الفصل 5 | من 21 فصل

رواية اسيرة الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
44
كلمة
1,682
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

بتدخل البرنده بعد خروجه من الغرفة. بتحاول تهدي نفسها. بتنظر من البلكونة. بتتفاجأ أنها على حافت الجبل. قبل ما بتستوعب، بتتفاجأ بزجاج باب البرنده بينكسر. صرخت برعب. في خلال ثواني بيكون ريان واقف أمامها، وفي خلفه الحراس. رياب بيحمل حوراء المنكمشة على الأرض بخوف. والحراس واقفين لحمايته. يدخل ريان الغرفة. "أنا معملتش حاجه حرام عليكم سبوني." "ابعد عني." وضعها على السرير. مسك ايديها وحاول يهديها. "أبعد عني."

"هششش، أهدي شوي." رفعت وجهها، نظر إليه بأعينها الحمراء. "أنا مش عايزة أهدي. أنا عايزة أفهم أنا هنا بعمل إيه. أنت عايز إيه مني." "كنت سبتك تموتي احسن واخلص منك بدل وجع الدماغ دا." "جاوبني على سؤالي. أنا عايزة دلوقتي جواب." "عايزة أجابة لكل الأسئلة دي. تعالي ورايا." اتجه نحو باب الغرفة. استقامت حوراء بخوف من وجود الحراس معاها في الغرفة. خرجت خلفه. هبطت الدرج. قربت نحو الغرفة الذي دخلها. "اقفلي الباب وراكي."

اغلقت الباب وقربت بخطوات بطيئة. وضع أوراق على المكتب ببرود. "تعالي امضي على الورق دا. هو دا الحل الوحيد اللي يخليهم يبعدوا عنك." "دا ورق إيه." قربت على المكتب. مسكت الورق. ثواني وصرخت فيه بغضب. "أنت مجنون! أنا مستحيل اعمل كده." قرب عليها وهي رجعت للخلف بخوف. سحبها من شعرها.

"الظاهر أنك مبتسمعيش الكلام. قولتلك متختبريش صبري معاكي. أنا لغيت دلوقتي مش عايز أتغابى عليكي مراعاة أنك بنت. شوفتي من قلم واحد بوقك اتعور ونزف إزاي. يلا امضي على الورق." "أنا أموت أهون عليا من أني أكون مراتك." "الظاهر أن لسانك دا هقطعهولك قريب." مسكت ايديه برجاء. "ارجوك خليني أرجع لبابا. أنا مستحيل أتجوز واحد قاتل." "لو مش خايفة على نفسك، خافي على أبوكي. ولا أختك اللي لسه في سنة تالتة وحلم حياتها أنها تكون دكتورة."

"وصال! أنت عرفتها إزاي." "أنا قولتلك لو في بطن أمك هجيبك، مش صعب عليا أجيبلك. هما بيعملوا إيه دلوقتي. زي أن أختك في الجامعة وكمان عشر دقايق هتخرج." "آه سيب شعري حرام عليك. أنت بتعمل فيا كدا ليه." "أنا بحاول أحميكي." "من مين." "من الناس اللي وقعتي نفسك معاهم لما روحتي بلغتِ عن رجالة دارك." "ما هو مات هيعوز مني إيه تاني." "بس لسه أخوه عايش. ها قولتي إيه." هزت رأسها بنفي وبكاء. شدد على شعرها أكتر. "بترفضِ؟

أول مرة حد يرفضك. لو أنا أول واحدة، هنهش جداً. أنت شخص مريض مختل عقلياً قاتل. محدش هيحب وجودك في حياته. أنا بكرهك. بكره." دفعها، فوقعت على الأرض. صرخت من ألم جسدها، فهي تحتاج إلى الراحة من ضرب دارك. رفعت وجهها تنظر إلى وجهه الغاضب. قرب عليها، زحفت للخلف بخوف. "همضي بس بشرط. يبقى جوزنا على الورق وبس ومحدش يعرف في مصر. وترجعني لبابا." وقف ينظر إليها ببرود أعصاب. "امضي."

استقامت بتعب. قربت على المكتب. مسكت القلم. نظرة إلى الورق اللي اتبل من دموعها. أمضت وهي تشعر أن قلبها سيخرج من مكانه بسبب الرعب. طرحت القلم ونظرة إلى الأرض. نادى ريان بصوت مرتفع. "اسراء." دخلت اسراء بعد دقائق مسرعًا. "أمرك سيدي." "مش هقولك تاني. متسبهاش لوحدها." "أنا أسفه سـ... "خديها على أوضتي." رفعت حوراء وجهها إليه. "بس." "مفيش بس. يلا أمشي معاها."

سحبتها اسراء من معصمها وخرجت من الغرفة. صاعدة إلى الطابق العلوي. دخلت غرفة ريان. طبطبت اسراء على ضهرها بحنان. "متعمليش في نفسك كدا." "أنا مش طايقاه. مش عايزة أبقى معاه. أنا بكره." "معلش يا حبيبتي. هو اه شديد وعصبي بس قلبه طيب جداً." "قلبه طيب. دا مسخ شيطان. مستحيل يكون انسان." "طب قومي معايا غيري هدومك وارتاحي شوية." "بس أنا ممعيش هدوم." "البيه جابلك هدوم. افتحي الدولاب وطلعي اللي يناسبك." نظرت إليها بستغراب.

