم: لا طبعاً، ولا تعب ولا حاجة، تعالوا واتعبوني كل يوم بس، وبعدين أنا متعودة ع كده، مريم بتسهر كل يوم زي القرود. مريم سمعتها: تسلمي يا ست الكل. ريم ضحكت: طب اتفضلي يا طنط. أم مريم: لا ياحبيبتي، أنا هروح آخد علاجي وأنام، أنتم يومكم طويل. مشت أم مريم رجعت لشقتها، ودخلت ريم بالسندوتشات للبنات، وفضلوا قاعدين وهما بيضحكوا. وف وسط الكلام قالت ريم: والله بدر ده ربنا عوضه.

قمر بستغراب: ليه؟ ريم: يعني وفاه باباه ومامته وخطيبته اللي ضحكت عليه ده مش سهل بردو. قمر اتعدلت بانتباه وغيره: هي دي اللي قالي يوم ما كنت عاوزة أمشي من عنده، متسبنيش زيه. ريم: آه. قمر بغيره: ريم احكيلي كل حاجة، وسبب انفصال بدر والزفتة دي معرفش اسمها إيه. ريم: نسرين اسمها نسرين. قمر: تولع هي واسمها، يلا احكي. فريده: آه، ونبي، أصلي ملانة. وافقتها فرح ومريم.

ريم: بدر قابل نسرين في صفقة للشغل مع شركة منافسة، وهي كانت السكرتيرة بتاعتهم. فـ هي ابتدت تقرب من بدر لحد ما سابت الشغل عندها واشتغلت في شركة بدر، وفي نفس الوقت اشتغلت بنت اسمها ليان، علينا منها. فـ بدر كان في الفترة دي وحيد وعايش لوحده، وهي بالعربي يعني أدته كل الاهتمام اللي كان محتاجه في حياته الفترة دي. بعد فترة بدر خطبها، وهي كانت مبينة إنها أسعد إنسانة في الدنيا، لحد ما عدى شهرين على خطوبتهم، ونسرين طريقتها

اتغيرت تماماً مع بدر، مبقتش تهتم بيه زي الأول، بقا كل اللي هاممها فلوسه وبس. "بيبي عايزة أشتري كذا في دريس معرفش بكام، عاجبني" وهكذا. وهو كان بيقول "ده عشم مش أكتر". وممكن يعدي يومين وتلاتة وميتكلموش، لحد ما في مرة قرر يعملها مفاجأة، وراح الكافيه اللي بتقعد فيه على طول، لقاها قاعدة مع ابن مدير الشركة المنافسة ليه، وماسكين إيد بعض وبيضحكوا. قعد على ترابيزة بعيد شوية عنهم يحاول يعرف بيقولوا إيه، سمعها بتقوله إن خلاص

ورق الصفقة معاها وهتديهوله في الشركة بكرة. بدر سمع كده وقام وقف قدامها، رما الدبلة في وشها وقالها "ورق الصفقة هرجعو بمعرفتي"، وخرج على برا. ركب عربيته وساقها بسرعة جداً لحد ما في عربية ضخمة خبطت فيه وعمل حادثة. لما عرفنا روحناله على المستشفى، والدكتور قال إن فيه إزاز من العربية دخل في عينه وسببلوا عمى. معرفناش نقوله إزاي، ولما عرف بقا قاسي جداً، مبقاش يتكلم مع حد، بقا كل اللي يهمه إنه يجيب ورق الصفقة وينتقم منها. عدى

سنتين وهو أعمى، وهي سافرت عشان تهرب منه، وفعلاً سافرت وبعتتله ريكورد مسدج إنها مسافرة ومش هيعرفلها طريق، وورق الصفقة مع حد موثوق فيه هنا، أبقى قابلني لو خدته. بدر اتجنن أكتر وفضل يدور على الشخص ده لحد ما عرف إن اسمها ليان اللي قولت عليها في الأول. ويوم ما خطفك كان قصده عليها هي وبس. ياستي، ده كل اللي حصل.

قمر بتأثر: الحيوانة دي مستحيل تكون بني آدمة. فرح: دي متستاهلش أصلاً. مريم: المهم إن ربنا عوضه بـ قمر، وربنا يسعدهم مع بعض. فريده: دي أجدعها رواية يا جدع. ضحكوا عليها كلهم. وعدى اليوم وجيه اليوم المنتظر. صحوا الصبح كلهم ماعدا قمر الكسولة بتاعتنا. كلهم دخلوا عليها مرة واحدة وهما بيزغرطوا وبيطبلو: لولولوليييي، قومي ياعروسة، يخربيتك هنتأخر. فرح وهي بتشدها: قومي يازفتة. اتنفضت قمر: إيه؟ مين مات؟ في إيه؟

فريده بضحك: قومي يابت هنتأخر على ما نروح الفندق والميكب أرتست تيجي. قمر فتحت عينها بسرعة لأنها ناسيه أصلاً: أيوا صح، أنا عروسة. فتحتلهم الباب وهم بيضحكوا عليها، ودخلوا البيت على ما تلبس وشغلوا أغاني ومندمجين. قمر خرجتلهم وهي لابسة وجاهزة، ولقت فونها بيرن باسم بدر. بدر: أنا تحت مع عمر وسليم وزين وريم ياحبيبي، يلا انزلوا. قمر: اوكي، نازلين. يلا يابنات. نزلوا كلهم، وفريده وفرح ومريم مش مبطلين هيصة. نزلوا تحت.

