الفصل 9 | من 10 فصل

رواية اسيره الليث الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم اية محمد عامر

المشاهدات
14
كلمة
1,754
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

أدهم: هو ده اتفاقنا ي باشا؟ بدر: مابقيتش مفيد ي أدهم.. وقف أدهم أمامه وبدر يضع مسدسه في يده مستعدًا للإطلاق. لم يطلق الرصاصة في رأسه، بل أصابه في صدره بالفعل، وسقط أدهم على الأرض. نظر له بدر بشماتة، وخلع أحد رجاله قناعه فكان عزت، والآخر كذلك وكان أحمد. رفع أدهم نظره لهم، ووقف على قدمه بينما نظروا له بعدم فهم. بدر: ازاي.. أدهم: الرصاص فشينك ي خايب..

ثوانِ وسمعوا صوت عربات البوليس التي أتت إليهم، ومعهم ليث وجاسر وعبد الرحمن. ألقى جاسر القبض عليهم ونظر للبضاعة معهم. بدر بصدمة: أنت لسه عايش!! ليث: أنت اللي دبرت الحادثة صح!! عزت: أنا اللي دبرتها، ومش ندمان عشان سايب ورقتي الرابحة اللي هتنهيكوا كلكوا.. أدهم بسخرية: ورقتك الرابحة اتقفشت تبع شرطة الأدب ي حب.. ليث: كنت غبي أوي لما بعت هدى، عرفت ساعتها إنكم ناويين على الحركة دي..

أدهم: أنا وهدى محصلش بينا أي حاجة، أنا كنت فايق وفاكر كل حاجة، وعملت نفسها مظلومة والبنت اللي خسرت نفسها خلاص. كنت عارف إنها هتستغل اللي حصل عشان تبوظ علاقتي بنور، بس ده كان ساعتها من 13 سنة، وأنا أصلاً ماكانش فارق معايا. بس اتصدمت لما رجعت ومعاها ولد، وقتها بس ي بدر افتكرت إنك كنت ساعتها صديق لينا، وكنت عارف إن هدى كانت معجبة بيا. ليث: برغم وساختك إلا إني ماكنتش بكرهك وكنت فاكرك صاحب بس طلعت أوسخ منهم..

جاسر: وكده نكون ننهي العصابة دي، أتمنى مايظهرش حد تاني عشان أنتوا قرفتوني الصراحة.. ليث: خدهم أنت ي جاسر، احنا هنرجع أنا وأدهم بالقطر أسرع، عايز أشوف ولادي.. عبد الرحمن: ارجع ي ليث وفرحهم بس ي رب ميتصدموش بس.. ليث: هخلي أدهم يجيبهالهم براحة.. عبد الرحمن: الحمد لله إنها عدت على خير.. ..... في ساعات الليل المتأخرة، وصل أدهم وليث أمام بيت أدهم. جلس ليث بالخارج، بينما دلف أدهم لغرفة نور وجدها نائمة.

جلس بجوارها وهمس لها وهو يزيح شعرها من على وجهها. أدهم: نوري، اصحي عايزك في موضوع مهم.. نور بنوم: مش وقته ي أدهم ورايا طبيخ.. أدهم: الآه دي طلعت أسطوانة وحفظاها بقى، ماشي ي نور بس مش وقته، نور، ليث بره.. نور بدموع: ربنا يرحمه، ربنا يرحمه ي رب، ويغفرله.. أدهم: ي بنتي بقولك قاعد بره.. بدأت نور تستفيق، جلست على السرير شبه نائمة وشعرها غير مرتب بشكل مضحك. أدهم: ي نهار أي ده، متجوز إيه.. نور: أدهم، أنت قولت إيه؟

أدهم: بقولك ليث قاعد بره.. نور بغضب: إيه ي أدهم الهزار التقيل ده.. أدهم: والله مبهزر، ليث بره.. وقفت نور على السرير وهي تنظر له بصدمة ثوانِ ونزلت من على السرير لتخرج من الغرفة ولكن أدهم سحبها من يدها وأوقفها. أدهم: البسي حاجة ي بنت المجنونة.. نور: أيوة، صح معاك، حق أسدالي، أسدالي فين، آهوه، آهوه.. ارتدته نور سريعًا وخرجت من الغرفة مسرعة وأدهم خلفها لتجد ليث يقف بالخارج.

