تحميل رواية «اسيرة الصاوي» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عااااااااا الحقوني انا مخطووفه توقفت عن الصراخ وهي تنكمش في نفسها كالجنين. عندما استمعت إلى أصوات بالخارج ومن ثم صوت باب الغرفة المظلمة والتي تتواجد بها منذ ليلة أمس. زحفت بجسدها إلى الخلف وهي تستمع إلى صوت حذاء شخص، ومن المؤكد أنه يقترب منها. منه بخوف: ا انت مين؟ الشخص بصوت حاد: عامله دوشة ليه من امبارح؟ منه بسخرية: لا اصل انا مخطوفة بس فتلاقيني. الشخص وهو يبتسم من جانب فمه فلم تره حيث كانت هناك قماشة سوداء فوق عينيها. منه: انتوا خاطفني ليه؟ الشخص ببرود: رهينة. منه باستخفاف: هو ايه اللي رهينة....
رواية اسيرة الصاوي الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
عااااااااا الحقوني انا مخطووفه
توقفت عن الصراخ وهي تنكمش في نفسها كالجنين.
عندما استمعت إلى أصوات بالخارج ومن ثم صوت باب الغرفة المظلمة والتي تتواجد بها منذ ليلة أمس.
زحفت بجسدها إلى الخلف وهي تستمع إلى صوت حذاء شخص، ومن المؤكد أنه يقترب منها.
منه بخوف: ا انت مين؟
الشخص بصوت حاد: عامله دوشة ليه من امبارح؟
منه بسخرية: لا اصل انا مخطوفة بس فتلاقيني.
الشخص وهو يبتسم من جانب فمه فلم تره حيث كانت هناك قماشة سوداء فوق عينيها.
منه: انتوا خاطفني ليه؟
الشخص ببرود: رهينة.
منه باستخفاف: هو ايه اللي رهينة. في حد يخطف حد يوم فرحه.
الشخص بغموض: ده انا بنقذك حتى.
منه بعصبية: بتنقذني من ايه. هو انا كنت اشتكيتلك.
الشخص: صدقيني هتشكريني بعدين.
منه بغضب وهي تتحرك بعصبية: ياسيدي اشكرك اي وزفت اي على دماغك. اشكرك انك خطفتني لا ويوم فرحي كمان. يعني الناس تقول عليا اي دلوقتي هربانة مع عشقي. يخربيتك.
الشخص بحده: صوتك ميعلاااش عليا.
انكمشت منه بخوف من نبرته لتهتف بتلعثم: ط طب حضرتك خاطفي ليه. ا انا معملتش حاجة والله.
الشخص وهو يقبع على كرسي أمامها ويضع ساق فوق الأخرى: هقولك. اخوكي المحامي العظيم. رفع قضية على اخويا. قضية بيتهمه أنه بيبيع أطعمة فاسدة. واخويا أخد 15 سنة سجن ظلم. حاولت أتفاهم مع أخوكي بالعقل والذوق رفض. قلت نتفاهم بالعافية بقى.
منه بغيظ: صدق إنك حيوان.
لم تستمع إلى رد.
لتشهق بعنف عندما سحبها من معصمها لتصطدم بصدره الصلب.
ابتلعت ريقها بخوف وهي تحاول الابتعاد لكنه أطبق على معصمها بقوة وهو يميل بنصف جسده ويردف بجانب أذنيها بصوت جهوري: انتي متعرفيش أنا مين لحد دلوقتي. ومتمناش تشوفي الوش التاني عشان هتترعبي.
منه وقد خفق قلبها من مجرد اقترابه لتهتف بتلعثم: ا ابعد عني.
الشخص وهو يقرب أنفه من خصلاتها ويشم عبيرها وهو يغمض عينيه بتوهان ليهتف بهدوء: لو سمعت صوتك تاني هزعلك يامنه.
أغمضت منه عينيها وهي تستنشق عطره والذي تخلل إلى أنفها ليجعل صدرها يهبط ويصعد بعنف.
لتتجمد أوصالها عندما نعتها باسمها بصوته الرجولي.
منه وكادت أن تبكي: لو سمحت خرجني من هنا أنا مليش ذنب.
الشخص بغموض: للأسف فات الأوان.
منه بخوف: ليه؟
الشخص: اخوكي رفض يتنازل عن القضية وهو عارف إني خاطفك. انتي متأكدة إنه أخوكي؟
منه بغصة في حلقها: رفض؟
الشخص وهو يهز رأسه بسخرية: اه رفض. مع إني هددته إني هقتلك. ألا صحيح هو فين خطيبك مسمعتش إنه بيدور عليكي حتى هو كان مغصوب عليكي ولا إيه؟
قال الأخيرة بتهكم لتنهمر دمعة ساخنة فوق وجنتيها لمحها هو لتمس قلبه وهو يبتعد عنها ببطء.
منه بصوت مبحوح: اتفضل.
الشخص بتعجب: اتفضل إيه؟
منه بوجع: اقتلني.
الشخص: مستعجلة ليه مش يمكن أخوكي يرجع عن قراره ويعقل.
منه بسخرية مريرة: مش هيحصل.
الشخص: ومالك واثقة أوي كده؟
منه: عشان هما مش أهلي يا أستاذ.
الشخص بتعجب: مش أهلك إزاي!
منه: هفضل أتكلم وأنا عيني متغمية كتير.
اقترب منها الشخص ليضع يديه خلف رأسها وهو يفك تلك القماشة السوداء.
منه وهي تفرك عينيها لتفتحها وهي تستكمل حديثها ليتوقف الحديث في حلقها وعينيها تتسع وهي تهتف بصدمة: بلال.
هو بتعجب: بلال مين أنا تميم الصاوي!
منه بفرحة وهي تندفع إلى أحضانه وتهتف من بين دموعها: لا انت بلال أنا متأكدة.
رواية اسيرة الصاوي الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
تميم وهو يدفعها عنه بغضب: انتي مجنونه يابت انتي؟
منه ببكاء: لا مش مجنونه. بلال انت مش فاكرني معقوله؟
تميم بعصبيه: قولتلك مسميش بلال.
منه بصدمه وقد انهمرت دموعها: ازاي. انا عمري ما انسي شكلك. انت الوحيد اللي كنت مهون عليا وجودي في الملجأ. ازاي مش انت؟
تميم بتعجب من حديثها: ملجأ؟
منه ببكاء مرير: عشان كده بقولك دول مش اهلي.
تميم بغضب وهو يجذبها من خصلاتها: لا بقولك ايه شغل الهبل ده ميمشيش معايا يا...
منه وهي تتلوي بألم: ااااه سيب شعري يابني ادم. سيبي شعري بوظته. عندي فرح.
تميم بتعجب وهو يترك خصلاتها ليردف وهو يرفع حاجبيه: فرح؟
منه بغضب: وانت فاكر يعني لما تخطفني مش هروح فرحي؟ هه ده بعينك.
تميم وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ببرود: طب حلو. وريني هتعمليها ازاي!
منه وهي تهتف بهمس: تعالوا خدوني من هنا. انت ياجن يا عاشق تعالي خدني يخربيتك.
تميم بأستغراب مما تتفوه به ليهتف بذهول: انتي بتعملي ايه؟
منه وهي تشير بيديها لتهتف بخفوت: هششش خليه يسمعني.
تميم بذهول من تلك المجنونه والتي تقف أمامه: مين ده اللي يسمعك؟
منه بغضب: ماتسكت بقي خليه يسمعني عشان ينقذني من اشكالك.
تميم وعلي قسماته علامات الاستفهام فلم يتفوه بحرف وهو يقف أمامها ويفتح فاهه بطريقه مضحكه للغايه!
منه وهي تذم شفتيها الي الامام بحزن: يعني مش هتيجي تنقذني انت كمان. اكيد مش بتحبني زيهم. هو انا من امتي حد حبني يعني.
تميم وقد مست تلك الكلمات قلبه ليقترب منها وهو يهتف بجمود: انتي مش اخت حسين الهواري؟
منه وهي تهز رءسها بنفي ولا مبالاه: توء.
تميم وقد كشر عن انيابه: كذابه مش مصدقك.
منه: مش مهم.
تميم وهو يرفع حاجبيه: هو أي اللي مش مهم؟
منه بدموع: انت عايز اي مني؟ عايز تقتلني عشان اخويا المحامي حبس اخوك؟ اقتلني وخلصني.
تميم بحزن لأجلها: للدرجادي مش فارق معاكي حياتك؟
منه وهي تتطلع إليه لأول مره لينبهر بشده من لون عينيها الزرقاء كالمحيط ليخفق قلبه بشده.
منه ببراءه: عندك اهل؟
تميم بتعجب ولكنه هز رءسه بنعم.
منه بحزن وقهر: انا معنديش اهل. صدقني العيله اللي كنت عايشه معاهم اتبنوني من ملجأ. اتبنوني عشان ابقي خدامه ليهم مش عشان هما محتاجين اطفال.
تميم بشفقه: وانتي ايه اللي يجبرك تعيشي معاهم ليه مهربتيش؟
منه بصوت مبحوح: عشان معنديش حد اروحله.
تميم بهدوء وهو يقترب منها لتبتعد بخوف وهي تهتف بذعر: بتقرب ليه؟
تميم بحنان وهدوء: هفكك.
منه بتعجب: هتفكني؟
تميم وهو يديرها ليجعل ظهرها أمام صدره. لتسير القشعريرة في جسدها وهي تغمض عينيها بتوتر عندما شعرت بأنفاسه الساخنه تلفح جانب اذنيها. ابتعد عنها عندما حل وثاقها لتهتف هي بهدوء وحزن: شكرا.
تميم بجمود: امشي.
منه بصدمه: ههه.
تميم بحده: قولتلك امشي.
منه بفرحه ودموع: بجد. بجد شكرا انا مش عارفه اشكرك ازاي يابلال.
تميم بصراخ جعلها تنتفض: قولتلك انا مش بلال. انا اسمي تميييم.
منه بخوف ودموع: اسفه. ش شكرا ياتميم.
تميم بحده: يالا غوري من قدامي.
خرجت منه بل هرولت من المكان بأكمله حتي توقفت بعد فتره وهي تلهث بتعب لتقبع ارضاً علي احدي الارصفه وهي تندب حظها: الاه. هو معملش زي بتوع الروايات ومسابنيش امشي ليه. ليه متجوزنيش وقالي انا هنتقم منك وبعدين بقي يحبني ويفضل يقولي انتي ملللكي. ويجلدني ويعذبني وفي الاخر يقولي انا اسف وانا عشان كرامتي في ذمه الله اسامحه. عادتشي. انا مني لله والله سايبه الموضوع الاساسي وبفكر في الهبل ده. بس هو شبه بلال اوي. ازاي شبهه بالشكل ده. يكونش اخوه امممم ممكن. يالهوي انا ازاي قاعده هنا انا لازم اروح البيت حالا.
