سلمي: لا يا بابا أنا مش موافقة.. ليث: شوفيه الأول واقععدي معاه وبعدين قرري.. سلمي: مش موضوع ده عز يا بابا.. أنا مش عايزة أي ارتباط دلوقتي.. يريت لو حد كلم حضرتك إنه عايز يتقدملي تنهي الموضوع من قبل ما يدخل البيت.. ليث: ليه كده.. سلمي: زي ما قولت يا بابا أنا عايزة أخلص الكلية الأول.. مش عايزة أي ارتباط أو حتى أحط فكرة الجواز في دماغي دلوقتي.. ليث: يعني أقول للراجل إيه.. مش موافقة؟
سلمي: يا بابا تعاملي معاه لحد الآن مخلينيش أقول موافقة أو لا.. قوله إني هخلص تعليمي الأول قبل ما أفكر في خطوبة حتى.. أو ماشي قوله مش موافقة.. ليث: تمام.. يا سلمي اللي تشوفيه.. الموضوع ده بالذات مش هضغط عليكي فيه.. سلمي: قولي بقى هتفسحني فين كإعتذار بقى وكده.. ليث: برجلك دي! سلمي: آه يا إني.. أعمل إيه يعني اتحبس عشان متجبهش.. مش أنا كده كده كنت هروح الكلية النهاردة.. ليث: إيه ده طب ما رحتيش ليه..
سلمي: واحدة صحيت من النوم لقت أبوها اللي بتعيط عليه بقالها أسبوعين.. كان عامل خطة وواجع قلبهم وخلاص. ليث: حقك عليا يا حبيبتي قوليلي عايزة تروحي فين؟ سلمي: تعالى نخرج نتغدى سوا.. ليث: حاضر اللي إنتي عايزاه.. بس من بكرة هتروحي الكلية.. سلمي: حاضر.. خرجت سلمي من الغرفة مستندة عليه.. لم تكن رحمة في الغرفة.. أبدل ثيابه ونزل للأسفل.. وجد أدهم يجلس على الأريكة وأمامه اللاب توب الخاص بليث يتابع بعض الأعمال...
ليث: صباح الخير.. بتعمل إيه! أدهم: صباح النور.. كنت بشوف المشاكل اللي في الشركة بسبب غيابنا الفترة اللي فاتت الوضع صعب أوي.. ليث: طب اقفل اللاب ده ولما نرجع الشركة نبقى نشوف الدنيا.. أدهم: أنا هروح النهاردة.. ليث: يا عم إنت مش كنت إنت ونور متخانقين.. خدها كده وخرجها وخد ولادك وقضوا يوم حلو وبكرة نروح أنا وإنت ونظبط الوضع.. أدهم: والله معاك حق بلا وجع دماغ.. ليث: رايق والله..
خرجت نور ورحمة وهما يضعون الفطور على السفرة.. رحمة: يلا الفطور.. ليث: يلا يا عم أدهم.. جلسوا جميعاً على طاولة الإفطار.. ودلف كل من يوسف وسارة ليجدوا ليث.. سارة بفرحة: بابا رجع.. يوسف: مش أنا قولتلك هيرجع.. ضمهم ليث بحب.. ثم جلسوا على السفرة.. ليث: مفيش أحلى من إن عيلتك كلها تكون حواليك.. أدهم: معاك حق.. .....