اتكلم سليم بمرح: أنتوا حاسسيني إنكم هتاخدوها ع القاعة مش تجيبوا فستان. ريم خبطته في كتفه: بس ياض. قربت ريم منها وحضنتها بحب: أنا آسفة. قمر ابتسمت: مش زعلانة. وبعدين أنتِ بقيتي صحبتي أصلاً، ولا في اعتراض؟ ريم ضحكت: لا طبعاً. بدر: ريم، خدي أنتِ عربيتي واركبوا مع بعض، وأنا هركب مع الشباب. مش أنتِ بتعرفي تسوقي؟ ريم: أنت لسه بتسأل؟ أنا طول ما أنا برا مصر بسوق. فريده بمرح: يبقا كده لبسنا في حيطة. ريم: لا، عيب عليكي.

فريده وفرح ومريم ركبوا ورا وقعدوا براحتهم جداً لأن عربية بدر كبيرة وواسعة وينفع ياخدوا اتنين أو أكتر كمان جنبهم. قعدت قمر جنب ريم، ولقت اللي واقفة قدام إزاز العربية. قمر بستغراب: نور؟ نور بغيظ: آه نور، يا صاحبة كلللللللهم. كلهم سألوا بستغراب: مين دي ياقمر؟ قمر: ثواني يابنات. نزلت من العربية ووقفت قدام نور. نور: مين دول كلهم؟ ورايحة فين ع الصبح كده؟ قمر بضيق: رايحة أجيب فستان فرحي. نور شهقت: إيه؟

قمر: أيوه. فيه حاجة ولا إيه؟ نور بارتباك: ها، لا مفيش، بس إزاي متقوليلي؟ قمر: نسيت. نور: وفين عريسك بقا؟ قمر بتحدي ندهت على بدر: بدري! بدر نزل من عربيته: نعم ياروحي؟ مركبتيش ليه؟ قمر بسخرية: أبداً، أصل صاحبة عمري عايزة تعرف مين عريسي. بدر بص لنور بستحقار: يلا ياحبيبي اركبي عشان منتأخرش. نور بتمثيل البراءة: ينفع أجي معاكي؟ نفسي أشوفك من زمان بالأبيض. قمر اتضايقت لأنها مش عايزها تيجي: تمام.

ابتسمت نور بانتصار وركبت ورا جنب فريده وفرح ومريم اللي مرتاحولهاش. مريم: إيه يا جماعة، مش هتشغلوا أغاني في أم اليوم ده؟ ريم ضحكت: لا، إزاي؟ لحظة واحدة. شغلت أغنية "أنتي صعبة" لتامر حسني. كلهم غنوا مرة واحدة: أنتي صعبة! أنتي صعبة! فريده وهي بتغني: ناااار في قلبي ناااار، بعدك انتحاااار. بيطلع النهار مع ابتساااامتك، حبك احتلاااال. أنساكي شيئ محااال، عايز أعيش وأموتتتت أسير حلاوووتكك.

بطلت غنى وقالت بمرح: ها، تامر حسني ده ولا مش تامر حسني؟ سليم نط في المكالمة: ده تامر دوسني مش تامر حسني. فريده: هش هش، إيش فهمك أنت في الفن. قمر: باااااس. كل ده ونور بتتابعهم بحقد. بدر: قمري، شيلي الفون من ع الاسبيكر. ريم: أيوااا، طب قول عايز تقول إيه وهنسد وداننا. بدر: بس يابتا. قمر ضحكت: شيلت. بدر: مش سامع للأرجوزا الحمرا صوت يعني. قمر مقدرتش تبطل ضحك وعينها دمعت: أهها، خلاص قلبي وجعني.

نور: ياااه، هو اللي قالوا بيضحك أوي كده؟ قمر بصتلها وافتكرت كلام بدر وزادت في الضحك. ريم فهمتها لأن عمر قالها على الاسم اللي بدر سماه لنور، وشاركتها في الضحك: تصدقي، بدر عنده حق. ملاحظتش والله. قمر: أعهعع، خلاص بجد، مش قادرة. فريده: عايزة أعرف بتضحكوا على إيه دلوقتي؟ قمر: هبعتلك مسدج.

