تحميل رواية «اسيرة الشيطان» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبوس ايدك يا فندم ابعد عني. أزاي ده أنا مصدقت بعتولي بنت جميله زيك هديكي اللي أنتي عوزاه بس اهدي وسبيلي نفسك. أبوس ايدك سيبني والله مهاجي هنا تاني ولا هتشوفني في الفندق تاني بس أبوس ايدك سبني. تم.. نك كام اللي أنتي هتطلبيه هدهولك. يعني ايه تم.. نك كام. سع.. رك إيه مش عارفه الفلوس اللي هتطلبيها هتخديها. أنت بتقول إيه حرام عليك سبني علشان خاطر ربنا أمشي من هنا. هتعيطي وتبوظي الليله قولت هديكي اللي أنتي عايزه. أبعد عني خطوه كمان وهندمك. ضحك بسخريه وهو بيقرب عليها أكتر. سيبيها احسن تع.. ورك يا حلوه....
رواية اسيرة الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة الشاهد
فتح عينيه بتعب، وجد نفسه في المستشفى. نظر إليها وهي نائمة على الكرسي بجانبه، وفي حضنها طفلة. حدق في ملامحها، تذكر خوفها الزائد وصرخها من أجله.
دخل الطبيب ومعه الممرضة. نظر إلى حوراء: "إزاي تدخلي كده مع المريض؟"
ريان قاطعهم: "سبها نايمة."
قرب الطبيب عليه بخوف، رأى الجرح الذي في صدره، وخرج مسرعًا هو والممرضة.
استيقظت حوراء تشعر بألم في جسدها. قامت بلهفة أول ما رأته فاتحًا عينيه. قربت عليه بقلق: "أنت كويس؟ أجيب لك إيه؟ ثواني هنده على الدكتور يجي يشوفك."
كانت على وشك المشي، أمسكها من معصمها: "خليكي، الدكتور جه شافني ومشي."
نظرت إلى الضمادة التي على صدره بخوف.
لمست بيدها عليه بخفة: "تعبك؟"
نظر إلى القلق الظاهر في عينيها: "مش أوي. إيه اللي خلاكي هنا ومقعدتيش ليه في البيت؟"
"مقدرتش أسيبك لوحدك، مكنتش هطمن غير لما أشوفك."
"طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
جلست على طرف السرير ومسكت يديه برقة: "خوفت تسيبني أنا وأياد."
عقد حاجبيه باستغراب: "خوفتي عليا؟"
طرق الباب، ودخل رجل كبير ببدلته العسكرية. نظرت إليه حوراء باستغراب.
ابتسم في وجه ريان: "حمد الله على سلامتك يا بطل."
حاول ريان أن يعتدل، منعه السيد: "خليك مكانك، مفيش داعي."
"معلش يا فندم، زي ما أنت شايف."
"أنا جاي أهنئك على نجاح المهمة يا سيادة الرائد."
همست حوراء بصدمة وهي تنظر إليه: "رائد؟"
نظر إليها اللواء عمران: "ألف سلامة يا مدام. ابنك؟"
"آه يا فندم."
"ربنا يخليه. معلش يا مدام، خدنا أدهم منك الفترة اللي فاتت."
"أدهم مين؟"
نظر اللواء عمران إليها باستغراب.
ابتسم ريان: "المدام مش متعودة على اسم أدهم أوي."
"أنا جيت أشوفك وأطمن عليك."
"ربنا يخليك يا فندم."
"أنا اطمنت عليك دلوقتي، هسيبك وأروح الشغل، وهبقى أعدي عليك وقت تاني."
هز رأسه باحترام، وأدى التحية العسكرية وهو على السرير. خرج اللواء من الغرفة.
نظرت إليه حوراء: "أنا عايزة حالاً تفسير للي حصل."
تنهد بتعب: "أولاً، أنا اسمي أدهم مش ريان. ريان ده اسم مستعار عشان الشغل. أول ما اتخرجت اشتغلت على طول، وكان ساعتها في مأمورية وكأنهم عايزين وش لسه جديد مش معروف، اختاروني أنا. وطلعت شاهدة ميلاد باسم ريان ديفيد، كان لسه متوفي بقاله تالت شهور ومحدش كان يعرف عنه حاجة. كان راجل ألماني. خلصت الأوراق وسافرت روما. كنت عارف كل تحركات الملك. وجه في يوم كان في البار ودخله رجالة يخلصوا عليه هو والرجالة بتاعته، ولما اتدخلت وساعدته، خدني معاه مع رجاله. ومع مرور الوقت، بقيت دراعه اليمين وأنا اللي كنت بخلصله كل شغله بمساعدة جيمس. هو والوحيد اللي كان عارف بالمهمة، وزاد ثقته فيا لما اتجوزت بنته. ولما جت لمار ماتت، عرفت أتخطى حزني بسرعة واستغليت ضعفه وخلصت من الملك وخدت مكانه وسطهم، وبدأت أخلص على واحد واحد وأوقعهم لحد آخر واحد كان أركان."
"يعني أنا متجوزة مين دلوقتي؟ ريان ديفيد ولا أدهم؟"
"أنتِ متجوزة أدهم. أنتي ناسيه إنك أنتي اللي مضيتي الأول؟ أنا كده عرفتك كل حاجة وبقيتي في أمان. لو عايزة ترجعي لأهلك، ارجعي."
استيقظ أياد من النوم في حضنها. بدأ في البكاء. قامت حوراء من على السرير تتمشى في الغرفة وهي تحاول تسكته. مشاعرها متلخبطة بين أنها تمشي وتسيبه، وأنها تقعد معاه. نظرت إليه بتلقائية: "أنا هفضل معاك."
ابتسم أدهم بسعادة في داخله. لاحظ أنها بتعرج: "أنتِ مشوفتيش رجلك؟"
"لا، أنا كنت مشغولة عليك."
بعد دقائق، كانت الممرضة جالسة أمامها على الأريكة. مسكت قدمها، تدهنها بمرهم، ولفّتها برباط ضاغط. كان ظاهر على ملامحها الألم.
رفع أياد يديه بحنان، مسح لها دموعها: "معلش يا ماما."
"ماشي يا حبيبي."
بدأ أياد في البكاء: "أنا زعلان عشان أنتِ بتعيطي يا ماما."
"لا متزعلش يا قلب ماما، أنا كويسة."
ابتسمت الممرضة وهي تقوم: "ربنا يخليهولك."
مر أسبوع على وجود أدهم في المستشفى.
خرجه من المستشفى. وصلهم آدم إلى مبنى في حي راقي وجميل. نظرت إلى المبنى باستغراب. دخلت المنزل. صعدت إلى الطابق الثامن. دخلت الشقة. نظرت إليها بإعجاب، فهي ظاهرة عليها الفخامة.
دخل أدهم الغرفة برفقة آدم. قربت حوراء على الأريكة، وضعت أياد النائم بعمق، ودخلت الغرفة. كان آدم يضع الوسادة خلف ظهره: "أنا همشي، أنا ولو احتجت أي حاجة ابقي رن عليا، وهعدي عليك بالليل."
"ماشي."
خرج آدم. نظر أدهم إليها: "جهزي لي الحمام."
"حاضر."
فتحت الدولاب، وقفت أمامه بحيرة من وجود ملابس تناسبها. أخرجت ملابس ودخلت المرحاض. بدلت ملابسها وخرجت بعد دقائق: "أنا حضرت الحمام."
هز رأسه. قربت عليه. سندته. قام ودخل المرحاض. تركته وخرجت. أحضرت له ملابس ورجعت. دخلت المرحاض، وجدته بيحاول يخلع التيشيرت. وضعت الملابس على الحوض، وقربت عليه بتوتر.
مسكت طرف التيشيرت ورفعته. نظرت إلى عضلات بطنه السداسية بتركيز: "هتفضلي بصالي كده كتير؟"
حركت نظرها بعيدًا عنه بخجل: "أنا هخرج بره لو احتجت حاجة، ناديني."
أنهت حديثها وخرجت مسرعة. وضعت يديها مكان قلبها، تشعر بنبضه السريع من قربه إليها.
خرج أدهم بعد فترة عاري الصدر. قرب على السرير ونام بهدوء. قربت حوراء نامت بجواره بتعب، فهي لم تستطع النوم منذ هذا اليوم المشؤوم في المستشفى، فكانت مع أدهم في جميع الأوقات ولم تتركه.
"أمال فين أياد؟"
حوراء بهمس وهي شبه نائمة: "في أوضته نايم. سبيني أنام شوية قبل ما يصحى، مش بعرف أنام منه."
فضل أدهم ينظر إلى ملامحها وهي نائمة بإعجاب. هو لم ينكر مشاعره تجاهها، ولكن حكم عمله لا يسمح له بمثل هذا الشعور. نام بعد فترة من التعب.
استيقظت في المساء على يد أياد وهي تدفعها لتستيقظ. فتحت عينيها بإرهاق: "ماما أنا جعان."
"حاضر يا حبيبي، بس سبني خمسة كمان."
"لا، يلا قومي عشان هعيط."
أخذت وضع الجلوس بنوم: "لا يا كوكي، متعيطش، هقوم أعملك أكل أنت وبابا."
رجعت شعرها الذي نازل على وجهها للخلف، وقامت من على السرير. مسكت كف يديه وخرجت من الغرفة: "تعالى بره عشان بابا نايم."
خرجت من الغرفة. اتجهت نحو المطبخ. رفعت أياد، وضعته على كرسي، ووضعت أمامه الهاتف على كرتون. وقفت في منتصف المطبخ تنظر إلى المطبخ بحيرة. بدأت في استكشاف المكان.
كانت واقفة بعد فترة هي وأياد أمام الفرن، تنتظر أن تنضج المكرونة. كان أياد هيمسك الفرن، منعته حوراء. نظر إليها أياد بجوع: "ماما أنا جعان."
قبلته بحب وهي تحمله وتدوره به تلعب: "حاضر يا قلب ماما."
ضحك أياد بسعادة. وضعته حوراء على الكرسي: "لا لا، دوخيني تاني، دوخيني تاني."
"لا، يلا بقى عشان أغرف الأكل، مش أنت جعان؟"
"آه، ماشي."
قربت حوراء على الفرن، وبدأت في وضع الطعام في الطبق. جلست أمامه وبدأت في إطعامه. بعد انتهائه، حملته. أنزلته على الأرض. جرى أياد خارج المطبخ. وضعت طعامًا لأدهم على الصينية. حملتها واتجهت نحو غرفة النوم. دخلت، ووجدته ما زال نائمًا. وضعت الصينية على السرير، وقربت جلست أمامه وهي تحدق في ملامحه.
أيقظته بهدوء: "قوم يلا عشان تأكل وتاخد الأدوية."
أخذ وضع الجلوس. وضعت على قدمه صينية الطعام. أمسكت الشوكة، وأخذت الطعام ووضعته أمام فمه. فتح فمه وأخذ منها الطعام. بعد انتهائه، تناولته حوراء القليل. وقامت. خرجت الصينية، ورجعت بحقيبة الأدوية. أعطته العقاقير. تناولها.
أدهم شالت الضمادة التي في صدره بتوتر. غمضت عينيها بعد رؤيتها للجرح. طهرت له الجرح وشالت كل حاجة مكانها.
دخل أياد وهو يدعك في عينيه بنوم. قرب، مسك في ملابسها وهي واقفة. ممسكة بكوب المياه. أعطته لأدهم. وميلت. حملت الصغير بهدوء. وضع رأسه على كتفها بنوم. تابعته هي وهي تسير يمينًا ويسارًا وهي تنيمه.
مر أسبوع آخر عليهما. أدهم الجرح بتاعه لم يلتئم، وما زال جالسًا في المنزل. وحوراء تحاول تعويض أياد عن حرمان والدته، لأنها شعرت بنفس شعور الحرمان. تحسن معاملة أدهم معها. هي تشعر بشيء تجاهه، ولاكن لم تخبره إلا إذا شعرت أنه يحمل تجاهها نفس الشعور.
كان واقفًا في البلكونة ممسكًا بسجارة في يديه. قطع تفكيره دخولها: "أنا قولت أعملك شاي."
أخذ منها كوب الشاي بهدوء: "شكرًا."
نظرت إليه بهدوء: "غلط عليك السجاير، الدكتور قالك متتشربش غير بعد شهرين عشان جرحك."
"عمري ما أخدت بكلام الدكاترة. أمال فين أياد؟"
"بيلعب جوه. هتنزل الشغل امتى؟"
"مش عارف."
"اللي يشوف أدهم يستغرب ريان، مع إن الاتنين شخص واحد."
كان أدهم هيجيب على سؤالها، ولاكن استمع إلى صوت صراخ أياد. وضعت حوراء الكوب على الطاولة ودخلت مسرعة. نفخ أدهم بضيق من إفساد أياد لكل اللحظات. وجدته حوراء واقفًا خلف الركنة، مستخبيًا من شيء ما. قربت عليه بلهفة. جرى عليها أياد. حملته بقلق: "بتصرخ ليه؟"
"سبايدرمان هياكلني."
"مفيش سماع كرتون تاني عشان بيقلب معاك بكوابيس. يلا عشان تنام."
"لا، أنا عايز ألعب."
"ده أنت عينيك كلها نوم."
فتح في البكاء. حاولت تسكته حوراء. وضعته على الأرض بقلة حيل، وجلست أمامه وهي تتابعه وهو بيجري وينط في كل مكان بضحك.
دخل أدهم من البلكونة. وجد المكان مكركب بألعاب أياد. قرب على غرفة أياد. نظر من الخارج عليها وهي جالسة بجانبه على السرير. اتجه نحو غرفة النوم. دخل المرحاض.
لمست على شعره بشرود: "يا ترى أنت شبه مامتك ولا لأ؟"
غطته بهدوء، وقامت من جنبه. أغلقت الإباجورة وخرجت من الغرفة. دخلت غرفتها. سمعت صوت المياه في المرحاض.
أدهم من الداخل: "حوراء ممكن تنوليني الهدوم اللي عندك على السرير؟"
نظرت إلى الملابس بتوتر: "حاضر."
أخذت الملابس من على السرير، وقربت على الباب. فتحته شيئًا بسيطًا، وأدخلت يديها بملابس. أخذها منها أدهم وأغلق الباب. قربت على الدولاب، أخرجت ملابس، وبدأت في تبديل ملابسها.
خرج أدهم. نظرت إليه بخجل، وارتدت التيشيرت مسرعًا. خرجت شعرها من التيشيرت. رفعت نظرها تنظر إليه بتوتر. قرب عليها وهي بترجع للخلف. حاصرها في الحائط. مال بوجهه يستنشق رائحة شعرها بسحر. غمضت عينيها بابتسامة بسيطة. نظر إليها أدهم، قبلها بعشق. رفعت يديها، حاوطت رقبته برقة...
استيقظت في صباح تاني يوم على أشعة الشمس. فتحت عينيها ثواني، وتذكرت ليلة أمس. ابتسمت برقة وهي تتذكر اعترافها بحبها، بل بعشقها له. نظرت بجانبها، وجدت السرير فارغًا. قامت من على السرير بخجل. أخذت ملابسها، ودخلت المرحاض. خرجت بعد فترة. لاحظت ورقة على الكومودينو، وعليها وردة حمراء. قربت عليها وهي تشعر أنها لمست السماء.
مسكت الوردة والورقة. فتحتها. لم تمر ثواني، وتجمعت في عينها الدموع من الصدمة: "تقدري دلوقتي ترجعي لأهلك. أنا هطلقك في أسرع وقت، وهبعتلك ورقة طلاقك زي ما كنا متفقين. محدش في مصر يعرف موضوع جوازنا. أنتي طالق."
رواية اسيرة الشيطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة الشاهد
أنهت قراءته الجملة وهي في حالة من الصدمة.
هزت رأسها بعدم تصديق.
وقعت الورقة منها.
خرجت من الغرفة تدور في كل مكان بجنون وهي تنادي على صغيرها بجنون.
فتحت الدولاب وجدته فارغًا.
جلست أمام لعبه بانهيار وصراخ.
دخلت بعد فترة منزل والدها.
كان يتناول الإفطار على السفرة.
قامت وصال مسرعًا عند رؤيتها.
فضل جمال جالسًا في مكانه ينظر إلى وزنها الذي نزل النص والهالات التي تحيط عينها الحمراء من البكاء.
قام وقرب عليها بقلق.
قربت عليه حوراء بلهفة، حضنته وبدأت في البكاء بانهيار.
ضمها جمال لحضنه: "متعمليش في نفسك كدا، محدش يستاهل دمعة من عينك تنزل عليه."
: "أنا موجوعة يا بابا، مش قادرة أبعد عنه. هو سبني ومشي، خد روحي وقلبي معاه. أنا مكنتش متخيلة إنه هيعمل فيا كدا، هو حطمني و..."
: "كفاياكي عياط، أنا لو كنت أعرف إنك هترجعيلي بالشكل دا، أنا مكنتش سفرتك برا."