بعد بضعة أيام.. بلغ ليث عز بعدم موافقته عز وأخبره بالسبب وتقبل دكتور عز الأمر.. ففي النهاية الأمر قسمة ونصيب.. تقدم عمر لخطبة سلمي ورفضته هو الأخر.. حازم: زي ما قولتلك يا عمر.. مش ليث اللي رفض.. سلمي اللي رفضت.. عمر: أنا متأكد إنها بتحبني.. حازم: الحب مش كل حاجة يا عمر.. مش كل بنت بتفكر إنها هموت مثلاً لو متجوزتش اللي بحبه.. في بنات بتفكر بعقلانية شوية.. ليث قالي إن سلمي رفضت الجواز خالص.. عمر: طب أعمل إيه دلوقتي؟
حازم: هتعمل إيه يعني يا عمر خلاص بقى ركز في مستقبلك وإن شاء الله ربنا يرزقك ببنت تانية تحبها وتكون مناسبة ليك.. عمر: تفتكر ليث أجبرها.. حازم بغضب: لا يا عمر.. لا ليث ما أجبرهاش ولا أي حاجة.. إنت مش فاهم لي إن سلمي لسه صغيرة.. يعني مش بعيد تكون يدوب معجبة بيك بسبب تصرفاتك واهتمامك وخلاص.. وأظن إن ليث شايف كده برضو.. عمر: حازم أنا عايز أسافر.. حازم: تسافر فين بقى إن شاء الله.. عمر: أي حتة.. عايز أبعد عن مصر خالص..
حازم: يا عمر بطل هبل ده أمك تروح فيها.. الجواز قسمة ونصيب والحب مش بإيدينا.. بكرة تنساها وتحب وتتحب وتعيش حياتك.. ركز إنت بس في كليتك واشتغل وكون نفسك.. عمر: ماشي.. شكرا عشان وقفت معايا يا حازم.. حازم: إنت عبيط يا عمر إنت أخويا.. أنا بس عايزك تركز بقى الامتحانات قربت ودي آخر سنة.. عمر: حاضر.. .......... زينب: إيه يا دكتور عز هتفضل زعلان كده كتير..
عز: صباح الخير يا ماما.. لا مش هفضل زعلان ولا حاجة ده نصيب.. أنا هلبس عشان أنزل المستشفى.. زينب: ربنا يحبيبي يرزقك ببنت الحلال اللي تريح قلبك.. عز: ربنا يخليكي ليا يا أمي.. مش عايزة حاجة أجيبهالك وأنا جاي. زينب: عايزة سلامتك يا حبيبي.. ...... بعد أربع سنوات.. بالتحديد في حفلة تخرج سلمي.. كان الجميع يجلسون.. ليث ورحمة وأدهم ونور.. ومعهم يوسف وسارة..
وقفت رحمة تنظر له بعيون دامعة.. والتي عادت ذاكرتها بعد حوالي شهرين من الحادثة.. تم تكريم سلمي بعدما تخرجت من كليتها بتفوق.. كانت في قمة سعادتها.. احتضنتها رحمة بفرحة وهي تبكي.. ليث: يا لهوي عالنكد بتعيطي ليه يا رحمة.. رحمة: دي دموع الفرح.. مبروك يا حبيبتي.. سلمي بسعادة: الله يبارك فيكي يا ماما.. ليث: مبروك يا دكتورة سلمي.. سلمي: الله يبارك فيك يا بابا.. انقطع حديثهم عندما تحدث أحدهم باسمها في المايك.. ....
: دكتورة سلمي.. أحم.. أولاً كده ألف مبروك التخرج.. ثانياً كده أنا عايز أطلب منك طلب قدام الناس دي كلها.. قدام والدك ووالدتك وقدام زمايلك.. تقبلي تتجوزيني يا سلمي.. أنا استنيتك وأنا عندي إحساس إنك هترفضيني زي أول مرة.. بس كنت دايماً بدعي تكوني من نصيبي.. ودلوقتي وأنا واقف قدامك عندي إحساس قوي إن ربنا هيستجيب للدعاء ده.. سلمي بتوتر: دكتور عز!! عز: أيوا.. تقدم ووقف أمامها.. منتظر ردها..
سلمي: حضرتك الكلام ده مع بابا مش معايا أنا وأنا مش هقول رأيي قبل رأيه.. وكمان هو هيبلغك الرد.. عز: وأنا مستعد أجي وأتقدم وتبقى كل حاجة رسمي.. موافق جداً يعني.. ليث: أنا موافق يا سلمي على دكتور عز.. عز قالي إنه هيستناكي لحد ما تخلصي.. وعرفني كده وبعد عنك عشان ميتعلقش بيكي أكتر لأنه مش ضامن إنك هتوافقي أو لا.. وأنا قولتله أنا موافق بس الرأي رأيك برضو..