فعلاً قمر بعتتلها مسدج باللي بدر قاله. وفريده أول ما قرأت اللي قمر كتباه ضحكت ضحكتها الفضيحة دي. وفرح قرأت وحطت إيدها على بق فريده تكتم ضحكتها المفضوحة وهي بتضحك: آخرسي يخربيتك، الناس هتفهمنا غلط.

بعد وقت وصلوا للأتيليه. الشباب مشيوا معاهم، بعد كده اتحركوا ع المكان اللي بيجيبوا منه البدلة. وجابت قمر فستان أبيض منفوش وفيه لآلئ صغيرة، وكان شكله حلو جداً وهي بتقيسه. راحت نور على جنب واتكلمت في الفون، والبنات حاولوا يسمعوا بتكلم مين. نور: الو يانسرين، شوفتي اللي حصل؟ قمر بتجيب فستان فرحها على بدر، وأنا معاها أهو. نورين اتصدمت: إيه؟ مستحيل.

عند ريم ومريم وفرح وفريده واقفين مصدومين من اللي بيسمعوه. وريم أكتر واحدة مصدومة لأنها عارفة قصة نسرين. ريم: ينهار أسود، نسرييييين! مريم: فيه إيه؟ فهمينا. ريم: دي خطيبة بدر القديمة. كلهم شهقوا: إيه! ملحقوش يكملوا كلامهم لأن طلعت قمر من البروفة بعد ما قاست الفستان، وكان حلو جداً عليها. حاولوا يداروا توترهم، وقمر لاحظت: مالكم؟ مريم بارتباك: هـ هـ، لا مفيش. بسم الله ما شاء الله، زي القمر بجد.

كل البنات اشتروا فستان لون موحد وهو زيتي وفيه لمعة، وطرحة من نفس اللون، وهيلز سيلفر، وربيز (تاج رقيق) . ملكات جمال. عند الشباب، اشترى بدر بدلة سودا وقميص أبيض وبيبيونة سودا وجزمة سودا فيها لمعة. وزين اشترى بليزر زيتي وقميص أوف وايت وبنطلون أوف وايت وجزمة هافان فيها لمعة وبيبيونة زيتي. وكل الشباب جاب نفس الطقم، وكانوا بردو لون موحد، ودي كانت فكرة عمر وزين.

بعد ما روحوا البنات، قرروا يباتوا مع قمر عشان يروحوا الجناح المخصص ليهم في الفندق يجهزوا للفرح. طبعاً قالوا لـ نور إنهم مش هيباتوا عشان تمشي. وفعلاً مشيت. توصلوا عند البيت، وريم أخرت نفسها عشان تقولهم ع اللي حصل، وطلبت من فريده وفرح ومريم ياخدوها ويطلعوا. ريم: بدر، نسرين رجعت. بدر وشه قلب من الابتسامة والفرحة، وحل مكانهم الغضب والحقد. ريم حكتلهم على اللي سمعته. بدر: يابنت الـ***. ريم: هنعمل إيه؟

زين: أنا رأيي إننا نستنى بس يوم بكرة ده يعدي، وبعد كده نشوف هنعمل إيه. ريم: وأنا بردو رأيي كده. بدر بتفكير: تمام، يلا اطلعي عشان قمر متسألش، ومتقوليلهاش على حاجة. حاولي تفتحي موضوع إني كنت خاطب ده، وشوفي رد فعله. ريم: متقلقش، يلا تصبحوا على خير. طلعت ريم عند قمر، وغيروا هدومهم وجهزوا فيلم وفشار وقعدوا. الباب خبط. قامت ريم تفتح، لقت أم مريم في إيدها صينية سندوتشات ونسكافيه: قولت أعملكم عشا خفيف كده وأنتم قاعدين.

ريم: تعبنا حضرتك يا طنط والله. أم مريم: لا طبعاً، ولا تعب ولا حاجة، تعالوا واتعبوني كل يوم بس، وبعدين أنا متعودة ع كده، مريم بتسهر كل يوم زي القرود. مريم سمعتها: تسلمي يا ست الكل. ريم ضحكت: طب اتفضلي يا طنط. أم مريم: لا ياحبيبتي، أنا هروح آخد علاجي وأنام، أنتم يومكم طويل. مشت أم مريم رجعت لشقتها، ودخلت ريم بالسندوتشات للبنات، وفضلوا قاعدين وهما بيضحكوا. وف وسط الكلام قالت ريم: والله بدر ده ربنا عوضه.

قمر بستغراب: ليه؟ ريم: يعني وفاه باباه ومامته وخطيبته اللي ضحكت عليه ده مش سهل بردو. قمر اتعدلت بانتباه وغيره: هي دي اللي قالي يوم ما كنت عاوزة أمشي من عنده، متسبنيش زيه. ريم: آه. قمر بغيره: ريم احكيلي كل حاجة، وسبب انفصال بدر والزفتة دي معرفش اسمها إيه. ريم: نسرين اسمها نسرين. قمر: تولع هي واسمها، يلا احكي. فريده: آه، ونبي، أصلي ملانة. وافقتها فرح ومريم.