خرجت من حضنه وجففت عينيها: "أنا هطلع أستريح شوية من السفر."
: "تعالي افطري الأول."
: "فطرت في الطيارة."
: "أمال فين شنطتك؟"
نظرت إلى عينيها بتوتر: "اتسرقت مني."
: "اتسرقت؟ اتسرقت إزاي؟"
: "وصال، سيبي أختك تطلع تستريح من السفر وبعد كدا نبقى نتكلم."
نظرت إليها بشك: "حاضر يا بابا."
انسحبت حوراء من وسطهم وصعدت إلى الأعلى.
دخلت غرفتها وألقت نفسها على السرير وبدأت في البكاء وهي تدفن وجهها في الوسادة.
دخلت وصال المدرج.
دارت بعينيها على صديقتها.
لمحت زين جالسًا مع أصدقائه.
رمقته بنظرة مليئة بالكراهية والغضب.
رفعت رأسها وسارة بتكبر جلست بجوار صديقتها سجده.
: "إيه يا بنتي، عاش من شافك. أنا قولت إنك مش هتنزلي الجامعة تاني."
اتنهدت بحزن وهي تنظر إليها: "أنا كنت محتاجة أقعد مع نفسي فترة، الموضوع مكنش سهل عليا."
: "أنا عارفة إنه مش سهل، شوفتيه وإنتي داخلة."
: "أنا خلاص بطلت تفكير فيه، ربنا أكيد هيرجعلي حقي منه."
: "أنا اللي هيجنني إنه كدب كل حاجة وطلع منها زي الشعرة من العجين."
: "طول ما فيه نفوذ وراه، هيطلع من أي حاجة. أنتي ناسيه إن أبوه يبقى مستشار كبير، يعني سهل عليه يطلعه من كل حاجة."
: "عمي جمال عمل إيه لما عرف؟"
: "قام محامي تاني، بس أنا قولتله خلاص، أنا مش عايزة مشاكل وربنا مش هيسبلي حقي."
قاطع حدثهم دخول الدكتور.
بدأ في الشرح.
ركزت معه الفتاتان.
بعد ساعات انتهت المحاضرة.
قامت وصال بزهق: "هتعملي إيه دلوقتي؟"
: "هروح البيت."
: "خوديني في طريقك."
ضحكت سجده: "لسه خايفة حد يطلع يسبتك تاني؟"
: "اسكتي، والله حسيت إنه آخر يوم في عمري، بس خوفت أقول لبابا مش عايزة يقلق عليا أو يمنعني من إني أجي الجامعة."
: "هو فيه إيه هناك؟"
نظرت وصال وجدت الطلاب متجمعين في مكان واحد: "مش عارفة، تعالي نشوف."
قربوا على مجموعة الطلاب.
وجدت دكتور تامر واقفًا أمامها يرتدي بنطال وقميص وحذاء أبيض، وممسكًا بيده بوكيه ورد أحمر ملفوف بورق لونه أسود بطريقة جميلة.
قرب عليها ووقف أمامها.
ابتسم بلطف: "أنا مش هقول مقدمات كتير، مع إني مجهز لك شعر، بس قولت ندخل في الموضوع على طول. تتجوزيني؟"
هتفت وصال بصدمة: "إيه؟"
ضربتها سجده بخفة: "بيقولك تتجوزيني."
: "دكتور تامر، إنت فاجأتني. أنا بجد مش عارفة أقولك إيه."
: "أقدر أعرف إنك هترفضيني؟ أنا مش عايز رد منك دلوقتي. أنا فكرتك شايلة مشاعر جواكي تجاهي."
: "أنا موافقة."
اتُفُجِئَ من ردها المفاجئ: "قولتي إيه؟"
ابتسمت بسعادة: "بقولك موافقة."
اتُفُجِئَ أنها مرفوعة بين يديه في حضنه في الهواء.
الكل صفق وهم يتهامسون وفيه اللي زغرط.
نزلها تامر ورجليها لمست الأرض.
نظرت وصال وحولها بخجل.
مدت يديها وسحبت منه بوكيه الورد.
دخلت المنزل بعد فترة وهي تدندن بسعادة: "الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة برموشها السودا الحلوة شغلتني نادتني خدتني وودتني بعيد وجابتني."
وجدت والدها أمامها.
قربت عليه بسعادة: "أقدر أعرف سبب فرحتك دي؟"
: "أنا مش مصدقة يا بابا، دا طلب إيدي. دا حلم حقيقي، أنا مش مصدقة. جه طلب إيدي قدام الجامعة كلها."
: "موافقة؟"
هزت رأسها بخجل: "اللي حضرتك تشوفه يا بابا."
: "يومين وهرد عليه."
هزت رأسها بهدوء وصعدت الدرج.
نظرت إلى غرفة شقيقتها.
اتجهت نحوها فتحت الباب بتردد.
وجدت الغرفة مظلمة.
فتحت النور.
قربت عليها بهدوء: "عايزة إيه يا وصال؟"
وضعت بوكيه الورد على الكومودين وجلست على طرف السرير.
: "أنا عايزكي تحكيلي إيه اللي حصل. أنا عارفة إن عياطك تحت مكانش على يوسف، لأنك مكنتش بتحبيه لدرجة اللي توصلك للحالة اللي إنتي فيها دي."
اتعدلت على السرير بتعب: "عارفة شعور لما تحبي حد ويطلعك سابع سماء، وفجأة تلاقي نفسك وقعتي على سابع أرض. أنا حبيته، حبيته لدرجة إني مش متخيلة أنا هعيش من غيره."
: "في الفترة الصغيرة دي؟"
: "الحب مش بإيدينا. هو علقني بيه وفجأة جاب سكينة ولمه وقطع قلبي قدام عيني بكل برود."
حضنها وصال بحزن.
بدأت حوراء في البكاء: "أنا اخترته هو، لما ساب الاختيار في إيديه، اخترته هو. مش إنت. اخترت إني أحب مجرم، إنه سمحت لقلبي إنه يتفتح لقاتل. قتله. مكدبتش لما قولت إنه مريض نفسي. رغم قسوته معايا، حبيته. سلمتله كل حاجة. وفي الآخر صحيت على أكبر صدمة في حياتي، لما سابني. أنا دورت عليه بس مش عارفة هو راح فين. أنا معرفش أي حاجة عنه عشان أدور عليه."
لحظت وصال أثر الجرح اللي في دماغها: "إيه الجرح اللي في دماغك دا؟"
رفعت نظرها تنظر إلى ملامحها بصمت: "مش هتحكيلي السبب؟"
: "هحكيلك كل حاجة."
بدأت حوراء سرد ما مرت به منذ وصولها إلى نيويورك إلى سماع حديث الرجل في الكافيه وخطـفها من دارك وإنقاذها من ريان ومحاولة خطـفها ثانيًا من أركان ووصلها إلى مصر. بس لم تحكي لها أمر زوجها من ريان أو أدهم بالأصح.
: "وفي الآخر طلع ظابط كمان. دا مختل عقليين مش رائد زي ما بتقولي. إنتي بجد كنتي عايشة إزاي معاه؟ المهم كملي."
: "قالي في إيديكي الاختيار إنك تروحي عند أهلك، بس أنا معرفش إيه اللي حصلي ساعتها. مع إني كنت خلاص هتحرر من سجنه، بس اخترته هو وفضلت معاه أرعيه هو وأياد ابنه. ورجعنا البيت من أسبوع. فضلت أتابع جرحه وأشوف أياد. أنا عملته كأنه ابني بالظبط مش ابنه. وفي الآخر صحيت النهاردة اتلقيته سيبلي جواب إنه ماشي. دورت عليه بس متلقتهوش."
: "القلوب فعلاً مش بتتغير بالبعد والمسافات، لو بتحب الشخص بجد مهما كان بعيد هيفضل في قلبك، هتفتكري الذكريات الحلوة مع إني أشك في ده، هتفتكري ملامحه تفاصيل يومكم، هتشوفه في كل مكان حواليكي. هو بس المسافات وحشة عشان هيبقي واحشك ونفسك تبقي قريب منه. أكيد هو بيبادلك نفس الشعور. هو بس بعد عشان يعرف مشاعره تجاهك، وبعدين إنتي بنفسك قولتي على خطورة المهمة اللي كان فيها، فأكيد يبقي معملتهوش كده، بس بجد اللي يسمعك يقول إنه مافيا مش ظابط أبداً."
لاحظت حوراء بوكيه الورد: "مين جابلك الورد ده؟"
ابتسمت وصال بخجل عند تذكرها: "دا موضوع كبير."
: "احكيلي، حتى أخرج من النكد اللي إحنا فيه."
بعد مرور شهر كامل.
لم تتوقف حوراء على البحث عن أدهم ولم تخبر أحد بزواجها منه.
رجعت شغلها في الفندق ثانيًا.
دخلت قاعة الزفاف.
دخلت وصال بفستانها الخاطف للأنظار بجمالها وطلتها كأميرة من عالم ديزني.
ممسكة بيد والدها.
وحوراء ممسكة بذيل الفستان بفستانها الأحمر الناري.
اتجهت نحو تامر بابتسامة رقيقة: "أنا مش هوصيك عليها، أنا بسلمك حتى من قلبي. حطها في عينيك."
: "في قلبي قبل عيني يا عمي."
مسك أيديها تامر وكأنه هيمشيها.
وقفتهم سجده بفستانها اللبني.
: "وصال، نسيتي الورد."
أخذته منها.
بوكيه الورد.
سحبها تامر وبدأ يرقص على أغنية رومانسية.
قرب جمال على ابنته بغزل: "ممكن مولاتي تسمحلي بالرقصة دي؟"
ابتسمت حوراء ومسكت إيديه بحب: "مولاي يأمر وأنا أنفذ."
بدأ في الرقص بحب.
نظر جمال في عينيها بحنان: "ربنا يخليكي ليا يا روح قلب بابا وأشوفك أجمل عروسة."
توترت حوراء وحاولت متبينش توترها.
كل اللي كان يرقصه بيبدل مع بعض.
وصال بقت مع والدها وحوراء مع تامر.
: "وصال كلمتني عنك كتير."
: "هي وصال كدا، بتحب تتكلم على كل حاجة بتحصل معانا، فضوليه جداً. أنا عايزك تحافظ على وصال، هي بتحبك جداً."
: "أنا عمري ما هقدر أعمل حاجة مع وصال لأني بجد حبيتها."
: "ربنا يسعدك يارب ويخليكم لبعض."
بدلت حوراء مع وصال وأكملت رقص مع والدها بسعادة.
نظر تامر في عينها بعشق.
الفصل الثاني عشر
رواية اسيرة الشيطان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة الشاهد
دخلت الشقة وهي ممسكة بفستان الزفاف.
أغلق تامر الباب.
لفت تنظر إليه بتوتر.
تامر نظر إليها بتفاهم: أدخلي غيري هدومك علشان نصلي.
ميلت رأسها بابتسامة ودخلت غرفة النوم.
وجدت الغرفة مظهرها رائع بالورد الأحمر والشموع والبالونات.
اتجهت نحو المرحاض تتوضأ وخرجت بعد دقائق.
كان تامر غير بدلته إلى بيجامة ستان.
وقف تامر أمامها وهي خلفه.
رفع يديه وبدأ في الصلاة.
كانت تستمع إلى صوته العذب في ترتيل القرآن بخشوع.
بعد دقائق، صدق نظر إليها وهو يدعو أن حياتهم تكون سعيدة مع بعض.
مسك فكها بلطف.
رفع وجهها إليه.
توترت وصال من النظر إليها.
استقامت مسرعًا من توترها.
قام تامر مسك يديها بحنان: أنا مش مستعجل على حاجة. ادخلي غيري الفستان وتعالي علشان تاكلي.
: حاضر.
دخلت المرحاض أغلقت الباب وهي تضع يدها مكان قلبها الذي سيتوقف عن النبض بسبب سرعته.
خلعت الطرحة.
: إيه حاطة ميت دبوس، أمال لو كنت محجبة كانت حتطي ألف واحد.
في الخارج، اتجه تامر نحو المرحاض بقلق من تأخيرها.
في الداخل، طرق بهدوء.
: وصال أنتي كويسة.
: ثواني بغير.
: افتحي الباب، أنتي بتعملي دا كله إيه عندك.
فتحت الباب: مش عارفة أفتح السوستة، ممكن تساعدني.
أدته ضهرها.
مسك شعرها القصير البني ووضعه على كتفها.
مسك السوستة وبدأ في فتحها.
شعرت وصال برعشة في جسدها من لمسات أصابعه.
ظهرها كان هيفتحها لغاية الآخر.
مسكت يديه بخجل: كفاية كده، أنا هكمل.
بعدت عنه بهدوء وأغلقت الباب في وجهه.
أترسمت ابتسامة بجانب ثغره على خجلها.
جلس على طرف السرير ينتظر خروجها.
فتحت الباب بعد فترة.
نظر أتجها ثواني وتحولت ملامحه إلى الصدمة، فكم هي جميلة.
خرجت وهي ترتدي فستان أسود نفس لون بيجامته بحمالات رفيعة قصير من الستان وعليه الروب من الحرير.
حدد في تفاصيلها وهو مسحور بجمالها الصارخ.
قام قرب عليها.
توترت وصال.
سحبها تامر ليحـضنها بتملك وهمس بصوته العاشق: لقد كلفني الوصول إليكِ كثيرًا مِن الصّدقات، وعددًا هائِلًا من الدعواتِ في جوفِ الليل، ولم يبقَ مسجِدٌ في المدينة إلّا وكانَ لي أثرٌ به، كانَ الطريقُ إليكِ صعبًا ولكن كانَ وعدُ ربي حقًا ونِلتُ منزِلَتي في قلبِك.
رفعت وجهها تحدق في ملامح وجهه بخجل.
ميل تامر بوجهه قبـ لها بحب.
رفعت يديها بعد ثواني لفتها حول عنقه.
دخلت غرفتها أغلقت الباب خلفها.
أخذت ملابس من الدولاب واتجهت نحو المرحاض.
وقفت أمام المرآة بانكسار وهي تنظر إلى عينها الدبلانة والكحل السايح من البكاء.
مسحت الميكب من على وجهها وسرحت شعرها وغسلت سنانها وبدلت ملابسها إلى ملابس بيت مريحة.
خرجت من المرحاض قربت على السرير ألقت نفسها عليه وهي تشعر بتعب في جميع أنحاء جسدها.
فتحت هاتفها على صورة أدهم.
ابتسمت بشوق فهي تشتاق إليه.
مر شهر ولم تراه ولم تفقد الأمل في رجوعه.
بدأت في الكلام مع الصورة تخبره بما مر به منذ الصباح كما بقيت الأيام.
فهي تفتح هاتفها على صورته وتحدثه طول الليل وتخبره بما مر به في اليوم.
أغلقت عينها ونامت وهي ممسكة بيدها الهاتف على صورته.
في الصباح، استيقظت مبكراً على صوت المنبه.
رفعت يدها أغلقت الهاتف واتعدلت وهي مفتحة عينيها نص فتحة.
قامت أخذت ملابس من الدولاب اتجهت إلى المرحاض.
خرجت بعد فترة وهي ترتدي بذلة حريمي أنيقة مكونة من جيبة قصيرة لغاية الركبة سوداء وشميز أبيض وبليزر أسود وحذاء أسود.
لمت شعرها كحكة فوضوية.
ارتدت نظارة سوداء وسحبت هاتفها وضعته في حقيبة اليد وخرجت من الغرفة.
هبطت إلى الأسفل وجدت والدها يتناول الفطار.
قربت عليه بابتسامة.
: صباح الخير.
: صباح النور.
مسكت عيش فينو فتحته بالسكـ ينة وضعت فيه الجبن.
: ما تقعدي تفطري يا بنتي قبل ما تروحي الشغل.
: لا يا بابا متأخرة يلا سلام أشوفك بليل.
: سلام.
خرجت من المنزل أخذت سيارتها.
البواب فتح لها البوابة خرجت بالسيارة.
وصلت بعد فترة جراج الفندق.
صففت سيارتها ونزلت.
وضعت المفتاح في الحقيبة وخرجت من الجراج.
اتجهت نحو باب الفندق.
دخلت مكتبها جلست على الكرسي سحبت الملف الموضوع على المكتب وبدأت عمل.
دخلت عليها سكرتيرة المدير.
: مستر هيثم عايزك على مكتبه.
: متعرفيش عايزني في إيه.
: لا ياريت متتأخريش عليه لأنه شكله شايط النهارده.
قامت خرجت معاها: ربنا يستر.
اتجهت نحو غرفة مكتبه مع سكرتيرته الخاصة.
طرقت على الباب أمرها بالدخول.
دخلت شاور بالجلوس أمامه جلسة باحترام.
: فيه مشاكل في فرع الفندق اللي في الساحل، عايزك تروحي هناك وتشرفي على كل حاجة وترجعي حسابات الفندق كلها.
: خير يا فندم في إيه هناك.
