حمزة ساب ابنه اللي كان فرحان بيه لأقصى درجة وجرى على مصدر الصوت، وكانت مراته فاتن. "الحقني أنا كمان يا حمزة... شكلي بولد." "ده مش ميعادك أبداً." "معرفش ألحقني يا حمزة... أحسن ما يموت في بطني زي اللي مات قبله." حمزة جرى على الدكتور اللي كان في أوضة و جابه بسرعة، والجو كان كله توتر. الدكتور دخل، لكن فاتن طلبت حمزة جنبها. "حمزة... حمزة ما تسيبنيش لو جرالي حاجة... ابني... اااه ابني يا حمزة خلي بالك منه."
"هنخلي بالنا منه إحنا الاتنين... هتطلعي منها على خير يا حبيبتي." "أنا كنت... تعبانة وعندي القل... ب يا حمزة." حمزة ما استوعبش الكلام اللي بتقوله، وكان زي المجنون بيهزها. "إزاي؟! الدكتور: "لو سمحت يا حمزة بيه ما ينفعش كده، ممكن تخرج برا." حمزة وقف برا، وكان بيمشي بتوتر، وإيده بتمسح وشه بكل غل وغضب. "قلب... إزاي... إزاي وما تقوليش." الدكتور خرج وهو بيمسح وشه بتوتر شديد. "أنقذنا الطفل، لكن المدام... البقاء لله."
حمزة انفعل عليه وكان هيضربه، لكن أهله أدخلوه وحاولوا يهدوه. الدكتور: "المدام مريضة قلب يا أفندم، واللي حصل وارد لأنها ما تتحملش مجهود." حمزة كان هيتجنن لدرجة إنه ما شافش حتى ابنه من فاتن. معقول يوم ما ربنا يرزقه باللي كان بيحلم بيه يفقد مراته؟ حمزة انعزل خالص في أوضة فاتن، وكان رافض أي حد يدخله. أنا سميت الطفلين أيان وإياد، وكنت بعاملهم على إنهم عيالي زي بعض. خبط على بابه وأنا في إيدي أكل. فتح الباب...
أخيراً فتح. وشه تعبان، عيونه منفخة وحمرا من الدموع. حتى دقنه اتربت. شدني لجوه بكل قوة، والأكل وقع. قفل الباب، فحسيت قلبي دق بسرعة رهيبة. "كنتي عارفة إنها تعبانة؟ "اهدأ وأنا هفهمك." زعق: "مقولتليش ليه؟ كنتي عايزها تموت عشان تاخدي مكانها؟ أنا فهمت دلوقتي إن كلام أمي كان صح." "صح... هو أي كلامها؟ "إنك السبب في اللي حصل لأحمد." "انت إزاي تقول كده؟
أنا لو كنت عايزة أعمل كده فأخوك كنت عملت كده من زمان، بس أنا عمري ما أفكر أذي أبو ابني... وفاتن... فاتن هي اللي طلبت مني واترجتني مقولكش، اقسم بالله هي." "كفاية بقى... معدتش عايز أشوفك... انتي السبب في كل حاجة وحشة... أنا دلوقتي صدقتها لما ابني مات بسببك." افتكرت اللي حصل من شهور لما فاتن اكتشفت إن ابنها مات في بطنها واتهمتني إني السبب وإني أديتها أدوية عشان يموت.
وقتها هو وقف معايا كالعادة، لكنى مكنتش أتخيل إنه يستخدمها ورقة ضدي وإنه يصدق فيا حاجة زي دي. "عينى دمعت بقهر. ياااه ده أنا طلعت وحشة أوي... عندك حق يا سيدي أنا السبب. لما اتجوزت أخوك وعذبني كنت السبب، ولما اتجوزتك وكنت زوجة تانية لا، وكمان مكنتش قابل بيا كنت السبب... أنا أتحكم عليا بكده يا حمزة... أكون بينكم زي الكرة بتودوها لبعض، ولما يجرا أي حاجة يبقى أنا السبب... أنا الشماعة اللي بحطوا عليها كل حاجة وحشة."
طلعت من الأوضة، وتاني يوم جهزت شنطتي ومشيت. رجعت بيت أبويا، البيت اللي بدأت منه الحكاية، وأديها انتهت فيه. "إزاي تمشي من غير ما تقولي ولا تقول لحد... كمان قافلة تليفونها." "دي كمان أخدت إياد ابن فاتن... يا حبة عيني مهانش عليها تسيبه حتى بعد الكلام السم اللي سمعتهولها... كنت ظالماها." بصلها بكبرياء. "براحتها."
"دي مراتك زي ما فاتن مراتك وبتحبها، وبعدين موضوع إنها خبت عليك ده ما يشيلش عليها الذنب، ده موضوع يخص فاتن، وكمان بتقول سر يعني واجب ييجي من فاتن... روح يا بني شوف مراتك فين وهاتها هي وعيالك." حمزة كان مستغرب، بقى دي مامته؟ وبالفعل راح بيتي. "إزيك يا حماتي... إزيك يا عمي." "الحمدلله يا بني." "أكيد حنين حكتلك كل اللي حصل، وأنا مش هنا عشان أفتح مواضيع، أنا بس عايزها هي والعيال ونروح." "وأنا مش عايزاك، فمتضيعش وقت."
