الفصل 23 | من 25 فصل

رواية اسير براءتها الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
30
كلمة
1,107
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

أنا حامل فتح فاه من الصدمة، أيعقل زوجته تحمل في أحشائها طفلاً منه؟ مرت ثلاث سنوات ولم تحمل، واكتفى بها، فهي صغيرته، يكون لها أباها وأمها وأخاها إذا لزم الأمر. كان يحزن عند رؤيتها وهي تنظر إلى الأطفال بعيون مشتاقة. نزلت دموعه دون أن يشعر. يالله، قلبه ينبض بشدة. وقع أمامها على ركبته، يضع يده على بطنها يتحسسها، فهو لا يصدق. نطق أخيراً: "انتي... انتي بتتكلمي جد؟ ورد: "أيوه ياصالح." صالح: "يعني هنا في عيل كده؟

هكبر واخدك الوحدة الصحية وتولدي، وآخده معايا كل حتة ويكون ابني وحبيبي." ورد بدموع: "صح ياحبيبي." رفعها بين أحضانه من على الأرض وظل يدور بها. صالح: "بحباااااااك! ورد بخوف ووضعت يداها على عنقه: "نزلني الله يرضى عنك." أنزلها برفق وهو يقول بخوف: "انتي متحركيش واصل، خلي بالك من الواد." ورد: "خايف على الواد مش عليا؟ صالح: "أخاف عليكي أكتر، انتي اللي قدام عيني، هو لسه مشوفتوش، هحبه عشان منك ياست البنات." ورد: "ولو بت؟

صالح: "هتكون بنت أبوها ودلوعة أبوها وحنان أبوها كله ليها. دي البنت رضا من ربنا، كفاية كلام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام على النساء." ورد: "عليه أفضل الصلاة والسلام." صالح: "كده بقا مش عاوزين الدكتورة ولا العملية." ورد: "صح، نقعد الأسبوع نتفسح." صالح: "عاوزة تتفسحي؟ ورد: "آه." صالح: "إيه رأيك نروح عند معتز تتعرفي على مرته ومرت أخوه؟ ورد: "موافقة." صالح: "استريحي اهنيه لحد ما نروح لدكتورة تطمنا."

ابتسمت ابتسامة هادئة وهي تسرح بخيالها وتقول: كيف سيصبح شكلها بعد شهرين؟ وبعد خمس شهور؟ وتقول: كيف ستكون الولادة؟ كيف سيكون أول لقاء بينها وبين صغيرها؟ كيف ستتعامل معه؟ هل ستكون أماً جيدة أم مستهترة؟ يبدو أنها تفكر في زواجه من الوقت الحالي. معتز: "نوارة! نوارة: "نعم يا حبي." معتز بغرابة: "حب، شكل الغزالة رايقة." نوارة: "والناس الحلوة سايقة." معتز: "ياختي حلوة، جهزي الشنط علشان نسافر نحضر فرح شادية."

نوارة: "حاضر، أجهزها حالا." معتز: "أساعدك؟ نوارة ابتسمت قائلة: "لا، انت جاي تعبان من الشغل، غير هدومك علشان نتغدى عقبال ما أخلص." معتز ابتسمت، إنها بدأت تهتم بحياتهم: "حاضر، براحة وانتي بتلمي الهدوم، ولو في حاجة في رف بعيد متحاوليش تجيبيها، لما أطلع أجيبها. وحطي لبس طويل يانواره لحد ما نشوف هنعمل إيه في الحجاب." نوارة: "حاضر يابابا." معتز ببعض من الغيظ ويمسكها من خديها: "بطلي لماضة." نوارة: "سيب خدودي."