: أستاذ أحمد مدير الحسابات المالية بعتلي حسابات الفندق مش عاجبني، المفروض أنه يدخل فلوس أكتر من كدا بس دا بيدخل حسابات مغطية مصاريف العمال بصعوبة.
عايزك تروحي على أساس أنك واخده إجازة من الشغل ورايحة إقامة هناك فترة وهترجعي.
وأنتي هناك حاولي تعرفي كل الحسابات اللي داخلة واللي خارجة من الفندق لأني حاسس إن في لعب من ورايا هناك.
: أقدر أروح إمتى الفرع هناك.
: قبل ما الشهر يخلص علشان ترجعي كل الحسابات قبل ما تجيلي.
: حاضر يا فندم بعد إذنك.
خرجت من المكتب شعرت بألم بسيط في معدتها.
قربت عليها السكرتيرة.
: أستاذة حوراء عايزكي تشوفي.
وضعت حوراء يدها على فمها واتجهت مسرعًا نحو المرحاض.
دخلت واغلقت الباب خلفها.
دخلت السكرتيرة خلفها إلى حمام السيدات.
طرقت على الباب بقلق.
: آنسة حوراء أنتي كويسة.
: أه أه كويسة شكلي خدت دور برد.
: هخلي عمي حسين يعملك حاجة دافية تشربيها.
خرجت بعد دقائق قربت على الحوض غسلت وجهها بتعب.
سحبت منديل وجففت وجهها.
نظرت إلى انعكاسها في المرآة بقلق فلم تكن أول مرة في شعورها بالاستـ فراغ.
خرجت من المرحاض اتجهت إلى غرفة المكتب جلست بتعب على الكرسي.
رخّت رأسها للخلف وهي تضع يديها على بطنها تشعر بألم شديد.
رجعت إلى عملها وهي تتلاشى شعورها بالتعب.
شعرت بالألم يزداد عليها.
استقامت من على المقعد دخل زميل لها في العمل.
وقفت بثبات أمامه.
: ألف مبروك معرفتش أحضر الفرح امبارح كانت ماما تعبانة شوية.
: ألف سلامة عليها.
: بتسلم عليكي كتير وعايزة تشوفك.
: إن شاء الله لو بقت فرصة قريبة هبقى أعدي عليها.
: حوراء مالك أنتي كويسة.
شعرت بدوخة شديدة سندت على المكتب بتعب.
قرب عليها عاصم بقلق.
: حوراء أنتي كويسة.
همست بتعب: لا..
سندها عاصم قبل ما تقع على الأرض.
فقدت الوعي.
حملها وضعها على الأريكة بقلق.
حاول يفوقها بس ما فاقتش.
طلع هاتفه من جيب بنطاله وطلب الإسعاف.
استيقظت وصال من النوم.
نظرت بجانبها وجدت السرير فارغ.
قامت بهدوء أخذت ملابس من الدولاب واتجهت نحو المرحاض.
خرجت بعد دقائق من الغرفة سمعت صوت صادر من المطبخ.
اتجت نحوه وجدته بيحضر الفطار.
ابتسمت بحب وهي بتقرب عليه: صباح الخير.
التفت إليها بابتسامة: صباح الورد والياسمين.
: بتعمل إيه هنا.
: قولت أحضرلك الفطار.
: لا خليك أنا هحضره.
سند بظهره على رخامة المطبخ وهو ينظر إلى تحركاتها.
كانت وصال متوترة من نظراته إليها.
شعرت بيده تحاوط خصرها: تامر انت بتعمل إيه.
: بحاول أسعدك علشان تقولي الجواز حلو.
: طب ابعد كدا علشان بجد أنا متوترة لوحدي.
ميل بوجهه دفنه في عنقها يستنشق رائحتها بعشق.
قبـ لها برقة وبعد عنها.
جلس على كرسي في المطبخ وهو يتابعها وهي بتتحرك في المطبخ بتوتر.
أنهت الطعام وضعت الأطباق أمامه وجلس تناولها الطعام.
تناولت وصال القليل من الأكل وقامت.
أتفاجأت أنها مرفوعة بين يديه في حضنه.
لفت يديها حولين عنقه.
: تامر نزلني هقع.
دخل تامر الغرفة وأغلق الباب بقدمه: عمري ما هسيبك تقعي.
وضعها على السرير بخفة.
نظرت إليه باستغراب.
: أنت جايبني هنا ليه أنا لسه مغسلتش الأطباق.
ميل على اذنها وهمس: عايزك في كلمة سر.
قبل ما تنطق بكلمة قبـ لها بحب.
دخل جمال بعد فترة المستشفى.
اتجه نحو غرفة وصال وجد عاصم زميلها في العمل واقف أمام الغرفة.
: خير يابني بنتي مالها.
: متقلقش يا عمي الدكتور معاها جوه.
: من امتى وهو معاها.
: من حوالي عشر دقايق.
قاطع حدثهم رنين هاتف عاصم.
طلع هاتفه وجد المتصل والدته.
: بعد إذنك يا عمي هرد على التليفون.
: ماشي يابني.
مشي عاصم بعيدًا عنه.
خرج الطبيب قرب عليها جمال بقلق.
: خير يا دكتور بنتي مالها.
: لا مفيش قلق خالص عليها هي كويسة دي أعراض طبيعية في أول الحمل ألف مبروك.
: حامل، أنت أكيد تقصد حد تاني بنتي مش متجوزة يا دكتور.
: أنا مش عارف أقولك إيه بس الأعراض اللي قدامي دي بتقول أنها حامل في أربعين يوم.
رواية اسيرة الشيطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة الشاهد
فتحت عنيها بوهن، رأت شاش أمامها، مرت ثواني ورأت بوضوح:
"أنا فين؟ إيه اللي حصل؟"
صفعة نزلت على وجهها، شعرت أن قلبها قد تحطم.
نظرت إلى والدها بصدمة:
"أنت بتضربني يا بابا؟"
جمال بحد:
"وأكسر رقبتك كمان، أنتي حطيتي راسي في الأرض، أنا مش هيصعب عليا قتلك بيدي دول ومش هاخد ساعة سجن فيكي، أنطقي اللي في بطنك دا ابن مين وجه إزاي وامتى وفين؟"
بدأت في سرد ما مرت به منذ وصولها إلى نيويورك إلى قدومها إلى مصر وهي تبكي وجسدها ينتفض من الخوف من والدها.
دفعها بعد فترة على أرض غرفتها.
صرخت حوراء وهي تسحف إلى الخلف برعب وتنظر إلى والدها وهو يخلع الحزام، لفه حول يديه وضـرب الهواء ليصدر صوت جعل جسدها ينتفض رعبًا:
"بتكدبي عليا؟ مفكرة إن الكذبة اللي قولتيها في المستشفى دخلت دماغي؟ شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم ونسيت أربيكي."
هزت رأسها بنفي ودموع تترقرق في عينها:
"بابا صدقني والله."
جمال بصوت مرتفع:
"أنا مش أبوكي، أبوكي مات من النهاردة، أنتي ولا بنتي، وإلا أعرفك."
أنهال عليها بالضـرب في جميع أنحاء جسدها وهي تصرخ من شدة الألم، ويزاد عليها ألم بطنها. ضمت نفسها بإحكام وهي تحاول منع وصول الضـرب على بطنها لحماية جنينها.
اتخدر جسدها بأكمله من الضـرب، لم تعد تشعر بالضـرب، فجسدها يألمها بأكمله. امتلأت بلوزتها البيضاء بالـدماء بسبب جـروحها.
توقف جمال عن ضـربها عندما صمتت ولم يعد يسمع لها أي صوت. نظر إليها وهي منكمشة في نفسها وجسدها بأكمله ينـزف. لم يهزه جفن. وجدها تفتح عينها بتعب. أنهال عليها بالضـرب ثانيًا.
أترسمت ابتسامة بجانب ثغرها بسيطة وهي ترى طيف والدتها أمامها بتشويش. غمضت عينيها بتعب، تستسلم للظلام التي تخف منه منذ الصغر.
رأت شاش إلى لعبها مع شقيقتها وضحكهم، أصابت وصال في قدمها عند لعبهم في الحديقة. ابتسامة والدتها ولعبها معهم، صريخها ولهفتها عليهم، كل هذا مر أمامها كانه شريط فيديو قبل أن تفقد الوعي وهي تشعر باصطدام الحزام على جسدها.
توقف جمال عن ضـربها. نظر إليها بدون شفقة أو رحمة. خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
رجع بظهره على الوسادة وهو ينظر إليها. رجعت بظهرها تستند على صدره العـاري وأغلقت عينيها وهي تستمتع برائحة عطره التي باتت تعشقها. مرر أصابعه في خصلات شعرها بحب:
"عايزة تقولي إيه؟"
"هو ليه بابا مجاش لغيط دلوقتي؟"
زاح شعرها للجانب الآخر ودفن وجهه في عنقها بهيام:
"أكيد مجاش علشان يسبنا براحتنا، أنتي عارفة إن النهاردة الصبحية بتاعتنا."
فرق قـبلات على رقبتها بين كلمة والأخرى.
وصال بخجل:
"هي طنط محضرتش الفرح ليه؟"
أتنهد تامر وهو يبعد عنها:
"ماما مش فاضية تيجي تحضر فرحي علشان مشغولة بالبيه التاني."
دفنت رأسها في حضنه وكأنه ملجأها الوحيد التي تنتمي إليه:
"معلش يا حبيبي، هو مهما كان جوزها وليه الحق عليها إنه يقولها تحضر ولا لا."
"بس أنا ابنها."
"وهو جوزها."
رفعت نفسها، قـبلتها بخجل تحاول التخفف عن حزنه بسبب تعامل والدته الجاف معه. لف يديه حولين خصرها بتملك وبادلها الـقـبلة بعشق.
فتحت عينيها بوهن، اتعدلت في جلستها بتعب. استقمت بهدوء وهي تشعر بدوخة شديدة. حاولت فتح الباب ولكن كان مغلق. خبطت عليه بضعف وبكاء:
"بابا صدقني أنا مظلومة، معملتش حاجة والله، كان غصب عني، عشان خاطري سمحني وافتح الباب بابا، بابا رود عليا بابا، والله ما كان بيدي، أنا حاولت أبعده عني بكل الطرق بس معرفتش، صدقني كان غصب عني، بابا افتح الباب بابااا."
جلست على الأرض بتعب، نظرت إلى قدمها المليئة بالكدمات ببكاء. رخت رأسها للخلف على الباب وأغلقت عينيها بتعب.
سمعت صوت المفتاح في الباب. بعد دقائق، استقامت مسرعة معتقدة والدها. الباب اتفتح ودخلت فتحية الطباخة. شهقت بفزع وهي تلطم وجنتها:
"يالهوي يا بنتي على اللي أنتي فيه، منه لله اللي كان السبب."
"نانا هو بابا فين دلوقتي؟"
"في مكتبه."
"ميلت على يدها تقبلها: أبوس إيدك خليني أمشي من هنا، بابا هيقتلني لو فضلت قاعدة في البيت هنا."
دمعت عينيها بحسرة عليها:
"يا عيني عليكي يا بنتي وعلى الزمن واللي عمله فيكي، تعالي ورايا، أنا لسه مدخلاه القهوة وهو طول ما هو في المكتب يبقى مش هيخرج دلوقتي."
"طب وهتقوليله إيه لو عرف؟"
"مش هيشك فيه لأني خدت مفتاح الأوضة من وراه."
خرجت حوراء بهدوء. هبتت فتحية، نظرت إلى باب المكتب المغلق وشاورت إليها بالنزول. نزلت حوراء وخرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي:
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة:
"بابا ارحمني والله أنا معملتش كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض:
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب:
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات:
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب:
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي:
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نزلت صفـعة قوية على وجهها أوقعتها أرضًا بسهولة بسبب شعورها بالدوخة.
"بابا ارحمني والله أنا معملت كدا."
"تمن الـشـرف المـوت، وأنتي اللي كتبتي على قـبـرك بيدك."
اتجه نحوها، سحبها من شعرها. قامت بصعوبة وهي تصرخ بالنجدة. صعد إلى الأعلى ثم إلى غرفتها. دفعها، فوقعت على الأرض.
"أنا مش هـمـوتك وأوسـخ إيدي بـدمك، الظـفر أنا هعمل أكتر من كدا، هخليكي تتمني المـوت ومطلهوش."
قرب على التسريحة، أخذ مقص من عليها وقرب عليها.
زحفت حوراء للخلف برعب.
"أنت هتعمل إيه؟ صدقني مظلومة، مكنش بيدي والله مكان بيدي، أنا آسفة إني معرفتكش من الأول بس والله أنا كنت خايفة عليك، صدقني."
"أنتي واحدة وسـخت، مستحقش العيشة، أنتي عايزة المـوت وأنا هخليكي تتمني المـوت ألف مرة لغيط أما تمـوتي وأغسل عـاري بيدي يا..."
سحبها من شعرها وبدأ في قص خصلة منه.
حوراء ببكاء ورعشة:
"والله كان غصب عني، متعملش كدا فيه."
نزل شعرها كله قدام عينيها على الأرض. دفعها، أتـصـدمت رأسها في الأرض. مسكت شعرها من على الأرض وحضنته بنهيار.
مر يومان وما زالت محبوسة في غرفتها. دخلت عليها فتحية في منتصف الليل، وجدتها جالسة على كرسي هزاز تنظر إلى الفراغ. نظرت إلى عظام وجهها التي بات يظهر من فقدانها الوزن وقلة أكلها، ولاكن ما زالت جميلة رغم علامات الحزن التي تحفر ملامحها. قربت عليها وفي يدها سندوتشات.
"أنا استنيت أبوكي لما نام وخدت المفتاح وجبتلك حاجة تاكليها."
"اتعدلت بأمل: هو نام."
"اه يا بنتي."
قامت وقفت اتجهت نحو الباب مسرعًا. مسكتها فتحية من معصمها بستغراب.
"رايحة فين؟"
"مفيش وقت يا نانا، أنا لازم أخرج من هنا، أنا لو فضلت هنا هيقتلني."
"طب يا بنتي هتروحي فين؟ الدنيا ليل."
"متخفيش عليا، أنا هعرف أتصرف، يلا أنا لازم أمشي، مفيش وقت."
خرجت من الغرفة، هبطت الدرج ثم خرجت من المنزل. اتجهت نحو البوابة وقبل ما تفتحها سحبها جمال بعـنف.
التفتت إليه برعب. هزت رأسها بنفي.
"بابا صدقني والله كان غصب عني والله."
نز
رواية اسيرة الشيطان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد
ركبت السوبر جيت. جلست على المقعد بتعب. فتحت هاتفها على صورة أدهم. تنظر إلى ملامحه المحفورة في قلبها. لم تصدق نفسها أنها عشقته إلى هذا الحد.
مر ساعات ووصلت إلى محطة الباص. أخذت حقيبتها وأخذت سيارة أجرى. وصلت بعد فترة قليلة إلى الفندق. أعطت السائق الأموال واتجهت نحو الداخل.
أنهت إجراءات الدخول.
"أستاذة حوراء، نورتي المكان. محدش ادانا خبر بزيارتك."
"لأني مش جايه هنا للعمل. أنا جايه هنا علشان اغير جو. أنتي عارفة الفترة دي محتاجة جو الساحل."
"مصطفى هيطلع شنتط حضرتك ويوصلك للأوضة بتاعتك."
أومأت لها بإبتسامة. أخذ العامل الحقيبة واتجهت معه حوراء إلى غرفتها. دخلت الغرفة وشكرت العامل. فتحت حقيبتها ورتبت ملابسها. دخلت المرحاض ومسحت مساحيق التجميل التي تخفي آثار الضرب. أخذت حمام دافئ يريح ألم جسدها. ارتدت ملابسها وصففت شعرها وخرجت من المرحاض. قربت على السرير ألقيت نفسها عليها وأغمضت عينيها بتعب.
لم يمر ثواني وكانت قد نامت من شدة تعبها وتفكيرها الزائد.
استيقظت على رائحة عطره التي تعشقها. اتعدلت على السرير وعينيها مفتوحة نصف فتحة. خرج تامر من المرحاض. نظر إليها بحب.
"صباح الخير."
"صباح النور. أما أنتي عايزة تنامي بتصحي ليه؟"
"علشان احضرلك الفطار. أنت خارج؟"
قامت من على السرير وقفت أمامه.
"اه. كلموني من المستشفى وقاله في حالة لازم اشوفها."
نظرت لعينه بضيق.
"وهو مفيش إلا أنت بس اللي في المستشفى؟ ما يخلى دكتور تاني يشوفها."
"مينفعش لأن أنا اللي عامل العملية ولازم أنا اللي أشرف على الحالة بنفسي."
كانت على وشك الرحيل من أمامه بضيق. سحبها تامر من معصمها وحضنها بشوق.
"بالرغم أنك معايا بس بتوحشيني ومش عارف أبعد عنك ولا اتحكم في مشاعري نحيتك."
