الفصل 15 | من 21 فصل

رواية اسيرة الفارس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
22
كلمة
2,209
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

آسر بخبث: أنتي من أفضل الساحرات عندي يا يارا. زي ما فهمتك، هتروحي قصر سيف كجارية زي بقية الجواري، وأنتي وشطارة سحرك بقى. عاوز سيف يبقى خاتم في صباعك، عاوزك تهوسيه بيكي، استعملي سحرك وقوتك، مش عاوزه يشوف غيرك، عشان نقدر نعمل كل اللي إحنا عاوزينه. يارا بابتسامة خبث: بس كده! دي أسهل حاجة أنا ممكن أعملها.

آسر بشر: سيف دلوقتي خرج هو وجيشه ناحية المدينة، وبالأكيد مش هينهوا الحرب في يوم، وعتاد الحرب مش كاملة، لأنهم ما كانوش متوقعين إن الحرب هتبقى بالسرعة دي. وفي الوقت اللي سيف هيدخل قصره فيه، أنتي هتكوني جاهزة، لإن سيف بنفس قوة أبوه ويمكن أكثر، ولازم سيف يضعف عشان أنا أقدر أعمل اللي عاوزه، ومملكته تبقى تحت إيدي. يارا بخبث: اعتبره حصل.

سيف خرج هو وكل جنوده واتجهوا ناحية جنود آسر، والحرب بدأت بينهم. الحرب كانت شرسة جدًا، بين السحرة وجنود سيف. سيف ونجم ونمر وجنوده كانوا بيحاربوا كبني آدمين وبيتحولوا لصقور ضخمة ونسور وأسود، وكل ده في حركات سريعة جوا الحرب. بالمعنى الحرفي سيف وجنوده كانوا زي الصاعقة اللي نزلت ودمرت الأرض، كانت قوتهم تفوق قوة السحرة رغم إن عدد سيف وجنوده كانوا أقل من عدد السحرة. الحرب بينهم استمرت يومين، وفي نهاية اليوم الثاني سيف أعلن

انتصاره على السحرة وأنقذ المدينة. رجع على قصره ببعض جنوده والباقي منهم سابهم لحماية المدينة وشعبها، ده غير اللي ماتوا من جنوده. رجع ومعاه جنوده عشان ياخدوا بقية الجنود من القصر وعتاد الحرب اللي اتجهزت ويتجهوا ناحية مملكة آسر. سيف أول ما وصل على القصر دخل جناحه من قبل ما يشوف حد خالص حتى منة، هو كان فاكرها جوا جناحه. دخل ولاقى بنت جميلة جدًا في شكلها، وكانت يارا.

استغرب من وجودها وقال: أنتي مين وازاي تدخلي هنا لوحدك؟ يارا بتمثيل البراءة: آسفة يا جلالة الملك، لكن كنت بظبط الجناح لحضرتك. سيف بعقد حاجبيه: بس أنتي مش من جواري القصر. يارا: أنا لسه جاية جارية جديدة. سيف بجدية: طيب اتفضلي اخرجي، وروحي ناديلي الأميرة منة. يارا رفعت وشها بخبث وقالت: أمرك يا جلالة الملك.

سيف أداها ضهره وراح يحط مية في الكوباية عشان يشرب، لكن سمع صوت قفل الباب بالمفتاح. لف وراه لقاها يارا هي اللي بتقفل الباب، وبصتله بخبث ولون عيونها بدأ يتغير. سيف استغرب حركة قفل الباب وقال: أنتي بتعملي إيه؟ قرب منها بغضب عشان يقولها إنها ازاي تتجرأ وتعمل كده، لاء وكمان ما سمعتش الكلام وما خرجتش، لكن أول ما وصل ليها وقف فجأة بألم في جسمه كله أثر تأثير السحر اللي هي عملته بعيونها وقال بهدوء: اطلعي برا. يارا قربت منه

أكثر وقالت بابتسامة خبث: ولو ما طلعتش؟ هتعمل إيه؟ سيف كان حاسس بألم في جسمه شديد وبدأ يتكلم معاها بعدم استيعاب، وكان حاسس إنه عاوز ينام لكن كان بيقاوم النوم وقال بهدوء: أنتي عارفة عقوبة اللي بتعمليه ده إيه؟ مش خسارة الجمال ده رقبته تطير.

