سجدة بتصرخ لما بتلاقي فهد نايم على السرير. فهد بيهمس قدام شفايفها: مشوفتنيش، معلش النور قطع. سجدة بتلعثم: ف. فهد. فهد: النور قطع. سجدة: اه، أيوه قطع. فهد: نعمل إيه بقى، يا ترى إيه اللي خلى النور يقطع؟ سجدة: مش عارفة، انزل شوفه. فهد: لا عادي، أنا أصلاً بحب الضلمة. سجدة: طب ابعد بقى. فهد: أنا مرتاح كده. سجدة بتوتر: وأنا مش مرتاحة. فهد: بس أنا مستغرب من حاجة. سجدة: إيه هي؟
فهد: إن الماية قطعت في نفس الوقت اللي النور قطع فيه. سجدة: بجد؟ أمال أنت استح meت وطلعت إزاي؟ ده أنا قطعتهم أول ما أنت دخلت الحمام. فهد بخبث: أنتي اللي قطعتي. سجدة: لا، لا، أنا اتلغبط، قصدي قطع أول ما أنت دخلت. فهد: أنتي هتستعبطي، كلمة الحق طلعت. سجدة: طب خلاص، مش هعملها تاني. فهد: يا ترى بقى عقاب اللي بيقطع النور إيه؟ سجدة بخوف: معرفش. فهد: أنا أقولك.
بيبوسها بوسة عميقة وطويلة، وبعدين بيبعد عنها لما بيلاقيها محتاجة تتنفس. سجدة بتاخد نفسها وبتقوم من فوقه: تعرف إنك سافل. فهد: أنا؟ سجدة: اه. بتقوم تقف على السرير وبتقوله: هو أنا كل ما أعمل حاجة غلط تـ... وبتتكسف. فهد: بـ إيه؟ سجدة: أنت عارف، عيب كده يا أستاذ يا محترم. فهد: وبعدين؟ سجدة: اـ... لسه هتقع من على السرير، وقبل ما تقع بتلاقي إيد محاصرة وسطها. سجدة وهي مغمضة عينيها: اتكسرت ولا لسه؟
فهد: لا لسه، بس ممكن بحركة مني تلاقي نفسك في الأرض. سجدة بتفتح عينيها: لا بالله عليك يا فهد. فهد: تمام، بس لسانك ده يهدي شوية. سجدة: حاضر، مش هتكلم. فهد بينزلها، ولسه هتتكلم. فهد: هـ... سجدة: خلاص والله. فهد: أنا هنزل أشوف الكهربا اللي قطعتيها. سجدة: هاجي معاك. بينزلوا الاتنين، وسجدة بتنور لفهد، وبيرفع السكينة تاني. سجدة: طب والماية؟ فهد: صحيح. وبيروح يشغل الماتور. بيطلعوا الأوضة، وسجدة بتنام على السرير وبتغطي وشها.
فهد بيقولها: هنروح الصعيد بكرة. سجدة بترفع الغطا: بجد؟ فهد: اه، الصفقة اللي كانت معايا خلصت، وأسر هيكمل هنا بقى. سجدة: بس أنا قولتلي إنك هتديني صفقة. فهد: قولتلك شركاتنا في الصعيد كتير، هخليكي تشتغلي على صفقات كتيرة. سجدة بحماس: اوكي. وبترجع تنام. فهد في سره: طفلة. سجدة بتقوم: يوه. فهد: في إيه؟ سجدة: الدبوس مضايقني في شعري. فهد: فكيه. سجدة: وأنا بنام بشعري مفرود عشان يبوظ؟ فهد: لا مش هيبوظ.
سجدة بتفك شعرها والهوا بيطيره، وبتقول: أيوه كده حلو. فهد: طب نامي عشان دقيقة وهعمل حاجة مش هتعجبك. سجدة بتغطي وشها: خلاص نمنا. بعد فترة، فهد بيخلص شغل، وبيروح يغطي سجدة، وبينام وبياخدها في حضنه. *** في الصباح، فهد بيفوق بيلاقي سجدة نايمة زي الملاك وشعرها جاي على عينيها. بيمد إيده وبيزيح شعرها من على عينيها، وبيقول: ملاك، وأنتي نايمة، وأنتي صاحية برضه، بس لسانك ده. وبي طبع بوسة رقيقة على شفايفها.
سجدة بتفتح عينيها: يلهوي، أنت بتتحرش بيا؟ فهد: طب أنا لو بتحرش، بتحرش بمراتي. سجدة: ومراتك مش بتحب السفاله. فهد: طب قومي يلا بدل ما أرجع في كلامي وأروح عند جدو، وأفضى بقى للتحرش بيكي. سجدة بتنط من على السرير: لا، خلاص قمت. وبتجري على الحمام. بيجهزوا الاتنين، وبينزلوا على الفطار. فهد: يلا افطري. سجدة: لا مش جعانة. فهد: افطري عشان الطريق طويل وهتتعبي. سجدة: لا متخافش. فهد: اقعدي بدل ما أقومك.
