من أمام العمارة، كانوا يقفون وهم ينظرون إلى بعضهم بعشق وسعادة لا توصف، لما يعايرون بمن ينظر إليهم بتوعد بالجحيم. فهو يعلم جيداً أنها لعبة لم يحسب حسابها، لعبة بذكاء محكم جعلته يخسر ويطلقها دون إرادته. ليذهب عزت مع الشركة لكي يمضي على وثيقة طلاقها ومحضر عدم التعرض. ليخرج من القسم وهو يتوعد لهم: مهما طال الزمن سينتقم منهما. في شقة أدهم، كانوا يجتمعون جميعهم بفرح وسعادة.
"بجد يا أدهم حركة معلم سهلت علينا كل حاجة وخلته زي ما اتجوزها غصب عنها يطلقها غصب عنه." قال أمجد بابتسامة. "شوفت يا عمي عثمان إني كان عندي حق لما قولتلك الحل ده." رد أدهم بابتسامة. لينظرون إلى بعضهم بابتسامة انتصار وهم يتذكرون ماذا حدث. فلاش باك. في الإدارة، مكتب أدهم. "ممكن أعرف أنت جبتني هنا ليه يا أدهم باشا وإيه الموضوع اللي مينفعش نتكلم فيه في العمارة." سأل عثمان بابتسامة.
"أنا عايز أتزوج رباب وأنت هتساعدني." رد أدهم بابتسامة. "بس دي متجوزة يا أدهم بيه، مانت عارف إن عزت ده لسه مطلقهاش، هساعدك إزاي مش فاهم." قال عثمان بصدمة.
"أنا خايف عليها يا عمي عثمان. الزفت اللي اسمه عزت مش سهل، ممكن يحاول يطلبها في بيت الطاعة، يعمل أي حاجة علشان ياخدها وأنا مش هقبل بده أبداً مهما حصل. علشان كده هكتب ورقة جواز بيني وبين رباب بتاريخ قديم وأنت هتمضي على العقد بصفتك وكيلها بالتوكيل اللي معاك، وكمان هنقلد إمضتها. المهم إن يكون معايا ورقة تثبت إنها مراتي علشان أقدر أحميها من الكلب عزت." قال أدهم بجدية. "أنت حبيتها مش كده." سأل عثمان.
"تقريباً كده. المهم هتساعدني." رد أدهم بابتسامة. "هساعدك." قال عثمان بابتسامة. باك. "كده برضه يا عمي عثمان اتفقت معاه عليا." قالت رباب بابتسامة. "أعمل إيه يا ضنايا، كنت أحميكي بأي شكل والحمد لله اللي حسبته لقيته وربنا كرمنا والحمد لله وخلصنا من الزفت ده. وأظن الورقة دي مبقاش ليها لازمة." قال عثمان بابتسامة حنونة. ليقطع عثمان عقد الزواج.
"ربنا يخليك ليا يا أدهم، أنت النور اللي نور حياتي. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه يا أحسن راجل في الدنيا كلها." قالت رباب بابتسامة عاشقة. "أنتي اللي أحسن بنوتة في الدنيا كلها، خلتيني أخرج من الضلمة اللي كنت عايش فيها." قال أدهم وهو يقبل يدها بحنان. "يلا ربنا يجمعكم على خير يا رب ويسعدكم. شهور العدة بتاعة رباب تخلص وتجمعوه في حلاله يا رب." قال عثمان بابتسامة.
"على فكرة الزفت ده ملمسنيش، يعني مليش عدة وجوازنا هيتم آخر الأسبوع، ماشي." همست رباب في أذن أدهم. "واقعه واقعه يا عني." قال أدهم بابتسامة وغمزة. "اه واقعه وعاشقة ودايبة فيك كمان." ردت رباب بابتسامة عاشقة. "وأنا كمان والله." قال أدهم بعشق. "أنا هستأذن أنا يا أدهم بيه." قال أمجد بابتسامة.
