الفصل 24 | من 27 فصل

رواية اسيرة ظلامي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,459
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

في غرفه جاسر كانت تجلس أرضا بدموع وقهره فقد انكشف كل شيء. غباء منها أن تحاول اللعب مع الشيطان جاسر الأسيوطي. جاسر بحده: إيه ي حلوة؟ كنتي فاكرة إني أهبل علشان أقع في حبك بالسهولة دي؟ من أول لحظة شوفتك فيها وأنا شكيت فيكي، بس عمري ما توقعت إن الإجرام يوصل لكده. وكمان كنتي عايزة تقتليني ي زبالة.

سما بدموع وانهيار: لو كنت عايزة أقتلك مكنتش ضربتك في كتفك، بس رجاءً واعتبره آخر طلب منك إنك متسلمنيش دلوقتي. سيبني أكمل اللي بدأته. جاسر وهو يمسكها بغضب: نعم ي روح أمك! إيه؟ عايزاني أشترك معاكي وأسيبك تقتلي روح مالهاش ذنب؟ حتى لو كان تاجر مخدرات فيه قانون. وبعدين إنتي المفروض تنتقمي من علي، ليه عايزة تموتي هيثم؟ ليه عايزة تموتيهم كلهم؟

سما بقوة وثبات عكس ما بها: كلهم يستاهلوا الحرق. الدميري وعلي قتلهم، وهيثم برضو موته هيكون على إيدي. لازم انتقم منهم لأني وعدتهم إني هجيب حقهم. جاسر باستغراب: هما مين دول؟ سما وهي تتذكر أبشع ما مر في حياتها جعلتها تتحول من فتاة بريئة لتلك القاتلة... فلاش باك...

في شقة بسيطة كان سما عمرها 15 سنة. كانت تجلس بسعادة مع والدتها وأخواتها البنات، ليشعروا بالرعب. تسرعت وهي تفتح الباب لتنصدم من ذلك الرجل وأبنائه الاثنان ووجوههم توحي بالشر. ليسيروا إلى الداخل. والدة سما برعب: خير ي معلم عباس؟ عباس بغضب: المحروس جوزك ضيعلي بضاعة بملايين، وأنا عارف إن مش معاكم الضا فجين نتمزج هنا. علي بوقاحة: لا مززز أوي ي بابا. هيثم بنظرة ذئب: لا هنتمزج فعلاً.

أم سما بدموع ورعب: اللي هيقرب من بناته هولع فيه. عباس بخبث ومكر: متقلقيش، هنبسطك معاهم. هاخدك أنا، هعجبك، متخافيش. خودوا الحلوين دول، عاي جوه وسيبوا البت سما، كفاية عليها تتفرج. يلا. ليسيروا وهم يأخذونهم إلى الداخل ليغتصبوهم بأبشع الطرق تحت نظرات تلك التي تقف بصدمة وقدميها مثبتة أرضاً. باك... سما بدموع وكره

ورغبة كبيرة في الانتقام: أمي وأخواتي ماتوا من اللي عملوه فيهم، وأبويا انتحر مقدرش يستحمل. وولاد الكلب مكتفوش باللي حصل، طلعوا عليا سمعة إني ماشية مع علي. كبرت وأنا مصممة إني هقتلهم على إيدي مهما حصل، مهما الزمن فات وطال. قربت من اللواء محمد وعرفت إنهم قضيتكم الجديدة. اترجيته إنه يخليني أشارك فيها علشان أكون قريبة منهم. مكنتش هقبل أبداً إن دي تكون نهايتهم، لأن نهايتهم على إيدي أنا. قسماً بالله الرصاصة اللي ضربتها فيك كانت في قلبي، مكنتش عايزك توصلي قبل ما أكمل اللي بدأته. ومهما حصل هكمل لحد ما آخد حق أمي وأخواتي، مهما حصل، مهما حصل ي جاسر.

ليغشا عليها بانهيار، ليسرع إليها وهو ينظر إليها بحنان، فكل ذلك الوجع قد عاشته. ليحملها سريعاً إلى الأسفل. **************** في الجنينة... كان يجلس عز بحزن شديد وسكوت غير مسبوق. ليقترب منه مهاب بطفولة. مهاب: مالك ي زيزو؟ بابتسامة باهتة وهو يحضنه: مفيش ي حبيبي. مهاب بحزن: لا، أنا عارف إن بابا اللي مزعلك، عشان كده مش هكلمه خالص. عز بابتسامة حنونة: حبيبي ي هوبا، طلعت عندك مشاعر. مهاب بفزع: إيه ده؟ أبيه جاسر. عز بقلق وهو

يسرع لينصدم من مظهر سما: فيه إيه ي جاسر؟ إيه اللي حصلها؟ جاسر بقلق بالغ: مفيش حاجة، حاجة بسيطة. أنا هاخدها على المستشفى. أدهم بصدمة: فيه إيه ي جاسر؟ جاسر بانفعال وعصبية: فيه إيه؟ جاسر جاسر واخد مراتي للمستشفى. فيه مشكلة؟ ليسير جاسر بسيارته، ليركبون هم السيارة ويذهبون وراءه سريعاً. *************** في المستشفى. كانوا يقفون أمام الغرفة بقلق، أما هو فكان يسند رأسه بين يديه بوجع وتعب.

