الفصل 23 | من 30 فصل

رواية اسيره الليث الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اية محمد عامر

المشاهدات
19
كلمة
2,754
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

ليث: أيوه يا رحمه هروحه وهقتله. رحمه: اااي.. لا إيه اللي بتقوله ده؟ انتوا بلّغوا البوليس وهو يتصرف. ليث: رحمه أنا مبقاش خلاص وصلت للي قتلها وأقعد ساكت كده. لازم آخد حقها فهمتي. رحمه: وأنا مستحيل أسيبك تضيع نفسك. ليث: إنتي كده كده هتسيبيني يا رحمه. فمش فارقة بقى. نظرت له رحمه ببعض الخوف والغضب، اختلط بخوف من نوع آخر. خوف من تلك المشاعر التي بدأت تسيطر عليها.

رحمه بهدوء: عشان خاطر سلمى. سلمى محتاجاك. محتاجة لأبوها جمبك. ليث: رحمه.. أنا لو جرالي حاجة هتخلي بالك منها صح؟ رحمه: أنا قولتلك قبل كده إنها مسؤوليتي. وبعد ما عرفت إنها أختي فهي بالفعل مسؤوليتي. بس انسي، أنا مش هسيبك تروحه يا ليث. حتى لو اضطريت أخلي البوليس يمنعك. ليث: محدش هيقدر يمنعني يا رحمه. واقفلي الموضوع ده بقى. بعد ثلاث ساعات.

أدم: أنا متأكد إنها مش هنا. أكيد هيخطفها في البيت القديم يعني بعيد عن عيون الناس. مش هيجيبها في شاليه ع البحر. أدهم: إنت بتشتغل إيه؟ أدم: ملاكم. أدهم: خطفت قبل كده؟ أدم: لا. أدهم: أحب أعرفك إني عملت 32 عملية خطف. أدم: يخربيتك! أدهم: أنا متأكد إن نور هنا. أدم: وأنا متأكد إنها مش هنا. أدهم: برضه؟ بقولك إيه. شايف المكان متلغم حرس إزاي؟ ده معناه إن سالم هنا وده معناه إن نور هنا. أدم: طب وإحنا هنعرف نعدي منهم إزاي؟

أدهم: قولتلي بقى إنت بطل عالمي. أدم: أيوه. أدهم: وريني شغلك يا بطل. أخرج أدهم سلاحه وعمره، ومسكه بيديه الاثنين. أدم: أنا معيش سلاح. أدهم: سلاح الملاكم عقله، مش سلاح. خليك ورايا. أدم: تعرف برغم كل ده، بس شغل حماسي أوي. أدهم: أيوه هتشوف الحماس دلوقتي. اقترب أدهم من أدم وأخرج سلاحًا من جاكيته. وضع أدم يده بصدمة على جيوبه. أدم: محستش بيه إزاي؟

أدهم: دي بقى اسمها خفة يد. اللي علمونا بيها السرقة. امسك سلاحك هتعرف تستخدمه ولا لأ. أدم: والله مجربتش قبل كده بس نحاول. أدهم: يلا بسم الله. سار أدهم بعض الخطوات وخلفه أدم. ضرب أدهم أحد رجال سالم على رأسه بقوة ليسقط فاقدًا للوعي. أدم: لا بجد برافو. أدهم: المهم تعرف تضرب فين بالظبط في دماغه. أدم: اها. فهمت. وقف أدهم أمام الباب الخلفي للشاليه. ودلف ليجد أحد الحراس. أدهم بهمس: وريني شطارتك. متتموتوش وتودينا في داهية.

أدم: متقلقش. اقترب أدم من خلف الرجل وضربه بقوة على رأسه، ليسقط الرجل على الأرض. أدهم: عاش. أنا هطلع فوق. وإنت اخرج تاني ودور العربية علشان إحنا مش هنقدر نواجه كل العدد ده لوحدنا. تمام؟ أدم: تمام. صعد أدهم الدرج سريعًا قبل أن يراه أحد، ليري سالم يقف أمام إحدى الغرف. سالم: يا بنتي اطلعي بقى تعبتيني معاكي. نور بضيق: مكسوفة يا بيبي. سالم بضحك: معلشي. لازم تتعودي عليا. نور: طب دقيقة بس. سمع أدهم صوت نور لينصدم بشدة.

أدهم بهمس: ماشي يا روح أمك إنتي وهو. قال مكسوفة يا بيبي. عارف إنك بمثلي. دماغك داهية أصلًا بس ملهاش لازمة يا بيبي دي.

