بعد مرور 30 عامًا. في قصر طاهر. قبل وفاة طاهر، أصر في وصيته على جلوس أدهم وعدي ومعتز وزوجاتهم وأبنائهم في القصر معًا. *** في المطبخ. كانت تجلس رباب وهي تستمع لذلك الصراخ اليومي بحسرة بين أدهم وعز. رباب بغيظ: أقول عليك إيه بس يا عز يا ابني، فوضت أمري لله فيك، هتجيب للراجل جلطة، أنا مش عارفة تطلعش زي جاسر ليه. نور بضحك: ههههه، طب والله الواد عز ده ما فيش زيه، واد عسل. رحمه بابتسامة: عندك حق يا نور والله.
رباب بغيظ: خدوه، أنا مستغنية عنده، مهاب يا مهاب. مهاب صاحب الست سنوات ببرود: عايزة إيه يا ولية. رباب بغيظ شديد: ولية يا حيوان، روح قول لأبوك يوطي صوتهم شوية، جاسر نايم، هيقوم يقلب الدنيا. مهاب ببرود: تدفعي كام. رباب بغيظ: هدفع اللي انت عايزه بس روح. *** في غرفة المعركة. كان يقف عز وهو يحتمي بالوسادة، وأدهم في قمة غضبه منه.
عز بخوف شديد: بقولك إيه يا أبو الأدهيم، صلي على النبي في قلبك كده، مش مكالمة تليفون دي اللي هتخسرنا بعض. أدهم بغيظ شديد: هو مفيش فايدة فيك، أنت إيه يا أخي جنسك إيه، عايز تجيبلي جلطة. عز بقلق: بعد الشر عليك يا غالي، بالعكس، ده أنا كنت ناوي أطلع الأول السنة دي وأشرفك، مش سمعتني امبارح وأنا بقول لصاحبي إن أنا لازم أعدي المرحلة. أدهم بسخرية وغيظ: أنهي مرحلة، مرحلة البؤس مش كده.
عز بفخر: لا يا أدهم، ابنك جامد، أنا عديت المرحلة دي من زمان، دخلت في مرحلة الخلفه من غير جواز هي الأساس. أدهم بغيظ وتوعد: لا يا حبيبي، فيه مرحلة، إن جا لك الطوفان حط ابنك تحت رجليك، وأنا مش هحطك رجلي وبس، ده أنا هولع فيك. عز بتأثر مصطنع: واهون عليك برضه يا كبير. مهاب ببرود: الحاجة مرأتُك بتقولكم وطوا صوتكم، أبيه جاسر نايم، ولو صحي انتوا عارفين هيعمل إيه. عز برعب شديد: إيه ده، هو جاسر هنا، يبقى الله يرحمني.
أدهم بابتسامة استفزازية: جاسر، هو أنا خلفت غير جاسر، ده الحاجة اللي طلعت بيها من الدنيا. عز ببكاء مصطنع: أيوه أيوه، ما أنا عارف إنك طول عمرك بتحب جاسر أكتر مني، كأني مش ابنك، وده عمل شرخ جوايا، أهي أهي. مهاب وهو يحتضنه ببرود: متعملش كده في نفسك يا أخويا، ربك كبير على المفتري. أدهم وهو يمسك حزامه بغضب وتوعد: أنا بقى هوريكم الافتراء بصحيح. ليتبعهم ليسرعوا سريعا إلى الأسفل. *** في غرفة جاسر.