وقفت نور أمامه ثوانِ ولم تحملها قدماها، وضعت يدها على فمها وهي جالسة على الأرض تبكي. جلس ليث أمامها فنظرت له. نور ببكاء: حسيت إحساس لما الأب بيروح، حسيت إني اتكسرت، ليه وجعتوا قلوبنا كده، ليه كسرتونا كده ليه!! ليث: أنا آسف ي نور، أنا كان لازم أخلص كل حاجة بعيد عنكم عشان نعرف نحميكم.. نور: كنتم قولولنا، كنتم عرفونا واحنا مش هنتكلم.. ليث: ماكنتش عايز أخاطر ي بأي حاجة ي نور فهميني..

أدهم: امسحي دموعك بقى، احنا جينالك الأول عشان تكوني معانا وتشوفي ردة فعل رحمة وسلمى.. ليث: رحمة، بقى أنا كلب البحر، لما أشوفها.. نور: هي مش فكراك أصلاً.. ليث: ما أنا عارف ي أختي، أتنيلي قومي غيري هدومك عشان نروحلهم، والله لوريها.. نور بابتسامة: حاضر.. دلفت نور سريعًا لغرفتها وأبدلت ثيابها وكذلك أدهم وخرجوا جميعًا في السيارة في طريقهم لبيت ليث. ليث: الدكتور عز متقدم لسلمى.. أدهم: ده بجد، وأنت رأيك إيه؟

ليث: أنا شايفه كويس.. أدهم: يعني موافق.. ليث: لما أشوف قرارها إيه؟ نور: مش أنت قولت إنها مش هتتجوز قبل الكلية! ليث: مهي مش هتتجوز قبل الكلية، بس الشاب محترم وكويس وبصراحة ملقيتش داعي إني أصده في الكلام وحبيت أدي للموضوع فرصة لعله يكون خير ليها.. نور: ليث، سلمى بتحب عمر، ريح نفسك.. ليث: عمر مش مناسب ليها، عمر شخص همجي ومش منظم أبدًا، أنا مش شايفه مناسب لسلمى أبدًا، عكس الدكتور عز الولد أخلاقه كويسة..

نور: بس دول بينهم 8 سنين تقريبًا.. ليث: وأنتِ بينك وبين جوزك كام سنة؟ نور: الجيل دلوقتي مختلف عننا ي ليث.. أدهم: بص ي ليث، سلمى لسه صغيرة، أنا شايف إن لا عز ولا عمر المفروض يبقوا موجودين في حياتها دلوقتي.. ليث: بص ي أدهم أنا لما شوفت عمر مش مناسب ليها رفضته، أما بصراحة د عز أنا شايفه مناسب فالأمر مجرد إنه هيجي وهيقعدوا مع بعض ونشوف الدنيا بينهم نظامها إيه! أدهم: ولو ارتاحوا لبعض..

ليث: يبقى على خيره الله، نعمل خطوبة، وعمتا سلمى مش هتوافق.. أدهم: وإيه اللي مخليك متأكد.. ليث: مجرد إحساس، يلا وصلنا، اسمعوا بقى اللي هقولكم عليه.. كانت رحمة نائمة عندما رن هاتفها باسم نور، تعجبت رحمة من الاتصال في هذا الوقت المتأخر. رحمة: أيوة ي نور.. نور ببكاء: رحمة أنا تحت لو سمحتي افتحيلي.. رحمة: تحت فين، تحت قدام الباب.. نور: أيوة ي رحمة لو سمحتي انزلي المكان مظلم وأنا خايفة. رحمة: حاضر، حاضر..

خرجت رحمة سريعًا ونزلت السلالم وفتحت الباب، ارتمت نور في أحضانها باكية. رحمة: مالك ي نور، في إيه ي حبيبتي.. نور ببكاء: أدهم بيخوني ي رحمة.. رحمة: بيخونك!! عرفتي منين الكلام ده؟ نور: في واحدة بعتتلي صورة معاها.. رحمة: تلاقيها عايزة توقع بينكم، ي بنتي جوزك محترم وبيحبك.. نور: لا هو بيخوني، أنا مش هرجعله أبدًا، رحمة ليث دايما كان بيعتبرني بنته مش مجرد أخت حتى، يعني أنا جاية على بيت أب ليا..

