الفصل 5 | من 20 فصل

رواية اسيرة جلادي الفصل الخامس 5 - بقلم مريم حسني

المشاهدات
43
كلمة
1,468
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بعد حوالي ساعة خبط فادي على ندي عشان يطمن عليها، بس ندي ما فتحتش. قعد يخبط عليها كتير برضو ما فتحتش. دخل هو بس اتصدم لما لقاها مرمية على الأرض، وإيديها بتجيب دم، وشها شاحب، وشفايفها مايلة للزرقة. فادي اتخض جداً، وأخدها وجري بيها على المستشفى. فضل قاعد مش قادر يصدق إن ندي ممكن تنتحر بسببه. "هي قد إيه إنسانة رقيقة ومؤمنة، ديما بتصلي وتقرا قرآن وتدعي. لدرجة دي ياست منه ومن العيشة معاه؟

هو إزاي أصلاً قدر إنه يأذيها بالطريقة دي؟ ليه هي؟ ما ماجدة كانت قدامه، ما عملهاش حاجة. ليه كان ممكن ينتقم منها هي زي ما هو عايز؟ بس هو اختار إنه ينتقم من ندي. مع إن فادي من وهما صغيرين وهو بيحبها، الوحيدة اللي كانت بتتعامل معاه كويس وبتحب تلعب معاه. ديما وهما صغيرين." ابتسم لما افتكر أكتر من موقف ليهم سوا. **فلاش باك** ماجدة بزعيق: "فادي! أنت يا زفت، يا اللي اسمك فادي! فادي جري عليها: "أيوه يا خالتو، نعم."

ماجدة بقرف: "خالتو! قولتلك ميت مرة اسمي ماجدة هانم. أنت إيه غبي مبتفهمش زي أمك؟ أتهبب اجري حط الأكل يلا، وخلص المواعين اللي في الحوض دي. ولما تخلص ابقى لم الكل." فادي بحزن وغضب طفل في نفس الوقت: "حاضر يا ماجدة هانم. أي أوامر تانية؟ ماجدة شاورتله بإيديها بمعنى لأ. فادي دخل المطبخ عشان يحط الأكل. ندي دخلت وراه. ندي: "أدي أدي." فادي: "نعم يا ندي، عايزة حاجة؟ ندي: "آه، شلني فوق عشان أعرف آكلك." فادي ابتسم غصب عنه وشالها.

فادي: "أي يا نودي، في إيه؟ ندي مسكت وشه بإيديها الاتنين: "أنت زعلان من ماما؟ فادي: "لأ يا نودي، أنا مش زعلان. وكمل بسخرية: بس لازم أحطلكوا الأكل. يا ما، مامتك زعلانة بجد." ندي وشوشته: "بس أنا مش هاكل معاهم عشانك." الكل (أكل) : "ماشي." فادي ابتسم: "لأ مش ماشي، عشان انتي مش هينفع تاكلي معايا عشان الكل بتاعي مش هيعجبك." ندي باستُه من خده: "لأ يعجبني، عشان معاك."

فادي ابتسم: "أنتِ طيبة أوي يا ندي وبريئة أوي. يا ريت تفضلي كده على طول." ندي: "اممم، أنا مش فاهمة بس أنا بحبك." فادي ابتسم: "وأنا كمان بحبك. انزلي بقى عشان ألحق أخلص اللي ورايا." ونزلها. **موقف تاني** ماجدة ضربت فادي بالقلم وبغضب: "أنت غبي زي أمك ومبتفهمش! إيه؟ قولت ميت مرة الحاجة دي متتحطش هنا! يلا غور من وشي! فادي سابها ومشي، وكان جواه غضب يكفي الدنيا. ندي جريت عليه: "أدي أدي، استنى! فادي بعصبية: "ندي!

ابعدي عني دلوقتي أحسنلك." ندي عيطت: "هو أنت على طول بتبقى زعلان مني وتبقى وحش كده؟ أنا زعلانة منك ومش هاكلك تاني." وجاية تمشي. فادي لحقها: "استني يا ندي، استني. أنا آسف، متزعليش مني. أنتِ عارفة إني بحبك." ندي زقته براحة: "لأ، أنت وحش وأنا مش بحبك بس." فادي حضنها: "لأ وحياتي يا ندي، عشان خاطري. أنتِ الوحيدة اللي أنا بحبها وهي بتحبني هنا. متزعليش مني. أنا آسف."

ندي ابتسمت بطفولة: "وأنا مش زعلانة منك. خلاص، أنا بحبك." وباسته من خده. **باك** فادي فاق على صوت الدكتور. فادي: "ها، طمني يا دكتور، ندي عاملة إيه؟ الدكتور: "المريضة نزفت كتير جداً ومش لاقيين فصيلة دمها." فادي بخوف: "هي فصيلة دمها إيه؟ الدكتور: "O." فادي: "وأنا نفس الفصيلة. خد مني اللي انت عايزه." الدكتور: "طب اتفضل معايا بسرعة." وأخد فادي وسحب منه الدم اللي محتاجه.