"احمم يلا بقى يا رباب علشان ننزل. أدهم يا ابني رباب خلاص مش هتفضل هنا ثانية واحدة، لما تبقى مراتي بجد تبقى تفضل معاك." قال عثمان بابتسامة. "عندك حق يا عمي عثمان، بس خلي بالك منها، أنا سايب معاك روحي." رد أدهم بابتسامة. "ده أنت اللي روحي يا أدهم، بس ارتاح علشان خاطري وخد الدوا." قالت رباب بعشق. "حاضر يا حبيبتي، تصبحي على خير." قال أدهم بابتسامة. "وأنت من أهل الجنة يا حبيبي. يلا يا عمي عثمان." قالت رباب بابتسامة.
كانت تنظر إليه بعشق حتى اختفت من أمامه. ليبتسم بعشق ويسير إلى غرفته ليغفو بسعادة وعشق. في قصر طاهر. كان يدفع فنجان قهوته أرضاً بغضب جحيمي ليتهشم إلى أشلاء. "انتوا إيه حكايتكم؟ انتوا عايزين تجننوني؟ أنت وأخوك، هو عايز يتجوز خدامة وأنت عايز تتجوز واحدة متسواش في سوق الحريم بصلة. هو فيه مبتحنوش غير لأصل أمكم الواطي." "من فضلك يا جدي بلاش سيرة أمنا، ثم أنا مش فاهم حضرتك إيه مشكلتك مع رباب ونور؟
ما هم بنات زي كل البنات، إيه اللي فيهم." قال معتز بغيظ شديد. "اللي فيهم إنهم طعانين فيكم يا أغبياء، لما تتجوزوا بنات أغنياء هيبقوا زي الخاتم في صباعكم لأنهم عينهم مليانة، لكن الفقراء الجرابيع اللي زي دول أول ما ياخدوا منكم اللي هما عايزينه هيقولولكم مع السلامة وتبقا نهايتها فضيحة زي اللي حصل مع أخوك." قال طاهر بحدة. "أنت ليه كده؟ ليه كل حاجة حلوة في حياتنا بتحولها لكده؟ ليه عايز تدمر كل حاجة." قال معتز بغضب.
"أنا بحاول أفوقكم يا أغبياء لأني شوفت كتير، وخليك عارف وعرف أخوك كمان إن مش هسمح بجوازكم من الجرابيع دول، كلامي واضح." قال طاهر بغضب شديد. في شقة عايدة الجديدة. كانت تجلس رحمة وهي تحتضن ابنتها بدموع. "أنا سبق وحذرتك قبل كده، لو فكرتي تتجوزي هاخد البنت منك، أوعي تفتكري إني هسيبك راجل غريب يربي بنت ابني." قالت عايدة بحدة. "وانتي كنتي شوفتيه جاي يجري يركع تحت رجلي ويطلب مني الجواز؟
ده ظابط وصغير في السن، تفتكري ممكن يفكر يرتبط بواحدة أرملة ومعاها بنت يا حماتي." قالت رحمة بدموع وقهرة. "حماتي، أول مرة تقوليلي كده يا رحمة." قالت عايدة بحدة. "لأنك بقيتي عايشة في الدور ده طول الوقت وبقيت بالنسبة لك زي أي كرسي موجود في البيت، لكن أنا بقى هاخد بنتي ونعيش في أي مكان لوحدنا." ردت رحمة بدموع. "مع السلامة، بس خليكي فاكرة كويس إني مش هسيب بنت ابني تتربى مع راجل غريب." قالت عايدة بحدة.
لتسير رحمة وهي تحمل ابنتها بدموع، فقد هربت من ذلك السجن. في شقة عم عثمان. كانت تحاول رباب أن تفتح عينيها تدريجياً لتفتح الباب لتنصدم ممن يقبلها في وجنتيها بابتسامة. "صباح الفل يا قمر." "صباح الفل يا روحي، إيه اللي منزلك كده وأنت تعبان." قالت رباب بابتسامة عاشقة.
"أنا جاي آخدك وننزل نشتري عفش جديد للشقة والشبكة اللي هتختارها العروسة. أنا عايز كل حاجة في حياتي تبقى جديدة معاكي أنتِ. بحبك يا رباب، بحبك." قال أدهم وهو يمسك يدها بحنان. "وأنا بعشقك يا حبيبي." قالت رباب بابتسامة. في أحد المطاعم الفاخرة. كانت تجلس رباب مع أدهم. "عجبتك الحاجات اللي جبناها يا روحي." قالت رباب بابتسامة. "كل حاجة معاكي حلوة يا حبيبتي." قال أدهم بابتسامة.
