أنتي لمة هدومك ورايحة على فين؟ عند ماما يا طنط، هقعد معاها حبة أنا وحسن. أنتي مكفكيش اللي حصل بسببك؟ حرمتيني من ابني وعايزة كمان تحرميني من حفيدي. طنط أحمد مات موتة ربنا، وحضرتك مصرة تطلعيني غلطانة؟ مفيش خروج من باب الفيلا، لو حابة تمشي امشي، بس حفيدي هيفضل. يا طنط حرام اللي حضرتك بتعمليه ده، أنا مش هقدر أستحمل أقعد هنا. حضرتك عارفة قد إيه أحمد الله يرحمه كان بيعذبني.
بيعذبك بعد ما طلعك أنتي وأهلك من الفقر اللي انتي فيه؟ أنتي ما كنتيش تحلمي بس تخطي عتبة فيلا زي دي خدامة. ابني عملك قيمة وجابك هنا، وكلمة واحدة، لو عايزة تقعدي هنا مش عايزة أتفضلي، بس عمر معايا، وما تتمني تاني تشوفيه.
أنا حنين من عيلة عادية جداً، حياتي اتحولت من بعد ما اتجوزت راجل مش عادي. أحمد راجل غني ومن عيلة كبيرة. في الأول كنت مبسوطة إني هعيش في بيت كبير ومع راجل بيحبني، لكن بعد كده فهمت الحقيقة المرة وقد إيه أنا عشت في جحيم. دموعها نزلت بغيظ وطلعت. وجاء وقت الليل، وصل الابن الكبير حمزة، وأول ما شاف أمه قرب وباس إيدها. حمد لله على سلامتك يا حبيبي. هخلي البت هناء تحطلك الأكل. هو فين عمر؟ جايبله اللعب اللي كان نفسه فيها.
عمر الطفل نزل يجري عليه وحضنه بقوة. هو شاله ولف بيه. وحشتني يا عمو حمزة. وأنت كمان يا حبيب عمو، بس إيه "عمو" دي؟ هو أنا مش قلت بابا. أيوة يا بابا. هههههه، تعالي يا واد في حضني. عمر خاف منها ومسك في عمه بخوف، خلاه يستغرب جداً. مالك يا حبيبي خايف من تيتا. عشان هي زعقت لماما وخلتها تعيط كتير. طيب روح شوف اللعب يا حبيبي. إيه اللي حصل تاني أنتي وحنين؟ أنا مش قايلك ترحميها وكفايا اللي هي فيه.
الست هانم عايزة تاخد حفيدي وتمشي. قولتلها لا، يمكن لو مشيت هاخد الولد ومش هتشوف وشه. كفايا يا أمي، مش هتفضل محبوسة، مش كفايا اللي عمله أحمد فيها؟ المهم عملت إيه في موضوعك أنت وفاتن مراتك؟ موضوع الخلفة عملت فيه إيه؟ لسة يا أمي، ربنا يسهل إن شاء الله. أنا مش فاهمة إيه اللي مصبرك أوي كده؟
ما تشوفلك ابن ويشيل اسمك طول عمرك. مش مطاوعني، مش زي أخوك الله يرحمه. كان يسمع كلامي دايماً، عشان كده مراته أهي زي ما أنت شايف بتخاف من اسمه. قصدك بتكرهه. على العموم أنا بعتبر عمر زي ابني أهو، هعوز أكتر من كده إيه. حمزة طلع عند مراته وحس بكلام أمه اللي كل مرة بيأثر عليه، رغم إنه بيحاول ميسمعلهاش. افتكر كام سنة عدت وهو مشافش ابن ليه يخاف عليه ويحبه ويملى البيت حب هو وعمر. قد إيه شعور حلو إن طفل يشيل اسمه.
تاني يوم حمزة صحي على صوت زعق أمه وعياط. قام بزهق. هو في إيه يا حبيبتي؟ الست هانم حنين جايلها عريس، شافها وعايز يتجوزها. وفيها إيه؟ ما كل مرة حنين بترفض عريس، وحتى لو وافقت ده حقها. هي فعلاً وافقت. وأمك هتجنن. باي يا روحي، هروح أنا مع صحابي النادي. هتسيبيني في المشاكل دي كلها؟ ضحكت ومشيت، وهو نزل ينفذ مهمته المعروفة، يحوش أمه عن حنين. في إيه يا ماما أنتي وحنين؟ حنين أول ما شافته جريت عليه ومسكت دراعه وهي بتعيط.
تعالى شوف طنط يا حمزة، رفضت العريس اللي اتقدملي. ليه يا أمي؟ دي حاجة تخصها، ملناش نتصرف فيها. وهي البجحة مكفاهاش اللي عملته في ابني؟ كلمة واحدة، أنتي مش هتطلعي من بيتي لأما تروحي من غير عمر، حلو؟ ماما، ما تنسيش إنه ابنها برضه، وده حقها. تتجوز، هي لسة صغيرة، وأكيد محتاجة تعيش حياتها، وبصراحة بقى، الحي أبقى من الميت. طالما كده بقا، يبقى أنت أولى بقى. وزي ما جابت ولد لأخوك تجيبلك. نعم؟ إيه اللي بتقوليه ده؟
اللي سمعته. أنت أولى تربي ابن أخوك من الغريب، وتجيبلك العيل اللي نفسك فيه. يا كده يا إنتِ عارفة أنا أقدر أعمل إيه. يا حنين، افتكرت إنها كاسرة عيني بحاجات كتير، بس مستحيل هفكر في حمزة ولا في غيره. أنا كنت عاوزة أي راجل يحميني أنا وابني، ويبعدني عن أي حاجة بتفكرني بأحمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!