تحميل رواية «أسيرة تحت ضياء القمر» PDF
بقلم ندى المطر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في روسيا، في منزل متوسط الحال، بعد منتصف الليل. باب المنزل يدق. نهض من مكانه رجل في 45 من عمره ليفتح الباب. عندما رأى الذي يقف أمامه، قفز قلبه من الرعب. فيكتور: سيدي. الشيطان: أتظن أنك ستنجو بفعلتك. فيكتور: أرجوك سيدي، سامحني. لم يكن خطأي صدقني. الشيطان ببرود: أعلم فيكتور، ولكن أنا لا أسامح وأنت وقعت معي لهذا تحمل. فيكتور برعب: سيدي أرجوك. وتقدم من قدمه ليسايحه، ولكن لا، فهذا شيطان لا يرحم ولا شفقة لديه لأحد. دفعه الشيطان بقدمه فوقع على الأرض داخل المنزل. دخل الشيطان المنزل وأخرج سلاحه ووجهه نحو...
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى المطر
أنهى كلامه وهو ينظر إلى سام ومانويل.
الشيطان ببرود: "إن لم ينتهِ الخلاف بينكما سأتخلص منكما انتما الإثنين."
أنهى كلامه مرة أخرى وجاء ليذهب، وجد من تقف بجانبه وتتحرك بإغراء. نظر لها نظرة استحقار.
ليتحدث بنبرة مخيفة وهو يجذبها من شعرها: "أنا أكره الفتيات أمثالك."
ونظر لها باحتقار وخرج. كانت لا تشعر برأسها، بينما أخاها ينظر لها بغضب وترك الاجتماع وخرج هو الآخر وتبعه الآخرون. ولم يبقَ سوى هي لتقول بغل وكره:
"_ستندم على ما فعلته."
وخرجت بغضب.
في القصر.
كان الجميع نائمين والساعة الثالثة ليلاً، دخل والهدوء يعم القصر بأكمله.
الشيطان: "شادي اذهب أنت إلى جناحك ورين تعالى إلى المكتب."
أنهى كلامه وذهب إلى مكتبه. نظر رين إلى شادي وكأنه يستنجد به. ليجيبه شادي بعد أن فهم نظرته.
شادى بهدوء: "لا تقلق، أنت تعلم أنه لن يفعل شيئًا."
وتركه وذهب.
رين بداخله: "يا إلهي انقذني."
ولحقه إلى المكتب. دخل وأغلق الباب، فسمح له بالجلوس على المقعد المقابل له. فجلس الآخر وقلبه يخفق بخوف.
الشيطان بهدوء: "منذ متى وأنت تهتم بأطفالي؟"
رين بتوتر وخوف: "منذ ثمان سنوات."
الشيطان: "ومتى أصبحت أماً لهم؟"
سكت ولم يستطع الإجابة. ليكمل الشيطان: "اسمع رين واعتبره تحذيراً لك، إن أخفيت أمراً يخص أبنائي عني سأقتلك، لذا إذا كان هناك شيء فأخبرني."
بدأ الآخر بالتعرق وقلبه يكاد يتوقف من شدة خوفه. ليقول الآخر: "هيا أخبرني ما الذي تخفيه أنت وجاك؟"
رين بخوف وسرعة: "سيدي، إن السيد جاك كسر قدم وذراع ابن الزعيم أنطون و و و...."
قاطعه الشيطان بغضب ونفاذ صبر: "وماذا؟"
رين بسرعة: "وأخذ مسدس وهدد أنطون وخطف ابنته الصغيرة."
نظر له الشيطان ليقول بهدوء ما قبل العاصفة: "رين اذهب من وجهي الآن حتى لا أقتلك وأذهب لأقتله."
ما إن سمع هذا كلامه حتى خرج ركض وكأنه سجين هرب من السجن.
خرج رين، أما هو فكان عقله يفكر بشيء. ليقرر وأخيراً الذهاب إلى كارثته الصغيرة ليرى كيف سيتصرف معها، وفي الصباح يتصرف مع ابنه.
وأخيراً بعد وقت خرج وذهب إلى جناحه المظلم.
دخل الجناح وهو عبارة عن ظلام دامس. تحرك بخفة، فهو يعلم جناحه، وأضاء ضوء خافت بالكاد يضيء جزءاً من الجناح.
ذهب، وأبدل ملابسه، ونام بهدوء، وأخذها داخل أحضانه ليذهب بالنوم بسرعة بعد أن طبع قبلة على وجنتها.
كان الظلام هو سيد القصر حقاً كما سمي القصر المظلم، خالٍ من الضوء، خالٍ من البهجة.
بعد ساعتين، الساعة السادسة صباحاً.
فتحت قطتنا الصغيرة عينيها، تشعر بقليل من الألم في جسدها بسبب فترة النوم الطويلة التي نامتها. ولكنها وجدت نفسها تنام على السرير. فعلمت أن خطتها نجحت وهي لم تسافر.
الشيطان بصوت رخيم: "صباح الخير."
آفين بسعادة: "صباح الخير. لما لا يوجد ضوء هنا؟"
الشيطان: "لأنه القصر المظلم."
حاولت تتذكر أنها سمعت هذا الاسم. ليخرجها من تفكيرها: "صحيح، أنت في قصري في بريطانيا."
كأن ماء بارد انسكب فوق رأسها، لتهب واقفة على السرير بغضب وهي تصرخ: "من سمح لك أن تأخذني معك؟ أنا لم أرد أن آتي، وكيف أتيت بي هنا وأنا نائمة؟"
جذبها من يدها فسقطت فوقه ليقول بهدوء: "التعبير الصحيح كنتِ مخدرة وليست نائمة، هذا أولاً. ثانياً، من سمح لي؟ لا أحتاج لأحد ليسمح لي أن آخذك إلى أين أشاء، فأنتِ ملكي. وأتيت بكِ هنا بالطائرة الخاصة بي."
كادت أن ترد ليقول: "ولم أنسَ أنكِ أخذتِ حبوب مخدرة بكثرة لتمنعي نفسكِ من السفر، ولكِ عقاب لهذا."
صرخت في وجهه وهي تنزل من السرير: "أنا لن أعاقب، ولتذهب للجحيم."
كانت تمشي باتجاه الباب وهي تضرب الأرض بقدمها، لتصطدم قدمها بطاولة صغيرة في الجناح لم ترها لأن الإضاءة خافتة بالكاد تظهر.
نهض مسرعاً نحوها وحملها بين يديه إلى أقرب كرسي بجانبه. لتقول بغضب: "جناحك الغبي المظلم."
كان يفحص قدمها، لم يرَ بها شيئاً. ليقول وهو يقرب رأسها إليه بعد أن وضع يده خلف عنقها، أصبحت أنفاسه تضرب وجهها. ليقول بهدوء مخيف: "لسانكِ يا صغيرة سيكون سبب نهايتك."
آفين بداخلها: "اللعنة عليك وعلى جناحك الغبي مثلك."
قرصها من خصرها لتصرخ بغضب: "ماذا؟"
الشيطان بابتسامة جانبية: "لا تسبّي داخل عقلك."
نظرت له ببلاهة، كيف سمعها أو كيف علم؟
الشيطان بابتسامة: "لا تتعبي عقلك الصغير بهذا."
آفين ببراءة: "أنا جائعة."
وهي تضع يدها على معدتها.
وضع يده على رأسها: "اذهبي وابدلي ملابسك أولاً، ثم سننزل إلى الأسفل."
أومأت برأسها وذهبت، لكن ما لبثت أن عادت وهي تقول بتساؤل: "ليس لدي ملابس هنا."
ابتسم بهدوء: "ملابسكِ في الداخل، هيا اذهبي."
ذهبت وأخذت حماماً دافئاً، ثم ارتدت قميصاً أبيض من دون أكمام وعليه شورت جينز، وتركت لشعرها العنان.
الشيطان بمغازلة: "ما هذا الجمال؟"
ابتسمت: "أنا جائعة."
قلب وجهه ببرود: "انقلعي من وجهي."
ضحكت بصوت عالٍ، ومع صوت ضحكتها وقع قلبه بها أكثر. ليقول بابتسامة جذابة: "هيا."
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى المطر
نزلوا معًا إلى الأسفل ودخلوا إلى مطبخ القصر.
الشيطان: تحب تاكلي أي؟
آفين: أي حاجه.
رفعها على رخامة المطبخ وبدأ بإعداد الطعام وهي تنظر له بإعجاب شديد.
مضى الوقت وانتهى من إعداد الطعام لها وأنزلها وذهبا ليجلسا على الطاولة. لتبدأ بالأكل بنهم شديد تحت نظراته المسلطة عليها وهي لا تدرك هذا لأنها مشغولة بطعامها.
قاطعها وهي تفترس ولية الطعام التي أمامها صوت طفولي.
_أبي من هذه؟
ابتسامة صغيرة ارتسمت على ثغره وهو ينادي صغيرته: اقتربي أنجل.
ذهبت ركض إلى أحضان والدها وهو حملها على قدميه. أما هي تركت الطعام أخيرًا ونظرت له بمعني من هذا الكائن.
الشيطان: أنجل صغيرتي هذه زوجتي.
نظرت له بغضب وغيرة ثم وقفت وتركته وذهبت.
أنجل بطفولة: لماذا غضبت هل هي لم تحب أنجل؟
ابتسم بهدوء فقد علم سبب غضبها: لا يا صغيرتي هي أحبتك ولكنها متعبة. ولكن لما أنتِ مستيقظة الآن؟
أنجل بتذمر: لم أجد رين لهذا نزلت.
الشيطان باستغراب: ولماذا تريدين رين؟
أنجل: عندما أستيقظ أجده أمامي ويتحدث معي إلى أن أنام مرة أخرى.
حملها على كتفيه وهو يقول: إذا لنتحدث أنا وأنتي حتى تنامين.
وذهب إلى جناحها ووضعها على السرير وتحدث معها حتى غلبها النوم ونامت. قام بهدوء من جانبها وذهبت إلى البركان الذي سينفجر فيه لا محال.
دخل الجناح الخاص به وجده عبارة عن حطام والزجاج يملأ الأرض وهي تقف بغضب ومن شدة غضبها عيونها السوداء تلمع ووجهها أحمر من الغيرة والنار التي تسير بجسدها.
هو بداخله "لم أتوقع هذا أبدًا إذا هكذا غيرتك ارتسمت ابتسامة جانبية.. لنلعب قليلاً."
الشيطان بهدوء وبرود مصطنع: ما هذا؟
اتجهت نحوه بغضب حارق وهي تصرخ به: أنا بارد وغبي وأحمق! كاد أن يرد ليرتفع صراخها أكثر وهي تجذبه من ياقة قميصه نحوها نظراً لقصر قامتها: أنت لي هي ليست صغيرتك أنا فقط صغيرتك.
لتضرب الأرض بقدمها بعنف شديد وقد دخلت فيها قطعة زجاج محطمة لكنها لم تشعر بها بفعل تلك النار التي تحرق قلبها وتأخذ عقلها. لتلتف له مرة أخرى وتشد شعره وهي تصرخ بأعلى صوتها.
ليس هناك أحد صغيرك غيري أنا.. أفهمت؟
كان هادئ جداً تركها تفعل ما تريد حتى تفاجأ بها وهي تشد خصلات شعره وتقول له أنها هي الوحيدة صغيرته ليقول بداخله (تزوجت طفلة وقعت بي).
رفع يده ليزيل يدها التي تشد شعره ليقول بهدوء وهو يحملها لكنها تقاومه.. حتى وضعها على السرير: لن أعاقبك على فعلتك لأنك لستِ بوعيك.
ثانية اثنان ثلاثة و....
آفين ببرود من الخارج ولكنها نار من الداخل: اغرب عن وجهي.
والقت بنفسها على السرير وقد نامت بسرعة. تنهد ثم استقام وجلب علبة الإسعافات وجلس تحت قدمها يضمد لها الجرح.
واستقام مرة أخرى وبدأ بتنظيف الدمار الذي أحدثته في الغرفة لأنه بالتأكيد ممنوع دخول جناحه ممن يكون. وهو يقول: إذا كانت هكذا غيرتها من طفلة صغيرة فماذا سيحدث إذا كانت كبيرة.
وبعد مدة طويلة انتهى ونزل إلى الأسفل. وجد الجميع على طاولة الطعام.
ركضت أنجل نحوه فحملها واتجه نحو الطاولة ليقول: هيا تناولوا الطعام.
كانوا يتناولون بصمت قاطعه صوت جاسر: عمي أين آفين؟
الشيطان: نائمة.
نور: ولكن أخي يجب أن تأكل.
الشيطان: أكلت ونامت.
ثم بحث بعينيه ليقول متسائلاً: أين رين؟
شادي: ذهب لتجهيز اجتماع الليلة.
جاك: سآتي معك.
الشيطان ببرود: لا.
جاك: ولكن...
