في صباح يوم جديد استيقظ معتز على نور الشمس الذي اخترق الشرفة. أغلق عينيه بشدة من شدة الضوء ثم فتحهما. نظر إلى نواره التي تنام بعشوائية، ابتسم على طريقة نومها. عدل رأسها على الوسادة ودخل المرحاض ليتوضأ ويغتسل. طلع ولف منشفة حول خصره ومنشفة صغيرة ينشف بها شعره. وقف أمام الخزانة وفتحها، لكن لا يوجد أي ملابس له. معتز: نوااااره. صحت نواره مفزوعة من النوم: إيه، في إيه؟ معتز: فين الهدوم؟
نوارة: إخص، واقف بالفوطة مش معاك بنت هنا. معتز بعصبية: الهدوم فين؟ نوارة: لميت كله في الشنط. معتز: يارب صبرني على البلوة دي. طب اتفضلي طلعيلي لو سمحت أي طقم. نوارة: أوف، عندك الشنطة، طلع منها. معتز: نامي يا نوارة، أنا مش هاخد منك عِقد نافع، أنا اللي أستاهل. وعادت نواره تكمل نوم. وفتح الشنطة طلع طقم ولبس، وصحى نواره تلبس ونزل. كان فهد ومنه جاهزين. فهد: مالك؟
معتز: معنتش قادر. نواره مش شايلة أي مسؤولية، مستهترة في أي حاجة. أنا آه بهزر وبعمل أي حاجة، بس مش كده. عاوزة الحياة كلها لعب في لعب. منه: معلش، وحدة وحدة. معتز: أنا هطلع أسخن العربية لحد ما الهانم تتكرم وتهل علينا وتنزل. وطلع بره. كانت لينا وسليم نزلوا. لينا: أخيرا هنسافر. فهد: إيه يا أختي، مش عاجباكي البلد؟ لينا: لا يا فهودي. منه: فهودك إيه يا أم نص لسان. سليم: فين نواره؟ منه: معتز قال بتلبس ونازلة.
عدى ربع ساعة ولسه نواره منزلتش. عدى نص ساعة. معتز بعصبية: لا كده كتير، هو إحنا شغالين عند الهانم؟ وطلع فوق. كانت نواره نايمة. معتز بعصبية: نواااااره! صحت نواره سريعاً. نوارة: إيه، في إيه؟ معتز: في إني معنتش قادر. في إن جنابك وحدة مستهترة. في إننا مستنين حضرتك تحت بقالنا نص ساعة وجنابك مخدودة هنا. إيه يا هانم، شغالين عندك؟ نوارة بصدمة: إيه دا كله علشان نمت؟
معتز: لا، علشان مستهترة ومش قد المسؤولية. جنابك خمس دقايق تكوني لبستي ونزلتي، يا ما تخليكي هنا وتخلصيني بقى. وغادر. كانت نوارة تنظر إليه بصدمة. نعم، هي مستهترة ولا تهتم بأحد. هي متزوجة من 3 شهور ولم تعطي اهتماماً لأحد وتعيش برفاهية. لكنها ماذا؟ صغيرة. إنها تتحمل مسؤولية منزل وعائلة. من قبل، في منزل والدها، كانت المسؤولية عليها. ماذا حدث لتتغير هكذا؟
وقفت ومسحت دموعها وجهزت ملابسها وارتدت بنطلون وكنزة سوداء وشوز لونه رمادي. ونزلت. نوارة بأسف: أنا آسفة على التأخير. معتز قبل يد والده: مع السلامة يا حج. كارم: توصل بالسلامة يا ولدي. خلي بالك على أخوك ومراتك وعيالك. معتز: في عيني يا بوي. وغادروا جميعاً. حاول فهد أن يهدئ الجو بينهم، لكن كان معتز عصبي للغاية. عدى ساعة من الوقت والجميع في صمت تام. فهد: انزل أكمل أنا سواقة، أنت تعبت. معتز: لا، أنا هكمل عادي.
فهد: أنت تعبت. معتز: لا، دا كله ساعة. استنى شوية. وكمل معتز سواقة. لينا: بابي. معتز: لا رد. لينا: بابي. معتز: لا رد. لينا: ياباااابي! معتز بعصبية: إيه يا لينا؟ مردتش مرة خلاص، اسكتي بقى. اتخضت لينا من صوته وانكمشت في حضن منه. نفخ معتز بزهق وكملوا الطريق. وبعد مدة كبيرة من الوقت وصلوا إلى القاهرة. وقف معتز أمام فيلا جميلة من الخارج، منظر الحدائق خلاب ورائع. معتز: اتفضلوا.
