بعد ساعة في غرفة العمليات، فاقت ملك ووجدتها بجانبها فارس وباقي أفراد العائلة. "عيون فارس، عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله." "كدة يا ملوكة، خضتيني عليكي يا حبيبتي والله." "تعيشي وتاخدي غيرها يا رغد." "هو أنا مش هخرج من المستشفى الشؤم ده؟ "شؤم!؟ "آه شؤم، من ساعة ما جيت ولا حد جابلي حتى شوربة لسان عصفور ولا ديك كدة." "هو حد قالك إننا في مطعم ولا حاجة؟
"لأ بس أنا تعبانة، مفروض يجيبوا أكل كدة علشان المرضى يخفوا، مش يسيبوهم من غير أكل ولا شرب." "يا بنتي، أنتي بقالك ساعة واحدة بس هنا ولسه فاقتة من البنج، يجيبولك أكل إزاي يعني وإنتي نايمة؟ "خلاص يا فارس، روحني البيت يا عم، أكل هناك أحسن من هنا." "يلا، الدكتورة أصلاً قالتلي لو عايز تاخدها معاك دلوقتي، خدها." بعد نصف ساعة، وصلوا البيت وفارس شال ملك وطلعها الأوضة.
"هنزل أنا بقى، هبعتلك دادة بالأكل، وأنا هروح أشتري طقم جديد علشان أروح بيه للعروسة." ملك، بعد ما كانت الضحكة على وشها اختفت تماماً، والحزن سيطر على قلبها لما افتكرت سيرة خطوبة فارس، ردت بحزن: "لأ، أنا هنام شوية، ولما أقوم هبقى آكل." فارس باستغراب: "يا بنتي، أنتي من شوية كنتي هتموتي من الجوع، أي اللي حصل بقى؟ ملك بنفاذ صبر: "ياربي، مفيش، عايزة أنام شوية." "هسيبك تنامي شوية، ولما أرجع لينا كلام تاني."
ملك مردتش عليه ولفّت وشها الناحية التانية ونامت، أو عملت إنها هتنام، وهو خرج يشتري اللبس. "آآآه، والله لأعرفك يا فارس، وهقتلك حتى لو فيها موتي." "يا بيه، فيه اتصال من ****." "كويس، هات التليفون." "أي، كله تمام؟ "ده تمام ونص." "طب الحمد لله، أما نشوف يا فارس مين فينا اللي هيغلب التاني." وقفل الخط. يا ترى مين اللي كان بيكلمه؟ "ملوكتي يا ملك." ملك مسحت دموعها بسرعة: "ادخل." فارس دخل: "عاملة إيه دلوقتي يا ست البنات."
ملك فرحت أوي بالكلمة دي: "الحمد لله." "بصي، أي رأيك في القميص ده." "جميل، ذوقك حلو على فكرة." "عارف، عارف." "فارس، أنا عايزة أدور على أهلي." فارس ساب اللي في إيده: "يعني إيه يا ملك؟ "عايزة أشوف فيه حد عايش من أعمامي أو ولاد أعمامي، أي حد من قرايبي." "ليه يا ملك؟
"وحشوني أوي، حاسة إن أنا غريبة في الدنيا دي. ماما وبابا وتيتا، كله مات، مبقاش ليا حد غير ربنا، وأنتوا يا فارس. مش عارفة نفسي يكون حد من أعمامي عايش، عمي ممدوح وعبد الرحمن وخالتي هند، كلهم وحشوني، بس معرفش هما عايشين فين، كإني فقدت الذاكرة." فارس كان عايز يحضنها ويقولها أنا معاكي، بس مينفعش علشان حرام. "أنا جنبك ومعاكي يا ملك، وبابا وماما ورغد، كلنا معاكي يا حبيبتي." ملك افتكرت كلامه إنه هيروح يخطب: "فارس."
"إيه يا ملوكة." "هتروح تخطبها امتى؟ "أول ما تروقي كدة، هنروح." "ماشي يا فارس." عدت الأيام وملك خفت. "ملك، إزيك." اتلفتت وراها، لقيته أمير صاحبها في الدرس. "الله يسلمك يا أمير، أي فيه حاجة؟ "ملك، أنا كنت عايز أقولك إني يعني... أنا بحبك أوي والله." الكلام ده طبعاً كان في مكان قريب من الفيلا، فارس كان راجع بعربيته وشافها واقفة مع ولد. نزل من العربية. "بتعملي إيه يا ملك مع الولد ده؟ ملك بخوف:
"مش بعمل حاجة يا فارس والله." فارس بغضب: "اسبقيني على البيت يا ملك، وأنت يلا أمشي من هنا، ومشوفكش واقف معاها تاني، سامع." خد عربيته ودخلها الفيلا، وطلع بغضب لأوضة ملك، وأول ما دخل اتصدم!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!