نهضت منه لترفع فستان زفافها وتهرول بأقصي سرعه متجهه الي منزلها. وصلت وكانت الساعه الثالثه صباحاً لتطرق باب المنزل ليفتح لها شاب في منتصف الثلاثينات وهو يبتسم بخبث.
منه بتعب: عديني ياحسين.
حسين بخبث: ها عملتي ايه!
منه بحزن: عملت اللي اتفقنا عليه.
حسين وهو يرفع حاجبيه بحده: ومالك زعلانه ليه كده؟
منه وهي تقبع فوق الأريكة لتهتف بتهكم: لا مفيش.
حسين: حلو. احكيلي بقي اللي حصل كله بالتفصيل.
سردت له منه كل ماحدث بالتفصيل وهو يستمع إليها وابتسامه خبيثه تزين فمه ويدخن بشراسه.
منه بهدوء: بس كده.
حسين: حلو. الخطه اللي جايه انك هتروحي تشتغلي معاه في الشركه. وتسرقيلي الملفات. عشان ازورها.
منه بحزن وقله حيله: حاضر. انا هدخل انام.
حسين بقرف: غوري.
رواية اسيرة الصاوي الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
يقبع خلف مكتبه يطرق بقلمه بحيرة. شارد الذهن إلى أبعد حد، كلما تذكرها وتذكر دموعها والتي مست قلبه، كلما تذكر نبرة صوتها والتي آلمته، يخفق قلبه بعنف.
"انت قاعد هنا إزاي وعندك اجتماع!"
اقتحم مكتبه صديقه المقرب ويدعي "خالد". لينتفض تميم بفزع، ومن ثم يتطلع إليه بغضب من حدقتيه الرماديتين ليهتف بحنق:
"كام مرة أقولك تخبط قبل ما تدخل يا بني آدم أنت؟"
خالد وهو يقترب منه بلامبالاة ومن ثم يقبع وهو يضع ساقًا فوق الأخرى بسخرية:
"وأنا من إمتى بسمع الكلام يعني."
رمقه تميم بغضب وهو يستند بجذعه على المكتب ليهتف بجدية:
"احضر الاجتماع أنت بدالي."
خالد باستغراب:
"مالك يا تميم، في إيه؟"
تميم وهو يتنهد بحيرة:
"مفيش."
خالد وهو يعقد حاجبيه بتعجب:
"يعني إيه مفيش، أنت مش شايف نفسك ولا إيه؟ إيه اللي حصل؟"
تميم:
"خليتها تمشي."
خالد بشك:
"هي مين ديه؟"
تميم:
"البت أخت المحامي اللي خطفناها في فرحها."
خالد بصدمة:
"نعم! أنت اتجننت يا تميم، يعني إيه خليتها تمشي وليه؟!"
تميم وهو يتنهد:
"عشان ملهاش ذنب."
خالد بعصبية:
"يعني أخوك اللي اتسحن ظلم كان ليه ذنب؟ وبعدين تعالي هنا من إمتى وأنت بالضعف ده كده." ليهتف بسخرية: "تكونش البت عجبتك."
تميم وهو يهبد على مكتبه بعنف:
"خالد الزم حدودك معايا."
خالد ببعض الخوف ليهتف بهدوء:
"أنا مقصدش، بس أنت غلطان إنك سبتها تمشي، متنساش إنها كانت آخر كارت عشان تنقذ أخوك."
تميم:
"ومين قال كده؟ البت مطلعتش أخته من الأساس."
خالد بصدمة:
"نعممم!!"
تميم وهو يسرد له كل ما حدث لينصدم خالد بشدة وهو يهتف بتعجب:
"يعني خلاص كده مفيش قدامنا حل؟"
تميم بحيرة:
"أكيد هنلاقي."
خالد وهو يتطلع إلى ساعة معصمه:
"طيب أنا هقوم عشان الاجتماع."
خرج خالد ليستند تميم بظهره على الكرسي خلفه ليستمع إلى صوت هاتفه وهو يعلن عن اتصال ما.
تميم وهو يرد بحنق:
"ألو."
الفتاة بحشرجة:
"ت... تميم وحشتني."
تميم بغضب:
"داليدا متتصليش تاني بيا، أنتِ فاهمة."
داليدا بدموع:
"بس أنا بحبك."
تميم:
"وأنا كمان."
داليدا بفرحة:
"وأنت كمان بتحبني؟"
تميم وهو يتنهد:
"كنت بحبك، بس مستحيل أتجوز واحدة أخوها رئيس مافيا."
داليدا بغضب:
"أخويا عمره ما يعمل كده يا تميم، افهم بقى."
تميم بحزن:
"للأسف أخوكي كده وهيفضل كده."
داليدا بدموع:
"وأنا أي ذنبي!"
تميم:
"ذنبك إنك أخته، سلام يا داليدا."
أغلق تميم الهاتف ليزفر بغضب وقد سقطت دمعة ساخنة فوق وجنتيه:
"أنا آسف ياحبيبتي، أنا بحبك أوي يا داليدا بس مش هقدر أتجوزك، مش هقدر أخسرك."
***
تقف في منتصف المطبخ تغسل أطباق الإفطار وهي تتمايل بمرح كعادتها وتغني بصوت منخفض خوفًا من أن تسمعها زوجة عمها فتبرحها ضربًا وهي ترمي بسيل من الشتائم. ارتفعت حرارة جسدها، توقفت عن الغناء وانعقد لسانها وهي تستشعر بيد تطبق على خصرها من الخلف ويقرب وجهه من رقبتها البيضاء الناعمة.
منه برعب وهي تبتلع ريقها:
"حسين لو سمحت ابعد."
حسين وهو مازال يقبض على خصرها ليستند برأسه على كتفها وهو يهتف بتوهان:
"لا مش هبعد."
منه وقد هطلت دموعها على وجنتيها لتهتف بصوت مرتعش:
"حسين مينفعش كده، ارجوك ابعد عني."
حسين بتوهان وهو يشتم عبيرها:
"أنتِ مش هتحني عليا بقى؟"
منه وهي تحاول إبعاد ذراعيه من خصرها لتستطع بصعوبة لتبتعد عنه وهي تهتف بجسد مرتعش:
"حسين أنت أخويا، أنت إزاي تفكر كده؟"
حسين وهو يقهقه بشدة ليهتف من بين ضحكاته:
"مين العبيط اللي ضحك عليكي وقال إني أخوكي؟"
منه ببراءة:
"مرات عمي، قالتلي أنت وحسين رضعتين على بعض."
حسين بتهكم:
"أنتِ عندك كام سنة؟"
منه:
"٢٠ سنة."
حسين:
"وأنا ٣٥، يعني أكبر منك، يبقى إزاي رضعتين على بعض."
منه وهي تبتلع ريقها:
"هه، يعني أنت مش أخويا."
حسين وهو يقترب منها لتبتعد إلى الخلف بخوف:
"لا، أنتِ مش أختي، أنتِ مراتي المستقبلية."
قال جملته ومن ثم سحبها من خصرها وهو يقبلها، لتحاول منه الابتعاد بخوف وهو يقبلها بنهم. ليبتعد بعد فترة عندما أحس بدموعها.
منه وهي ترفع يديها لتصفعه بقوة:
"أنت حيوان وسافل وحقير."
حسين وقد برزت عروقه ليجذبها من خصلاتها وهو يهتف بصوت يشبه فحيح الأفعى:
"بتشتميني أنا يابنت الكلب، ده أنتِ ليلة أهلك سودة."
وفاء والدته وهي تهرول إلى المطبخ بجزع عندما استمعت إلى صوت شجار بينهما:
"في إيه يا حسين؟"
منه بغضب:
"أوعي سيب شعري يا سافل، أوووعي."
وفاء بغضب:
"عملتيله إيه يا مقصوفة الرقبة عشان يعمل كده؟"
حسين وهو يصفعها صفعات متتالية بغضب:
"بقي بتمدي إيدك عليا أنا يازبالة يا شحاتة."
منه بضعف:
"تستاهل، أنت اللي حقير."
اقتربت منه وفاء وهي تحاول إبعاد تلك المسكينة عنه:
"ابعد عنها يا حبيبي خلاص، أهدي، أهدي وأنا هربيها، متلوثش إيدك."
حسين وهو يهز رأسه بغيظ:
"ماشي، أنا هطلع بس عشان خاطرك، بس برحمة أبويا لو عملتها تاني هقتلها."
منه بغضب ودموع:
"ما أنت اللي اضطريتني أعمل كده، أنت اللي مش متربي."
وفاء وهي تهبد على صدرها بشهقة شعبية لتجذبها من خصلاتها:
"ابني مش متربي يابنت الشحاتين، ده إحنا لمناكي من الشارع، من غيرنا كان زمانك بتشحتي في الشوارع ياروح أمككك."
منه ودموعها تهطل كالشلال:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا، ياريتك سبتيني أشحت في الشارع، الشارع كان يبقى أهون من وجودي هنا في بيت بيعتبرني خدامة."
وفاء بغضب:
"اسمعي يابت أنت، أنتِ من النهارده ملكيش مكان في البيت ده، يالا امشي غوري في داهية."
منه وهي ترمقها باحتقار:
"يكون أحسن."
ومن ثم التفت وهي تتجه نحو غرفتها لتجلب ملابسها لتهتف وفاء بصرامة وقسوة:
"أنتِ رايحة فين يابت."
منه بغضب:
"رايحة أجيب هدومي."
وفاء وهي تلوي جانب فمها بسخرية:
"هه، هدومك اللي بفلوسنا، ملكيش عندنا حاجة ياروح أمك، أنتِ هتخرجي كده بهدومك اللي عليكي."
منه وهي تبكي بمرارة:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
وفاء وهي تقترب منها وتسحبها من خصلاتها بعنف لتدفعها خارج المنزل وهي تغلق الباب في وجهها:
"غوري، كتك داهية تاخدك."
***
تسير في الشارع بلا روح. يتطلع إليها الجميع بتعجب، تلك الفتاة التي تسير وترتدي بجامة قطنية عليها رسومات كرتونية مضحكة وبقدميها حافية. شعرها مبعثر على وجنتيها، تتحدث إلى نفسها بصوت عالٍ سمعه الجميع:
"قال كده يعني هزعل، ديه ربنا نجّاها نوسة من أشكالكوا، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يامرات عمي، أشوف فخادك متسلخة يارب، وأنت يا حسين الكلب أشوفك متحول لبني آدم براس بغل، وأنت منك لله يا عمي يا اللي بلتنا بمراتك الحرباية الصفراء، حسبي الله ونعم الوكيل في البني آدمين كلهم."
وقف الجميع يستمع إلى تلك المجنونة والتي تنهمر دموعها وتتفوه بذاك الحديث بطريقة جعلتهم يقهقهون بشدة وكأنهم يتطلعون إلى إحدى الأفلام الكوميدية، لا يعلمون ما بداخلها من أحاسيس وقهر.
