الفصل 19 | من 35 فصل

رواية اسيرة انتقامه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم خلود محمد

المشاهدات
25
كلمة
2,120
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

انتبه مراد إلى حاله وإلى ما يفعله، فابتعد عنها على الفور ناظرًا لها فوجدها غافية ولم تشعر بشيء، فحمد الله في نفسه أنها لم تستيقظ أو تشعر بما يفعله. وبّخ مراد نفسه بسبب ضعفه أمامها، فهو لم يشعر بالضعف تجاه أحد من قبل. نظر باتجاهها مطولًا، فهي نائمة بعمق استغربه قليلًا، ولكنه وجد عذرًا له بأنه أثر تعب طوال اليوم أدى إلى نومها بكل هذا العمق.

نهض مراد من على المقعد وقام بتعديل هيئته ثم اتجه باتجاه باب الغرفة خارجًا منه قبل أن تستشعر وجوده فيها. خرج مراد من الغرفة بهدوء صاعدًا الدرج إلى جناحه. ولج مراد إلى جناحه ثم أغلق الباب وقام بحل عقدة الكرافت الخاص به، ثم تناول ملابسه من غرفة الملابس الخاصة به، ثم دلف بخطواته ناحية المرحاض لكي يأخذ دشًا يشتت به أفكاره ويستجمع نفسه. *** في غرفة الخادمة سعاد:

سعاد: أيوه يا ست هانم، نفذت كل اللي أمرتيني بيه بالحرف الواحد. شيري وهي ممددة على الفراش وتعبث بخصلات شعرها وعلى محياها ابتسامة: برافو عليكي يا سعاد، أيوه كده عايزكي تبقي جدعة وتنفذي كل اللي يطلب منك وأنا هظبطك. سعاد بفرحة عارمة: ربنا يخليكي يا ست هانم. ثم تنحنحت هاتفة: أنا عايزة أقولك حاجة كده. عقدت شيري حاجبيها ثم هتفت بها متسائلة: إيه يا سعاد، في إيه؟

سعاد مجيبة: أنا في آخر اليوم لقيتها تعبانة وخلاص مبقتش قادرة وكانت عايزة مسكنة فبدل ما أديها مسكنة عطيتها حباية منومة. هبت شيري معتدلة من جلستها هاتفة بها بصياح وغضب: انتي اتجننتي يا متخلفة! بتعملي ليه حاجة من دماغك من غير ما أقولك وأوجهك؟ ابتلعت سعاد ريقها بتخوف وقد رأت أنها أوقعت نفسها في مصيبة وهي لم تعِ لها: أنا آسفة يا ست هانم، أنا افتكرت لما أعمل كده هتنبسطي. شيري بعصبية مفرطة: أنبسط إيه وأزفت إيه؟

دانتي كده هتودينا في داهية بغبائك. سعاد بخوف بائن في نبرة صوتها: يا لهوي على المصيبة! أنا مش عارفة عملت كده إزاي، عقلي راح فين ساعتها؟ شيري محاولة التفكير في حل لهذه المعضلة: بصي وركزي معايا، أنا عايزكي متنطقيش ولا كلمة، ولما تفوق واعترفت عليكي إنك اللي عطتيهولها أنكري وكدّبيها وقولي إنها اللي خدته بنفسها عشان متشتغلش، فهمتي؟

سعاد بصوت مرتجف: تمام تمام يا شيري هانم، هعمل كده بس أنا خايفة لمراد بيه يصدقها وساعتها هطرد في الشارع. شيري محاولة بث الهدوء في نفسها: ماهو من غبائك بس زي ما قلتلك أنكري ولا أكنك تعرفي حاجة و سيبيني أنا لمراد، ومش عايزكي تشغلي دماغك تاني وتعملي حاجة من عندك انتي فاهمة؟ سعاد بأسف: آسفة مش هكررها تاني يا هانم ومش هعمل حاجة غير اللي تقوليلي عليه هعمله.