أحمرت وجنتها بخجل. ميل قبل وجنتها بعشق ولف إيديه حولين خصرها وهو تايه في عينيها البني مثل فنجان القهوة ورمشها الكثيفة التي يشبهها بالريم الذي يتغزل بعينيه جميع الشعراء. قاطع اللحظة الجميلة صوت رنين هاتفه.
بعد عنها تامر باستعجال.
"أنا همشي دلوقتي ومش هعوق عليكي."
"تروح وتيجي بالسلامة."
"الله يسلمك. سلام."
رفعت يديها وهمست برقة: "سلام."
فتحت عينيها في منتصف النهار. زاحت شعرها من على وجهها بضيق. استقامت بهدوء. أخذت ملابس من الدولاب وارتدت ملابس تخفي آثار الكدمات من على جسدها. وضعت مساحيق تجميل رقيقة تخفي آثار الضرب اللي على وجهها. سحبت هاتفها من على السرير وخرجت من الغرفة.
اتجهت إلى المطعم. جلست على طاولة بمفردها. الجرسون قرب عليها باحترام. طلبت الطعام منه وغادر. رجع بعد فترة بالطلب وضعه أمامها ورحل. بدأت في تناول الطعام بجوع فهي لم تتناول شيئًا من ليلة أمس. أنهت الطبق بتاعها وخرجت من المطعم.
اتجهت نحو غرفة في الفندق. طرقت على الباب ودخلت.
"أستاذة حوراء، أهلاً وسهلاً بيكي. نورتي المكان."
ابتسمت وهي تجلس.
"المكان منور بصحابه."
"غريبة مجيتك فجأة. ديما بيجي خبر للفندق قبل ما حد يجي."
"لا أنا مش جايه شغل. أنا قولت اجي هنا اغير جو وافصل نفسي عن الشغل فترة."
"أنتي تنوري في ايه وقت. تشربي إيه؟"
"ولا حاجة. أنا بس كنت زهقانه وقولت اجي اسلي وقتي واشوف حسابات الشهور اللي فاتت."
أتوتر أحمد وحاول ما يبينش قدامها إنه متوتر.
ابتسمت وهي تنظر إلى عينه بجدية وتعلم ما بداخله.
"مش عايزين نتعبك معانا يا أستاذة حوراء."
"لا مفيش تعب. هتقوم تجبلي الملفات ولا اقوم أنا؟"
قام أحمد أحضر الملفات ووضعهم أمامها. أخذتهم من على المكتب وقامت بثبات.
"هاخدهم معايا اوضتي علشان ارجعهم براحتي."
خرجت من المكتب اتجهت نحو غرفتها. جلست على الأريكة وبدأت في الشغل. مر الوقت ونسيت نفسها في الشغل. بعد ساعات طويلة طرقت الملفات من ايديها. رفعت وجهها تنظر إلى النهار الذي شقشق. رخت رأسها للخلف ونامت بإرهاق.
استيقظت بعد ساعات على صوت رنين هاتفها. مسكت الهاتف بنوم وأجابت.
"إيه يا بنتي؟ أنتي نايمة لغيط دلوقتي؟ دي الساعة عشرة ونص."
"كنت مشغولة في الشغل امبارح ونايمة الفجر."
"خلاص روحي نامي انتي ولما تصحي ابقي طمنيني عليكي."
"سلام."
أغلقت الهاتف ومسكت رقبتها بتعب. قامت أخذت ملابس ودخلت المرحاض. ارتدتها ووضعت مساحيق تجميل واتجهت نحو المطعم. طلبت الإفطار وبدأت في تناول الفطار ومعه الشاي. مسكت هاتفها ورنت على.
"صباح الخير يا فندم."
"صباح النور. مش بتيجي الشغل ليه بقالك كام يوم؟"
"أنا آسفة يا مستر هيثم بس كان عندي ظروف مكنتش بقدر انزل الشغل بسببها. أنا دلوقتي في الأوتيل في الساحل. أنا رجعت كل الحسابات واكتشفت إنه بياخد بالملايين من ورا الفندق الكام شهر اللي فاتوا. واخد تلاتة مليون جنيه دا غير مرتبه."
"يا ابني! الكـ ب في سبع شهور بس واخد تلاته مليون! أنا هحوله للتحقيق. استلمي أنتي الشغل هناك لغيط أما ابعتلك حد يمسك مكانه."
"حاضر يا مستر هيثم."
"أنتي وصلتي هناك من امتا؟"
"لسه واصلة امبارح."
"فيه عميل مهم جاي من روسيا يعمل فرح بنته هنا في مصر. عايزك تجهزي الحفلة بنفسك."
"المعاد امتا؟"
"بعد شهرين في شهر تسعة. عايز الحفلة تعجبهم. وأنا هبعتلك شركة تنظيم الحفلات تتعامل معاكي."
"كل حاجة هتبقى كويسة متقلقش يا مستر هيثم."
أنهت حديثها معه وخرجت أمام البحر. جلست على الرمل تنظر إلى جمال المنظر. مسكت النوت بوك الخاص بها والقلم.
"لو كان الحب كلمات تُكتب؛ فلا تنتهي أقلامي، لكن الحب أرواحٌ تُوهب؛ فهل تكفيك روحي؟!"
"الكلمات قد تكذب، ولكن التصرفات دائمًا تقول الحقيقة. شكرًا للمواقف التي تظهر لنا حقيقة البشر. حقيقة الإنسان ليس بما يظهره لك؛ بل بما يفعله لأجلك، فالأفعال هي المقياس الحقيقي وليست الأقوال؛ لذلك لا تنظر إلى ما يقوله؛ بل انظر إلى ما يفعله."
"كثيرون يتساقطون من أعيننا، عندما نتعمق بتفاصيلهم. لا تنخدع في كل من يمر في حياتك وبيده وردة. البعض يمرون فيتركون جرحًا، والبعض يمرون فيتركون رائحةً عطرًا، والبعض يمرون فيتركونك شخصًا آخر."
"الحياة مواقف وتجارب، فيها: شهد النحل، سموم العقارب، شهامة غريب، وخذلان أقارب؛ فمن أكرمك أكرمه، ومن استهان بك أكرم نفسك عنه."
أنهت النص. رفعت وجهها تنظر إلى النافذة. مر على قدمها إلى الساحل شهرين. هل فعلاً كانت طول هذه الفترة تكتب ذلك النص؟ أغلقت النوت بوك وضعته على المكتب وعليه القلم. كانت كل وقتها بين الشغل والكتابة.
خرجت من شرودها على صوت طرق باب المكتب. نظرت إلى الباب.
"ادخلي."
دخلت السكرتيرة ومعاها بوكيه ورد.
"في حد سابلك بوكيه الورد دا ومشي."
أخذته منها.
"لسه مقلش هو مين؟"
"لا يا فندم زي كل مرة بيجي وبيكون لابس ماسك بيسيبه وبيمشي."
"روحي شوفي شغلك انتي."
سحبت الكارت اللي على الورد فتحته.
"العين التي تمتلئ بك، لن تنظٌر لغيرك حاضرًا كٌنت أو غائبًا."
قفلت الكارت وهي تفكر فمن سيكون هذا الشخص. فهو منذ شهر وهو يرسل إليها هدايا وورد وألعاب حتى يرسل لها ملابس أطفال للجنين. وضعت الورد على المكتب وخرجت تتابع تحضير حفل الزفاف. فاليوم الزفاف. تابعت كل حاجة وصعدت إلى غرفتها. بعد فترة أخذت حمام دافئ ووضعت مساحيق التجميل. قربت على الدولاب فتحته. نظرت إلى الفستان الذي كان من ضمن الهدايا التي ترسل إليها.
سرحت بتفكيرها إلى هذا اليوم التي رجعت الغرفة وجدت فستان في غاية الجمال على السرير وبجانبه بوكيه ورد.
خرجت من شرودها سحبت الفستان وارتدته. طرت شعرها الطويل منسدل على ظهرها بعناية.
دخلت قاعة الزفاف التي أشرفت عليها بنفسها بطلتها الخاطفة بفستانها الذهبي اللامع الذي يظهر تفصيل بطنها المنتفخة وحذائها الخاطف.
قرب عليها عاصم بأعجاب.
"بقي فيه حد عاقل يسيب القمر دا لوحده هنا في مصر وهو عايش في نيويورك."
ضحكت بصوتها الأنثوي.
"أنت عارف الشغل. وأدهم جوزي بيحب شغله جداً وعنده شغل كتير علشان كدا مش عارف ينزل مصر."
"أنا عندي فضول جداً إني أشوفه. أنتي حتى معزمتيش حد على فرحك."
"كان عنده ظروف ومعرفتش أعزم حد."
قربت عليهم أماني.
"مستر هيثم كان بيسأل عليكي."
"ماشي. بعد إذنك يا عاصم."
رفعت طرف فستانها ومشيت بكل ثقة. وقفت أمام هيثم.
"مستر هيثم؟ قالولي إن حضرتك عايزني."
نظر في اتجاهها.
"أيوه. كنت حابب أشكرك على تعبك ومجهودك. مستر فرانكو معجب بالحفلة. الفكرة النظام جميلة جداً."
"أنا حبيت يكون النظام مختلف لأنهم جم مصر بسبب حضارتنا. أنا فكرة وقولت ليه الحفلة متكونش بنظام الفراعنة ويكون النظام فرعوني."
"تفكيرك جميل والعروسة مبسوطة جداً."
خرجت بعد فترة وقفت أمام المياه تنظر إلى المياه بحزن. شعرت بقدم الجنين يضربها بداخل أحشائها. ابتسمت بحنان وهي تملس على بطنها بحنان. سمعت صوت هي تعرفه جيدًا.
"هتفضلي واقفة عندك كدا كتير."
لفت بشوق. نظرت إلى ملامحه بشوق. شعرت بقلبها يرفرف من الفرحة. كانت مشاعرها متلخبطة. أرادت أن تجري تحتضنه بشوق وتبكي بداخل حضنه. اتجهت نحوه وعينها ترقرق بالدموع. لم تعلم من أين جابت الشجاعة هذه ونزلت صفعة على وجهه بيدها الصغيرة.
رواية اسيرة الشيطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبة الشاهد
نظرت إلى تفاصيل وجهه التي تشتاق لرؤيتها. شعرت بقلبها يرفرف من الفرحة. أرادت أن تعانقه لتشعر بالأمان، فهو ملجأها الوحيد. اتجهت نحوه بخطوات سريعة.
صفعته على وجهه. لم يعطِ لها أي رد فعل ووقف بسبات أمامها. ضربته في صدره بغضب وهي تصرخ عليه: "أنا بكرهك. أنا سلمتك نفسي وقلبي وأنت في الآخر بعتني وهربت. أنت مريض نفسي فعلاً وعمري ما هندم إني قلتلك الكلمة دي."
هدأت قليلاً وأكملت ببكاء: "أنا حبيتك، لا لا أنا عشقتك وأنت اتخليت عني. سبتني وخدت ابنك ومشيت. أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟ قد الحب اللي حبتهولك كرهتك أضعاف أضعافه."
حاول أدهم أن يمسك يديها بهدوء. صرخت في وجهه وهي تبعد يديه عنها: "ابعد عني، متلمسنيش. أنا أنا بكرهك."
جاءت تمشي، أمسكها أدهم من خصرها. وقعت في حضنه. وضع يديه أسفل قدمها ورفعها بين يديه وهي فاقدة الوعي. اتجه نحو الفندق.
دخل ووقف في الاستقبال: "اطلب دكتور بسرعة وخليه يطلع على أوضتي."
"حاضر يا فندم."
اتجه نحو الجناح الخاص به ووضعها على السرير. نظر إلى ملامحها المتعبة. مرّت دقائق وهو يتأمل ملامحها بقلق ممزوج بحزن.
طرق الباب. قام مسرعًا وفتح الباب. دخل الطبيب وباشر عمله تحت أعين أدهم الخائفة.
"هي ضغطها عالي شوية. أنا هكتبلها على أدوية هتظبط الضغط عندها. ولازم تتابع مع دكتورة نساء لأن واضح إنها مكنتش متابعة صحتها ولا صحة الجنين."
"شكرًا يا دكتور، تعبتك معايا."
"ولا تعب ولا حاجة، ده شغلي."
خرج الطبيب وخرج معه أدهم. أحضر الأدوية ورجع. وجدها ما زالت نائمة. جلس أمامها وهو يتأمل ملامحها بتفكير.
قبل سفره إلى نيويورك بأيام، كان جالسًا في السيارة أمام منزلها. نظر إلى الوقت المتأخر في ساعة اليد ونزل من السيارة. تسلق سور المنزل ونط في الحديقة. دخل المنزل من باب المطبخ ثم صعد إلى الأعلى. دخل غرفتها بهدوء. كانت نائمة على السرير ترتدي هوت شورت وتيشيرت بحمالات. نظر إليها بشوق. قرب، جلس بجانبها بهدوء. زاح خصلات شعرها من على وجهها. مال ليستنشق أنفاسها بعشق.
تحركت حوراء وهي نائمة. قام أدهم مسرعًا. خرج من جيب بنطاله كاميرا صغيرة غير مرئية. وضعها على تابلو متعلق على الحائط بصورتها يوم التخرج. قرب عليها، قبلها بعشق. وخرج من الغرفة ثم من المنزل بأكمله كما دخله.
كانت جالسة أمام التلفزيون تشاهد فيلماً. خرج تامر من الغرفة وجلس بجانبها. لم تعطِه أي اهتمام.
"هتفضلي كده كتير؟"
لم تعطِه أي رد.
تامر بضيق من تجاهلها: "هو أنا مش بكلمك؟"
"نعم، عايز إيه بقى؟ تقولي إنك مشغول وفي الآخر ألاقيك قاعد مع السنيوريتا في المستشفى بتضحك وتهزر معاها."
"صدقيني، كان عندي شغل كتير معرفتش آجي آخدك من الجامعة. ولما جيتي كانت دكتورة سهير كانت بتوريني تحاليل وأشعات لحالة عندها وعادي وإحنا بنتكلم ضحكنا، يعني مش جريمة."
قرب عليها وهو يلف يديه حولين خصرها.
"وبعدين، اللي معاه القمر هيبص للأرض."
"الكلام ده مش بياكل معايا، ويلا ابعد عني، مش عايزة أتكلم معاك."
مسك يديها بيده الثانية، قبلها بحب.
"أنا عمري ما هفكر غير فيكي. وبعدين ما أنا لو كنت عايزها كنت اتجوزتها، ما هي قدامي على طول. بس أنا حبيتك انتي."
سندت رأسها على صدره وهي تشعر بعدم راحة لهذه الدكتورة.
"هحاول أصدقك."
"قومي غيري، هنخرج نتعشى بره."
"خليها يوم تاني، أنا تعبانة ومحتاجة أنام."
"إنتي بقيتي تنامي كتير الأيام دي."
"هعمل إيه؟ زي ما أنت شايف، قاعدة لوحدي طول اليوم. هقوم أحضرلك الأكل."
قامت واتجهت نحو المطبخ. تابعها تامر بصمت. دخل المطبخ بعد دقائق خلفها. وقف عند الباب يتابعها وهي تتحرك في المطبخ بهدوء. وضعت الأطباق على السفرة أمامه. جاءت تمشي. تفاجأت أنها وقعت في حضن تامر.
"تامر، إنت بتعمل إيه؟ سبني."
"تؤ، أكليني."
"وأنت اتشليت؟ كل نفسك."
"اتشليت؟ الألفاظ... سعد، يخربيت عقلك. يلا، أكليني لأني مش هقوم من على رجلي غير وأنا آكل."
مسكت الشوكة، أخذت الطعام ووضعته في فمه.
"خلصت، يلا بقى سيبني أقوم."
مسك الشوكة، ملاها بالطعام ووضعها أمام فمها.
"هأكلك زي ما أكلتيني."
فتحت فمها وأخذت الطعام برقة. أطعمها تامر وهو مركز مع تفاصيل ملامحها عن قرب. فهو مسحور بعينيها التي يشبهها بالغزال. نظر إلى عينها، تبادلته النظرات. وضع الشوكة في الطبق ورفع يديه. رجع خصلات شعرها اللي نزلت على عينيها لتظهر عينها الثانية التي كان يغطيها خصلات شعرها. دفن وجهه في عنقها بتعب. رفعت يديها تملس على شعره بحنان.
"أنا عشت طول عمري محروم من أعز حد في حياتي. سبتني وأنا عندي عشر سنين واطلقت وراحت اتجوزت بعدها على طول."
"أنا عارفة إنك طول الوقت بتفكر فيها لأنك دايماً سرحان، بس أنت حاول تنساها. أنا عارفة إن الموضوع صعب، بس هتعمل إيه؟ حاول تركز في حياتك. أنا ساعات من كتر ما أنت بتقعد فترة طويلة بتفكر فيها بشك فيك."
ضحك تامر رغمًا عنه: "بتشكي فيا؟"
"محدش فينا ملاك عشان مشكش فيك."
"اللي إنتي بتطلبيه صعب عليا."