سلمي بابتسامة: تمام.. هصلي استشارة وهخلي بابا يرد على حضرتك يا دكتور عز.. عز بسعادة: وأنا منتظر الرد.. ليث: طيب يا جماعة أنا عازمكم كلكم على الغدا.. رحمة: يلا.. راحة نفسية وسعادة متبادلة بين ليث وأدهم ونور.. أصبح لكل منهم عائلة متكاملة.. أصبح لهم اسم.. تخلصوا من الجريمة في حياتهم.. نظرت نور لليث.. الأخ والأب والصديق.. ممتنة لكل ما قدمه لها في حياتها..
عندما وجدها تلك الفتاة في عمر السنتين.. من الممكن أن تنهي الكلاب الضالة على حياتها.. فالتقطها وهو في الثامنة من عمره.. لا يجد ما يأكله ولكنه كان يتشارك معها كل ما يجد.. ثم ظهر أدهم في حياتهم.. ذلك الولد في العاشرة من عمره الخائف.. يبحث عن بيته.. ولكنه أصبح مشرداً مثلهم.. تلك الصداقة القوية التي نشأت بينهم كانت ممتنة بشدة لوجودها..
نظرت لأدهم.. تذكرت عندما أخذت قراراً واضحاً بالانفصال عنه.. عندما أخبرها أنه يحبها ولم تصدقه.. كل ما مرت به في أول ثلاث سنوات من زواجها.. محاه أدهم على مدار أربعة عشر عاماً.. مليئة بالحب والاحترام المتبادل.. زادتها عشقاً له.. نظر ليث لسلمي التي أصبحت عروس.. تذكر ليلى ودعا لها بالرحمة والمغفرة.. كان يفكر بأن عليه أن يخبر عز بأمر سلمي ويخبره عن والدها الحقيقي.. تمنى ليث أن توافق سلمي لما وجده في عز من أخلاق عالية..
ونظر لطفليه.. يوسف وسارة.. وتمنى أن تكون طفولتهم غير طفولته.. مليئة بالراحة والسعادة.. نظر لأدهم ونور وشكر الله على هذه النعمة في حياته.. صداقتهم التي دامت لكل سنوات عمرهم.. وتمنى لهم السعادة الدائمة.. نظر لرحمة حبيبته وعشقه الأبدي وأسيرته.. لا يتخيل يومه بدونها أبداً.. يتذكر أيام زواجهم الأولى بأسوان.. تلك الليلة عندما سهرا سوياً يتمازحان ونسوا ما بينهم من خلافات.. عندما بدأت شرارة الحب بينهم..
كانت رحمة تنظر له بحب كبير.. عوضتها الأيام بذلك الزوج الذي يسمح لها أن تعيش طفولتها التي سرقت منها مع طفليها.. فدائماً يعتبرها ليث ابنته ويسمح لها بالتصرف بعقلية سارة الصغيرة حتى ويفرح كثيراً في مشاركاتها تلك اللحظات الطفولية مع طفليهم.. انصرفت أيام قليلة.. كانت أواخر الأيام من فصل الخريف وبدأ برد الشتاء.. كانت ليلة دافئة قليلاً مقارنة بالليلة الماضية.. عندما دلفت سلمي لغرفة ليث المنشغل أمام اللاب توب الخاص به..
سلمي: بابا.. ليث: أمم.. سلمي: لا ركز معايا لو سمحت.. أغلق ليث اللاب توب ونظر لها بتساؤل.. ليث: نعم؟ سلمي: أنا موافقة على الدكتور عز.. ليث: يااه إنتي لسه فاكراه ده الراجل زمانه اتجوز وخلف.. سلمي: ده هما أربع أيام.. ليث بضحك: بهزر معاكي.. ألف مبروك يا حبيبتي.. هكلمه وأبلغه.. سلمي: طيب بابا هو أنا كده صح؟ يعني عز مناسب ليا صح!! ليث بجدية: لا مهو قبل ما توافقي لازم إنك تبقي مقتنعة بكده من جواكي..
