في الإدارة. مكتب أدهم... كان ينظر إليها بصدمة مما تفعل، لتحدثه في أذنيه بهمس: "بقولك إيه، طوعني في اللي بعمله، خليني أخلصك من الورطة دي." فاروق بحدة: "إيه اللي بيحصل ده يا سيادة المقدم؟ رباب بصراخ مصطنع: "آه والنبي يا أخويا، اللهي ربنا ما يوقعك في ضيقة، ولو يوقفلك عربية في المرور، ولا وليه في موقف زي ده، لتخليه يروح معايا المستشفى، لأحسن خلاص هولد هنا في المكتب وأبهدل الدنيا." فاروق بجدية وحدة: "أنت واقف مستني إيه؟
ما تروح مع مراتك." رباب بخبث ومكر: "بعيد عنك يا سيادة اللواء، الفرحة مش سايعاه، أصل بابا الباشا كان رافض جوازنا، وهو على صرخة واحدة، هموت نفسي، هموت نفسي لو ما اتجوزتهاش، لحس التراب يا سعة اللواء، عشان يتجوزني أبويا بهدلني بصراحة." أدهم بغيظ شديد: "طبعاً يا روحي، بصراحة الحاج عريان أبوكي، عززك بما الكفاية، هو أنا كنت أطول يا بنت النقاش." عدي بفزع: "إيه الصريخ ده؟ هو إيه اللي بيحصل هنا؟ رباب بخبث وصراخ:
"آه الحقني يا أستاذ عدي، والنبي لتخليك مع أدهم أخوك، لأحسن أنا خلاص على أخري، يارب يسرلي ولادتي يارب." عدي بصدمة وهو ينظر لبطنها ليحدث أدهم: "ي نهار أسود، أنت جامد لدرجة دي؟ ده أنا لسه سايبكم من عشر دقايق، العيل ده جه منين؟ رباب وهي تدفعه بغيظ وهمس: "الغباء له ناس، ده انتوا اللي شغلكم ظباط ظلمكم، هي البلد خربت من شوية، افهم بقا." عدي بانتباه:
"آه احممم، ربنا يقومك بالسلامة يا مدام رباب، معلش يا سيادة اللواء، أنا مش هقدر أسيب أدهم لوحده في موقف زي ده." فاروق بجدية: "خلاص خليك مع صاحبك أدهم، أنت واخد إجازة النهارده لحد ما تطمن على مدام رباب، ربنا يقومهالك بالسلامة." رباب بصراخ ومكر وهي تمسك يد أدهم: "آه ربنا يكرمك يا سيادة اللواء، تعبانة أوي يا دومي، مش قادرة، الواد ده هيطلع شقي زي تعبانة، مش قادرة." أدهم وهو يجز على سنانه بغيظ وتوعد:
"ألف سلامة عليكي يا روح دومي، أنا هريحك على الآخر." *** في شقة أدهم... الوضع كالاتي: رباب واقفة على الكنبة ماسكة في إيديها الشبشب، وأدهم تحت قصادها، وبينهم عدي بيسلك بينهم. رباب بغيظ شديد: "شايف؟ شايف الصنف الواطي اللي مبيطمرش فيه حاجة؟ ده بدل متشكرني على المصيبة اللي خلصتك منها." أدهم بغيظ شديد: "لا يا شيخة، ما اللي عملتيه كمان مصيبة؟ بقا أنا كنت هموت عشان أتجوزك؟
أنتِ دلوقتي الدنيا هتقلب، ويفضلوا يقولوا اتجوزها فين وامتى، وسمعتي تبقى على كل لسان يا بنت النقاش." رباب بسخرية: "ههههههه، أسما الله على سمعتك اللي زي الصيني، يا بتاع الكبريهات والنسوان دي، سمعتك في الطين أساساً." عدي بضحك: "ههههه، بصراحة يا أدهم، في دي عندك حق، أنت سمعتك زفت فعلاً." أدهم وهو يدفع بغيظ: "اتلهي، أنا عايز أعرف إنتي إيه اللي دخلك أصلاً في الموضوع ده." رباب بغيظ وصراخ:
"بقا ده جزاتي إني أنقذتك أنت والباف ده؟ وطالما عامل فيها دكر يا أخويا، ما عملتش الواجب ليه؟ بدل ما اللواء كان هيمسكوا السلك عريان." عدي بضحك: "ههههه، بصراحة كان فيه مسألة مش عارفينها." أدهم بغيظ شديد: "شايف؟ ابعد عني، خلينا نربيها." رباب بغيظ وهي تمسك الشبشب: "قرب وشوف اللي هيحصلك يا عرة الظباط." عدي بضحك: "ههههه، خلاص بقا يا أدهم، يا أخي رباب أنقذتنا من ورطة، المفروض نشكرها." رباب وهي تضع الشبشب أرضاً بغيظ:
"صنف دون مبيطمرش فيه حاجة." أدهم بغيظ: "ي بت اتلمي أحسن لك." عدي بابتسامة: "خلاص بقا يا أدهم، يا أخي رباب بجد أنقذتنا النهارده، وأنت لازم تعترف بده، همشي أنا بقا، صدقت خدت إجازة، هودي أمي للدكتور، سلام يا رورو." رباب بابتسامة: "سلام يا دودي." أدهم بغيظ وغيره: "جرى إيه يا أختي؟ ما تتلمي." رباب بغيظ شديد وهمس: "الله، أنا كلمتك أنت؟ يا ساتر، عامل زي اللوح، المفروض يشكرني على اللي عملته، كلهم صنف واحد." أدهم وهو
يكتم ضحكاته ليتحدث بجدية: "احممم، خلاص خلصتي برطمة، ممكن تشوفي بقا هناكل إيه؟ أنا جعان أوي." رباب بغيظ شديد: "شوفت السرعة بتاعتك هناك، ادينا سبنا السندوتشات، مع إنها والله كانت متكلفة، عمالة أقولك وأغمزلك عشان تجيبهم في إيدك أنت وجاي." أدهم بابتسامة ساحرة: "الله، مش كنا بنتقن الدور على سيادة اللواء؟ يعني أنا راضي ذمتك؟ ينفع تكون مراتي تعبانة ورايح بيها المستشفى وأفكر في الأكل؟ ده كلام." رباب وهي
تضع يديها على كتفه بمرح: "لا تصدق، عجبتني يا واد، يجي منك." أدهم بضحك: "ههههه، تلميذك يا معلمة، بس يلا عشان بجد جعان." رباب بابتسامة: "هتساعدني." أدهم بابتسامة ساحرة: "أوكي." *** في شقة نور... بعدما عادت من شرم الشيخ، كانت تجلس بشرود لتتحدث مع ذاتها: "غريبة، يعني أول ما رجعتي مجريتش على أدهم زي ما كنت متوقعة؟ أول ما سافرتي إنك هتعدي الدقائق عشان ترجعيله؟ ده أنتِ حتى مكلمتيهوش ولا مرة وإنتي مسافرة؟
معتز كان مالي عليكي الدنيا، نساكي كل حاجة، معقول حبك لأدهم كان وهم، وقلبك بدأ يحب معتز بجد؟ أنتِ هبلة؟ أو ‘عي تحلمي يا نور، ده حاجة مستحيل تحصل، أنتِ ملوثة، عمر ما فيه حد زي معتز هيقبل بيكي... *** في شقة سيد... كانوا يجلسون بصدمة مما حدث. سيد بحدة: "إنت إزاي عرفت إن أدهم الأسيوطي هو اللي بعت المحامي؟ عزت بغضب:
"لأني ذكي، مش غشيم زيك، أنا كنت حاسس إنه فيه حاجة مش مظبوطة من أول ما شاف الصورة بتاعة رباب، وشه قلب الألوان، حرقته عليا لما عرف إني جوزها، كانت وراها سر، خصوصاً إنه مدورها مع الحريم، مش هيتحرق إلا إذا كانت تخصه." سيد بحدة: "طب وهنعمل إيه يا معلم؟ عزت بحدة وتوعد: "اتأكدت بس إنها عنده، وأنا هخليهم هما الاتنين يندموا على اللي عملوه." *** في عمارة عدي... كان يسير إلى الأعلى ليستمع إلى صوت رحمة تستنجد بأحد.
رحمة بصراخ ودموع: "لو حد برا سمعني يرد عليا، أبوس إيديكم." عدي بهلع: "فيه إيه يا مدام رحمة؟ رحمة بدموع وقهرة: "أبوس إيدك يا أستاذ عدي، بنتي تعبانة أوي، وخالتي قفلت عليا من بره بالمفتاح، وبكلمها مبتردش، الحقني." عدي بغضب: "هي الست دي؟ متخافيش يا مدام رحمة، متخافيش، سعيد يا سعيد." سعيد البواب: "نعم يا عدي بيه." عدي بغضب: "تعالى معايا نكسر باب مدام رحمة بسرعة." *** في شقة أدهم... في المطبخ...