جاسر مقدم في الداخلية، شخصية قوية جدًا، الكل يخشاه، شخص لا يتحمل التهوان في أي شيء، شخص جاد جدًا ووسيم جدًا. كان يتململ في نومه بازعاج من رنين الهاتف، ليفتح الخط بغضب جحيمي. جاسر: جرا إيه يا حيوان أنت، فيه إيه على الصبح. سيف صديقه بابتسامة: صباح الفل يا باشا، اللواء محمد عايزك ضروري. جاسر ببرود: أما أصحى من النوم هبقى هاجي، قوله يستنى، سلام. ليحاول أن يغفو مجددًا
ليتحدث: الله يحرقك يا سيف، طيرت من النوم من عيني، أقوم آخد دش وأنزل. بعد ساعة. كان يقف جاسر وهو يرتدي ملابسه، ليقتحم الوحيد الذي له الحق في ذلك، ليرتمي بين أحضانه. مهاب بسعادة وطفولة: أبيه جاسر، وحشتني أوي. جاسر بابتسامة ساحرة وحب: أنت اللي وحشتني أكتر يا هوبا. مهاب بطفولة: فين الشيكولاتة. جاسر بابتسامة: أه، يعني الحضن ده علشان الشيكولاتة، ماشي يا مصلحجي، خود أهيه. عز بسخرية: وأنا ماليش شيكولاتة.
جاسر بجدية: لما تعدي من أولى جامعة هجبلك يا نونة، يلا علشان نفطر. *** في جناح رحمه وعدي. في غرفة مليكة. كانت تقف وهي ترتدي حجابها لكي تذهب إلى المستشفى، فهي تعمل دكتورة لعلاج الحروق، وصاحبة المستشفى أيضًا، شخصية جميلة وحنونة. فرح بسخرية وغيره: رايحة المستشفى مش كده. مليكة بابتسامة: أيوه يا فروحة، أول يوم، ادعيلي، مرعوبة أوي. حسن بابتسامة: صباح الخير على أخواتي الغاليين، إيه يا دكتورة جاهزة. مليكة
وهي تمسك يده بارتباك: خايفة أوي يا حسن، حاسة إني رايحة الامتحان. فرح بسخرية واستفزاز: مش كان أحسنلك فكرتي في الجواز بدل ما أنتِ عديتي الـ 35 كده من غير جواز، يلا ادعي ربك، مفيش حاجة بعيدة. حسن وهو يمسك يدها بغضب: اعتذري لأختك، ولو قررتي الكلام ده تاني هقطع لسانك، فاهمة. مليكة بحزن شديد: عشان خاطري يا حسن، سيبها. حسن بغضب: اعتذري لأختك يلا. فرح بغيظ شديد: آسفة. حسن بحده: يلا علشان نفطر.
حسن وفرح ومليكة أولاد عدي ورحمة، حسن يعمل دكتور في الجامعة، شخصية متدينة وحازمة، وفرح في الجامعة، شخصية حقودة بشدة وتعشق جاسر. *** في جناح معتز ونور. كانت تقف نور بغيظ شديد وحسرة على يوسف، فهو شخص بخيل بشدة، يعمل موظف في بنك. يوسف بابتسامة: صباح الخير يا أمي. نور بابتسامة: صباح النور يا حبيبي، ها هتعزمنا النهارده بسبب تريقتك صح كده. يوسف ببخل: ليه يا أمي، هي فلوس وخلاص، مش لسه عازمكم من 5 سنين.
معتز بسخرية: لا طبعًا، ودي تتنسي، عزمتنا إحنا وأعمامك وأولادهم على لتر سفن، مش كده، كل واحد خد شفطة. يوسف بجدية: المهم إن أنا عزمتكم، والتبزير مش حلو، يلا علشان الفطار. معتز بحسرة: عوض عليا، عوض الصابرين يا رب. *** في الأسفل. على مائدة الطعام. عدي بابتسامة: ربنا ما يحرمنا من بعض ولا من اللمة دي أبدًا. الجميع: آمين. مليكة بابتسامة: جاسر، مش عارفة أقولك إيه بجد على قرار فتح المستشفى بالسرعة دي، ربنا يخليك ليا.
