ماسه تقصد إيه؟ سليم: فيه شوية شغل مش قادر أخلصهم كلهم، حسابات. فلو كده تعالي. يقوم سليم ويمسكها من إيدها بشدة. وهي تنظر إليه. سليم: اقعدي على مكتبي وخلصي الملف ده. وعلى فكرة، انتي محظوظة إنك تقعدي على مكتبي. يحضر لها ملف كبير ويقول لها: خلصي ده قبل ما تروحي. تنظر له ماسه بذهول. ماسه: كل ده المفروض أخلصه في ساعتين؟ سليم: ومين قال لك إنه هيخلص في ساعتين؟
انتي مش هتروحي إلا أما الملف يخلص. ياخد معاكي ساعتين تلاتة عشرة، مش هتروحي إلا أما يخلص. تنظر له ماسه بغضب وتقول: بس أنا مينفعش أتأخر على ماما. سليم: ما هو انتي لو ما تكلمتيش كتير هتخلصي ومش هتتأخري. تنظر ماسه للملف وتبدأ الشغل فيه. وسليم ينظر إليها بشماته ويتركها ويذهب إلى غرفته.
بعد ٤ ساعات، تقوم ماسه من على المكتب بتعب شديد وتتجه إلى غرفة سليم. تطرق على الباب. فيسمح لها بالدخول. ثم تفتح الباب وتدخل. تجد سليم يلعب رياضة ويرتدي بنطلون والجزء العلوي بدون ملابس. تنظر له ماسه بخجل وتقول: أنا خلصت. وتسيب الملف على السرير وتخرج بسرعة. ينادي عليها سليم ويقول: بسرعة كده! لا، دانتي جامدة بقا على كده. تنظر ماسه في الأرض وتقول: أنا لازم أمشي. يضحك سليم
على كسوفها وشكلها ويقول: طيب، متتأخريش. بكرة أكتر من ساعة. وقولي للسواق يوصلك. تخرج مسرعة من الغرفة، ودقات قلبها تكاد تكون مسموعة من الكسوف. وتذهب إلى السواق ويوصلها للمنزل. تدخل تطمن على والدتها وتعطيها الدواء وتنام من كتر التعب. في الصباح، تذهب ماسه إلى الكلية. تأخذ المحاضرات من زميلة لها وتذهب مسرعة إلى فيلا سليم. كان سليم يجلس في الجنينة يشرب قهوة وينتظر ماسه. عند دخول ماسه الفيلا،
يتوجه إليها سليم ويقول: اتأخرتي ليه؟ تنظر له وتقول: والله أنا متأخرتش، بس المواصلات... سليم: ماليش دعوة بكل الكلام ده. ويمسك ذراعها بقوة ويقول: أنا قلت ساعة واحدة بس. بقالك ساعة ونصف. وعشان كده خصم يوم يا هانم. وعاوزك تنظفي الدور اللي فوق كله. عاوز فل. تنظر له ماسه بقهر وتقول: حاضر. اللي تشوفه يا سليم بيه. عن إذنك. ينظر إلى أثرها سليم ويجلس بحزن. تذهب ماسه إلى المطبخ وتجد سعديه ترمي نفسها في حضنها وتبكي بشدة.
سعديه بقلق: في إيه؟ مالك؟ حصل إيه؟ تحكي لها ماسه ما حدث. سعديه: خلاص يا ماسه، حقك عليا. أنا خلاص بقا، متعيطيش عشان خاطري. تنظر لها ماسه وتمسح دموعها وتقول لها: لا، انتي خاطرك كبير عندي يا دادة. أي نعم أنا ما عرفتكيش إلا من فترة صغيرة، بس حاسة إني أعرفك من زمان.
تنظر لها سعديه بحب وتقول: والله يا ماسه، انتي بقيتي غالية عندي. يلا بقى قومي اغسلي وشك واعملي اللي قال عليه سليم بيه. وبعدين تعالي هنا، أعملك كوباية شاي وأحكيلك حكاية سليم بيه. ماسه بفرحة: خلاص، ماشي. أنا هخلص وأجيلك بسرعة. بعد أكتر من ساعتين، تنزل ماسه لسعديه وتقول: إيه ياني؟ خلصت وخلصت يا دادة. سعديه: طب تعالي، أنا عملتلك أكل. كلي. على ما أعمل الشاي ياستي. ماسه: طيب.