"أنا مش عايزك تزعل من حاجة. أنا قلبي بيتقطع لما بشوفك سرحان، لأني بكون عارفة إنت بتفكر في إيه."
نزلت يديها على ظهره. لفت يديها حولين ظهره بحنان. قامت وهي تسحبه من معصمه في اتجاه الغرفة.
"تعالى، أوريك جبتلك إيه النهارده."
دخلت الغرفة. قربت على حقيبتها. أخرجت زجاجة عطر.
"عجبتني جداً وقولت متغلاش عليك. شوفها كده."
فتح البخاخ من العطر، استنشقه.
"الله، ريحتها جميلة. ربنا يخليكي يا روحي."
قربت على السرير ونامت.
"اطفي النور ويلا عشان ننام."
أغلق النور وقرب على السرير. نام بجانبها. قربت وصال عليه. سحبها تامر في حضنه. قبل وجنتها بحب.
"تصبح على خير."
"وانت من أهل الخير يا روحي."
فتحت عينيها بثقل، تشعر بأنفاس ساخنة. فتحت عينيها بوضوح. وجدت أدهم دافن وجهه في عنقها.
دفعته بعيدًا عنها وتعدلت. استيقظ أدهم بفزع من دفعتها.
"إنتي كويسة؟ أطلب الدكتور."
"إنت إزاي نايم جنبي؟ أنا فين؟ مين اللي جابني هنا؟"
نفخ بضيق وهو يزيح شعره اللي نازل على عينه للخلف.
"يا صباح يا عليم، يا ستار يا كريم. هو فيه حد يصحى حد كده؟"
قامت من على السرير، شعرت بدوخة شديدة. وقعت على الأرض.
قرب عليها أدهم بقلق. حملها ووضعها على السرير بخفة.
"إنتي تعبانة دلوقتي ومحتاجة راحة."
ملست على وجهها بحنان: "أنت بجد؟ أنا حبيتك، ليه تبعد وتعمل فيا كده؟ أنا كنت خايفة أعترفلك بمشاعري تكون مش شايل مشاعر. أنا معرفش إمتى وإزاي بس حبيتك غصب عني. حبيتك قبل ما أعرف أنت مين. حبيتك وأنت مجرم قبل ما أعرف إنك ظابط. أنا بلعن اليوم اللي فكرت أسافر فيه وقابلتك. أنت دمرتلي حياتي. خليتني في عين أبويا وأختي واحدة رخيصة باعت نفسها لواحد أقرب حد ليا كان عايز يموتني بسببك. أنا موجودة هنا عشان هربانة من أبويا لأنه لو كان عرف مكاني كان زماني مت. أنت خلتني أكدب على كل الناس اللي بتعامل معاهم وأقول لهم إني متجوزة وجوزي عنده شغل مهم في نيويورك ومش عارف ينزل عشان يطمن على مراته وابنه. أنت اتخليت عني وسبتني في وقت أنا كنت محتاجاك فيه. أنا هنا محدش بيسأل عني، محدش بيبقى جنبي وقت تعبي. أنا بقالي شهرين بعالج جسمي بسبب الضرب اللي كنت باخده منك ولا من أبويا. هو أنت طلقتني؟ حتى دي أنا معرفهاش. إذا كنت لسه مراتك ولا طلقتني؟"
سحبها لحضنه. هو محتاج للحضن ده أكتر منها. بكت حوراء. مسكت في التيشيرت بتاعه، تود أن تدخل بين أضلعه. ضمها أدهم بحنان وهمس بنبرة صوت حزينة: "كان لازم أبعد عشان أنهي كل حاجة وأعيش وأرجع أعيش حياتي طبيعي. أنا رجعت تاني نيويورك عشان ميتشكش فيا. ودبرت حادثة وأنا راجع من بره أنا وأياد والعربية اتقلبت من على حافة الجبل. وأنا راجع القصر، زورت شهادة وفاة ريان ديفيد وأياد ريان عشان الصحافة والإعلان يعرفوا وكل نيويورك تعرف بخبر وفاتي. وفضلت فترة هناك لحد أما الأمور تهدى ووشي ميتعرفش وأعرف أرجع مصر باسم أدهم أنا وأياد. أما موضوع جوازنا فإنتي لسه على ذمتي ومش ورقتين زي ما إنتي فاكرة. أنا متجوزك على سنة الله ورسوله وفيه شهود على الجوازة دي. حوراء، أنا بحبك."
رفعت وجهها الباكي تنظر إليه بدهشة.
بدلها النظر إليها بحزن: "أنا عارف إني خسرتك، بس كل حاجة جت بسرعة. أنا حبيتك وأنا شايلك مشاعر من ساعة ما شوفتك في الطيارة وخليت رجالتى يتبعوكي لحد لما عرفت إنك قدمتي بلاغ في دارك. وساعتها قبل ما أوصلك كان دارك وصلك قبلي. أنا كان في إيدي أخليكي ترجعي مصر وأقدر أحميكي، بس أنا مقدرتش أخليكي تبعدي عني وعرضت عليكي الجواز مقابل الحماية. أنا حبيتك من قبل ما تعرفيني. عمرك قعدتي وفكرتي أنا إيه اللي يخليني أوقع نفسي في مشاكل عشانك؟ أنا كنت بتابعك في كل حتة إنتي بتكوني فيه."
سحب هاتفه من على السرير وفتحه. وضعه أمامها.
"دي أوضتي."
"مكنتش هقدر أستحمل أعيش من غير ما أشوفك طول الفترة دي كلها. أنا حاطط كاميرا في أوضتك عشان أطمن عليكي كل يوم. أنا شفت كل اللي حصلك وقت ما أبوكي عرف إنك حامل، بس ساعتها كنت لسه في نيويورك ولسه راجع من شهر. كلمت اللواء عمران وحكيتله كل اللي حصل وهو خلى حد من رجالتُه يدور عليكي لحد أما عرفتي إنك هنا في الساحل من حد في الفندق في مصر. جه هنا وكان متابع كل تحركاتك وبيبعتها لي أول بـ أول لحد أما جيت هنا الفندق وحجزت في الفندق باسم عمار خالد، الظابط اللي كان مكلف بمرقبتك."
"أنا اتوجعت منك أوي."
"أنا كنت موجوع أكتر منك. أياد هنا في الأوتيل كان فرحان جداً إنه شافك، بس أنا قولتلُه إنك تعبانة وخليته في أوضتك مع أولفت."
"هقوم أروح أشوفه."
"لا، خليكي هنا إنتي تعبانة وكمان شوية هخلي أولفت تجيبهولك. إنتي ليه مرحتيش شفتي صحة الجنين؟ إنتي مش عايزة؟"
توترت وحاولت تبعد نظرها عنه: "لا، أنا بس كنت مستنية إني أرجع ونروح نشوف صحة الجنين مع بعض. مكنتش هقدر أروح لوحدي وهو السبب في بعدي عن أهلي."
"اللواء عمران راح عند والدك وعرفه بكل حاجة وأكد كلامك اللي قلتيه. وأنا أول ما رجعت مصر روحتله البيت وعرفته كل حاجة وورته قسيمة الجواز. هو في الأول مكنش متقبلني، بس بعد كده قالي زي ما كنت السبب في مشيك لازم أرجعك. أنا مردتش أقوله إني عارف مكانك غير لما أقابلك وأهدي الموضوع بينه."
"عمر الوجع اللي كنت حاسة بيه هييجي؟"
جاءت تقوم، منعه أدهم: "رايحة فين؟"
"أنا لازم أخرج من هنا، عندي شغل."
"لا، خليكي هنا. النهاردة مفيش شغل."
"ده الشغل في نفس المكان، أنا لازم أنزل عشان الشغل وغير كده المدير في الأوتيل."
قام وقف أمامها ليظهر فرق الطول ما بينهم.
"أنا قولت مفيش شغل النهاردة يعني مفيش شغل. قدامك خمس دقايق تغيري الفستان اللي إنتي لبساه ده عشان ننزل نفطر. ولو طولتي في الكلام هيبقى مفيش نزول خالص."
"أنا معنديش هدوم هنا."
"افتحي الدولاب هتلاقي فيه هدوم ليكي."
فتحت الدولاب ووجدت ملابس تناسبها وهي حامل. ابتسمت بداخلها على اهتمامه. هي الآن علمت من كان يرسل لها الهدايا والملابس. أخذت دريس شيفون أبيض واتجهت نحو المرحاض بصمت. فهي حقاً متعبة ولا تقدر على النقاش معه. أخذت حمام دافئ ولمت شعرها ديل حصان وارتدت الملابس وخرجت. كان واقف في البلكونة وفي يده سيجارة. سعلت بخفة. التفت إليها أدهم وطفى السيجارة ودخل.
"إنت هتنزل معايا إزاي؟"
سار أمامها ببرود: "أنا جوزك، ورجعت امبارح من شغلي في نيويورك."
اتجهت خلفه نحو المطعم. سحب لها الكرسي، جلسها بهدوء وهو جلس أمامها.
"تحبي تطلبي إيه؟"
"اطلب لي زيك."
طلب أدهم الطعام وتابعها وهي تتناول الطعام بشوق. من حين لآخر قاطع الصمت بينهم صوت هي تعرفه جيداً.
رواية اسيرة الشيطان الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة الشاهد
دخل الدكتور القاعة بكل تكبر. نظرت إليه الفتيات، فهو حلم كل طالبة من شدة وسامته. جلس على مكتبه، وقبل أن يبدأ في الشرح، دخلت طالبة المدرج. لم تعطِ له أي أهمية، قربت على البيدج وجلست بجانب صديقتها.
"يخربيت جبروتك يا شيخة، دا الدكتور هيعمل منك شاورمة."
نظرت إليه بتحدي: "يوريني آخره."
حاول أن يتحكم في غضبه منها وبدأ الشرح. شعرت وصال بألم في معدتها. غمضت عينيها بتعب.
"وصال مالك؟"
فتحت عينيها ورفعت عينيها: "مش عارفة، حاسة بألم شديد في معدتي."
"هشوفلك مسكن معايا في الشنطة، بسرعة."
فتحت سجده حقيبتها لم تجد. رفعت وجهها بقلق على ملامح صديقتها المتعبة: "شكلي نسيته في الشنطة التانية، حاولي تستحملي، كلها نص ساعة والمحاضرة تخلص."
حاولت تحمل الألم، ولكن الألم ازداد عليها. لمّت أغراضها في الحقيبة ونهضت بهدوء متجهة نحو باب القاعة. منعها صوت الدكتور تامر.
"الدكتورة اللي طالعة المحاضرة لسه مخلصتش."
"أنا آسفة يا دكتور، بس مش هقدر أكمل المحاضرة."
"مفيش خروج من المدرج غير لما أخلص شرح المحاضرة."
"بس يا دكتور."
"مفيش بس، اتفضلي على مكانك ومتتكررش تاني إذا كان منك أو من حد تاني، إحنا هنا مش في زريبة."
رجعت مكانها وهي تمنع نزول دموعها بصعوبة من إحراجها أمام الكل. مر الوقت، وتعمد تامر أن يطول من مدة المحاضرة. انتهت المحاضرة، والكل خرج. خرجت وصال واتجهت نحو مرحاض السيدات ومعها سجده. دخلت المرحاض وأغلقت الباب خلفها.
استفرغت بتعب وبكاء.
"وصال مالك؟ أنتي كويسة؟ افتحي الباب، أنتي قافلة ليه؟"
لم ترد عليها وزادت في البكاء. فتحت الباب بعد دقائق. قربت عليها سجده بلهفة: "أنتي كويسة؟ تعالي نروح المستشفى."
قربت وصال على الحوض، غسلت وجهها وأيديها بالصابون.
"مش مستاهلة، أكيد دور برد بس شديد."
"طب تعالي نطمن، أنتي هتخسري حاجة؟"
"معلش يا سجده، وصاليني في طريقك."
"تعالي الأول نروح المستشفى."
"لا، أنا هاخد مسكن وهنام، ولو بقيت تعبانة هبقى أروح المستشفى."
"اللي يريحك."
وصلت بعد فترة العماره، طلعت المفتاح من حقيبتها، فتحت الباب ودخلت. بدلت ملابسها وأخذت مسكن ونامت بتعب.
التفتت إلى مصدر الصوت. ابتسمت برقة: "صباح الخير مستر هيثم."
"صباح النور."
"اتفضل اقعد اشرب الشاي معانا."
سحب كرسي وجلس أمام أدهم. رمقه أدهم بحد.
"أعرفك ببعض، أدهم جوزي، مستر هيثم صاحب الأوتيل."
"نورت المكان يا أستاذ أدهم."
"المكان منور بصحابه."
حرك نظره إليها: "دورت عليكي امبارح. العروسة كانت عايزة تشكرك بنفسها."
"أنا آسفة يا مستر هيثم، بس كنت تعبانة امبارح وطلعت أوضتي."
"غريبة، أماني قالت إنك مش في أوضتك."
ابتسم أدهم وهو يمسك يد حوراء. نظر هيثم إلى أيديهم بابتسامة.
"حبيت نقضي يوم جميل امبارح وأعملها مفاجأة وخدتها جناح تاني."
قرب عليهم عامل في الأوتيل باحترام: "مستر هيثم."
انتبه إليه هيثم. أكمل العامل كلامه: "في تليفون علشان حضرتك في المكتب."
هز رأسه وقام بهدوء: "بعد إذنكم، كأن المكان مكانكم."
غادر هيثم المكان. نظرت حوراء إلى أدهم بضيق.
"ينفع اللي أنت عملته دا؟"
"وهو ماله بيسألك ليه؟"
"أدهم، بعد إذنك، متدخلش في شغلي خالص."
"أنا هسيبك دلوقتي في الشغل علشان عارف إنك مش هتوافقي بقراري، بس أول ما تولدي هيبقى مفيش شغل."
أتفاجأت حوراء بصوت أياد وهو ينادي عليها. حركت نظرها في اتجاهه بلهفة. جري عليها أياد بفرحة. حملته بحنان.
"روح قلب ماما، اللي وحشني، وحشتني أوي."
"وأنتي كمان وحشتيني أوي. بابا قال إنك هتجيبي نونو صغنن ألعب بيه."
مسكت يديه الصغيرة ووضعتها على بطنها بهدوء. سحب يديه بفزع وعلامات القلق ارتسمت على ملامحه.
"دا فيه حاجة بتتحرك جوا بطنك يا ماما."
ضحكت حوراء وهي تقبله بحب: "دا النونو بيلعب جوا وبيقول أنا بحب أياد."
"وأنا كمان بحبه. تحب تلعب على البحر؟"
"اه علشان ألعب بالرمل."
"خليها وقت تاني يا أياد علشان ماما تعبانة وهتروح عند الدكتور دلوقتي."
"هاجي معاك."
"مش يلا بقي، اتأخرنا على معاد الدكتور."
حمل أدهم أياد واتجه نحو المستشفى. بعد فترة، كانت حوراء نائمة على سرير المستشفى والطبيبة بتعمل لها سونار.
"بصي، فيه جنين هنا، وفيه واحد جنبه اهو كمان. نسمع النبض."
هزت رأسها بنعم. سمعت صوت نبض جنينها. شعرت بدقات قلبها تزداد من الفرحة. هل حقًا هي تحمل في أحشائها طفلين؟ ارتسمت ابتسامة برقة من الفرحة. رفعت وجهها تنظر إلى أدهم. كانت ملامحه تعبر عن كل شئ بداخلها من الفرحة.
"فيه لسه واحد كمان هنا."
نظرت حوراء إلى الطبيبة بصدمة.
"أنا حامل في كام واحد؟"
ضحكت الطبيبة على صدمتها: "قدامي تلاتة توأم وصحتهم كويسة ووزنهم. والمرة الجاية هنحدد نوع الأجنة. أنا بس هكتبلك على فيتامينات علشان جسمك ضعيف وهما واخدين الكالسيوم اللي في جسمك كله."
قامت الطبيبة، جلست على مكتبها. جلس أدهم أمامها وهو في حالة من الصدمة. هل حقًا سيكون عنده طفل من حوراء؟ ابتسم بداخله. فهو تمنى كثيرًا أن يرزقه الله بفتاة يحبها وينجب منها، وها هو قد تزوج من الفتاة التي أحبها ورزقه الله بثلاثة أطفال منها.
خرجت حوراء من غرفة الكشف مع أدهم. أخذها بالسيارة واتجه نحو مطعم.
"تعالي نتغدى هنا، المطعم هيعجبك جدًا."
أومأت بهدوء ودخلت المطعم مع أدهم وهو شايل أياد.
"هتطلبي إيه؟"
"عايزة باستا بصوص المشروم واستيك."
"وأنا عايز آيس كريم."
"هات له زي، وبعد كدا نبقى ناكل آيس كريم."
طلبه الطعام، وأتى الويتر بعد فترة وضع الأطباق. بدأت حوراء تأكل. أياد وهي تتناول الطعام، وكانوا يختارون أسماء مع بعض، وأياد يشارك حديثهم. اندمجت حوراء معه في الكلام ونسيت كل اللي عمله معاها. قاطع حديثهم مدير المطعم بترحيب.