قاطعه بصوت غاضب: قلت لاااا! ليكمل.. وما الذي فعلته ل أنطون وعائلته؟
جاك ببرود: ماذا؟
الشيطان ببرود مماثل: أين ابنته؟
جاك: لماذا؟
الشيطان وهو ينهض: إذا لم ترجع ابنته له اليوم سترى شيء لا يسرك.
وذهب إلى مكتبه.
ليضرب الآخر بيده الطاولة ويذهب إلى الخارج.
جنات بفضول: ماذا فعل جاك يا شادي؟
شادي ببرود: لا دخل لك.
وذهب إلى الشيطان و قام الجميع متفرقين.
جاسر وأنجل وكيارا ودان للعب بينما جنات وريما يخططون لشيء ونور ذهبت إلى المكتبة التي في القصر أما ملك فذهبت تلعب مع الأطفال.
_____________________
Nada
في جهة أخرى...
كاد قلبي يتوقف.
ضحك بصوت عالٍ على صديقه ليقول بسخرية: قلبك الصغير لا يحتمل.
نظر له ماركوس: أتسخر مني؟
الفريدو: لا بل أحبك حبيبتي.
ليضحك بصخب بعدها.
لينهض الآخر ويجذب الكتاب يلقيه في وجهه.
ليقول الفريدو بضحك: من الذي أخطأ وأدخلك المافيا؟
ماركوس بحدة: يكفي الفريدو.
وكاد يذهب لكن الفريدو أمسك يده ليقول بصدق: أنا أمزح معك يا صديقي أنت غالٍ على قلبي لهذا لا تحزن.
ماركوس وهو يعلم صدق حديثه ليقول: ما بكِ حبيبتي هل ستبكين؟
نظر له الفريدو قليلاً لينفجر في الضحك.
ماركوس: هل تجهزت للاجتماع؟
الفريدو: أجل.
____________________
Nada
أخي جاوس بغضب: لا تنطقي بشيء أنا لست أخاك.
أماير: أخي ارج....
قاطعها الك الصفعة على وجهها: لم أعد أخاكي قولي كيف سيكون لي عين بينهم بما فعلتيه.
وتركها ورحل.
أماير بغضب وحقد: سأجعله يأتي إلي وحدي.
______________________
Nada
مضى اليوم دون أحداث وجاء موعد الاجتماع المنتظر.
دخل إلى الجناح وجدها تنام وتنظر للسقف بشرود.
أبدل ملابسه وخرج.
أما هي نظرت حيث ذهب ونهضت بسرعة تغير ملابسها ناسية الجرح في قدمها.
ارتدت بنطال من الجلد باللون الأسود وعليه توب أسود مع جاكت أسود جلد وصندل عالي الكعب بالأسود ورفعت شعرها ذيل حصان. وضعت نظارة سوداء على عينيها ولحقته إلى حيث ذهب ولكن بسيارة أجرة.
نزل إلى المكان المنشود ودخل هو وشادي وشخص آخر الذي هو رين.
انتظرت فترة من الزمن ثم دخلت خلفه.
_____________________
Nada
في الداخل
دخل الشيطان برفقة شادي ورين. فوقف الجميع.
اتجه إلى الكرسي الخاص به وترأس الطاولة ليشير لهم بالجلوس.
الشيطان: ما آخر الأخبار؟
سام: أن زعيم أستراليا لا يريد التحالف.
الشيطان ببرود: إذا اقضي عليه وسأعين أحد مكانه. وماذا بعد؟
جاوس: أن الأطفال الذين تمت سرقتهم لتهريب المخدرات بداخلهم قام زعيم روما بقتلهم.
كاد يرد لولا ذلك الصوت الذي يعرفه.
_أطفال بلا ذنب قتلوا بسببكم وما ذنبهم أن خلقوا لا يعلمون أنهم في عالم فاسد.
استدار بكرسيه ليراها تقف أمام بطلتها الخاطفة للأنفاس. نزعت نظارتها لتبرز جمال عينيها السوداء مع خصلاتها المرفوعة كانت تشبه الفرسة القوية.
نظر لها الجميع بإعجاب شديد.
الشيطان ببرود: ماذا تفعلين هنا؟
آفين: جئت كي أكشف حقيقتك.
الشيطان: رين خذها إلى القصر.
رين: أمرك سيدي. تفضلي سيدتي.
تجاهلت كلامه وذهبت وجلست على قدم الآخر لتقول وهي تجذب رأسه نحوها: عودة إلى القصر، أنسي هذا فلن أذهب بدونك.
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى المطر
كانت تشتعل بالغضب من هذه الفتاة التي تجلس على قدمه ولم يفعل معها شيء على خلافها، ولكن دققت النظر بالفتاة كانت تبدو صغيرة جداً وقصيرة القامة، إلا أن حذائها زادها طولاً، بشرتها البيضاء وعينيها السوداء التي تبدو كمرآة تعكس صورة من أمامها.
أخرجها من أفكارها صوته الرخيم الغليظ.
قال الشيطان ببرود:
لنكمل ما كنا نقوله.
وانحنى بالقرب من أذن التي تجلس على قدميه وهمس بما جعل بدنها يقشعر:
لنا جناح يجمعنا.
أنهى كلماته التي جعلت التوتر يعتريها وجذبها لكسر داخل أحضانه.
قال الفريدو بغموض:
إذا ماذا سنفعل في الأطفال؟
قال الشيطان:
سأختار رئيس مافيا جديد وسيكون هو المسؤول عن هذا الأمر.
قال جاوس:
من ستختار؟
رفع عينيه بحدة إليه ليقول:
أختار من أختار، لست مجبرًا على القول، أفهمت؟ المرة القادمة فكر في كلماتك معي، لأنه حينئذٍ لن يكون لك لسان تسأل به.
أنهى كلماته ونظره مصوب على عيني الآخر.
قاطعت هذه النظرات بقولها.
قالت أماير بدلال:
سيدي، ألا تعرفنا على الفاتنة التي معك؟
أنهت كلماتها بخبث.
كاد يرد عليها لكن قاطعته قطته الشرسة كما أصبح يناديها.
قالت آفين بغيرة وحدة:
زوجته.
قالت أماير:
ألا يوجد لديك اسم يا.. يا زوجته؟
وقفت آفين من على قدميه وذهبت باتجاهها، رفعت أحد حاجبيها ومدت يدها سريعًا خلف ظهرها وأخرجت مسدس ووضعته على رأسها لتقول بسخرية وغيرة:
إياك أن تقتربي من زوجي وإلا ستكون طلقات هذا المسدس داخل عقلك الباطن أيتها العاهرة الشمطاء.
لم يستوعب أحد ما حدث من سرعتها، حتى أماير الصدمة ألجمتها عن الحديث، أما هو كان ينظر لها فمن أين جاءت بهذا المسدس، ليخطر على باله شيء، وضع يده على خصره من الخلف ليجد أن مسدسه ليس موجود، ابتسم بجانبية على عقل تلك الصغيرة التي تبين أن لها عقل شيطانيًا ليقول بداخله "يبدو أن الشياطين تجتمع مع بعضها".
لم يستطع أحد الحركة من مكانه، فهذه الفتاة جعلت الصدمة على وجوههم، أما هو وقف وقال.
قال الشيطان:
انتهى اجتماع اليوم، شادي سيبلغكم بالاجتماع القادم.
بدأ يتقدم نحو تلك التي لم تنزل المسدس بعد، وهو يتكلم، أما عن الزعيم الجديد فسيكون برلين.
وصل عندها وأخذ منها المسدس وجذبها إلى أحضانه وحملها بين يديه لتصرخ بغضب:
أنزلني، تلك الشمطاء لم تكف عن النظر إليك، أنزلني سأريها كيف تحترم أشياء غيرها، أنزلني.
كانوا ينظرون باستغراب من هذه الفتاة ومن تصرفه معها، فهي تصرخ وترفع صوتها وهو لم يغضب، هل يحبها؟ هذا كان السؤال الذي يدور بداخلهم، أخرجهم سؤال سام.
قال سام:
ولكن سيدي، برلين ليست هنا، إنها في أستراليا ولا أظن أنها ستعود.
رد عليه وهو يحاول التحكم في حركة تلك التي يحملها:
ستأتي، قوموا بعملكم ولا تتدخلوا.
لتصرخ به:
أجل، ألا تكفي واحدة لتأتي بأخرى؟ أنزلني قلت لك.
ابتسم بهدوء وهتف بهدوء بجانب أذنها:
عقابك أصبح مضاعفًا على ما حدث للتو.
وطبع قبلة على وجنتها.
ثوانٍ لتستوعب ما قاله لتهدأ وتضع رأسها على كتفه وتغمض عينيها بهدوء.
نظروا لها، ترى ماذا قال لتهدأ هكذا وكأن لم يحدث شيء.
قال الشيطان ببرود:
رين، هيا أحضر السيارة.
ذهب رين ممتثلاً لأوامر سيده، وذهب هو وشادي.
أحضر رين السيارة وفتح شادي الباب له فدخل وهي لا تزال على وضعها.
جلس شادي بجانب رين.
أما الشيطان ففصل الجزء الأخير عن الأمام وبقي هو وهي.
قال الشيطان:
أعلم أنك لم تنامي، ومع هذا لن نتكلم سوى في الجناح الخاص بنا.
فتحت عينيها ونظرت له بغيرة بعدما تذكرت:
وأنت تفرح بنظرات تلك الشمطاء لك، لما لا تخرج مسدسه وتقتلها؟ أنت لا تفعل شيء سوى أن تقول سأقتلك، سأعاقبك، هذا ما تقوله ولا تقول غيره.
نظر لها ثم انفجر في الضحك:
أتغيرين لهذا الدرجة؟
نظرت له ببرود:
لا أغير.
وأشاحت بنظرها بعيدًا، أعاد وجهها مقابلًا لوجهه فقال:
لا أنظر سوى لهذين المرآة العاكسة، فهما سحراني.
وطبع قبلة بقرب شفتيها.
كانت كالمغيب بسبب قبلته، ابتعد وأدخلها داخل أحضانه ليقول وكأنه شخصية أخرى:
حاولي أن تتذكري كم خطأ قمتِ به اليوم حتى يسهل عليك العد.
فتحت عينيها بصدمة فابتسم بجانبية عليها.
***
أما في المقر.
قال سام بفضول:
ترى هل يحبها؟
قال جاوس:
أجل، وإلا لكان قتلها على ما فعلت.
قال ماركوس:
ولكن الفتاة جميلة جدًا، فكيف لا تسحره بجمالها؟
قال أماير بغضب:
يكفي كلام.
قالت لاري:
لماذا تغارين لأنها أمل منك، بل وذكية أيضًا.
قال جاوس:
لاري، لا تتحدث معها هكذا.
قالت لاري:
أختك من بدأت، الفتاة لاحظت نظراتها للشيطان.
قال ماركوس:
يكفي، هيا نذهب.
قال كلامه وهو ينظر إلى صديقه باستغراب، فهو صامت منذ دخول هذه الفتاة.
قاموا جميعًا وذهبوا.
***
في قصر الفريدو.
قال ماركوس:
ما بك صامت على غير عادتك؟
قال الفريدو:
الفتاة، ألم تر بها شيء غريب؟
قال ماركوس:
بلى.
نظر له بأمل أن يكون لا يتوهم:
إذا ما هو؟
قال ماركوس:
كيف لهذه الصغيرة أن تعيش مع الشيطان؟
نظر لصاحبه بغضب ليضحك الآخر:
آسف، ولكن ما بك حقًا؟ ماذا تقصد؟
قال الفريدو:
ألم تلاحظ الشبه بيننا أنا وهي؟
قال ماركوس:
لا، فأنا لم أجرؤ أن أدقق في وجهها حتى.
قال الفريدو بغضب:
اللعنة عليك ماركوس.
وتركه وذهب.
نظر ماركوس بذهول، فهذه أول مرة يراه يغضب هكذا، فهو كالعادة لوح من الثلج.
قال ماركوس:
ما به ياترى؟
وذهب خلفه.
***
عند جاوس وأماير.
قال جاوس بغضب:
ألم أقل لك أن تكفي عن هذا؟
قالت أماير ببرود:
وماذا فعلت؟
قال جاوس بحدة:
تعلمين عن ماذا أتحدث. الفتاة رأت نظراتك لزوجها، تبا لك، لقد تعبت من الكلام معك.
وتركها وغادر إلى جناحه ليأتي صوت من خلفها.
قال:
ألا تزالين تتعبين أخاك؟
نظرت له بفرحة وقفزت إلى أحضانه.
ضحك على أخته التي لن تتغير أبداً.
قالت أماير بسعادة:
اشتقت إليك كثيرًا، لا تتأخر هكذا.
ابتسم ليقول بحب:
أنت تعلمين أنه عمل ويجب أن أقوم به بنفسي.
قالت أماير:
ولكن أخي أنت...