وتأكل ماسه. ثم تحضر سعديه الشاي وتجلس تحكي لماسه عن سليم.
سعديه: من ٣٥ سنة، من يوم ما حسن بيه وليلى هانم، أم سليم بيه، اتجوزوا وأنا شغالة عندهم. طول عمر حسن بيه بيعامل ليلى هانم بكره. لأن أبو حسن بيه خلاه يتجوز ليلى هانم غصب عنه. وما رضيش يخليه يتجوز البنت اللي بيحبها عشان كانت فقيرة. وليلى هانم كانت من عيلة كبيرة قوي. قعدوا سنتين مبيخلفوش. وبعدين خلفوا سليم بيه. وكان دايماً فيه مشاكل بين حسن بيه وليلى هانم. كانت دايماً بتحاول تقرب حسن بيه لها، لكن هو كان يبعد عنها. لأنه
كان شايف إن هي السبب إن حبيبته راحت منه. فكانت دايماً تتشاكل معاه. وبعد كده حاولت تهتم بيه، بس هو ما كانش بيهتم بيها خالص. كانت ست طيبة وحنينة، وبالأخص على سليم بيه. لأنها قعدت سنتين تتعالج عشان تخلف. وبعدها ما قدرتش تخلف تاني. فكانت دايماً محتوية سليم بيه. وفي يوم، حسن بيه كان مسافر ورجع. جايب واحدة ست تشتغل في البيت معاه، وقال إنها غلبانة وجوزها وابنها ماتوا. وكانت الست دي حلوة أوي. وكان معاها بنت عندها ٤ سنين.
وكان سليم بيه وقتها عنده ١٠ سنين. المهم، ليلى هانم رحبت بيها وببنتها وكانت بتعاملها كويس. وفي يوم، خرجت ليلى هانم راحت عند ولادها لأنه كان تعبان. وقالت إنها هتبات هناك. المهم، رجعت متأخر من عند أبوها هي وسليم بيه. وطلعت الأوضة بتاعتها. وسليم بيه طلع وراها. لقت حسن بيه بيخونها مع الخدامة الجديدة. قعدت تصوت لحد ما أغمي عليها. ولما الدكتور جه وشافها، قال إنها جالها جلطة عملتلها شلل كلي. سليم بيه في الفترة دي كان قاعد
يعيط على اللي حصل لوالدته وعلى المنظر اللي شاف بيه والده. المهم، إن حسن بيه ما اهتمش بليلى هانم. وكان بيحاول يقرب من سليم بيه، لكنه ما كانش بيرضى. لحد ما ليلى هانم ماتت. كان سليم بقا ساعتها عنده ١٤ سنة. مكنش قابل فكرة موت أمه. ولا قابل يتعامل مع حسن بيه. عشان كده حسن بيه سافروا أمريكا يكمل تعليمه بره. أما خلص تعليمه، مسك الشغل هناك لفترة. وبعدين رجع. عشان كده بقى طبعه قاسي.
ماسه: طب والخدامة دي راحت فين؟ سعديه: يوم ما ليلى هانم اتشلت، سابت البيت وخدت بنتها وهربت. وما حدش عرف عنها حاجة لحد وقتنا هذا. ماسه: ياه، كل ده حصله. صعبان عليا أوي. سعديه بخبث: هو محتاج واحدة بنت حلال تحبه وتهتم بيه وتعوضه عن حنان أمه. وهو هيرجع تاني أحسن من الأول. ماسه: اممم، طيب. أقوم أنا بقا، أستأذن من سليم بيه عشان أمشي. سعديه: ماشي. أنا داخلة أنام. تصبحي على خير. ماسه: وانتي من أهله يا قمر.
تذهب ماسه إلى غرفة سليم وتطرق على الباب. يرد سليم بصوت ضعيف ويقول: ادخل. تدخل ماسه. تجد سليم نائم على السرير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!