الفصل 14 | من 35 فصل

رواية اسيرة انتقامه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم خلود محمد

المشاهدات
26
كلمة
3,772
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في الصباح في منزل ملك. استيقظت ملك على صوت ضربات على ظهرها وصديقتها سارة تهتف بها بصياح: = انتي ي ستي ملك ي اللي لسه نايمة لحد دلوقتي، قومي ورانا حاجات كتير لسه مخلصتش. تألمت ملك من ضرباتها وصياحها المرتفع، أبعدت الغطاء عنها ثم هتفت لها بغضب: = انتي مجنونة صح، في حد يصحّي حد كده. أنا غلطانة إني كلمتك امبارح وقولتلك اصحي. سارة بلا مبالاة لصديقتها الغاضبة:

= كويس إنك صحيتي، يلا قومي عشان عايزين نخلص البيت قبل ما القمر يجي. ملك بصدمة من لا مبالاة صديقتها: = اصدقي إنك باردة. ثم قامت بقذفها بالوسادة. حاولت سارة أن تتحاشى الضرب الواقع عليها وهي تضحك بشدة: = بس ي ملك اهدي ي حبيبتي، ايه اللي بتعمليه دا. طب والله لأقول للقمر على اللي بتعمليه فيا وأبوظلك الجوازة. ذهلت ملك بما تتفوه به هذه المجنونة ثم هتفت بها:

= وكمان قمر، وعايزة تبوظي الجوازة. طب والله ما حد ينجيكي مني النهارده. قذفت سارة من على الفراش ثم أسرعت ناحية باب الغرفة وهتفت لها بترجي: = اهدي ي ملك، خلااااااص سماح ي معلم، مش هعمل كده تاني. ملك وقد لمعت في عينيها فكرة: = عايزاني أسامحك بس بشرط؟ سارة وهي تعقد حاجبيها بتعجب: = شرط! وده شرط إيه إن شاء الله؟ ملك مجيبة: = تحضري لي الفطار. سارة بموافقة:

= حااضر ي لوكه، عشان خاطر الست اللي بره اللي تعبانة دي من الصبح. هحضرلك الفطار، بس انتي ادخلي خدي دش وأنا هحضر وبعد كده نساعد خالتو فاطمة. ملك بابتسامة محببة: = ماشي ي سوسو، أما نشوف. خرجت سارة من الغرفة لتحضير الفطور، قبل أن تتجه ملك إلى المرحاض. خطت باتجاه الفراش الخاص بها ثم أخرجت من تحت الوسادة صورة تجمعها بوالدها المتوفي. تأملت الصورة وعلى محياها ابتسامة:

= وحشتني أوي ي حبيبي، ووحشني حضنك وضحكتك وطبطبتك عليا. كان نفسي تبقى معايا النهارده وخاصة في يوم زي ده لأنك كان نفسك تعيشه وكنت أكيد هتبقى مبسوط النهارده، وأنا كمان كنت هبقى مبسوطة وفرحتي كبيرة لما تبقى معايا وتبقى سندي وضهري اللي أتحمى فيه من الدنيا. أخذت الدموع تتجمع في عينيها ثم هتفت بصوت متحشرج:

= أنا عارفة إنها كانت السبب في اللي حصلك، مقدرتش تستحمل الفضيحة اللي عملتها ليك لما طلبت الطلاق وسابتنا ومشيت وراحت اتجوزت. كنت عارفة إنك زعلان ومكسور بس مش راضي تبينه لي عشان مزعلش، بس أنا كنت بحس بيك ي بابا، كنت حاسة وعارفة قد إيه أنت موجوع منها، لأنك متستاهلش يحصل فيك كده. عارف على الرغم من اللي عملتوه فينا معرفتش أكرهها ومش عارفة أحبها، حاسة إني تايهة وضايعة وأنا مش عارفة أقرر أنا حاسة بإيه ناحيتها. عارفة إني دوشتك بكلامي بس أنا مليش حد أفضفض له غيرك. ربنا يرحمك ي حبيبي. أنا هقوم بقى عشان أجهز، بس هحكيلك على حاجة هتحصل بالليل.