معتز: "هيا خدودك دي شوية؟ كفاية إنها بتقفل السكة لوحدها، بتشيليها حديد ياباندا؟ نوارة بعبث: "إيه باندا دي بقا؟ معتز: "اسمك الجديد ياصغنن، طول ما في خدود يبقى انتي باندا، باي باي، هاخد شاور." نوارة: "امشي بدل ما أفرتك وشك." معتز: "بس يابه." ودخل سريعاً وأغلق الباب. شادية: "تعرف أنا غلط كتير قوي قوي." ماجد: "إن الله غفور رحيم." شادية: "بس أنا مش مسامحة نفسي." ماجد: "شكلك شايلة كتير، طب تعالي." شادية: "وه أجى فين؟

ماجد: "تعالي، متخافيش، هنقعد في الجنينة، والغفير موجودين، تعالي علشان ممسكش إيدك وأنا لسه مكتبتش الكتاب." جلسوا على الكراسي. ماجد: "احكي." شادية: "وه انت فاكرني مجنونة من اللي عندك؟ ماجد: "من امتى المرض النفسي مجنون؟ ياشادية، المرض النفسي من الكبت، وإنك شايلة كله في قلبك. احكي، وأنا هسمع، أنا هسمع على إني دكتور مش ماجد اللي هيتجوزك. حابب أسمع، اتفضلي." نظرت إليه بغرابة من تصرفاته،

ثم تحدثت قائلة: "أنا من صغري وغرسوا فيا إن شادية لمعتز، يمكن حبيته ولا محبتهوش. لما اتجوز الخوجاية، خالتي فضلت وراها لحد ما طفشتها، والصراحة أنا كنت معاها. وبعدين اتجوز نوارة، شوفت معاملته ليها وحنانه، حسيت إن عاوزة أكون مكانها. لما خالتي قالت أعمل أي حاجة علشان أتجوزه، مثلت إني انتحرت، وكنت هتحوزه، لكن كان أذكى منا، وجوزني صالح، راجل من البلد أهني، بس استغربته قوي قوي على معاملته لمرته، بيقعدها على رجله، وحصلت

بياكلها بيده كمان. كان مع الناس كوم، ومعاها كوم تاني، معاها عيل صغير مش راجل طول بعرض 3 سنين مخلفوش، لو حد تاني هيقولوا أرض بور ويتجوز غيرها، لكن هو غير كل حاجة، عامل مرته زي بنته، ويا سعادة اللي تتعامل على إنها بنته مش مرته. وآخر فترة اتصاحبت على مرته، آه ضراير، بس اتصاحبنا، وهو بقا يعاملني حلو، لحد ما ظهرت انت، واتغيرت الدنيا، وصالح طلقني، ودلوقتي ولا معتز يفرق معايا ولا حاجة، واكتشفت إني محبتهوش، لا، أنا كل ده من

زن خالتي."

ماجد: "جميل أوي، عارفة أنا بسمع على إني دكتور ماجد مش خطيبك. ماجد، لو خطيبك كنت جبتك من شعرك." شادية: "وه وه." ماجد: "قلبتي كلب ولا إيه؟ شادية: "بتتمقلس علي." ماجد: "حاش لله، معتز وفهد والباقي هييجوا يوم الفرح." شادية: "بجد؟ ماجد: "آه، يالا يا عروسة علشان تظبطي حاجاتك، ولينا قاعدة تانية بقا نتكلم تاني، وكمل غامزاً: بس وانتي في حضني." شادية: "وه اتحشم."

ماجد: "كلها أربع أيام، ولو سمعت اتحشم هطلع عينك، أنا عازب 28 سنة." فهد: "وبعدهالك؟ منه: "دا رابع اختبار." فهد: "إيه يامنه، قولنا فكك من حكاية العيال دي لما ربنا يأذن." منه: "يافهد، طب ليه؟ فهد: "هو إيه اللي ليه؟ كله بآمر ربنا، هنكفر ولا إيه؟ ارضي بما قسمه الله لكي." منه: "راضية، بس عاوزة عيل منك." فهد عانقها بحب: "أنا كلي ليكي، كله بوقته يامونون. ده أنا جبتك هنا علشان أمي متزنقش عليكي في حكاية الخلفه."