ريم: بدر قابل نسرين في صفقة للشغل مع شركة منافسة، وهي كانت السكرتيرة بتاعتهم. فـ هي ابتدت تقرب من بدر لحد ما سابت الشغل عندها واشتغلت في شركة بدر، وفي نفس الوقت اشتغلت بنت اسمها ليان، علينا منها. فـ بدر كان في الفترة دي وحيد وعايش لوحده، وهي بالعربي يعني أدته كل الاهتمام اللي كان محتاجه في حياته الفترة دي. بعد فترة بدر خطبها، وهي كانت مبينة إنها أسعد إنسانة في الدنيا، لحد ما عدى شهرين على خطوبتهم، ونسرين طريقتها

اتغيرت تماماً مع بدر، مبقتش تهتم بيه زي الأول، بقا كل اللي هاممها فلوسه وبس. "بيبي عايزة أشتري كذا في دريس معرفش بكام، عاجبني" وهكذا. وهو كان بيقول "ده عشم مش أكتر". وممكن يعدي يومين وتلاتة وميتكلموش، لحد ما في مرة قرر يعملها مفاجأة، وراح الكافيه اللي بتقعد فيه على طول، لقاها قاعدة مع ابن مدير الشركة المنافسة ليه، وماسكين إيد بعض وبيضحكوا. قعد على ترابيزة بعيد شوية عنهم يحاول يعرف بيقولوا إيه، سمعها بتقوله إن خلاص

ورق الصفقة معاها وهتديهوله في الشركة بكرة. بدر سمع كده وقام وقف قدامها، رما الدبلة في وشها وقالها "ورق الصفقة هرجعو بمعرفتي"، وخرج على برا. ركب عربيته وساقها بسرعة جداً لحد ما في عربية ضخمة خبطت فيه وعمل حادثة. لما عرفنا روحناله على المستشفى، والدكتور قال إن فيه إزاز من العربية دخل في عينه وسببلوا عمى. معرفناش نقوله إزاي، ولما عرف بقا قاسي جداً، مبقاش يتكلم مع حد، بقا كل اللي يهمه إنه يجيب ورق الصفقة وينتقم منها. عدى

سنتين وهو أعمى، وهي سافرت عشان تهرب منه، وفعلاً سافرت وبعتتله ريكورد مسدج إنها مسافرة ومش هيعرفلها طريق، وورق الصفقة مع حد موثوق فيه هنا، أبقى قابلني لو خدته. بدر اتجنن أكتر وفضل يدور على الشخص ده لحد ما عرف إن اسمها ليان اللي قولت عليها في الأول. ويوم ما خطفك كان قصده عليها هي وبس. ياستي، ده كل اللي حصل.

قمر بتأثر: الحيوانة دي مستحيل تكون بني آدمة. فرح: دي متستاهلش أصلاً. مريم: المهم إن ربنا عوضه بـ قمر، وربنا يسعدهم مع بعض. فريده: دي أجدعها رواية يا جدع. ضحكوا عليها كلهم. وعدى اليوم وجيه اليوم المنتظر. صحوا الصبح كلهم ماعدا قمر الكسولة بتاعتنا. كلهم دخلوا عليها مرة واحدة وهما بيزغرطوا وبيطبلو: لولولوليييي، قومي ياعروسة، يخربيتك هنتأخر. فرح وهي بتشدها: قومي يازفتة. اتنفضت قمر: إيه؟ مين مات؟ في إيه؟

فريده بضحك: قومي يابت هنتأخر على ما نروح الفندق والميكب أرتست تيجي. قمر فتحت عينها بسرعة لأنها ناسيه أصلاً: أيوا صح، أنا عروسة. فتحتلهم الباب وهم بيضحكوا عليها، ودخلوا البيت على ما تلبس وشغلوا أغاني ومندمجين. قمر خرجتلهم وهي لابسة وجاهزة، ولقت فونها بيرن باسم بدر. بدر: أنا تحت مع عمر وسليم وزين وريم ياحبيبي، يلا انزلوا. قمر: اوكي، نازلين. يلا يابنات. نزلوا كلهم، وفريده وفرح ومريم مش مبطلين هيصة. نزلوا تحت.