ماشي. أخذت تكفكف دموعها المنهمرة على خديها ثم وضعت صورة والدها تحت الوسادة بعد أن قرأت له الفاتحة، ثم اتجهت نحو خزانتها وأخذت أغراضها وخطت باتجاه المرحاض وأغلقت الباب خلفها. *** في قصر مراد الطلخاوي.

خرج مراد من المرحاض ملتف حول خصره منشفة طويلة وعاري الصدر، وبيديه منشفة صغيرة يجفف بها شعره. نظر مراد إلى ساعة الحائط ووجدها ما زالت التاسعة، ثم اتجه إلى حيث يوجد هاتف المنزل وخاطب الخادمة بأن تحضر له الفطار والقهوة الخاصة به. بعد فترة ارتد مراد حلته الرمادية وقميص أسود وقام بتسريح شعره ووضع ساعته الثمينة ووضع البرفان الخاص به، ثم أخذ من على الطاولة متعلقاته.

هبط من على الدرج بخطوات هادئة رزينة، دلف غرفة السفرة وجد الخادمات يضعون طعام الإفطار الخاص به في صمت تام، ثم اتجهوا إلى الخارج. ترأس طاولة الطعام وشرع في بدء فطوره وعلى وجهه تعتلي ملامح مبهمة غير مفهومة. وجد أزيز هاتفه يتعالى برقم صديقه معتز، أجاب عليه وهو يستمع إلى ما يتفوه به. معتز: = إيه ي مراد، هتروح على الشركة ولا تقعد تجهز لي بالليل؟ مراد بهدوء: = هروح على الشركة الأول، هخلص شوية حاجات وبعد كده نبقى نروح.

معتز بتفهم: = تمام، هتاخد سالي معانا النهارده ولا لأ؟ مراد مجيباً بهدوء: = لا مش هناخدها، دور سالي لسه مجاش لحد دلوقتي. معتز بتساؤل: = طب وإيه دوره؟ مراد وهو على حالته: = لما وقتها يجي أكيد هتعرف. معتز: = يا باي عليك ي مراد، إيه ي مراد التقل ده، أنا خايف من كتر ما أنت تقيل تقع ومحدش يقدر يقومك. مراد وقد تهجمت ملامحه: = هتتريق ولا إيه؟ معتز متراجعاً:

= لا ي عم ولا بهزر ولا نيلة، وأنا هقفل أهو وأقابلك في الشركة عشان الباشا بيزعل. مراد متسائلاً: = رجعت ورق الصفقة الجديدة وخلصته؟ معتز: = اها خلصته ورجعته، ولما تروح الشركة هبعتهولك. هتف مراد به: = تمام، أشوفك في الشركة. ثم أغلق الهاتف وتناول القهوة الخاصة وشرع في شربها متجاهلاً رنين سالي المتواصل. *** في فيلا سالي. أخذت ترزع الغرفة ذهاب وإياب وهي تصك على أسنانها بشدة من كثرة العصبية والغضب:

= أنا ي مراد متردش عليا، ماشي أما نشوف آخرتها معاك إيه. وإنت مشغول بالبتاعة دي بقالك سنين بدور عليها ومش عاطيني فرصة أراقبلك، وحتى لما لقيتها شاغل دماغك بيها. الانتقام مسيطر عليك ومش عاطي لنفسك فرصة تفتح قلبك وتحس بحبي ليك من زمان، بس صدقني بمجرد ما تخلص انتقامك منها وترميها في الشارع هجبرك إنك تحبني وتفتح قلبك ده ليا. ثم ابتسمت بخبث وابتسامة شيطانية تعتلي ملامحها. ضغطت على زر الهاتف برقم معتز:

= الو ي معتز، عامل إيه؟ معتز: = تمام الحمد لله، إنتي إيه أخبارك؟ = كويسة الحمد لله. ثم تنحنحت: = هو مراد عامل إيه؟ معتز عاقداً حاجبيه باستغراب: = الحمد لله، بتسألي عليه ليه؟ هو مكلمكيش؟ سالي بنفي: = لا مكلمنيش، وعمالة أتصل بيه مش بيرد عليا. هو أنت معاه؟ هتف لها بنفي: = لا مش معايا، بس هنتقابل في الشركة بعد شوية. سالي: = اها، يعني هتبقوا في الشركة بعد قد إيه؟ معتز مجيباً إياها: = بعد ساعة من دلوقتي. سالي وهي تبتسم:

= تمام، ماشي سلام. معتز وهو يهز رأسه باستغراب: = سلام. ثم أغلق الهاتف وهتف بحنق: = كنت ناقصك إنتي كمان، مش كفاية سي مراد اللي مش عارف له أول من آخر ولا عارف هيعمل إيه مع البت الغلبانة دي، ربنا يستر. ثم نهض واتجه إلى الخارج. *** في منزل ملك. خرجت ملك من المرحاض وقامت بتجفيف خصلات شعرها الذهبية وقامت بعقصه وقامت بربطه. اتجهت خارج الغرفة سمعت صوت خالتها وسارة وهما يتمازحان مع بعضهما وصوت ضحكاتهما يتعالى. اتجهت نحوهما ثم

هتفت لهما بابتسامة هادئة: = يا سلام يا سلام على الروقان. خالتها فاطمة بحب: = تعالي ي ملك شوفي مقصوفة الرقبة وهي عمالة تتريق. ملك وهي تسألها بجدية: = سيبك منها ي خالتي، وإنتي ي سارة جهزتي لي الفطار ولا لسه؟ سارة وهي تسرع بوضع الطعام على الطاولة الصغيرة في المطبخ: = طبعاً حضرته، أحلى فطار لأحلى ملك في الدنيا. جلست ملك على الطاولة وهي تبتسم لها: = شكراً ي سوسو. ثم شرعت في تناول الطعام. هتفت خالتها

لسارة الواقفة بجوار ملك: = يلا ي سارة على الصالون نخلصه، وبكده نكون خلصنا وعملنا كل حاجة. أومأت لها الحاجة فاطمة ولكن قبل أن تتجه لخارج المطبخ: = وإنتي ي ملك لما تفطري ابقي اتصلي بالحلواني يبعتلنا علبتين جاتوه عشان الناس اللي جاية. ملك تؤمي لها برأسها بالإيجاب: = حاضر ي خالتي. خرجت الحاجة يليها سارة إلى خارج المطبخ. *** في منتصف اليوم. في شركة مراد.

بدأ مراد في الانتهاء من عمله وهو منصب تركيزه عليه، ثم هاتف السكرتيرة بأن تأتي له. طرق السكرتيرة على باب المكتب. مراد بجدية: = ادخل. دلف السكرتيرة إلى الداخل وأغلقت الباب من خلفها. = الملفات دي عايزك تديها لكل المسؤولين عن العلاقات العامة، وتخليهم يشتغلوا عليها. وفي نهاية الأسبوع هعمل اجتماع ليهم وأشوف الإنجاز اللي حققوه فيهم. السكرتيرة: = تمام ي مراد بيه.. حاجة تانية؟ مراد بنفي: = لا، هو معتز في مكتبه؟ السكرتيرة:

= اها ي مراد بيه لسه في مكتبه. مراد: = خليه يجيلي على المكتب. السكرتيرة: = حاااضر ي مراد بيه. مراد: = اتفضلي على مكتبك. السكرتيرة: = تمام. ثم تحركت باتجاه باب المكتب لتفتحه وجدت سالي تدلف هي الأخرى إلى الداخل. السكرتيرة باحترام: = اتفضلي ي سالي هانم. نظرت سالي لها بتأفف وهتفت بها: = وسعي كده وإنتي سادة السكة. تفسحت لها السكرتيرة المجال وخرجت من المكتب.