"يا آنسة... يا آنسة."
التفت منه إلى مصدر الصوت بتعجب لتجده شاب.
منه بحدة:
"نعم، عايز إيه أنت كمان؟ عايز تهزقني ولا عايز تخطفني ولا عايز إيه؟ ما أصل أنا بقيت ملطشة."
الشاب بتعجب مما تتفوه به:
"أهزقك إيه واخطفك إيه يا آنسة، هو ده منظر يتخطف؟"
منه وهي تشهق بطريقة شعبية وتضع يديها في وسطها:
"نعممم، ليه بقى إن شاء الله، مشبهش ولا مشبهش؟"
الشاب وهو يقهقه بشدة:
"لا يا ستي تشبهي، المهم إن ده مش موضوعنا."
منه بملل:
"أومال إيه موضوعنا."
الشاب:
"في واحد عايز يكلمك."
منه بتعجب:
"واحد؟ مين ده؟!"
الشاب:
"اتفضلي معايا الأول."
منه بخوف وشك:
"لا أنا مش همشي في حتة، اللي عايزني يجيلي."
الشاب بسخرية:
"وإنتِ عايزة يونس بيه الصاوي يجيلك بنفسه؟"
منه وقد اتسعت عينيها بصدمة:
"ق... قولت مين؟"
الشاب:
"يونس الصاوي."
منه وكادت أن تبكي لتهتف بطريقة طفولية مضحكة:
"أوعى يكون هو."
الشاب بتعجب:
"هو إيه؟"
منه بخوف وقد تعرق جبينها:
"هو رئيس المافيا؟ اللي كان مسجون."
الشاب وهو يهز رأسه ببرود:
"هو."
منه وهي تلطم على خديها برعب:
"أحيه يالهوي يالهوي، إنها النهاية، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله."
الشاب بحدة:
"هتيجي بالذوق ولا بالعافية؟"
منه وقد خفق قلبها:
"ه... هو عايز مني إيه؟ والله أنا مليش ذنب."
الشاب بتعجب:
"ملكيش ذنب في إيه؟"
منه بارتجاف:
"م... مش أخويا والله مش أخويا، أنا مش أخته."
كاد أن يرد لينتفض بفزع وهو يستمع إلى صوته الرجولي الخشن:
"أنت واقف بتعمل إيه هنا؟"
الشاب وهو يلتف ويبتلع ريقه بصعوبة:
"ي... يونس باشا، أنا آسف، بس هي مكانتش عايزة تيجي معايا."
يونس وهو يدفعه عنه بهدوء مريب ليقترب من تلك المرتعبة والتي كادت أن تسقط أرضاً.
يونس بهدوء وهو يمد كفه إليها:
"يونس الصاوي."
منه وهي تمد يديها المرتعشة لتشعر وكأنه هناك صاعق كهربي:
"أ... أهلاً."
يونس بجدية:
"في الحقيقة أنا شوفتك ماشية ببجامة البيت وبتعيطي، وشكلك بنت ناس، قولت لو محتاجة مساعدة يعني."
منه وهي ترتعش وتبتسم باهتزاز:
"ل... لا شكراً، أنا مش محتاجة مساعدة، ربنا يقدرك على فعل الخير."
يونس بجدية:
"متأكدة؟"
منه وهي تهز رأسها عدة مرات بخوف:
"أه، ش... شكراً."
كادت أن تذهب من أمامه لتتسمر مكانها وهي تستمع إلى صوته الحاد:
"استني عندك، أنا لسه مخلصتش كلامي."
منه وهي تلطم على خديها:
"ياختااااي، كان يوم أسود ومهبب لما أمي وأبويا اتجوزوا وخلفوني، أنا مني لله."
التفت إلى يونس لتهتف بتوتر:
"ن... نعم."
يونس بحدة:
"أقدر أفهم ليه ماشية كده في الشارع؟"
منه وهي تبتسم ببلاهة:
"هبلة."
يونس بتعجب:
"نعم!"
منه:
"أه والله زي ما بقولك كده، أصل أنا لسه خارجة من مستشفى المجانين."
يونس بشك:
"أنتِ اسمك إيه؟"
منه بتوتر:
"هه... ل... ليه."
يونس وهو يُعيد حديثه بحدة:
"اسمك إيه."
منه بخوف:
"م... منه."
يونس وهو يتفحصها:
"طب هعرض عليكي عرض يامنه، يأما توافقي، أو توافقي، لإن مفيش أوبشن تاني."
منه بمزاح:
"لا فيه؟"
يونس وهو يرفع حاجبيه بحدة:
"إيه هو؟"
منه وهي تبتسم بغباء:
"أوافق."
يونس وهو يهز رأسه ويتجاهل حديثها ليهتف ببرود:
"عندي أمي ست مريضة ومشلولة، والحقيقة أنا طول الوقت برا البيت وهي محتاجة حد يساعدها."
منه ببلاهة:
"وأنتوا معندكوش شغالات؟"
يونس بغرور:
"أكيد عندنا."
منه:
"اومال إيه؟"
يونس:
"شوفتك ماشية قولت أساعدك، أنا غلطان يعني."
منه بغضب:
"مش عايزة مساعدة من حد، وأنا مش خدامة عشان أخدم الست الوالدة، بقولك إيه أنا ماشية."
يونس وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ببرود:
"ده آخر كلام عندك؟"
منه وهي ترفع رأسها بشموخ:
"أه."
يونس وهو يقترب منها ليقف أمامها مباشرة ليميل بنصف جسده وهو يهتف بجانب أذنيها:
"مش خايفة؟"
منه بداخلها:
"خايفة هه، ده أنا مرعوبة."
يونس:
"ها مش خايفة؟"
منه بدموع وقد فاض بها الكيل:
"ياسيدي أنت عايز مني إيه؟"
يونس وهو يمسح دموعها بكفه برقة:
"أنتِ ليه بتعيطي."
منه بشهقات:
"ع... عشان أنا تعبت."
يونس:
"أنتِ ليه ماشية كده في الشارع طيب؟!"
منه وهي تتطلع إليه ببراءة ليقع قلبه بين قدميه واشعة الشمس تتعامد على حدقتيها الزرقاء لتعطي لها بريق خاص:
"عشان مليش حد."
يونس بشفقة:
"ملكيش أهل؟"
منه ببكاء:
"ربنا يرحمهم."
يونس:
"طب كنتِ عايشة فين؟"
منه:
"عند عمي الله يرحمه وياخد ابنه ومراته الحرباية."
يونس:
"اسمه إيه عمك؟"
منه:
"كمال السيد شبراوي."
يونس وقد اتسعت عينيه:
"أ... أنتِ؟!"
منه بتعجب وخوف:
"في إيه؟"
يونس وهو يجذبها إلى أحضانه بقوة:
"أنتِ أخيراً لقيتك."
منه وهي تدفعه بعنف:
"أنت اتجننت! أنت إزاي تعمل كده؟"
يونس وهو يبتسم بفرحة:
"أنا يونس ابن خالتك يامنه."
رواية اسيرة الصاوي الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي
منه وهي تبتسم بغباء: هههههههه مين؟
يونس وهو يرفع حاجبه الأيسر بتعجب: انتي بتضحكي على أي؟ أنا قلت نكتة؟
منه وهي تزيل خصلة من شعرها خلف أذنيها قد تمردت لتهبط فوق عينيها، تهتف بهدوء غريب بعض الشيء: انت ابن خالتي أنا؟
يونس وهو يعقد ذراعيه أمام صدره بتهكم: لا، ابن خالته هو.
قال جملته وهو يشير على الشخص بجانبه.
منه بملل: يابني هو أنا حد يعرفني أصلاً.... روح اتكل على الله يا جدع انت مش كفاية عليا مرات عمي وابنها.
همت بالذهاب ليقبض يونس على معصمها بقوة جعلتها تتأوه وهي تلتف وكادت أن تصفعه بغضب لتتعلق يديها في الهواء حيث قبض عليه يونس باليد الأخرى وهو يهتف ببرود: توء توء.
عيب كده تمدي إيدك على اللي أكبر منك يامنون!
منه وهي تتلوي بين ذراعيه بغضب حيث كان يقبض على كلتا معصميها: أوووعي سيب إيدي عااااااااا الحقوووني يا ناس بيتحرش بيا.
يونس وهو يفتح فاهه بتعجب: بـ إيه؟ لامؤاخذة؟
منه وقد توقفت عن الحركة لتهتف بعصبية وهي تنفخ بحنق: بتتحرش بيا.
يونس بتعجب: بتحرش بيكي... ده اللي هو بتحرش بيكي يعني؟
منه وهي تهز رأسها تؤكد حديثه: آه.
يونس وهو يهز رأسه بيأس: طب يالا.
منه بغضب: يالا إيه... ولااا بقولك أي يالا أنا من عين شمس يالا.
يونس وهو يكبت ضحكته بصعوبة: عين شمس إيه؟
منه بغباء: مش عارفة بس أنا بشوفهم بيقولوها في الأفلام وكده.
يونس بجدية وهو يضحك بداخله على تلك المجنونة والتي ستضيف المرح إلى عالمهم... طب يالا يامنه قدامي عشان مزعلكيش.
منه وهي تذم شفتيها للأمام وتتحدث بداخلها بحيرة: أعمل إيه يارب؟ أجري... لا لا هيجيبك ياهبلة... امممم أصوت... طب مانتي زعقتي وصيحتِ محدش عبرك... اممم أعمل إيه طيب ماهو أكيد مش هروح معاه ده أكيد كذاب وعايز يشغلني معاه رقاصة... آه مانا حلوة والف مين يهواني.
يونس بحده: يالا يامنه.
منه وكادت أن تبكي: يابني سيبني بقي أنا مش عايزة أجي معاك هو بالعافية!
يونس وهو يقترب منها ويهتف بهدوء ورقة: متخافيش يامنه أنا مش هخطفك... والله العظيم انتي بنت خالتي.
منه ببراءة وقد سقطت دمعة ساخنة فوق وجنتيها: بس أنا مليش خالات.
يونس: مين قال كده... جمال أبوكي هو اللي قطع أمك عن أهلها.
منه بتعجب وهي تفتح فمها كالاطفال: إيه ده انت عارف اسم أبويا؟
يونس وهو يبتسم ابتسامة هادئة: يابنتي قولتلك أنا ابن خالتك.
منه وهي تضع كفها أسفل ذقنها وتهتف بحيرة: طب هسألك سؤال لو عرفته هاجي معاك.
يونس وهو يتطلع إلى ساعه معصمه بضيق: بسرعة عشان عندي شغل.
منه بقرف: شوف الواد قال يعني هتنفع البشرية ده زعيم مافيا.
يونس بحده: اخلصي مش فاضيلك.