"جابلي أنا." "اه. هدخل اجهزلك الحمام." طلعت ملابس من الدولاب ودخلت المرحاض. أخذت حمام دافئ. نظرة إلى أنحاء المرحاض. ضربت رأسها بغيظ. "اسراء ممكن تجيبيلي الهدوم من عندك على السرير." نظر ريان إلى ملابسها الموضوعة على السرير. أخذهم واتجه نحو المرحاض. فتح الباب شئ بسيط. مد يديه بالملابس. أخذتهم منه وأغلقت الباب. ارتدت الملابس وخرجت. وقفت مصدومة من وجوده معاها في الغرفة. "هي فين اسراء." "نزلة."

أخذ أوراق من الكومودينة وخرج. اتنهدت حوراء براحة. خرجت من السكشن. ركبت سيارتها. مسكت الهاتف من الحقيبة. حاولت تتواصل مع شقيقتها. حوراء لم تجيب عليها. شغلت السيارة وانطلقت. خرجت من الجامعة. رن هاتفها. بعد فترة نظرة على المقعد بجانبها. تنظر إلى اسم المتصل. قبل ما ترفع وجهها. أتصدمت في الديكسيون. فاقدة الوعي.

وقف مصدوم. نزل من السيارة مسرعًا. قرب على سيارتها. فتح الباب. رجع رأسها للخلف. فزع من الدماء اللي على وجهها. حملها وخرج. قرب على سيارته. وضعها في الخلف. ورجع لسيارتها. أخذ هاتفها وحقيبتها وأغلق السيارة. وقرب ركب سيارته وانطلق. كان ينظر إليها من الحين للآخر في المرايا. وصل إلى المستشفى. حملها واتجه نحو المستشفى. ثم إلى غرفة الطوارئ. وضعها على سرير المستشفى. أخذ جلفز ارتداه وبدأ في عمله. فتح الباب بعد فترة وخرج بإرهاق.

"كلمته حد من أهلها." "اه يا دكتور تامر. رنِ على والدها وهو جاي في الطريق." "طب كويس. لما يجي أبقى ناديني من المكتب. وخليكي معاها." "حاضر يا دكتور. تعوز حاجة تانية." "لا. روحي انتي وابعتيلي كوباية قهوة." "حاضر." فتح باب المكتب. دخل المرحاض. وقف أمام المرايا. نظر إلى ملامحه. فتح المياه غسل وجهه وخرج. أخذ البالطو من على الشماعة. ارتداه وجلس على الكرسي بتعب. غمض عينيه وهو يتذكر الحادث.

طرق الباب. بعد دقائق أمر بالدخول. دخلت الممرضة وهو ما زال مغمض عينيه. "دكتور تامر. والد البنت اللي جت من شويا برا." "روحي انتي." استقام بهدوء. خرج من المكتب. اتجه نحو غرفتها. فتح الباب ودخل. فتحت عينيها تشعر بألم شديد في رأسها. رفعت يديها تضعها مكان الجرح. مسك ايديها الطبيب. "لا. متجيش يمت الجرح علشان ميتعبكيش." غمضت عينيها وفتحتها مجددًا. قرب على السرير. جمال بقلق. "انتي عاملة إيه دلوقتي. حاسة بإيه."

"متقلقش يا بابا. أنا كويسة. هو إيه اللي حصل." "أنا اللي عايز أسألك. إيه اللي حصل." "مش فاكرة غير أن تليفوني كان بيرن ومش فاكرة حاجة تاني." "بعد كدا متبقيش تبصي في التليفون. علشان مش ذنبنا أنك تكوني متهورة في السواقة بتاعتك." رفع جمال نظره إليه بغضب. "أنت بتتكلم إزاي."

"حضرتك بسبب استهتار بنتك. أنا كان ممكن أتسجن. لأنها كانت شايفه أنها ماشيه على طريق عمومي وفيه عربيات حواليّها. وبرضو بصت في التليفون. أنا حاولت أتفاداها بس معرفتش." حرك جمال نظره إليها. "انتي غبية. أنا مش قولتلك ميت مرة مترديش على التليفون وأنتي ماشية في الطريق. عقاب ليكي بسبب إهمالك. العربية هتتسحب منك." "وصال." "اخرصي. مفيش كلام. احنا اسفين يا دكتور." "تامر."

"احنا اسفين يا دكتور تامر. ولو فيه أي حاجة في عربيتك. أنا متكفل بمصرفها." "مفيش داعي يا فندم. ألف سلامة." "الله يسلمك. نقدر نخرج من هنا إمتى." "دلوقتي لو تحبه. هبعتلها ممرضة تساعدها." "شكراً." في السماء دخلت الخادمة الغرفة باحترام. "الأكل جاهز سيدتي." "اسمي حوراء مش سيدتي. أنا مليش نفس." "مينفعش حضرتك لازم تأكلي علشان أدويتك."

خرجت من الغرفة. نزلت خلفها. قربت على غرفة الطعام. اتفاجأت بوجود شاب جالس مع ريان على السفرة. صمت الشاب أول ما دخلت حوراء. جلست بصمت وبدأت تتناول الطعام. نظر جيمس إليها بستغراب. "مين دي." ريان وهو يمضغ الطعام. "مراتي." حركت وجهها إليه بغضب. "دا مكنش اتفاقنا. أنك تعرف حد بجوازنا." "شكلك لسه متعلمتيش إزاي تحترمي الأكل." "متتهربش من اتفاقنا. أنت كدا خلفت الاتفاق."

مسك السكين اللي على السفرة ووضعه على رقبتها. نظر جيمس إليه بستغراب. "كلمة كمان وهفصل رقبتك عن جسمك. أنتي فاهمه." نظرت إليه برعب. بعد السكين من على رقبتها. قامت مسرعًا خرجت من الغرفة. صعدت إلى الأعلى. دخلت الغرفة. ألقت بجسدها على السرير تكتم بكائها في الوسادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...