نزلوا من السيارة ودخلوا جوه. كان يوجد طقم كامل من الحرس والخدم. معتز: فهد، الدور التاني ليك. قفلته ليك علشان منه تكون براحتها. وأنا الدور الأول مع الأولاد. وفي كل حاجة هنحتاجها، نقدر نستريح النهارده وبكرة ننزل الشركة. فهد: تمام. في الصعيد شادية: إني عاوزة أخرج من الزفت دا. صالح: مفيش خروج. ونضفي البيت. شادية: مش الشغالة؟ خلي مراتك. ورد لتنقذ الموقف: خلاص يا صالح، هننضفه سوا.
صالح بصرامة: إني قولت هي وبس يا ورد، وبلاش تعصيني. شادية: مش هعمل حاجة. واعلي ما في خيالك اعمله يا عريس الغبرة. صالح: بتقصري في عمرك يا شادية. وإني لو موتك ضرب دو لك، هيقولوا راجل وبيربي مرته. واوعي تكوني فاكرة حد هينجدك من إيدي. لا معتز ومرته وعياله، واختك وجوزها سافروا. شادية بدهشة: سافروا؟ صالح: آه سافروا مصر. هيستقروا هناك. وإنتي هتفضلي هنا في البلد تخدمي وتنضفي. ورد: بكفياك ياصالح بقا. يلا روح انت.
صالح: ورد، متتخليش يا ورد. بلاش انتي، علشان معزتك عندي، هتعصيني وتقفي في وشي علشانها، سامعة؟ إني بس اللي أتحدد هنا. وسابهم ومشي. ورد: عاجبك أكده؟ طلع الغلط عليا. ما تموتي ولا تغوري في داهية. أنا مالي بيكي ولا بيه. أولعوا. وطلعت أوضتها. كانت نوارة تقف أمام معتز بأسف: أنا آسفة. معتز: لحد إمتى؟ لحد إمتى ها؟ لحد إمتى هتفضلي تيجي تقولي آسفة وبعدين تغلطي؟ آسفة وتغلطي؟ إيه يا نوارة؟
وأنا قولت هنشيل الحمل سوا، بس للأسف طلع غلط. أنا حملي زاد. نوارة، مش عاوز أسمع صوت. لو سمحت، أنا سايق أكتر من 6 ساعات لحد ما ضهري مش حاسس بيه. بلاش تزودي تعبي. الدراسة كمان شهر، ياريت تبقي تنظمي حالك. نوارة: حاضر. دخل بدل ملابسه ونام سريعاً من الإرهاق والتعب. منه: نواره باين معتز زعق لها. فهد: تستاهل. هو راجل وعاوزها تحس بيه شوية. مش معنى إنه بيحبها إنه يعملها خدة مداس. منه: ليه أكده يافهد؟
فهد: منه، لو هو حكى، ندخل. أما مندخلش، بنا. وأنا مبحبش حد يدخل بينا أصل. منه: حاضر يافهد. اقترب فهد منها وقبل رأسها: خلينا في حالنا. وبكرة هننزل نجيب لبس ليكي حلو، لأني ملاحظ مجبتيش من زمان. منه: لسه فاكر؟ فهد: حقك على راسي يا ست منه. في صباح يوم جديد استيقظ الجميع وتجمعوا على مائدة الفطار. معتز: فهد، هنطلع على معرض العربيات نجيب عربية وأغير بتاعتي، لأن هنستقر هنا. وبعدين نطلع على الشركة، في شغل كتير ورانا.