اتكلم سليم بمرح: أنتوا حاسسيني إنكم هتاخدوها ع القاعة مش تجيبوا فستان. ريم خبطته في كتفه: بس ياض. قربت ريم منها وحضنتها بحب: أنا آسفة. قمر ابتسمت: مش زعلانة. وبعدين أنتِ بقيتي صحبتي أصلاً، ولا في اعتراض؟ ريم ضحكت: لا طبعاً. بدر: ريم، خدي أنتِ عربيتي واركبوا مع بعض، وأنا هركب مع الشباب. مش أنتِ بتعرفي تسوقي؟ ريم: أنت لسه بتسأل؟ أنا طول ما أنا برا مصر بسوق. فريده بمرح: يبقا كده لبسنا في حيطة. ريم: لا، عيب عليكي.

فريده وفرح ومريم ركبوا ورا وقعدوا براحتهم جداً لأن عربية بدر كبيرة وواسعة وينفع ياخدوا اتنين أو أكتر كمان جنبهم. قعدت قمر جنب ريم، ولقت اللي واقفة قدام إزاز العربية. قمر بستغراب: نور؟ نور بغيظ: آه نور، يا صاحبة كلللللللهم. كلهم سألوا بستغراب: مين دي ياقمر؟ قمر: ثواني يابنات. نزلت من العربية ووقفت قدام نور. نور: مين دول كلهم؟ ورايحة فين ع الصبح كده؟ قمر بضيق: رايحة أجيب فستان فرحي. نور شهقت: إيه؟

قمر: أيوه. فيه حاجة ولا إيه؟ نور بارتباك: ها، لا مفيش، بس إزاي متقوليلي؟ قمر: نسيت. نور: وفين عريسك بقا؟ قمر بتحدي ندهت على بدر: بدري! بدر نزل من عربيته: نعم ياروحي؟ مركبتيش ليه؟ قمر بسخرية: أبداً، أصل صاحبة عمري عايزة تعرف مين عريسي. بدر بص لنور بستحقار: يلا ياحبيبي اركبي عشان منتأخرش. نور بتمثيل البراءة: ينفع أجي معاكي؟ نفسي أشوفك من زمان بالأبيض. قمر اتضايقت لأنها مش عايزها تيجي: تمام.

ابتسمت نور بانتصار وركبت ورا جنب فريده وفرح ومريم اللي مرتاحولهاش. مريم: إيه يا جماعة، مش هتشغلوا أغاني في أم اليوم ده؟ ريم ضحكت: لا، إزاي؟ لحظة واحدة. شغلت أغنية "أنتي صعبة" لتامر حسني. كلهم غنوا مرة واحدة: أنتي صعبة! أنتي صعبة! فريده وهي بتغني: ناااار في قلبي ناااار، بعدك انتحاااار. بيطلع النهار مع ابتساااامتك، حبك احتلاااال. أنساكي شيئ محااال، عايز أعيش وأموتتتت أسير حلاوووتكك.

بطلت غنى وقالت بمرح: ها، تامر حسني ده ولا مش تامر حسني؟ سليم نط في المكالمة: ده تامر دوسني مش تامر حسني. فريده: هش هش، إيش فهمك أنت في الفن. قمر: باااااس. كل ده ونور بتتابعهم بحقد. بدر: قمري، شيلي الفون من ع الاسبيكر. ريم: أيوااا، طب قول عايز تقول إيه وهنسد وداننا. بدر: بس يابتا. قمر ضحكت: شيلت. بدر: مش سامع للأرجوزا الحمرا صوت يعني. قمر مقدرتش تبطل ضحك وعينها دمعت: أهها، خلاص قلبي وجعني.

نور: ياااه، هو اللي قالوا بيضحك أوي كده؟ قمر بصتلها وافتكرت كلام بدر وزادت في الضحك. ريم فهمتها لأن عمر قالها على الاسم اللي بدر سماه لنور، وشاركتها في الضحك: تصدقي، بدر عنده حق. ملاحظتش والله. قمر: أعهعع، خلاص بجد، مش قادرة. فريده: عايزة أعرف بتضحكوا على إيه دلوقتي؟ قمر: هبعتلك مسدج.

فعلاً قمر بعتتلها مسدج باللي بدر قاله. وفريده أول ما قرأت اللي قمر كتباه ضحكت ضحكتها الفضيحة دي. وفرح قرأت وحطت إيدها على بق فريده تكتم ضحكتها المفضوحة وهي بتضحك: آخرسي يخربيتك، الناس هتفهمنا غلط.

بعد وقت وصلوا للأتيليه. الشباب مشيوا معاهم، بعد كده اتحركوا ع المكان اللي بيجيبوا منه البدلة. وجابت قمر فستان أبيض منفوش وفيه لآلئ صغيرة، وكان شكله حلو جداً وهي بتقيسه. راحت نور على جنب واتكلمت في الفون، والبنات حاولوا يسمعوا بتكلم مين. نور: الو يانسرين، شوفتي اللي حصل؟ قمر بتجيب فستان فرحها على بدر، وأنا معاها أهو. نورين اتصدمت: إيه؟ مستحيل.

