خرج الطبيب من غرفتها. قرب عليه بخوف: مفيش قلق خالص، هي عندها شوية كدمات وخدوش مكان التعذيب. أنا كتبتلها على أدوية تمشي عليهم وهتبقي كويسة. أنا ادتها مهدئ علشان جسمها ياخد فترة من الراحة وهتفوق الصبح. أومأ له بهدوء وهو بيشاور بالخروج. خرج الطبيب بخوف من المنزل. أتجه نحو غرفتها. بيدخل، بتكون الخادمة بجانبها. قامت مسرعة باحترام من دخول سيدها. شاور بصباعه بالخروج. خرجت الخادمة.
قرب على السرير، وقف يتفحص ملامحها الهادئة المليئة بالكدمات والجروح. خرج من الغرفة. رمق الخادمة ببرود: خليكي معاها ومتسبهاش. : حاضر سيدي. طرق باب غرفتها بهدوء. ثواني وأعطاها الإذن. فتحت الباب ودخلت. : بابا، الأكل جاهز. : روحي أنتي وأنا هخلص الورق اللي قدامي وهبقى آكل. قربت عليه بهدوء وقفت أمامه: بابا حبيبي، أنت مأكلتش حاجة من امبارح وكده غلط عليك. يلا قوم كل وخد العلاج. : حوراء كلمتك؟
: لا، رنيت عليها التليفون بيرن بس محدش بيرد. بابا، أنت ليه معرفتنيش إنك حجزتلها تذكرة سفر؟ : مكنتش عايزك تعرفي لأنها مش مستحملة تشوف دموعك. : أنا مش مصدقة بقي يوسف يعمل فيها كدا ومع مين؟ مع صحبتها. : النصيب. قوليلي، مش بتنزلي جامعتك ليه؟ : هنزل من بكرة. قام جمال من على المكتب خرج مع ابنته. دخله إلى غرفة السفرة. جلس كل منهم وبدأوا يتناولون الطعام. وكل واحد يفكر في شئ مختلف.
قاطع الصمت وصال بتساؤل: بابا، أنت مش بتاكل ليه؟ : بابا. أنتبه إليها: كنتي بتقولي إيه؟ : كل يلا علشان أنت باين عليك أنك تعبان. مدت ايديها مسكت كف ايديه بحب: مش عايزك تقلق عليها. حوراء هتتخطى الموضوع وهتبقى كويسة. وهي أكيد دلوقتي بتتفحص هناك وشايفة نفسها واحنا هنا حاطين ايدينا على خدنا وبنقول ياترى إيه اللي حصلك يا بنتي. فوق بقي يا بابا ويلا كل. : طب والله لو مأكلتش مش هاكل. : في نهار تاني. استيقظ بفزع.
قام من على السرير. أخذ مسدسه من على الكومودينة وخرج من الغرفة. وجد الحراس طالعين بأسلحتهم. اتجه نحو غرفتها. فتح الباب ودخل. نظر إلى زاوية الغرفة. كانت جالسة تضع ايديها على اذنها وتصرخ. شاور للحراس بالخروج. خرجوا بصمت. : والله ما سمعت حاجة. أنا آسفة، نبي خليني أمشي من هنا. رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه التي باتت تحفظها: أنت. : اهدي، مفيش حاجة هتحصلك تاني. أنتي بقيتي في أمان. : أنا عايزة أمشي من هنا.
: مش هينفع تخرجي من هنا. أنتي بتصرفك الغبي وقعتي نفسك في ديرة مالكيش فيها. : أنا عايزة أرجع مصر. مش هقدر أقعد هنا تاني. نظرت إلى المسدس اللي في ايديه برعب: هـ.. تقتلني. : لا، متخفيش. مفيش حاجة هتحصلك. : أنت قتـ.. لت، قتـ.. لت الراجل قدام عيني. : أنا عملت كدا عشانك. : أنا عايزة أمشي من هنا. وممكن أروح ألغي البلاغ. : أنتي لو خرجتي من هنا مش هترجعي مصر عايشة. وخروج من هنا انسيه خالص. : يعني إيه؟
أنت مفكر إن مفيش قانون في البلد؟ سندت بكف ايديها على الحائط استقامت بهدوء وبكاء. مسك ايديها لوها للخلف: أنا مبحبش الزن بتاعك ده. اسكتي، مش عايز أسمع صوتك. وكلمة كمان، أنا اللي هخلص عليكي. مش هستنى حد تاني. وضعت ايديها على فمها تمنع صوت بكائها برعب. دفعها رجعت للخلف خبطت في الحائط. خرج من الغرفة. نظر إلى الخادمة: مش قولتلك متسبهاش. : أنا آسفة سيدي. طردها واتجه نحو باب غرفته. دخلت الخادمة.
قربت عليها مسكت ايديها وقربت على السرير. جلست مسكت حوراء رأسها بين ايديها بتعب. مسكت الخادمة الادوية وقربتها على فمها: اتفضلي. : مش عايزة. : أنتي مصرية؟ رفعت وجهها إليها: أنتي بتتكلمي عربي؟ : اه. خدي المسكن ده وارتاحي شوية. : أنتي عايشة مع الشخص ده إزاي؟ : اتعودت عليه. : أنا محتاجة أدخل الحمام. : خمس دقايق ويكون الحمام جاهز. قربت الخادمة على المرحاض. نظرت حوراء إلى ضعفها بتعب. خرجت بعد فترة. : الحمام جاهز.