سجدة بتذمر وبتقعد: هو ده كمان غصب؟ فهد: اه. بيفطروا، والدادة فاطمة بتطلع. سجدة بتحضنها: هتوحشيني. فاطمة: أنتي أكتر يا حبيبتي. فهد: ارجعي بيتك يا دادة وارتاحي في الأيام اللي إحنا فيها هناك، وفلوسك هتوصل البيت. فاطمة: لا، أنا آخد فلوس على حاجة معملتهاش. فهد: ولا يهمك يا دادة. فاطمة: الله يبارك فيك يا فهد ويفرحك يا رب. فهد بطيبة: خدي دول، هاتي لأحفادك حاجة حلوة. سجدة: الله، أنت عندك أحفاد؟ فاطمة: اه، عندي آدم وفريدة.
سجدة: ربنا يحفظهم يا رب. الخدم بيجوا يطلعوا الشنط، وسجدة وفهد بيركبوا العربية وبيمشوا. سجدة: فهد. فهد: إيه؟ سجدة: لما أنت عندك عربية أهي، ما شاء الله عليها، إيه لزمته أسطول العربيات التاني ده؟ فهد: عادي، تغير. سجدة: تغير إيه؟ أنا مش بشوفك غير بتركب دي. فهد: دي أول عربية جبتها أول ما فتحت الشركة، فعزيزة عليا شوية. سجدة: اه، طب ولما أنت ما شاء الله عيلتك عندها شركات كتير، لي مشتغلتش فيهم على طول؟
فهد: أنا حبيت أكون نفسي بنفسي، وبالفعل كونت نفسي، وبقى عندي فروع لشركتي خارج وداخل مصر. سجدة: وبالنسبة لشركات عيلتك؟ فهد: عادي، كنت بشتغل في صفقات كتير هناك، وإن بابا له نسب كتير في الشركات، وطبعاً أنا وحور الورثة، بس حبيت أبعد ده عن ده. سجدة: ربنا يزيدك ويبارك لك يا رب. فهد: يا رب. وبعدين الوقت بيعدي، وبيوصلوا الصعيد. بينزلوا قدام القصر، الحرس أول ما بيشوفوا فهد بيجروا ينزلوا الشنط، وبينادوا على العيلة.
بيدخلوا القصر، وسجدة أول ما بتشوف جدها بتجري عليه تحضنه: جدو، عامل، وحشني أوي. الجد بطيبة وحنية: أنتي أكتر يا حبيبتي، ينفع كده تعلقيني بيكي وتمشي؟ سجدة: معلش يا جدو، خلاص امتحاناتي خلصت وهقضي الإجازة كلها هنا. فهد: أوعى بقى، خليني أسلم على جدي. الجد بيفتح دراعاته: تعالا يا حبيبي. جدك فهد بيحضنه وبيبو س ايده. سليم بينزل، سجدة بتروح عليه وبتحضنه: سلام عليكم يا بابا، عامل إيه؟
سليم بحنية: الحمد لله يا حبيبتي، أنتي عاملة إيه؟ اتوحشتيني قوي قوي. سجدة: وأنت كمان اتوحشتني قوي قوي. أم مراد وميرا بتيجي تحضن سجدة: إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟ سجدة: الحمد لله كويس، وانتوا عاملين إيه يا كتاكيت؟ وحشني. مراد وميرا: إحنا أكتر. وبيروحوا يسلموا على فهد، وسليم بيروح لفهد يحضنه وبيقوله: اتوحشتني يا ولدي. حور بتمون نازلة على السلم، بتشوف سجدة بتجري عليها بتحضنها وبتقولها: وحشتيني أوي يا سجدة.
سجدة: أنتي أكتر، عاملة إيه؟ حور: الحمد لله. سجدة: أمال حبيبة فين وط ن ت فين؟ الاتنين على السلم بحقد: إحنا أهو. سجدة: إزيكم عاملين إيه؟ حبيبة: الحمد لله. فهد: إحنا طالعين نرتاح شوية. الجد: اطلع يا ولدي. بيطلعوا الاتنين. سجدة: فهد. فهد: إيه؟ سجدة: أنا مشوفتش أبو مراد وميرا. فهد: مهو مسافر بره بيخلص شغل. هنا كسجدة: امم، هيا حبيبة مش بتروح الكلية؟ فهد: لا، معاها دبلوم. سجدة: قولتلي. *** سجدة وفهد بينزلوا.
فهد بيطلع الجنينة، وسجدة للجد وبتقوله: يا ترى وهل ترى، ضربت على الشطرنج؟ الجد: أيوه. سجدة: وبتاخد العلاج في معاده؟ الجد: اه. سجدة: أنت بتاخد برشامـ... الجد: أيوه. سجدة: أنتي عرفتي منين إنه ده النوع؟ سجدة: أصل ماما الله يرحمها كان عندها القلب وكانت بتاخده. الجد: الله يرحمها، أنا بنتي برضه كان عندها القلب وماتت. سجدة: الله يرحمها. الجد بيلعب هو وسجدة شطرنج، وبيكون حاسس إحساس غريب ناحيتها. سجدة: كسبتك برضه يا معلم.
الجد: ماشي يا ست. سجدة: هدخل المطبخ أشوف عم لو محتاجين حاجة. الجد: لا، ارتاحي. سجدة: عادي يا جدو. الجد: ماشي يا حبيبتي. سليم بيكون نازل رايح الشركة. الجد: رايح فين يا سليم؟ سليم: رايح الشركة يا أبويا. الجد: طب تعالا عايزك. سليم: نعم يا أبويا؟ الجد: أنا حاسس إحساس غريب ناحية سجدة. سليم: إحساس إيه يا أبويا؟ الجد: حاسس إنها بنت جميلة أختك الله يرحمها. سليم بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!