عند ريم ومريم وفرح وفريده واقفين مصدومين من اللي بيسمعوه. وريم أكتر واحدة مصدومة لأنها عارفة قصة نسرين. ريم: ينهار أسود، نسرييييين! مريم: فيه إيه؟ فهمينا. ريم: دي خطيبة بدر القديمة. كلهم شهقوا: إيه! ملحقوش يكملوا كلامهم لأن طلعت قمر من البروفة بعد ما قاست الفستان، وكان حلو جداً عليها. حاولوا يداروا توترهم، وقمر لاحظت: مالكم؟ مريم بارتباك: هـ هـ، لا مفيش. بسم الله ما شاء الله، زي القمر بجد.

كل البنات اشتروا فستان لون موحد وهو زيتي وفيه لمعة، وطرحة من نفس اللون، وهيلز سيلفر، وربيز (تاج رقيق) . ملكات جمال. عند الشباب، اشترى بدر بدلة سودا وقميص أبيض وبيبيونة سودا وجزمة سودا فيها لمعة. وزين اشترى بليزر زيتي وقميص أوف وايت وبنطلون أوف وايت وجزمة هافان فيها لمعة وبيبيونة زيتي. وكل الشباب جاب نفس الطقم، وكانوا بردو لون موحد، ودي كانت فكرة عمر وزين.

بعد ما روحوا البنات، قرروا يباتوا مع قمر عشان يروحوا الجناح المخصص ليهم في الفندق يجهزوا للفرح. طبعاً قالوا لـ نور إنهم مش هيباتوا عشان تمشي. وفعلاً مشيت. توصلوا عند البيت، وريم أخرت نفسها عشان تقولهم ع اللي حصل، وطلبت من فريده وفرح ومريم ياخدوها ويطلعوا. ريم: بدر، نسرين رجعت. بدر وشه قلب من الابتسامة والفرحة، وحل مكانهم الغضب والحقد. ريم حكتلهم على اللي سمعته. بدر: يابنت الـ***. ريم: هنعمل إيه؟

زين: أنا رأيي إننا نستنى بس يوم بكرة ده يعدي، وبعد كده نشوف هنعمل إيه. ريم: وأنا بردو رأيي كده. بدر بتفكير: تمام، يلا اطلعي عشان قمر متسألش، ومتقوليلهاش على حاجة. حاولي تفتحي موضوع إني كنت خاطب ده، وشوفي رد فعله. ريم: متقلقش، يلا تصبحوا على خير. طلعت ريم عند قمر، وغيروا هدومهم وجهزوا فيلم وفشار وقعدوا. الباب خبط. قامت ريم تفتح، لقت أم مريم في إيدها صينية سندوتشات ونسكافيه: قولت أعملكم عشا خفيف كده وأنتم قاعدين.

ريم: تعبنا حضرتك يا طنط والله. أم مريم: لا طبعاً، ولا تعب ولا حاجة، تعالوا واتعبوني كل يوم بس، وبعدين أنا متعودة ع كده، مريم بتسهر كل يوم زي القرود. مريم سمعتها: تسلمي يا ست الكل. ريم ضحكت: طب اتفضلي يا طنط. أم مريم: لا ياحبيبتي، أنا هروح آخد علاجي وأنام، أنتم يومكم طويل. مشت أم مريم رجعت لشقتها، ودخلت ريم بالسندوتشات للبنات، وفضلوا قاعدين وهما بيضحكوا. وف وسط الكلام قالت ريم: والله بدر ده ربنا عوضه.

قمر بستغراب: ليه؟ ريم: يعني وفاه باباه ومامته وخطيبته اللي ضحكت عليه ده مش سهل بردو. قمر اتعدلت بانتباه وغيره: هي دي اللي قالي يوم ما كنت عاوزة أمشي من عنده، متسبنيش زيه. ريم: آه. قمر بغيره: ريم احكيلي كل حاجة، وسبب انفصال بدر والزفتة دي معرفش اسمها إيه. ريم: نسرين اسمها نسرين. قمر: تولع هي واسمها، يلا احكي. فريده: آه، ونبي، أصلي ملانة. وافقتها فرح ومريم.