قام وقف. "حنين أنا آسف، انتي عارفة قد إيه زعلان ومتأثر باللي حصل معايا." "أنا عايزة راحتك، مش أنا السبب في كل حاجة وحشة." "يا بنتي، اقصري الشر وروحي مع جوزك." "وهو أي الشر في كده؟ أنا عايزة أطلق بالذوق، مش كنت متجوزني أديني أهو خلفت، وقت ما تحب تشوفهم تعالى." "ممكن تسيبنا شوية يا عمي نتكلم." بابا خرج، ولقيته بيقرب قصادي لدرجة وترتني جدا. "بالسهولة دي بتتخلي عني؟ حسبتك غير كده." "غير كده هقبل على نفسي إهانة."
"انتي عارفة إني عملت كده تحت ضغط... وبعدين اللي تحب تقدر تضحي بس تكون جنب اللي بتحبه في وقت زي ده." "وانت عملت إيه علشاني؟ اتجوزتني عارفة، بس عمرك ما حسيت باللي جوايا. اتهمت حبى إنه خيانة... انت عارف إن عمري ما خنت، وإلا عمري ما كنت هحب. الخاين ميحبش يا حمزة... أنا كنت هموت عليك لما عملت حادثة، وآخرتها كانت إيه." تنهد ومسك إيدي، وأول مرة أحس بحرارة في إيده. "أنا عارف قد إيه اتعذبتي...
بس أنا كمان اتعذبت يوم ما فاتن ضاعت مني مرة واحدة. آه حسيت بالفرق بينكم... انتي حبيتينى ما اتجوزتنيش مصلحة، انتي ضحيتي... أنا دلوقتي محتاجك." "ياريتك قدرت ده... ياريتك اديتلي ذرة حب... وأنا محتاجة أكون لوحدي، وأرجوك لمرة واحدة فكر فيا." حمزة عينه لمعت، حسيته عايزني أكون موجودة. حسيت بمشاعر غريبة لأول مرة ألمحها في عينه. حضني بكل قوة كأنه بيطلع كل مشاعره في حضني. وبعدها سابني.
"تمام، هسيبك شوية وبعدها تردي عليا، وأنت هنفذلك طلبك ايا كان... أنا بس كنت عايز ابن فاتن، إياد." "سيبه يا حمزة بعد إذنك، أنا اعتبرته ابني وحتة مني." "حتة منك؟ "مش ده حتة منك؟ حمزة استغرب أوي إزاي حد يحب بالشكل ده. مشي، وأنا قررت أدي لنفسي مهلة، وبالفعل قررت أرجع شغلي تاني في الكلية كمعيدة زي ما كنت. "دكتورة حنين... "إزيك يا دكتور حسن." سلم عليا بحفاوة، وعينه لمعت. "أخيراً جيتي الكلية تاني... استنيتك كتير."
"انت اتجوزت؟ سمعت إنك اتجوزت." "وطلقت... ما قدرتش أكمل مع واحدة مبحبهاش... الحب حاجة مهمة في حياتي انتي عارفة." "أنا كمان هطلق... يمكن للسبب ده." وشه نط من الفرحة. "بجد يعني ممكن... ما تيجي نقعد في مكان تاني." "بتعملي إيه هنا يا حنين؟ مش خلصتي محاضراتك." حمزة كان بيجز على سنانه أوي، لكنى رديت بلا مبالاة. "أعرفك بالدكتور حسن... دكتور حسن ده بشمهندس حمزة جوزي." "اه حنين حكتلي عنك... طب نتكلم بكرة بقى."
"ده لو بقى فيه بكرة." حسن مشي، وحمزة وقف قدامي وكان على آخره. "إيه؟ "ممكن تفهميني إيه ده... مش قولت هشتغل وأنا مرضتش أرفض." "أولاً ده د. حسن زميل قديم وطبيعي أقف معاه. ثم إني ما تجاوزتش خالص." "كده ما تجاوزتيش بتقفي مع راجل غيري... ولا نظراته ليكي؟ "طبيعي يا بشمهندس، مين يشوفني وميقعش في حبي إلا إذا كان أعمى." "#سارة _بكرى" "أعمى... تمام يا حنين، هنشوف إذا كنت أعمى ولا لأ."
مرت الأيام وأنا وحسن كنا بنتقابل كتير في الكلية، لحد ما أصر عليا أروح معاه كافيه. أنا كنت مترددة وكل شوية أحس إني عايزة أمشي، لكنى أقنعت نفسي أفضل نص ساعة وبس. "خير يا دكت... "ممكن تشيل الألقاب... اسمي هيكون حاف أحلى منك. ثانياً اللي عاوزة منك خير أوي... حنين أنا عاوز أتزوجك... ما تتفاجئيش، انتي عارفة إني بحبك من زمان من قبل ما تتجوزي... وبصراحة ما صدقت ميكونش ليكي موانع نتجوز."
