ف صباح يوم جديد في قصر مراد، رمشت ملك عدة مرات بعينيها وحاولت فتحهما ببطء شديد. أخذت الرؤية في البداية ضبابية لها، ولكن بعد برهة أخذت الرؤية والصورة تتضح لها ببطء. فهي في نفس الغرفة التي شاهدت قسوته معها، ونفس الفراش، ونفس كل شيء، ولكنه ليس موجودًا بها. فحمدت الله في نفسها على عدم وجوده. ولكنها عقدت حاجبيها محاولة تذكر ما حدث لها، ومن أتى بها إلى هذا الفراش وهذه الغرفة. فهي آخر ما تتذكره هو ارتدائها للعباءة التي وجدتها داخل الخزانة، وارتدائها للخروج من هذا القصر قبل أن يراها أحد.
قطع شرودها وتفكيرها مع نفسها صوت فتح الباب، يليه دخول أكثر ما تبغضه وتكره، وهو يلج عليها الغرفة بطوله وجسده الضخم الصلب، وهو مرتدي قميص بيتي من اللون النبيتي، والذي يبرز عضلات صدره وجسده بقوة، مع بنطال قماشي أسود، وعلى ملامحه ابتسامة خبيثة.
نظرت له ملك بضيق وكره شديدين، ثم أدارت رأسها للجهة الأخرى حتى لا ترى نظراته الوضعية لها. فهي أصبحت تكرهه وتبغضه إلى أبعد الحدود، متمنية من الله أن يبعده عن حياتها، وأن تخرج من هذا القصر بأقصى سرعة. فهو قد أخرب لها حياتها قبل أن تبدأ أو تتهنأ بها. تابع مراد ما تفعله بتسلية وابتسامة جانبية، ثم حرك الكرسي ليجلس عليه بجوار فراشها، ثم وجه بصره ناحيتها هاتفًا لها:
"يعني بدل ما تشكريني إني أنقذتك وشلتك وأنتِ مغمى عليكي، تديني ضهرك كده؟ لم تُحبذ ملك الإجابة عليه أو أدارت وجهها له، فهي قد وصلتها رائحة عطره الخاص به. نظر لها مراد بتسلية، وقد لمعت في رأسه فكرة خبيثة، ثم نهض من على كرسيه وجلس بجوارها على الفراش، وهتف بجوار أذنيها: "لسه برضه مش عايزة تديني وشك؟ بس طالما أنتِ مش عايزة، أنا عايز وحابب أوي كمان أقرب."
ارتعشت ملك وقد أصابتها رعشة قوية أثر سماع صوت أنفاسه بجوار أذنيها، وصوت حديثه الموحي لها، فهتفت به وقد تخلت عن تماسكها وصلابتها، وحل محله الخوف والرهبة والذعر: "لا لا ابعد عني، أنا بقرف منك، بقرف من ريحتك، أنت مش إنسان." ثم قامت ناهضة محاولة الهروب منه، إلا أنه أمسكها ووضعها على الفراش مرة أخرى، وأمسك رسغيها وثبتهما أعلى رأسها، وقد استفزته بكلامها هذا، وقرب وجهه من وجهها هامسًا أمامها بخشونة:
"ما تهدي في إيه، هو أنا جيت جنبك؟ أنا اللي خلاص قرفت منك ومش قادر أبص في خلقتك، ومستحيل أقرب من واحدة حقيرة زبالة زيك، ومتفكريش يا قطة إنك هتقعدي براحتك هنا، لا أنتِ هنا مش هتزيدي عن خدامة وبس." تجمعت الدموع في عينيها وقد جرحتها كلماته المهينة لها، فهتفت به بنشيج وصوت باكي متحشرج: "ليه.. ليه بتعمل فيا كده؟ عملت لك إيه وحش عشان تعاملني بالطريقة دي؟ مراد بعصبية وقسوة:
"أوعى تفكري إنك بدموع التماسيح دي ممكن تأثري عليا. لا أنسي.. أنتِ هنا مجرد خادمة هنا، نكرة ولا ليكي أي قيمة." ملك وهي تبكي بقوة وتذرف الدموع من عينيها وتهتف به بصياح شديد: "ومين هيسمحلك بده؟ أنا هتطلق منك ومش هقعد هنا ليوم واحد زيادة. ومستحيل أكون خدامة لواحد زيك أنت فاهم؟ ولو أنت مريض ومتجوزني عشان تطلع عليا مرضك فأنا مش هسمحلك أنت فاهم؟ مش هسمح لحد إنه يهيني ولا يقلل مني." قهقه مراد عاليًا عليها:
"واضح إنك بتحلمي كتير وعايشة جوا الأفلام، بس أفلام قديمة، بس معلش بكرة نشوف كلام مين اللي هيمشي." أخذت تتملص من تحته محاولة فكاك يديها منه وهي متأوهة بتوجع بسبب يديها الممسك بها بقوة: "ابعد.. اااه إيدي بتوجعني." مراد دون الفكاك بها مقربًا وجهه أكثر منها هاتفًا بها بصوت هامس كالفحيح: "بصي يا حلوة وركزي في كل كلمة هقولها، وتنفذيها بالحرف دا لو عايزاني أبعد عنك."