منه: "ماشي يافهد." فهد: "ماشي ياعيون فهد انتي." بعد مرور وقت. كان معتز يقف أمام المرآة والتقط هاتفه ليرد. معتز: "الو." صالح بسعادة: "معتز، ورد حامل، هكون أب! معتز بسعادة لصديقه: "بجد! ألف مبروك ياصالح، يتربى في عزك." صالح: "حاسس إن قلبي هيقف من الفرح، لو تعلم أنا طاير من الفرح إزاي." معتز: "ربنا يفرحك أكتر وأكتر. سمع أصوات عالية ليقول: إيه الدوشة دي غريبة."

صالح: "أنا في مصر، كنت جاي علشان نعمل عملية لورد، لكن ربنا رزقنا." معتز بدهشة: "أما كرم ربنا حلو، انت فين؟ صالح: "عاوز تبعت عنوانك علشان نجيلك." معتز: "بجد ولا بتهزر؟ صالح: "جد الجد، ورد عاوزة تتعرف على مراتك ومرات فهد." معتز: "تمام، حالا هبعتلك اللوكيشن وتيجي." وبالفعل أرسل إليه اللوكيشن وتواصل معه. معتز: "نوارة... منه." منه: "نعم." نوارة: "نعم." معتز: "أعوذ بالله! إيه اللي على خلقتكوا دا؟ نوارة: "ماسك بالفراولة."

معتز: "امشي ياجزمه منك ليها، اغسلوا وشكوا، في ضيوف جاية." خرج فهد من المطبخ ويضع ماسك مثلهم. معتز: "يانهارك أسود! إيه دا؟ فهد: "ماسك." معتز: "ماسك ياهبل، دا أنا لو قلت لأبوك هيطخك عيارين يجيب أجلك، اغسل وشك، صالح جاي." فهد: "ياخرابي! صالح، اجروا يا عيال." وركض هو ونورة ومنه، ولحق به لينا وسليم. معتز بدهشة: "مرابي قرود وأنا معرفش." بعد فترة جاء صالح وورد. معتز وهو يصافحه: "نورت يا صاحبي، ألف مبروك يا مدام."

صالح: "متخليك معايا وسيبك من المدام." معتز: "ادخل اترزع." صالح: "دا كرم الضيافة." فهد: "إزيك ياصالح." صالح برف حاجب: "مالك بتقولها من بعيد ليه؟ فهد: "أصل أنا لسه عاوز مراتي والله، وعاوز أجيب عيال. لو قربت معرفش هيحصل إيه. مدام، هو صالح عايش معاكي إزاي؟ معتز: "متنقي كلامك يازفت." ورد بخجل: "مفيش زي صالح في حنيته وكلامه ومعاملته." فهد بصدمة: "صالح؟ صالح: "انت حافظ اسمي جديد ولا إيه؟ اتهد." معتز: "يانواره، نوارة."

جاءت نوارة وهي ترتدي جيب أبيض وكنزة مناسبة. نوارة: "نورتوا." وسلمت على ورد. منه: "يامرحباً يامرحباً." صالح بقرف لفهد: "شايف مراتك مش انت." فهد: "ياعم روح." معتز: "الغدا يالا." واتجهوا إلى السفرة، كان يوجد الكثير من الأطعمة. وجلسوا. إحدى الخادمات: "معتز بيه، في حد عاوز حضرتك." معتز: "مين؟ الخادمة: "قال عاوز حضرتك يافندم، والحرس مستنيين الرد على البوابة." معتز: "خليه يدخل." جاء شاب في العشرينات من عمره.

معتز: "أيوه خير." الشاب: "حضرتك أخو أنسة منه، أنا جاي حابب أطلب إيديها منك." فهد بجنون: "نعممممممممم يارووح اممممك!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...