شيري: خلاص، اقفلي دلوقت ولما أعوزك هبقى أكلمك ومتعمليش حاجة من دماغك تاني. ثم قامت بإغلاق الهاتف ناظرة أمامها بضيق: كنت ناقصة وجع دماغ أنا عشان المصيبة دي تحصل، المهم بكرة أروح لمراد وأشوف هيعمل إيه مع البت دي. *** في صباح يوم جديد: قامت الحاجة رحمة بإعداد الفطور لرب عملها قبل أن يستيقظ، ثم هاتفت إحدى الخادمات الواقفة بجوارها تعد معها: هي ملك لسه مصحيتش؟

الخادمة بنفي: معرفش يا حاجة رحمة هي مفروض تصحي من ساعة وتكون معانا في المطبخ دلوقت. تعجبت الحاجة رحمة من حديثها ثم هتفت بها: طب روحي أوضتها وصحيها قبل ما مراد بيه يقوم من نومه ويكتشف إنها مش معانا وساعتها مش هيحصل طيب. الخادمة: حاضر يا حاجة رحمة. ثم خطت خارج المطبخ لتنفيذ ما طلبته منها. خادمة أخرى واقفة تعد العصائر تسأل بتحير: حاجة رحمة هي مش ملك تبقي مرات مراد بيه؟ ليه بيعاملها كده ومخليها خدامة معانا؟ هزت

الحاجة رحمة رأسها بأسف: مش عارفة يا بنتي والله بس كل اللي أعرفه إن مراد بيه كان بيدور على واحدة من طمأن عشان ينتقم منها، مش عارفة هي دي ولا لأ. اندهشت الخادمة من حديثها: إيه ده! يعني دي ممكن تكون اللي كان بيدور عليها عشان كده بينتقم منها؟ الحاجة رحمة بنبرة حزينة: شكلها هي بس اصدقي صعبانة عليا أوي شكلها بنت غلبانة وطيبة ومتستاهلش ده كله. الخادمة وهي تؤكد كلامها: عندك حق يا حاجة فاطمة والله، بس هو عايز ينتقم منها ليه؟

عملت إيه يعني عشان يعاملها كده ويخليها تشتغل؟ الحاجة رحمة: ماهو دا اللي محيرني، إيه اللي ممكن تعمله لمراد بيه عشان ينتقم منها بالشكل دا؟ وخصوصًا إنها بقت مراته يعني مفروض يكونوا بيقضوا شهر عسلهم، مش يرميها في أول يوم جواز ليهم بره جناحه ويخليها تقعد في أردأ أوضة من أوض الخدم. الخادمة: مراد بيه دا قاسي أوي ربنا يهديه، في إيدينا إيه نعمله بس يا حاجة رحمة؟ بس مسير الأيام بكرة تعرفنا إيه الحكاية. أومأت لها

الحاجة رحمة وحدثتها قائلة: يلا خلينا نحضر فطار مراد بيه ونحطه قبل ما ينزل. الخادمة: ماشي يا حاجة رحمة. ثم التهوا في إعداد الفطور الخاص بمراد. *** في غرفة ملك القابعة فيها: طرقت الخادمة عدة طرقات على الباب: ملك يا ملك. لم يأتها صوت من الداخل، فأخذت تتطرق باب الغرفة لعدة مرات متتالية ولا توجد استجابة بالداخل، فقامت بفتح الباب ثم دلفت إلى الغرفة وجدت ملك نائمة على الفراش وعليها الشرشف موضوع عليها.

تحركت باتجاهها إلى أن وقفت أمام التخت مباشرة هاتفة بها: ملك يا ملك اصحي ورانا شغل. ملك: لا يوجد رد. توجست الخادمة بأن تكون قد أصابها مكروه، لذلك أخذت تحرك فيها وتهز كتفيها: ملك.. ملك.. ملك. ولكن ملك كما هي لم تتحرك أو تعطِ أي ردة فعل. توجست الخادمة ثم أسرعت مهرولة خارج الغرفة لتخبر الحاجة رحمة عن حالتها وهي ترتجف خوفًا من أن يكون قد أصابها مكروه أو فعلت شيء بنفسها. *** في جناح مراد الخاص:

استيقظ مراد على صوت رنين هاتفه فالتقطه وأجاب بصوت متحشرج من أثر النوم: ألو. معتز متأففًا: إيه يا عم مراد كل دا نوم؟ دانا بحسبك صاحي من بدري. سأله مراد: ليه هي الساعة كام؟ معتز مجيبًا: الساعة 10 ونص. مراد: شكلها راحت عليا نومة. معتز هاتفًا بجدية: مراد أنت مش ناسي السفرية صح؟ مراد: لا مش ناسيها أنا كنت لسه هكلمك عشان أجهز الملفات بتاعتها.

