الفصل 4 | من 5 فصل

رواية اسيرة رجل الفصل الرابع 4 - بقلم سارة بكري

المشاهدات
23
كلمة
2,440
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

رنيت بسرعة على حمزة أحكيله على اللي سمعته من الدكتور. =حمزة أنا عاوزة أقولك حاجة. =قبل أي حاجة أنا... طلقتك يا حنين، وورقة طلاقك هتكون عندك النهارده. =طلقت... ني... طيب ربنا يوفقك في حياتك. =حنين إنتي كويسة؟ أنا أنا عملت كده عشانك إنتي، مش ده كان طلبك؟ =عندك حق كان طلبي... شكراً على مساعدتك ليا وكل اللي اديتهولي.

حطيت إيدي على بطني، وقاصدة على اللي فيها. هو يستاهل الشكر فعلاً، ولا هو أخطأ لما ساب لي حتة منه. روحت ويا ابني وكنت بحاول أتقلم على حياتي وحظي. أنا كنت وهفضل شخص محدش يحب يكون معاه، حتى حمزة اللي حبيته من كل قلبي ما صدق راح عاش مع مراته اللي بيحبها. سارة بكرى. يوم عن يوم بطني كانت بتكبر، وفي يوم الباب خبط وكان حمزة ومعاه حاجات كتير لعمر. اللي أول ما شافه جري عليه. =بابا حمزة وحشتني! =وأنتم كمان وحشتوني...

عاملة إيه يا حنين؟ =كويسة... سمعت إنك عامل حفلة بكرة بمناسبة حمل مراتك. =طبعاً وجاي عشان أقولك إنك مش محتاجة عزومة. =أكيد، هو أقدر ما أفرحلكش. =بابا هو أنت هتحب النونو الجديد أكتر مني؟ =أنتم الاتنين عيالي يا حبيبي. =نفسي كمان... ماما تحبني زي ما بتحبه وتفضل تحضنه بالليل وتكلمه كتير يا بابا. =عمر... ادخل أوضتك. =هو مين ده يا عمر اللي ماما بتحضنه بالليل وبتحبه... قول ما تخافش. =قلت أدخل. =في إيه؟ خايفة من إيه...

قول يا حبيبي مين ده. عمر إيده في بوقه وبص لي بحيرة، وأنا في قمة الذهول والخوف. =النونو اللي هنا. شاور على بطني، وحمزة اتصدم وبرق لي. فرجعت لورا بخوف وتردد. =إيه اللي أنا بسمعه يا حنين... حامل؟! ومن مين؟ =إنت اتجننت؟! إنت إزاي تشك فيا ها؟ انطق. =لو أنا بشك وضّح لي شكوكى... حامل وما قولتيش ليه؟ ها... انطقي. =أنا بتكلم. =خلصت. عيني اتملت دموع بقهر. =ده ابنك يا حمزة...

يوم ما طلقتني كنت متصلة أقولك إني حامل، بس عرفت إن حضرتك طلقتني... كنت عاوزني أعمل إيه مع واحد مش طايقني وما صدق عرف إن مراته حامل وإن فايدتي انتهت، فطلعني من حياته. =إنتي كنتي عاوزة تخبي عليا ابني... كنتي عاوزة تربيه بعيد عني... ولا تربيه ليه؟ أكيد كنتي هتخلصي منه. =لأول مرة أكتشفك على الحقيقة وأشوف نظرتك الحقيقية ليا...

حبيتك وفكرت إن نظرتي ليك هتنعكس عليك والحب اللي في قلبي جرى في عروقك لما كنت في حضنك، لكن للأسف كل حاجة وضحت... طلعت خسرانة أوي. =حبيتينى؟! رديت بانهيار. =آه حبيتك لدرجة إن ما هانش عليا أنزل حتة منك... حبيتك لدرجة إني كنت بستحمل وجع أحمد ليا وعذابه ليا عشان ما أبعدش عنك... أنا اتفنيت في حبك حتى وأنا عارفة إنك بتحب فاتن... حتى لما اتجوزتني عملت كل ده عشان أكون مراتك وعلى اسمك حتى لو ليوم. =كل ده مش حب.