"أيوة بس مش شرط الموانع دي تكون ارتباط، ممكن تكون الموانع دي ماضي... مشاعر." "الماضي كله عارفه، أنا كنت بعرف كل أخبارك وقابل بيه ايا كان، أما المشاعر دي، هو انتي بتحبي حد تاني؟ مكنتش عارفة أقول إيه، قدامي سِكك كتير ومحتارة أمشي إزاي وهأوصل لإيه. أرجع حمزة اللي ما بيبادلنيش مشاعري، ولا أكمل مع راجل بيحبني وعمره ما هيعايرني بالماضي. "ممكن تديني فرصة أفكر."
بالليل، حمزة كان بدأ ينام. دخلت أوضتنا اللي كان نايم فيها وحاضن مخدتي. ابتسمت وبعدت شعره وبوست جبينه. "وحشتني أوي... لو تعرف أنا بحبك قد إيه." "عارف ومقدر." أتفزعت وهو فتح عينه. "وحشتيني أوي، ما تتصوريش احتجتلك قد إيه وحسيت بقيمتك إزاي... اكتشفت إني... إني بحبك!! "أنا جيت عشان... عايزة أقولك قراري." "أنا عارف إنك ما تقدريش تبعدي... عارف إنك بتحبيني... "أنا عايزة أطلق، أنا مش هقدر أكمل معاك." "ما أنا قولتلك اهو."
"عشان تخليني أرجع صح... الغاية تبرر الوسيلة." "انتي ليه بتكذبي مشاعري ليييه... أنا بجد بحبك ولو شايفة إنك خلاص عايزة أطلق زي ما انتي بتلحي... فأنتي طا... حطيت إيدي على بوقه وكتمت صوته. "بس بقى كفايا... عايزني أضعف يعني... ماشي أنا بحبك يا سيدي... بس أنا اتعذبت بحبك أوي." "من النهاردة أوعدك إني مش هعذبك خالص... بكرة مسافر يا حنين، وهرجع أطلقك." "مسافر فين... وهتقعد قد إيه؟
"دبي الفرع الجديد هفتحه هناك، وهقعد شهر شهرين كده عقبال ما أظبط الدنيا." روحت البيت وكلام حمزة كله في دماغي، إلا كلمة واحدة اتحفرت جوه قلبي... بحبك. تاني يوم روحت الكلية، وكان هناك حسن اللي أول ما شافني قرب عليا. "وحشتيني... إيه مش هتردي عليا؟ فكرت كتير، وجاء في بالي كل حاجة حصلت لي من ورا أحمد، وتخيلت إن ممكن يكون حمزة زيه. في المطار، حمزة بص حواليه كتير. ولما يأس مشي، لكنه اتفاجئ بصوت بريء. "بابا حمزة."
حمزة لف لقاني معايا عمر وشايلة الطفلين. عمر جرى وحضن حمزة. "هتوحشني يا عم." "إزاي بقى وهو جاي معاك؟ قام وبصلي بعدم فهم، فكملت. "أصل عمر قالي إنه مش هيقدر يبعد عنك شهر، فإضطرني أجي ونسافر بقى معاك." "انتي كدابة!! كشرت، فضحك. "عايزة تقنعيني إن عمر بس اللي هوحشه مش انتي؟ "يعني صعبت عليا. ملحقتش تشوف عيالك، وبعدين أنا عايزة استغلك في شهر عسل، ها هتسيبنا واقفين كتير ولا هتهرب وتسافر؟
قرب وشدنا لحضنه، وكمان عمر حضنه. باسني وقال بحب ظاهر. "بحبك يا أغلى ما ليا." "خالصين، بحبك زي ما بتحبيني، أهوب." بعد شهور رجعنا واستقرينا في بيت رقيق أنا اللي اخترته، وكنا بنزور مامت حمزة دايمًا. بالليل قمت لقيته في الشباك. "واقف دلوقتي ليه؟ "مش مصدق إني حققت كل اللي عندي، بدل العيل تلاتة والرابع في بطنك... وبتجوز ست لو تطول تديني عمرها... حاسس إني بحلم." "يمكن ربنا عوضنا ببعض."
"عندك حق، أنا اتخدعت سنين في علاقة حب مش متبادلة... كنت مجرد صفقة. وإنتي أحمد أذاكي كتير." "الاثنين دلوقتي الله يرحمهم... المهم إننا مع بعض، قوة بعض، صح." حمزة شدني وحضنه كأنه بيستمد قوته مني، وقدرنا نستقر ونكون قوة لمسؤولية عيالنا. قدرنا نكون كيان واحد وقلب واحد♡ تمت. تتبع الفصل كاملا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!