فهد: حاضر. معتز: لينا وسليم، هتنزلوا النادي، بس مش عاوزة مشاكل لو سمحت. لينا: مين هيودينينا؟ معتز: في عربية هتوصلكوا. كان ينظر إلى نواره التي تلعب بالملعقة في طبقها ولا تهتم لأحد. معتز: أنا خلصت. لما تخلصي، اطلع. طلع معتز، ويليه فهد. لينا: نواره، إحنا هنروح النادي. نوارة: ماشي يا لينا. وغادروا لينا وسليم. منه: إيه مالك؟ نوارة: هو أنا فعلاً مش قد المسؤولية؟
منه: يا نوارة، انتي لو متجوزة مثلاً واحد على قد حاله، مش معاه يجبلك شغالة ولا طلباتك أوامر، هتعملي إيه؟ دا معتز طول ما يشيلك من على الأرض شيل، هيشيلك. حاولي تغيري من نفسك شوية. نوارة: طب عاوزه أصالحه. منه: طب نعمل إيه؟ نوارة: نروح الشركة. منه: لا، أخاف فهد يزعق. نوارة: نعملها مفاجأة. منه: بس هما قالوا هيروحوا يجيبوا العربيات الأول. نوارة: ما إحنا ننزل نجيب لبس الأول. منه: فهد مسابش فلوس. نوارة: انتي نحس كده ليه؟
أنا معايا. وبدأوا يجهزوا علشان يخرجوا. منه: ياااه، أول مرة أخلص أكل ومحدش يقولي قومي شيلي الأكل. نوارة: يا عيني. منه: شوفتي بقا إن لازم نعاملهم كويس. في أكبر معرض عربيات معتز: تمام، عجبتك؟ فهد: أيوه، جميلة. معتز: يبقا تمام. هناخد اتنين. أنا هاخد اللون الأسود. فهد: وأنا الكحلي. أيمن صاحب المعرض: تمام يا فندم. تحب تاخدها دلوقتي ولا أبعتها لحضرتك على الشركة؟
معتز: لا، دلوقتي. وعربيتي اللي جيت بيها، حد يبعتها على الڤيلا. ودا العنوان. أيمن: تمام يا فندم. فهد: بس يامعتز، ليه؟ ما كنا روحنا سوا. معتز: مفهاش حاجة. نمشي ورا بعض. وبالفعل، كل واحد أخد عربيته واتجه للشركة. في المول نوارة: حلو دا. منه: شكله جميل، بس حاسة إنه هيكون قصير ومعتز هيزعق. نوارة: طب انتي أخدتي إيه؟ منه: أنا أخدت دا، طويل وحلو. ومش هاخد حاجة تانية، لأن فهد قال هننزل سوا. نوارة: تمام، وأنا هشوف دريس حلو.
بعد ساعة في الشركة، كان معتز بيشرح لفهد الشغل كويس. جاء تليفون لمعتز. معتز: الووو. الحارس: معتز بيه، الهوانم خرجوا من ساعة. معتز باستغراب: خرجوا؟ الحارس: آه يا فندم. معتز: انتوا أغبية؟ محدش راح معاهم ليه؟ الحارس: مدام نواره أمرت إنهم يكونوا لوحدهم. قفل معتز. فهد: يعني إيه خرجوا؟ معتز: معرفش. الحرس بيقولوا خرجوا. فهد: راحوا فين؟ منه متعرفش حاجة. في القاهرة دي بتوه مني في البلد.
معتز بتوعد: كله من اللي معاها، اللي هتجيب أجلي. فهد: لا، اطمنت. معاها نواره. تمام. معتز: خوفي كله من نوارة. فهد بتوعد في نفسه: ماشي يا منه. عند منه ونواره نوارة: هنروح الشركة إزاي؟ منه: اتصرفي. مش دي شورتك؟ نوارة: معرفش شركة معتز مشهورة ولا لا، فنسأل وناخد أوبر. ركبوا أوبر. نوارة: تعرف شركة معتز الشامي للحديد والصلب؟ الراجل: طبعاً، مين ما يعرفش شركة الشامي؟ نوارة: طيب، لو سمحت، عاوزين نوصل هناك. الراجل: تحت أمرك.
وبالفعل وصلهم أمام الشركة. نزلوا. عند الاستقبال. نوارة: لو سمحت، عاوزين مكتب معتز. الاستقبال: معتز بيه، هل في معاد سابق؟ نوارة: لا، أنا مراته. ودي مرات أخوه فهد. الاستقبال: تشرفت يا هانم. اتفضلي، معايت أوصلكوا للمكتب. وصلوا لمكتب معتز. الاستقبال: دا مكتب معتز بيه. ودا مكتب فهد بيه. لكن السكرتيرة في إجازة. نوارة: تمام. فتحت نوارة الباب، لكن سمعت: يعني إيه عاوز تاخد شحنة المخدرات لوحدك؟ طب ونصيبي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!