حاولت ملك جاهدة أن تبعد وجهها عن مرمى أنفاسه التي تلفح وجهها، إلا أن محاولتها أبت بالفشل حين اشتدت يده على رسغيها، ويده الأخرى أمسكت بذقنها مرجعًا وجهها إليه: "لا اثبتي كده وخلينا نتكلم ونخلص." "بصي يا حلوة عشان تتجنبيني وتتجنبي شري، فيه أوضة تحت مستنياكي، أوضة الخدامين، دي هتقعدي فيها وتنامي فيها، وهيبقى ليكي لبس الخدامين تلبسيه، وشغلتك في المطبخ غسيل وكنس وكل حاجة تتطلب منك أو أنا أؤمرك بيها تتنفذ."
اعتلت ملامح ملك الرفض والغضب الشديد والنفور منه وهي تهتف بصياح عالي رافضة تمامًا ما تفوه به: "أنت اتجننت؟ دا من رابع المستحيلات إني أعمل كده، أنا مش خدامة هنا ولا عمري هبقى خدامة ليك." مراد وهو يؤمي لها باستهزاء:
"عادي برضه، ما هو أنتِ لو رفضتي تبقي خدامة ليا، هنضطر نعمل حاجة تانية. وهو إننا نكمل اللي بدأنا فيه امبارح، وأهو كل حاجة جاهزة وموجودة، بس أحب أقولك إنك هتبقي جارية ليا وتبقي لمزاجي كل يوم، وكل يوم يختلف عن التاني، مرة أكون جاي عصبي فيهطلع عليكي أو مرة أكون قاسي فبرضه هيطلع عليكي، وأنتِ وحظك بقى كل يوم اختاري." "ولا أقولك على اقتراح تالت، وأهو برضه تختاري." "إيه رأيك أتصل بخالتك ولا أتصل؟
إحنا نروح لها ونقول بنت أختك المصون ما طلعتش بنت وأفضحك مش بس في الحارة، لا أنا هفضحك في كل مكان. ومش هيبقى ليكي مكان غير الشارع، ما هو برضه خالتك مش هترضى تتفضح في المنطقة أو أهل المنطقة مش هيسمحوا لواحدة زيك إنها تقعد فيها بعد الكلام اللي هقوله، وساعتها هيبقى مكانك الشارع." نظر لها مراد وهتف لها: "يلا اختاري أي واحد هتوافقي عليه وأنا معاكي في كل الاختيارات."
ارتعشت ملك وقد بهتت ملامح وجهها وأصبح جسدها باردًا بشدة وجف حلقها، فهي قد انكتب عليها أن تعيش تعيسة مذلولة طيلة حياتها مع شخص مريض لم يعرف معنى للرحمة، بل شخص همجي متوحش قاسٍ لأبعد الحدود، قادرًا على كل شيء وأن يفعل أي شيء حتى لو كان هذا الشيء أن يفضح زوجته ويتهمها بالباطل في عرضها وشرفها. أخذت تذرف الدموع من عينيها وتبكي بحسرة وذل على حالها التي أصبح عليه. نظرت له بضعف وقلة حيلة وحدثته قائلة بصوت منكسر: "موافقة."