خطت سالي داخل المكتب وهي تتحرك بخطواتها الأنثوية المتمايلة إلى أن وصلت إلى خزانة مكتب مراد، وزعت نظراتها فيه ثم انتبهت إلى عضلات صدره الضخمة البارزة من تحت قميصه. لمح مراد نظراتها له ورمقها بنظرات غير مبالية وهتف بها: = جايه ليه؟ نظرت له سالي بضيق من حدة سؤاله: = جايه عشان أشوفك، مش بترد على اتصالاتي ليه؟ مراد كاذباً: = مشفتش الموبايل وإنتي بتتصلي، بل إنه على الوضع الصامت، فأكيد مسمعتوش.

تظاهرت عليه بالاستفهام ولكنها لم تصدق، ثم سألته باستنهاز: = ناوي تعمل إيه مع البت الزبالة عشان نخلص من انتقامك ده اللي بتحضر له من سنين طويلة؟ هتف لها ونهض من مقعده الوثير وهو يرتدي جاكت بدلته: = هانت خلاص متقلقيش، ودورك جاي. ثم أخذ متعلقاته واتجه خارج المكتب باتجاه مكتب معتز بخطوات سريعة واثقة. داخل مكتب معتز. نهض من على مكتبه واضعاً يده خلف ظهره وقد مل من كثرة الجلوس على مقعده بسبب الأعمال. وجد

من يدلف عليه مكتبه ويأمره: = يلا ي معتز عشان نمشي، ورانا ميعاد. معتز متعجباً: = إيه ده، إنتي هتروح دلوقتي؟ مراد بنفي: = لا مش دلوقتي بالظبط، بس نجهز ونروح. معتز بنظرة مطولة له: = ماشي زي ما تحب. ثم تحرك ناحيته وخرجوا من المكتب واتجهوا إلى الخارج حيث ينتظرهم مساء حافل. *** في المساء.

انتهت الحاجة فاطمة وسارة من كافة التجهيزات وترتيب المنزل وهاتفت ملك الحلواني وأتى لها بهم بما تطلبت، وبدأت تعدهم في الأطباق مع بعض العصائر. دلف لها خالتها وجدتها قد انتهت من تحضيرهم: = يلا ي ملك إنتي على أوضتك اتجهزي والبسي عقبال قبل ما يوصلوا، وهتلاقي فستان جديد محطوط على السرير بتاعك، البسيه ي حبيبتي. ملك وهي تترك ما بيدها: = ماشي ي خالتي، وأنا خلصت حطيت الحاجة في الأطباق والعصير جاهز.

= ماشي ي ملك روحي إنتي عشان متتأخريش. أومأت لها ثم تحركت ناحية الخارج للتجهز. *** في المساء. في سيارة مراد ومعتز، قد وصلا إلى المنطقة التي تقطن بها ثم ترجلوا من السيارة حيث كان مراد يرتدي بدلة كحلية اللون مع قميص أبيض وجرفت من نفس اللون الكحلي، ومعتز مرتدياً بدلة رمادية اللون بقميص موف وجرفت رصاصي. ترجلوا من السيارة ومن خلفهم عربة الحرس الخاص بهم. معتز وهو ينظر لمراد الممسك بباقة الورد وهتف به مازحاً:

= مسكت إنت الورد وسبتلي الشيكولاتة. ضحك له مراد ولم يعقب، ثم خطوا داخل البنية القديمة. في غرفة ملك. ساعدت سارة ملك في ارتداء فستان من اللون الزهري يضيق من الوسط وينزل بوسع طويل ويوجد من أسفله ورود صغيرة منتشرة عليه مع حجاب من اللون الأبيض، وقد أصرت عليها سارة بوضع القليل من مساحيق التجميل، فجعلتها آية في الجمال وأصبح وجهها يشع رقة وجمال وبراءة. نظرت سارة بانبهار وإعجاب: = واووو ي ملك، طالعة زي القمر ي كتكوته.

