عمر: نعممم إزاي؟ بدر: انت بتسألني أنا؟ قمر: يا جماعة استهدوا بالله. الاثنين: اسكتي انتي. قمر بمرح: يعني إيه اسكتي انتي؟ بدر قام وقف ف وشها بغضب حارق، وهي رفعت راسها عشان تبصله. قمر بخوف وتوتر: والله بفككوا، استهدوا بالله. بدر بهدوء مميت: لو مخرستيش هقطع لسانك ده واحطه جمبك كل شوية تبصيله وتعيطي. قمر سكتت نهائي.
اتكلم عمر: انت قولتلي إنها هتبقى مع صحبتها عند الكافيه اللي جنب جامعة فنون جميلة، وده فعلاً اللي حصل. لقيتهم خارجين من كافيه جنب الجامعة، قولت أكيد هي دي لأنها خارجة من نفس الكافيه ومعاها بنت زي ما قلت. بدر: انتي قولتي إنك كنتي في الجامعة. قمر: لارد. بدر زعق: اتزفتي ردي. قمر اتنفضت من صوته: انت إيه يا عم مش انت اللي قولتلي اسكتي؟
معلينا، إحنا خلصنا جامعة وقولنا نستعبط ومنروحش البيت دلوقتي، فدخلنا الكافيه ده قعدنا فيه شوية. واحنا خارجين اتخطفت ولقيت نفسي هنا. بدر وابتدأ يخبط على الحيطة بغضب: أغبية أغبيةهه كلكوا أغبية. دبستوني في بت هبلة أصلاً. قمر: إيه إيه يا أخينا انت؟ مردش عليها بدر وخرج وراه عمر. قمر: أوووف، إيه الزهق ده؟ بس أنا ابتديت أخاف. الدنيا ابتدت تضلم والمبه دي مش عاملة مفعول. يخربيتكو أنا بخاف من الضلمة.
قعدت شوية في ركن وضمت رجليها وسندت بإيدها على رجلها وفضلت تترعش جامد ودموعها ابتدت تنزل، وكأن كوووول هزارها ومرحها اتبخر في دقيقة، لمجرد إنها حست إنها فعلاً في خطر وإنها مش حاجة يتهزر فيها أبداً. هي اتخطفت بجد، وحالياً في مكان ضلمة وكله شبابيك خشب مدقوقة بمسامير، لو قعدت للسنة الجاية مش هتعرف تفكهم، والباب مقفول من بره ومتأمن كويس. وبتفكر ياترى باباها عامل إيه دلوقتي وخد الدوا ولا لأ.
انتبهت بسرعة وقالت ببكاء مسموع وصوت مرتعش جداً: بابا بابا مخدش الدوا. بابا هتجيله نوبة السكر. بااابااا بابا هيتعب. بابا هيسبني زي ماما. وفرح ورهف. لا لااا بابا. قامت بالعافية وفضلت تخبط على الباب بهستيرية، وكأن في حاجة بتطاردها ومش راحة عن بالها. فضلت تخبط على الباب بهستيرية: ونبي افتحوا ونبي ونبي حرام عليكو. أنا ماليش ذنب. لا بابا لااا. كله إلا بابا. أرجوك يا بدر بيه خليهم يفتحوا. فضلت تصرخ بهستيرية وكأن
جالها حالة هستيرية غريبة: انتو استحالة تكونوا بني آدمين. افتحوووو بقولكو افتحو. بصت حواليها لقت صوت غريب وحاجة بتمشي على الأرض، لقته تع*بان. صرخت بهسترية وحالياً مش عارفة تخاف على باباها ولا تترعب من الضلمة ولا تترعب من التع*بان. ونبي ونبي افتحو بقا. لقت التع*بان بيقرب، وقعت مرة واحدة أغمى عليها. البودي جارد اللي كان بيحرص الباب برا،
دخل على بدر المكتب وقال: بدر بيه، البت اللي في البدروم فضلت تصرخ لحد ما صدعت كل الرجالة ومرة واحدة الصوت قطع. بدر قام بسرعة، ولأنه حافظ كل خطوة في البيت، والبدروم ده من ضمن البيت، فمخبطش في حاجة. دخل على البدروم وقال بزعيق وغضب: فك القفل ده. فك البودي جارد القفل، دخل بدر وهو داخل للبدروم اتكعبل في حاجة، فضل ماشي برجله وعرف إن دي رجلها وعرف إنها أغمى عليها. البودي جارد: تقريباً أغمى عليها لما شافت الت*عبان.