الدكتورة بحده: المفروض إن دي عروسة، مش كده؟ واضح من فستان فرحها. ممكن أشوف جوزها؟ جاسر بتعب شديد: أنا جوزها، خير. الدكتورة بصدمة: غريبة، حضرتك شكلك ابن ناس. خليت ليه لولاد الشوارع؟ لما توصل عروستك ليلة دخلتكم للانهيار ده؟ جاسر بزهق وزفر: بقولك إيه، إنتي كمان؟ أنا فيا اللي مكفيني، مش ناقص قرف. المهم هي عاملة إيه؟ خلصيني، مش هتحاسبيني؟ الدكتورة بضيق: هي كويسة، بس أنا بحذرك إن ده يحصل تاني. عن إذنكم.

عز بجدية وهو يمسك يد مهاب: أنا هنزل أدفع مصاريف المستشفى، عن إذنكم. كان يقف أدهم وهو ينظر إليه بجمود. ليتحدث جاسر بتعب شديد. جاسر: أظن أنا آخر واحد ممكن تبصله البصة دي. أنا مستحيل أعمل اللي في دماغك. أدهم بحدة: امال تفسر إيه الحالة اللي هي وصلت ليها، ي حضرة الظابط؟ جاسر بتعب شديد: بعدين ي بابا، بعدين. أنا مش قادر دلوقتي. أدهم بجدية: ماشي، أنا هاخد إخواتك وأروح. ولو فيه حاجة حصلت كلمني علطول. جاسر بتعب: حاضر ي بابا.

******** في غرفتها... كان يقف أمام سريرها وهو ينظر إليها بشرود. ليتحدث بوجع. جاسر: ياريتني ما قابلتك ولا عرفتك. أنا دلوقتي مش عارف أعمل معاكي إيه. أتعاطف معاكي ولا أدخلك بإيديا السجن؟ يارب خرجني من الامتحان الصعب ده. ليشعر بها وهي تحاول أن تفتح عيناها. ليتحدث هو بجمود. جاسر: حمد لله على السلامة ي مدام. سما بحزن شديد: الله يسلمك. ها، أجهز نفسي للسجن؟ جاسر بحده: مش دلوقتي. إنتي ناسيه إنك مراتي؟

أنا وأهلي مش هتكون سمعتنا في الأرض علشان واحدة زيك. ولو على السجن، فإنتي هتكوني في سجني أنا. ولا علشان نروح؟ كفاية فضايح لحد كده. *************** في غرفة عز... كان يجلس عز بحزن شديد. لتسير رباب بابتسامة باهتة. رباب: قلب ماما عامل إيه؟ عز بحزن شديد: هكون عامل إيه ي أمي؟ عايش. أرجوكي ي أمي ريحيني. أكيد إنتي عارفة إيه اللي بين بابا وعزت؟

رباب بدموع ووجع: اللي إنتي فيه أنا السبب فيه. زمان سيد أخويا الله يرحمه ويغفرله جوزني عزت بدون إرادتي. هربت اليوم ده وقابلت حمايتي وسندي أدهم. هو اللي حماني منهم. حبينا بعض، وأدهم أجبر عزت إنه يطلقني. مكنتش أعرف إن الماضي ممكن يرجع بالشكل ده. عز بوجع: اسمحيني ي أمي، بس أنا هتجوز عزة تحت أي ظرف. حتى لو إنتوا مش موافقين، أنا هتجوزها بعيد عنكم. رباب بصدمة: إيه؟ هتسيبنا ي عز؟ دي آخرتها؟

عز بوجع: اسمحيني ي ماما، بس أنا معنديش حل تاني. ************** في أحد الكافيهات الفاخرة... كانت تجلس مليكة مع سليم. مليكة بابتسامة: ي عني كان لازم نتغدى هنا، إحنا عندنا ترتيبات كتير للفرح. كنا كلنا في البيت. سليم بابتسامة: لا ي شيخة، عايزة رحمة هانم تحطلي سم في الأكل؟ دي مش طيقاني من ساعة ما روحت لـ أونكل عدي وأقنعته بعشقي ليكي واتخطبنا. مليكة بابتسامة: حبيبي، بابي ده ربنا يخليه ليا. سليم