معتز: تمام أوي كده، بص أنا النهار ده هروح الشركة هخلص كام حاجة وأنت خلص الملفات اللي عندك، وبعد ما أخلص اللي ورايا في الشركة هتلاقيني عندك في الفيلا ونجهز التحضيرات كلها. مراد وهو يومئ له برأسه: ماشي يا صاحبي وأنا هقوم دلوقت وأبدأ فيه. معتز: تمام يا صاحبي أنا هقفل دلوقت، عايز حاجة؟ مراد بمحبة: لا يا صاحبي ربنا يخليك.

أغلق مراد الهاتف ثم شرد فيما حدث بالأمس حينما قبلها وكانت قبلته غير سابقها فقد كانت رقيقة أذاق فيها طعم شفتيها الذي أذاب عقله وجعله مشتتًا، شرد مراد لفترة فيما حدث ولكنه نهض بعد ذلك متوجهًا إلى غرفة الرياضة الخاصة به. *** هرولت الخادمة إلى المطبخ هاتفة إلى الحاجة رحمة: يا حاجة رحمة الحقي في مصيبة. فزعت الحاجة رحمة من هتاف الخادمة فهتفت باضطراب مسرعة: يا لهوي مصيبة إيه دي اللي حصلت كفى الله الشر.

حاولت الخادمة أن تضبط أنفاسها فهتفت بصوت خرج متقطعًا: ملك روحت أشوفها وأناديها لقيتها قاطعة النفس ومبتردش عليا ولا بتتحرك. شحب لون الحاجة رحمة وهتفت بصوت عالٍ: يا لهوي يا لهوي ودي حصلها إيه وسببه إيه؟ الخادمة: مش عارفة، تعالي قوام نروح لها، ولا نطلع لمراد بيه نقوله على اللي حصلها؟ ردت الحاجة رحمة بنفي: مراد بيه لا مينفعش نقوله، تعالي معايا نروح نشوف مالها. الخادمة: حاضر. ثم هرولوا مسرعين ناحية غرفة ملك. ***

في بيت الحاجة فاطمة: جلست الحاجة فاطمة مع جارتها إحسان. الجارة إحسان: ملك عاملة إيه يا حاجة فاطمة؟ الحاجة فاطمة بتنهيدة: مش عارفة والله يا إحسان يا أختي من ساعة ما اتجوزت ومتصلتش. الجارة إحسان: طب ما تتصلي بيها أنتي. الحاجة فاطمة مجيبة: اتصلت بيها يوم الصباحية ومردتش عليا فاتصلت بجوزها رد عليا وقالي إنهم كويسين وإنها كانت بتاخد دش. وقال لي لما تطلع هخليها تكلمك ومن ساعتها ما اتصلتش. أخذ صوتها يتحشرج في نهاية الكلام.

ربطت الجارة إحسان على فخذيها مواسية لها: "ما تزعليش، تلاقيهم مشغولين ولا وراهم حاجة عشان كده ما عرفتش تتصل بيكي." الحاجة فاطمة بدموع في عينيها: "أنا مش زعلانة منها ولا عمري أزعل منها، دي روحي حتة من قلبي. أنا قلقانة عليها، حاساها فيها حاجة وإنها مش كويسة." الجارة إحسان: "ليه بتقولي كده يا حاجة فاطمة؟ أنتِ بس تلاقيكي عشان بقيتي لوحدك فبتفكري فيها كتير وقلقانة عليها عشان بعيد عنك." الحاجة فاطمة:

"مش عارفة يا إحسان يا أختي، بس قلبي مش مطمن. بقولك إيه، أنا هتصل بيها تاني أو بجوزها يمكن ترد." الجارة إحسان: "عين العقل يا أختي، اتصلي واطمني عليها." أومأت لها الحاجة فاطمة ثم خطت ناحية غرفتها لجلب هاتفها. بعد برهة، عادت الحاجة فاطمة إلى الصالة، ثم ضغطت على أزرار الهاتف متصلة بملك. أنصتت الجارة إحسان لما تقوم به وهي جالسة على الأريكة.