أراد مراد أن يضغط عليها أكثر: "موافقة على إيه بالظبط؟ لم ترفع ملك وجهها له وأضافت بكسرة حقيقية أبانت من نبرة صوتها: "إني أكون خدامة عندك." مراد وهو يبتعد عنها محررًا يديها: "تعجبيني وأنتِ شاطرة وبتسمعي الكلام. عايزك بقى تنزلي تحت وهما هيعرفوكي تعملي إيه بالظبط."
أصغت له ملك ولم تعقب عليه، بينما هو اعتدل في جلسته ناظرًا إليها نظرة أخيرة ثم خاطيًا إلى خارج الغرفة، مغلقًا الباب خلفه بقوة. اضطربت ملك منها، وما أن لبث خرج من الغرفة حتى سقطت على أرضية الغرفة باكية منهارة، تشهق بصوت مرتفع وأنين يقطع طيات القلب وتهتف بنشيج موجع:
"اها اا.. اهااا ليه كل دا يحصلي. ليه. ليه عملت إيه وحش في دنيتي عشان أعيش وأستحمل كل دا لوحدي.. كل دا عشان لوحدي، كل دا عشان مليش حد، كله بينهش فيا، كله بيستقوى عليا.. محدش جنبي، محدش معايا، أمي سابتني وأنا صغيرة، وأبويا اللي كان سندي وضهري في الدنيا مات وسابني هو كمان، مبقاش ليا حد، مبقاش ليا غيرك يا رب ارحمني وخدني عندك مش عايزة أعيش عايزة أموت وأرتاح وأريح الناس مني.. تعبت والله تعبت." وضعت رأسها أرضًا تبكي وتشهق على الحالة التي وصلت لها.
*** على الجانب الآخر في منزل الحاجة فاطمة، قامت الحاجة فاطمة بالاتصال بملك عدة مرات ولكنها لم تجب عليها. فقد كان الهاتف في السيارة مع الحقائب الخاصة بها، فهتفت وهي تعيد الاتصال مرة أخرى: "كده يا ملك برضه مش عايزة تردي على خالتك وتطمنيني عليكي يا بنتي، ولا يكونش سي مراد مانعك تردي على حد." "يوو بقى برضه مش بترد، مقدميش حل غير إني أتصل بيه." ثم ضغطت على أزرار الهاتف محاولة الاتصال به.
على الجانب الآخر، يجلس مراد مرخيًا جسده خلف مقعد مكتبه ناظرًا أمامه بشرود. فها هو يحقق كل ما انتوى فعله من سنين طوال، حلم بأن يأتي هذا اليوم وأن تكون مذلولة راكعة تحت أقدامه، ولكنه إلى الآن لم يعلم سبب لتلك النغزة في صدره حينما يرى دموعها ويراها تبكي أمامه، وهذا ما يجعله غاضبًا من نفسه أكثر فتتقلب عليه بقسوة أشد عليها.