منه بخوف: طـ طيب متزوقش... ماما اسمها إيه؟
يونس وهو يهز رأسه بضيق: أمك اسمها سناء.
منه بأنبهار وكأنه قد أجاب سؤال يصعب إجابته: إيه ده جدع.
يونس بضيق من تلك الثرثارة: طب يالا انجزي قدامي.
منه وهي تبرطم وتتجه أمامه إلى السيارة لتصعد في الخلف ليصعد يونس خلفها متجهين إلى حياة جديدة بالنسبة لمنه والتي تعاني منذ وفاة والديها من معاملة زوجة عمها وابنها والذي اعتبرها كخادمة بالنسبة لهم.
منه بثرثرة كعادتها: هو احنا هنروح فين؟
يونس وهو يلتف بجسده ويهتف بضيق: هنروح دريم بارك تحبي تلعبي؟
منه وهي تصفق بحماس وطفولة: اشطا أنا بحب كده!
يونس بتعجب من تلك الطفلة بجسد أنثى: انتي هبلة؟
منه بتذمر: الهبل وراثة في العيلة.
يونس وهو يرفع إحدى حاجبيه: والله!
منه وهي تشوح بيديها بضيق: خلاص خلاص بطل لك أنا صدعت.
يونس بصدمة: أنا برضو اللي أبطل لك؟
منه بملل وهي تستند برأسها على زجاج السيارة: آه.
هز رأسه يميناً ويساراً بحيرة وهو يضرب كف فوق الأخرى ومن ثم تطلع إلى الطريق مرة أخرى.
مرت خمس دقائق وهي لم تتفوه بحرف وإنما تتطلع إلى الطريق بشرود.
تعجب يونس صمتها ليلتف بجسده ليجدها شارده ودموعها تنهمر دون وعي.
يونس يتساءل: انتي بتعيطي؟
منه وقد فاقت من شرودها لتزيل دموعها بسرعة: هه لا.
يونس وهو يمسح دموعها بطرف أصابعه ويهتف بحاجب مرتفع: اومال إيه ده؟
منه بتوتر: دـ ده عيني دخل فيها تراب.
يونس وهو يفرد ذراعيه لها ويهتف برقة: تعالي.
منه باستغراب: أجي فين؟
يونس وهو يبتسم بهدوء: عارف إنك محتاجة الحضن ده.
منه بسخرية: يامحنوووو.
يونس بضيق وغيظ: أنا غلطان أصلاً.
منه بعصبية: لا مانت مش عشان ابن خالتي اسمحلك تحضني لاااا ابسلوتلي بقي.
يونس وهو يزفر بضيق: بت بت اسكتي.
منه وهي تقلده بسخرية: بت بت اسكتي نينيني.
يونس بحده: منه اظبطي واعرفي انتي بتتعاملي مع مين.
منه بحنق: آه زعيم مافيا... اتزفت سكت.
مرت ربع ساعة بالتقريب ووصلوا إلى قصر الصاوي.
منه بأنبهار وهي ترفع رأسها وتفتح فمها بصدمة: هو ده القصر؟
يونس وهو يهز رأسه بلامبالاة: آه يالا انزلي.
منه وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ببرود: مش هنزل.
يونس باستغراب: نعم ليه بقي أن شاء الله!
منه وهي تذم شفتيها للأمام بضيق: هو انت مش جنتل ليه.
يونس بحده: منه متخلنيش أتعصب عليكي يالا انزلي.
منه وهي ترفع رأسها بشموخ: مش هنزل غير لما تفتحلي باب العربية.
يونس وهو يمسح وجهه عدة مرات بحنق وقلة صبر: يارب صبرني مقتلهاش يااارب.
منه وهي تغلق نصف عينيها: بتقول حاجة.
يونس وهو يبتسم ابتسامة صفراء: مبقولش... عنيا يابرنسيسة.
ترجل من سيارته ليلتف إلى الجهة الأخرى ليفتح لها الباب وهو ينحني بطريقة مسرحية ويبتسم بغيظ: اتفضلي يامنه هااانم.
ترجلت منه من السيارة وهي تبتسم بشماتة وتهتف ببرود: اركن العربية وتعالي ورايا.
يونس وهو يتطلع إليها بتعجب وصدمة.
منه بضيق: يوه بتضيع عليا اللحظات اللي نفسي أجربها.
يونس وهو يهز رأسه: لحظات إيه!
منه بهيام: لحظات الهوانم... أصل طول عمري بحلم بيها أوي.
يونس وهو يمسح وجهه بغيظ: امشي قدامي.
منه بضيق: طيب متزوقش.
يونس وقد فاض به الكيل ليصرخ في وجهها: قددددامي.
منه بخوف وهي تهرول من أمامه: هو ماله قفوش كده.
باب.
تتفلت بها طفلة قصيرة القامة نوعاً ما جسدها ممشوق القوام ترتدي فستان قصير يصل إلى ما بعد ركبتيها وتعقد شعرها على هيئة ذيل حصان.
لتهرول إلى أحضانه وهي تتعلق في عنقه.
منه وهي تفتح فمها: مين ديه؟
يونس وهو يضمها بقوة ويقبل أعلى رأسها: وحشتيني ياقلب بابي.
اللا اللاهي.
رواية اسيرة الصاوي الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان شلبي
منه بصدمه وذهول : بابي مين ؟
ابتعدت تلك الصغيره عن احضان والدها لتلتف بنصف جسدها الي تلك الفتاه والتي تقف ببجامه قطنيه وشعرها مشعس كالبلهاء ..
غرام يتساؤل: مين ديه يابابي؟
يونس وهو يزيل خصلاتها الطويله خلف رءسها بحنان : ديه واحده قريبتي
غرام ببراءه : ديه داده جديده ليا ؟
منه وهي تشهق بطريقه شعبيه وتضرب بيديها فوق صدرها : نعممم ...مين ديه اللي داده ياعنيا؟؟؟
غرام بأمتعاض: هي بتقول اي ؟
يونس وهو يقبل وجنتيها بحنان لينزلها أرضا : متاخديش في بالك ياحبيبي ...روحي انتي كملي لعب
غرام بابتسامه طفوليه : حاضر
ذهبت غرام لتعقد منه ذراعيها أمام صدرها وهي تهز قدميها بغيظ وعصبيه ..
يونس ببرود : في ايه ؟
منه بغيظ : هو أي اللي فيه ايه ؟ انت طلعت متجوز لا وكمان عندك بنت ؟
يونس وهو يرفع حاجبه الايسر بتعجب : طب واي اللي مزعلك ؟
منه بتوتر: هه ...وانا هزعل ليه انا اتفاجئت بس أنك متجوز
يونس بحده: يالا ادخلي
منه بأمتعاض: متزوقش طه
يونس بقرف وسخريه: طه !!
لم تعيره اي انتباه لتتجه الي الباب الداخلي للقصر لتطرق الباب ...
فتحت لها الخادمه لتدلف منه وكأنه منزلها !
منه بصوت عالي نسبياً: السلام عليكوا ..
لم تستمع الي رد لتهتف بصوت اعلي : يااهل الدااار السلام عليكوا ..
يونس بتعجب : انتي بتعملي اي ؟
منه بغباء: اي ...برمي السلام علي اهل الدار انا غلطانه؟
يونس وهو يعقد ذراعيه أمام صدره بسخرية : وهما فين اهل الدار ؟
منه بتوجس ورعب : ي يعني ايه ؟ انت خاطفني ...كنت حاسه والله كنت حاسه انك حرامي ..اه ماانت زعيم مافيا ...هتعمل فيا اي ..هتسرق اعضائي ؟ انا امرآه سبعينيه كل أعضائها في ذمه الله ...هتشغلني رقاصه؟ والله ما بعرف ...
وقف يونس يحاول استيعاب حديثها والتي تتفوه به بطريقه مضحكه كالاطفال وصوتها مختنق بالدموع وكأنه بالفعل خاطفها ....
دقيقه دقيقتان يقف بذهول إلي أن ضحك بل قهقه بصوت عالي بالتقريب استمع الي جميع من بالقصر لتتضح علامات الذهول فوق وجوههم فمنذ متي وسيدهم يضحك هكذا ؟؟
منه وقد توقفت عن الحديث لترمقه بغضب وهي تهتف بعصبيه: انت بتضحك علي احزاني ؟؟
يونس من بين ضحكاته: انتي بتقولي ايه ..انتي واقعه علي دماغك وانتي صغيره؟
منه بذهول : ايه ده عرفت منين ؟
يونس بتعجب: عرفت اي !
منه وهي تهز رءسها بحيره: اني وقعت علي دماغي وانا صغيره
يونس بأبتسامه بسيطه : لا أصل بيبانوا ..
منه وقد عادت الي جديتها : بقولك أي انا همشي ...انا مش حابه المكان
يونس بتعجب وتهكم :هتمشي فين ...انتي هبله
منه وهي تقترب منه وترفع سبابتها في وجهه علامه علي التحذير : لا بقولك أي انا سكتالك من الصبح ...احترم نفسك انا مش عبيطه
يونس وهو يزيل أصابعها ويقترب منها بمكر لتبتعد منه بخوف وتوتر خطوه الي الخلف وهي تهتف بتلعثم وكادت أن تبكي : ا اي بتقرب ليه ؟
يونس وهو يميل بنصف جسده ويهتف بأنفاس بارده بجانب اذنيها : انتي مش عبيطه ؟ اومال انتي اي !
منه وبكل تلقائيه وغباء: هبله
يونس وهو يبتعد عنها ويرفع حاجبه الايسر بمكر : يعني مش عبيطه ؟
منه : توء توء هبله
يونس وهو يمسح وجهه بعصبيه وغيظ: اقعدي لحد ما اروح اجيب ماما من فوق
منه بغيظ : قولها بطريقه احسن من كده شويه ...انا ضيفه
يونس وقد فاض به الكيل ليهتف بعصبيه : اترزعي
منه وهي تهوي فوق الأريكة خلفها بسرعه وخوف : حاضر
ضرب كف فوق الآخر وهو يهز رءسه بيأس من تلك المجنونه ليصعد الي غرفه والدته ...
دلفت غرام وهي تتمايل بمرح وتغني بعفويه وطفوله ...
منه بتعجب : انتي عارفه حمو بيكا!
