الفصل 8 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
33
كلمة
2,668
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وقفت بصدمة من المنظر لما شافت رافع في أوضة أميرة سوا على السرير في وضع مش تمام ومش لابسين كل هدومهم. ابرار بصت الناحية التانية بصدمة وزهول. رافع قام بسرعة ولبس جلبيتو بخوف شديد. أميرة فضلت مكانها وبتبصلهم بخوف. رافع قال: "احم.. ادخلي يا مدام.. لو سمحتي.. أنا.. أنا هشرحلك كل حاجة." ابرار قالت بحرج: "لبست." رافع قال بحرج شديد: "احم.. أيوه.. ادخلي." ابرار دخلت وبقت تبص لأميرة اللي كانت ملفوفة في الملاية وقالت بدموع:

"انتو.. انتو كلكم هنا.. كلكم بتستغلوا ظروفها.. كلكم بتستفيدوا منها وكل واحد بطريقته.. إيه القرف ده.. إيه المنظر ده.. إزاي.. إزاي بتقدروا تعملوا كده." رافع كان منزل راسه في الأرض بحرج من الوضع اللي لقتهم فيه. ولسه هيرد سمعوا صوت صخر بينادي على الخدم وبيقول: "انتو يا اللي تحت.. انتو يا بهايم.. فتشولي الدوار كله على ابرار بسرعة." ابرار ورافع بصوا لبعض بخوف شديد. رافع قفل الباب بسرعة وقال:

"أبوس إيدك.. اسمعيني الأول.. حتى تقولي له.. أرجوكي اديني فرصة أشرحلك.. سايق عليكي النبي ما تقولي له حاجة.. أنا مش خايف منه.. أنا خايف ياخدوها مني.. أرجوكي." ابرار بصت لأميرة اللي قالت بدموع: "فيه إيه يا رافع." رافع لسه هيرد. ابرار قالت بسرعة: "مفيش يا حبيبتي.. خدي هدومك وادخلي الحمام بسرعة." وبصت لرافع وقالت: "وانت ادخل البلكونة حالا.. يلا مفيش وقت." رافع هز راسه بسرعة وخوف ودخل أميرة الحمام ودخل هو البلكونة.

ابرار أخدت نفس وفتحت باب الأوضة. وكان صخر لسه هينزل على السلم. قالت: "فيه إيه.. سامعاك بتزعق.. فيه حاجة." صخر مصدقش عيونه إنها قدامه. رجع واتقدم ناحيتها وقال باستغراب: "انتي.. انتي بتعملي إيه هنا.. أنا افتكرت إنك.. إنك.." وتنهد وقال: "بشير.. انت يازفت.. قول للرجالة خلاص.. الهانم فوق." سمعت صوت قال: "أمرك يا باشا." كتفت إيديها وقالت بسخرية: "إيه.. افتكرت إني هربت.. ودي معقولة أهرب كده من غير ما أودعك يا جناب العمده."

صخر كان مبسوط جداً لدرجة إنه ناسي وجودها في أوضة أخته. كان حاسس بسعادة الدنيا إنها مهربتش وإنها قدامه. قال: "اطلعي معايا.. الوقت متأخر." وبس قطع كلامه لما شاف السلسلة على الأرض وأميرة مش موجودة. قال برعب: "أميرة فين.. البت فين." ابرار قالت بسرعة: "اهدي.. هي في الحمام.. وكفاية زعق واطلع علشان متشوفكش.. انت عارف إنها مينفعش تشوفك." صخر تنهد وقال بغضب:

"حسابك معايا بعدين.. ادخلي دلوقتي ساعديها واربطي السلسلة كويس.. وباب الأوضة تقفليه زي ما كان مقفول.. وحصليني.. لينا كلام كتير سوا." ابرار هزت راسها بخوف من نظراته. وصخر طلع على الأوضة وهو بيحمد ربه إنه لقاها. ابرار دخلت لأميرة وقفلت الباب وقالت: "اطلع.. مشي خلاص." رافع طلع من البلكونة. ابرار دخلت تطلع أميرة من الحمام وكانت بتبكي جامد وكاتمة صوت شهقاتها بإيدها. ابرار اتفاجأت وقالت: "مالك يا حبيبتي.. مالك بتعيطي ليه."