حمزة اتصدم وحسيته مش عارف يعمل حاجة. غمضت عيني وأديته ضهري وأنا باخد نفسي. حمزة نزل تحت، وأول ما ركب العربية وساقها ما كانش مستوعب وكلام كتير بيتقال في مخه: "أيوه حبيتك... النونو اللي هنا... إنتي حامل... حامل منك." قلبه كان بيدق بسرعة، وغمض عينه وما كانش شايف قدامه لما عمل حادثة، وكل حاجة اسودت حواليه. جريت على المستشفى بعد ما عرفت اللي حصل له. =طمنوني يا دكتور أرجوكم... هو.. هو كويس؟ بعيداً عن أي تفاصيل...

قلبه بيدق؟ بيتنفس؟ بيعمل إيه؟ =اهدوا يا مدام!! هو دخل في غيبوبة، وطبعاً الكسور اللي في جسمه... ومحتاج كمان نقل دم. =أنا أنا أنقله دم. $وليه ما أنقلوش أنا؟ أنا مراته وأولى. أما إنتي بقا إيه دخلك أصلاً؟! =فاتن ما تنسيش إنك حامل... روحي يا بنتي. ولأول مرة أمه تتكلم معايا بحنية، والدكتور دخل يحلل، لكن بعدها خرج وهو بيقول: =المدام ما تنفعش لأنها حامل. =حامل؟!! مين أنت؟ أكيد بتخرف. =لو سمحت يا مدام...

أنا متفهم حالتك وخوفك على جوزك، مع إن مش شايفه خالص... بس هكرر كلامي. حضرتك في مستشفى محترمة وأنا دكتور وفاهم أنا بقول إيه. =طب هي فين حنين دلوقتي؟ =تعبت وانهارت وأديتها مهدئات... شكلها بتحبه أوي. أم حمزة سرحت وافتكرت وقت ما كان أحمد بيتقدم لحنين. =أنا جايه أخطبك لابني. حنين فرحت جداً. =حمزة... =لاء أحمد. اختفت فرحتها بسرعة وقامت باعتراض. =كل شيء قسمة ونصيب.

باك. أم حمزة بدأت تركز حواليها، وفي خلال أيام حمزة بدأ يفوق، وحنين كانت بتساعده دايماً وقعدت تاني في الفيلا. في أوضة حمزة كنت بغير له على جرحه، وهو كان ما بيتوجعش خالص. =ليه ما بتتوجعش؟ =أتوجع ليه وأنا جوايا وجع طاغي على كل ده ومخدر لي جسمي كله... إزاي ما شفتش حبك؟ إزاي كنت بسيبك تتعذبي كل ده؟ ليه عملتي كل ده واستحملتيه عشاني؟ فيدتك بإيه أنا ها؟ حتى لما حملتي خوفتي تقولي عشان سعادتي. =وأعمل أكتر من كده عشانك...

عشان تكون مبسوط... عارف يا حمزة إني بحبك. بحبك انت، واللي بيحب بيلغي أي حاجة وأي اعتبار في سبيل حبه. =ولما هتتفضحى ويقولوا هي حملت منين؟ حبى كان هينفعك بإيه؟ =بيطمني دايماً... حبك ده اللي مخليني عايشة وقادرة أربي ابني... فأضحي بأي حاجة عشان أقدر أكمل يا حمزة... أنا مش عايزة تكون تحبني. كفايا حبيتك وكفايا اللي سيبتهولي منك. حطيت إيدي على بطني اللي برزت، ولقيته هو كمان حط إيده وإيدينا لمست بعضها. =لازم أردك يا حنين.

=أنا مش موافقة يا حمزة. أدمر لك حياتك من بعد ما اتحسنت. =ده اللي لازم يحصل... ماما.. ماما. =نعم يا ابني. =جيبي مأذون الليلة. أمه بصت لي وفهمت، وبالليل المأذون وصل. فاتن جريت عليا وجذبتني بكل غل. $آه يا خرابة البيوت هوريكي. حمزة وقف قدامها وأنا مسكت في هدومه بخوف. =ما يخصكيش اللي بيحصل. إنتي هنا عارفة حدودك وآخرك. $حمزة أنت عارف بتكلم مين؟ أنا فاتن حبيبتك. شدها وقالها في ودنها: =كنتي قبل ما أسمع اللي بيدور في...