"منور يا أدهم باشا."
"أهلا بيك."
"المطعم منور بيك انت والمدام. مش هي دي المدام برضو؟"
"آه المدام وابننا."
حوراء بتسأل للمدير: "انت تعرفه؟"
"اه، مين ما يعرفش أدهم باشا. اتعاملت معاه قبل كده في القسم. لما الويتر قالي إنك موجود في المكان، قلت لازم أجي أسلم عليك بنفسي. لأن المرة اللي فاتت لما جيت أنت والمدام معرفتش أجي أسلم عليك."
نظرت حوراء إلى أدهم بصدمة.
"المدام؟"
استأذن المدير ومشي. قامت حوراء، سحبت حقيبتها وخرجت مسرعًا من المطعم. قام أدهم، خرج الأموال من محفظته وضعها على الطاولة وحمل أياد وخرج خلفها مسرعًا. سحبها من معصمها.
"أبعد عني بدل ما هصوت وألم عليك الناس كلها."
"اسمعيني، أنتي فاهمة غلط."
"مش عايزة أسمع منك ولا كلمة، مش طايقة أسمع صوتك ولا أشوفك. سيبني وابعد. أنت إيه اللي رجعك؟"
"حاضر، مش هتكلم، بس اهدي وتعالي نروح."
"مش هروح معاك في حتة، أنت واحد غشاش وخاين."
مال أدهم، حملها على كتفه بيد واحدة، وأياد يحمله باليد الأخرى. خافت حوراء تبعده عنها. توقع أياد اللي بيضحك عليها: "بابا شالك زي."
رمقته بغضب. ثواني وارتسمت ابتسامة على شفتيها على رؤية أياد يضحك. فهي تشتاق إليه بشدة وإلى تفاصيله. وصله أمام الفندق. نزلت حوراء من السيارة وعلى يدها أياد. اتجه نحوها أدهم. مسكها من معصمها.
"ممكن تهدي علشان نعرف نتكلم."
"أنت عايز تجنني؟ كنت مع واحدة في نفس المطعم وواخدني ورايح هناك."
"دا كان شغل وكانت المقابلة في المطعم دا."
"ويا ترى بقي كانت مين الهانم؟"
"الموضوع ده كان من وأنا هنا في مصر قبل ما أشوفك."
"متتهربش من سؤالي، كانت مين؟"
"بيلا."
"باربي الحمرا، أنا مش عارفة عجبك فيها إيه. هي دي اللي تليق معاك فعلاً. من هنا ورايح مش عايزة أشوف وشك قدامي خالص، أنت فاهم؟"
نظر إليها بغضب بسبب صوتها المرتفع. سحبها من معصمها، اتجه نحو الغرفة، دخل وأغلق الباب بعصبية.
"قلتلك ميت مرة متعليش صوتك عليا، ودا آخر تحذير ومش هحذرك تاني، أنتي فاهمة؟"
بدأ أياد في البكاء بخوف من شخيط والده. ضمته حوراء بحنان وهي تحاول تهدئته. جلست على السرير بتعب ظاهر على ملامحها. نفخ أدهم بضيق ودخل البلكونة.
فتحت عينيها وهي ما زالت تشعر بألم في معدتها. وجدت تامر واقف أمامها ومربع إيديه.
"مالك؟ اتخضيتي ليه؟ شوفتي عفريت قدامك؟"
قامت من على السرير بتجاهل وجوده. جت تخرج. منعها تامر.
"عارفة لو اللي حصل النهارده دا اتكرر تاني هتشوفي مني وش تاني. شغل العيال دا أنا مبحبهوش."
"وأنت سألتني ليه؟ كنت عايزة أخرج. لا، انت بس تهني علشان أنت الدكتور وأنا طالبة عندك."
"أنا مش عايز أسمع صوتك، أنتي فاهمة؟ ولو اتكرر تاني أنا هنزلك في أعمال السنة."
"اعمل اللي أنت عايزه، واوعى كدا."
جت تسحب أيديها. شدد عليها جامد.
"متأكدة من اللي أنتي عايزاه؟ وبعدين أنتي كنتي عايزة تخرجي ليه؟"
"دي حاجة متخصكش، وابعد إيدك عني، أنت بتوجعني."
طرق أيديها وهو ينظر لعينها بغضب. خرجت وصال من أمامه. جهزت العشاء ووضعته على السفرة. خرج تامر تناول الطعام وهو يتابعها من الحين للآخر. لاحظ أنها لم تنهي طعامها وقامت. انتظرت انتهائه وغسلت الأطباق. طرقته جالس في الريسبشن ودخلت غرفة النوم.
أرخى رأسه للخلف بزهق. دخل الغرفة بعد فترة على صوت بكائها. وجدها جالسة على السرير تبكي. قرب عليها بقلق.
"مالك؟"
لم تعطيه أي رد واستمرت في البكاء.
اتعصب تامر من بكائها وجلس أمامها بهدوء. مسك أيديها.
"مالك؟ ردي عليا."
مسكت بطنها ببكاء: "بطني وجعاني جامد، مش قادرة منها."
"طب اهدي، أنا هجيبلك مسكن وهتبقي أحسن."
"خدت مسكن أول ما رجعت من الجامعة ومش قادرة، الألم بيزيد أكتر."
رجعها للخلف نامت على السرير. وضع يديه على بطنها بقلق ظاهر على ملامحه.
"الوجع هنا؟"
هزت رأسها بلا حراك.
"طب هنا؟"
هزت رأسها بنعم.
"هجيبلك مسكن، خدي لحد الصبح ونبقى نروح المستشفى."
مد يديه فتح درج الكومودينة طلع مسكن. تناولته وصال بتعب وأخذت وضع النوم. طفى تامر الأباجورة ونام بجانبها. نظر إلى ملامحها المرهقة وهي نائمة. وضع خده على كف يديه وهو يتابع ملامحها. في منتصف الليل استيقظت وصال هي وتامر على صوت رنين هاتفها. سحب الهاتف من يديه ورد على المتصل.
"وصال يا بنتي، باباك تعب وهو دلوقتي في المستشفى. تعالي يا بنتي، أنا مش عارفة أعمل إيه لوحدي."
رواية اسيرة الشيطان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبة الشاهد
وصلت حوراء المستشفى. وجدت وصال واقفة أمام الغرفة تبكي في حضن تامر. قربت عليها بثقل وتردد.
همست بصوت مهزوز: "وصال."
التفتت إليها وصال بأعينها الحمراء: "بابا تعبان أوي وطالب يشوفك."
فتحت الباب مسرعًا. وجدت والدها على سرير المستشفى ومتعلق له الأجهزة. قربت عليها ودموعها تترقرق من عينيها بصمت.
همست بصوت متهدج: "بابا."
فتح عينيه بتعب. نظر إليها. قربت عليه حوراء.
مسكت يديه بحنان: "أنا آسفة أني سبتك ومشيت وأنت تعبان. حقك عليا. يلا قوم. أنا خلاص هرجع أعيش معاك. مش هسيبك خالص."
"أمك وحشتني أوي وعايز أشوفها. أنا خلاص اطمنت عليكي أنتي وأختك. أدهم جالي وحكالي على كل حاجة. سامحيني يابنتي إني شكيت فيكي."
"أنا مزعلتش منك عشان أسامحك." ابتسمت وسط دموعها. "أنا روحت امبارح عند الدكتورة وقالتلي إني حامل في تلاتة توأم. مش أنت كنت بتتمنى تشوف ولادنا؟ واديك اهو هتشيل بدل الطفل تلاتة."
"أنا عايز كوباية مياه."
"حاضر من عيني."
فتحت الثلاجة. طلعت زجاجة مياه ورجعت. قربت عليه وجدته مغلق العينين.
استمع كل من أدهم وتامر صوت صراخ حوراء من الداخل. دخل أدهم مسرعًا.
انهارت وصال أكثر في حضن تامر. شعرت أن قدمها لا تحملها ووقعت في حضنه فاقدة الوعي.
دخل أدهم الغرفة. وجدها ممسكة بوالدها تهزه بعنف وهي تصرخ. سحبها أدهم من خصرها بعيدًا عنه. دخل الأطباء.
"خدها واخرج برا."
سحبها أدهم خارج الغرفة وهي تحاول تبعده عنها ببكاء. حاول أدهم تهدئتها بحزن على حالها وهي تبكي بانهيار. فزع فيها أدهم بغضب: "بس مش عايز أسمع منك صوت." أكمل بصوته الدفئ: "اهدي علشان صحتك. أنتي تعبانة. هو هيبقي كويس. استني لغاية أما الدكتور يخرج ونعرف فيه إيه."
نظرت إليه بصمت. مسكت يديه بتعب. سندها أدهم. جلسها: "حبيبتي اهدي عشان متعبيش. هو هيبقي كويس. متخفيش."
"أنا مش هسامح نفسي لو جراله حاجة. إحنا ملناش غيره."
خرج الطبيب من الغرفة. فضلت حوراء في مكانها من التعب.
"مكنش ليه داعي للي عملتيه. هو بس جاتله نوبة سكر وفاق منها الحمدلله."
"الحمدلله. هو حالته مالها يا دكتور؟"
"مكنش مهتم بميعاد الأدوية بتاعته بقاله فترة. لغاية أما السكر علي عليه. هو جالنا امبارح في غيبوبة سكر. قعد فيها نص ساعة وفاق. ودلوقتي رجع دخل فيها لأن لسه السكر بتاعه متظبطش."
أدهم بتساؤل: "هو هيفوق امتى يا دكتور؟"
"في أي وقت."
أنهى كلامه ومشي هو والممرضة.
رخت رأسها على كتف أدهم بتعب وهي تحسس على بطنها.
لاحظ أدهم: "أنتي كويسة؟"
"لأ. حاسة بوجع بسيط في بطني."
"تعالي نروح نشوف دكتورة نساء نطمن عليكي."
"لأ خليني كدا. أنا مرتاحة. لو تعبت تاني هبقى أروح أطمن عليهم."
صمم أدهم على رؤية الطبيبة. قامت حوراء معه فهي لم تخلص من كلامه ولا تقدر تمنع خوفه عليها وعلى أطفاله. اطمنت على الأجنة.
الطبيبة: "دا شيء عادي. أنتي بس حاولي متتعصبيش ولا تشدي أعصابك عشان متحسيش بالتعب دا تاني."
شكر أدهم الطبيبة وخرج من غرفة الكشف.
"إحنا رايحين فين؟ دا مش طريق أوضة بابا."
"عارف. فيه مطعم قريب تعالي ناكل فيه أي حاجة. أنتي مأكلتيش حاجة من بالليل. وخدتك طول الطريق بتعيطي. تعالي نفطر ونرجع. مش هنعوق عليه."
"أدهم هو أياد فين؟ أنا مش شايفاه من ساعة ما وصلنا."
"أنا اللي المفروض أسألك السؤال دا. مش أنتي اللي كنتي شايلاه؟"
"أنا حطيته في العربية لما نام. ولما جينا هنا نزلت وطلعت بسرعة."
حاول أدهم تهدئة أعصابه واتجه نحو السيارة في الجراج. وجد أياد نائم على المقعد الخلفي. حمله بخفة. رمقها بضيق واتجه نحو المطعم. طلب الطعام. كان أياد استيقظ من النوم. أكلته حوراء بصمت وهي تنظر إلى أدهم من الحين للآخر بصمت.
حوراء بتوتر: "أنت مش هتفطر؟"
نفخ دخان سيجارته: "لأ مش هفطر. افطري أنتي."
"لأ مش هاكل غير لما أنت تاكل الأول. وبعدين أنا قولتلك ميت مرة غلط السجاير على الصبح كدا."
"متعودتش افطر. افطري أنتي."
"أياد كل يلا. ادفع الحساب عشان أروح أشوف بابا."
"أنتي مش هتقومي من مكانك غير لما تخلصي الأكل اللي قدامك."
مسك الطعام ووضعه أمام فمها. أخذته منه فهي حقًا جائعة ولم تتناول شيئًا من الأمس.
"كل أنت بقي وأنا هاكل لوحدي."
تناول أدهم الفطار هو وحوراء واتجه نحو المستشفى.
في المستشفى. فتحت عينيها. وجدت ضوء ضارب في عينها. أغلقتها لثواني وفتحتها مجددًا ترا بوضوح. وجدت تامر يقف أمامها وبجانبه دكتورة سهير.
همست بصوت منخفض متعب: "أنا فين؟"
سهير بابتسامة: "أنتي في المستشفى. اغم عليكي ودكتور تامر جابك الأوضة هنا. لازم نهتم بأكلنا أكتر من كدا لأن الجنين مش متغذي كويس بسبب قلة أكلك. حاولي تبعدي عن أي توتر لأن المغص اللي عندك دا من التوتر."
نظرت الطبيبة إلى تامر. "ألف مبروك يا دكتور."
"الله يباركلك."
"أنا هستأذن لأن عندي شغل وهبقي أجي أطمن عليها كمان شوية."
هز رأسه بهدوء. خرجت الطبيبة. قرب تامر عليها. مسك ايديها بحب.
بدأت الدموع تترقرق في عينها: "بابا.."
وضع يديه على فمها يمنع حديثها: "اهدي. عمي بقي كويس وهو دلوقتي فاق في أوضته."
رفع يديه مسح دمعها وهو ينظر إلى ملامحها المنهكة.
"الدكتورة كانت بتقول إيه؟ أنا مفهمتش."
"لما اغم عليكي برا جبتك هنا. ودكتورة سهير جت كشفت عليكي وقالت إنك حامل في شهر وأسبوع."
"أنت بتتكلم بجد؟ أنا حامل."
"آه حامل. أنا كنت شاكك إنك حامل ودلوقتي اتأكدت. أنا مش مصدق إنك حامل."
"ولا أنا مصدقة. تامر ساعدني أقوم أشوف بابا."
"استني لما المحلول يخلص الأول وبعد كده نبقى نروح."
بعد فترة. اطمنت وصال وحوراء على والدهم بعد ما فاق. وكل واحدة فيهم راحت منزلها.
خرجت من المرحاض وهي ترتدي ترنج كشميري وتنشف شعرها.
"أنا طلبت أكل. أنتي مأكلتيش حاجة من الصبح."
نظرت إلى انعكاسه في المرايا: "شكرًا."
قام وقف خلفها: "عمي جمال في مقام بابا. الله يرحمه."
التفتت إليه بحب: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك جنبي. انهارت."
رفع يديه فك التوكة: "أنا بحب شعرك كدا." مسح على خدها بنعومة. "أنتي مراتي ولو موقفتش جنبك هقف جنب مين؟ بلاش الكلام العبيط بتاعك دا عشان مزعلش منك."
مسكت يديه بإبتسامة وضعتها على بطنها وهي تنظر على بطنها.
"أنا ليه معنديش بطن؟"
ضمها تامر لحضنه: "كلها كام شهر وتظهر."
رفعت وجهها تنظر إلى ذقنه. "أنا متحمسة جدًا إني أشوف الطفل اللي جاي."
مال بوجهه لمس أنفها بأنفه بمدعبة. وقبل أنفها.
"وأنا كمان متحمس للطفل. أنا مش مصدق إني اتجوزت الإنسانة اللي بحبها ودلوقتي شايلة في بطنها ابني. ربنا يخليكي ليا."
ابتسمت وصال ابتسامة واسعة: "ويخليك ليا يا روحي."
تفاجأت أنها مرفوعة بين يديه. "تامر."
"عيونه. هتفضل كل شوية تشلني كدا؟ هتتعب."
"تعبك راحة."
خرج من الغرفة وضعها على الكرسي. رن جرس الباب.
"الدليفري وصل."
اتجه نحو الباب. أخذ الطعام وحاسب عامل الدليفري. ودخل أحضر الأطباق والشوك. وضعها أمام وصال على السفرة وجلس يتناول العشاء في جو مليء بالحب.
بعد انتهائهم. قامت وصال دخلت البلكونة. دخل تامر بعد فترة وهو ممسك بمجات. وجدها جالسة على الكرسي ونسمات الهواء تداعب شعرها. لم تنتبه إلى دخول تامر. وضع أمامها المج.
"الجميل سرحان في إيه؟ عملتلك حاجة دافية معايا."
"خايفة أوي على بابا. أنا مليش غيره في الدنيا دي."