ملك بابتسامة: = بجد؟ سارة وهي تؤمي لها: = طبعاً بجد، دانتي تهبلي وتطيري العقل كمان، ربنا يسعدك ي حبيبتي. ملك وهي تحتضنها: = حبيبتي ي سارة، ربنا يخليكي لي. سمعت صوت طرقات على الباب يليها صوت خالتها فاطمة وهي ترحب بهم وتطالبهم بالدخول، ثم تشرع خالتها بغلق الباب. في الخارج. دلف مراد ومعتز إلى حيث يوجد الصالون. الحاجة فاطمة مرحبة بهم: = أهلاً بيكم، نورتوا وشرفتوا. مراد بابتسامة هادئة: = منور بيكم ي حبايب. معتز بابتسامة:

= إحنا مبسوطين أوي بوجودنا معاكم. الحاجة فاطمة تهتف له بسعادة: = إحنا أسعد والله. ثم قامت ناهضة: = استأذنكم ثانية. معتز بهدوء: = على راحتك. اتجاهت الحاجة فاطمة إلى غرفة ملك: = يلا ي بنات ادخلوا المطبخ هاتوا الحاجة وتعالوا بره. خرجت الفتاتان إلى الخارج. هتفت الحاجة فاطمة إلى ملك: = إيه الجمال ده ي بنتي، بسم الله ما شاء الله عليكي. ملك بابتسامة: = ربنا يخليكي ي خالتي. سارة بضيق زائف:

= إحنا هنفضل واقفين ولا إيه، يلا عشان منسيبهمش لوحدهم. أومأت الحاجة فاطمة وملك لها، ثم أسرعوا باتجاه المطبخ. شرعت ملك بتناول صينية العصير وسارة ممسكة بأطباق الحلوى، ثم تحركوا باتجاه الصالون. دخلت الحاجة فاطمة أولاً وجلست مع مراد ومعتز. بعد برهة دلفت ملك ويليها سارة.

انتبه مراد لها وقد صدم من شكلها وججابها وجمالها الباهر، ولكنه تلاشى وحل محله البرود. أما معتز فقد بهر بجمالها الآخذ للعينين، فيتماشى تمام هذا الفستان الأزرق مع لون عينيها الأزرق الساحر، فقد كانت جميلة بحق. انتبه على حاله بصوت خالتها وهي تحدثها قائلاً: = تعالي ي ملك إنتي وسارة. رفع مراد نظره من على ملك ووجه بصره إلى تلك الغريبة التي بجانبها، أيعقل أن تكون أختها ولكنها ليست بملامحها. وجد الإجابة من خالتها:

= دي سارة زميلة ملك. معتز وقد أعجب بتلك الصغيرة التي تخطو إلى الداخل هي الأخرى، وازدادت ابتسامته حينما لمح ابتسامتها لصديقتها ملك. جلسوا كلهم في الصالون وأخذوا ينظرون لبعضهم البعض. تنحنحت الحاجة فاطمة وهتفت بملك: = قومي ي ملك قدمي الحاجة. نظرت لها وفعلت ما طلبت منها، حينما قامت وأخذت العصير وقدمته إلى مراد الذي تناوله منها وأخذ ينظر إلى زرقة عينيها ويتأملهم. رأت ملك تحديقه بها فتنحنحت، فهتف لها: = شكراً. أومأت