قاطعه:
أعدك سأبقى ولن أتأخر مرة أخرى عنك. هيا لنصعد عند جاوس.
صعدا عند أخيه الأصغر ودخل، كاد يصرخ في وجهها ظنًا أنها شقيقته ولكن ملامحه تبدلت إلى السعادة فور رؤية شقيقه الأكبر.
قال جاوس:
أنطون، اشتقت إليك يا رجل، كدت أنسى شكلك بسبب هذه الغيبة الطويلة.
قال أنطون:
أعتذر منكم، ولكن أنت تعلم العمل كيف.
قال جاوس:
أجل، أعلم.
قال أنطون:
هل رأيت الشيطان الأسود؟
قال جاوس:
وكيف علمت؟
قال أنطون بضحك:
أنسيت من أكون؟ أنا الملك.
قال جاوس:
لا، لم أنسَ، جيد أنك عدت لتتحمل أختك قليلاً.
وتركهم ونزل.
قال أنطون:
ماذا فعلتي به؟
قالت أماير:
لم أفعل شيء.
***
في القصر المظلم.
وصلا إلى القصر، ترجلت من السيارة بسرعة شديدة.
نظر في أثرها بابتسامة ليسمع صوت شادي.
قال شادي بخبث:
قلت لك يا رينو أن هناك شيطانًا وقع في حفرة وأنت لم تصدق.
التفت ونظر إليه وهو يرفع حاجبه ليقول شادي ببراءة كاذبة:
ألم تسمع عن هذا؟ كان هناك شيطان قوي ولا يهزم ولكنه كان يمشي فلم يرى الحفرة فوقع بها.
قال الشيطان وهو يذهب:
ابحث عن مصدر قصتك لأنه كاذب.
وذهب خلفها.
ضحك شادي ورين وكل واحد ذهب إلى جناحه.
***
في جناح الشيطان.
دخل بغضب وشياطين غيرته تكاد تجن عقله.
قال الشيطان بصوت غاضب:
أعلم أنك مستيقظة، لذا هيا قفي وتعالي إلى هنا.
كانت تغلق عينيها بتصنع النوم ولم تستجب له، ولكن لم تدري بجسدها الذي أصبح في الهواء.
فتحت عينيها بفزع لترى وجهه مقابلًا لوجهها، ضحكت ببلاهة.
قال الشيطان ببرود ولكن براكين قلبه ثائرة:
إن لم تقولي لي سببًا عن ذهابك خلفي وكان مقنعًا لي عقابك سيتضاعف.
قالت آفين بحدة:
ذهبت خلفك لأنني كنت أظنك تخونني، ولكن تلك الشمطاء الحقيرة كانت تنظر إليك وعينيها تخرج قلوب، تلك عديمة الأخلاق، تجلس على قدمك وهي تنظر إليك، ولكن أنت لما دافعت عنها؟
قالت كلامها وهي تدفعه بيديها في صدره وتابعت كلامها:
أنت تخونني وتحبها.
أمسك يدها التي تدفعه ليقول بغضب أعمى:
تلك الشمطاء التي تتحدثين عنها إنها من المافيا وأتباعي، لا أسمح لكِ أن تتحدثي عن أتباعي هكذا، أفهمتي؟
صرخ بآخر كلمة.
نظرت له بدموع معلقة في طرف عينيها، لتقول والغيرة تمكنت منها تمامًا.
قالت آفين بغيرة:
اللعنة عليك وعليها وعليّ، أتعلم لماذا؟ لأن بدأت أحبك، لا أعلم ما الذي وجده فيك قلبي الغبي مميزًا حتى يقع بحبك، ولكن لن أتركك لغيري، أفهمت؟ أنت ملكي منذ أن دق قلبي لك، أنت ملكي وحدي، من ستقترب منك ستكون نهايتها، تظن أنك وحدك الشيطان هنا وأنا الملاك، أليس كذلك؟ ولكن لا، فأنا شياطيني أسوأ منك، أنت ملكي شئت أم أبيت.
أنهت كلامها وجذبت عنقه لها بسبب وجود فارق الطول، همست أمام شفتيه:
أنت ملكي وحدي، أصبحت هوسي يا بلاكي.
أنهت كلامتها وطبعت قبلة على شفتيه.
أما هو، صدمته ألجمته من كلامها وجرأتها هذه، ولكن لوهلة شعر أنها شخص آخر غير تلك البريئة التي أحضرها إلى هنا، ولمعان عينيها وهي تتكلم عن ملكيتها له، وعزم على أن يعرف السر وراء هذا.
أما هي، ذهبت للنوم بسرعة بعد تلك الكلمات، وهو نظر إليها مطولًا ليقول بداخله "لم أعلم أني فقط من وقعت في حفرة كبيرة، بل هناك أسرار في داخل الحفرة علي أن أكتشفها يا ملاك".
قاطع أفكاره ليقول بصوته: "لا، ليست ملاك، بل شيطانيتي الصغيرة".
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندى المطر
لم يغمض له جفن، وظل ينظر لها وهي تنام بعمق بعد كمية الصدمات التي تلقاها منها اليوم، وعزم على أن يعرف سر هذه الفتاة التي ظنها ملاك بريء واتضح أنها ليست سوى شيطان صغير متنكر.
ترك الجناح بل القصر بأكمله وذهب.
مر الليل بطوله وأتى الصباح ليعلن عن بداية يوم جديد بما فيه من مفاجآت.
فتحت عينيها السوداوين الزجاجيتين لتنظر بجانبها فلم تره، نهضت من مكانها وهي تسأل نفسها:
أين ذهب؟
وذهبت لتأخذ حمامًا دافئًا، وبعد فترة خرجت وأبدلت ملابسها بهوت شورت جينز مع توب أسود، وتركت لشعرها العنان، وارتدت حذاءً رياضيًا وخرجت لتبحث عنه.
في مكان مختلف تمامًا في أستراليا..
كانت تنام بعشوائية على سريرها وكأنها طفل صغير ينام بفوضى، وشعرها الذهبي متناثر حولها إلا من بعض الخصلات التي تمردت على وجهها. كانت تنام بعمق ليعلن هاتفها عن إنهاء هذه النومة الهنيئة برنينه، فلم تسمعه ليرن مرة تلو الأخرى حتى استيقظت بغضب وأمسكته لتجيب بعنف.
برلين: اللعنة عليك، لماذا ترن؟
الشيطان: برلين، لا تنسي من أنا حتى لا تندمين.
برلين بحدة: ماذا تريد يا زعيم؟
الشيطان: تعالي إلى بريطانيا، فهناك عمل لك.
برلين ببرود: أنا في إجازة.
الشيطان: لن أعيد كلامي.
وأغلق الهاتف دون أن يتيح لها فرصة الرد.
برلين بصراخ غاضب: اللعنة عليك يا عمييييييي!
نهضت بعنف وغيرت ملابسها إلى بنطال واسع مع قميص يبرز منحنياتها، وصففت شعرها لتنادي بصوتها العالي:
برلين بصراخ: ديانااااااا!
ديانا بصراخ هي الأخرى: ماذا تريدين أيتها الحمقاااااء؟
برلين: سنذهب إلى بريطانيا، لدينا مهمة.
ديانا: حسنًا، هيا.
برلين: ستأتين هكذا؟
ديانا ببرود: وما المشكلة؟
برلين: حسنًا هيا.
ونزلتا للأسفل معًا، قابلتا الخادمة لتقول باحترام:
الخادمة: سيدتي، إن السيد ألبرت في الخارج ومعه طائرة خاصة.
برلين: حسنًا ميراندا، اهتمي بالقصر سأعود قريبًا.
وذهبت هي وديانا.
ديانا: مرحبًا ألبرت.
ألبرت: لا وقت لسلامات، يجب أن نصل إلى بريطانيا بأسرع وقت.
برلين: ألا تعلم ماذا يريد الشيطان؟
ألبرت: لا، لقد اتصل بي وأخبرني أنه يجب أن نصل إلى بريطانيا اليوم قبل المساء، لذلك هيا.
وصعد الثلاثة إلى الطائرة وجهتهم روسيا.
في القصر المظلم..
نزلت للأسفل على أمل أن تجده ولكن لا، لم تجده. رأت شادي فذهبت لتسأله.
آفين ببراءة: عمو شادي، هل رأيت بلاكي؟
كتم ضحكته على كلامها ليقول: لديه عمل يا صغيرة.
آفين وشياطينها توسوس لها لتذهب من أمامه وهي غاضبة وتسب الشيطان:
عليك اللعنة، بالتأكيد ذهب لتلك الأفعى.
ضحك عليها وهو يتذكر كلامه معه في الليل.
فلاش باك.
بعدما خرج من الجناح ذهب إلى جناح شادي وطرق الباب، بعد وقت فتح شادي الباب وخرج له لينزلا معًا إلى المكتب.
شادي: ما بك؟
الشيطان: لم أعد أعلم من هذه الفتاة، شعرت لوهلة وأنا أحدثها أن شخصيتها بها شيء خاطئ، ليست بريئة كما يبدو، عيونها بها شخص قوي وجريء، أنا لم أعد أعلم شيئًا.
ووضع رأسه بين يديه بغضب لعدم معرفته تحليل شخصيتها فهو الذي لا يعجز عن معرفة الشخص الذي أمامه.
شادي: اهدأ، إنها غريبة نوعًا ما ولكن ابحث عن ماضيها لعل هناك شيء خاطئ.
الشيطان: اعتني بها، سأختفي طوال اليوم وبرلين ستأتي، لهذا اعتني بهم.
شادي: لا تقلق.
ذهب الشيطان ليبحث عن ماضي تلك التي جننته بشخصيتها.
باك.
ابتسم شادي بعدما تذكر كلامهما معًا أمس.
رين وهو يقف أمامه بتوتر.
شادي بقلق: ما بك؟
رين بتوتر: إن السيد جاك.
شادي بقلق أكبر: ماذا به؟
رين بسرعة: لا، هو بخير ولكنه قام بـ.. بـ...
شادي بغضب: اللعنة عليك رين، تكلم.
رين: إن السيد جاك قام بقتل ابن أنطون ولم يعيد ابنته.
شادي بتوتر: ما الكارثة التي حلت هذه؟ ماذا سأفعل إذا علم والده؟ لا شك في أنه من الممكن أن يقتله.
ليكمل بغضب:
وأنت ماذا كنت تفعل؟
رين بتوتر أكبر وخوف: صدقني كنت معه ولكني لم أرَ المسدس الذي معه ولا أعرف من أين أتى به.
شادي: وأين هو؟
رين: علم أنطون أنه ابن الشيطان وأمسك به...
شادي: يا إلهي ما هذه الكوارث.
رين: ماذا سنفعل؟
ملك بتدخل فقد سمعت ما حدث: يجب أن ننقذه.
نظر لها شادي ليقول بنظرة مخيفة لم ترها من قبل:
إذا علم الشيطان بما حدث سأقضي عليكِ، أفهمتِ؟
ابتلعت ريقها وتحدثت بتوتر: لن... لن أقول شيئًا.
شادي بغضب: هيا اذهبي.
ذهبت ركضًا ولكن كان هناك من سمع كل ذلك الحديث، ولكن الشيء الذي لم تعلمه من هو ذاك الجاك ولا من أنطون.
لتذهب وتقف أمام شادي بقوة وثقة:
لدي خطة.
نظر إلى عينيها وعلم ماذا كان يقصده الشيطان بعجزه عن تحليل شخصيتها.
شادي بهدوء: آفين هذه ليست لعبة هـ...
قاطعته وهي تسحب رين من يده: أنا لا أعلم سيد شادي.
تنهد وذهب معهم.
أما شيطاننا في روسيا..
كان يقف أمام ذلك المقيد بالمقعد في مخزنه الذي حوله إلى مشرحة لأخذ أعضاء ضحاياه ليبيعهم.
الشيطان وهو يحك ذقنه بهدوء:
ألن تقول شيئًا قبل أن أقطعك؟
فيكتور ببكاء وخوف: صدقني أنا لا أعرف.
الشيطان ببرود: هكذا أنا تصر على الموت فيكتور.
ليقوم بأخذ سكين غريب الشكل واتجه نحوه وكاد يدخله في عينه ليقول فيكتور بخوف وصراخ:
فيكتور: سأتحدث.
الشيطان: جيد فيكتور، تحدث فليس لدي وقت.
فيكتور بخوف: إنها ليست ابنتي، لقد وجدتها هي ووالدتها في إحدى الليالي وأنا خارج من أحد الملاهي، كانت طفلة صغيرة والدتها تحملها وكان يبدو على والدتها الثراء، ولكن أيضًا كان هناك أشخاص تطاردها، فأخذتها هي وابنتها ليعيشا معي وتزوجتها بحجة حمايتهم، لكني أخذت الذهب الذي كانت ترتديه وماتت بعد سنة لأنها كانت تعاني من مرض بالقلب، فقمت أنا بتربية ابنتها ولكن...