أميرة قالت برعب وهي بتترعش: "مش.. مشي.. مشي." ابرار قالت باستغراب شديد: "مين.. أخوكي.. أيوه.. أيوه مشي.. مشي متخافيش." أميرة قالت ببكا: "لا لا.. أنا خايفة.. عايزة رافع.. أنا عايزة رافع." ابرار قالت بسرعة: "أهو.. أهو لسه موجود أهو." بس قبل ما تكمل أميرة طلعت جري ولقت رافع لسه في الأوضة. تنهدت براحة وابتسمت بدموع وجرت عليه حضنته بقوة وبقت تبكي وتقول: "متس.. متسبنيش.. متسبنيش.. أنا خايفة." رافع بلع ريقه بألم

وبقى يحضنها بقوة وقال: "بس بس يا قلبي.. عمري ما هسيبك.. أنا معاكي.. أنا معاكي مش هسيبك أبداً." ابرار كانت بتبصلهم باستغراب من الحب اللي في عينيهم لبعض. وكانت واقفة مش عارفة هتتصرف إزاي بعد كده. رافع شال أميرة ونيمها على السرير وهي مسكت فيه جامد وراحت في النوم ودموعها لسه منشفتش. رافع اتهد بحزن وألم وطلع المفاتيح من جيبه وحطلها السلسلة في إيدها بحزن شديد. ابرار قالت باستغراب:

"انت.. انت إزاي معاك المفاتيح دي.. هو صخر مديك نسخة." رافع قال: "لا.. أنا اللي.. أنا عملتهم من وراه." ابرار تنهدت وقالت: "أنا لازم أروح أشوفه.. قلي اقفلي عليها وتعالي.. يلا اخرج قبل ما يجي تاني." رافع قال بتوتر: "انتي.. انتي مش هتقوليله صح." ابرار قالت بجمود: "حالياً.. لا.. أنا مشيت ورا إحساسي.. ومش عارفة اللي عملته صح أو لأ.. بس اللي أعرفه.. إن فيه أسئلة كتير أوي إجابتها معاك.. وبعد ما أعرفهم هقرر أقوله ولا لأ."

رافع قال: "تمام.. معاكي حق.. أنا همشي قبل ما يشك في حاجة.. وبكرة.. هجاوبك على أي سؤال تسأليه.. وشكراً.. انتي عملتيلي معروف مش هنساه." ابرار قالت: "يلا اخرج علشان أقفل الباب." رافع طلع ونزل المطبخ وطلع زي ما دخل. ابرار بصت على أميرة اللي نايمة زي الملايكة وغطتها وخرجت وقالت: "وقفت." عند صخر كان رايح جاي بغضب مستني ابرار. وأول ما دخلت قال بعصبية: "اتأخرتي ليه." ابرار اتنهدت بضيق وقلعت النقاب والعباية وقالت بتعب:

"ممكن نتكلم الصبح.. دماغي هتنفجر." صخر قال بغضب: "لا.. هنتكلم دلوقتي.. إيه اللي وداكي عند أميرة.. وصلت بيكي الجرأة تسرقي المفاتيح وتروحي لها من غير إذني." ابرار اتنهدت وقالت: "يعني أنا لو كنت جيتلك وقولتلك يا جناب العمده صخر باشا ممكن لو سمحت تتكرم وتديني المفاتيح أشوف أختك.. كنت هتوافق.. لا طبعاً.. وبعدين أنا عملت إيه.. روحت علشان أعرف منها اللي انت مش عايز تقولهولي.. حبيت أفهم منها مش أكتر.. أكيد مش هأذيها يعني."

صخر قال بسخرية: "امممم.. روحتي.. تفهمي منها.. من أميرة.. وضحك وقال.. هو انتي لسه مأخدتيش بالك من عقليتها.. لسه عندك أمل إنها ممكن تشرحلك أو تفهمك حاجة.. ويا تري بقى فهمتي ولا الروحة من غير فايدة." ابرار وقفت وقربت منه وحطت عينيها في عينيه وقالت:

"مش شرط تشرحلي عشان أفهم منها.. نظرة العيون كفاية.. أختك مرعوبة منك.. مرعوبة لدرجة لما سمعت صوتك جالها انهيار.. انت عملت معاها إيه لكل ده.. ده سؤال محدش هيعرف يجاوب عليه غيرك.. ده طبعاً لو كان عندك الشجاعة." صخر اتنهد بحزن وقعد على السرير وقال: "أميرة عندها ضمور في المخ.. من وهي سنها ٦ سنين.. يعني عقلها واقف على العمر ده.. عمر طفل.. والأطفال متعرفش تفرق مين معاها ومين عليها." ابرار قالت:

"بس بتعرف تحس.. والإحساس بالخوف بيبقى من سوء المعاملة.. ومن موقف صعب موجود في دماغهم.. بدليل إن الطفل مهما أمه قست عليه مش بيخاف منها.. ولولا إن فيه موقف حصل لأميرة منك رعبها كده.. أكيد مكنتش هتبقى دي حالتها كل ما تشوفك أو تسمع صوتك." صخر قال بتعب: "انتي عايزة إيه دلوقتي.. هاتي المفاتيح دي." وشدهم منها وقال بغضب: "إيدك لو اتمدت عليهم تاني هقطعها لك.. ويلا نامي عشان تعبانة."

ابرار اتنهدت وقعدت على السرير وسط أفكارها لحد ما نامت. عند رافع رجع على البيت وهو مش شايف قدامه وخايف صخر يعرف. قعد في الصالة من غير ما يفتح النور وقال في نفسه: "لو قالت له.. إيه اللي هيحصل." ووقف وقال: "إيه اللي هيحصل يا غبي.. هتخسرهم الاتنين لأنك جبان.. جبان وغبي." بس قطع أفكاره لما اتفتح النور وكان أبوه. قال: "إيه يا باشا.. ما بدري.. كنت فين.. الفجر هيدن." رافع بلع ريقه بتوتر وقال: "صاحي ليه لحد دلوقتي يا أبوي."

صادق قال: "مستنيك يا آخر صبري.. كان عندي لك خبر زين وهيفرحك." رافع قال بشرود: "خير." صادق قال بفرحة: "إسماعيل بيه صاحب مصنع الغزل معاه بت دكتورة.. وكلمته عليها ووافق.. عايزك تيجي معايا بعد يومين نخطبها ونقرى الفاتحة." رافع قال بغضب مكبوت: "مبروكة عليك يا أبوي.. عايزها ليك مباركة.. إنما أنا.. انت عارف رأيي في الحكاية دي." صادق قال بغضب: "يعني إيه." رافع قال وهو طالع على أوضته: "يعني تصبح على خير يا أبوي." رافع

طلع وصادق بقى يزعق ويقول: "هتتجوزها ورجلك فوق رقبتك.. فاكرني هشاورك إياك." في صباح يوم جديد.. رافع كان في الدوار من بعد الفجر على طول.. أصلاً منامش. صخر كان بيلبس قدام المراية. وأبرار بتبص له بإعجاب لبطلته وهيبته. وفضلت سرحانة فيه شوية. صخر خد باله لنظراتها ابتسم وقال: "إيه.. عاجبين القمر للدرجادي." ابرار ضحكت بخفة وقالت: "انت تعجب أي حد." صخر اتفاجأ وبصلها بدهشة وقال: "قولتي إيه." ابرار قالت بابتسامة:

"قوات.. تعجب.. أي.. حد.. اللي يشوفك من بره كده غير اللي يعرفك خالص.. ديما المظاهر خداعة يا عمده." صخر ضحك وقال: "مهانش عليكي تقولي كلمتين حلوين على بعض.. على العموم.. مقبولة منك.. أنا نازل عشان رافع مستنيني من بدري.. مش عارف ماله ده.. امبارح كان معايا لنص الليل.. ودلوقتي جاي من الفجر." ابرار قالت بتوتر: "هو.. هو انت تعرف رافع ده منين." صخر قال من غير اهتمام: "من زمان قوي.. ده صاحب عمري.. تقدري تقولي أخويا."