سلمي: يا بابا هو كويس ومحترم.. بس أنا مش حاسة بأي حاجة ناحيته.. ليث: متقارنيش بين عز وعمر يا سلمي.. سلمي بتوتر: أنا مش بقارن.. ليث بجدية: لا بتقارني.. سلمي: عرفت إزاي؟ ليث: ببساطة لأن أنا أبوكي.. بصي يا سلمي البنت طبيعي بتتبسط للكلمة الحلوة.. وعمر قالك بحبك وبموت فيكي ومش هسيبك وكل ده أما عز فلسه ما قالش.. سلمي: يعني كان مجرد مشاعر مراهقة صح؟ ليث: إنتي شايفاه إيه؟ هل إنتي دلوقتي بتفكري في عمر؟
سلمي: لا.. أنا افتكرته لأن.. ليث بمقاطعة: لأنه أول واحد في حياتك.. سلمي: أيوا.. ليث: علشان أنهي حيرتك دي قبل ما توافقي على عز هخليه يجي وتقعدوا سوا وتتكلموا ولو حسيتي إنك مرتاحة معاه صدقيني الحب هيجي بعد كده.. غير كده أنا مش بضغط عليكي ولا تخلي حكاية إنه استناكي دي تضغط عليكي وإنك توافقي.. بلاش تبقي إنتي اللي بتدمري حياتك وحياته.. لو عايزة ترفضي قوليلي لا وأنا هقوله..
سلمي: خليه يجي يا بابا وبعدين هقولك قراري النهائي.. ليث: حاضر هكلمه.. خرجت سلمي من غرفة ليث وهي تفكر بينما نظر لها بابتسامة.. دلفت رحمة بعدما خرجت لتردف بمرح.. رحمة: كان نفسي أتوتر كده وأحتار بس إنت مدتنيش فرصة.. ليث: لا وإنتي الصادقة احتارتي بعد الجواز بسي مالك بتاعك ده.. رحمة بغضب: إيه سي مالك بتاعك دي بقى إن شاء الله.. ليث بضحك: طب بس متزعليش بهزر معاكي متبقيش قفوشة يا أم العروسة..
رحمة بدموع: أنا بقيت أم العروسة.. ليث: الله يخربيت دي شغلانة.. يا ست إنتي افرحي بقى افرحي ده إيه النكد ده.. رحمة: دي دموع الفرحة.. ليث: هي لسه وافقت أصلاً ده الواد لسه هيجي.. رحمة: هتوافق.. ليث: وأنا برضو حاسس كده.. رحمة ببكاء: بنتي بقت عروسة.. ليث: تصبحي على خير يا نكدوو هانم.. ....... زينب: إيه الحلاوة دي لا عريس عريس يعني.. عز: أقل حاجة عندي.. زينب: صبرت ونلت يا عز..
عز: الحمد لله.. هو أنا مخدتش موافقة أكيدة بس في أمل.. زينب: ربنا يتمم لك على خير يا حبيبي.. عز: طيب يلا يا أمي عشان من تأخرش.. زينب: بقالك تلات أيام من ساعة ما ليث قالك وكل شوية تقيس البدلة وتقلعها جه أخيراً معاد لبسها ومرديتش تلبسها.. عز: كنت متحمس زيادة بس يعني أنا لابس كويس أهوه.. زينب: أيوا يا حبيبي كويس مش يلا بقى.. عز: يلا.. ...