غرام وهي تقترب منها بفرحه : اه انتي تعرفيه؟
منه وهي تصفق بمرح : أخيراً لقيت حد يشاركني تفاهتي
غرام باستغراب وعدم فهم : ايه ؟
منه : لا لا متاخديش في بالك ..المهم حافظه اغاني ايه ؟
غرام وهي تغني وتتمايل بخصرها : باتون باليه بالسمسم هااات
منه وهي تقهقه : هههههههه يابت انتي لسانك معوج زيه ...اسمها باتون ساليه بالسمسم هات
غرام وهي مصره علي تلك الجمله : باتون باليه بالسمسم هااات
منه : هههههه ماشي باليه باليه مش مهم ...المهم قوليلي انتي اسمك اي ؟
غرام وهي تتجه الي الاريكه وتقبع بجانبها: اسمي غرام ياطنط وانتي ؟
منه وهي تداعب وجنتيها : انا اسمي منه من غير طنط
غرام وهي تذم شفتيها الي الامام بحزن : هو انا ممكن اقولك ياماما؟
منه بحزن وشفقه: هي ماما فين ياحبيبتي ؟
غرام وقد اغرورقت عينيها بالدموع : بابا قالي انها عند ربنا ...وهي وحشتني اوي .
منه وهي تجذبها الي صدرها وتربت علي كتفها بحنان وتقبل اعلي رءسها وقد سقطت دمعه حارقه فوق وجنتيها علي تلك الطفله التي عانت ما عانته هي منذ الصغر ...
مرت دقائق وغرام تحتضنها بقوه وكأنها وجدت طوق نجاه ...لتشدد منه في ضمها بقوه وشفقه ...احست بأنتظام أنفاسها لتبعدها عنها برقه لتجدها قد ذهبت في نوم عميق ..
وضعتها فوق قدميها وضمتها الي صدرها بحب وقد احست بأنها ام لتلك الصغيره ...وما أن لبث حتي غفت هي أيضاً وهي تستند برءسها علي الاريكه ...
........................................
في مكان آخر وخاصه امام البحر ..كانت تقبع فتاه خصلاتها تتطاير مع نسمه الهواء البارده في فصل الشتاء ...تمسك في يديها كوب من القهوه الساخنه تستمع في الهاند فري الي الموسيقي المفضله لديها وتبتسم بحب ...
قاطعها من تلك اللحظه المفضله لديها صوت هاتفها كاد أن يمتعض وجهها ولكنه اشرق بابتسامه واسعه وهي تجد اسمه يزين شاشه الهاتف
الفتاه برقه : الو
خالد علي الجانب الآخر بعصبيه: انتي فين ياسما؟
سما باستغراب : انا قاعده علي البحر شويه ياخالد في ايه ؟
خالد بعصبيه اكبر: وانتي من امتي بتخرجي من غير اذني ؟
سما بحده نسبيه: في ايه ياخالد انا اول مره اخرج احنا متجوزين من اسبوع ولا انت ناسي؟
خالد بحده : خمس دقايق وتكوني هنا سلام
سما وهي تتطلع الي الهاتف بذهول: عارف انت الدبش ؟ اهو انت الدبش يادبش يادبش
نهضت وهي تلتقط حقيبتها لتتجه الي المنزل فقد كان قريب من الكافيه ..
وصلت سما لتصعد درجات السلم بهدوء حتي وصلت أمام باب المنزل...كادت أن تخرج المفتاح لتفتح الباب لتجده يفتح باب المنزل ويسحبها من معصمها الي الداخل وهو يغلق الباب بعنف
سما وهي تشهق بعنف وخوف : في ايه ؟
خالد وهو يتطلع إليها من أعلاها الي أخمص قدميها بغيظ: أي اللي انتي لابساه ده ياهانم؟
سما وهي تبتلع ريقها لتهتف بتلعثم : ل لابسه اي
خالد وهو يسحبها من معصمها بغضب : انتي مبصتيش في المرايه قبل ما تنزلي؟
سما وهي تأن بآلم : في اي ياخالد ...انت اول مره تشوف لبسي يعني ؟
خالد بغضب : لا ياختي مش اول مره ...بس من هنا ورايح اللبس ده يتلبس هنا في البيت مش في الشارع ...
سما وبداخلها تكاد أن تموت فرحاً بتلك الغيره لتهتف بمكر: اومال هلبس ايه؟ وبعدين ماله لبسي يعني
خالد وهو يهبد الحائط بعصبيه : تلبسي اي زفت علي دماغك ..إنما لبس الرقاصين ده لا
سما بغضب : ما تحترم نفسك ..لبس رقاصين اي ؟
خالد وهو يرفع احدي حاجبيه بسخريه : احترم نفسي ؟
سما بتلعثم وقد هابت تلك النظره من حدقتيه البنيه: م مانت بتقول كلام مش محترم
خالد وهو يقترب منها لتبتعد بتوتر وهي تهز رءسها بتساؤل لما تقترب ؟
سما بتلقائيه: انت بتقرب ليه هتعمل زيهم؟
خالد وقد توقف وهو يرفع حاجبيه بتعجب: زي مين ؟
سما بعفويه: زي بتوع الروايات!
خالد بمكر وهو مازال يقترب منها ليهتف بتساؤل: وهما بتوع الروايات بيعملوا اي؟
سما وهي تبتلع ريقها وتهز رءسها بعدم معرفتها : م معرفش
خالد بغموض : انا مش هعمل زي بتوع الروايات بس هعمل حاجه تانيه ..
وقبل أن تستوعب جملته شهقت بعنف وهو يحملها فوق كتفه ليجعل رءسها متدلي الي الاسفل وقدميها الي الاعلي ...
سما وهي تهوي بقدميها في الهواء : عاااا انت هتعمل اي
خالد وهو يتجه إلي الغرفه خاصتهم ببرود: هقولك انا هعمل اي
انزلها بعنف حتي كادت أن تسقط ولكنها تماسكت ....
خالد وهو يفتح الخزنه ليلتقط جميع ملابسها ويضعهم في سله الزباله بغيظ
سما بذهول : انت بتعمل اي يخربيتك
خالد ببرود وهو يحرقهم : بولع فيهم
سما وكادت أن تبكي : لييييه حرام عليك ليه
خالد وهو يسحبها من معصمها لتصطدم بصدره الصلب ليهتف بغيره : عشان مش هسمحلك تلبسيهم ولا هسمح لحد يشوفك كده عشان لو حد غيري شافك كده هقتله واقتلك
سما بذهول وفرحه : انت بتغير
خالد وهو يرفع حاجبه الايسر: مش مراتي؟
سما بدلال: طب قولها
خالد بتعجب: اقول اي؟
سما وهي تحاوط عنقه وتقف علي أطراف أصابعها : انك بتغير
خالد ببرود وقسوه: لا مش بغير ...بس بما انك مراتي فمينفعش تلبسي اللبس ده ...واتمني متنسيش جوازنا كان اي سببه ...وأنه فتره وكل واحد هيروح لحاله
.......................................
اي ده هما ناموا ؟
هتف بتلك الجمله يونس وهو يهبط درجات السلم ويساعد والدته والتي تقبع فوق كرسي متحرك ...
والدته وهي تبتسم بحنان : جميله
يونس بتعجب : مين اللي جميله؟
والدته وهي تشير له بيديها أن يصمت : هششش هتصحيهم
يونس بذهول وصوت عالي نسبياً انتفضت منه بسببه :هو أي اللي هصحيهم
منه وهي تلتف بجسدها يميناً ويساراً بتوهان : انا فين ...
يونس وهو يقترب منها ويشير بيديه : هششش البت نايمه
منه وهي تفرك عينيها بنعاس وتتطلع الي تلك الصغيره بين يديها لتبتسم بحنان وهي تقبل جبينها لتتمطع الصغيره وهي تضم منه بقوه ...
عبير بابتسامه: ازيك يامنون
منه وهي تهتف بتساؤل وغباء: انتي تعرفيني؟
يونس وهو يضرب رءسه بغيظ : يارب صبرني
عبير وهي تبتسم بحب وحنان : انا خالتو يامنه
منه بتذكر: اااه ...لتهتف بابتسامه بلهاء: معلش بقي ياخالتو مش عارفه اقوم عشان غرام متصحاش
عبير بابتسامه هادئه: ولا يهمك
يونس ببرود : هاتيها
منه وهي ترفع احدي حاجبيها: اجيبها ليه ؟
يونس بغيظ: عشان اتنيل اطلعها فوق في اوضتها
منه وهي تنهض ومازالت تحمل غرام لتهتف بعند وتحدي: لا انا اللي هطلعها
يونس بهدوء: طيب اتفضلي ورايا
صعدت منه خلفه الي غرفه غرام لتضعها فوق الفراش وكادت أن تبتعد لتجد غرام تهمهم بكلام غير مفهوم وهي تتشبث في ملابسها ...
منه بحزن علي حالها لتقبع بجانبها وهي تهتف بشفقه : انا جمبك ياروحي متخافيش
هدءت ملامحها لتذهب في ثبات عميق كل ذاك أمام نظرات يونس الغامضه والفرحه أيضاً ...
منه وهي تضمها بحنان لترفع رءسها وقد اغرورقت عينيها بالدموع : هي مامتها ماتت من امتي !
يونس وقد كشر عن انيابه وتشنج جسده ليهتف بشر: من سنه
منه بحزن : الله يرحمها
يونس : منه
منه : نعم
يونس : تتجوزيني ؟!!
تصدق بالله ياريتني كنت أنا يااخي 😂😂😂
.......................................
في مكتب تميم كان يقبع خلف مكتبه ويعمل بجد إلي أن قطعه صوت طرقات الباب ..
تميم بجديه: ادخل
السكرتيره باحترام : في واحده عايزه تقابل حضرتك يافندم
تميم بتعجب: واحده مين ؟
السكرتيره بحيره : معرفش والله مش راضيه تقول اسمها
تميم : طيب دخليها
مرت دقائق لتدلف تلك الفتاه لينتفض تميم كالملدوغ ...
تميم : د داليدا !
داليدا بصوت مبحوح: ممكن ادخل
تميم بجديه وهو يتجاهل ضربات قلبه والتي كادت أن تصل الي السماء : ادخلي
اقتربت داليدا ببطئ وارتجاف لتقبع علي الكرسي أمامه ...
تميم وهو يستند بجذعه علي المكتب ليهتف بجديه وبرود: اتفضلي
داليدا وقد سقطت دمعه حارقه فوق وجنتيها دون وعي : ا انا جايه اقولك حاجه
تميم : ها اتفضلي
داليدا وهي تبتلع ريقها وتهتف بتلعثم: ا ا انا بحبك اوي
تميم وهو يغمض عينيه بتأثير مانعاً نفسه من أن ينهض ويضمها بقوه ضارباً بكلامه بألا يفتح قلبه لها أو يتأثر بحديثها عرض الحائط ولكنه تمالك أعصابه ليهتف ببرود : وانا قولتلك اللي بينا انتهي
داليدا وهي تهبد علي المكتب بعصبيه : واللي بينا عمره ما ينتهي ابدا
تميم ببرود : وانا نهيته خلاص ..مبقتش احبك
داليدا بغيظ: ده اخر كلام عندك ؟
تميم : ايوه
داليدا بغموض: متزعلش من اللي هعمله
نهضت لتلتف إليه وتقترب منه وهو يتطلع إليها بشك وتعجب إلي أن تحول لذهول عندما سحبته من معصمه وهي تشق بلوزتها وتصرخ بأعلي صوت ......لتلتف الشركه حولهما بصدمه
........................................