ريم: بدر قابل نسرين في صفقة للشغل مع شركة منافسة، وهي كانت السكرتيرة بتاعتهم. فـ هي ابتدت تقرب من بدر لحد ما سابت الشغل عندها واشتغلت في شركة بدر، وفي نفس الوقت اشتغلت بنت اسمها ليان، علينا منها. فـ بدر كان في الفترة دي وحيد وعايش لوحده، وهي بالعربي يعني أدته كل الاهتمام اللي كان محتاجه في حياته الفترة دي. بعد فترة بدر خطبها، وهي كانت مبينة إنها أسعد إنسانة في الدنيا، لحد ما عدى شهرين على خطوبتهم، ونسرين طريقتها

اتغيرت تماماً مع بدر، مبقتش تهتم بيه زي الأول، بقا كل اللي هاممها فلوسه وبس. "بيبي عايزة أشتري كذا في دريس معرفش بكام، عاجبني" وهكذا. وهو كان بيقول "ده عشم مش أكتر". وممكن يعدي يومين وتلاتة وميتكلموش، لحد ما في مرة قرر يعملها مفاجأة، وراح الكافيه اللي بتقعد فيه على طول، لقاها قاعدة مع ابن مدير الشركة المنافسة ليه، وماسكين إيد بعض وبيضحكوا. قعد على ترابيزة بعيد شوية عنهم يحاول يعرف بيقولوا إيه، سمعها بتقوله إن خلاص

ورق الصفقة معاها وهتديهوله في الشركة بكرة. بدر سمع كده وقام وقف قدامها، رما الدبلة في وشها وقالها "ورق الصفقة هرجعو بمعرفتي"، وخرج على برا. ركب عربيته وساقها بسرعة جداً لحد ما في عربية ضخمة خبطت فيه وعمل حادثة. لما عرفنا روحناله على المستشفى، والدكتور قال إن فيه إزاز من العربية دخل في عينه وسببلوا عمى. معرفناش نقوله إزاي، ولما عرف بقا قاسي جداً، مبقاش يتكلم مع حد، بقا كل اللي يهمه إنه يجيب ورق الصفقة وينتقم منها. عدى

سنتين وهو أعمى، وهي سافرت عشان تهرب منه، وفعلاً سافرت وبعتتله ريكورد مسدج إنها مسافرة ومش هيعرفلها طريق، وورق الصفقة مع حد موثوق فيه هنا، أبقى قابلني لو خدته. بدر اتجنن أكتر وفضل يدور على الشخص ده لحد ما عرف إن اسمها ليان اللي قولت عليها في الأول. ويوم ما خطفك كان قصده عليها هي وبس. ياستي، ده كل اللي حصل.

قمر بتأثر: الحيوانة دي مستحيل تكون بني آدمة. فرح: دي متستاهلش أصلاً. مريم: المهم إن ربنا عوضه بـ قمر، وربنا يسعدهم مع بعض. فريده: دي أجدعها رواية يا جدع. ضحكوا عليها كلهم. وعدى اليوم وجيه اليوم المنتظر. صحوا الصبح كلهم ماعدا قمر الكسولة بتاعتنا. كلهم دخلوا عليها مرة واحدة وهما بيزغرطوا وبيطبلو: لولولوليييي، قومي ياعروسة، يخربيتك هنتأخر. فرح وهي بتشدها: قومي يازفتة. اتنفضت قمر: إيه؟ مين مات؟ في إيه؟

فريده بضحك: قومي يابت هنتأخر على ما نروح الفندق والميكب أرتست تيجي. قمر فتحت عينها بسرعة لأنها ناسيه أصلاً: أيوا صح، أنا عروسة. فتحتلهم الباب وهم بيضحكوا عليها، ودخلوا البيت على ما تلبس وشغلوا أغاني ومندمجين. قمر خرجتلهم وهي لابسة وجاهزة، ولقت فونها بيرن باسم بدر. بدر: أنا تحت مع عمر وسليم وزين وريم ياحبيبي، يلا انزلوا. قمر: اوكي، نازلين. يلا يابنات. نزلوا كلهم، وفريده وفرح ومريم مش مبطلين هيصة. نزلوا تحت.

اتكلم سليم بمرح: أنتوا حاسسيني إنكم هتاخدوها ع القاعة مش تجيبوا فستان. ريم خبطته في كتفه: بس ياض. قربت ريم منها وحضنتها بحب: أنا آسفة. قمر ابتسمت: مش زعلانة. وبعدين أنتِ بقيتي صحبتي أصلاً، ولا في اعتراض؟ ريم ضحكت: لا طبعاً. بدر: ريم، خدي أنتِ عربيتي واركبوا مع بعض، وأنا هركب مع الشباب. مش أنتِ بتعرفي تسوقي؟ ريم: أنت لسه بتسأل؟ أنا طول ما أنا برا مصر بسوق. فريده بمرح: يبقا كده لبسنا في حيطة. ريم: لا، عيب عليكي.