بابتسامة وهو يمسك يدها: بجد مبسوطة ي مليكة؟ أوعي تندمي وتكسريني. مليكة بعشق: أوعى تقول كده، ده إنت روحي. بحبك ي سليم، بحبك أوي. سليم بابتسامة: وأنا بعشقك ي روح سليم. *************** في غرفة عدي ورحمة... كانت تقف رحمة بحدة. رحمة: نعم ي أخويا؟ عايز تتجوز مين؟ إنتوا عايزين تجننوني؟ إنت وأختك؟ إيه الراقصة دي كمان؟ ماتتكلم ي عدي، ساكت ليه؟ عدي بجدية: ابني مش عيل صغير، هو المسؤول عن قراراته.

حسن بابتسامة: ده اللي أنا بقوله ي بابا. وصدقوني همس فعلاً بنت هايلة. أرجوكي وافقي عليها وعامليها كويس، علشان خاطري. أنا هنزل أنا وهي نجيب الشبكة والفستان، عن إذنكم. رحمة بابتسامة حنونة: والله أنا معرفش أعمل إيه. عدي بابتسامة وهو يقبل يدها: تقبليهم ي رحمة، علشان خاطري أنا. لما حبيتك، كنت مستعد أسيب الدنيا كلها علشانك. بحبك. رحمة بابتسامة: وأنا بعشقك ي عدي. ***************** في غرفة يوسف...

كان يجلس يوسف بشرود في تلك الجميلة التي شغلت تفكيره وبدأت تتسلل إلى قلبه ببراعة. ليسير معتز بابتسامة. معتز: خير ي يوسف؟ فاتح النور ليه كده؟ استهلاك كهرباء مش كده ولا إيه؟ لا، أنا كده هقلق عليك جامد. يوسف بابتسامة: عندك حق ي بابا، بس شكلي كده بدأت أتغير. معتز بنظرة خبيثة: أنا برضه شايف كده، من ساعة نورا مشرفتش الفيلا.

يوسف بابتسامة حنونة: مش عارف إيه اللي حصلي ي بابا. بقت بخاف عليها أوي، بغيت عايز أشوفها طول الوقت. بقيت عايز أجيب لها الدنيا كلها. بس ي خسارة، نفسي تتكلم وتسمع، نفسي أسمع صوتها. معتز بابتسامة: اطمن، قريب أوي. أنا هجهز لها عند بروفيسور كبير في إيطاليا متخصص في الحالات اللي زيها. وهتسافر قريب. شد حيلك إنت بقى وسافر معاها، وانت جوزها. معتز وهو يحتضنه بسعادة كبيرة: ربنا يخليك ليا ي بابا. **************** في جناح جاسر...

كان يخرج من الحمام وهو يرتدي بنطلون أسود وتيشيرت أبيض. أما هي فكانت تقف وهي تحاول فتح سحابة الفستان. ليقترب منها دون كلام وهو يفتحها. كانت تشعر بخجل مع كل لمسة منه، حتى لو من دون قصد منه. لتتحدث بشرود وحزن. سما: ياريتني قابلتك من زمان ي جاسر. بحبك أوي ونفسي أعيش معاك العمر كله. لكن نهايتي أنا عارفها كويس، مهما طال الوقت هتكون السجن. جاسر بحده: على فكرة أنا خلصت بقالي ساعة. سما بارتباك شديد: أنا آسفة. عن إذنك.

جاسر بحده: إحنا هننزل نفطر تحت. عايزك تتصرفي عادي خالص، فاهمة؟ سما بحزن وألم: أمرك. عن إذنك. جاسر وهو يشعر بألم في ذراعه، لتسرع إليه سما بفزع. سما: سلامتك ي جاسر، فيه إيه؟ جاسر بحده وضيق: مفيش حاجة. يلا اخلصي. سما بدمع ووجع: حاضر. *************** في الأسفل... جاسر بابتسامة رسمها طبيعية ببراعة: صباح الخير. سما بابتسامة باهتة: صباح الخير. رباب بابتسامة: صباحية مباركة ي عروسة. أدهم بجدية: اقعدوا افطروا.

جاسر باستغراب: امال فين عز؟ مهاب بحزن: قال مش عايز يفطر. جاسر بابتسامة: طب أنا هطلعله، عن إذنكم. أدهم بحدة: خليك مكانك. هو مش صغير. أنا عارف هو بيعمل كده ليه، بس مهما حصل أنا مش موافق. وهو يحمل شنطته بقوة وثبات: خلاص ي بابا، فات الأوان. أنا رايح دلوقتي أكتب كتابي على عزة. عايزين تكونوا موجودين. أتمنى. مش عايزين برضه، اللي يريحكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...