تميم لما الناس تدخل : طبعا لو حلفتلكوا اني معملتش حاجه محدش هيصدقني صح
رواية اسيرة الصاوي الفصل السادس 6 - بقلم ايمان شلبي
نعم اتجوزك انت ؟!!!!
انتفضت من جلستها عندما استمعت إلي تلك الجملة والتي لم تتوقع استماعها ومن من ! زعيم مافيا يونس وهو يشير لها بالهدوء:
اهدي البت هتصحي
منه بعصبيه:
تصحي ولا متصحاش انت عبيط !
يونس بغموض:
اخرجي
منه بعناد وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ببرود:
توء مش هخرج
يونس وهو يزفر بضيق ويهتف من بين أسنانه:
اخرجي برا يامنه
منه وهي تهز قدميها بعصبيه:
وانا قولت لاء
يونس بغضب وهو يقترب منها بخطوات واسعه ليسحبها من معصمها إلي الخارج..
منه وهي تتلوي بغضب:
اوعي ايدك اووعي
يونس بصراخ أمام وجهها:
اخررررسي
انتفضت منه من صراخه لتصمت في الحال وهي تسير معه دون أي اعتراض فقد هابت تلك النبره وتلك النظره المرعبه والتي رمقها بها للتو!
دلف يونس وهو يسحب منه خلفه الي غرفته لتنكمش ملامحها وهي تجده يغلق الباب خلفه...
منه وهي ترتعش بخوف:
ا انت بتقفل الباب ليه ؟
يونس وهو يقبع علي الاريكه ببرود:
بصي بقي يامنه ،انا طلبت منك طلب وانتي مضطره توافقي مفيش اوبشن تاني عندك ،لانك لو موافقتيش هتزعلي
منه بغضب وهي تضرب الأرض بقدميها:
لا بقي انا مش عبده عندك عشان اوافق
يونس وهو يهز رءسه بأستفزاز:
هتوافقي
منه بغضب وعناد:
مستحيل
يونس وهو ينهض بطوله الفارع لينتفض قلبها بأضطراب وهي تبتلع ريقها وتخطو خطوه الي الخلف فكأن ملك الموت يقترب منها...
منه بنبره باكيه:
انت بتقرب ليه
يونس بصوت خشن وقد وقف أمامها:
انتي عناديه ليه ؟
منه وهي تشير الي نفسها:
انا ؟
يونس بقله صبر ليهتف بصوت اجش:
منه
منه بتوتر:
نعم
يونس:
بكره كتب كتابنا
منه وكادت أن تبكي:
يابني انت بتعمل فيا كده لي هو انا كنت مرات ابوك
يونس وهو يبتسم بداخله لكنه هتف بملامح خاليه من اي تعبير:
وافقي وانتي ساكته
منه ولم تستطع أن تتحمل اكثر من ذاك لتنفجر في البكاء كالاطفال:
اشمعني انا يعني
يونس بذهول من بكاءها:
اي ده انتي طلعتي بتعيطي زينا
لم ترد وانما كانت دموعها تنهمر فقط لتمس قلبه..
يونس بحنان:
خلاص متعيطيش اهدي بس وانا هفهمك
منه ببكاء:
انا عايزه امشي من هنا
يونس بغضب:
تمشي تروحي فين !
منه ببكاء اكبر وكأنها طفله حقاً:
مليش دعوه انا عايزه امشي هروح في اي حته
يونس وهو يمسح وجهه عده مرات بغضب وضيق:
خلاص بطلي عياط
لم تعيره اي انتباه وانما ازداد بكاؤها وجسدها ينتفض بقوه...
يونس بصراخ وعصبيه:
اسكتي بقييي
انتفضت منه لتضع يديها فوق فمها محاوله إخماد دموعها ولكن دون جدوي!
يونس بنبره حاول أن يكن هادئاً بها:
بصي يامنه وافقي وصدقيني انا مش هأذيكي أبداً
منه بصراخ ودموع:
أي اللي يجبرني اتجوز واحد زيك !
يونس وهو يضغط علي كفيه بغضب ليهتف بهدوء ما قبل العاصفه:
لما تتكلمي معايا توطي صوتك ،عشان اكتر حاجه بكرهها الصوت العالي
منه وقد اهتز قلبها من نبرته الهادئه والتي تشوبها نبره خشنه لتهتف بتوتر:
ا الجواز مش بالعافيه يايونس
يونس:
انا مش هتجوزك عشان جمال عيونك
منه بغضب:
لا بقولك أي انا عيني حلوه وخضره متغلطش فيها
يونس بقله حيله:
اقعدي عشان نتكلم
منه بعناد:
لا اتكلم وانا واقفه
يونس بحده:
اترژعي
منه وهي تقبع علي الاريكه خلفها لتهتف بخوف وطريقه مضحكه:
انا اصلا كنت هقعد عشان رجلي وجعتني
يونس وهو يقبع أمامها:
انا بطلب منك نتجوز عشان تكوني ام لغرام ،لاني لاحظت انها محبتش حد أو اتعاملت مع حد غيرك ،غرام بتخاف من خيالها
منه بضيق:
وايه علاقه ده بأننا نتجوز !
يونس بغموض:
عشان تجيبي ولي العهد
منه وهي تنتفض بفزع:
اييه انت عايزني اخلف منك كمان انت مجنون !
يونس بغضب وعصبيه:
اقعدي مكانك ولمي لسانك
منه بخوف ولكنها هتفت بشجاعه مزيفه:
لا مش هقعد ،اقولك انا سيبالك المكان وهمشي اصلا
اقتربت من باب الغرفه وكادت أن تخرج ليغلقه يونس مره آخره..أصبح ظهرها أمام صدره لتغمض عينيها بتوتر وصدرها يهبط ويصعد بعنف
يونس وهو يميل بنصف جسده ويهتف بجانب اذنيها بنبره جعلت القشعريرة تسري في جسدها:
انا كان ممكن اخطفك واخليكي تخلفي من غير جواز ،بس انا عشان قلبي طيب قولت اكسب فيكي ثواب واتجوزك ،وخليها حلقه في ودنك انا هخلف منك يعني هخلف منك برضاكي او حتي غصب عنك !
منه وهي تبتلع ريقها بصعوبه لتهتف بتلعثم:
ا انت ليه مُصر ،حرام عليك انا بنت خالتك !
يونس بغموض:
هتعرفي بعدين
منه وهي تلتف بغضب لتصطدم بصدره
: لا بقولك ايه انا مش هتجوزك غير لما اعرف
يونس وهو يبتعد عنها ويهتف ببرود:
تمام ،في مقبره فيها كنووز ،ومش هتتفتح غير بطفل
منه بتعجب:
طب وانا مالي ! ماتروح تجيب اي طفل
يونس وهو يبتسم بهدوء:
مينفعش
منه:
ليه ؟
يونس:
عشان لازم المقبره اللي تتفتح ،تتفتح بحد من عيالي
منه بتعجب:
ده مين اللي قال كده !
يونس بضيق:
مش موضوعنا
منه بعصبيه:
هو انا مش لازم اتنيل افهم !
يونس وهو يجذبها من خصرها لتصطدم بصدره الصلب العريض لتشهق بعنف وهي تضع يديها علي عضلات صدره بتلقائية ،لتسير القشعيره في جسده وهو يبتلع ريقه بتوتر ...
منه بتلعثم وهي تحاول الابتعاد:
انت اتجننت ابعد عني
يونس وهو يجذبها إليها اكثر ويهتف أمام وجهها بأنفاس حاده جعلت جسدها يرتعش:
هتوافقي ولا اتصرف تصرف معتقدش تحبيه!
منه بنبره باكيه:
هوافق
يونس ببرود وقسوه:
بكره كتب كتابنا ،حضري نفسك
منه بحشرجه:
حاضر
يونس وهو يربت علي وجنتيها:
شطوره احبك وانتي مطيعه
منه وهي ترمقه بغضب وعينيها مغرورقه بالدموع:
انا بكرهك
يونس وهو يبتسم ببرود:
مقولتلكيش تحبيني ،خلفي وروحي مكان ما تحبي
منه بغيظ:
وهاخد ابني أو بنتي معايا
يونس وهو يذم شفتيه الي الامام بحيره:
والله لو عايش خديه انما لو مات فربنا يعوض عليكي
منه بصدمه:
هو في احتمال يموت !!!
يونس وهو يزم شفتيه بجهل:
الله اعلم
منه وهي تضربه فوق صدره بغضب وغيظ:
انت ايه معندكش قلب !!
يونس بهدوء مريب:
انتي قد اللي عملتيه ده ؟
منه بغضب:
اه قده
يونس ببرود:
طب اعتذري
منه بغيظ:
مش هعتذر
يونس بنبره حاده:
اعتذري
منه بعناد:
مش هعتذر
يونس بغموض:
هتعتذري ولا تتعاقبي!
منه بعفويه:
اتعاقب
يونس بمكر:
انتي عارفه اي هو العقاب !
منه بغيظ:
أياً كان العقاب مش هعتذر
يونس بغموض:
يبقي تتعاقب
انهي جملته وهو يميل بنصف جسده ويقبل شفتيها ............................................
في مكتب تميم التف الموظفين حولهما وعينيهم متسعه من هول ما يحدث أمامهم ...أحدهم وهو يبتلع ريقه بخوف:
ا استاذ تميم ل ليه حضرتك عملت كده !
تميم وهو يرمق الجميع بنظره ثاقبه:
الكل يخرج برا
أحدهم بتوتر:
ب بس
تميم وهو يهبد علي المكتب بعنف:
بقوول بررررا
خرج الجميع وفي داخلهم يلعنون تميم ويحتقرون فعلته الشنيعة بينما وقفت داليدا تفتح فمها علي آخره من الصدمه فقد وضعت نفسها في موقف صعب حقاً ....
كادت أن تهرول من أمامه إلا أنه نعتها بصوت صارم ارعبها:
اقفي عندك
وقفت تعطي له ظهرها ووجسدها يرتعش برعب حقيقي وتلعن حظها وفعلتها الحمقاء ..صوت حذائه يسير ببطئ وبرود ،صوت أنفاسه الحاده في غرفه المكتب جعلت القشعريرة تسري في جسدها ...شهقت بعنف وهو يديرها نحوه لتصطدم بصدره الصلب العريض وهي ترمش بعينيها عده مرات بتوتر ...
تميم بنبره حاده:
انتي عارفه أن لو حد غيرك كان عمل كده كنت ممكن اعمل فيه ايه!
داليدا وقد هرولت الحروف من فمها لتحاول التحدث ولكن دون جدوي !