بدر ومش عارف ليه حس بقلق: طب طب شيله في الصندوق دلوقتي. وطى شال قمر وخرج بيها بره البدروم، وطلعها في أوضة من أوض القصر. وخلى الخدامة تشوف عمر فين. جيه عمر بسرعة. اتكلم بدر: اتصل بدكتورة. اتصل عمر بدكتورة وجيه. جيه الدكتور: فين المريضة؟ بدر اتكلم بغضب: هو أنا مش قولتلك دكتورة ولا انت مبتفهمش؟ عمر: معلش يابدر خلي يكشف عليها عشان نخلص. دخل الدكتور ودخل معاه بدر. الدكتور: ممكن تخرج عشان أعرف أكشف عليها يا بدر بيه.
بدر وعصبية وصلت لآخرها: نعم ياروح أمك؟ طب اكشف عليها دلوقتي أحسن لك بدل ما أعمل في وش أمك ده خرايط وأخليك تروح بيتك على نقالة. اتخض الدكتور وابتدأ يكشف عليها. اتكلم الدكتور بعد ما خلص: جالها انهيار عصبي، وواضح من شكلها إنها مرهقة جداً. ياريت تاخد بالها من أكلها وصحتها. بدر: عمر وصل الدكتور. خد عمر الدكتور وخرج.
راح بدر ناحية سرير قمر، ومد إيده بتردد ولمس ملامح وشها، وابتدا يتخيل ملامحها ويرسم ليها صورة في دماغه. لمس رموشها اللي كانت طويلة وكثيفة ومناخيرها الصغيرة، وفضل ماشي بإيده على شعرها لحد نص السرير تقريباً، واتأكد إن شعرها طويل ومن ملمسه إنه ناعم ونازل بويفي. ابتسم ابتسامة خفيفة ميعرفش سببها، ولكن بردو أخفاها بسرعة البرق وخرج من الأوضة بسرعة، ودخل أوضته اللي كانت جمب أوضة قمر.
ممدد على سريره وبعد ساعة تقريباً فاق على صوت صريخ هستيري. قام بسرعة فتح الباب ودخل أوضة قمر اللي كانت بتعيط وتصرخ بهستيرية. قمر ونص كلامها مش مفهوم من العياط، بس اللي فهمه: ش شوفت ت تع*بان. ف في ضلمة. أنا بخاف من الضلمة. ب بابا. ا الدوا. ب بابا هيموت. ارجوكي. بدر اتكلم بصوت حنين: طب اهدي، اهدي وفهميني بس اهدي. قمر ابتدت تهدأ بس على لسانها نفس الكلام. بدر بحنية وهدوء: طيب ممكن تهدي وتفهمني؟ قمر هدت بس من وقت
للتاني بتشهق من العياط: بابا بابا هيموت لو مخدش الدوا في معاده، هيجيله نوبة السكر وممكن تسببله غيبوبة، ومعرفش ممكن يفوق منها ولا لأ. أرجوك احبسني هنا زي ما انت عايز بس اتصل ببابا أطمن عليه. بدر ومعرفش ليه اتعاطف معاها أو ليه حس بشفقة من ناحيتها. بدر: طب فين فونك؟ قمر فضلت تخبط على جيوبها وتدور عليه ملقتهوش. لسه كانت هتعيط تاني. بدر بسرعة: باااس هووش. خدي فوني. اكتبي رقم باباكي لو حفظاه وكلميه.
قمر خدته منه بسرعة وكتبت الرقم واتصلت. رد والد قمر واسمه حسام: الو سلام عليكم. قمر واتنهدت بارتياح بعد ما سمعت صوته: وعليكم السلام. عامل إيه يا بابا انت كويس؟ حسام بحنية: قمر ياحبيبتي يابنتي كده تقلقيني عليكي ياقلب أبوكي. قمر بحب ودمعة
نزلت منها مسحتها بسرعة: حقك عليا ياحبيب قلب قمر. معلش ياحبيبي فوني فصل شحن وأنا عند البت ريتاج صحبتي عشان أهلها مسافرين وقالتلي أقعد معاها يوم لحد ما يجو. أسفه يابابا حقك عليا معرفتش أطمنك. حسام: ولا يهمك ياحبيبتي. اتبسطي بس ابقي طمنيني عليكي. قمر: حاضر. خد الأدوية بمواعيدها عندك. دوا معاده الساعة 11 متنساش بالله عليك. يلا في أمان الله. مع السلامة.
قفلت مع والدها واتنهدت بارتياح. وملاحظتش بدر اللي كان متابع مكالمتها بابتسامة. قمر بصتله: شكراً جداً يا أستاذ بدر. بدر ورجع للجدية: العفو. +كل الصراخ ده عشان باباكِ؟ قمر: ده اللي باقيلي من الدنيا. ده سندي وضهري في الدنيا. كلهم راحوا. مش هسيبه هو كمان يروح. وبعدين في في تع*بان أنا شفته وأنا عندي فوبيا من التع*ابين والحشرات عموماً. وعندي فوبيا من الضلمة. فكله أتراكم عليا بقا. بدر: خوافة يعني. قمر: لا مش خوافة.
بدر: ممم باااين. قمر بدون وعي: بس سخيف. بدر........ يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!