نظر أدهم لأحد الغرف المجاورة لغرفتها. وقف بعيدًا عن رؤية سالم. مشى بحرص حتى لا ينتبه له ودلف سريعًا للغرفة. وجد بها شرفة مجاورة لشرفة نور. وسريعًا كان بداخل الغرفة. كانت نور تقف أمام باب الغرفة وهي ترتدي بيجامة شتوي قطيفة ناعمة، ولكنها بجيبة قصيرة باللون البيج. سحبها أدهم من يدها وهو يضع اليد الأخرى على فمها، ليسقط الاثنان على الأرض. وسعت عيناها عندما رأته، لتقع فوقه وهي تحتضنه.

نور بهمس: الحمد لله إنك جيت. أنا كنت خايفة أوي. أدهم بغيظ: اااه مهو واضح يا أختي. ولا أقولك يا بيبي. ابتعدت عنه نور. نور بخجل: على فكرة أنا مكنتش هخرج كده. وكنت بمثل. أدهم: عارف يا أختي عارف. المهم إحنا لازم نمشي من هنا. رجاله كتير مفيش حل غير إننا نهرب. نور: ماشي. أدهم: ادخلي غيري هدومك دي بسرعة. و اااه هاتي البيجامة دي معاكي. نور بضحك: لا مش جايباها. أدهم: مش مشكلة هجيب لك زيها. يلا بقى بسرعة خلصيني. نور: طيب.

دلفت نور وسريعًا بدلت ثيابها ومن ثم عادت له. أدهم بغيظ: برضه مجيبتهاليش. نور: إنت في إيه ولا في إيه؟ متخلص يابني. أدهم: احم. معاكي حق. يلا. خرج أدهم، وخلفه نور ليعودوا مرة أخرى للغرفة المجاورة. نور: هنعمل إيه دلوقتي؟ أدهم: سالم واقف بره بس باصص ناحية أوضتك اللي هي عكس هنا. ف لازم نمشي بهدوء. انزلي إنتي وخدي المسدس ده وأنا وراك علطول. نور: معاك سلاح غيره؟ أدهم: لا هو اللي معايا. بس خليه معاكي. نور: لا خليه معاك إنت.

أدهم بغضب: اسمعي الكلام بقى وخلصيني. يلا. نور: طيب. أدهم: نور! أنا بحبك. نور: إنت بتقلقني عليك لي؟ أدهم: قوليها يمكن مشوفكيش تاني. لو سمحتي. نور: إن شاء الله هشوفك وهتبقى كويس. أدهم بحزن: قوليها. نور: وأنا كمان بحبك يا أدهم. هستناك. أدهم: لا متستنينيش. أدم تحت. اخرجي من الباب الخلفي وهتلاقيه واقف بالعربية. خمس دقايق لو مجتش. امشوا. نور: مستحيل أمشي وأسيبك. أدهم: بطلي جنان واسمعيني. متبصيش وراكي وأنا هاجي متقلقيش.

نور: خلي بالك من نفسك عنيا. أدهم: حاضر. خرجت نور وهي تنظر بحذر. جرت حتى وصلت للسلم ونزلت سريعًا. لم تجد أحد بالأسفل. فذهبت لتبحث عن الباب الخلفي. حتى وجدته. ولكن أوقفها أحد رجال سالم. نظرت له نور بخوف ولكنها استجمعت شجاعتها وضغطت بقوة على سلاحها ووجهته ناحية قدمه وأصابت الهدف. لم يصدر أي صوت فقد وضع أدهم كاتم للصوت. خرجت نور سريعًا حتى وصلت لسيارة أدم. أدم: إنتي كويسة؟ نور: أيوه كويسة. أدم: أدهم مجاش لي؟

نور: مكناش هنعرف نخرج إحنا الاتنين وإلا كان هياخد باله فخرجت أنا الأول. أدم: والسلاح ده بتاعه صح؟ نور: أيوه. أدم: أنا هدخله. نور: لا استني. الموقف مش صعب أوي. هيخرج متقلقش. أدم: مش صعب. جوا مع راجل قتال قتلة وعصابة كاملة مسلحة ممكن يقتلوه. وتقولي الوضع مش صعب. نور: ده طلع راجل أهبل. إحنا اتحطينا في أكتر من كده. ااااااي ده. هو إنت عرفت؟ أدم: أيوه اتنيلت عرفت.