الشيطان: ماذا؟ أكمل وإلا ستكون روحك في السماء.
فيكتور بتكملة: الفتاة بعد موت والدتها أصبحت تبكي أكثر من اللازم، ولأني لا أعلم شيئًا عن تربية الأطفال كنت أحاول ولكن عرفت شيئًا غريبًا جدًا بعدما كبرت وهو أن هذه الفتاة....................
أمام قصر أنطون..
آفين: إذًا أنا سأدخل إلى أنطون وأنتم تعالوا لأجل أخذ الفتى.
شادي: آفين أنا مكلف بحمايتك، لن أدعك تذهبين.
آفين وهي تنظر له بنظرة غريبة لم يرها من قبل:
أنا يمكنني حماية نفسي، لست بحاجة أن تحميني، أسمعت يا هذا؟
وقالت جملتها الأخيرة بقوة وحدة.
وتركته وذهبت.
وقفت أمام بوابة القصر لتقول للحراس:
آفين ببراءة: أتيت للسيد أنطون فقد طلبني.
أحد الحراس: لكن السيد أنطون لم يخبرنا بهذا.
آفين: حسنًا، يمكنك أن تسأله.
حارس آخر: دعها تدخل، فهي تبدو صغيرة، وأيضًا السيد غاضب، إذا اتصلت به سيغضب أكثر.
كان يتحدث مع صديقه، ليأتي شادي ورين من خلفهما ويقوما بضربهما.
آفين: عمل جيد.
دخلت القصر وشادي ورين يتخفيان.
نظرت للقصر بهدوء، لا تعرف أين تذهب أو تبحث، لتسمع صوت حذاء فتاة، لتستدير وكانت الصدمة أن الفتاة هي.........
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى المطر
فيكتور: عندما كبرت الفتاة اكتشفت أنها تعيش بشخصين داخلها.
الشيطان: شخصين؟ ماذا تقصد؟
فيكتور وهو يكمل بتوتر مما سيقوله: أعني أنها تشبه الأشخاص الذين يعانون من انفصام الشخصيات.
قاطعه الشيطان: لكنها تبدو طبيعية ولم أر شيئاً يجعلني أرى أنها تعاني من انفصام، ومنذ أن أخذتها منك هكذا.
ابتلع فيكتور ريقه: سيدي، الفتاة التي تتعامل معها هي إحدى الشخصيتين.
نظر له الشيطان بمعنى أكمل: شخصيتها الحقيقية لا تظهر إلا عندما تنام، بينما كلتا الشخصيتين ليست سوى صورة منها.
الشيطان: وكيف اكتشفت هذا؟
فيكتور: لقد بحثت خلف ماضي والدتها واكتشفت أنها كانت زوجة زعيم مافيا يدعى جون هانتر. وكان هذا الرجل لديه ابن من والدة آفين، كان يهتم به كثيراً إلى أن عرف أن زوجته تحمل في بطنها أنثى وليس فتى. وانتظر مجيئها بطول انتظار، كان يريد أن يقتلها، ولكن في هذا الوقت كان هناك عقد بينه وبين مافيا أمريكية كانت تصنع فيروساً يقوم بخلل في خلايا جسم الإنسان. حينها فكر بدلاً من أن يقتلها أن يجرب هذا الفيروس عليها. وبالفعل تم حقنها بهذا الفيروس وكادت تموت، ولكن والدتها أخذتها وهربت بها في اليوم الذي رأيتهما فيه. وظلت على قيد الحياة ولكن بشخصين مختلفين عنها، وشخصيتها الحقيقية لا تظهر مطلقاً إلا عندما تنام.
الشيطان: أتعني أن التي أعيش معها والتي أخذتها منك لم تكن هي، بل إحدى الشخصيتين؟
فيكتور: أجل سيدي، ولكن...
الشيطان بتوجس: أكمل، لما توقفت.
فيكتور: كلتا الشخصيتين لا تؤذيان أحداً، عدا واحدة منهن إذا تعاملت ببرود واختلفت نظرتها، فتجنب إغضابها لأنها من الممكن أن تقتل من أمامها.
الشيطان: ألا يوجد حل لهذا؟
فيكتور: لا، لأن الفيروس قد أحدث خللاً في خلايا جسدها العصبية، وهذا ما يجعلها لا تتحكم في تصرفاتها.
الشيطان: فيكتور، إذا كنت تكذب فستقتل بلا محالة.
فيكتور: لا سيدي، أقول الحقيقة.
فكه الشيطان ففر من أمامه. أما هو فخرج لكي يعود إلى بريطانيا، فما سمعه ليس بالقليل.
***
في قصر أنطون.
استدارا لمصدر الصوت، فإذا بها ترى تلك الحية كما سمتها، لتقول بغضب: ماذا تفعلين هنا أيتها الأفعى الغبية.
أماير ببرود: تقفين في قصري وتسألين.
آفين: أووه، حقاً. نسيت أنك عاهرة تذهبين إلى أي بيت.
أماير بغضب: اصمتي. أتظنين أني سأظل صامتة؟
قاطعها صوت من خلفها.
جاوس: زوجة الشيطان هنا، ترى ماذا تريدين.
آفين ببرود: جئت لأخذ شيء يعنيني.
جاوس: وما الذي يعينك في قصري؟
آفين وهي تتجه لتجلس على الأريكة: هل أنت أنطون؟
أنطون من خلفها: أنا أنطون، ماذا تريدين؟
آفين: أريد الطفل الذي عندك، إنه يخصني.
أنطون: ذاك الطفل سأقتله.
آفين: إن قتلته ستكون رأسك أنت وعائلتك هذه، وهي تشير على أماير وجاوس، في فم الكلاب.
أماير بغضب: هااااااي، أنتِ من سمح لكِ تتحدثين هكذا؟
آفين: أنا أتحدث كيفما أشاء، وقتما يحلو لي.
أنطون: من أنتِ؟
آفين وهي تتجه إلى أماير وبسرعة كانت خلفها وتضع سكيناً على عنقها لتقول: الولد مقابل حياتها.
نظر أنطون إلى عينيها، فعلم أنها لا تكذب. فذهب إلى قبو القصر وأحضر جاك، لأنه لا يريد أن يخاطر بحياة أخته.
جاء جاك وظل واقفاً ينظر لزوجة والده، هو لم يلحظها سوى مرة واحدة وهي عندما جاء بها والده وكانت نائمة. ذهب نحوها.
أنطون: والآن اتركي أختي.
آفين: حسناً.
ودفعتها بقوة نحوهم، وأخذت جاك من يده وركضا إلى الخارج. وركب رين السيارة وقاد بسرعة نحو القصر المظلم.
أماير بغضب وصراخ: تلك الحمقاء، سألقنها درساً لن تنساه.
جاوس: من هذا الفتى؟
أنطون وهو يجلس بتعب: هذا الفتى قتل ابني واختطف ابنتي.
أماير بحقد: أخبر الشيطان، فهذه زوجته وبالتأكيد سيعرف منها من هذا الفتى.
***
أما القصر.
برلين: أسرعا، أريد أن أناااااام.
البرت بملل: لا يهمك يوى النوم.
دخلوا هم الثلاثة إلى القصر، وجدوا ريم وملك وجنات يجلسن معاً.
برلين: أين الشيطان؟
جنات: لا نعلم.
أومأت وصعدت إلى جناحها لتنام. بينما جلس البرت وديانا معهن.
بعد مرور ساعتين، دلفت آفين ومعها شادي ورين وجاك.
لتهرع ملك إليها وتقول: هل أنت بخير يا جاك؟
لينظر لها بكره ويذهب إلى جناحه.
لتقف جنات أمام آفين بحقد: أين كنتِ ومن سمح لكِ بالخروج؟
لتمسك آفين ذراعها وتقوم بلفه لتقول ببرود: من أنتِ حتى آخذ رأيك بالخروج؟ المرة القادمة إن تحدثتِ معي هكذا، لسانك هذا سيكون بين يديكِ.
ودفعتها لتقع على الأرض، وتركتها وصعدت إلى جناحها.
البرت محدثاً شادي: من هذه؟
شادي: إنها زوجة الشيطان. أين برلين؟
ديانا: إنها نائمة.
شادي: بالطبع، فهي لا تفعل شيئاً سوى النوم.
رين: أنا سأذهب.
شادي: حسناً، وأنتما ديانا والبرت اصعدا لأجنحتكما.
امتثلا لأمره وصعدا، وهو ذهب لزوجته. كل هذا وجنات لا تزال في موقعها على الأرض، لتنهض بغضب وهي تقول بحقد: ستدفعين الثمن.
نظرت لها ملك وذهبت.
أما ريم.
ريم بغيرة: ماذا تنوين؟
جنات: ستعلمين حينما يعود الشيطان.
***
في قصر أنطون.
أنطون: أتعنين أن هذه هي زوجة الشيطان؟
أماير: أجل، هي.
جاوس بتحذير: أماير، لا تتدخلي في أشياء لا تعنيكِ. أنتِ سمعتِ ما قاله الشيطان.
أنطون: ماذا قال؟
جاوس: لا تنظر لزوجته، من الأفضل لك ولأختك.
وتركهما وذهب.
أنطون: أريد أن أعلم إذا كانت هذه زوجة الشيطان، فهل يكون الفتى ابنه؟
أماير: لا أخي، ليس ابنه. ربما يكون ابن عشيقها.
أنطون: سأتأكد من الأمر، إن كان هكذا أو لا.
***
في قصر هانتر.
كان الفريدو يجلس وعقله لا يتوقف عن التفكير بالشبه بينه وبين زوجة الشيطان، إلى أن قاطعه صوت صديقه.
ماركوس: هيا الفريدو، منذ متى وأنت هكذا؟
الفريدو: ماركوس، اتركني وشأني.
ماركوس: ماذا بك؟
الفريدو: أشعر بأني أعرفها، ولكن أريد أن أتأكد هل هي أو لا.
ماركوس: أتعني شقيقتك التي حدثتني عنها؟
الفريدو: أجل.
ماركوس: يا صديقي، لقد قال والدك قبل موته إنها ربما ماتت، لأنها كانت طفلة والفيروس كان قوياً عليها.
الفريدو: أرجو أن تكون هي.
ماركوس: فكر بكل الاحتمالات. إن كانت هي، فلن تأتي معك. وحتى إن أرادت، هي زوجة الشيطان، هل سيسمح لك بأخذها؟
الفريدو: إن كانت هي، سأعوضها عن حياتها السابقة وسآخذها مهما كلف الأمر.
ماركوس: صديقي، لا تضع نفسك في حرب أنت في غنى عنها.
***
سكن القصر المظلم بحلول الظلام عليه، حتى وصل صاحبه وظل يمشي بين أركانه إلى أن وصل إلى جناحه.
دخل بهدوء، فرأها نائمة وتحتضن وسادة صغيرة. نظر إلى وجهها الذي يبدو عليه النور والهدوء، براءة تشع منها أكثر مما هي مستيقظة. تنام بعمق كالطفل الصغير. ظل يتأملها قليلاً، ثم نهض وابدل ملابسه ليذهب إليها ويأخذها بين أحضانه.
كان يرفعها ليضعها بين أحضانه حتى ثبت موضعه بدون حركة، لتفتح عينيها البراقة وتنظر إليه، لتسحب سكينها التي وضعتها على عنقه وتعتدل في جلستها. أما هو، فصدمته لا تزال تؤثر عليه. كانت نائمة وفجأة يشعر بسكين على عنقه بسرعة كبيرة، ألم تكن نائمة؟
آفين ببرود: هل ستظل تنظر إلي هكذا؟
الشيطان، وقد فاق من صدمته بعدما تأكد أن كلام فيكتور كان صحيحاً من تصرفها هذا: ألم تكوني نائمة؟
آفين: بلى، ولكن أنت أيقظتني.
الشيطان بابتسامة جعلته أكثر وسامة، وهو يرفعها لتجلس بين أحضانه وعلى قدميه: لقد اشتقت إليكِ.
دفعته بعيداً عنها لتقف أمامه على السرير وهو جالس: إن كنت اشتقت إلي، فلماذا ذهبت دون أن تخبرني؟
جذبها من يدها لتقع فوقه، ليحط بخصرها ويقول بتلاعب: وماذا في ذلك؟ هل من المفترض أن أقول لكِ أين سأذهب؟
لتغضب وتجذبه من رقبته: أجل، كان من المفترض. والآن أين كنت؟
علم من نبرتها أنها تشعر بالغيرة: لن أقول لكِ.
آفين بغضب وغيرة أكبر وهي تجذبه نحوها أكثر، وهو مستمتع بذلك: كنت تخونني، أليس كذلك؟
الشيطان، وقد قلب وضعيتيهما في لمح البصر، حيث جعلها بالأسفل وهو يعتليها وينظر داخل عينيها: لم أكن أخونك، بل كنت أبحث عنك.