تميم وهو يرفع احدي حاجبيه ببرود:
القط كل لسانك ولا ايه ؟
داليدا بتلعثم:
س سيبني امشي
تميم وهو يبتسم بمكر ويقرب وجهه من وجهها:
ليه !
داليدا بنبره باكيه:
سيبني امشي ياتميم
تميم ببرود:
مش قبل ما تصلحي اللي عملتيه !
داليدا بتوتر:
ا اعمل ايه !
تميم بغموض:
مش انتي اللي هتعملي
داليدا بتعجب:
اومال مين ؟
لم يعيرها اي رد ليبتعد عنها ومن ثم يتجه إلي هاتف المكتب وهو يضغط عده ارقام بملامح خاليه من اي تعبير ....
تميم:
سالي لميلي كل الموظفين دلوقتي حالا
سالي بقرف من تصرفاته:
حاضر يافندم
كانت داليدا تقف أمامه وبداخلها الف سؤال وسؤال فماذا سيفعل ياتري !
تميم وهو يسحبها من معصمها:
تعالي
داليدا وهي تتشبث في الارض بخوف:
هنروح فين ؟
تميم بغيظ:
بقولك تعالي وانتي ساكته انا لحد دلوقتي ماسك اعصابي بالعافيه
داليدا وهي تتشبث في ذراعه بتوسل:
خلاص ياتميم انا اسفه والله ،انا اسفه انا بعمل كده من حبي ليك
تميم ببرود:
تعالي معايا وانتي ساكته ياداليدا
داليدا وهي تغلق الباب ومن ثم تقترب منه وهي تضم خصره وتستند برءسها علي صدره ودموعها تنهمر بقوه لتغرق قميصه ...اغمض تميم عينيه بتأثير وصدره يهبط ويصعد بعنف ...
داليدا بحشرجه:
متقساش عليا ياتميم ،انا مليش ذنب أن اخويا مش كويس ،انا بحبك اوي وبعمل كده عشان بحبك
تميم بشفقه وتأثير وهو يربت علي ظهرها برقه:
طب اهدي
انفجرت داليدا في بكاء مرير وهي تضم نفسها الي صدره بقوه وتنتحب وجسدها يرتعش بين يديه ...
تميم بحزن ودون وعي:
خلاص ياحبيبتي اهدي
داليدا وهي ترفع رءسها والدموع تغرق عينيها لتهتف بفرحه من بين دموعها:
حبيبتك
تميم وهو يبتسم بحزن:
طبعا حبيبتي
داليدا بقوه:
تميم
تميم بضعف:
نعم
داليدا:
تتجوزني !!
تميم بحزن:
ياريت لو ينفع
داليدا بدموع:
وليه مينفعش !
تميم وهو يحاوط وجهها بيديه ويستند برءسه علي رءسها:
انا واخوكي مينفعش نحط ايدينا في ايد بعض
داليدا بلهفه:
يبقي نتجوز في السر
تميم بصدمه:
انتي اتجننتي !
داليدا وهي تهز رءسها بلهفه وسرعه:
لا انا بحبك
تميم بحده:
امشي ياداليدا
داليدا بصدمه:
امشي !
كاد أن يرد ليطرق باب المكتب ليسمح الطارق بالدلوف ...
سالي بجديه:
الكل متجمع وفي انتظار حضرتك
تميم وهو يتنهد:
خلاص ياسالي قوليلهم كل واحد يرجع شغله
سالي بضيق:
حاضر
داليدا بسرعه:
استني
سالي بضيق:
افندم
داليدا:
فين الموظفين؟
سالي بتعجب:
متجمعين برا
لم ترد وانما هرولت الي الخارج وسط ذهول ودهشه تميم والذي هرول خلف تلك المجنونه !
داليدا وهي تقف في مكان عالي نسبياً نظراً لقصر قامتها لتهتف بجنون وعفويه:
ازيكوا ،اولا احنا اسفين عن اللي حصل من شويه بس انا وتميم بنحب نهزر كده ،ثاني حاجه الكل معزوم علي فرحي انا وتميم أن شاء الله الخميس اللي جاي
وقف تميم يستمع إليها كالجميع بصدمه حتي انتهت وتوالت المباركات من حولهم وهو مازال في ذهول فلم يعير أياً منهما انتباه وانما كان يرمقها بنظرات ثاقبه وهي تتطلع إليه بتحدي وترفع حاجبيها بمكر!
بينما علي جانب آخر كان يقف شاب من بين العاملين يتطلع الي ما يحدث بغموض ويهتف بداخله:
وأخيراً لقيتك
فمن هو ياتري !........................................
في منزل خالد وسما
كانت في غرفتها تقضم اظافرها بغيظ فهو كاللوح الثلج لم يشعر بمشاعرها المكنونه له ،ظن بأن زواجهما كان بسبب وقف الثأر وانما كان علي خطأ فهي من فعلت ذاك ،هي من أشعلت تلك الفكره في رءس والدها بحجه وقف الثأر وحقن الدماء بين عائله هريدي وعائله الجبالي لتصبح زوجته وقد أقسمت بداخلها أن تجعله متيم بها فهل ستحقق آمالها !!
سما وهي تنهض بحماس وتحدي:
اما خليتك تقول حقي برقبتي مبقاش انا سما
نهضت لتتجه الي حزنه الملابس لتخرج فستان اسود قصير يصل الي ما قبل ركبتيها ناصعه البياض لترتديه ومن ثم تترك شعرها ينسدل علي كتفيها ليصل الي ما بعد خصرها بتمويجاته الذهبيه المبهجه لتجعل منها فتاه رائعه وكأنها لوحه أبدع الفنان في رسمها ،وقف أمام المرآة تضع القليل من مساحيق التجميل حيث زينت عينيها بكحل اسود ليتناسب مع لون عينيها السوداء الواسعه وتضع احمر شفاه ناري ،لتبدو امرأه جميله قابله لجذب اقوي الرجال ...انتهت سما لتقف وتتفحص نفسها مره اخيره بأعجاب ...
سما بتحدي:
حان وقت التحدي ياخلوود
خرجت من الغرفه لتجده يقبع أمام التلفاز فلم يعيرها اي انتباه فكأنه صنم يقبع أمامها وليس بأنسان وتحركه مشاعره !
سما وهي ترمقه بغيظ لتهتف بخفوت:
بارد
حاولت لفت انتباهه لتسير امامه بغنج انوثي وهي تتمايل في مشيتها وتغني بدلال:
لو بص في عيني مره بس هيحس اوام بشوقي ليه ،لو بص في عيني مره بس هيحس بأني دايبه فيه ،لو قالي تعالي قلبي دق انا اروحله اوام مقولش لا
فلم يعيرها انتباه أيضاً وانما تطلع إليها بطرف عينيه وهو يبتسم بداخله ....
سما وهي تدلف الي المطبخ وتهتف بغيظ:
حلوف لا يبالي اه والله
توء مش عيب لما تشتمي جوزك وقره عينك كده !
سما وهي تلتف بفزع:
انت سمعتني؟
خالد وهو يمد لها كفه:
معاكي الحلوف اللي لا يبالي
سما وهي تهتف ببرود مصطنع:
عايز ايه ؟
خالد بجديه:
عايز اقولك علي حاجه
سما وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ببرود:
اممم اتفضل
خالد وهو يقترب منها لتخطو خطوه الي الخلف بتوتر ليقترب اكثر لتخطو الي الخلف مره اخري ،ليحاصرها خالد بينه وبين الحائط ويهتف بمكر:
انتي طلعتي مخبيه كل الحلاوه دي فين !
سما وقد احمرت وجنتيها كالطماطم لتهتف بتلعثم:
ا انت قليل الادب علي فكره
خالد وهو يغمز لها بوقاحه:
ليه ده انا زي جوزك حتي !
سما وصدرها يهبط ويصعد بعنف:
خ خالد لو سمحت متقربش مني
خالد بجمود:
سما
سما بتلعثم:
ن نعم
خالد:
متحاوليش تبهريني مش هحبك
سما وهي تبتلع إهانته لتهتف بحشرجه:
يبقي تطلقني
خالد ببرود:
مينفعش
سما بغضب:
ليه بقي أن شاء الله ؟
خالد:
انا متجوزتكيش عشان التار اللي بينا
سما بتعجب:
اومال اتجوزتني ليه !
خالد:
عشان وعدت ابويا اني هتجوز واخلف أحفاد كتير ،يعني انتي هنا وسيله للخلفه وبس !
رواية اسيرة الصاوي الفصل السابع 7 - بقلم ايمان شلبي
رواية اسيرة الصاوي الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان شلبي
وقفنا المرة اللي فاتت لما سليم زعق لسيدرا على البنطلون.
في صباح يوم جديد مليء بالأحداث، عند الشبر ونص.
سيدرا: أووه، هي الساعة كام يا ماما؟
هناء بخبث: الساعة عشرة ونص يا أبلة.
سيدرا بفزع: يا نهاري، دي تاليا هتعمل مني شاورما.
هناء: أحسن تستاهلي.
سيدرا قامت تشوف الساعة كام بردُه.
سيدرا: إيه يا ماما، انتي كل مرة هتعملي كدا معايا؟ الساعة لسة 8.
هناء بضحك: أحسن، أحسن.
قامت سيدرا تصلي وتفطر وتقعد شوية وتنزل الدرس.
الفيزياء عند المز، قصدي عند سليم.
سليم بيصحي على.
سليم: انت يابني، إحنا علينا مهمة مش نوم.
علي: اصبري ياما خمسة بس.
سليم بضحكة: هه، ماما قال ماما قال.
سليم بحدة مصطنعة: قوم يازفت.
علي بفزع: إيه؟ في إيه؟ مين مات؟
سليم بضحكة: قوم يلا نفطر وننزل ع القهوة عشان بكرة هنروح لي ولاد ال**** دول (اللي بيبيعوا مخدرات).
سليم وعلي فطرو ولبسو زي بعض كاجوال.
سليم (بنطلون أسود وقميص أبيض وكوتشي أسود وساعة بيضاء).
علي (بنطلون أبيض على قميص أسود وكوتشي أبيض وساعة سودا... العكس يعني).
عند تاليا وسيدرا.
(سيدرا كانت لابسة بنطلون أسود على كوتشي أبيض على سويت شيرت بيبي بلو وطرحة فيها اللونين).
تاليا (زي بعض يعني بنطلون أسود على كوتشي أبيض والتيشيرت بيبي بلو وطرحة فيها اللونين).
سيدرا: بقولك إيه، يلا نخرج في أي حتة ونتمشى شوية.
تاليا: يلا بس هرن على ماما الأول.
سيدرا: أشطا، وأنا كمان أقولها.
رنوا على أمهاتهم ولحسن الحظ كانت أم تاليا عند أم سيدرا ووافقوا يخرجوا. (أم سيدرا وأم تاليا جيران).
سيدرا و تاليا: هه، وافقوا.
