في فيلا طاهر كان الجميع يقف وهم ينظرون لبعضهم البعض بصدمة. أما رباب فكانت تبكي بحرقة، وهي تشعر أنها السبب فيما يحدث. ليتحدث أدهم بحدة أفزعت الجميع. /سمعني كده تاني الي انت قولته. عز بدمع ووجع: أنا رايح أكتب كتابي على عزة يا بابا. أدهم بحدة وصراخ: آه يا عني أضرب راسي في الحيطة أتفلق، مش كده. عز بوجع وكسرة: العفو يا بابا، بس أنت مسبتليش خيار تاني.
أدهم وهو يمسكه بحدة: أنا سبتلك كل الخيارات، لكن أنت اللي بتكسرني وبتسبني يا عز. لما تختار عزت وبنته، يبقى بتباعنا كلنا. عز بحزن شديد: لا طبعًا يا بابا، أنا كل اللي كان نفسي فيه أن حضرتك تنسى اللي فات ونبدأ من جديد. أدهم بعصبية: أبدأ مع مين؟ مع عزت، أوسخ إنسان على وش الأرض. وطبعًا بنته، واخدة منه. وادي أولها يا سبع البرمبة، هتتجوزك من وراء أبوها. ونعم التربية، بكرة تستغفلك أنت كمان.
جاسر بحدة: من فضلك يا بابا، كفاية كده. عز بوجع وكسرة: متشكر أوي يا بابا، عن إذنكم. رباب وهي تمسكه بدموع ووجع: عز هتسيب أمك يا عز. أدهم بغضب: سيبيه يا رباب، بس خد بالك لو خرجت من البيت ده واتجوزت البت دي، ل أنت ابني ولا أعرفك، فاهم. ليسير عز بوجع، ليلحقه جاسر سريعا. /استنى يا عز. عز بحزن شديد: خير يا جاسر، بس قبل ما تقول أي حاجة، أنا مش هسيب عزة مهما حصل. جاسر بابتسامة ساحرة: بتحبها أوي كده؟ والله وطلع عندك دم.
عز بابتسامة باهتة: شكرًا يا سيدي. جاسر بابتسامة: هنروح فين وهتعمل إيه؟ عز بجدية: أجرت شقة كده على القد، وهتجوز عزة. وإن شاء الله هشتغل ونصرف على نفسنا. جاسر بابتسامة: معقول عز التوتو هيشتغل. عز بابتسامة حزينة: في دي عندك حق، بس الواحد لما بيحب ممكن يعمل أي حاجة عشان حبيبه، مهما إن كانت. عن إذنك يا جاسر. تركه ورحل، يفكر في ذلك الكابوس الذي يعيش فيه، لماذا لم يأخذها إلى الشرطة بعدما علم حقيقته؟ ماذا سيكون القادم لهم؟
*** في أحد الكافيهات الفاخرة كان ينظر بابتسامة وسعادة لتلك التي تنظر إليه بصدمة. يوسف بابتسامة: فيه إيه، مالك ساكتة كده ليه؟ أنا أكيد عارف إنك موافقة، دي مش محتاجة كلام. أنا أصلًا ما اترفضش، ده أنا جايب لك عصير من الغالي أبو خمسة جنيه. لتبتسم نورا بابتسامة ساحرة، ليمسك يدها بحنان وعشق. /أنتِ مش عارفة أنتِ عملتي فيا إيه؟
خطفتي قلبي من أول لحظة شوفتك فيها، نسيتيني الدنيا كلها، حتى الحاجة الوحيدة اللي قولت عمرى مهبطلها، نسيتها. بقيت مستعد أصرف اللي ورايا واللي قدامي عشان أشوفك سعيدة وبس. بحبك يا نورا، بحبك. لتنظر إليه بدموع الفرح، ليمسك يدها وهو يقبلها بعشق. /إن شاء الله يا روح قلبي، هتعملي العملية وتتكلمي وأسمع صوتك اللي هموت عليه. بس وانتي مراتي يا حبيبتي. *** في الجامعة بعدما تم كتب كتابهم