وصل عز ووالدته إلى بيت سلمي التي كانت تجلس في غرفتها متوترة.. دلفت رحمة إلى غرفة سلمي وجدتها تجلس وتفرك بيدها ابتسمت وجلست بجوارها.. رحمة: صليتي استشارة.. سلمي: أربع مرات.. رحمه: وحاسة بإيه.. سلمي: مش هكدّب عليكي ي ماما، أنا مرتاحة ولما فكّرت بعقلي لاقيته شخص محترم وكويس.. رحمه: إيه بقى المشكلة دلوقتي.. سلمي: القلب فين من كل ده.. رحمه: وهو إيه اللي حس بالراحة مش القلب بردو.. مش لازم أول ما تشوفيه قلبك يحبه..
سلمي: بس هو حبني من أول مرة.. رحمه: الحب رزق بردو على فكرة.. أنا شايفة بدال أنتي مستريحة يبقى وافقي.. نعمل خطوبة لو محستيهوش يبقى خلاص انفصلوا.. سلمي: أيوة معاكي حق.. دلف ليث للغرفة وهم يتحدثون.. ليث: يلا الناس جاهم.. رحمه: يلا ي سلمي.. ليث: لا استني شوية وهقولك أندهيلها وتقعد معاه شوية وتطلع تاني.. رحمه: ماشي.. خرجت رحمه ومعها ليث من الغرفة ليستقبلوا الدكتور عز ووالدته..
وجلسوا ليتحدثوا سوا.. بعد دقائق جاءت رحمه لتأخذ سلمي وخرجا سوا من الغرفة.. سلمي: السلام عليكم.. عز بابتسامة: وعليكم السلام.. زينب: وعليكم السلام ي حبيبتي تعالي اقعدي جمبي.. لا عز عنده حق يستناكي العمر كله بقى، ماشاء الله ربنا يحفظك.. ابتسمت لها سلمي ولم تعلم بماذا ترد.. وقف ليث ليردف.. ليث: احنا نسيبهم يتكلموا ونشرب حاجة بره بقى.. زينب: ماشي نسيبهم يتكلموا..
خرجوا وتركوهم هما الاثنين سوا.. نظر لها عز بينما هي تجلس بتوتر وتفرك بيدها.. عز: أحم.. ازيك؟ سلمي: الحمد لله.. عز: أنا أعرف عنك حاجات كتير بس أنتي متعرفيش عني حاجة خالص.. سلمي: لا أعرف.. أنت دكتور.. عز: طب أنا دكتور إيه؟ سلمي: مش عارفة.. عز: بصي ي ستي أنا اسمي عز دي معروفه تمام.. دكتور جراحة.. من القاهرة وكنت في الغردقة لأني كنت حابب أقعد هناك بس لما شوفتك رجعت في كلامي.. عشان كنت عايز أبقى قريب منك..
بدأت سلمي تتوتر وتشعر بالحب في كلماته.. وفي نفس الوقت ارتاحت قليلاً، فهي ظنت أنها لا تشعر بأي شيء تجاهه أما الآن فاختلف الأمر.. ولكن في النهاية عليها أن تحكم عقلها وليس اضطرابات القلب.. أكمل عز: والدي أتوفى من زمان أوي كنت لسه أربع سنين تقريباً.. أنا عندي تلاتين سنة يعني أكبر منك بـ8 سنين.. أنا مش عصبي أوي بس بتعصب عادي زي كل الناس.. وبغيّر أوي.. مبحبش قاعدة البيت يعني بحب الخروج والفسح وكل الحاجات دي
(ي جدعان ابعتهولي) والدتي كانت بتشتغل بس أنا قعّدتها من الشغل لما اشتغلت، حبيت أريّحها وأعوّضها بردو يعني أنا اللي بصرف عليها.. أنا رغاي صح؟ سلمي: لا كمّل.. عز: مش عارف أقول إيه تاني... بس أنا بس عايز أقولك إن لو حصل نصيب إن شاء الله بإذن الله ي رب يعني ضحكت سلمي على طريقته في التحدث بضيق مصطنع.. عز: اضحكي اضحكي، ما أنتي نشّفتي ريقي.. سلمي بابتسامة: أحم.. كمّل.. عز: هنعيش لوحدنا بس في شقة قصاد شقة والدتي..
