الفصل 4 | من 35 فصل

رواية اسيرة انتقامه الفصل الرابع 4 - بقلم خلود محمد

المشاهدات
34
كلمة
1,146
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

خرج مراد من بوابة القصر، فوجد حرسه واقفين أمام سياراتهم. أسرع رئيس الحرس باتجاه سيارة رب عمله لفتح بابها. خطى مراد بخطوات سريعة واثقة وهو يرتدي نظارته القاتمة، ثم دخل السيارة. قام حرسه بغلق بابها، ثم أسرع بقيادة السيارة، واتجه بقية الحرس للسيارات الأخرى يتجهون ورائه. بعد فترة لا بأس بها...

وصل مراد إلى المقر الرئيسي لمجموعة شركاته، وهو مبنى شاهق شديد الارتفاع يجعل كل من ينظر إليه يشعر بالانبهار لشدة رقيه وجماله وضخمته. خطى مراد داخل المقر الرئيسي بخطوات واثقة سريعة حتى وصل إلى المصعد، فضغط على الزر ففتح على الفور واستقله. بعد برهة،

خرج مراد من المصعد بعد أن وصل إلى مكانه المنشود. أخذ يخطو عبر الممر المؤدي إلى مكتبه غير مبالٍ بنظرات الإعجاب والانبهار من الفتيات، مع بعض نظرات الخوف والارتعاد منهم، فهو له طلة وهيبة تجعل كل من ينظر إليه يدب القلق والخوف إليه. دخل مراد مكتبه الراقي وجلس خلف مقعده، ومن خلفه سكرتاريته الخاصة التي أخذت تملي عليه جدوله اليومي. قاطعها مراد بصوته الخشن وهو يقول:

"عايزك تلغي كل مواعيد النهاردة، ومادخليش عليا أي حد غير معتز والمحامي لما يوصل." السكرتارية وهي تنظر إليه برهبة: "حاضر يا مراد بيه، أي أوامر تانية؟ مراد بخشونة: "لا." السكرتارية وهي تومئ له برأسها بعد أن أخذت التعليمات منه، ثم همت بالخروج من مكتبه وأغلقت الباب خلفها. بعد خروج السكرتارية من مكتبه، أرجع مراد ظهره للخلف، ثم وجد شاشة هاتفه تضيء، فوجد المتصل هو محاميه فأجابه على الفور: "ها عملت إيه؟ المحامي سعيد:

"إزيك يا مراد بيه، يا رب تكون بخير." مراد وهو يصك أسنانه ويرد عليه بخشونة: "أنا لسه هستناك تسلم، أنجز قولي عملت إيه؟ المحامي وقد شحبت ملامحه وجف حلقه من الخوف من سيده، ثم أجابه على الفور بصوت مهتز: "أنا جمعت عنها كل حاجة يا مراد بيه، تحب أبعت لك الملف على الموبايل ولا أجي أسلمه لسيادتك بنفسي؟ مراد وهو يرد عليه: "لا تعالالي مكتبي خلال نص ساعة وتجيبه معاك، ماشي؟ المحامي سعيد وهو يهز رأسه بالموافقة:

"مفهوم، مفهوم يا مراد بيه، خلال نص ساعة هكون في مكتب حضرتك." مراد: "تمام." ثم أغلق الخط دون الاستماع لشيء آخر. في الحارة الشعبية، وصلت ملك وسارة إلى حيهما الذي يقطنان به، ثم ودعت كل منهما الأخرى واتجهتا إلى حيث منزلهما. صعدت ملك إلى منزلها وقامت بفتح الباب وأخذت تنادي على خالتها: "خالتي فاطمة يا خالتي! "تعالي يا ملك أنا في المطبخ." ردت عليها خالتها، فاتجهت ملك إلى المطبخ حيث توجد خالتها.

"إيه يا فطومة أنا خلصت بدري النهاردة أهو عشان أجي معاكي." خالتها فاطمة بود وحنية: "تعالي يا حبيبتي ارتاحي شوية وبعد كده ننزل، هو النزول هيطير يعني؟ قامت ملك من جلستها. "طب أنا هقوم أغير هدومي ونشوف بعد كده هنعمل إيه." خالتها فاطمة: "ماشي يا حبيبتي ادخلي غيري وارتاحي شوية." خرجت ملك من المطبخ وقد انتابتها حالة من الشرود، اصفرت على تجمع الدموع في عينيها، ثم دخلت غرفتها وأخذت تسترجع ما مرت به والدموع تتساقط من عينيها.

في المقر الرئيسي للشركة، وصل معتز إلى حيث مكتب مراد ثم سأل السكرتارية: "مراد جوه؟ السكرتارية وهي تعتدل في جلستها وتجيب عليه: "أيوه يا معتز بيه وهو مستني حضرتك جوه." معتز: "تمام، أنا داخل واعملي لينا قهوة." السكرتارية: "حاضر يا معتز بيه." دق معتز مكتب مراد، لم يسمع رد منه، ففتح الباب ونظر من خلفه، فوجد صديقه جالساً خلف مقعده ومعطياً ظهره للباب ينظر أمامه بشرود، فأدرك معتز أنه يوجد خطب ما. فدخل معتز وأغلق الباب خلفه.