وأنهى كلامه بقبلة رقيقة على شفتيها جعلتها تهدأ، ثم دفن رأسه في عنقها وقال: أريد أن أنام، فأنا متعب.
وذهب في نوم عميق. ثوانٍ حتى لحقت به ونام وهو يأخذها داخل أحضانه.
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى المطر
انار القصر المظلم بعد شروق الشمس لتفتح عينيها بهدوء لترتسم ابتسامة حالمة بعدما رأت وجهه يقابل وجهها مباشرة ويحتضنها بتملك كأنها ستهرب منه لتحاول ان تنهض من بين قبضته ولكن باتت محاولاتها بالاخفاق.
لتسمع...
الشيطان بصوت مبحوح آثر نومه: نامي لا يزال الوقت باكرا.
آفين بملل: انا جائعة ولا اريد ان انام.
الشيطان وهو يجلس: اذا ماذا تريدين.
آفين بفضول: اريد ان اعرف من اولادك وكم عددهم ومن والدتهم و.....
قاطعها: مهلا كل هذه الاسئلة.
آفين: اجل هيا اخبرنى ارجووووك.
نظر لهذه العينين ليقول بيأس: حسنا.
الشيطان: جاك هو ابنى الاكبر عمره 14 عام والدته هوندا كانت زوجتى الاولى لكنها ماتت. ولدى انجل و بوراك توأمان بعمر الخامسة والدتهم جنات و كارلين بعمر الثامنة وتكون اخت جاك.
آفين: من هوندا.. هل هى مجرد زوجة ام حبيبتك. وكيف ماتت... و....
قاطعها: يكفي أسئلة وهيا انهضي لنهبط للاسفل.
ذهب الى المرحاض ولم يترك لها مجال للرد.
وبعد فترة خرج وهو يلف جزئه السفلى بمنشفة ويجفف شعره باخرى.
نظرت له ولعضلاته كأنها المرة الاولى التى تراه هكذا.
رفع عينيه ونظر لها ليراها شاردة به.
ابتسم وذهب وجلس بجوارها ليقترب من اذنها ويهمس: اعلم انى وسيم يا صغيرة لذالك لا داعى لاطالة النظر الي.
احمر وجهها وركضت الى المرحاض بسرعة اغلقت الباب وهى تسمع ضحكاته.
ابدل ملابسه الى قميص اسود وبنطال قماشي اسود وصفف خصلاته البنيه وارتدى ساعته الذهبية ونثر عطره الساحر.
تزامنا مع خروجها من المرحاض وهى تلف منشفه كبيرة على جسدها.
نظر لها وابتسم مما زاد خجلها لتذهب من امامه وتبدل ملابسها الى فستان قصير اعلى الفخذ بسنتيمتر واحد يبرز جمال ساقيها وقوام جسدها.
كانت تجفف شعرها ليراها بهذا الثوب ليقول بهدوء ما قبل العاصفة.
الشيطان بهدوء غير مبشر: ما هذا الذى ترتديه.
آفين ببلاهة: ماذا انه ثوب اليس جميل.
الشيطان وهو يبتسم بطريقة اربكتها ليقول من بين اسنانه: اذا لم تبدلى هذا الثوب اللعين فى خلال دقائق سترين شيء لا يعجبك.
ابتسمت ببلاهة: لماذا انه جم.....
قاطعها بغضب: هيااا.
فرت من امامه تغير هذا الثوب.
لتغير ملابسها الى بنطال يصل لما بعد الركبة بقليل لونه ابيض مع قميص يصل لبداية البنطال بنصف كم لونه وردى ورفعت شعرها للاعلى ذيل حصان وارتدت حذاء رياضي ابيض به بعض الخطوط الوردية.
خرجت لينظر لها بتقييم ليبتسم ويقبل وجنتها ليمسك يديها ويخرجان معا.
في الاسفل.
كانوا يجلسون على طاولة الافطار كالاتى.
على جهة اليسار برلين وبجانبها ديانا ثم الثلاث زوجات.
وعلى جهة اليمين شادى وزوجته رين ثم البرت ومقعد الاخير فارغ بالاضافة الى مقعد الشيطان الذى يترأس الطاولة.
على الطاولة الاخرى الصغيرة نوعا ما وبجوار الكبيرة.
كان جاك يترأس الطاولة وبجانبه على اليمين جاسر ثم بوراك. واليسار كارلين ثم انجل.
والجميع فى انتظار نزول الشيطان الذى اعلن عن نزوله بصوت خطواته ليخفض الجميع انظاره لينزل ويجلس وكالعادة آفين تبحث عن مكان فوجدت بجوار البرت فارغ كادت تذهب ولكن سبقتها يده التى اجلستها على قدميه.
ليهمس فى اذنها.
الشيطان بهمس: الم اقل ان هذا هو مكانك.
آفين: اريد مكانا مثلهم.
الشيطان: مكانك هنا.
لم يدع لها مجال لترد ليقول: هيا الى الطعام.
كان يتناول طعامه ويطعمها وهذا اصبح معتاد للجميع عدا اربع رين البرت برلين و ديانا.
انهوا الطعام جميعا ليجلسون معا فى غرفة المعيشة بينما الاطفال يلعبون.
جاءت لتجلس فاذا به يجذبها على قدميه لتقول بغضب: اريد ان اجلس مثل باقي البشر.
همس باذنها: لسانك السليط هذا ان لم يهدأ لدي طريقتي لأجعله يصمت دائما.
علمت ماذا يقصد فالتزمت الصمت.
برلين بمرح: من هذه يا شيطاني هل لعبة جديدة ولكنها تبدو طفلة.
الشيطان بحدة: برلين تأدبي هذه زوجتي.
برلين: اتمزح معى تبدو اصغر منى.
كاد يرد عليها ليقاطعه تلك التى على قدميه: ولما سيمزح معك هاه انا زوجته ان لم يعجبك لا تتحدثي.
برلين ببلاهه: ماذا؟
آفين بغضب وغيرة: بلاك من هذه.
استشعر الغيرة من نبرتها ليقول بهدوء: آفين هذه برلين ابنتى.
لتنظر له ببلاهه: ابنتك كيف تبدو اكبر من....
الشيطان: ابنة اخى ولكنى من قمت بتربيتها.
آفين بهمس لم يسمعه سوى الشيطان وشادى الذي يجلس بجانب الشيطان من الجهه الاخرى: لهذا لسانها سليط و حسن التربية.
ليضحك شادى فينظر له الشيطان بمعنى اصمت فتوقف.
آفين: ومن هذان.
وهى تشير الى البرت وديانا.
الشيطان: هذه ديانا مثل برلين تماما ابنتى وهذا البرت مثل رين.
برلين: لماذا تجلسها على قدمك.
آفين بغيرة: لا شأن لكى.
بينما تلك العقربه تدخل بالكلام.
جنات بزعل مصطنع: سيدى الشيطان هل يمكننى ان اتحدث.
الشيطان: ماذا تريدين.
جنات بدموع مزيفة: لقد خرجت آفين آمس وعادت فى وقت متأخر وعندما سألتها لانى كنت قلقة عليها قامت بضربي ودفعى على الارض.
وبكت بكاء مصطنع.
الشيطان: هل هذا حدث آفين.
آفين: آجل.
الشيطان بهدوء: الى جناحك.
آفين بدفاع: ولكن...
قاطعها بصرامه: الى جناحك.
تركته وصعدت الى الاعلى وهى حزينة وتكاد تبكى لانه لم يسمعها.
نظر الى شادى ليقول بقوة: ماذا حدث فى غيابي.
شادى: لقد خرجت معي كانت تريد ان تلعب فى الخارج لهذا اخذتها معى وعندما عدنا جنات سألتها.
وقص عليه ما فعلته جنات امس.
وهذا كل ما حدث امس.
نظر الشيطان لجنات بغضب: اتعلمين ماذا انا اعلم انكى عقرب ولكن لا يخيل لكى انى سأمرر هذا بدون عقااب.
وخرج من القصر باكمله.
برلين بشماته: اتعلمين جنات انا احببته آفين كثيرا يبدو اننا سنتفق.
وخرجت معها ديانا بينما نور صعدت الى جناحها وشادى و رين والبرت ذهبا للعمل.
اما جاك فءهب الى مكان سنعلمه لاحقا.
بقيت جنات والحقد ياكلها.
في قصر انطون.
على طاولة الافطار.
اماير: اخى هل تأكدت.
انطون: الفتى اسمه جاك أيهم اغلو والدته تدعى هوندا مارشين وهما متوفيان فى حادث منذ سنوات مضت. لا علاقة له بالشيطان.
اماير: ماذا عن زوجة الشيطان.
انطون: لا اعلم ما اسمها او اى شيء يخصها.
جاوس: لقد انتهيت.
وتركهم وغادر.
انطون: ماذا به.
اماير: دعك منه اخى.
في قبو قديم بعض الشيء فى القصر المظلم.
دخل جاك القبو ليضيء المكان ويذهب نحو هذه التى يقيدها ويعصب عينيها لينخفض لمستوها ويزيل هذه العصابة من على عينيها.
نظرت اليه وعيناها تفيض بالكره الشديد له فهو الذى قتل شقيقها.
جاك بعشق: افتقدك كثيرا.
___: انا اكرهك اتسمع اكرهك جاك ولن أحبك أبداً وعلى الاطلاق.
جاك وهو يمسك فكها بغضب: ليس بإرادتك أنتى ملكي ملكي وحدي مايا.
مايا بكره: الموت اهون من هذا.
جاك: سترين انك ملكى ولستى لاحد غيري.
وطبع قبلة على شفتيها قبلة عنيفه يظهر بيها هوسه بها وتركها ورحل.
مايا بصراخ وبكاء: تنا اكرهك جاك ولن احبك ابدا اكرهك.
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى المطر
صعد إلى الجناح ليرى ماذا تفعل، ولكن عندما دلف حلت الصدمة عليه فالجناح كان مدمرًا بالكامل، لا شيء به يصلح.
نظر إليها وهي تجلس بوسط هذا الخراب الذي أحدثته، ليذهب بهدوء ويقترب منها.
كاد يضع يده على رأسها ليرى ما بها جالسة هكذا، لكنه تفاجأ عندما أمسكت يديه بقوة ونظرت إليه نظرة مخيفة لتميل برأسها.
آفين بقوة:
أتظن أني ضعيفة وأحتاج إليك؟
هه.. لا أنا أقوى منك يا هذا.
الشيطان وهو يمسك يدها التي تلتف حول معصمه:
أعلم أنك لستِ آفين.
ضحكت بسخرية:
يا الجمال، ولكن معك حق، أنا لست تلك النكرة التي تخاف من كل شيء، فتاة غبية تظن أن الحيوان هو الصديق. ولكن اتعلم يا شيطاني، أنا أحبك لأنك تتعامل معي وتجعلني أظهر كثيرًا.
الشيطان بثبات:
أنا لا أحبك، أنا أحب آفين.
هي بغضب:
أنا أفضل من تلك النكرة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها. أنت تحبني أنا وليست هي.
تسللت يديه إلى خصلات شعرها ليجذبها بقوة منه ويقول بقسوة:
أنا لا أحد يملي رأيه علي، ولا تتحدثي عن حبيبتي هكذا.
إنهى كلامه مع جذبه شعرها بقوة.
صرخت وامتلأت عينيها بالدموع، ليعلم أن حبيبته عادت، ليترك شعرها ويحملها بين يديه ويخرج من القصر بأكمله.
***
في قبو القصر.
دلف جاك ليضع الطعام أمامها.
مايا بكره:
لا أريد شيئًا من وجهك القبيح.
جاك بغضب وهو يمسك فكها:
أنا لن أتحمل لسانك السليط هذا طويلًا.
مايا بألم:
ابتعد.
تركها ورحل.
***
في قصر الفريدو.
كان يجلس الفريدو وماركوس بعد أن تناولا الطعام، فإذا بالذي يدلف ويحمل بيديه فتاة.
نظر الفريدو وماركوس بصدمة، فماذا يفعل هذا هنا؟
الشيطان:
هل ستنظران هكذا طويلًا؟
الفريدو:
وماذا يفعل الشيطان الأسود في قصري؟
الشيطان بملل:
سمعت أنك ذكي يا الفريدو، ولكن يبدو العكس.
الفريدو بحدة:
اسمع يا هذا، أنا لا أحد يجرؤ أن يتطاول علي، وإن كنت الشيطان الأسود وزعيم المافيا، فأنا العقرب.
تخطاه الشيطان ووضع فتاته على الأريكة ووقف أمامه.
نظر له الشيطان بقوة ليقول:
شقيقتك عندك لمدة محدودة، وسأعود وآخذها منك، ولكن بعد فترة اعتني بها، لأنه إن أصابها مكروه، ستكون حياتك بذلك المكروه.
الفريدو بصدمة، فهو لم يتوقع أن تكون شكوكه صحيحة:
ولكن كيف علمت؟
نظر له بسخرية:
أليس من الغباء أن تسألني مثل هذا السؤال؟
ورحل.