رحمة: ي حبيبتي بيتك قبل ما يكون بيتي، واقعدي زي ما أنتِ عايزة، بس متخربيش جوازتك وشوفي أدهم رده إيه على الصور دي؟ نور: عمتى هو جاي ورايا، بس أنا بردو مش هكلمه.. رحمة: طب اهدي كده وخدي نفسك، واقعدي هنا على أطلع بس البس طرحتي عشان لو جه.. نور: طيب.. صعدت رحمة إلى غرفتها، شعرت بيد تحيط بها وتضمها إليها، ابتعدت بسرعة ونظرت خلفها لتجده ليث يقف أمامها.

نظرت له رحمة بصدمة كبيرة، ثوانِ ورفعت أسدالها عن الأرض ووقفت على سريرها. رحمة: سلام قول من رب رحيم، انصرف، انصرف.. ليث بضحك: بتعملي إيه ي بنت المجنونة.. رحمة: ي رب أنا معملتش حاجة في دنيتي عشان يطلعلي عفريت، ي لهووواي، الحقونييي.. ليث: يخربيتك هتلمي الجيران علينا.. رحمة: أنت عفريت صح؟ ليث: مش أنا قولتلك حتى الموت مش هيفرق بينا، أدي روحي رجعتلك آهوه.. رحمة: بسم الله الرحمن الرحيم، رر... روووحححح، ي مامaaaaااااا..

ليث: وفيها إيه ي رحمة هو كان بإيدي إني أموت يعني!!! أنتِ لو بتحبيني هتقبلي بيا في أي شكل.. رحمة: أي شكل أي ي ابن العبيطة أنا كده هتلبس، انصرف ي عم أنا مش عايزاك، أنا بعفيك من الوعد يلا انصرف.. جاءت نور على صوت صراخها. نور: في إيه ي رحمة بتصوتي ليه؟ رحمة: أنتِ مش شايفة قدامك.. نور: شايفة إيه؟ رحمة برعب: نعممممم ي أختتتتت، اللي واقف قدامك ده.. نور: هو إيه ي رحمة، احنا لوحدنا في الأوضة.. رحمة: نور بطلي استعباط..

ليث: محدش يقدر يشوفني غيرك.. رحمة: آهلا، ده كملت، بص لو سمحت أنا مستغنية عن خدماتك اتفضل بقى ورينا عرض كتافك.. نور: بتطرديني؟ ليث: يعني مش عاوزاني؟ رحمة: أيوه.. نور: تمام بعد إذنك.. رحمة: استني ي نور مبكلمكيش أنتِ.. نزلت نور للدور الأول وخلفها رحمة. رحمة: ي نور استني متسبينيش لوحدي.. ليث: أنا هفضل معاكي علطول متقلقيش.. رحمة: نور، صدقي أو لا تصدقي، ليث واقف معانا دلوقتي، بس هو ظاهرلي أنا بس وأنتِ لا.. نور: نعم!؟

أنتِ بتقولي إيه أنتِ الحادثة قصرت على دماغك ولا إيه.. رحمة: دي الحقيقة.. رن جرس الباب، فتحت نور الباب فكان أدهم. نور: ي خاين ي غشاش. أدهم: ي نور صدقيني أنا عمري ما خنتك، والله بحبك وعمري ما فكرت في غيرك، ما تقوليلها ي رحمة.. رحمة بدوخة: هااا.. ليث بجدية: رحمة أنتِ كويسة؟ رحمة بتعب: آه طبعًا أنا كويسة جدًا.. أدهم: أنتِ بتكلمي مين!! رحمة: بكلم نفسي أنا خلاص اتجننت...