فريده وفرح ومريم ركبوا ورا وقعدوا براحتهم جداً لأن عربية بدر كبيرة وواسعة وينفع ياخدوا اتنين أو أكتر كمان جنبهم. قعدت قمر جنب ريم، ولقت اللي واقفة قدام إزاز العربية. قمر بستغراب: نور؟ نور بغيظ: آه نور، يا صاحبة كلللللللهم. كلهم سألوا بستغراب: مين دي ياقمر؟ قمر: ثواني يابنات. نزلت من العربية ووقفت قدام نور. نور: مين دول كلهم؟ ورايحة فين ع الصبح كده؟ قمر بضيق: رايحة أجيب فستان فرحي. نور شهقت: إيه؟

قمر: أيوه. فيه حاجة ولا إيه؟ نور بارتباك: ها، لا مفيش، بس إزاي متقوليلي؟ قمر: نسيت. نور: وفين عريسك بقا؟ قمر بتحدي ندهت على بدر: بدري! بدر نزل من عربيته: نعم ياروحي؟ مركبتيش ليه؟ قمر بسخرية: أبداً، أصل صاحبة عمري عايزة تعرف مين عريسي. بدر بص لنور بستحقار: يلا ياحبيبي اركبي عشان منتأخرش. نور بتمثيل البراءة: ينفع أجي معاكي؟ نفسي أشوفك من زمان بالأبيض. قمر اتضايقت لأنها مش عايزها تيجي: تمام.

ابتسمت نور بانتصار وركبت ورا جنب فريده وفرح ومريم اللي مرتاحولهاش. مريم: إيه يا جماعة، مش هتشغلوا أغاني في أم اليوم ده؟ ريم ضحكت: لا، إزاي؟ لحظة واحدة. شغلت أغنية "أنتي صعبة" لتامر حسني. كلهم غنوا مرة واحدة: أنتي صعبة! أنتي صعبة! فريده وهي بتغني: ناااار في قلبي ناااار، بعدك انتحاااار. بيطلع النهار مع ابتساااامتك، حبك احتلاااال. أنساكي شيئ محااال، عايز أعيش وأموتتتت أسير حلاوووتكك.

بطلت غنى وقالت بمرح: ها، تامر حسني ده ولا مش تامر حسني؟ سليم نط في المكالمة: ده تامر دوسني مش تامر حسني. فريده: هش هش، إيش فهمك أنت في الفن. قمر: باااااس. كل ده ونور بتتابعهم بحقد. بدر: قمري، شيلي الفون من ع الاسبيكر. ريم: أيوااا، طب قول عايز تقول إيه وهنسد وداننا. بدر: بس يابتا. قمر ضحكت: شيلت. بدر: مش سامع للأرجوزا الحمرا صوت يعني. قمر مقدرتش تبطل ضحك وعينها دمعت: أهها، خلاص قلبي وجعني.

نور: ياااه، هو اللي قالوا بيضحك أوي كده؟ قمر بصتلها وافتكرت كلام بدر وزادت في الضحك. ريم فهمتها لأن عمر قالها على الاسم اللي بدر سماه لنور، وشاركتها في الضحك: تصدقي، بدر عنده حق. ملاحظتش والله. قمر: أعهعع، خلاص بجد، مش قادرة. فريده: عايزة أعرف بتضحكوا على إيه دلوقتي؟ قمر: هبعتلك مسدج.

فعلاً قمر بعتتلها مسدج باللي بدر قاله. وفريده أول ما قرأت اللي قمر كتباه ضحكت ضحكتها الفضيحة دي. وفرح قرأت وحطت إيدها على بق فريده تكتم ضحكتها المفضوحة وهي بتضحك: آخرسي يخربيتك، الناس هتفهمنا غلط.

بعد وقت وصلوا للأتيليه. الشباب مشيوا معاهم، بعد كده اتحركوا ع المكان اللي بيجيبوا منه البدلة. وجابت قمر فستان أبيض منفوش وفيه لآلئ صغيرة، وكان شكله حلو جداً وهي بتقيسه. راحت نور على جنب واتكلمت في الفون، والبنات حاولوا يسمعوا بتكلم مين. نور: الو يانسرين، شوفتي اللي حصل؟ قمر بتجيب فستان فرحها على بدر، وأنا معاها أهو. نورين اتصدمت: إيه؟ مستحيل.

عند ريم ومريم وفرح وفريده واقفين مصدومين من اللي بيسمعوه. وريم أكتر واحدة مصدومة لأنها عارفة قصة نسرين. ريم: ينهار أسود، نسرييييين! مريم: فيه إيه؟ فهمينا. ريم: دي خطيبة بدر القديمة. كلهم شهقوا: إيه! ملحقوش يكملوا كلامهم لأن طلعت قمر من البروفة بعد ما قاست الفستان، وكان حلو جداً عليها. حاولوا يداروا توترهم، وقمر لاحظت: مالكم؟ مريم بارتباك: هـ هـ، لا مفيش. بسم الله ما شاء الله، زي القمر بجد.

كل البنات اشتروا فستان لون موحد وهو زيتي وفيه لمعة، وطرحة من نفس اللون، وهيلز سيلفر، وربيز (تاج رقيق) . ملكات جمال. عند الشباب، اشترى بدر بدلة سودا وقميص أبيض وبيبي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...