جاسر بابتسامة: أي خدمة. مليكة بابتسامة: آه، طب خدمة بـ خدمة بقى، وصلني في سكتك للمستشفى. فرح بغيظ وغيره: ما تاخدي تاكسي. جاسر بحده: لا، ما تاخديش تاكسي، ورجالة البيت موجودين يا آنسة فرح. يوسف ببخل: والله الواحد المفروض يمشي، ده المشي مفيد جدًا للصحة. عز بغيظ شديد: لا وانت الصادق علشان توفر الأجرة، أنا هموت وأعرف الفلوس اللي بتحوشها دي كلها هتوديها فين. مهاب بطفولة: هيجيب بيها شيكولاتة.
وبعد الإفطار، يسرع كلٌ منها للخارج للذهاب إلى عمله. *** في وزارة الداخلية. كانت تسير سما سريعًا على السلالم وهي تعدل نظارتها الطبية، لتشعر بمن يمد يده ليغلق عليها الطريق، ليتحدث ببرود مخيف. جاسر: أنا محدش يطلع قدامي، اترمي تحت. سما بغيظ شديد: نعم، ليه إن شاء الله، طالعين مسابقة ولا إيه، أوعى كده، بلاش كلام فارغ، أنت شكلك مجنون. ليتحدث بنبرة رجولية غاضبة أرعبت الجميع، فهو جاسر الأسيطي. جاسر: ربيع.
ربيع الساعي برعب: أمرك يا جاسر باشا. جاسر بنبرة غير قابلة للنقاش: الحشرة دي تترمي بره المبنى، ويبقى يوريني هنا مين هيقدر يدخلها. سما بضيق وخوف: حشرة، أنت سافل وقليل الأدب. جاسر وهو يدفعها للخارج بحدة وغضب، فلا أحد يستطيع أن يعترض طريقه، وهو يحدث الأمن بحدة. جاسر: البت دي تفضل مرزوعة هنا لحد يرجع عقلها وتعرف هي بتكلم مين.
ربيع بقلق: خدي يا بنتي، اشربي كوباية الشاي دي، أنتِ إيه يا بنتي اللي خلاكي تردي عليه، أنتِ مش عارفة ده مين. سما بغيظ شديد: هيكون مين، أبو لهب. ربيع بقلق وهمس: أنيل، ده المقدم جاسر الأسيطي، الشيطان، مفيش مجرم مهما كان يقدر يفلت من تحت إيديه، كل القيادات بتعمله ألف حساب. سما بغيظ شديد: طيب، أنا بقى تبع اللواء محمد، وهنشوف لما يعرف اللي عمله هيعمل فيه إيه، أنا هخليه يرفده. ربيع بابتسامة: أنتِ بتحلمي يا بنتي.
سيف بابتسامة: ازيك يا عمي ربيع، مين المزة دي، بتلعب بديلك ياراجل يخرسان. ربيع بضحك: ههههه، دمك زي العسل يا سيف باشا، دي واحدة جايه تقابل اللواء محمد، وأول ما دخلت شبطت هي وجاسر باشا، ورماها بره زي ما أنت شايف. سيف وهو ينظر إليها بإعجاب وهو يسير للداخل: منه لله جاسر، حد يطرد القمر دي. *** في كلية التربية. كان يسير حسن إلى السكشن، ليلتزم الجميع الصمت، لتسير همس إلى الداخل، لتجلس بمرارة وهي تشعر بالهمسات من حولها.
حسن بحده: أنتِ ي آنسة، أنا مش قولت محدش يحضر المحاضرة بتاعتي إلا وكل بنت لابسة الحجاب. همس وهي تقف بقوة وثبات: أنا آسفة يا دكتور، بس بصراحة، أنا لو لبست الحجاب هكون بسي ليه. حسن باستغراب: قصدك إيه، مش فاهم. إحدى الفتيات باستفزاز: أصلها شغالة رقاصة يا دكتور. حسن بغضب: أفندم.