ماركوس:
أنا لا أفهم شيئًا.
الفريدو:
وأنا كذلك.
ثم اتجه إلى تلك النائمة على الأريكة ينظر إلى وجهها بتمعن شديد، كأنه هو ولكن نسخة الفتاة منه.
تأملها بحب أخوي وحملها إلى جناحه ليأخذها بأحضان ويغط في ثبات عميق.
بينما في الأسفل ماركوس الذي لا يفهم شيئًا.
***
في قصر الماينز.
كانوا يجلسون، فإذا بالذي يدلف عليهم بكل برود ويجلس.
وضع قدمًا فوق الأخرى ليقول:
أنطون، كيف تجرأت على لمس ابني؟
أنطون بعدم فهم واستيعاب:
ابنك من؟ ومن أنت؟
أماير بسرعة:
إنه الشيطان الأسود، أخي.
جاوس:
اصمتي.
أتُعني أن ذاك الفتى هو ابنك؟
الشيطان:
هذا ما قلته، يبدو أن استيعابك بطيء.
نهض واتجه نحو أنطون الذي يجلس وينظر إليه، انخفض لمستوى أنطون. ليقول الشيطان بفحيح كالأسود:
ابني لم يُخلق الذي يقدر على إيذائه، وإن خُلق، فليس له حياة بعد الآن.
اعتدل في مستواه ليخرج مسدسه، وإذا به يفرغ طلقاته بداخل قلب أنطون، وكلا من أماير وجاوس ينظرون بصدمة، لقد قتل أخيهم. أما أعين أماير فبدأت بالصراخ وذهبت لكي تضربه، لكنه أمسكها من شعرها بقوة ليقول بقسوة:
ليس لدي وقت لعاهرة مثلك، ولا مكان لكِ بين المافيا.
ثم نظر لجاوس وقال بقسوة أكبر:
تخلص من حثالة أخيك وتلك العاهرة، أرسلها إلى برلين.
وذهب من حيث أتى، وكأنه لم يفعل شيئًا.
أماير بصراخ:
أخي، أخي.
جاوس وهو يسحبها لبعيد، ولكنها تقاوم، ضربها بخفة على رأسها لتفقد وعيها، وأمر أحد حراسه بإرسالها إلى قصر الشيطان الأسود.
ثم أخذ جثمان أخيه ليدفنه.
"لا تستغربون هذا، فجاوس في المافيا منذ أن كان طفلًا، وليس لديه قلب أو رحمة أو قريب أو عدو، إنه شخص خالٍ من المشاعر."
***
في مكان مختلف لم نذهب إليه قبلًا.
👤: ماذا فعلت؟
👥: لم أفعل شيئًا، هو الذي فعل.
👤: أتُعني أنه قتله؟
👥: أجل، يجب علينا أن نأخذ حذرنا منه، إنه ماكر وقاتل دون رحمة.
👤: لا تقلق، أعلم كيف آخذ حذري منه.
***
في القصر المظلم.
جاء الحارس الذي أرسله جاوس بـ أماير، وكانت برلين في انتظاره، فقد أخبرها الشيطان.
برلين:
اتركها وارحل.
نفذ الحارس ما قالته ورحل.
أخذت تتفحصها وتنظر إلى وجهها، ثم أخذت كوب ماء بارد وسكبته فوق وجهها.
أماير بصراخ:
أخي.
أتى الجميع بفعل صراخها.
برلين ببرود:
انتهيتي. هيا سأدلك على جناحك.
أماير بصراخ:
لن أبقى هنا.
قاطعتها برلين وهي تمسك فكها بقوة لتقول بحدة وغضب:
أنا لا أحد يصرخ بوجهي، أفهمتي؟ إذا كنتِ لستِ بقوة المافيا، فلماذا دخلتها؟
ونصيحة لكِ، لا تحاولي الهروب، فهذا مستحيل في هذا القصر.
ثم تركتها ونادت على.
برلين:
ألبرت، خذها إلى أي جناح.
ألبرت:
حسنًا.
وسحبها بقوة تحت اعتراضها.
دفعها داخل أحد الأجنحة ليقول بسخرية:
هنا لن تجدي صديقًا أو أحدًا، فلزومي الصمت حتى يعود الشيطان، فإذا خرج صوتك، فإن برلين ستقتلك.
وتركها ورحل، بينما هي جلست تبكي على موت أخيها وعلى تضحية أخيها الآخر بها.
في الأسفل.
ديانا:
برلين، من هذه؟
برلين بشرود:
لا أعلم، ديانا، الشيطان أخبرني أن أستقبلها فحسب.
شادي:
وأين هو إلى الآن؟ وأنا لم أرَ آفين، هل هي معه؟
برلين:
لا أعلم شيئًا، شادي.
ثم نهضت وقالت:
سأخرج وأعود في وقت متأخر.
ثم رحلت.
ألبرت:
ما بها؟
ديانا:
لا أعلم.
في هذه الأثناء دلف جاك.
شادي:
أين كنت؟
جاك بحدة:
لا دخل لك.
وكيف لا دخل له وهو الذي أنقذك وأخفى كل شيء عني؟
التفت ليرى أبيه يقف خلفه.
ذهب الشيطان وجلس بحيث يكون جاك أمامه.
الشيطان بحدة لشادي:
جيد، جيد جدًا، ولكن أنسيت من أنا يا سيد شادي؟ وإن أخفيت كل شيء ولم يبقَ دليل واحد، فسأعلم.
شادي بدفاع:
ليس كما تظن أن...
قاطعه:
لا أريد أن أسمع شيئًا، الجميع إلى أجنحته، ولا أحد يتدخل فيما سيحدث.
امتثل الجميع لأوامره، ولكن شادي ظل جالسًا.
نظر له بمعنى الكلام لك.
شادي:
لن أذهب وأتركك تفرغ غضبك به.
الشيطان بغضب:
شادي.
شادي ببرود:
اغضب كما تريد، لن أتحرك.
الشيطان بغضب:
اللعنة عليك.
ثم نظر إلى الآخر بنظرات نارية:
أعطني سببًا لتفعل ما فعلت.
جاك ببرود:
أحبها.
الشيطان وهو ينهض من مكانه بغضب ويمسك به من ملابسه يرفعه عن الأرض:
تحبها وهي رفضتك، ثم اختطفتها وقتلت أخاها. لقد قتلت أباها بسببك لأنه فقط رفع يده عليك. من الغد لن تخرج من القصر ولن تذهب إلى الفتاة، وإذا لم تنفذ كلامي، فأنت تعلم ماذا يمكنني أن أفعل بك.
ثم وجه كلامه لـ شادي:
اذهب إلى القبو واحضر الفتاة.
ذهب شادي وجاء بها وكانت فاقدة للوعي. ذهب جاك تجاهه وأراد أخذها منه.
الشيطان:
ابتعد عنها ولا تلمسها من الآن فصاعدًا، ليس لك شأن بها، أفهمت؟
جاك بغضب أعمى:
كيف لا شأن لي بها؟ إنها لي.
أتاه كف على وجهه جعل الدماء تنزف من شفتيه:
عندما تتحدث معي، تذكر أني لست والدك، فحسن، وإني الشيطان الأسود. والآن إلى جناحك، لا أريد أن أرى وجهك.
ذهب جاك بغضب، والغيرة تأكل قلبه بسبب شادي الذي يحملها.
الشيطان:
خذها إلى أحد الأجنحة واجعل ديانا تعتني بها.
شادي:
حسنًا، ولكن آف...
الشيطان:
لا تقلق عليها، هي بخير.
أومأ برأسه وصعد ليضع الأخرى بجناح وقال وهو يصعد: برلين في الخارج وستعود في وقت متأخر.
الشيطان:
حسنًا.
وجلس بتعب على الأريكة وهو ينظر إلى سقف القصر ويرى صورتها أمامه.
ترى ماذا تفعلين الآن؟
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى المطر
فتحت عينيها لتنظر حولها باستغراب للمكان الموجودة به لتشعر بالذي يحاوطها ولكن ليس هو فذاك العطر ليس عطره.
أدارت وجهها لترى من هذا، فإذا بها تصرخ مما أفزع الآخر.
نهض الفريدو بفزع لا يعلم ماذا حدث، يظن أن بها مكروه:
"ماذا حدث؟ هل أنتي بخير...؟"
آفين بغضب:
"من أنت؟"
الفريدو:
"أنا الفريدو وا..."
آفين بصراخ:
"لا يهمني أن أعرف اسمك، أنت من تكون وكيف جئت إلى هنا..."
الفريدو:
"الشيطان من أحضرك وأنا أكون أخاك..."
وقع الكلام عليها كالصاعقة لتقول بذهول:
"أخ من..."
الفريدو بهدوء:
"أخاك... اهدأي واسمعيني..."
انتظر رد فعلها فلم يجد شيء سوى الصمت فتابع.
الفريدو:
"أنا أخاك ولكن حدث شيء كان سبب تفرقنا..." وحكى لها ما فعله والدها.
آفين ببكاء:
"ولما لم تبحث عني..."
الفريدو:
"بحثت عنك ولم أترك مكان لم أبحث عنك به حتى تيقنت أنك متِّ، ولكن عاد الأمل بعد أن رأيتك في اجتماع المافيا، ولكن عندما أتى الشيطان بك وقال لي الحقيقة علمت أن إحساسي بك صحيح..."
آفين:
"وماذا قال لك..."
الفريدو:
"قال لي أن أعتني بك حتى يعود..."
آفين:
"ولم يقل لك متى سيعود..."
الفريدو بإبتسامة محببة:
"هل تحبينه..."
آفين بتوتر:
"لا ليس كذلك ولكن ا اا..."
الفريدو بضحك:
"يبدو حقًا أنه ليس كذلك..."
آفين بضجر طفولي:
"كفى..."
الفريدو:
"حسنًا... هل أنتي جائعة..."
آفين بطفولية:
"بالطببببع، وهل هذا سؤال يا رجل..."
الفريدو بحماس:
"إذا هيا بنا..."
نزلا معًا إلى الأسفل لتحضير الطعام.
في الساعة الـثالثة بعد منتصف الليل...
تتمايل بسكر وهي تدلف بدون وعي أثر المشروب الذي تناولته.
الشيطان ببرود:
"لا يزال الوقت باكرًا..."
برلين وهي تضحك بدون وعي وهي تذهب تجاهه لترتمي بأحضانها:
"أوه الشيطان.. أتعلم لم أنم بحضنك منذ سنوات طويلة أو منذ أن كنت طفلة... شيطاني أنا أعلم أنك لست شرير بل أنت لطيف جدًا يا أبي..."
أنهت كلامها وغطت في نوم عميق. تنهد بعمق ثم حملها ووضعها بجناحها وتوجه إلى جناحه وأبدل ملابسه وذهب إلى النوم الذي يناجيه أن يأتي ولكن دون فائدة. فسارقة عقله قبل قلبه ليست داخل أحضانه. عطرها الساحر مخدر بالنسبة إليه ودفء جسدها. كل هذه الأشياء اختفت. تنهد بعمق أكبر وذهب وأحضر أحد فساتينها واحتضنه ونام بعمق لعل وعسى نار بُعدها تنطفيء.
في قصر الماينز..
كان جاوس يجلس ويفكر هل ما فعله صواب أم خطأ ولكنه تيقن أن عمله لا يخلط بين مشاعره مع شقيقته وعائلته.
جاوس:
"مايكل متى اجتماع المافيا..."
مايكل:
"الأسبوع المقبل..."
جاوس:
"حسنًا..."
في القصر المظلم...
اجتمع الجميع على طاولة الإفطار بانتظار نزوله ولكن لم ينزل بعد. فصعد شادي ليرى أين هو.
طرق الباب بخفوت ولكن ما من مجيب. فطرق مرة أخرى فلا يوجد رد. اضطر ليفتح باب الغرفة فوجده ينام بعشوائية وعمق ولا يسمع شيء.
اتجه نحوه وهزه برفق لعل وعسى يستجيب ولكن ما إن وضع يديه على صدره فإذا بمن يفتح عينيه ولونها أحمر كالدم تمامًا. نظر له نظرة أرعبت الآخر.
فسحب يديه بسرعة وخرج قبل أن يغضب عليه.
الشيطان بغضب:
"اللعنة عليك شادي..."
نهض ببعثرة وتحرك بتثاقل وهو مسلوب الطاقة ودلف إلى المرحاض. أخذ حمامًا باردًا يطفئ نار غيرته وتفكيره بها.
أنهى حمامه وارتدى حلته السوداء وساعته الذهبية ورفع خصلات شعره البنية ونثر عطره الآخاذ الذي يسحر من يتغلغل إلى رئتيه ونزل إلى الأسفل.
كان الجميع جالس على طاولة الإفطار. نظر لوجوه الموجودين ليقول.