كانوا يسيرون حسن وهمس بابتسامة واسعة، لينصدموا من صورها التي تملأ أركان الجامعة. لتشعر همس بقلب يكاد يتوقف من الصدمة، لتنظر أرضًا بدموع وقهرة. ليمسك حسن يدها ليتحدث بعلو الصوت ليجتمعوا الجميع. /الكلب اللي عمل كده هيتحاسب حساب عسير، واللي بتتكلموا عنها دي مراتي وفخور إنها مراتي. انتوا فاكرين نفسكم إنتوا أحسن منها؟
لا، انتوا كلكم ذنوب وأخطاء، بس كل واحد فيكم راسم القناع على وشه. همس أنضف من ناس كتير أوي منكم. الظروف كانت قاسية أوي عليها، لكن الحمد لله تابت واتغيرت. وأي حد هيجيب سيرتها بأي حاجة، حسابه معايا عسير. وأنا لتاني مرة بقولها، أنا فخور إن همس مراتي. بحبك يا همس. همس بدموع وفخر: أحن شخص على وجه الأرض. وأنا بعشقك، ربنا يخليك ليا يا سندي وضهري في الدنيا دي. *** في تلك الشقة البسيطة للغاية
كانوا يجلسون عز وعزة، وهم مصرون على زواجهم برغم كل شيء. عز وهو يقبل يدها بعشق: إيه يا روحي، ندمانة؟ عزة بابتسامة وعشق: أندم عمري ي حبيبي. أنا سبت الدنيا كلها عشانك. أنت الراجل الوحيد اللي ملك قلبي وروحي، ومهما كان اللي بين والدي ووالدك، عمري مهبعد عنك أبدا يا عز. بحبك. عز وهو يقبل يدها: وأنا بعشقك ي روحي. لينتبه إلى تلك الرسالة من جاسر، ليستغرب بشدة. عزة بقلق: فيه إيه يا عز؟
عز باستغراب: جاسر كلمني ومصمم إن أنا وانتي نروحله العنوان ده دلوقتي. عزة بقلق بالغ: هيكون فيه إيه يا عز؟ عز وهو يمسك يدها بحنان: ده جاسر أخويا يا عزة، يعني الأمان والحماية. أكيد فيه حاجة ضروري. يلا بينا. *** في فيلا طاهر في غرفة جاسر كان يقف وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية، فكان وسيماً بشدة. لتقترب منه سما بارتباك شديد. /هو أنا لازم أجي معاك يا جاسر؟ جاسر بحدة: أنتِ ناسيه إنك مراتي.
سما بدمع وخوف: أنت ناوي على إيه معايا يا جاسر؟ أرجوك متسلمنيش دلوقتي. أنا عايزة آخد حق أمي وإخواتي، أرجوك يا جاسر. جاسر بثقة وثبات: أنتِ مش من حقك تقرري أصلاً إيه اللي هيحصل. أنا بس اللي بقرر، فاهمة؟ يلا بينا. *** في أحد الشقق الفاخرة كانوا يقفون عز وعزة بسعادة كبيرة مما يحدث. جاسر وهو يحتضن عز بابتسامة: ألف مبروك يا حبيبي، مبروك يا قلب أخوك، مبروك يا عروسة. عزة بابتسامة: الله يبارك فيك يا جاسر.
حسن بابتسامة: مبروك يا زيزو. يوسف بابتسامة: ألف مبروك يا أخويا. عز بابتسامة وسعادة: الله يبارك فيكم، ربنا يخليكم ليا. سما بابتسامة: ألف مبروك يا عروسة. همس بابتسامة: ربنا يتمم لكم على خير يارب. جاسر بابتسامة: جهز نفسك يا عريس، المأذون على وصول. كانوا يتحدثون بسعادة وفرح، لتتوقف أنفاس الجميع وهم يرون من يقف يسلط السلاح عليهم، ليتحدث بغضب وتوعد. عزت: مش هيحصل يا ابن آدهم، مش هتاخد مني بنتي زي ما أبوك أخد مني مراتي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!