شاور على راسها وزقها باشمئزاز، وهي دماغها عادت الموقف اللي حصل الصبح. فلاش باك. =بقولك هيردها يا ماما، وكده أنا هطلع من المولد بلا حمص. دي طلعت حامل منه... إحنا هنكذب ونصدق كذبتنا، ما إنتي عارفة إني كذبت عليه ووهمته إني حامل عشان يطلقها، يقوم يردها تاني. حمزة في الوقت ده دخل وهي اتوترت. سقف باستهزاء. =برافو غلبتي الشيطان في تفكيرك. قلم نزل على وشها، فاتصدمت وبرقت وإيدها على خدها. =إنت بتضربني؟ عشانها؟

=كل ده كدب في كدب. حبك ليا كدب، وحملك مني كدب. $حمزة استنى هشرحلك. =إنتي اللي طلبتي اللي هيحصل معاكي يا فاتن، استحملي بقا السواد اللي جاي. باك. حمزة ردني من تاني، وبدأت أعيش حياتي بجد، وكان حمزة بيهتم بيا أوي، والغريبة معاملته لفاتن اللي كانت فاترة جداً. وفي يوم لقيت فاتن عاوزاني، وده كان غريب جداً بالنسبالي. =نعم. $حنين.. عارفة إن ممكن تكوني كرهاني دلوقتي، بس... إنتي ما حطيتيش نفسك مكاني.

=سوري، أنا ماليش دخل باللي بينك وبين حمزة. $أيوه، بس أنا تبت يا حنين، وبجد عاوزة أكمل الأيام اللي باقيالي معاه. =باقيالي؟ اتنهدت ودموعها نزلت. $أيوه يا حنين، أنا بقالي فترة بتعب بسرعة وبيجيلى وجع في قلبي. وبعد ما عملت فحوصات عرفت إن قلبي مستحيل يكمل يا حنين. عيطت بانهيار، فقربت وحضنتها، طبطبت عليها.

=ما تخافيش هتكوني كويسة، ثقي في اللي خلقك، والله أي حد عمره مكتوب و فيه اللي بيبقى سليم خالص وبيموت، ربنا بيخلقنا وقادر ياخدنا ليه ما إحنا خلقه. وبعدين المفروض بقى دلوقتي ما تديش وقت للزعل، تمام حبيبتي. $حنين... عاوزاكِ تكلمي حمزة. رجعيه يحبني. =ومين قالك إنه كرهك أو نساكي؟ حمزة بيعشقك جداً. $ممكن كمان طلب... ما تقوليش لحمزة أي حاجة عن مرضي ولا لأي حد، ده سر. =بس حمزة لازم يعرف. $أرجوكي يا حنين...

كده حمزة هيبعد عني عشان خايف عليا وأنا مش هقدر. دخلت أوضتي لقيته بيلبس هدومه، فبدأت ألبسه الجاكيت، وقفت وراه في المراية اللي كانت بتوريني فرق الطول الشاسع بينا وقد إيه أنا ضئيلة. =ها يا حبيبتي سرحانة فين؟ =حبيبتك... أنا بجد حبيبتك... حمزة أنا الكلمة دي ما بتسمعهاش ودني، الكلمة دي بتدخل جوايا عشان يسمعها قلبي. باس إيدي وبص لي. =آسف... على كل لحظة سبتك تتعذبي عشاني... فضلت ناس تانية عليكي.

كان يقصد فاتن. ولسه هيمشي فمسكت إيده. =فاتن في الأول والآخر مراتك وكنت بتحبها. =إيديكى قولتي كنت. =ولسة وهتفضل... أنا عارفة ده. =ومين قالك؟ =اللي بيحب عينه بتشوف اللي بيحبه و تقدر تعرف مشاعره ليها ولا لغيرها. =وفاتن قدرت حبى ده؟ =هي ندمت يا حمزة... سامحها يا حمزة. ممكن ما يكونش للعمر بقية، محدش عارف إمتى الفراق. =قصدك إيه بكلامك؟ =أقصد محدش ضامن يا حمزة. أنا وأحمد دايماً ما كناش متفقين لحد ما في لحظة راح... وشه كشر.