يارا عيونها بدأت تتلون بألوان ممزوجة بجميع الألوان وهي مركزة في عيون سيف وبتسحره أكثر، لحد ما عيونها وقفت على اللون الأخضر زي عيون منة، وحاوطت رقبته بإيديها وقالت بهمس في ودنه وهي بتطلع قوتها في السحر للانتشار في جسمه كله: وهتقدر تستغني عني وتأمر بإعدامي. سيف حرفيًا دماغه ما كانتش فيه من السحر وما كانش مستوعب أي حاجة حواليه وما كانش مركز في حاجة غير في عيونها وبس وقال بدون استيعاب: لاء ما أقدرش.

يارا بابتسامة خبث: هتخليني معاك؟ سيف داخ جامد وكان هيقع بس هي سندته بخبث لحد سريره وقالت: هاه؟ ولا أروح أندهلك منة؟ هروح أنده ليها. لفت ببطء وكأنها هتخرج تنده منة، لكن سيف شدها من إيديها ليه وقال: لاء خليكي أنتي معايا. منة بلهفة: يعني يا نجم أنتم كلكم بخير والوزراء؟ نجم ببهجة: آه والله ما تخافيش، الحمد لله ربنا سترها. زينب: يعني كده الحرب خلصت؟ نجم: لاء طبعًا ما خلصتش، إحنا هنتحرك تاني ناحية قصر آسر بعد يومين.

منة بلهفة: طب فين سيف دلوقتي؟ نجم: راح على جناحه، روحيله هو عاوز يشوفك. منة جرت بفرحة ولهفة على جناح سيف وجت تفتح الباب بس لقتيه مقفول بالمفتاح. منة قالت للحراس: هو الباب مش بيتفتح ليه؟ الحارس وهو موطي وشه في الأرض: جلالة الملك قافله من جوا يا سمو الأميرة. منة بعقد حاجبيها: ليه قافله من جوا؟ خبطت بخوف عليه على الباب. يارا بابتسامة خبث: اللي بتخبط دي منة مراتك، افتحلها. سيف بعدم استيعاب: لاء، مش وقته.

منة بخوف: هو مش بيفتح الباب ويرد ليه؟ الحارس بتنهد: ممكن يكون مضايق عشان الجنود اللي ماتت في الحرب يا سمو الأميرة، وعاوز يقعد لوحده شوية. الحارس الثاني بص له بتنهد لأنه عارف إن فيه بنت جوا. منة: اكسر الباب ده. الحارس: أنا آسف يا سمو الأميرة، بس ما أقدرش أعمل كده، ده باب جناح الملك. منة اتعصبت ومشيت من قدامهم. الحارس: هو الملك سيف ليه سايب الجارية معاه جوا؟ الحارس 2

بحيرة: والله ما أنا عارف، أنا ما ردتش أقول للأميرة منة إن فيه واحدة جوا معاه حاليًا. الحارس: البنت اللي دخلت تنضف الجناح دي أنا مش مرتاحلها. نمر ونجم وسها وزينب وفهد ومراد وشمس كانوا قاعدين مع بعض، ومنة دخلت فجأة برزع الباب بعصبية. نمر: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه يا بنتي في إيه؟ منة بعصبية: سيف قافل الباب على نفسه من جوا ومش عاوز حد يشوفه ولا عاوز يفتح الباب حتى. نجم بعقد حاجبيه: سيف؟! ازاي ده هو اللي طلبك أصلًا.

فهد بتهدئة: معلش يا منة، ممكن يكون مضايق من اللي حصل في الحرب لجنوده عشان كده مش عاوز يشوف حد دلوقتي. منة بنرفزة: ازاي يا فهد ده أنا اللي المفروض أكون جانبه في وقت زي ده. سها قامت وحضنتها وقالت: معلش يا منة، ندخله كلنا بكرة. الصباح رباح، هو دلوقتي تلاقيه نام أصلًا من التعب.

منة سمعت كلامهم وهديت وما عرفتش تنام طول الليل لأنه كان واحشها أوي ونفسها تكون جانبه في وقت زي ده وما تسيبهوش أبدًا. تاني يوم الصبح سيف فتح عيونه لقى نفسه نايم على السرير ويارا واقفة قدام المراية بتسرح شعرها، قام اتنفض وقال: أنتي مين؟

يارا استغربت من إنه مش عارفها رغم سحرها ليه، سحرته تاني بعيونها في لحظة، والسبب اللي خلى سيف استغرب لوجودها وما عرفهاش رغم إنه مسحور؛ إن سيف فيه ميزة كمان غير إنه بيتحول، وهي إن جسمه مقاوم لأي سحر أيًا كان قوة السحر إيه، ولما مفعول السحر بيروح بيفتكر كل حاجة عملها وهو مسحور وبيعرف إنه كان مسحور. أول ما قال كده ليارا سحرته تاني وقالت بزعل مصطنع: إيه يا سيف؟ فيه حد ينسى حبيبته برضه؟! سيف اتنهد بألم في جسمه وقال:

معلش ما خدتش بالي إنه أنتي. قام من سريره وقرب منها وقال بابتسامة عدم استيعاب: أنتي عملتي فيا إيه؟ يارا بابتسامة خبث: ولا حاجة. سيف لسه هيقرب أكثر الباب خبط، اتنهد وقالها: اخرجي من الباب التاني، دي ممكن تكون منة. يارا بابتسامة خبث: ماشي، هاجيلك تاني. سيف بابتسامة عدم استيعاب: مستنيكي. خرجت من الباب اللي ورا، وهي خارجة نجم شافها من بعيد وقال لنفسه بصدمة: إيه ده؟! سيف بيخون منة !!!!!!!! ازاي ده مستحيل؟!

سيف اتنهد بألم وراح فتح الباب وكانوا كلهم ما عدا نجم، أول ما فتح منة حضنته جامد بدموع وقالت: خضتني عليك يا سيف، ليه ما كنتش عاوز تفتح الباب. سيف ما بادلهاش الحضن وما كانش طايق لمستها ليه، الكل استغرب من تصرف سيف مع منة. سيف بص لهم بنفاذ صبر وطبطب على ضهرها وبعدها عنه وقال: أنا كويس. منة باستغراب ودموع: مالك في إيه؟ وليه كنت قافل على نفسك الباب ومش عاوز تشوف حد. سيف بعدم استيعاب اللي بيقوله لإنه مسحور:

هو أنتي هتحققي معايا؟ أنا الملك وأعمل اللي أنا عاوزه. منة اتخضت من التعامل ده وحست كأن تلج نزل عليها من خوفها إنها تكون خدت القرار الغلط في جوازها من سيف، هي بالتأكيد ما تعرفش إنه مسحور، فخافت جدًا من ردة فعله، وسيف بيعشق منة، لكن هو مسحور ومش مستوعب أي اللي بيعمله وفاكر إن اللي بيعمله ده هو الصح. نمر بص لمنة اللي كانت هتنفجر من العياط وقال: إيه يا سيف في إيه؟ في اللحظة دي نجم دخل.

دي مراتك وخايفة عليك وبتسألك سؤال، إحنا بقى لنا يومين في الحرب وهي كانت مرعوبة عشانك. سيف بسخرية: آسف يا سمو الأميرة، خليتي اللي أقل مني كمان يقولي أعمل إيه وما أعملش إيه. الكل حرفيًا كان مصدوم من كلامه وطريقته، ومحدش كان فاهم في إيه، سيف إمبارح كان حاجة ودلوقتي معاهم حاجة تانية خالص. نمر بابتسامة ذهول جانبية مبينة سنانه: أقل منك!!!!!!! سيف أنت مستوعب بتقول إيه؟! نجم مسك دراع نمر وضغط عليه بمعنى

اسكت واهدى وقال بجدية: معلش سيبوني مع سيف لوحدنا. نمر ومنة وفهد ومراد وشمس وسها وزينب خرجوا، لكن قبل ما منة تخرج بصت لسيف بدموع وقالت: أوعي تخليني أندم إني اتجوزتك يا سيف. سيف: .................... منه خرجت، وأُبقي في الجناح نجم وسيف.

سيف فضل باصص على منة لحد ما الحراس قفلوا الباب بعد خروجها. طبعًا، الحراس هم اللي بيقفلوا وبيفتحوا الباب لأفراد الأسرة الحاكمة. بعد ما منة خرجت، سيف تأفف وحط إيده على قفاه بألم، وفضل يحرك في رقبته بألم وقعد على الكنبة. نجم بجدية: مين البنت اللي كانت خارجة من عندك؟ سيف وهو مش باصص لنجم: هتحقق معايا أنت كمان مثلًا؟! نجم بشدة: سيف أنت اتجننت؟! إيه اللي حصلك من إمبارح للنهاردة؟! وإزاي تقول كده لمنة مراتك ونمر؟!

نمر إيه اللي أقل منك، أنت مجنون؟! سيف بحدة: أنا ما قولتش حاجة غلط. نجم بشدة: لأ، اللي أنت بتعمله دا كله غلط. مين البنت اللي كانت خارجة من جناحك من الباب اللي ورا؟! وإزاي كانت في جناحك أصلًا؟! هو أنت بتخون منة؟! سيف اتنهد بنفاذ صبر وقال: مش عشان قعدت مع واحدة شوية وسهرنا سوا أبقى بخونها، أنت ليه مكبر الموضوع أوي كده؟! نجم كان مصدوم من الكلام اللي بيطلع من أخوه، ما كانش عارف ينطق من صدمته. كمل بذهول: سهرتوا؟!