انتبه مراد إلى صوت اهتزاز هاتفه على سطح المكتب فتناوله من على حافة المكتب عاقدًا حاجبيه حينما رأى هوية المتصل فلم تكن سوى خالتها فرد عليه بهدوء: "ألو." الحاجة فاطمة بابتسامة: "السلام عليكم، إزيك يا مراد يا ابني." مراد بهدوء: "وعليكم السلام، إزيك يا حاجة فاطمة." الحاجة فاطمة: "الحمد لله يا ابني بخير، أنا اتصلت بملك كذا مرة مش بترد عليا فقولت أتصل بيك أطمن عليكم." مراد بهدوء مجيبًا إياها:
"اطمني يا حاجة فاطمة إحنا بخير وكويسين جدًا كمان." الحاجة فاطمة بسعادة وسرور: "ربنا يطمنك يا ابني وصباحية مباركة عليكم." مراد وقد مل من كثرة الحديث: "تسلمي يا حاجة فاطمة." الحاجة فاطمة متسائلة: "أومال ملك فين؟ وحشتني وعايزة أسمع صوتها." مراد مجيبًا بإيجاز: "متقلقيش يا حاجة فاطمة هي كويسة، بس هي بتاخد دش في الحمام، وأول ما تطلع هخليها تكلمك." الحاجة فاطمة متفهمة:
"ماشي يا ابني سيبها على راحتها، بس أول ما تفضى خليها تكلمني." مراد: "حاضر يا حاجة فاطمة هخليها تكلمك." الحاجة فاطمة: "ماشي يا ابني مع السلامة." قام مراد بإغلاق الهاتف معها ونهض واقفًا يخطو ناحية باب الغرفة المكتب خارجًا منه متجهًا ناحية الحديقة خارج القصر. ***
في فيلا شيري، أخذت شيري تتفحص على هاتفها الجوال مواقع التواصل الاجتماعي وهي ترى بحنق وغضب صور مراد مع تلك الفتاة، فقد غارت شيري من وضعهم هكذا وهي متشبثة بذراعه ويبدو عليها السعادة والفرح. نظرت شيري إلى ملامحها بضيق هي لم تتوقع أن تكون بهذا الجمال الآخذ بتلك العيون الزرقاء وبياضها الرائع وحجابها الذي يزين وجهها فهي يبدو عليها صغر سنها.
شعرت شيري بالغضب يتصاعد إليها مرة أخرى حينما نظرت لوجه تلك الفتاة، فوجهت بصرها ناحية مراد الذي كانت ملامح وجهه مبهمة غير مقروءة، ولكن لا يبدو عليه السعادة أو الحزن، فهي تعلم السبب الحقيقي وراء ذلك الزواج، فهو تزوجها لكي يحقق انتقامه منها ويأخذ حق والدته المهدور بسبب والد هذه الفتاة التي عكرت صفو حياتهم وقلبتها رأسًا على عقب.
أرادت شيري أن تعلم ما حدث بينهم بالأمس وكيف فعل بها مراد. أخذت الأفكار تنهش عقلها وهي تضع مئات السيناريوهات. أوقفت تفكيرها وهي ترى هاتفها يصدح رنينًا، فأسرعت ناحيته وقد اعتلى ثغرها ابتسامة واسعة حينما قرأت هوية المتصل، فلم يكن سوى مراد، فأجابت بتلهف وسرعة: "مراد حبيبي." توقف مراد بما تلفظت به ولكنه تدارك الموقف. "شيري، كنت عايز تيجيلي دلوقت." شيري وقد انشرحت ملامحها: "عايزني أنا أجيلك دلوقت؟ مراد بجدية:
"أيوه يا شيري، عايزك تيجيلي دلوقت، وعايزك دلوقتي تسمعيني كويس وتنفذي كل اللي هأقول لك عليه." شيري وهي تؤمي برأسها بسعادة وتلهف: "أنا معاك وهأنفذ كل اللي هتقول لي عليه بالحرف الواحد كمان." مراد وهو على نفس حالة الجدية: "اسمعي." وأخذ يقص عليها كل شيء سوف تقوم به وتفعله مع اتساع عينيها ببريق لامع وهي تصغي إليه وتسمع بكل دقة وتركيز ما يقوله لها. انتهى مراد من سرد ما يقصه عليها من أوامر وحدثها بخشونة:
"مش عايز أي غلط يا شيري، أنتي فاهمة؟ شيري بإجابة مطمئنة سريعة: "مش عايزك تقلق خالص يا مراد، وكل حاجة هتم زي ما أنت عايز بالظبط." مراد بجدية: "تمام، وأنا مستنيكي." شيري: "مسافة السكة وهتلاقيني عندك." لم ترد شيري أن تنهي المكالمة دون أن تشبع فضولها، فسألته بتوجس: "كنت عايزة أسألك سؤال يا مراد وتجاوبني عليه." مراد متأففًا: "وإيه هو السؤال؟ شيري: "هو أنت والبت اللي اتجوزتها إمبارح دي اتجوزتوا حقيقي؟
فهم مراد ما توحي له بسؤالها، فهتف بها بصرامة وصلابة قاسية: "شيء ما يخصكيش، ويا ريت ما تدخليش في حاجة ما لكيش فيها." ابتلعت شيري ريقها بصعوبة بسبب جوابه الجارح لها. "أنا آسفة يا مراد، ما كنتش أقصد، وآسفة لو ضايقتك بسؤالي." مراد بضيق: "خلاص يا شيري، ويا ريت ما يتكررش تاني." شيري بنبرة آسفة: "آسفة يا مراد، وشوية وهاكون عندك." مراد: "تمام." شيري: "مع السلامة."