خرج أدهم بخطوات خفيفة حتى لا يراه سالم. كان ذلك الأحمق ما زال واقفًا أمام باب غرفة نور. أدهم بهمس: اخس. مش عيب كده واحد زيك اسمه بيرعب الناس واقف كده. والله لأقلعلك عنيك دي عشان بصيت لمراتي. بس استنى عليا. نزل أدهم سريعًا للدور الأرضي. ليجد أحد حراس سالم يمسك بقدمه ويكاد يفقد الوعي. أدهم بضحك: جدعة يا نور. خرج أدهم واتجه للسيارة سريعًا. نظرت له نور بسعادة عندما لم يصبه شيء. ولكنها وجدته يحمل حقيبة في يده.

أدهم: انزلي. نور: لي؟ أدهم: انزلي خلصيني. نزلت نور من السيارة. فتح لها أدهم الباب الخلفي لتجلس به. بينما جلس هو بجانب أدم. أدهم: يلا. انطلق أدم بالسيارة ليردف بعد قليل. أدم: إيه الشنطة دي؟ أدهم بتوتر: هااا. لا عادي. أدم: هو إيه اللي عادي. إنت كنت داخل تقلبه ولا إيه؟ نور بضحك: شكله كده. أدهم بغضب: اسكتي إنتي ماشي. أدم: متقول يابني إيه ده. أدهم: ياعم ملكش دعوة ياعم. أدم بشك: سرقت الراجل ي أدهم.

نور: ي ترى سرقته ف إيه بقى يا أدهم. أدهم: أنا بقول أدم يشوف بنفسه ولا إيه رأيك يا نور. نور بخجل: إيييه. لا مفيش داعي نعرف. مش عايزين نعرف. أدهم: معلشي أنا مصمم. اتفضل يا أدم. نظر أدم داخل الحقيبة ليردف بصدمة. أدم: إيه الأوراق دي؟ أدهم: دي عقود صفقات مشبوهة. واتفاقيات مع الشركات اللي بتدخل السلاح أو المخدرات أو أي كان جوه وبره مصر. وكمان شوية ورق جواز عرفي. الباشا شكله صحاب مزاج عالي. نور: ورق!

أدهم بخبث: اومال إنتي فكرتي إيه يا نور. نور بخجل: لا ولا حاجة. مالك: غدًا سنبدأ عملنا. وأنتم فريق عملي. أريد اقتراحات حتى تزداد شعبية المطعم. إدوارد: يمكننا وضع لافتة كبيرة ونكتب عن الأصناف التي يقدمها المكان. ونكتبه باللغات المختلفة حتى يجذب الانتباه. حبيبة: حسناً. مواقع التواصل مهمة في تلك الأمور. يمكنك إنشاء صفحة باسم المطعم وتنشر الكثير من الإعلانات عن المطعم في الصفحات المهمة والمعروفة.

إدوارد: وكذلك في صفحات المغتربين. سيشتاقون لتناول وصفات من بلادهم. حبيبة: بالضبط. وصلا أمام بيتهم ليردف أدم. أدم: مفيش داعي العيلة تعرف أي حاجة. أدهم بحزن: ياريت. أدم: تمام. يلا. دلفوا جميعًا إلى البيت. مريم: نور. إنتي كويسة؟ كنتي فين؟ قلقتينا عليكي أوي. احتضنتها مريم، لتشعر نور ببعض السكينة وكأنها أخت لها. لم تكن تعلم نور أن شعور العائلة جميل بهذا الشكل. خاصة عندما اقترب منها الجميع ليطمئنوا عليها.

سمية: قلقتينا عليكي ي حبيبتي. إيه اللي حصل بس؟ نور: أنا.. اااه توهت. توهت ومكانش معايا التليفون ومعرفتش أرجع. آسفة يا ماما قلقتكم عليا. سلوي: المهم إنك كويسة دلوقتي. نور: أيوه الحمد لله كويسة. أدم: طب يلا إحنا يا مريم. سمية: يلا إيه؟ اقعدوا معانا شوية. مريم بهمس: هنروح دلوقتي. ده إحنا لسه العصر. أدم بهدوء: ما أنا مش عارف أقعد معاكي تلات دقايق من ساعة ما رجعنا هنا. كنت عايز آخدك ونخرج شوية. مريم: معلشي خليها وقت تاني.