وهو فيه راجل محترم، سواء متجوز أو مش متجوز، يسهر مع واحدة في جناحه طول الليل وتخرج من عنده الصبح؟! فين دينك وأخلاقك اللي الكل بيحكي بيها يا جلالة الملك؟ سيف أنت مالك، في إيه؟! سيف بلا مبالاة: عادي هتجوزها طالما مزعلك أوي موضوع إني معاها كده. نجم بضحكة عدم تصديق: أنا مش قادر أصدقك بجد، أنت سيف أخويا إزاي؟! تتجوز مين أنت عبيط؟! وأنت إزاي بتتكلم كده أصلًا؟! طب ومنة؟! هو أنت كنت بتضحك عليها مش بتحبها؟! بس لأ إزاي؟!

دا أنا شاهد على حبك ليها بعيوني. سيف بكل برود: منة هتفضل مراتي عادي، والشرع محلل أربعة. سيبك أنت يا نجم، يارا دي طلعت بنت مش سهلة خالص والله. دا من كلمتين بس منها كنت تحت أمرها إمبارح. دا أنا شكلي هطلعك بره الجناح دلوقتي وأبعتلها تيجي. نجم وهو بيهز راسه بالنفي: لأ أنت أكيد حصلك حاجة، أنت استحالة تكون بطبيعتك، لأ. سيف جه يقوم بعصبية فجأة داخ جامد وكان هيقع بس نجم مسكه بسرعة وقال بخوف: مالك في إيه؟!

سيف بتعب شديد: مش عارف. بدأ يدوخ جامد والتعب زاد في جسمه وبدأ يفقد وعيه بالبطء ووقع على الأرض وعيونه بدأت تقفل ببطء، وقبل ما تقفل شاف تميم أبوه قدامه وقاله بابتسامة: فوق يا سيف، أوعى تضعف، قاوم أنا واثق فيك، آسر فضله تكه ويدمر مملكتك لو أنت ما فوقتش، وخلي بالك من اللي جاي، اللي جاي هيبقى صعب جدًا. سيف فقد وعيه تمامًا وغمض عيونه. نجم بخوف على أخوه وبيخبط على وش سيف: سيف، سيف مالك فوق، سيف (قال بصوت عالي) يا حراااااس.

الحراس دخلت ونجم قال: هاتوا الدكتور بسرعة. الحراس جريت تجيب الدكتور، وبعد شوية الدكتور دخل والكل كان موجود وواقفين بتوتر وخوف. الحرب لسه شغالة، بل دي ما بدأتش أصلًا. كل اللي حصل دا بداية لتدمار شامل هيحصل معاهم. الدكتور خلص كشفه على سيف وسيف كان نايم، والدكتور قال بحيرة: جلالة الملك كويس ما فيهوش أي حاجة. نجم بانفعال: يعني إيه ما فيهوش أي حاجة؟! دا داخ فجأة ووشه كان أصفر زي الليمونة، دا كان مغمي عليه وكأنه ميت.

الدكتور: والله يا سمو الأمير جلالة الملك كويس جدًا، وما فيهوش حتى سبب واحد بس يسببله صداع بسيط حتى، مش عارف بجد ماله ممكن يكون إرهاق مش أكتر. سالي بتماسك: خلاص يا دكتور، شكرًا، اتفضل أنت دلوقتي.

الدكتور خرج والكل خرج بعد خروج الدكتور بشوية ما عدا منة، كانت زعلانة من سيف أوي على اللي عمله معاها، بس قالت في نفسها إنه كان غصب عنه ومن الضغط اللي عليه. قربت منه بدموع وباسته من راسه ونامت جنبه. طول اليوم كانوا نايمين. سيف فتح عيونه بالليل بتعب وبص جانبه لقى منة نايمة على دراعه ووشها ليه. بصلها بضيق وسحب دراعه من تحت راسها وقام من جنبها ووقف في بلكونة الجناح ومسك راسه بتعب وقال: إيه اللي أنا بعمله مع منة دا؟!

يا رب والله أنا بعشقها وبموت فيها بس مش عارف ليه لما بشوفها بحس إني عاوز أبعد من قدامها، حتى وجودها معايا مش طايقه، يا رب. آسر بابتسامة خبث: يارا بعتت رسالة ليا دلوقتي قالت فيها إنها نفذت اللي قولتلها عليه مع سيف، جهزوا نفسكوا، بكرة هنتحرك ناحية مملكة سيف وهنحتلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...