همس بقوة وثبات: أيوه يا دكتور، رقاصة، إيه، فيه قانون بيقول إن الرقاصة متنفعش تتعلم، كلكم شايفين الموضوع من بره، عشان ما شفتوش اللي أنا شوفته، أنا كان لازم أعمل كده عشان أصرف على أختي المعاقة، أبويا كان شغال بواب وأمي بتخدم في البيوت، يعني مكنش عندنا لا معاش ولا فلوس في البنك، كان لازم أعمل أي حاجة عشان نعيش أنا وأختي، ها يا دكتور، أقعد ولا أخرج. حسن بتنهيدة عالية: اتفضلي. *** في المستشفى الخاصة بمليكة.
كانت تجلس في مكتبها وهي تتابع بعض الحالات، لتسير نفيسة مساعدتها بفزع شديد. نفيسة: الحق يا دكتوراه مليكة، في حالة جات لشاب محروق، حرق غائر. *** في الجامعة. كان يجلس عز وهو يضع اللاب توب أمامه، لتأتي تلك الكرة بقوة، لتدفع اللاب توب لتسقطه أرضًا، لينظر هو إليها بغضب جحيمي. عزة وهي تأخذ أنفاسها: إحنا آسفين يا كابتن. عز بغضب: إيه آسفين دي، بوظتلي اللاب، وبعدين مش عيب واحدة شحطة زيك تلعب كورة وتجري كده زي الهبلة.
عزة وهي تشمر يديها بتوعد: أنت قلت إيه يا شبح. عز بغيظ شديد: قولت إنك هبلة، والمفروض تحترمي نفسك وسنك. عزة بتوعد وغيظ: يبقى استعنا على الشقاة، تعالي بقى يا حلو. *** بعد مدة. كان عز يفترش الأرض بكدمات، وهو ينظر إليها بتوعد. عز: قسما بالله ما هسيبك. عزة وهي تنظر إليه باستفزاز: بعد كده يا كبير تتكلم على قدك، أنا عزة الفيومي، بلعب كاراتيه بقالي 15 سنة، والكل هنا يعرفني، فابعد عني أحسنلك، ماشي يا شبح، سلام.
عز بغيظ شديد: يا فضيحتي يا عز، يا فضيحتي، يا شماتة أبلة ظاظا فيا. *** في وزارة الداخلية. في مكتب اللواء محمد. اللواء محمد بابتسامة: خلاص بقى يا سما، متزعليش، قولتلك هجبلك حقك. جاسر وهو يجلس ببرود: من مين إن شاء الله يا سيادة اللواء. سما بغيظ شديد: أنت فاكر إني هسكت على اللي حصل. سيف بإعجاب وهمس: حقك هجيبهولك أنا يا عسل.
اللواء محمد بجدية: خلينا نتكلم في الجد شوية، سما هتكون معاكم في مهمة القبض على هشام الدميري وأولاده، لأنها حريفة كمبيوتر، ومهارة إسعافات أولية بمهارة، دورها كبير أوي في العملية دي، وهيكون ليها أوامر وتتنفذ. جاسر بغضب شديد: ده على جثتي إن ده يحصل، مش جاسر الأسيطي اللي ياخد أوامر من واحدة ست، ويريت ست دي متسواش. سما بغيظ شديد: نعم، شايف يا سيادة اللواء.
محمد بحده: جاسر، كفاية أوي كده، أنا قولت إن سما هتكون معاكم، يعني هتكون معاكم، دي أمر، وهتسافروا بكرة هولندا. سما بغيظ وهمس: أوووف، ده بعد بكرة 12، احمم، بقول لسعادتك مينفعش بعد أسبوع. محمد باستغراب: اشمعنى يعني بعد أسبوع. سما بارتباك شديد: ابدا، يعني هظبط حالي أكتر وأكون مرتاحة. جاسر بغمزة ووقاحة: آه، هو الموضوع ده بيحصل معاكي، زي ما البنات، عشان خاطري يا سيادة اللواء، أجلها السفرية شوية، أصل الموضوع بيطول.
سما بخجل وغيظ: أنت وقح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!