أدم بضيق: طيب. مريم: متزعلش. أدم: مش زعلان. إنتي شايفاني زعلان؟ مش زعلان خالص. تركها أدم ودلف لأحد الغرف الخاصة به، وهي غرفة تدريبه. كان يفرغ غضبه من كل ما حدث معه اليوم. وأن أخاه مجرم ولكنه لا يقدر على لومه. دلفت مريم خلفه بخوف وهي تنظر له بحذر. نظر لها أدم ومن ثم هدأ قليلاً. أدم: خايفة مني! مريم: شوية. أدم بابتسامة: مش عايزك تخافي مني يا مريم. مريم: طب إنت زعلت مني؟

أدم: لا خالص. أنا بس كنت عايز أقعد معاكي شوية لوحدنا. أنا بقيت أشوفك بالصدفة. بفكر أخطفك ونرجع القاهرة تاني. نقعد في التراث وأحط راسي على رجلك ونتكلم سوا. مريم: دلوقتي بعد ما أدهم رجع أكيد ماما حابة إن الكل يبقى حواليها. ف أنا كنت بفكر إننا نقعد هنا لفترة. أدم: إيه! لا طبعًا. إنتي عارفة أنا من وقت ما اتجوزنا خدت الشقة علشان بحب الهدوء. ومش هبقى مرتاح هنا. مريم: لفترة بس يا أدم.

أدم: لا يا مريم. لا. ياريت تفصلي بين العيلة وبيني. وقولتلك قبل كده أنا محبش حد يشاركني فيكي ولا حتى والدتك أو أخوكي. ويكون وقتك كله ليا ومعايا. مريم: بس دول أمي وأخويا وأنا حابة أقضي معاهم وقت. أدم: ماشي. بس متنسنيش. مريم بابتسامة: طب بذمتك حد ينسى القمر ده. أدم: إيه ده إيه ده. اومال فين مريم اللي كانت بتتكسف من خيالها. مريم: مريم بقت بتموت فيك وبحب أقولك كلام حلو. واسمع كلام حلو برضه بس ده مبقاش يحصل خلاص.

أدم: أنا آسف. أنا مقصر معاكي فعلاً. وعشان كده كنت عايز نخرج سوا. مريم: اممم. خلاص ماشي موافقة. بس هنقعد ع البحر. أدم: ماشي. دق أحدهم الباب. أدم: مش قولتلك. مريم بضحك: معلشي. أدم: مين؟ أدهم: أنا أدهم. أدم فتح له الباب وخرجت مريم. نظر أدهم للغرفة بإعجاب. أدهم: بجد المكان ده حلو أوي. أدم: دي أوضة التدريب بتاعتي.

أدهم: كنت جاي أتكلم معاك شوية بخصوص اللي حصل. يعني أنا عارف إنك متجاوزتش الكلام اللي أنا قولته. بس صدقني ي أدم أنا وليث بقالنا سنين بنحاول نخرج من العالم ده وإنت أكيد عارف إن اللي بيحط رجله في حاجة زي دي مبيخرجش أصلًا منها. أدم: أنا فاهم ي أدهم. بس الموضوع كبير. دي عصابات وناس خطر. وزي ما إنت قولت محدش بيخرج منها. أدهم: طب قولي إنت أنا أعمل إيه؟ أفضل مستسلم للي بيحصل في حياتي ومحاولش أغيره؟

أدم: لا فعلاً. لازم تغيره. وعشان كده إنت لازم تفضل هنا ومترجعش القاهرة تاني. لازم تبدأ حياتك هنا من جديد. أدهم: ليث وسلمى بنته جزء مهم أوي من حياتي ي أدم. ومن حياة نور كمان. على فكرة نور هي كمان متعرفش أهلها. أدم: إيه!

أدهم: لما توهت منكوا وقابلتها كان ليث عنده تمن سنين تقريبًا ونور عندها سنتين بس مش أكتر. مش عايز أحكي كتير. إحنا كنا بننام في الشارع. لما عرفت ليث كانت نور أصلًا معاه. يعني ليث كل عيلتها أبوها وأخوها كمان وهو اللي سلمها ليا. هو اللي اختار اسمها ده. وعلمناها المشي سوا والكلام. وكل حاجة. مقدرش بمجرد إني لقيت عيلتي أبعدها عن عيلتها. ده كله ميجيش حاجة جنب أهميته في حياتي. اااه مهو واضح.

نظر أدم وأدهم ناحية الباب ليجدوا ليث يقف وعلى وجهه كل علامات الغضب. تقدم من أدهم ولكمه بقوة في وجهه بذراعه السليم. تقدم أدم باتجاه ليث ولكن أوقفه أدهم. أدهم بصدمة: ليث!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...