سيدرا: آه، يلا نروح مطعم الأول فاتح جديد اسمه… قريب من هنا يعني.
تاليا: يلا ياصحبي.
عند سليم وعلي على القهوة.
علي: سليم، أنا عايز أقولك حاجة.
سليم بانتباه: إيه؟ قول.
علي بتوتر: أنا بحب…
سليم بخبث: آه، وبعدين؟
علي: إيه اللي آه وبعدين؟ بقولك أنا بحب…
سليم: مين اللي أمها داعية عليها دي؟
علي: تاليا، صاحبة الشبر ونص.
سليم: منا عارف، هه.
علي باستغراب: عارف؟
سليم: آه عارف، عينك فضحتك.
علي: هو أنا مفضوح أوي كدا؟
سليم بضحك: آه.
سليم بقلق: وأنا كمان بحب سيدرا.
علي: والله ووقعت يامعلم.
عند سيدرا وتاليا.
سيدرا: آه رجلي خلاص، يلا نمشي مش قادرة.
تاليا: وأنا كمان، بس كان يوم جامد.
سيدرا: حصل.
في الحارة.
سليم: يانهار مالوش ألوان، الحق يامعلم الحتة بتاعتك لابسة إيه.
علي: ده يومها مش فايت.
عند سيدرا.
بخوف جواه من نظرات سليم.
وتاليا نفس الحكاية.
سيدرا بهمس: هما بيبصوا علينا كدا ليه؟
تاليا بهمس هي الأخرى: زيك.
سليم: يلا ياعلي، نلحقهم في المدخل.
سيدرا وتاليا في نفس واحد: يلا يابت دول جاين علينا، يلا نجري ع فوق بسرعة، أجري يمجدييي.
سيدرا وتاليا: يلااااا.
ولسه هيجروا ع السلم لقوا……
رواية اسيرة الصاوي الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان شلبي
سيدرا: يلا ي بت نطلع نجري بسرعة.
تاليا: يلا اجري ي مجدي.
سيدرا و تاليا دخلو مدخل العمارة لقوا سليم وعلي عنيهم بتطلع نار.
سيدرا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، انصرف انصرف.
تاليا: أحيه ي أبو سوسو.
سليم خد سيدرا.
و علي خد تاليا ع جنب.
سليم بغضب: أنا مش قولت مافيش بناطيل تتلبس تاني ها؟ قولت ولا لا؟
سيدرا: قولت بس أنت مالكش حكم عليا، اللبس اللي أنا عايزه.
سليم بغضب أكبر: أقسم بالله دا آخر تحذير ليكي، لو بس لو لمحت بنطلون تاني هنزعل، إشطة.
سيدرا بعند: هلبس وهتشوف، وبعدين ماتزعل ولا تروح ف ستين داهية، ما أنا مالي.
سليم بصوت حاّد: لمي لسانك دا ي شبر ونص، وقسم عظما نفسي أشوفك ببنطلون تاني.
سيدرا بعند أكبر: هتشوف ي خرتيت البحر أنت.
سليم: سيدراااا اتلمي وخلي الليلة تعدي ع خير.
نروح بقا عند علي و تاليا.
علي: إيه اللي أنتِ لابسة دا؟
تاليا: نعم بتقول إيه؟ أنت أهبل؟ أنت مالكش دعوة بيا.
علي بغيرة وغضب: لا ليا ونص، وبكرة تشوفي، بس قسما عظما نفسي أشوفك لابسة البتاع دا تاني.
تاليا: هلبس، أنت مالك.
علي بحده: ماتخلنيش أحلف إنك مش تشوفي الشارع تاني.
تاليا: ههه بالله ضحكت، ي أقعد ف حتة، نشفي، إجري.
يأتي الليل وسيدرا و تاليا سهرانين ف البلكونة مع بعض ويرموا ع الناس قشر لب.
سيدرا: الأهبل ابن الهبلة بيقولي نفسي أشوفك بنطلون تاني.
تاليا: والحلوف التاني قالي كدا، هما هيعملوا ظباط علينا ولا إيه؟
سيدرا بتذمر: نعااام ي روح أمك، مين دا اللي يعمل ظابط علينا؟ تؤتؤ.
ع نفسهم.
تاليا: إيه؟ الله يخربيتك، بلاعة اتفتحت، أنا بتكلم عادي؟
ودا كله سليم وعلي ف البلكونة اللي جنبهم وسامعين كل حاجة.
علي: الشبر ونص بتاعتك دي مشكلة، الله يحرق لسانها ي أخويا.
سليم بغيرة: مالكش دعوة، خليك ف تاليا.
علي: إيه تا تا؟ أنت بتغير؟
سليم: نتلم ي علي ها؟
سيدرا: بت بقولك تعالي نرمي ع أي حد ماشي بلونة ماية.
تاليا: أحيه يلا.
سيدرا: تعالي نملي الأول وبعدين نرمي ع الناس.
راحوا وجم.
سيدرا: أنت يلا ي بن سعدية.
الواد: إيه ي أبلة؟
سيدرا: عندك سكر؟
الواد: آه.
سيدرا: ربنا يشفيك.
الواد: ههه رخمة.
سيدرا: أنا رخمة؟ طب استحمل بقى.
هووب البلونة ع الواد.
الواد بعياط: اهئ اهئ والله لقول لماما.
سيدرا: روح قولها، أنا هخاف.
دا كله وسليم وعلي وتاليا ميتين من الضحك.
تاليا: الله يخربيتك، الواد ماعملكيش حاجة.
سيدرا: أهو كدا وخلاص.
سليم: هو دايما كده، الشبر ونص مشكلة العالم.
سيدرا بخضة: بسم الله، أنت بتطلع إمتى؟
سليم: ف كل وقت.
سيدرا: ننينينين خفة.
الست مامت الواد جت وبتنادي عليهم.
الست: أنتِ ي بت ي سيدرا اللي أنتِ عملتيه ف الواد ده؟
سيدرا: دا مش أنا، دي تاليا.
تاليا بصدمة: أه ي بت الكلب، وربنا ما أنا.
الست: أه، كل واحدة تقول مش أنا، مين ي حبيبي اللي عمل فيك كده؟
الواد: سيدرا ي ماما.
سيدرا: أه، عندك مانع بقى؟
الست: اومال بتقولي مش أنا ليه؟
سيدرا: بحب أرخم.
الست: دا انتي بجحة بصحيح.
سيدرا: يلا ي ست ترقينا.
سيدرا جابت بلونة كمان وهووب ورمتها عليهم بس بعيدة شوية.
الست: تصدقي إنك ماتربتيش.
تاليا: وربنا منا.
سيدرا بضحك: أحسن أحسن.
تاليا: منك لله ي مفترية.
تاليا: يلا باي، أروح بقى أنام، هههه.
سيدرا: باي، يلا تصبحي على جنة.
تاليا: وانتي من أهلها.
عند سليم قاعد ع السرير بيفكر ف الشبر ونص وبيضحك.
وعند سيدرا بتفتكر أما شتمته وجريت وقالت هولا كولا.
دا حسابه تقيل معايا.
وتاليا وعلي نفس النظام.
رواية اسيرة الصاوي الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان شلبي
في يوم مالئ بالاحداث.
عند سليم وعلي.
سليم: المهمة النهاردة ي علي فاكر.
علي: اه فاكر.
سليم: ماشي ع الساعة 9 كدا نطلع من هنا على مانوصل تكون الساعة 10.
علي: تمام ي بوص.
سليم: أنا هفطر وأنزل ع القهوة، هتيجي ولا لا.
علي: اه ها جي.
سليم: تمام يلا نفطر.
عند الشبر ونص.
سيدرا: يماامااعااا.
مامتها: إيه ي حيوانة الصوت العالي دا.
سيدرا: بجرب صوتي ي هنوء، الله ههيخووو.
هناء: اهو دا اللي انتي فالحة فيه ي أم لسان طويل.
سيدرا: وريني كدا لساني طويل فين.
هناء: يلا ي كلب البحر عشان تفطري وتنزلي تجيبي الطلبات دي.
سيدرا: هووف كل شوية سيدرا سيدرا، هو مافيش غير زفتة.
هناء: أه مافيش غير زفتة.
سيدرا: ربنا ع الظالم.
هناء: بتقولي حاجة ي روحي.
سيدرا: لا خالص.
عند المزز.
سليم: واحد قهوة سادة ي حمادة هنا.
حمادة بتاع القهوة: حاضر يباشا.
علي: وأنا بردو واحدة سادة.
حمادة: ماشي، مش عايزين حاجة تاني.
سليم وعلي: تسلم.
تسر*يع الأحداث.
سليم: يلا الساعة بقت 9 ي علي.
علي: خلاص أهو الكوتش بس.
سليم: أنجز.
عند المكان اللي هيتقابلوا فيه المجهولين.
مجهول1: ها يباشا إيه اللي هيحصل بعد كدا.
مجهول2: هنسلم الشحنة وبعدين نشوف الرايس هيقول إيه.
مجهول1: تمام يباشا بس أنا عايز أعرف الرايس ده.
مجهول2: ليه، انت ليك شغلك وخلاص، أشطة عشان متكون*ش بموتك.
مجهول1 بخوف: خلاص يباشا دي كانت زلة لسان.
مجهول2: أيوا كدا اتعدل.
عند سليم وعلي.
سليم: لا هنقبض عليهم دلوقتي.
علي: تمام.
سليم: 1.2.3 هجوم. (طبعا كان معاهم ناس تانية من الشرطة بردو.)
علي: سلم نفسك منك ليه، المكان كله محاصر.
المجهولين ببعض الخوف: اللي هيقرب هضربه بالمسدس.
سليم: لو راجل اعملها ها.
علي: سلموا نفسكم بهداوة أحسن من الشوشرة.
المجهولين: إحنا هنقول ع كل حاجة.
سليم: ما انتوا كدا كدا هتقولوا بس مش هنا، في الحبس.
علي: كان بيقرب واحدة واحدة من وراهم عشان يمسك واحد منهم.
علي: سلم نفسك، نزل سلاحك عشان ماتتشهدش ع روحك.
سليم: مسك التاني بيضربوا.
سليم: يلا ي رجالة خدوه ع الحبس وأنا وسيادة الرائد علي هنيجي وراكم.
أحد الرجال: حاضر ي فندم.
سليم وعلي في العربية.
سليم: هووف، كدا قبضنا ع اتنين، فاضل 3 والراس الكبيرة.
علي: أيوا بس دا عايز تخطيط كبير أوي عشان يقع بسهولة.
سليم: فعلا.
عند الشبر ونص.
سيدرا: ماما أنا داخلة أنام، عايزة حاجة.
هناء: هتنامي من دلوقتي، الساعة لسة 10.
سيدرا: أه عشان عليا درس بكرة.
هناء: تمام ي حبيبتي.
سيدرا: تصبحوا ع خير.
الكل: وانتي من أهل الخير.