ثم قام مراد بإغلاق الهاتف دون الرد عليها. ثم أسرع بالاتصال برئيس الحرس الخاص به لكي يأتوا إليه داخل الحديقة. بعد فترة قليلة، وصل رئيس الحرس الخاص بمراد أمامه. رئيس الحرس: "تحت أمرك يا مراد بيه." مراد بصرامة وجدية: "عايزك تحرج عليك وعلى بقية الحرس إن مدام ملك ما تخرجش بره القصر لأي سبب كان، حتى لو هي طلبت بده وحاولت تخرج تمنعوها وتتصلوا بيا تبلغوني، بس الأهم إنكم ما تسمحوش ليها تخرج أو تطلع بره بوابة القصر."
رئيس الحرس باحترام: "تمام يا مراد بيه، كل اللي حضرتك تأمر به هيتنفذ." مراد بنفس الوتيرة: "وعايزك تزود أربعة حرس معاكم بس يكونوا كفاءة وأنت تختارهم عشان يبقوا معاك." رئيس الحرس وهو ما زال واضعًا رأسه أرضًا: "حاضر يا مراد بيه." مراد بجدية: "اتفضل أنت خلاص، ومش عايز أي غلط أو تقصير." رئيس الحرس: "ما تقلقش يا مراد بيه، علم وينفذ." أشار له مراد بأن يذهب.
أومأ له رئيس الحرس باحترام وهو ينحني أمامه، ثم تراجع عدة خطوات للوراء احترامًا له، ثم يخطو إلى خارج القصر لكي يبلغ بقية أفراد الحرس وينفذ جميع التعليمات التي أمرها بها رب عمله. *** بعد فترة وبعد أن استعادت ملك القليل من طاقتها، استجمعت نفسها وخرجت خارج الغرفة محاولة التعايش مع واقعها وتتماشى معه.
نزلت ملك الدرج بعيون منتفخة من أثر البكاء ووجه أحمر دامٍ. نظرت حولها لمعرفة أين تكون وجهتها وهي المطبخ، ولكنها تفاجأت وهي تنزل الدرج بولوغ مراد ومعه فتاة لم تعرفها أو تراها من قبل، وقد اندهشت حينما وجدتها معلقة ذراعيها بذراعه وعلى محياها ابتسامة خبيثة وهما يتسامران معًا ويتهامسان مع بعضهما. رفع مراد نظره عاليًا إلى حيث ملك المصدومة المندهشة وعلى محياها نظرة تساؤل لمعرفة هوية هذه الفتاة. هتف مراد لشيري المتعلقة
به ونظره موجه لملك: "تعالي يا شيري يا حبيبتي ادخلي." تفاجأت ملك بما يتفوه به واعتلت ملامحها الصدمة بما تفوه به لهذه الفتاة. شيري وقد رأت ملامح تغير ملك وكان قد انسكب عليها دلوًا باردًا: "بس أنا خايفة العروسة الجديدة تزعل." مراد بضيق زائف: "ما تقوليش كده يا شيري، دأنتِ حبيبتي وخطيبتي وقريب جدًا مراتي وصاحبة القصر ده."
ملك وقد بهتت ملامحها وتشنجت تعابير وجهها مع قشعريرة غريبة أصابت جسدها الضعيف، فأصبحت شاحبة شحوب الموتى وقد فرت الدماء من وجهها من هول ما تلفظ به هو للتو ثم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!