فادي قعد على الكرسي بتعب: "يا رب خليها ليا. يا رب أنا مش هعرف أعيش بذنبها. يا رب." بعد شوية الدكتور خرج لفادي. فادي: "ها يا دكتور، طمني." الدكتور: "الحمد لله، الحالة بقت أحسن. بس لازم حضرتك تعرف سبب محاولة الانتحار دي. وأنا قولت لحضرتك على حالتها النفسية وإنها محتاجة عناية. وده غير الضعف العام اللي عندها والأنيميا. هي فقدت وزن كبير جداً في فترة قصيرة."

فادي ندم: "حاضر يا دكتور. إن شاء الله أنا هتصرف. بس هي هتفوق امتى؟ الدكتور: "كمان ساعة إن شاء الله." فادي: "متشكر أوي." الدكتور: "العفو، عن إذنك." فادي لقى تليفونه بيرن. رد: "أيوه يا حسام." حسام: "إزيك يا فادي؟ إيه يا راجل عاش من سمع صوتك." فادي: "معلش يا صاحبي، كنت مشغول شوية. أنت عامل إيه؟ وأدهم إيه أخباره؟ حسام: "تمام الحمد لله. إيه فاضي امتى؟ مش هشوفك؟

فادي: "لأ أكيد. أنا بس مشغول الفترة دي. ورايا ميت حوار. أخلص ونتفق يا صاحبي." حسام: "ماشي يا عم، أسيبك أنا بقى. سلام." وقفل. فادي دخل لندي وفضل قاعد جنبها مستنيها تفوق.

فادي مسك إيدها وباسها: "أنا مكنتش أعرف إن ممكن يحصلك كل ده. أنا افتكرت الموضوع عادي، في ناس أصلاً مبيحبوش غير العنف. ده أنا مكنتش أعرف يا ندي، أنتِ حد رقيق أوي. هفقد عقلي عليكي. أنا آسف، آسف أوي. سامحيني. أنا هعمل أي حاجة في الدنيا عشان تسمحيني وهنسيكي كل حاجة." ندي ابتدت تفوق وتفتح عينيها. فادي بلهفة: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي." ندي بصت لفادي بخوف وابتدت ترجع لورا في السرير. بس فادي مسكها برقة.

فادي: "ممكن بس تهدي؟ ممكن متخافيش مني؟ عشان خاطري يا ندي، اهدي." ندي بصتله بألم ودموع ولفت وشها الناحية التانية. فادي اتنهد بحزن: "طب يلا عشان نروح." وشالها ومشي بيها. وهو ماشي وشايلها خبط في دكتور. فادي: "معلش آسف." الدكتور بص له وبص على ندي، وزي ما يكون اتخدر قصاد جمالها ومردش على فادي. فادي رفع حاجبه باستغراب ومشي، والدكتور فضل باصص على ندي.

فادي وصل بـ ندي البيت ووداها الأوضة. وقبل ما يسيبها كان أخد كل حاجة حادة في الأوضة، حتى المرايا المكسورة. ولما قال إنه هيشيل كل المرايات اللي في الأوضة. فادي: "أنا هنزل أجيبلك أكل وعصير وحبة حاجات. خلي بالك من نفسك. أنا مش هتأخر." وسابها ومشي. ندي قعدت تعيط بشكل هستيري وتعجب نفسها: "أنا إزاي عملت كده؟ إزاي ياست من رحمة ربنا بيا؟ استغفر الله العظيم، سامحني يا رب." وقامت اتوضت وقعدت تصلي لحد ما نامت.

فادي رجع لقاها نايمة على الأرض. حطها على السرير تاني وصحاها. فادي: "ندي، اصحي يا حبيبتي. بصي أنا جبتلك إيه؟ عصير وأكل." وندي بصتله بخوف. فادي كمل. فادي بحنان: "خدي يا ندي، ده بوكس الحلويات اللي انتي بتحبيه. جبتهولك مخصوص. أهو." ندي رجعت في السرير بخوف وهزت راسها برفض. فادي حاول يقرب منها: "ليه يا حبيبتي؟ ها، مش عايزة؟ لو مش عاجبك أجيبلك غيره." ندي قامت بسرعة بخوف واستخبت في الدولاب وقفتلت على نفسها.

فادي اتعصب جداً وراح فتح الدولاب وخرجها منه ومسكها من دراعها بعنف. فادي بغضب: "إيه! في إيه مالك؟ هو أنا هاكلك؟ أما جايبالك أكل مش سم؟ إيه؟ أنتِ هتعيشي في دور المجنونة ده كتير؟ ندي بقت تترعش وتعيط لحد ما أغمى عليها. فادي زقها على الأرض وخرج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...