انتظرت الحاجة فاطمة أن ترد عليها ولكنها لم تجب. نفخت الحاجة فاطمة بضيق فهي لم تجب، ثم أدارت رأسها ناحية الجارة إحسان هاتفة: "مش بترد برضه." الجارة إحسان: "خلاص رني على جوزها طالما هي مش بترد." أومأت لها ثم قامت بمهاتفة زوجها.

كان مراد يبذل مجهودًا مضاعفًا وهو على الأجهزة الرياضية، مما جعل عضلات صدره تبرز بقوة مع بروز عروق رقبته. أيقظه من ما يفعله صوت رنين هاتفه العالي، وما كان منه سوى رقم خالته الحاجة فاطمة. فتذكر حينما أخبرها أنه سوف يهاتفها مرة أخرى. أجاب مراد على رنين الهاتف: "ألو." الحاجة فاطمة: "السلام عليكم، إزيك يا مراد؟ عامل إيه؟ مراد: "تمام الحمد لله يا حاجة فاطمة، أنتِ أخبارك إيه؟ الحاجة فاطمة: "ملك عاملة إيه؟

وحشاني يا ابني ووحشني صوتها. استنيت تكلمني بس ما كلمتنيش، ولما بتصل على موبايلها مش بترد. هو موبايلها فين؟ مراد مجيبًا بهدوء: "موبايلها مش معاها، موجود في العربية مع الشنط. وهي كويسة ما تقلقيش، مش عايزك تزعلي منها." الحاجة فاطمة بنفي: "أنا مش زعلانة منها، أنا عايزة أسمع صوتها بس، عايزة أطمن عليها." مراد: "طب بصي يا حاجة فاطمة، اديني عشر دقايق بالظبط وأخليها تتصل بيكي وتسمعي صوتها." الحاجة فاطمة:

"بجد يا ابني، بس أنا عايزة دلوقت." مراد: "هي حاليًا تحت وأنا في أوضة الجيم، هاخد دش سريع وأنزل أخليها تكلمك، اتفقنا؟ الحاجة فاطمة ببريق من الأمل: "ماشي يا مراد يا ابني، وأنا هستناك." مراد: "سلام مؤقتًا." الحاجة فاطمة: "مع السلامة." مراد محدثًا نفسه: "لازم أخليها تكلمها عشان ما تشكش في حاجة، وفي نفس الوقت أقولها الكلام اللي تقوله لها."

تناول مراد المنشفة وجفف بها صدره، ثم توجه إلى خارج الغرفة منويًا أخذ دش ثم النزول للأسفل لجعلها تحدث خالتها. في الأسفل، وبالأخص غرفة ملك، دلفت كل من الحاجة رحمة والخادمة إلى غرفة ملك. هرولت ناحيتها الحاجة رحمة وأخذت تربت على خديها وتنادي باسمها ولكنها لم تفق. طلبت الحاجة رحمة من الخادمة أن تجلب لها زجاجة رائحة. أسرعت الخادمة لتلبية طلبها ثم دلفت الغرفة وناولتها إياه.

أخذت الحاجة رحمة منها الزجاجة وبدأت تنثر منها القليل في يدها وتضعه على أنف ملك: "فوقي يا ملك، فوقي يا حبيبتي، عملتي إيه في نفسك بس؟ ظلوا يربتون على خديها ووجهها ولكنها لم تفق أو تبدي أي رد فعل. هبط مراد الدرج بهدوء منويًا الذهاب إليها في المطبخ لكي تهاتف خالتها، ولكنه سمع أصواتًا آتية من غرفتها فتوجس خيفة بأن تكون قد هربت، فأسرع خطواته للذهاب إليها.