=هو إنتي لسة بتحبيه؟ سرحت. =خايفة أحكيلك أنت بالذات. =خايفة مني ليه؟ عشان جوزك ولا أخوه؟ =من ناحية جوزي فأنا واثقة إنها بالنسبالك تقضية واجب. أما خوفي فبسبب إنه أخوك، وأنت مهما يكون عمل هتحبه وتقف في صفه. بص لي أوي وده خلاني أتوترت ومعرفتش أكمل. =حمزة اللي حبيته ما بيقفش مع حد لمجرد إنه أخويا يا حنين... عارف إنه أذاكي بس مش ممكن يكون له سبب. =وزي إيه السبب اللي يخليه يعذبني كده إلا إذا... إلا إذا خونته.

=بس إنتي كنتي متجوزاه وقلبك مع حد تاني. هنا فهمت إنه بيقول عليا وإنه مش ناسي لما قولتلُه إن حبيته هو من زمان من قبل ما أعرف أحمد... لكن مكنتش أعرف إنه هيستغل ده ضدي. كنت فاكرة هيقدر يحبني جزء صغير من حبي. عيني دمعت وبصت له. =قصدك إني خاينة؟ خاينة إمتى عشان حبيتك؟ ولا لما اتغصبت أتجوز أخوك؟ ولا لما قولت ما فكرش فيك عشانه وأصونه ليه هو مصانيش ليه... جيب عمر واسأله قد إيه كان بيخوفنا...

عمر لحد قريب كان بيروح دكتور نفسي. ده كله ليه أسبابه؟ ليه بتبررله؟ وشايف حبى ليك خيانة؟ الجملة دي قاسية أوي عليا يا حمزة، أقسى من اللي عيشته وشوفته. مشيت وحمزة حاول يلحقني، بس كنت مشيت. وعدت أيام وحمزة بيحاول يتكلم، لكني كنت بتعامل بكل جدية. =هو فين بدلتي السودا؟ طلعتهاله من غير ما أتكلم، فلقيته شدني بجنون وعينه السودا غمقت. =إنتي ليه بتهربي مني؟ =أهرب منك على أساس إنك بتجري ورايا... إحنا علاقتنا أقسى من كده بكتير.

=أنا مش فاهم عملت إيه لكل ده... ليه اتغيرتي؟ =ليه كارهة تغيري؟ إيه؟ اتعودت تكون محل اهتمام وإنك تشوف دايماً في عيوني حب ليك. حمزة تاه وكنت حاسة إنه زي العيال الصغيرة مش لاقي إجابة. بص لي. =مش عارف أنا عايز إيه... كل اللي محتاجه دلوقتي إنك. محتاجك جنبي يا حنين. ميل عليا وحط راسه على رجلي. مسحت شعره وبصيت عليه كويس، لقيت دمعة منه على إيدي، ولأول مرة أحسه متشتت كده. =مالك؟ =ششش... عاوز أسمع صوته. =صوت إيه؟

=قلبك. كل ده بيحصلك مني يا حنين. رفع راسه وحطها على قلبي، وكان زي الطفل. =الواد ده مش مبطل رفص. =غيران منك. =أي ده؟ أنا أحق منه، إنتي مراتي. ضحكت وهو كمان. =أول مرة أحس معاكي الإحساس ده... إنتي زي مصباح علاء الدين. عملتي لي كل اللي عاوزه... تخيلي إني في حضن ست بتحبني بإخلاص وقلبها بيأكد لي في كل لحظة بتمر، وابني اللي حلمت بيه سنين بيني وبينه مفيش. وفجأة سمعنا صوت زغاريد ونزلنا على الصوت، وكانت أم حمزة.

=في إيه يا أمي؟ =معقول ما تعرفش؟ فاتن... حامل. مر شهور على اليوم ده لحد ما جه وقت الولادة. كان يوم في نص الليل اللي بدأت صرخة تملاه بكل ألمي اللي بشيله، وحمزة كان بيساعدني وكله خوف. ولكن اللي حصل غير متوقع، لأن أول ما ولدت وحمزة مسك الولد، ولكن اتكرر الصريخ تاني وحمزة اندهش وكان هيرمي الولد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...