بعد ساعة في غرفة العمليات، فاقت ملك ووجدها فارس وباقي أفراد العائلة بجانبها. فارس: عيون فارس، عاملة إيه دلوقتي؟ ملك: الحمد لله. فارس: كدا يا ملوكة، خوّضتيني عليكي يا حبيبتي والله. ملك: تعيشي وتاخدي غيرها يا رغد. رغد: هو أنا مش هخرج من المستشفى الشؤم ده؟ ملك: شؤم؟ رغد: آه شؤم، من ساعة ما جيت ولا حد جابلي حتى شوربة لسان عصفور ولا ديك كده. ملك: هو حد قالك إننا في مطعم ولا حاجة؟
رغد: لا، بس أنا تعبانة، المفروض يجيبوا أكل كده عشان المرضى يخفوا، مش يسيبوهم من غير أكل ولا شرب. ملك: يا بنتي، أنتِ بقالك ساعة واحدة بس هنا ولسه فاقتة من البنج، يجيبولك أكل إزاي يعني وأنتِ نايمة؟ رغد: خلاص يا فارس، روّحني البيت، أكل هناك أحسن من هنا. فارس: يلا، الدكتورة أصلاً قالتلي لو عايز تاخدها معاك دلوقتي خدها. بعد نصف ساعة، وصلوا البيت، وفارس شال ملك وطلعها الأوضة.
فارس: هنزل أنا بقى، هبعتلك دادة بالأكل، وأنا هروح أشتري طقم جديد عشان أروح بيه للعروسة. ملك، بعد ما كانت الضحكة على وشها اختفت تماماً، والحزن سيطر على قلبها لما افتكرت سيرة خطوبة فارس، ردت بحزن: ملك: لأ، أنا هنام شوية، ولما أقوم هبقى آكل. فارس باستغراب: يا بنتي، أنتِ من شوية كنتي هتموتي من الجوع، إيه اللي حصل بقى؟ ملك بنفاذ صبر: ياربي، مفيش، عايزة أنام شوية. فارس: هسيبك تنامي شوية، ولما أرجع، لينا كلام تاني.
ملك مردتش عليه ولفّت وشها الناحية التانية ونامت، أو عملت إنها هتنام، وهو خرج يشتري اللبس. ..... "آه والله لأعرفك يا فارس، وهقتلك حتى لو فيها موتي." "يا بيه، فيه اتصال من ****." "كويس، هات التليفون." "أيوه، كله تمام." "ده تمام ونص." "طب الحمد لله، أما نشوف يا فارس مين فينا هيغلب التاني." وأقفل الخط. ياترى مين اللي كان بيكلمه؟ ..... "ملوكتي يا ملك." ملك مسحت دموعها بسرعة: ملك: ادخل. فارس دخل:
فارس: عاملة إيه دلوقتي يا ست البنات؟ ملك فرحت أوي بالكلمة دي: ملك: الحمد لله. فارس: بصي، إيه رأيك في القميص ده؟ ملك: جميل، ذوقك حلو على فكرة. فارس: عارف، عارف. ملك: فارس، أنا عايزة أدور على أهلي. فارس ساب اللي في إيده: فارس: يعني إيه يا ملك؟ ملك: عايزة أشوف فيه حد عايش من أعمامي أو ولاد أعمامي، أي حد من قرايبي. فارس: ليه يا ملك؟
ملك: وحشوني أوي، حاسة إني غريبة في الدنيا دي، ماما وبابا وتيتا، كله مات، مبقاش ليا حد غير ربنا، وأنتوا يا فارس، مش عارفة، نفسي يكون حد من أعمامي عايش، عمي ممدوح وعبدالرحمن وخالتي هند، كلهم وحشوني، بس معرفش هما عايشين فين، كإني فقدت الذاكرة. فارس كان عايز يحضنها ويقولها أنا معاكي، بس مينفعش عشان حرام. فارس: أنا جنبك ومعاكي يا ملك، وبابا وماما ورغد، كلنا معاكي يا حبيبتي. ملك افتكرت كلامه إنه هيروح يخطب. ملك: فارس.
فارس: إيه يا ملوكة؟ ملك: هتروح تخطبها امتى؟ فارس: أول ما تروقي كده، هنروح. ملك: ماشي يا فارس. عدت الأيام وملك خفت. "ملك، ازيك." اتلفتت وراها، لقيته أمير صاحبها في الدرس. ملك: الله يسلمك يا أمير، إيه، فيه حاجة؟ أمير: ملك، أنا كنت عايز أقولك إني... يعني... أنا بحبك أوي والله. الكلام ده طبعاً كان في مكان قريب من الفيلا. فارس كان راجع بعربيته وشافها واقفة مع ولد. نزل من العربية. فارس: بتعملي إيه يا ملك مع الولد ده؟
ملك بخوف: مش بعمل حاجة يا فارس والله. فارس بغضب: اسبقيني ع البيت يا ملك، وأنتَ يلا امشي من هنا، ومشوفكش واقف معاها تاني، سامع. خد عربيته ودخلها الفيلا، وطلع بغضب لأوضة ملك، وأول ما دخل اتصدم! ياترى فيه إيه؟ ملك حصلها إيه، أو فيه إيه في الأوضة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!