ابرار قالت في نفسها: "لا.. أخوك فعلاً." صخر قال: "بتقولي حاجة." ابرار قالت بارتباك: "ها.. لا لا أبداً.. بقول.. بتوثق فيه يعني." صخر ابتسم وقال: "أكتر ما بوثق في نفسي.. هو دراعي اللي بيساعدني وضهري اللي ساندني.. وأكتر كمان.. بس يعني بتسألي ليه." ابرار تنهدت وقالت: "لو طلع بيخونك تعمل إيه." صخر ضحك وقال:

"مفكرتش في الموضوع لأنه مستحيل يحصل.. بس لو حصلت معجزة وحصل.. أبقى أنا انتهيت.. لأن رافع هو ثقتي في نفسي اللي مقدرش أعيش من غيرها." ابرار قالت بحزن: "لدرجة دي.. يعني إيه سر كل الثقة دي." صخر قال: "عادي.. اتربينا سوا.. وسافرنا سوا.. ورجعنا سوا.. عارفة رافع بيعرج على رجله الشمال ليه." ابرار قالت: "ليه." صخر قال:

"لأنه أخد رصاصة في رجله بدالي.. كان المفروض تصيبني.. هو كان دايماً معايا في الوقت اللي مكنش فيه حد معايا.. أخد الطلقة بدالي وجات في الركبة وعملت له العاهة دي.. وقالوا إنها مش هتتحسن كمان.. بس مهتمش.. قلي الحمد لله إنها مجاتش فيك.. يلا كفاية رغي.. هشوفه عايز إيه وأجيلك.. شكلك النهاردة رايقة.. ويمكن ربنا يسهل ويكون لنا نصيب في حاجة حلوة." ابرار ضحكت وقالت: "والله مريييييض.. كل ده عشان اتكلمت معاك كلمتين." وقالت بتوتر:

"صخر.. ممكن أطلب منك طلب." صخر قال: "أمري." ابرار قالت بخوف: "ممكن أنزل أميرة تتمشى معايا في الجنينة بس شوية.. ونبي البنت صعبانة عليا." صخر اتنهد بحزن وقال: "يعني انتي فاكرة إنها مش صعبانة عليا أنا كمان.. بس أول ما هتشوفني هتصرخ وتقول كلام مينفعش قدام الخدم." وبس قاطعته ابرار وقالت: "أنا أوعدك إني هخليها متقولش حاجة.. أرجوك بس النهاردة.. لو حصل حاجة مش هنزلها تاني." صخر راح ناحية الباب من غير ما يتكلم.

ابرار اتنهدت بحزن.. بس ابتسمت بفرحة شديدة لما حذف لها المفاتيح وقال: "لبسيها طرحتها عشان الرجالة." ابرار هزت راسها بالموافقة وهي هتطير من الفرحة. وصخر نزل. ابرار أول ما نزل جهزت بسرعة وراحت عند أميرة. أميرة أول ما شافتها قالت بخوف: "قولتي له." ابرار ابتسمت وقالت: "لا.. ومش هقوله حاجة.. وهاخدك نتمشى في البيت ونشمي هوا.. وهركبك المرجيحة كمان.. بس بشرط." أميرة قالت بفرحة: "شرط إيه." ابرار قالت بتوتر:

"صخر هيبقى تحت.. مينفعش تعيطي ولا تتخانقي معاه.. تمام." أميرة قعدت بحزن وقالت: "لا.. خلاص مش عايزة أنزل." ابرار قالت بخبث: "براحتك.. مع إن رافع تحت." أميرة وقفت بفرحة شديدة وقالت: "طب لبسيني.. وهقعد ساكتة." ابرار ابتسمت وبقت تساعدها تلبس. عند صخر كان قاعد مع رافع اللي كان مهموم وحاطط إيديه على دماغه من كتر الصداع. صخر قال باستغراب: "يا ابني مالك.. مقلقني عليك.. هو حصل حاجة أنا معرفهاش." رافع اتوتر وقال:

"لا لا أبداً.. أنا.. أنا بس.. مضايق شوية.. أبويا مش سايبني في حالي.. وآخر حاجة عايز يجوزني." صخر ضحك وقال: "مهو معاه حق.. هتفضل كده لامتى.. انت قربت على التلاتين.. وبعدين انت زعلان ليه.. مش يمكن العروسة تعجبك." رافع بص له بضيق وقال: "جايب لي عروسة دكتورة بنت إسماعيل القاضي.. وعايزني اتجوز آخر الشهر كمان." وبس قطع كلامه لما اتفاجأ بشدة بأميرة بتقول بصراخ: "يعني إيه تجوز.. تجوز إزاي وووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...