الشيطان بنبرة أمر:
"برلين اصعدي واحضري الفتاتين..."
ثم توجه ببصره إلى ابنه الذي يجلس ببرود ولكن بداخله نار من الغيرة.
بعد قليل أتت برلين ومعها مايا وتجر أماير بعنف.
الشيطان وهو يلتف:
"مايا اجلسي بجانب ديانا..."
امتثلت لكلامه فهذا الرجل نبرته الآمرة ترهب الجميع. وقد عملت من ديانا فهي الفتاة الوحيدة التي بجانبها مقعد فارغ.
أصبح الشيطان في مواجهة أماير ويحوم حولها كأفعى ستنقض على فريستها مما جعل الرعب يقع بداخل قلبها الهزيل.
الشيطان بصوت يشوبه العمق والرهبة:
"أماير لكي تكوني هنا فتاة جميلة وتحافظي على مكانتك يجب أن تنسي من تكوني وأن تتعاملي كما يتعامل الباقي. إذا حاولت الهروب جزاء ذلك الموت وأن تصرفتِ بهذا الأسلوب فسيكون نصيبك معاملة لا يعامل بها العبيد..."
تركها وذهب إلى مكانه وذهبت برلين لمكانها ولم يبقى أي مكان لها سوى بجانب جاك فجلست بجانبه بصمت بعدما استوعبت كلام الشيطان.
نظر لها جاك بعنف ومن ثم أدار وجهه للاتجاه الآخر. نظرت في الطبق أمامها.
الشيطان:
"هيا..."
بدأ الجميع بتناول الطعام ولكن يبقى سؤال يشغل ذهن الثلاث زوجات وهو أين آفين.
👥:
"ما آخر الأخبار..."
👤:
"اجتماع المافيا القادم هو الأسبوع المقبل..."
👥:
"ومن سيتولى بدل مافيان تركيا..."
👤:
"برلين..."
👥:
"يا لها من سخرية فتاة ستتولى حكم مافيا كاملة..."
ضحك الآخر على غباء صديقه ليقول.
👤:
"يا لك من غبي برلين هذه تكون ابنة الشيطان. المافيا بأكملها تعرف من برلين. إذا وقعت عينيها على شيء تدمره..."
👥:
"كيف ابنة..."
قاطعه 👤:
"ابنة أخيه وهو من قام بتربيتها..."
👥:
"حسنًا متى التنفيذ..."
👤:
"يوم اجتماع المافيا..."
في قصر الفريدو...
كانت تلعب بالدقيق في المطبخ وهو يطهو الطعام بسعادة.
دلف ماركوس على صوت الضحك ليقول دون أن يلاحظ هذه الطفلة.
ماركوس:
"الفريدو هل جننت يا رجل..."
الفريدو:
"ماذا بك..."
ماركوس:
"لماذا تضحك..."
الفريدو وهو يتنحى:
"أضحك على هذه..."
فإذا بماركوس يرى طفلة صغيرة والدقيق يملأ وجهها وملابسها وهي تلعب بسعادة. اتجه نحوه وانخفض لمستواها.
ماركوس:
"ابنة من هذه..."
قال جملته وهو يسحب خدها بلطف.
ليضحك الفريدو بصخب:
"هذه زوجة الشيطان..."
تعمد قوله هذا لأنه يعلم مدى خوف صديقه من الشيطان والذي ما إن سمع كلام الفريدو بدا وكأن أحدهم أحضر دلو ماء بارد وسكبه فوقه.
آفين وهي تبعد يده وتقوم من مكانها:
"ماذا به أخي..."
الفريدو:
"يخاف فقط من زوجك..."
آفين ببراءة:
"لماذا؟ إنه لا يأكل البشر..."
انفجر الفريدو من الضحك:
"أجل لا يأكل البشر..."
عبست بوجهها وهي تقول:
"أنت تسخر مني..."
الفريدو وهو يقبل جبينها:
"بالطبع لا. والآن هيا لنأكل..."
ماركوس:
"الفريدو أنا راحل..."
وذهب.
آفين:
"ما به..."
الفريدو:
"لا عليك سيعود لاحقًا..."
وجلسا سويا يتناولا الطعام.
مرت الأيام ولم يحدث شيء جديد.
حاولت أماير التأقلم مع عائلة الشيطان وبدأت تنجح في هذا. ومايا تتجنب جاك وإذا حاول التقرب منها تذهب بالقرب من الشيطان لأنها تعلم أنه لن يفعل شيء ما دامت بقرب والده.
أما عن آفين فهي سعيدة بوجودها مع الفريدو وأعجبها كون أصبح لديها سند.
أتى اليوم المنشود الذي ينتظره الجميع.
في قصر الفريدو...
آفين:
"إلى أين ستذهب..."
الفريدو:
"لدي اجتماع عمل سأنفذه وآتي لن أتأخر..."
آفين وقد تغيرت تمامًا وأصبحت نبرتها الرقيقة قوية حتى أن الفريدو ظن أنها ليست آفين التي عاشت معه.
آفين بقوة وحدة:
"أنت ذاهب إلى اجتماع المافيا، أليس كذلك..."
استغرب الفريدو فهو لم يخبرها بشيء فكيف علمت.
آفين:
"سآتي معك..."
الفريدو:
"لا..."
آفين:
"سآتي..."
الفريدو:
"حسنًا ولكن لا تتحدثي مع أحد واجلسي بجانبي..."
آفين:
"اتفقنا..."
وذهبا معًا.
في القصر المظلم...
الشيطان:
"برلين أماير شادي ألبرت هيا..."
شادي:
"هل..."
لم يكمل حديثه قاطعه الشيطان:
"انظر وسترى يا صديقي..."
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندى المطر
في اجتماع المافيا...
كانت تجلس بجانب الفريدو بهدوء حتى دلف الشيطان. ما إن وقعت عيناه عليها وكأن لهيب قلبه عاد للعمل بعدما هدأه، ولكن الآن لا يعلم كيف سيمر هذا الاجتماع على خير وهي موجودة، بل تجلس بجانبه. يريد أن يدخلها بين ضلوعه.
أما هي، ما إن وقعت عيناها عليه كانت تريد أن تركض إلى أحضانه، ولكن ما إن رأت أماير بجانبه نست شوقها له وبدأت الغيرة تأكل قلبها.
آفين بداخلها:
يرسلني عند أخي ليحلو له الجو كما يشاء. اللعنة عليك وتباً لك.
جلس الشيطان ببروده المعتاد، ولكن خلفه بركان إذا لمسته لانفجر.
نظر إليها بطرف عينيه ثم قال:
اجتماع اليوم بخصوص من سيكون زعيم مافيا تركيا. وقد قررت من قبل أن الزعيم هي برلين. منكم من يعلم برلين ومنكم من لا يعلمها. وأنا أعرفكم بها: برلين ابنتي، ابنة الشيطان.
رحب بها الجميع، فهي الزعيم الجديد وفوق هذا ابنة الشيطان.
بدأ الشيطان يتحدث مرة أخرى قائلاً:
أماير ستكون مساعدتي الجديدة.
آفين بصوت منخفض لم يسمعه سوى الشيطان:
أجل، ولما لا؟ فهي ستكون زوجتك الجديدة. تباً لك ولها. اللعنة عليكما.
ابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيه، سرعان ما أخفاها ببراعة ليكمل:
وستكون عندي في القصر. وبالنسبة لشحنة الأسلحة الألمانية، جاوس سيكون مسؤولاً عنها.
انتهى الاجتماع.
ونهض يرحل وخلفه كلاهما أماير والبرت. أما برلين، أرادت التحدث مع آفين، ولكن الأخرى ما إن خرج الشيطان حتى ركضت خلفه، وهو يعلم ماذا ستفعل، لذلك خرج بسرعة.
آفين بصوت عالي نسبياً:
هاااااااي، انتظر.
التفت إليها ببرود:
ماذا.
لتذهب نحوه بغضب والغيرة تأكل قلبها من فكرة أنه سيتزوج من أماير. اندفعت نحوه بهجوم:
اللعنة عليك، ترسلني عند الفريدو ليحلو لك الجو، أليس كذلك.
كانت تتكلم بصراخ وغيرة وهي تدفعه في صدره بقبضتها الصغيرة التي لا تؤثر به.
وأخيراً تكلم الشيطان وهو يمسك قبضتها بلطف غير ظاهر وتحدث ببرود:
أماير، البرت، اسبقاني إلى القصر.
امتثلا لأمره. أما تلك كانت تحاول سحب يديها منه، ولكن لا جدوى لهذا.
دفعها فاصطدمت بالحائط وحاصرها بينه وبين الحائط. نظر إليها بعمق ثم أخذها بقوة داخل أحضانه ليخفيها بين ضلوعه، لعل وعسى هذا الاشتياق يختفي.
ابتعد عنها، كانت ستهُم بالحديث ولكنه قطع هذا الحديث بقبلة قوية نزفت بها شفتيها. في هذه الأثناء كان الفريدو خارج يبحث عنها فوجد هذا ليقف بحرج.
ابتعد الشيطان قليلاً، ولكن أنفاسهم تختلط بعضها ليقول:
الفريدو، لما أحضرتها معك.
الفريدو:
لقد أصرت على المجيء.
الشيطان:
ستعود معي، اذهب أنت.
الفريدو:
ولكن.
قاطعه:
اذهب.
ذهب الفريدو. أما عن الشيطان، فإعاد النظر إليها فوجد وجهها أحمر بشدة. كاد يقترب ليكمل ما بدأه إلا أن يدها منعته عن ذلك.
الشيطان وهو يقترب من أذنها:
سينتهي كل شيء قريباً، وعندها ستكونين داخلي.
ابتعد عنها، بينما هي لا تدرك معنى كلماته. فحملها بين يديه وذهب إلى القصر معاً.
***
👤: حدث ما توقعت.
👥: أجل، فقد عين برلين. ولكن كيف لأماير أن تكون من اتباعه، وخاصة بعدما قتل أخاها.
👤: يجب أن نأخذ حذرنا، فالشيطان ليس هينا.
👥: لا تقلق، كل شيء يسير مثل ما نريد. بقى فقط أن نقنع الفريدو بالانضمام إلينا.
👤: وماذا لو رفض وأخبر الشيطان.
👥: إذا رفض، فلن يخبر الشيطان، فأنا لدي ما يمنعه من هذا.
***
في مكان الاجتماع.
برلين بجدية:
تجارة الأسلحة يجب أن تكون في المرسى بأسرع وقت.
جاوس:
نحن نأخذ حذرنا لكي لا تلاحظ الشرطة ذلك.
برلين ببرود:
ومنذ متى تهمنا الشرطة.
جاوس:
هذا خطر، ونحن لا نرمي بأنفسنا إلى التهلكة.
برلين:
إذا كنت خائفاً هكذا، ما كان هناك داعي لتكون بيننا.
غضب جاوس من كلامها فرحل وتركها تتكلم.
***
في مصر.
داخل مركز المخابرات المصرية.
المقدم أحمد: يعني إيه مش عارفين توصلوا.
الرائد ياسين: يا فندم اتضح أنهم مجموعة كبيرة ولكل دولة مافيا حاكمها.
المقدم: يعني إيه الكلام ده.
الرائد معتز: يا فندم في واحد اسمه الشيطان الأسود، وده يعتبر زعيم المافيا حول العالم، وده محدش يعرف شكله إزاي. كل المعلومات اسمه بس، وأن كل اللي شافوه ماتوا مقتولين.
المقدم بحدة: واحد زي ده بيسرق أعضاء الناس وبيتاجر بيهم، وبيدخل مخدرات تضيع مستقبل بلاد وأسلحة كمان.
اللواء عدلي وهو يدلف: أحمد، المجرم ده مطلوب في الإنتربول الدولي، وانت وفريقك هتتعاونوا مع الدول العالمية عشان على الأقل تعرفوا معلومة عن المجرم ده.
أحمد: تمام يا فندم.
خرج عدلي وكمل أحمد مع فريقه.
***
في القصر المظلم.
دلف وهو يحملها وهي تأرجح قدميها في الهواء وتحاوط رقبته.
رأت جنات تجلس فقالت بصوت عالي لتنتبه لها.
آفين بصرااخ: جناااااااات، اشتقت لكي.
نظرت جنات حيث الصوت فوجدت آفين بين يدي الشيطان. نظرت بكره لها ولكنها قالت بتودد كاذب:
كيف حالك آفين، وأين كنتي.
آفين بخبث:
كنت في مكان جميل ألعب به، أليس كذلك، بلاكي.
الشيطان:
أجل. جنات، جهزي طعام الغداء.
جنات بغل:
حسنا.
وصعد الشيطان لجناحه ووضعها على السرير ليقول:
فتاتي الشريرة.
آفين بضحك:
لم أفعل شيئاً.
شد خدها بلطف ليقول:
هذا واضح جداً.
آفين:
حسنا، سأذهب ألعب مع جاسر فقد اشتقت له.