ولج الغرفة ووجد الحاجة رحمة والخادمة، ولكن ما أثار فضوله هي ملك القابعة على الفراش نائمة. هتف بهم بصياح وصلابة: "إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ عايز أفهم؟ تخشبت كل من الحاجة رحمة والخادمة وحبسَتا أنفاسهما. قرر مراد سؤاله مرة أخرى ولكنه بصوت أعلى. أدارت الحاجة رحمة رأسها له وأجابت بصوت متقطع من فرط الخوف، فهي لم تكن تريد أن يعلم مراد ولكنها في نفس الوقت قليلة الحيلة لم تعرف تفعل شيئًا: "مل... ملك... مراد وقد نفد صبره:

"إيه هتفضلي تموئي؟ قولي أخلصي." الحاجة رحمة قد بلعت ريقها بتوتر وهتفت خائفة: "ملك مش بتصحي، عاملين نفوق فيها من بدري مش بتقوم ولا تفوق." مراد بصلابة: "إزاي الكلام ده؟ ثم توجه ناحيتهم ثم هتف: "اوعوا من وشي دلوقت." خشيت الحاجة رحمة من عصبيته المفرطة فأفسحت له الطريق. جلس مراد على التخت ناظرًا إلى ملك الفاقدة للوعي نظرة شاملة، وربت على خديها بقوة ولكن لا رد. فقام بإخراج هاتفه مهاتفًا الطبيب الذي أجابه على الفور:

"عايزك تيجي لي خلال نص ساعة بالكتير تكون عندي في الفيلا." ثم قام بإغلاق الهاتف. وزع نظره على ملك وأزاح ذلك الشرشف عنها فوجدها مرتدية قميصًا بيتيًا قصيرًا متهالكًا يصل إلى بعد ركبتيها بقليل. نفخ في ضيق ثم هتف في تينك الخادمتين يأمرهما بصلابة: "روحوا جيبوا أي حاجة تلبسها مدارية وحاجة تغطي شعرها ده." أسرعت الحاجة رحمة في جلب له ما يريد فقامت بفتح الخزانة الخاصة بها فلم تجد شيئًا سوى زي الخدم البديل.

حدثت الحاجة رحمة مراد: "مراد بيه، ما فيش هدوم ليها غير لبس الخدم البديل واللي هي لابساه." زفر مراد بثقل فقد أحس بوجع يعتصر قلبه فلم يتخيل أن يصل لتلك المرحلة من القسوة ويجعلها لا تملك شيئًا. ردد مراد لها بنفاذ صبر: "روحي بره خلي الحرس يفتح العربية اللي فيها الشنط وهاتيلها لبس." الحاجة رحمة: "حاضر يا مراد بيه، ثواني وأجيبهم لحضرتك." ثم تحركوا مسرعين نحو الخارج.

وزع مراد نظره عليها نظرة شاملة فقد أحس للوهلة بشفقة ناحيتها، أمعن التحديق في وجهها البريء لفترة لا يعلم مداها. قطع تأمله لها صوت الخادمة وهي تلج الغرفة حاملة بيديها فستانًا طويلًا بأكمام واسعة، تناوله مراد منها ثم قام بإلباسها إياه وتناول منها الحجاب الخاص بها ووضعه على شعرها بعد أن قام بلمه. بعد فترة، وصل الطبيب إلى فيلا مراد ثم وصله أحد الخدم إلى غرفة ملك. كان مراد جالسًا حينما ولج الطبيب.

مراد وقد نهض من على التخت ناظرًا للطبيب الذي رحب به: "اكشف عليها شوف فيها إيه." أومأ له الطبيب ثم شرع في إخراج أدواته وقام بمهنية بالكشف على ملك النائمة. بعد فترة، نزع الطبيب السماعة من أذنيه ثم حدث مراد قائلًا: "واضح إن الآنسة واخدة حباية مخدرة ومفعولها شديد شوية، ودي اللي خلاها نايمة كده." صدم مراد وقد تشنجت عضلاته وتعبيراته وهو يقول بصدمة: "إيه؟! الطبيب:

"أيوه يا مراد بيه، هي واخدة حباية منومة بتخدر جسم الإنسان لمدة تصل لأسبوع." مراد بصلابة وخشونة: "طب والعمل دلوقت؟ مش هتفوق؟ الطبيب بعملية: "أنا عطيتها إبرة وخلال بقية اليوم هتفوق إن شاء الله." في خلال حديث الطبيب مع مراد دلفت خادمة من الباب وقالت بنبرة معتذرة مستأذنة: "مراد بيه، أنا آسفة على إزعاج حضرتك بس في واحدة اسمها سارة بتقول إنها صديقة ملك ومصرة إنها تشوفها." مراد بصدمة أخرى أشد: "بتقولي إيه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...