"مراد، مراد! ردد معتز هذه الكلمات لصديقه لكي ينتبه عليه. انتبه مراد للصوت الذي يأتيه من الخلف، فأدار رأسه ووجد صديقه معتز جالساً على الكرسي وينظر إليه. معتز وهو ينظر إليه بسخرية: "إيه يا عم فينك بقالي ساعة بنادي عليك، مين اللي واخد عقلك؟ مراد وقد انتبه لسخريته فأجابه بجدية: "معتز!! معتز وقد أدرك أن صديقه في حالة لا تسمح للهزار أو السخرية، فاعتدل في جلسته وحدثه: "إيه الموضوع يا مراد اللي عايزني فيه وعايز تقولهولي؟

مراد وهو ينظر له: "لقيتها." لم يعِ معتز بما تفوه به صديقه: "إيه؟! لقيت مين؟ مراد وهو ينظر أمامه بشرود: "لقيت اللي سبب في عذابي وعذاب أمي سنين، لقيت اللي كانت السبب في حرماني من أمي." معتز بصدمة: "لقيت بنتها ودي عرفت مكانها إزاي وإمتى؟ مراد: "مش مهم لقيتها إزاي وفين المهم إني لقيتها، ومفيش حد هيرحمها مني بعد كده." معتز وهو يسأله: "طب وهنعمل إيه دلوقتي؟ مراد وهو يرد عليه:

"كلمت المحامي وهو جاي في السكة، عملي ملف بكل حاجة عنها." ثم أرجع ظهره للخلف ونظر أمامه ونظرات الشر تتطاير من عينه: "وساعتها لما أعرف عنها كل حاجة هعرف أبدأ منين وأجيبها مذلولة تحت رجلي." لم ينطق معتز بحرف واحد بعد، وأدرك ساعتها أن وقت الانتقام قد بدأ للتو ولم يتراجع مراد عن ذلك بعد أن يشبع ويحقق كل ما انتوى فعله.

قطع شرود كل من مراد ومعتز صوت طرقات على باب فأجاب مراد للطارق بالدخول فوجد السكرتارية تخبره بقدوم محاميه الخاص وأنه ينتظر بالخارج. فأمرها بأن تدخله على الفور. بعد برهة، جلس مراد ومعتز والمحامي سعيد. المحامي سعيد: "أنا جمعت كل حاجة عنها يا مراد بيه، هتلاقيهم في الملف." ثم مد يده بالملف لمراد الذي أخذه من يده ثم نظر بداخله وأخذ يقرأ ما بداخله. مراد وهو يضع الملف على حافة المكتب:

"مفيش حاجة تاني عرفتها عنها غير اللي موجودين في الملف ده؟ المحامي سعيد وهو يرد عليه بجدية: "لا والله يا مراد بيه كل حاجة موجودة في الملف اللي قدام حضرتك، بس لما سألت عنها أهل المنطقة قالولي إنها وخالتها في حالهم، مش مختلطين بحد من أهالي المنطقة، وإن هي ملهاش حد غير خالتها وعيال خالتها ولد وبنت بره مصر، وإن البنت دي كانت مع والدها ساكنين في محافظة إسكندرية واتنقلت القاهرة بعد ما والدها اتوفى لأن مبقاش ليها حد."

مراد وهو يسأله: "أنت قولتلي إن البنت دي في الجامعة صح وإنها مش مرتبطة بحد صح؟ المحامي سعيد وهو يرتشف من قهوته: "أيوه، أيوه يا مراد بيه في كلية الصيدلة بتدرس فيها ومش مرتبطة غير بواحدة صاحبتها اسمها سارة." مراد وقد ارتسم على ثغره ابتسامة علم من خلالها معتز من ابتسامة صديقه أن ورائها الكثير والكثير، ثم دعا في سره أن تمر الأيام القادمة على خير. مراد وهو يرجع ظهره إلى الخلف ويتلاعب بأطراف أصابعه بالملف

وهو يوجه كلامه لمحاميه: "تمام، أنت كده مهمتك انتهت تقدر تتفضل ولما أحتاجك هبقى أتصل بيك." ثم مد له يده بشيك أخذه من درج مكتبه وقدمه له: "ودا حسابك هتروح تصرفه من البنك على طول." أخذ منه محاميه الشيك ونظر بداخله فاعتلت الصدمة وجهه حيث وجد مكتوب بداخل الشيك مبلغ مليون جنيه، فرفع وجهه إلى مراد. ثم سأله: "كل دا ليا؟ مراد وهو يجيبه بجدية: "أيوه." المحامي وهو يبتسم: "من يد ما نعدمها يا مراد بيه شكراً ليك."

أومأ له مراد برأسه دلالة على نهاية الحديث. فقام المحامي من على مقعده وهو ممسك بالشيك: "حضرتك متأمرش بحاجة تانية يا أستاذ مراد لو احتجتني في أي وقت هتلاقيني قدام سيادتك." مراد: "تمام يا سعيد تقدر تتفضل دلوقت." المحامي سعيد: "تمام يا مراد بيه." ثم مد يده ليسلم على مراد ومعتز ثم خطى خارج المكتب بخطوات سعيدة. معتز وهو يدير رأسه باتجاه مراد ويسأله بخفوت: "ناوي تعمل إيه دلوقت بعد ما عرفت كل حاجة عنها؟

نظر له مراد بطرف عينه ثم أجابه بهدوء ما قبل العاصفة: "ناوي على كل خير طبعاً، كل حاجة وليها وقتها بس عايزك تركززز معايا أوي الفترة دي لأن خلاص مبقاش فيه غير تكة وأحقق كل اللي أنا بحلم بيه ليا نهار عشان أحققه وأجيبها راكعة ومذلولة تحت رجلي ووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...