رأسها له وهتفت بصوت منخفض: = العفو. ثم تقدمت من معتز وقدمت لها. هتف لها هو الآخر شاكراً: = شكراً ي عروسة المستقبل. خجلت ملك منه ثم استدارت وناولت كل من خالتها وسارة وجلست بجوارهم. بعد فترة تنحنح مراد هاتفا لها: = إحنا طبعاً مبسوطين إن حضراتكم وافقتوا، عشان كده أنا حابب أبدأ على طول لأني مبحبش اللف والدوران. الحاجة فاطمة وقد تفهمت عليه وأنصتت له: = طبعاً ي ابني وأنا موافقك، اتفضل. مراد بجدية:

= أنا كنت طالب يعني بما إنكم موافقين إن الجواز يكون على طول. الحاجة فاطمة متنحنحة: = يعني إيه ي ابني وضح إزاي على طول؟ مراد وهو على جديته: = يعني أنا طالب إن الجواز يكون خلال أسبوع أسبوعين بالكتير. ومش عايزك تقلقي، هيبقى في أكبر فندق في البلد وهيبقى أحسن فرح الناس تشوفه. صدمت الحاجة فاطمة بما يتفوه به هذا المراد، فهو كانت تريد أن الجواز يكون سريعاً ولكن ليس بهذه السرعة، فهتفت به زاهلة:

= بس مش شايف إنه الجواز بسرعة أوي وإحنا لسه مجبناش بقيت حاجة لملك؟ مراد مجيباً إياها بجدية بعد أن كان مسلط نظره على ملك المندهشة من طلبه: = أنا عايز ملك بشنطة هدومه، ميهمنيش حاجة غيرها. وأنا عايز الجواز بسرعة، مبحبش الجوازات اللي بتفضل تتطول لأني بحسها تفاهات. عشان كده بطلب من حضرتك إن الجواز يكون خلال أسبوع أسبوعين بالكتير. الحاجة فاطمة متسائلة: = بس هي لسه بتدرس؟ مراد مجيباً بهدوء: = عادي، هتكمل دراستها بعد الجواز.

على الرغم من سرعة بالجواز إلا أن الحاجة فاطمة أعجبت به بشدة، لذلك نظرت إلى ملك وجدت علامات الخجل عليها، وفي نفس الوقت سيكون حلاً لهم في معضلتهم التي يواجهوها، لذلك هتفت له بابتسامة: = وإحنا موافقين. سعد مراد كثيراً بهذه الموافقة، بينما هتف معتز لهم: = يبقى نقرأ الفاتحة.

شرعوا في قراءة الفاتحة، ملك على مراد وعلى ملامح مراد والحاجة فاطمة السعادة، وملامح ملك المضطربة والمندهشة في نفس الوقت، ومعتز الذي يبتسم وينظر إلى سارة المبتسمة هي الأخرى. بعد انتهائهم من قراءة الفاتحة، وجه مراد بصره إلى ملك وهتف لها: = مبروك. ملك وقد تورّدت وجنتيها وهتفت بصوت يكاد مسموع: = الله يبارك فيك. ثم قامت سارة باحتضانها وهتفت لها بنبرة حب وسعادة: = مبروك ي لوكه، أخيراً هشوفك عروسة ي حبيبتي.

ثم ابتعدت عنها وقامت ملك بتقبيل خالتها التي احتضنها على الفور وأخذت تربت على ظهرها، بينما قام معتز باحتضان مراد وهتف له: = مبروك ي صاحبي. هاتفه مراد: = الله يبارك فيك ي معتز. ابتعد مراد عن معتز، بينما هتف معتز للحاجة فاطمة متسائلاً: = ممكن نسيب العرسان مع بعض شوية؟ نظرت الحاجة فاطمة لملك الناظرة للأرض ثم أومأت برأسها له: = ماشي، بس هما 10 دقايق ونطب عليكم.

أومأ لها مراد موافقاً على حديثها، ثم قام كلا من بالغرفة بالخروج إلى الخارج معهم معتز الذي أخذ ينظر إلى سارة وعلى محياه ابتسامة خبيثة، تاركين مراد وملك بمفردهما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...