"وأنا روحت فين؟"
مسكت يديه ونظرت لعينه: "أنت جوزي وحبيبي وكل اللي ليا. بس هو بابا. أنا فتحت عيني عليه هو وحوراء. ماما اتوفت وأنا عندي خمس سنين. كنت لسه صغيرة. حوراء كانت بتشوف كل اللي أنا عايزه طول الوقت اللي بابا بيكون فيه في المستشفى. كانت ساعات بتضربني لما بعصبها. أصل كنت شقية جداً وأنا صغيرة. وهي برضه كانت لسه صغيرة. كان عمرها ساعتها 11 سنة. فضلنا فترة كدا وبابا مكنش عارف يتعامل معانا لأنه مهما كان هو راجل ومكنش يقدر يسيب شغله عشان يعرف يصرف علينا. أول ما الدراسة بدأت وحوراء رجعت المدرسة بابا جاب لنا نانا فتحية عشان تقعد معايا. أنا كبرت وأنا شايفه بابا قدوة ليا. عشان كدا دخلت طب زيه. أنا كبرت وأنا شايفه بابا قدامي. أنا متعملتش مع حد غير بابا. عشان كدا مش مستعدة إني أخسره. بابا دا كل حياتي."
قبل يديها بحب: "إن شاء الله هيبقى كويس وهيشيل ولادنا."
"يارب."
سحبت يديها برقة. مسكت المج وارتشفت منه.
وصل أدهم المنزل. نزلت حوراء وهي حاملة أياد النائم بعمق. تفاجأت أنها مرفوعة بين يديه.
"أدهم أنت بتعمل إيه؟ نزلني."
"لأ أنا عايز أشيلك وأشيل عيالي معاكي."
"إحنا كدا تقال عليك."
"لأ مش تقال ياستي. حوراء أنتي ما نفسكش في حاجة تاكليها؟ يعني أعرف إن الحوامل نفسهم بتروح لأكل أو فاكهة."
"لأ مش عايزة. نزلني بقي."
"من عيوني."
دخل الغرفة وأغلق الباب بقدمه. نزلها على السرير.
"والله نزلتني بعد إيه."
وضعت أياد على السرير وقامت فتحت الدولاب. أخذت ملابس ودخلت المرحاض. بدلت ملابسه في الغرفة. خرجت حوراء من المرحاض وجدته يرتدي بنطال فقط. مالت وجهها للأسفل بخجل.
"أولفت جابتلك الأكل."
"لأ مش جعانة. أنا عايزة أنام."
ألقت نفسها على السرير. تفاجأت بأنها مرفوعة بين يديه.
"على فكرة أنا ليا رجليني أمشي بيهم. أنت مش هتشلني كل شوية."
جلس على الأريكة وهي على قدمه.
"عندك مانع؟"
نظرت إلى عينه من قرب بهيام: "لأ معنديش."
وضع الطعام في فمها.
"أنا عارف إنك هتتعبيني ومش هتقومي وأنا مش هخليكي تنامي غير لما تاكلي."
تناولت حوراء القليل.
"مش هتأكلني؟"
"ما أنت بسم الله ما شاء الله عليك عندك إيدين تاكل نفسك بيها."
"أنتي مينفعش معاكي غير شخصية ريان مش أدهم."
نظرت في عينيه بصمت. ووضعت الشوكة في فمه بهدوء. بعد انتهائه استغرب منها: "أنتي مش هتقومي بقي؟"
دفنت وجهها في عنقه. شعر برعشة بسيطة من حركتها.
"لأ مش عايزة أقوم. عايزة أفضل هنا جنب قلبك."
لف يديه حولين خصرها. يتمنا من الله إن تستقر حياته زي أي اتنين متجوزين.
استنشقت رائحته بهيام: "راحتك جميلة جدًا."
وضعت رأسها مكان قلبه تستمع إلى صوت دقات قلبه وانفاسه السريعة من قربها.
حوراء برقة: "أدهم أنا بتوحم."
ضمها إليه بسعادة وهو يدفن وجهه في خصلات شعرها: "من عيوني. أنتي تطلبي بس."
دفعته بعيدًا عنها وقامت بغضب من نفسها على ضعفها أمامه.
"أنا بكرهك وبكره نفسي وقلبي بسبب حبي ليك."
رواية اسيرة الشيطان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبة الشاهد
بكـ رهك بكـ ره اليوم اللي قبلتك فيه بكـ ره قلبي اللي حبك.
أنت أتخليت عني وخلتني قدام المجتمع شـ مال.
أنت علمتني درس مهم جداً أني أبطل احبك واشيلك من قلبي.
أنت وحش شطـ ان متستهلش حبي ليك.
أنا مش لعبه في ايدك علشان تختفي وقت ما تحب وتظهر وقت ما تحب.
حاول مسك ايديها بعدته عنها بغل.
: أبعد ايدك دي عني وروح شوف الهانم.
: افهمي بقي بيلا دي صفحه واتقفلت خلاص.
: أنت بتتعامل معايا بكل برود.
أنت جـ رحت أنثتي وكبريائي.
لما حضنتها وبستها قدام عيني وأنت مش مبالي بوجودي ولا معترف بيه.
تعرف أنا حسيت بإيه؟
حسيت بـ اد أي انا غبيه لاني حبيت واحد زيك قتـ ال.
قتـ له بس الغلط مش عليك الغلط على دا.
(ضـ ربت على صدرها مكان قلبها بعـ نف)
رغم اللي مريت بيه في حياتي بقلبي الساذج صدقتك.
صدقت إنك بتحبني مع أنك سبتني شهرين ومشيت.
أنا كنت حابسه نفسي طول الفترة دي كلها لان كنت حاسه ان روحي بتتسحب من جسمي بسبب الصدمات اللي اخدتها.
انا كنت عايزه اعيش مش أكتر فين الطمع في كدا.
أنا حسيت بأحساس عمري ما هحسه.
أنت عمال تقـ طع في قلبي.
أنا معملتش حاجة علشان الكل يتسابق مين هيقـ تلني الأول.
أنا معملتش حاجة تستاهل اني اتقـ تل.
حياتي مش لعبه فيه أيدك أنت ولا دارك ولا الـ وسخ ميكل.
أنا معملتش حاجة والله علشان تحكمه عليا بالمـ وت.
أنت قتـ لتني بأفعالك.
كانت تتكلم وهي تبكي.
نظر لها أدهم بحزن.
لاحظ يداها ترتعشان تقدم نحوها بهدوء.
رجعت خطوه للخلف.
: أنا الجـ روح لسه سايبه أثر على جسمي وأنت بتطلب مني أني اتقبل وجودك.
أنا عمري ما هنسي إي حاجه أنت عملتها فيا ولا حصلت بسببك.
أنا كـ رهت اللي في بطني علشان منك.
حولـت كتير انزلهم بس في كل مره معرفش ايه اللي بيحصلي وبتراجع عن اللي في دماغي.
: قسمًا بالله لو حصل للي في بطنك حاجة أنا مش هيهمني حد وهمحيكي أنتي واهلك من على وش الأرض.
: أنت أناني مريض نفسي.
أنا مش عايزك.
بسببك بابا كان هيـ قتلني بسبب العـ ار اللي جبتهوله.
خلتني قدام نفسي رخـ يصه.
أنا بتكسف من نفسي بسبب قلبي الساذج اللي حبك.
حب شيطان معندهوش قلب ميعرفش يعني إيه حب.
مسك ايديها بغضب.
قاد إن تنكـ سر في ايده.
نظر في عينها بغل وكأن ريان اللي أمامها وليس أدهم.
: الجنين اللي في بطنك دا لو حصله حاجه أنا مش هرحمك.
هخليكي تقعدي بقيت عمرك تدوري عن نفسك بالشمعه ومش هتتلقيها.
سحبت ايديها بعصبيه.
رفعت وجهها الباكي تنظر إلى عينه الحمراء من شدت العصبيه.
: أنت أعمى من برا زي جوا بالظبط.
ضـ رب الترابيزه بقدمه لدرجة أنها اتكـ سرت.
حاول يسيطر على غضبه وميجيش يمتها.
استيقظ أياد بفزع وبدأ في البكاء.
زاد عصبيّة أدهم وكـ سر كل حاجة في الغرفة.
أتجه أياد نحو حوراء وهو يبكي بفزع من شكل والده المخيف.
حملته حوراء وهي تشعر بخوف من هيئاته المخيفه.
سحب ملابسه من على الأريكه ودخل المرحاض.
ارتداء ملابسه وخرج.
سحب الهاتف وغادر المنزل.
جلست مكانه وسط الزجـ اج ببكاء وهي ضمه أياد.
قابل أدم أدهم وهو راجع من الخارج.
عدي من أمامه بعصبيه.
أستغرب أدم منه.
دخل المنزل صعد الدرج.
استمع إلى صوت أياد الباكي.
قرب على الغرفة بتردد.
كان الباب مفتوح حاجه بسيطة.
نظر بداخل الغرفة.
رأه الغرفة متبهدله والزجـ اج مبعثر في كل مكان.
فتح الباب وجدها جالسه تبكي بنهيار وشفيفها بتخبط في بعض من كتر البكاء وفي حضنها أياد يبكي بشده.
داس على الزجـ اج المتبعثر على الأرض.
: مين اللي عمل كدا.
أدهم هو اللي عمل الأوضه بالشكل دا إيه اللي خلاه يعمل كدا.
لم تستطع الرد عليه بسبب بكائها المستمر.
: اهدئ طيب تعالي قومي برا الأوضه هاتي أياد علشان تعرفي تقومي.
حمل منها أياد.
قامت حوراء خرجت من الغرفة دخلت غرفة تانيه خلف أدم.
: خاليكي قاعده هنا لغيط أما الأوضه التانيه تتنضف.
جلست على السرير بتعب.
: هات أياد.
: خليه معايا لغيط أما يهدي مش هتقولي برضو إيه اللي حصل إيه اللي يخليه يعمل كدا.
مسكت رأسها بتعب.
: مش قادره أتكلم دلوقتي، مش قادره.
: اللي يريحك أنا هسيبك ترتاحي دلوقتي وهاخد أياد معايا.
فتحت ايديها لأدم.
: لا هاته أياد مش هيعرف ينام معاك.
رمى أياد نفسه عليها.
حملته حوراء وحاولت تنيمه.
خرج أدم من الغرفة واغلق الباب خلفه.
رخـت رأسها للخلف وفي حضنها أياد بيشهق من كتر العياط.
حاولت تهدئته بحنان.
هدى في حضنها ونام.
عدى الوقت ولم يرجع أدهم المنزل.
وضعت أياد النائم على السرير بخفه وخرجت البلكونة.
نظرت إلى بوابة القصر تنتظر دخوله.
غمضت عينيها تستمتع إلى نسمات الهواء التي تداعب خصلات شعرها.
نظرت إلى الزهور في الحديقه برتياح.
في صباح تاني يوم قامت من على السرير بأرهاق.
بدلت ملابسها وصحّت أياد.
غيرتله ومسكت ايديه وهبطت الدرج.
اتجهت نحو المطبخ.
حملت أياد وضعته على الكرسي.
: عايزه حاجه يا هانم.
: لا مش محتاجه حاجه.
: عشر دقايق وهيكون الفطار جاهز.
: مفيش داعي انا هعمل سندوتش لـ أياد وهمشي.
: وحضرتك مش هتفطري.
: لا مش عايزه.
أنهت السندوتش وكوب عصير.
وإليها كوب عصير.
وضعت امامه الطبق.
أخذ اياد السندوتش وبدأ في تناوله.
مد ايده يمسك كوب العصير.
منعته حوراء.
: لا انا همسك الكوبايه.
أياد بعناد: لا انا اللي همسكها.
: لا هتدلقها على نفسك وهتغير تاني يلا بقي أنا همسكها.
: لا أنا اللي همسكها.
: ما هو حاجه من الاتنين لا السندوتش لا العصير.
سحب ايديه الممسكه بكوب العصير من يدها بصريخ طفولي.
: مليش دعوه.
سحبت كوب العصير منه بعصبيه.
: قولتلك لا كل الأول بعد كدا أشرب العصير.
بدأ في الصريخ والبكاء.
وضعت أمامه كوب العصير.
: خلاص خلاص اهدي اقفل بقك خد العصير اهو اشربه بس اسكت.
مسك كوب العصير ارتشف منه وهو ينظر إليها بأعينه الباكيه.
خففت دموعه بحنان.
رجعت بضهرها على الكرسي للخلف تنظر إليه بقلت حيل.
هي لم تعرف التصرف معه هي لا تعرف في أمور الأمومه.
تذكرت حنان والدتها ومعاملتها الطيفه معاها.
هي بتحاول بقدر الإمكان تعويضه عن حرمان والدته.
أنها تطعمه.
أخذته حوراء وخرجت من المنزل.
كان أدم خارج بالسيارة.
وقف أمامها.
: أنتي خارجه.
: اه رايحه المستشفى اشوف بابا.
: تعالي اركبي اوصلك في طريقي واطمن على باباكي.
فتحت باب السيارة صعد أياد وهي خلفه.
جلس على قدمها.
أغلقت حوراء الباب وأنطلق أدم.
نظرت إلى ملامحه في انعكاسه على المرايا.
نفس الأعين ولون البشره شعره ودقنه.
حدد في كل تفصيل وجهه التي لا تختلف عن زوجها.
الأختلاف الوحيد هي حسنايه صغيرة في خده الأيمن.
لاحظ أدم نظرتها.
: ماما كانت بتتلغبط ما ما بنا.
أنتي مش هتعرفي الاختلاف اللي ما بنا انتي حتي أمبارح معرفتيش اني أدم مش أدهم.
نظرت للنافذه بخجل.
: لاني مشفتكش غير مرتين فـ مخدتش بالي منك فعلاً مفيش اختلاف خالص مابينك أنت وأدهم.
: لو حددتي في ملامحنا هتتلاقي اختلاف.
أنا بقرة عيني اصغر من أدهم فـ لما تتلغبطي بينا بصي في عين أدهم وأنتي هتعرفيه.
: أنت غير اخوك خالص أنت شخص متواضع و متكلم أما هو متكبر حطط منخيره في السماء عايز يمشي كل اللي حوليه على مزاجه بيتعامل معانا كاننا عرايس لعبه بيحركهم زي ما هو عايز وفي الوقت اللي هو عايزه.
: أدهم كويس وقلبه طيب بس الدنيا هي اللي جت عليه قوي.
: وهوا دا الدنيا بتيجي عليه.
: ميغركيش صلابته قدام الكل.
أدهم كان متعلق بـ ماما زياده عن اللزوم.
بس حصل ما بينها وبين بابا مشاكل كتير سببت لطلاق.
ولما اطلقت سابتنا مع بابا وسافرت.
ساعتها أدهم تعب جداً وخد فتره عقبال ما خف.
انقطع عنها كل حاجة.
لما كبرنا وبقي أدهم ظابط دور عليها كتير لغيط أما عرف أنها لما سافرت اتعرفت على واحد تاني واتجوزت وخلفت منه.
بس رجعت اختلفت واطلقت.
بس لما أدهم جاتله المهمه في نيويورك وسافر معرفش يتواصل مع أي حد هنا في مصر ومعرفش يوصل لـ مكانها.
بدا يبقي عصبي وحياته وسطيهم أسرة على شخصيته.
هو دلوقتي أتغير كتير.
أنا أول مره أشوف اخويا يسمح لحد يشارك حياته ويلففه وراه في كل مكان علشان بس يسامحه.
أنا عرفت أنك حامل في تؤام دا سبب كفيل يخليكي تتقابلي وجوده معاكي.
اديه فرصه.
أدهم محبش غيرك.
حتى ففيان أم أياد محبهاش زي ما حبك.
أدهم اتغير كتير علشانك ودخل نفسه في مشاكل كبيره كان ممكن ميطلعش منها بسببك.
اللي اقدر اقلهولك دلوقتي انه بيعمل دا كله علشان بيحبك.
: وبيلا دي إيه.
: بيلا كانت مجرد طعـ م بالنسبة لأدهم علشان يوصل لمعلومات أكتر لأن بيلا حبيبت أركان.
ولما أدهم بعد عنك كان لازم يخلص من بيلا قبل ما تعرف توصلك لأنها مكنتش هتسيبك في حالك بعد مـ وت حبيبها على ايد أدهم بسببك.
صمتت هل حقًا هو بعد عنها لصالحها.
شعرت بالخنقه بسبب كلامها البايخ بالأمس.
: خلص منها أزاي.
: أنا أعرف لغيط هنا أما أزاي فـ دي بتاعت أدهم ابقي اساليه.
وصله إلى المستشفى.
نزلت حوراء دخلت أطمأنت على والدهـ ا.
مر يومين خرج جمال من المستشفى لم تتركه وحوراء ولا وصال.
دخلت اولفت غرفة حوراء وجدت الغرفة فارغه.
لمحت باب البلكونة مفتوح أتجهت نحوها.
: حوراء هانم أدم بيه مستني حضرتك على السفره.
: قوليله مش عايزه أكل.
: بس كدا غلط أنتي بقالك يومين مكلتيش إي حاجه ولا خدتي الأدويه بتعتك.
كدا أنتي بتتعبي نفسك أنتي والجنين اللي في بطنك أنتي مش شايفه وشك بقي اصفر ازاي من قلت الأكل.
مسكت رأسها من الصداع.
: هو فين أياد.
جري على تحت.
: تحت مع أدم بيه.
: طب روحي أنتي وأنا جايه وراكي.
هبطت بعد دقايق.
وجدت أدم بيلعب مع أياد.