كان يجلس أدهم وهو يعد السلطة. رباب بابتسامة: "خلاص هانت، كده يعتبر خلصت." أدهم وهو يرمي السكينة، بعدما خدشت يده، لتصرخ رباب بفزع شديد وهي تمسك يده: "كده برضه؟ عورت نفسك؟ مش تاخد بالك." كان ينظر إليها وهي تضمد جرحه بابتسامة حانية، يشعر وكأنها والدته تعنفه على إهماله، ليفيق من شروده على كلماتها: "الحمد لله، حاجة بسيطة، هات أنا بقا أعمل السلطة." أدهم بابتسامة:
"تسلمي، احمم، بقولك إيه يا رباب، إنتِ مواصفات فارس أحلامك إيه؟ رباب بهيام: "آه يبقى شعره أصفر وعنيه خضرة، ويقولي يا بيبي، ويسرحلي شعري، ويبوس إيدي في الرايحة والجاية." أدهم بغيظ: "ده إيه ده؟ ده ميبقاش راجل أصلاً، ده عيل توتو، لمؤاخذة." رباب بضحك: "ههههه، ماشي يا سيد الرجالة، أنا بهزر،
لتكمل بحزن ودمع: أنا مواصفاتي بسيطة أوي أوي يا أدهم، أنا نفسي في واحد يكون ليا ضهر وسند، يحميني من الكلاب اللي عايزة تنهش فيا، أنا اتحرمت من الحنان والحب أوي يا أدهم، حتى أخويا اللي من دمي، أديك شايف عامل فيا إيه." كان ينظر إليها بحزن شديد، يؤد أن يأخذها داخل أحضانه، لكن هاتف أمجد قطع شرودهم، ليفتح أدهم الخط والاسبيكر. أدهم بجدية: "اتكلم يا أمجد، معاك." أمجد بضيق:
"أنا رحت الزفت اللي اسمه عزت ده يا أدهم باشا، شكله مش سهل ومش بيجي بالتهديد، وواضح إنه عارف كل حاجة وناوي على الشر يا أدهم باشا، خلي بالك بس من نفسك، وأنا هرفع القضية في أسرع وقت." أدهم بغيظ وتوعد: "تمام يا أمجد، وأنا هبعتلك التوكيل، سلام." رباب وهي تمسح يده بخوف: "أدهم، أنا خايفة أوي." أدهم وهو يمسك يدها بحنان: "متخافيش، أو ‘عي تخافي، وأنتِ معايا، أنا وعدتك إني هخلصك من الحيوان ده، وأنا لسه عند وعدي، متخافيش."
رباب بخوف شديد: "أنا مش خايفة بس على نفسي، أنا كمان خايفة عليك، عزت ده مالوش أمان، ممكن يعمل أي حاجة في الدنيا." أدهم بابتسامة: "متخافيش، ده صرصار، أفعصه تحت رجلي." أدهم باستغراب: "ده مين اللي جاي دلوقتي؟ رباب بابتسامة: "ده أكيد عمي عثمان، خلص التوكيل." لتذهب رباب لتفتح، لتنصدم من الواقف بهيبة غير معهودة. رباب بقلق: "من حضرتك." طاهر وهو يدفعها بحدة وقسوة: "انجري، اندهي سيدك يا بت انتي، يالا." أدهم بصدمة: "جدي." ***
في محل عزت... كان يجلس أمامه محله، ليأتي أحد من صبيانه. عوض بجدية: "اللي أمرت بيه حصل يا معلمي، العمارة بتاعة أدهم الأسيوطي بقت مراقبة من كل الجهات." عزت بخبث: "جدع يا واد يا عوض، كل اللي عايزه هيوصلك." عوض بجدية: "خيرك سابق يا معلمي، عن إذنك." عزت بخبث ومكر: "وماله، استلقي وعدك يا رباب، أنتِ وحضرة الظابط، مش عزت اللي ينضرب على قفاه." *** في شقة أدهم... كانوا يقفان الاثنان أمام بعضهما بحدة وتحدي. أدهم بحدة:
"خير يا جدي." طاهر وهو يجلس بغرور وثقة: "بعتلك كتير ومفيش فايدة، قولت أجي أنا، امشي يا بت انتي، اعمليلي قهوة واترزعي جوه في المطبخ، مش دي برضه الخدامة يا أدهم بيه؟ أدهم بحدة: "لا دي... رباب سريعاً: "أيوه يا باشا، أنا خدامة هنا، تحت أمرك، حضرتك بتشرب القهوة إيه؟ طاهر بغرور: "مظبوطة." رباب سريعاً: "أوامرك يا سعة الباشا." طاهر بخبث ومكر: "بس مشاء الله، واضح إنها خدامة شاطرة أوي يا أدهم." أدهم بسخرية:
"لا، وانت الصادق، مصلحة مع حسين التهامي، مش كده؟ بس أنا بقا مش عايز أتجوز تاني خلاص، شطبنا." طاهر بخبث ومكر: "ده رأيك النهائي." أدهم بغيظ شديد: "أيوه، رأي نهائي." رباب بقلق وارتباك: "اتفضل القهوة سعادتك." طاهر بقسوة وحدة: "إيه القرف ده؟ القهوة دي باردة." رباب سريعاً: "لا والله سعادتك، مش ممكن." طاهر وهو يرفع يده ليصفعها، على رده عليه، ولكنه يصعق ممن مسك يده، وهو ينظر إليه بغضب، ليتحدث بثقة وثبات:
"الست اللي هتكتب على اسم أدهم الأسيوطي، محدش يتجرأ مهما إن كان إنه يمد إيده عليها، ي جدي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!