سقطت رحمة على الأرض فاقدة للوعي، حملها ليث ووضعها على الأريكة، ورش قليلاً من الماء على وجهها. بدأت رحمة تستعيد وعيها، فتحت عينها وهو أمامها مباشرة. رحمة ببكاء: أنت عايز مني إيه؟ ليث: بحبك ي مجنونة.. نور: أنتِ لسه هتبلمي بيقولك بيحبك.. رحمة: أنتِ سامعاه.. نور: أحم، ده كان مقلب.. رحمة: مقلب!!! يعني إيه يعني أنتِ مش ميت.. ليث بضحك: لا مش ميت، لسه عايش آهوه..

رحمة: أنت عايش، أنت عايش ما مُتّش، بس ازاي، أومال ليه قالوا إنك مت.. ليث: كل دي كانت خطة مني.. رحمة بدموع: قلبي دايمًا كان بيقولي إن في حاجة غلط، خطة إيه دي اللي توجع بيها قلبنا كده، وليه أصلاً؟ ليث: لا الخطة يطول شرحها، عايز أشوف ولادي، وسلمى كل ده ومصحيتش.. رحمة: وهي سلمى بتنام أصلاً، أنا حطالها منوم في العصير عشان تعرف تنام.. ليث بحزن: خلاص خليها تنام وهشوفها الصبح واعتذر منها... أدهم: طب احنا هنمشي احنا بقى...

ليث: تمشي فين دلوقتي خليكم هنا النهاردة.. أدهم: أي ي عم هتخطف يعني؟ ليث: الولاد كده كده جدتهم معاهم، بدل ما تقضوها طول الليل رايحين جايين وبعدين أنت تعبان بردو.. نور: أنا عن نفسي هموت وأنام، هروح أوضة الضيوف عايز تيجي تعالى مش عايز أنت حر.. تركته نور ودلفت لغرفة الضيوف. رحمة: نسيت إنها مخصماك.. أدهم: أيوة فعلاً، طب تصبحوا على خير بقى ي جماعة... ليث: وأنت من أهله.. صعد ليث وخلفه رحمة ودلف إلى غرفة أولاده سارة ويوسف.

قبل سارة النائمة من رأسها وضمها إليه، ومن ثم ذهب ليوسف وفعل نفس الأمر. ليث: وحشوني أوي.. رحمة: سارة كل يوم بتسأل عليك، ويوسف يقولها بابا مسافر بس أكيد هيجي.. ليث: وأنتِ كمان وحشتيني.. رحمة: أحم، أنت، أنت مش جعان، أجيبلك تاكل.. ليث: لا أنا مش جعان، ويلا على أوضتنا محتاجين نتكلم.. رحمة بتوتر: طيب.. دلف ليث ورحمة إلى غرفتهم، نظر لها وهو عاقد ذراعيه أمام صدره. ليث: بقى أنا كلب البحر..

رحمة: أحم، يعني بذمتك أنت كنت طايقني في أول مرة شوفتني فيها.. ليث: الصراحة لا.. رحمة: ليث، بص أنا مقدرة الوضع اللي احنا فيه دلوقتي وإن في الأول وفي الآخر أنا مراتك، أديني بس شوية وقت... قاطعها ليث وهو يضمها له بحنان، ثوانِ وابتعد عنها. ليث: حاسس إني هبدأ معاكي من الأول تاني، المرة اللي فاتت خدتي شهر المرة دي آخرك أسبوعين.. رحمة: المرة اللي فاتت!! ليث: إيوا.. تعالي هحكيلك... كان ليث نائم عندما سمع صوت شهقات بجانبه..

فتح عيونه ليجد سلمي أمامه.. ارتمت سلمي بحضنه ليضمها بحنان وهو يربت على ظهرها حتى هدأت.. ليث: أنا آسف يا سلمي.. آسف يا حبيبتي.. سلمي: متبعدش عني تاني.. متسيبنيش تاني.. متعملش فيا كده تاني.. عمو أدهم حكالي كل حاجة بس بردو زعلانة منك أوي.. ليث: طب بذمتك في عروسة قمر كده تضحك!! مسحت سلمي دموعها وهي تنظر به بتساؤل.. حتى جاوبها ليث.. ليث: الدكتور عز متقدملك.. أنا عن نفسي موافق.. بس طبعا موافقتك مهمة..

وقفت سلمي وهي تفرك بيدها وتنظر بعيدًا عنه.. سلمي: لا يا بابا أنا مش موافقة..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...