قربت عليهم.
: أدم عرفت فين أدهم.
وقف لعب مع أياد ونظر إليها بحزن على حالتها.
: سألت عليه في كل مكان هو ممكن يكون فيه بس مش موجود.
قاطعت حدثهم اولفت.
: الأكل جاهز على السفره.
: يلا علشان تاكلي.
أتجهت نحو غرفة الطعام.
جلست على الكرسي بتعب.
أدم بقلق: مالك يا حوراء أنتي تعبانه.
: لا أنا كويسه مفيش حاجه.
وضعت الطعام في فمها وهي تشعر بألم شديد أسفل بطنها.
طرقت الشوكة في الطبق ووضعت يديها على بطنها.
: لا أنتي فيكي حاجه أنتي مش شايفه وشك مخطوف أزاى.
امسكت في مفرش السفر جامد بتعب.
: اه مش قادره بطني بتتقطع ااه.
أنهت جملتها بصريخ من الألم.
نظرت على بطنها وهي تشعر بسائل ساخن على قدمها.
التقطت أنفاسها بصعوبه وهي تفقد الوعي تدرجياً.
د.. م.
رواية اسيرة الشيطان الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة الشاهد
الحقني يا أدهم، ولد.
أدهم بنوم: لسه فاضل شهرين على معاد والدتك، نامي علشان أنا جاي تعبان من الشغل.
اتعدل بقلق من صوت بكائها العالي: مالك بتعيطي ليه؟
مش قادرة، حاسة أن بطني بتتـقطع. الحقني، فيه ميه نازله مني، مش قادرة.
حملها من على السرير واتجه إلى الأسفل وهو مرتدي ترنج بيتي، وهي كذلك. اتجه نحو السيارة، وضعها في الكنبة الخلفية وركب السيارة وانطلق بسرعة فائقة. وصل المستشفى في وقت قياسي. حملها ودخل.
وضعها على الترولي وهي ماسكه في إيديه وتتحرك على الترولي بألم وبكاء: أدهم متسبنيش، أنا خايفه.
أدهم بقلق: مش هسيبك. أنا هدخل معاها، ما يا دكتور؟
روح مع الممرضة غرفة التعقيم وتعالى.
هي مالها يا دكتور؟ لسه قدامها شهرين.
ولادة مبكرة، الحمدلله أنها في السابع.
دخلت غرفة العمليات وأدهم معاها. فضلت ماسكه في إيديه لغاية أما راحت في النوم من أثر البنج.
ولدت طفلتين. حملهم أدهم بحب وكبر في أذنهم.
تاني يوم دخلت وصال غرفة الكشف ومعاها تامر.
أذيك يا مدام وصال؟ أخبارك إيه؟
الحمدلله، إحنا جاين نطمن على الجنين ونشوف نوعه.
اتفضلي على السرير.
قامت وصال مددت على سرير الكشف وأمامها تامر.
ها، خمنته نوع الجنين إيه؟
لا.
بنت.
رفعت وجهها تنظر إليه بفرحة. ابتسم تامر وعينه مليئة بالدموع من فرحته.
وزنه كويس وصحته كمان. شكلك هتكوني أم كويسة. تتربى في عزك يا دكتور تامر.
الله يبارك لك.
خرجت من غرفة الكشف بعد فترة. اتجه نحو مكتب تامر. دخلت وصال بسعادة.
أنا متحمسة أوي أشوف البيبي، أنا مش مصدقة نفسي خلاص، كلها كام شهر وهبقى أم.
سحبها من خصرها عليه. ضحكت وصال بدلع.
هيبقى شكلك إيه يا دكتور لو حد دخل وشفنا كدا؟
اممم، لا متخفيش، محدش بيدخل المكتب غير لما بيخبط.
دخلت الممرضة. دفعته وصال وبعدت عنه بتوتر.
الممرضة: أنا آسفة يا دكتور.
فكرتك لسه مجتش.
روحي هاتي واحد قهوة وواحد ليمون.
حاضر.
خرجت الممرضة من المكتب.
فعلاً، محدش بيدخل مكتبك غير لما بيخبط.
ضحك تامر على تقليدها طريقة كلامها.
رن هاتفها. أجابت. كان المتصل والدها. أخبرها بوجود حوراء في المستشفى.
وصلت إلى المستشفى اللي فيها حوراء. دخلت الغرفة كان أدهم حامل الطفلين.
تامر: ألف مبروك، يتربوا في عزك.
الله يبارك فيك، عقبال وصال أما تقوم بالسلامة.
وصال: هي لسه نايمة.
الدكتور قال نص ساعة وتفوق.
وقفت أمامه بفضول: أنا عايزة أشوف البيبي.
حملت منه طفلة وحمل تامر الأخرى.
وصال: الله، دي جميلة جداً. هتسميهم إيه؟
لما حوراء تفوق.
دخل ادم وهو حامل أياد.
تعالى يابني شوف ابنك. دا مراتك هتولد وأنا أتدبس في دا.
عملي إيه؟
مسك الأب توب اللي لسه مخلص عليه المشروع اللي بقالي شهور بخلص فيه وحطه في البانيو علشان هو وسخ يا عمو وعايز يتغسل.
ضحكت وصال بصوتها الأنوثي. نظر إليها تامر بـ. صمتت بخوف ونزلت وجهها تنظر إلى ملامح الطفلة بحنان.
نظر إليهم أدم بخجل من عصبيته الزائدة أمامه: السلام عليكم. معلش مختش بالي منكم. مراتك لسه مفكتش.
فتحت عينيها. نظرت إلى الضوء الضارب في عينيها بتعب. غلقت عينيها وفتحتها مجددًا بتعب وهي تستمع إلى طشاش كلامهم وبكاء صغيرها. قرب عليها أدهم. جلس على طرف السرير. مسك أيديها. قبلها بحب.
حمد الله على سلامتك.
الله يسلمك. بطني وجعاني أوي. هو إيه اللي حصل؟
ولادنا كانوا مستعجلين ييجوا على الدنيا.
جبت إيه؟ وهما فين؟
سعدها أدهم تتعدل. وضع الوسادة خلفها. سندت عليها بظهرها. قربت وصال بالطفلة.
حمد الله على سلامتك ياقلبي. تتربى في عزك.
الله يبارك لك يا قلبي. عقبالك انتي كمان.
أخذتها منها حوراء. نظرت إلى ملامحها بدموع الفرحة. قرب تامر بالطفلة الثانية. أخذها منه أدهم. نظرت حوراء إلى ملامحهم.
دول شبه بعض جداً. هعرفهم إزاي؟
هيتعرفوا لوحدهم. زي ما بتعرفيني أنا وأدم. هنسميهم إيه؟
نظرت إلى ملامحهم بحب وهمست: دي لانا ودي تالا. زي ما اتفقنا.
رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه. ابتسم أدهم في وجهها. لف إيديه حولين خصرها وبالإيد الأخرى حامل لانا. سندت رأسها على كتفه بتعب وهي تنظر إلى ملامح الصغار.
بركلهم.
الكل قبل جمال رأسها بحنان: حمد الله على سلامتك يا قلب بابا.
الله يسلمك يا حبيبي.
مسك أياد في بنطال جمال: جدو شلني عايز أشوف النونو.
حمله جمال. مال بجسده على السرير وهو بعيد علشان أياد ميخبطهاش.
دي وشها قد كف إيدي.
ضحك الجميع على تنـ مر أياد على شقيقته التي لم يتجاوز عمرها ساعات. ابتسمت حوراء وهي تنظر إليه بخجل من خجلها أمام الجميع.
لسه صغيرة يا أياد. لما تكبر هتبقى قدك كدا يا روحي.
شلني علشان أنا زعلان.
لا يا روحي متزعلش. بس أنا تعبانة دلوقتي. لما أخف هشيلك زي ما أنت عاوز.
صرخ أياد ببكاء: ما أنتي شايلة النونو. أنا مليش دعوة.
جمال: تاخد شوكولاتة؟ تعالي نجيب شوكولاتة وبيبسي ومش هنجيب للنونو.
حوراء بهمس: أنا مش عارفة هتعامل معاه إزاي. دماغه ناشفة أوي زيك بالظبط.
بعد فترة دخلت حوراء غرفتها في منزل جمال وأدهم. سندها. جلسة على السرير بتعب. دخلت وصال وأدم. وضعوا الأطفال على السرير وباركوا لأحوراء وخرج أدم.
لو احتجتي إي حاجة ناديني. أنا قاعدة هنا يومين.
مفيش داعي. امشي أنتي علشان جوزك.
لا، أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح يومين.
خرجت وصال. قرب عليها أدهم: مكنش لازم تيجي هنا. البيت أحسن.
أدهم، هنا بابا ووصال جنبي وكمان نانا فتحية معايا. أما عندك مفيش حد غير أولفت. كتر خيرها أنها شايلة البيت. وأدم أخوكي. أقوم أنا أجي أتقل عليها.
تعالي أنتي بس وأنا معاكي. مش هسيبك. أنا مش هعرف أقعد في البيت لوحدي.
كلها كام يوم بس أشد حيلي وهبقى أرجع البيت. أنا محتاجة نانا فتحية جنبي الفترة دي علشان أنا مش هعرف أتعامل معاهم لوحدي. أنا محتاجة ماما معايا.
جلس أدهم بجانبها. حضنته حوراء وبدأت في البكاء.
مالك؟
ماما وحشتني أوي. أنا محتاجاها معايا. محتاجة لحنانها عليا وعلى الأطفال. هي اللي هتعلمني إزاي أتعامل معاهم.
بس اهدي. ما أنتي بتتعاملي مع أياد زي ما بتعملي معاه. اعملي معاهم.
أنت مش شايف هما صغيرين أوي إزاي؟ أنا هخاف أعملهم أي حاجة.
خلاص، خليكي هنا لغاية أما تعرفي تتعاملي معاهم ويكبروا شوية.
ابتسمت حوراء وسط بكائها.
لانا واخدة نفس عيونك.
طب ما تالا واخدة نفس لون عيونك.
مسح دموعها بحنان: كل ما ببص في عينيكي بتوه فيها. الموج بيخدني وبيروحني في كل اتجاه. بحاول ألاقي نفسي مش بعرف ألاقيها. كل مرة ببص في عينيكي بتسحر أكتر.
أدهم، أنا عايزة أغير هدومي كلها. راحت بنج. افتح الدولاب هتلاقي عندك هدومي.
أحضر لها الملابس وسعدها في تبديل ملابسها إلى ترنج بيتي مريح وعدلها على السرير. نامت حوراء من التعب.
جلس أدهم بخفة على طرف السرير بجانب الأطفال. ملس بصباعه على وجه تالا. ابتسمت بخفة وهي نائمة. ميل قبلها بحب. مسك إيد لانا بطرف صباعه بحب.
التفت إلى باب الغرفة. اتفتح ودخل أياد. وقف أمامه: هي ماما مالها؟ أنا عايزها.
ماما تعبانة دلوقتي. سيبها ترتاح.
نظر إلى الأطفال. مد إيديه. ملس على شعر تالا بيديه الصغيرتين. حركة رأسها وهي نائمة. سحب إيديه مسرعًا.
شعرها صغنن خالص قد كدا.
حمله أدهم وخرج من الغرفة بهدوء.
بكرة يكبروا ويبقوا قدك كدا.
هو أنت هتحبهم أكتر مني؟
نظر إليه بصدمة: لا يا حبيبي مش هحبهم أكتر.
هو أنا هنام فين بعد كدا؟
في أوضتك يا حبيبي. مش أنت عندك الأوضة بتاعتك فيها اللعب بتاعتك.
كان يتحدث معه وهو يهبط الدرج. قرب على غرفة المعيشة. كان جمال وتامر ووصال يتبادلون الحديث. جلس معاهم.
أياد: لا، أنا بنام معاك أنت وماما في الأوضة.
دلوقتي تالا ولانا جم وهما اللي هيقعدوا مع ماما في الأوضة علشان لما يصحوا بليل ويعيطوا هي تكون جنبهم.
طب مين اللي هيقولي قصة الأمير قبل ما أنام؟
جمال نظر إليه وعلم الغيرة التي بدأت مبكراً بين أياد وشقيقاته.
بابا يا حبيبي هو اللي هيحكيلك الحدوته قبل ما تنام. بس لغاية أما ماما ترجع البيت أنا اللي هحكيلك.
نظر إليه أياد وهو يتحدث وبيشاور بكف إيديه بطفولة.
أنت بتعرف تحكي حدوته زي ماما.
وصال: اه يا كوكو. يلا تعالي معايا علشان تأكل.
أدهم أبقى هات هدوم لـ أياد.
لا، أنا هاخده معايا وأنا ماشي وهبقى أجيبه بكرة.
مسك أياد في وصال: لا، أنا عايز أبقى مع ماما.
خلاص يا أدهم سيبه يقعد مع خالته وأنت ابقى هات الهدوم اللي جبتها حوراء للأطفال وكام غيار لـ أياد.
بعد مرور سنة رجع أدهم من العمل. ركن السيارة وأتجه نحو غرفتهم. دخل وجد الغرفة هادئة. أغلق الباب. أتفاجأ بها تحضنه من الخلف.
وحشتني.
لف إليها حضنها بحب: وأنتي كمان وحشتيني. الأولاد فين؟
نايمين. أنت جاي متأخر ليه؟
كان عندي شغل كتير انهارده.
ادخل خد شاور وغير هدومك عقبال ما أجهزلك الأكل.
ماشي.
فتح الدولاب أخذ ملابس وأتجه نحو المرحاض. أخذ حمامًا دافئ. وقف أمام المرايا. رش القليل من عطره وهو يدندن أمام المرايا. صفف شعره للخلف وخرج. وجدها أحضرت الطعام. استنشق الرائحة.
الله، الريحة حلوة.
أنا اللي عملتلك الأكل بإيدي.
تسلم إيدك.
جلس على الأريكة بدأ في تناول الطعام معاها.
أدهم، أنا زعلانة منك أوي.
ليه؟
أنت بتدلع تالا ولانا وسايب أياد.
طب ما أنا بلعب معاه وبجيبله كل اللي هو عايزه.
مسكت إيديه: مش بلعب بالاهتمام. أنت مهتم بالبنات أكتر من أياد وهو بيغير من أخواته لأنه مفكر أننا بنحبهم أكتر. أنا بحاول محسسوش بكدا بس أنا محتاجاك جنبي علشان أنا مش عارفة أتعامل معاهم هما التلاتة في نفس الوقت.
أنا مشغول الفترة دي علشان ماسك قضية مهمة.
قامت من على الأريكة. جلسة على قدمه بدلع.
حساك متغير الفترة دي.
زي ما أنتي شايفة. أنا طول الوقت في الشغل ولما باجي البيت ما بنمش من صوت الولاد.
دفنت وجهها في عنقه بهيام.
لغاية آخر نفس فيا هفضل أحبك.
مسك خصلة من شعرها. قربها على أنفه استنشقها.
بحب ريحتك جداً.
لفت إيديها حولين عنقه: مقولتليش كلام حلو بقالك كتير.
رفع نظرة ينظر إلى حركة شفتيها بشوق. قبـ لها بعشق.
كانت تسير في الغرفة وتدندن بصوتها العذب. نظرت إلى طفلها التي تحملها بين يديها. غمضت عينها العسلي الفاتح مثل والدتها ونامت. وضعته وصال على سريرها. التفتت وجدت تامر في وجهها. شهقت بخضة.
تامر! خضتني.
وضع إيديه على خصرها: سلامتك من الخضة يا عيوني.
رفعت يديها رجعت شعرها للخلف بخجل.
أبعد كدا. هحضرلك الأكل.
تؤ، مش عايز. أكلت في الشغل.
طب أبعد كدا شوية. عايزة أنام.
تنامي إيه؟ دي فرصة متعوضش. إن وئام نامت وسابتك تقعدي معايا شويا. أنتي من ساعة ما خلفتي وأنتي بعدتي نفسك عني طول الوقت لـ وئام.
تامر، أنت شايف بعينك. هي بتنام طول النهار وبتصحى بليل في الوقت اللي أنت بترجع فيه من الشغل. وقليل جداً لو نامت بليل شويا.
أنتي وحشتني. وحشني وجودك معايا. إحنا مش بنقعد مع بعض خالص.
روح غير هدومك وتعالى نقعد شوية في هدوء قبل ما تصحى.
أخذ المنشفة وأتجه نحو المرحاض. قربت وصال على الدولاب. طلعت فستان نوم أسود.
خرج تامر بعد فترة. وقف مصدوم من جملها. فهي كل يوم يراها فيها يزداد عشقه لها.
فاكر أول مرة لبستلك فيه الفستان دا.
قرب عليها وهو مسحور: يوم جوازنا كان أحلى يوم في حياتي وهيفضل أحلى يوم.
وضعت يديها على كتفه بحب: يا ساكن بين ضلوعي يا مغنيني عن الأحباب يا كل الناس في عيني. اتفضل قلبي بين إيديك.