"مش قادرة أصدق يا أدهم إننا هنكون مع بعض، ده أكيد حلم يا أدهم." قالت رباب بابتسامة وسعادة. "دي حقيقة يا روحي، انسي كل اللي فات يا رباب علشان اللي جاي كله هيكون سعادة وبس." قال أدهم وهو يقبل يدها بعشق. في شقة عدي. كان يجلس بضيق شديد لرحيلها. حقاً قد بدأ قلبه ينبض لها، يريد أن يحميها من تلك المرأة المتسلطة. ليفيق من شروده على جرس الباب ليفتح ليبتسم بشدة. "لسه عند وعدك إنك تحميني." قالت رحمة بدموع.
"طبعاً عند وعدي وهحميكي بروحي." قال عدي بابتسامة. في محل الملابس. كانت تقف رباب وهي تنظر إلى تلك الملابس بخجل شديد. ليقترب منها أدهم بجراءة. "على فكرة دول هيبقوا نار عليكي." "أدهم بس بقى." قالت رباب بخجل. "لا بقولك إيه، أنا بحب الست المشخلعة، انتي عرفاني غاوي حريم، يبقى من مصلحتك تدلعيني ولا ألف على واحدة تانية وأنتي حرة." قال أدهم بابتسامة ساحرة.
"ابقى اعملها يا ابن الأسيوطي وأنا أدبحك وأدبحها." قالت رباب وهي تمسكه بغيظ. "أموت فيك يا حمش أنت، هو أنا هبص لغيرك برضه يا وحش." قال أدهم بابتسامة وغمزة. "تأمرني بحاجة يا بيه." قالت الفتاة بدلع. "وأنا مش مالية عينك يا أختي." قالت رباب بغيظ شديد. "سوري، عن إذنكم." قالت الفتاة بغيظ. "بقولك إيه، مش ناوية تقيسي حاجة من دول." قال أدهم بابتسامة. "اطلع بره يا أدهم." قالت رباب بخجل شديد. في أحد المطاعم.
كانت تجلس نور وهي تبكي بشدة. "ممكن تهدي يا نور، صدقيني مهما حصل مش هتخلى عنك ولا أسيبك." قال معتز بابتسامة. "مش يمكن عنده حق يا معتز وأنا فعلاً مستاهلكش." قالت نور بدموع ووجع. "أوعي تقولي كده يا نور، أنتِ مش هتكوني لغيري مهما حصل، بحبك ومش عايز غيرك تكوني مراتي." قال معتز بابتسامة. "وأنا كمان بحبك أوي يا معتز وربنا اللي عالم." قالت نور بابتسامة. في أحد الأوتيلات الفاخرة. كان الجميع يجتمع في فرح أدهم ورباب.
"ألف مبروك يا عريس، شكلي كده هحصلك قريب." قال عدي بابتسامة. "وأنا كمان يا أدهم." قال معتز بابتسامة. "ربنا يوفقكم ويسعدكم يا رب." قال أدهم بابتسامة. في غرفة رباب. كانت تقف أمام المرآة وهي تنظر لمظهرها بسعادة وفرح. أخيراً قد اجتمعت مع معشوقها. "ألف مبروك يا ضنايا، ربنا يسعدكم يا حبيبتي يا رب." قالت فتحية بابتسامة. "أنا هنزل أنا بقى، أبعتلك العريس." قالت فتحية بابتسامة. "بسرعة والنبي يا خالتي." قالت رباب بابتسامة.
"ههههه شوف البت، حاضر يا أختي." قالت فتحية بضحك. لتخرج فتحية. لتنظر رباب إلى المرآة بابتسامة. لما تشعر بذلك المقنع الذي أتى من الباب الخلفي ليحقنها بحقنة مخدرة ويترك على السرير تلك الرسالة ويأخذها من الباب الخلفي ليسرع بها سريعاً بسيارته. بعد مرور عدة ساعات. في ألمانيا. كانت تفتح عيناها تدريجياً لتعتاد على الضوء لتنصدم من ذلك المكان الغريب. لتنتبه إلى ذلك الصوت الذي يسير بهيبة وغرور. "شرفتي قصري يا عروسة حفيدي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!