الشيطان:
لا، ستبقين معي.
وأخذها بداخل أحضانه. أريد أن أرتاح، أريد النوم.
لم يترك لها مجالاً للرد وسحبها لاحتضانه، ليستنشق عبقها الذي بات يدمنه، وغط في ثبات عميق. نظرت إليه قليلاً ثم لحقت به هي الأخرى.
***
في قصر الفريدو.
يجلس بملل وحزن.
ماركوس: ما بك.
الفريدو: اشتقت لها.
ماركوس: أنت تعلم أنها زوجته وستذهب إليه.
الفريدو: ولكن لم تبقى معي الكثير.
ماركوس: لا بأس، ستكون بخير.
الفريدو: أتمنى هذا.
***
في الإنتربول الدولي للمخابرات.
دلف المقدم أحمد وفريقه.
كريستي: مرحبا سيادة المقدم، أنا كريستي المسؤولة عن اجتماع الإنتربول.
أحمد وهو يصافحها: مرحبا كريستي، سررت بلقائك.
وقادتهم كريستي حيث الاجتماع.
وتعرفوا جميعاً ببعضهم ثم بدأ الاجتماع.
انطفأت الأضواء ولم يبق سوى ضوء شاشة عرض كبيرة.
كريستي: أعرفكم بنفسي، أنا كريستي، وكنت المسؤولة عن جمع معلومات عن زعيم المافيا، أو الشيطان الأسود بشكل أوضح. ولكن لم أعلم شكله. كل المعلومات صفاته فقط.
شعر أسود طويل وعيون بنية تسود عندما يغضب، طويل وذو جسد رياضي، يخاف منه الجميع، وهذه جميع المعلومات التي وصلتني.
هل من أسئلة.
ماريوس: هذا الشيطان، كيف سنصل إليه أو في أي دولة يوجد على الأقل.
كريستي وهي تشير إلى الخريطة: هناك ثلاث دول من المحتمل وجوده بها، وهي إيطاليا، روسيا، أو ألمانيا.
أحمد: لنفترض أننا انقسمنا وذهبنا إلى الثلاث دول، فبالتأكيد سنجد أشخاصاً بنفس تلك الصفات.
كريستي: كل ما عرفته أن وجوده في المكان يكون طاغياً عليه الخوف والرهبة.
براير: وما هي خطة الإنتربول في البحث عنه.
كريستي: سيتم إدخال أحد أفرادنا بين أحد المافيا الذين نعلمهم، لكي نحصل على الأقل على معلومة وجوده بأي دولة.
أحمد: وماذا إذا كُشف.
كريستي: سيُقتل، لذلك عليه أن يكون حذراً.
رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل العشرون 20 - بقلم ندى المطر
مرت عدة أيام على الاجتماع، وكانت هذه الأيام سعيدة على قلبها كثيرًا، فهي قد أقرت بداخلها مدى عشقها له، لذلك قررت أن تعترف له بذلك.
عاد من الخارج في وقت متأخر، كان الهدوء والظلام يخيم على القصر. فدلف كالعادة إلى جناحه، وقد استغرب الضوء به إلى الآن. فدلف، فإذا بشيطانته الصغيرة تجلس على السرير، وخصلاتها الفحمية تنثدل على طول ظهرها، وثوبها الأسود اللامع الذي أبرز جمال جسدها ومدى بياضه، عينيها التي تلمع وتنظر إليه كما لو تقف أمام مرآة ترى انعكاس صوتك بوضوح.
الشيطان بهدوء ولكن بداخله بركان اشتعل بسبب كتلة الأنوثة المتفجرة أمامه:
آفين، لما أنت مستيقظة إلى الآن؟
استقامت وذهبت باتجاهه وهي تدور حوله كأنها أفعى ماكرة تعلم هدفها.
الشيطان:
آفين، ما...
قاطعته حين وضعت يدها على شفتيه وهي تهمس وتحاول الوصول إلى طوله:
أنت اليوم ملكي يا شيطاني، استرخِ فحسب.
تناولت يده وسحبته خلفها، أجلسته على بداية السرير وهو ينظر إليها كمن سُلب عقله.
ابتعدت على بعد منه وقامت بتشغيل الموسيقى وأخذت ترقص بنعومة وإغراء. وهو نظره لم ينزاح عنها.
ذهبت نحوه لتميل باتجاهه، تجعله ينام بطوله لتعتليه. جاء لينهض حتى لا يفقد سيرته، ليجد من يمسك ياقة قميصه لتقول بعيون تفيض بالعشق الخالص:
قلت لك، أنت اليوم ملكي يا شيطاني.
آفين بنظرات متيمة:
أنا أحبك، بل أعشقك، عشقي لك أصبح كاللعنة بداخلي.
نظر إليها طويلًا ليخلف وضعها ويعتليها:
شيطونتي الصغيرة، أتقبلين أن تكوني أسيرتي؟
آفين:
لقد أصبحت أسيرتك منذ أن أخذتني تحت ضوء القمر.
ما إن أنهت كلامها حتى انهال عليها بالقبل، وهنا تصمت شهرزاد عن الكلام لينتقل معها إلى عالمهم الخاص.
***
في الإنتربول الدولي.
كريستي:
لقد جمعنا المعلومات وكيف سيدخل الجاسوس الخاص بنا بين المافيا، ولكن من ا...
قاطعها أحمد:
أنا سأكون الجاسوس.
كريستي:
لكن سيكون عليك الحذر وبشدة، لأن الدخول بين هؤلاء خطر للغاية.
أحمد بهدوء:
لا بأس.
كريستي:
ستدخل بينهم عن طريق أنك حارس لأحد أعضاء المافيا، وهو مافيا إيطاليا جاوس.
أحمد:
حسنًا، متى سنبدأ؟
كريستي:
المساء، يجب أن تتجهز.
***
في القصر المظلم.
بداخل مكتب الشيطان.
شادي:
يجب أن نأخذ حذرنا، الوضع بات خطر، الإنتربول يبحث خلفنا.
البرت:
ولكن سيدي، لا يعلم الأم...
قاطعه دخوله:
بلى أعلم يا البرت، لذا ستذهب أنت وشادي ورين الاجتماع، وستحضر الوجه الجديد الذي واثق من أنه سيأتي الاجتماع.
أنهى كلامه وخرج من المكتب.
مشى بضع خطوات ليتجه إلى جناح أحد زوجاته.
دلف الجناح ليرى ملك تجلس ومستيقظة، ليذهب تجاهها ويردف:
لما أنت مستيقظة؟
ملك بلطف:
ليس لدي رغبة بالنوم.
الشيطان بجدية:
ملك، أظن أنه حان دورك.
ملك وقد أصبحت شخصًا آخر غير تلك اللطيفة الهادئة:
أمرك سيدي.
خرج وتركها تفكر من أين ستبدأ.
***
انقضى النهار ليأتي الليل ومعه كثير من المفاجآت.
ذهب البرت ورين وشادي الاجتماع كما أمرهم الشيطان.
دلف شادي وخلفه رين والبرت وجلس مكان الشيطان.
شادي وهو يتحدث ولكن يرمي بنظراته إلى وجوههم:
المهمة القادمة ستكون في الثانية ليلاً عند جسر لندن.
كان هناك من يتابع كلامه وينظر إليه، فهو لا يبدو ذاك الشخص الذي ينشر هالة الرعب حوله.
نهض شادي وقال:
أنت...
مارتن (أحمد):
أنا.
شادي:
ستأتي معي.
جاوس:
إنه حارسي.
شادي:
إنها الأوامر.
جاوس:
حسنًا، اذهب.
ذهب مارتن الذي لا يفهم شيئًا مما يحدث حوله، وكان يمشي خلف شادي بجانب البرت ورين.
***
في القصر المظلم.
كان يجلس وهي تجلس داخل أحضانه على قدميه وتلعب بشعر ذقنه الكثيف الذي يزيده وسامة.
آفين بحب خالص:
أنت جميل جدًا، أجمل مني.
ضحك بصوته الرجولي:
لا، أجمل منكي أو من عينيكي الزجاجية هذه.
أنهى كلامه مع تزامن دخول شادي والباقي ليقول بجدية:
اذهبي إلى جناحك الآن، وأنا سأنهي بعض الأعمال وأتي.
آفين بتذمر:
لا أريد البقاء معك.
الشيطان بحدة خفيفة:
آفييين.
نظرت إليه بغضب ونهضت من على قدميه وهي تضرب الأرض بقدمها بغضب لطيف. تنهد فور ذهابها. لكن كان هنا شخص عيونه على تلك الفتاة منذ أن دلف إلى القصر وأصبحت تدور الأسئلة بداخل عقله.
ليخرجه صوت شادي.
شادي:
سيدي، ها هو.
الشيطان وهو ينظر بتفحص إلى ذاك الماثل أمامه:
اجلسوا.
جلس شادي ورين بجانب بعضهما، بينما البرت جلس منفردًا، وجلس مارتن مقابل الشيطان.
ظل يتفحص وجهه، لا يبدو رجلًا كبيرًا أو بشعًا، بل شاب في غاية الوسامة وملامحه تظهر عليها القوة والصلابة.
الشيطان:
أظن أنك أنهيت تفحصك أيها الشاب. ما اسمك؟
مارتن بتوتر من نبرة صوته الغليظة:
ما... مارتن.
الشيطان وهو ينهض ليجلس بجانبه:
مارتن، اسم جميل، ولكن لا أثق بأحد يا مارتن.
زاد ارتباك الآخر ليكمل الشيطان وعيونه تصبح سوداء أكثر:
أنا أكره الخيانة وعقابها الموت يا مارتن، وشدد على اسمه ليقول بنبرة باردة خالية من المشاعر: سأعطيك ثلاثة أيام فقط لتجعلني أثق بك، وإن لم تستطع، فتأكد أنك ميت.
أنهى كلامه ليقول مارتن:
حسنًا سيدي.
الشيطان:
جيد، إذا شـ...
قاطعه صوت الركض والضحك، أجل إنها هي وتلعب مع الأطفال وترقص معهم. ابتسم على طفولتها وبراءتها التي تظهر بوضوح الآن. ولكن غضب عندما تذكر الذي يقبع أمامه ليهدر بغضب ويتجه نحوهم.
الشيطان بغضب:
آفييين! مااااايا! جاااسر! آآآآنجل!
وقفوا من ذاك الغاضب ليقول:
جميعًا معاقبون إلى أجنحتكم.
امتثلوا له إلا تلك الشيطانة كما يقول لها.
تعلقت برقبته نظرًا لفارق الطول لتقول ببراءة:
لكني لم أفعل شيئًا.
أزال يدها ليقترب من أذنها ويقول بصوت يشوبه البرود ولكنه حارق:
أنتِ عقابك شيء آخر، والآن إلى جناحك.
حسنًا، هي لا تنكر أنها خافت من كلامه، ولكنها تظاهرت بالقوة. لتقول:
آفين:
أنا لست خائفة.
الشيطان:
حسنًا، لنرى.
حملها بين يديه ليقول وهو يصعد إلى جناحه:
شااادي، أرِ الضيف غرفته.
شادي:
حسنًا.
اختفى الشيطان والآخر ينظر بتعجب إلى ذاك الذي صعد وهو يحمل تلك الفتاة التي بدأت تأسره.
شادي بتعب:
بما أن جناحه بجانبك يا البرت، خذه في طريقك.
البرت:
حسنًا، هيا.
وصعدوا الثلاثة وخلفهم مارتن.
اتجه شادي إلى جناحه ورين كذلك، أما البرت مشى قليلًا والآخر يتبعه:
هذا جناحك، وأشار بيده، ثم أشار إلى جناح بجانبه، وهذا لي، ليشير بعدها هذا الاتجاه من الأجنحة للشباب، وهذا وأشار للمقابل للفتيات، وهذا وأشار للجناح الذي يقبع في المنتصف، هذا جناح شادي.
مارتن:
وأين جناح الشيطان؟
البرت بملل:
إنه في الأعلى مع أجنحة الأطفال، كما أنه يمتنع الصعود إلى الأعلى، لا أحد يسمح له سوى شادي.
والآن اذهب إلى جناحك.
وتركه ودلف إلى جناحه.
دلف الآخر إلى جناحه.
***
في قصر الفريدو.
الفريدو:
ولكن لماذا لم يأتِ؟
ماركوس:
ربما مشغول بشيء آخر.
الفريدو:
لا أظن ا...
قاطعه رنين هاتفه ليجيب.
👤: هل فكرت بما قلت لك؟
الفريدو ببرود:
أجل، وأوافق.
👤: أحسنت، علمت أنك ستوافق.
الفريدو:
ماذا يجب أن أفعل؟
👤: ............
الفريدو:
حسنًا.
وأغلق.
ماركوس:
من هذا؟
الفريدو:
إنه رجل يريد شيئًا خاصًا.
ماركوس بتعجب وعدم اقتناع:
حسنًا.