هزت رأسها: أنتي اسمك إيه؟ : اسراء. : شكراً يا اسراء. دخلت المرحاض. نظرت إلى الملابس الموضوعة على طرف البانيو. وقفت أمام المرايا. نظرت إلى البقع الزرقاء اللي على جسدها بدُموع. قربت على البانيو نزلت بجسدها في المياه الدافئة تستريح من ألم جسدها. طرقت اسراء الباب بعد فترة بقلق: أنسة حوراء، أنتي كويسة؟ : اه، ثواني بلبس وخرجة. وقفت اسراء تنتظر خروجها. فتحت حوراء الباب وخرجت وهي ترتدي شميز طويل فقط. : مفيش لبس غير ده.
: لا، ريان بيه مستنيكي على الغداء. نظرت إليها باستغراب: غداء. : أمال هيسيبك من غير أكل. افتحي الدولاب ده ممكن تلاقي حاجة أطول من كدا شوية. : بس أنا مش هنزل. مش عايزة منه حاجة. : لا لا، مينفع. لازم تنزلي عشان تاخدي الأدوية. قربت اسراء على الدولاب طلعت فستان رقيق بحمالات عريضة نازل بالطول. : ده يناسبك أكتر. هزت رأسها بنعم. أخذته منها ودخلت المرحاض ارتدته وخرجت. نزلت مع اسراء إلى الأسفل. اتجهت نحو غرفة الطعام.
قربت على المقعد وجلست بتوتر. وضع الطعام في فمه ببرود. حركة نظرها على ايديه وهي تنظر إلى أظافرها الطرقة أثر من يوم الطائرة. : أنا همشي من هنا امتى. شاور على الطبق بهدوء: كُلي. : مش عايزة أكل. جوبني الأول. : أهلك معلموكيش إن الأكل ليه أحترام؟ يلا كُلي. علت نبرة صوتها: قولتلك مش عايزة. أنا عايزة أمشي من هنا. : محدش بيمشي من هنا غير لما أنا أقرر وأقول مين يمشي ومين لا. وخروج من هنا مش هتخرجي غير لما أقولك.
: ليه أنت خطـ.. فـ..ـتني؟ : أنا مبعدش كلامي مرتين. يلا كُلي. نظر إلى الطبق وقطع قطعة لحم بالسكين ووضعها في فمه بالشوكه. ضربت الطبق وقع على الأرض. : قولتلك مش عايزة أكل. رفع نظره إليها: اللي بيقلل من نعمة ربنا مابشفش عليه أبداً. لمي الأكل وكُلي. : مش هاكل أكل من على الأرض. : أنتي لو تعرفي إزاي بيأكلوا الحيوانات مكنتيش عملتي كدا. : كويس إنك عارف. أتفضل انت.
قام من على الكرسي قرب عليها بهدوء سحبها من شعرها أوقعها على الأرض. : لمي الأكل من على الأرض. مسكت الطبق بيد مرتعشة لمت الطعام المسكوب ببكاء. : اطلعي أوضتك وممنوع عنك الأكل لمدة يومين. زادت في البكاء. أتعصب ريان منها: أنا قولتلك مش عايز عياط. إيه، مسمعتيش؟ يلا اطلعي على أوضتك. : مش عارفة أوضتي. سحبها من معصمها وخرج من غرفة الطعام. حاولت تلحق خطواته السريعة. صعدت إلى الطابق الثاني.
فتح باب الغرفة دفعها وقعت على الأرض وخرج. في المساء كان جالس على مكتبه ماسك اللابتوب ينهي عمله. سمع صوت صريخ من الخارج. قام خرج مسرعًا وجد الحارس داخل من باب المنزل وفي يده حوراء. رفعت وجهها للأعلى حتى تستطيع رؤية وجهه. تنظر إليه بأعينها الحمراء. : ريان بيه، الهانم كانت بتحاول تهـ..ـرب من الباب بس احنا مسكناها. : سيبها واخرج برا. ولو حاولت تهرب تاني استعمل معاها العـ..ـنف. أومأ له الحارس وخرج مسرعًا من المنزل.
قرب ريان بخطوات بطيئة وقف أمامها وهو واضع ايديه في جيب البنطال. : كنتي بتحاولي تهربي مني؟ أنتي لو في بطن أمك أنا هقدر أجيبك. : أنا عايزة أمشي من هنا. أكيد بابا قلقان عليا وبلغ السفارة. خرجني من هنا وأنا مش هجيب سيرتك خالص. وقعت على الأرض بسبب ايده التي صفعتها على وجهها. سببت في نزيف فمها. شعرت بالماء يملأ فمها وبفكها قد تكسر أثر الصفعة. بدأت عينها تذرف الدموع. نزل لمستواها.
مسك شعرها بعنف: أنا مش حذرتك قبل كدا إنك متعليش صوتك عليا ولا تخلفي كلامي. ومع ذلك بتخلفي كلامي. وأنتي عارفة إنك مش هتقدري تقفي قدامي. وبتقفي بس. مش ريان اللي واحدة تقف قدامه. أنا هعيد تربيتك من أول وجديد. أفلت شعرها لتقابل الأرض مجددًا. : اقفي. استقامت وهي تشعر بدوخة شديدة أثر الضربة. : على أوضتك. هزت رأسها بنعم واتجهت نحو الدرج. وقفت أمامه ببكاء. هي حقاً لم تحفظ المنزل جيدًا.
اتجه نحوها من الخلف سحبها من معصمها وصعد إلى الأعلى. اتجه نحو غرفتها. دخل دفعها لتقع على السرير. : مفيش خروج من هنا غير بإذن مني. مفهوم؟ أنهى حديثه بنبرة تحذير. هزت رأسها بالموافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!