سلمي: بتحب والدتك أوي صح؟ عز: أيوة.. سلمي: ربنا يخليهالك ي رب.. بص أنا في حاجة لازم تعرفها عني.. المفروض بابا كان يقولهالك بس أنا طلبت منه أنا اللي أقولك لأن بصراحة عايزة أشوف رد فعلك واللي عليه هنحدد هنكمّل ولا لا.. عز: موضوع إيه؟ سلمي: ليث مش أبويا.. أنا والدتي كانت مغتصبة وأبويا معترفش بيا.. عز بصدمة: ااااي.. سلمي: لو اتقبّلت الأمر هحكيلك كل حاجة.. أما لو حضرتك مش هتقبّل بيا فأنا اتشرّفت بمعرفتك..
صمت عز قليلاً وهو يفكّر في الأمر.. لكن شخصيته برغم كونها مرحة إلا أنها قوية وليست متردّدة أبداً.. هو يحبها؟ أجل بل ويعشقها.. تساءل عز عن ذنبها أو ذنب أي طفل في مثل وضعها ومن هنا نظر لها بحب متغاضياً عن كل ما زرعه المجتمع في عقولنا.. عز بحب: تتجوزيني! سلمي بتوتر: يعني معندكش مشكلة؟
عز: سلمي موافقة تتجوزيني ولا لا.. أنا جاي هنا عشان أخطّب البنت اللي قلبي دقّ ليها واللي شوفت فيها أدب واحترام.. شوفت فيها زوجة هتحافظ عليّا وعلي بيتي، هحبّها وهتحبّني.. اللي قولتيه ده مش هيغيّر من حقيقة.. حقيقة مكنتش عايز أقولها غير بعد ما تكوني على إسمي.. وهي إني بحبّك.. سلمي: موافقة ي دكتور عز.. عز بفرحة: أخيراً.. لو بعرف أزغرط كنت زغرّط.. سلمي بضحك: لمّ علينا الناس بقى..
عز: أنا مبسوط أوي.. الحمد لله ربنا استجاب لدعوتي.. سلمي بهدوء: هنعمل خطوبة الأول وطبعاً هنلتزم بالضوابط، كفاية الكلام اللي اتقال دلوقتي.. عز: أه طبعاً أومال.. المأذووون ي عمي.. سلمي بصدمة: يخربيتك مأذون إيه.. عز: مأذون إيه.. قالت ضوابط قالت، أنا بقالي أربع سنين مستناكي ي أما فوقي.. سلمي بضحك: طب أهدي طيب هتلمّ الناس علينا.. دلف ليث ونظر لهم بتعجّب.. عز: بابا ليث.. ليث: نعم ي أخويا..
لم تستطع سلمي الوقوف من كثر الضحك وجلست تكتم ضحكاتها.. ليث بتعجّب: بتّ هو قالك إيه بالظبط.. عز بسعادة: بنتك وافقت أخيراً.. أخيراً هاخدها منك.. ليث: تاخدها مني!!!! طب مش موافق أنا بقى.. عز: لاااااع ده أنا مش صدّقت.. ليث: طب أهدي بس كده وتعالا برا نقعد نتكلم.. عز: أحم.. تمام يلا.. خرج ليث ومعه عز وجلسا بالخارج.. عز: أحم أنا بقول كتب الكتاب بعد أسبوعين والفرح بعد شهر.. ليث: م تاخدها في إيدك وأنت ماشي..
عز: والله لو هينفع لكنت خدتها.. ليث: ي ابني أهدي بقى خلّينا نعرف نتكلم.. عز: ي عمي أنا هعنّس.. ليث بضحك: أهدي ي عم أنت واتقلّ بقى شوية إيه ده.. خلّينا أعرف أتكلم.. عز: لو سمحت وافق على كتب الكتاب على الأقل، عايز أعرف أتكلم معاها كلمتين على بعض.. احنا نجيب الشبكة ونكتب الكتاب مع بعض.. ليث: أهدي ي رخم بقى.. عز: أحم.. حاضر.. ليث: أنت ي ابني في إمكانيتك تجيب الشبكة إمتى! عز: بكرة لو عايز.. ليث: أنت مادياً معاك
ننزل بكرة نشتري الشبكة عز: أيوة ي عمي معايا.. ليث: تمام هننزل بكرة أنت ووالدتك وأنا ورحمة وسلمي وتجيبوا اللي تقدر عليه على قد فلوسك.. وبعد بكرة نعمل حفلة بسيطة كده والأهل كده مش أكتر وتلبّسها الشبكة.. وبعد شهر يبقى الفرح وكتب الكتاب مع بعض.. رحمه: بس ي ليث شهر قليل أوي.. ليث: أنا لو قولتله أكتر من كده هياكلني.. عز: موافق... ليث: موافقة ي سلمي.. سلمي بابتسامة: اللي حضرتك تشوفه صح ي بابا اعمله..
ليث: ي شيخة.. دلوقتي اللي تشوفه ي بابا.. ماشي ي جماعة موافق.. عز: نقرأ الفاتحة.. ليث بغيظ وهمس وبعض الغيرة: على روحك ده أنت رخم.. ليث: نقرأ الفاتحة.. ..... بالفعل بعد مرور شهر مرهق في الترتيبات وشراء جهاز للعروسة وتوضيب شقة عز.. معاملة سلمي الجافة لعز التي كادت تقتله ولكنه يسعده أنها خطيبته وستصبح له عما قريب.. انغمست رحمه هي الأخرى في الترتيبات بينما تبكي كل ساعة تقريباً لتوديع ابنتها العروس..
وجاء اليوم الموعود.. وهو يوم زفاف سلمي وعز.. وطلت بفستانها الأبيض الجميل.. عز: هاتي إيدك... سلمي: لسه مكتبناش الكتاب.. عز: ارحمي أمي العيانة.. سلمي: الإله اللي خلّاك استنيت ده كله استني كام دقيقة.. عز: حاضر ي آخر صبري.. جلس ليث وعز بينهم المأذون وجلست سلمي بجوار ليث مما أغاظ عز كثيراً.. وانتهى المأذون من عقد قرانهما.. نظر لها عز بسعادة بينما ابتسمت له.. حتى وجدت نفسها بين ذراعيه يضمّها بحب وهو يهمس لها.. عز: بحبّك..
سلمي: أحم.. وأنا كمان.. عز: ي فرّج الله.. زغرطوا ي جماعة.. زغرّطي ي حاجة.. زغرّطي ي طنط.. نظر لها وأردف بسعادة: وأنتي كمان إيه! سلمي: بحبّك.. عز: عايز أسألك سؤال.. سلمي: اسأل.. عز: كنتي بتحبّي عمر.. سلمي: كنت صغيرة ومراهقة ي عز وقلبي دقّ لأول كلمة حلوة اتقالتلي يمكن كنت بحبّه ويمكن لا.. بس دلوقتي بحبّك أنت ي زوجي العزيز.. أما هو فهو سافر لندن واتجوز من سنة ودي معلومة عرفتها من بابا، أنا حتى مسألتش..
عز: بحبّك أوي والله.. وقفت رحمه بجوار ليث وهو مستند برأسها على ذراعه بدموع باكية.. مسح لها ليث دموعها.. ليث: أنا بحبّك بردو على فكرة.. رحمه: وأنا بموت فيك ي حبيبي.. ربنا يخليك ليّا ونفرح بيوسف وسارة.. أغمض ليث عينه وهو بتخيّل وجه ليلى تبتسم له.. ف همس بابتسامة: أتمنى أكون حافظت على الأمانة اللي سيبتيهالي.. نظرت له رحمه بينما استمعت لكلماته وابتسمت.. رحمه: حافظت عليها وعلينا كلنا وعلي أدهم ونور كمان..
ليث: الحمد لله.. ربنا يباركلي فيكوا..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!