الفصل 24 | من 30 فصل

رواية اسيره الليث الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اية محمد عامر

المشاهدات
24
كلمة
2,741
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ليث: انت بتعمل إيه هنا؟ وصلت هنا إزاي أصلًا؟ جاسر باشا هو اللي قالي مكانك. أنا جاي من أسوان على هنا، حتى مشوفتش بنتي. أدهم: جاسر باشا؟ أكيد قالك على اللي حصل. ليث بغضب: أيوه، أنا لازم أقتله. آدم: اهدى لو سمحت، قتل إيه بس. اهدوا انتوا الاتنين واتكلموا بهدوء. أدهم: وأنا مستنيك تقول. أنا كنت هقتله وقتها بس كان في حرس وكنت خايف على نور. آدم: يا جماعة، انتوا بتتكلموا على قتل إنسان مش فرخة.

ليث: يبقى كنت تكلمني وتستنى نروحله سوا. أدهم بغضب: بقولك مراتي كانت معاه. كنت عايزني أستنى لما يقتلها ولا يعمل فيها حاجة؟ ليث: هو أنت فاكرني مش خايف على نور؟ أدهم: واضح. كل اللي همك تقتله عشان تاخد حقك. لكمه ليث في وجهه مرة أخرى. ليتصدي له أدهم ويلكمه بقوة. خال آدم بينهما وهو يصرخ بغضب. آدم: اهدوا يا جماعة واتكلموا بعقل بقى. دلف على صوت آدم، مريم ونور ورحمة أيضًا. رحمة: ليث، في إيه؟ سيبه. نور: ماسكين في بعض كده ليه؟

سيبوا بعض. بقولكوا سيبوا بعض. نظر أدهم لليث بغضب، وكذلك ليث. نظر الاثنان لنور، ومن ثم تركوا بعض. نور: في إيه؟ انتوا بالذات مينفعش يحصل بينكم مشكلة. رحمة بهدوء: تعالي، اخرج بره شوية واهدي. مريم: أنا هعمل لكوا حاجة تشربوها وتهدوا. آدم: هاجي أساعدك. خرجوا جميعًا من الغرفة تاركين أدهم ونور.

أدهم: أول حاجة فكرت فيها بعد خوفي عليكي هو حق ليلي، وكنت عايز أفجر مسدسي في دماغه. بس خوفت عشان كنتي معايا. حضر في دماغي المشهد لما دخلنا على ليث وكان قاعد غرقان بدمها. نور وهي تتذكر، أغلقت عينيها بألم. نور: على فكرة ليث مبيتخانقش عشان كده. أدهم: أومال... رحمة: غيران. ليث بغضب: إيه؟ رحمة: حتى الصداقة فيها غيرة، مش بس الحب. حسيت إن صاحبك ممكن يبعد عشان أدم وكده. ليث: مفيش الكلام ده.

رحمة: متكدبش عليا عشان باين على وشك. ليث بضيق: أيوه، بس أنا مش همنعه عن عيلته يعني. رحمة: بس ممكن تكون جزء منها. ليث: إيه؟ رحمة: يعني كون صداقة حلوة مع العيلة دي وكون دايماً قريب منهم وقريب من أدهم. ليث: بس أنا متعودتش حد يشاركني في أدهم ولا نور. مبحبش أي حد يهز الصداقة اللي بينا. رحمة: وأنا مش شايفة إن آدم عايز أو بيفكر في كده. بس متنساش دي عيلته. وأنا وأنت أكتر حد عارفين يعني إيه تخسر عيلتك. فهمت. ليث: أيوه فهمت.

رحمة: طب يلا صالحه. ليث بغضب: نعم يا أختي. رحمة: يوووه بقى. بقولك إيه متعصبنيش وقوم صالحه. أنت مش شايل وشه كان عامل إزاي بسبب ضربك. ليث بضيق: طيب. أدهم: أيوه بس أنتِ عارفة غلاوة ليث عندي. أنا معتقدش إن حتى آدم ممكن يوصل للدرجة دي من الأهمية. نور: يبقى تفهمه كده أو تحسسه بكده يا أدهم. أدهم: حاضر. المهم أنتِ بقي مش ناويه تحني عليا؟ ده أنا لسه منقذك من شوية. نور: ماشي. أدهم بصدمة: آآآآي؟

نور: هديلك فرصة يمكن تقنعني ولا حاجة. أدهم بفرحة: ده بجد والله؟ نور بضحك: أه والله. أدهم بحب: نور أنا بجد بحبك أوي أوي. ومبسوط إنك وافقتي تديني فرصة. واوعدك والله أنا هخليكي أسعد واحدة في الدنيا. نور بسعادة: هتخرجني في البحر؟ أدهم: عنيا الاتنين ليكي. نور: وهلبس مايوه. أدهم: قومي يابت انتي من هنا. نور بضحك: إله! ده مايوه إسلامي. أدهم: أوختااااه. اتلمي. نور بضحك: طب قوم يلا صالح ليث. أدهم: أصالح إيه؟

هو اللي في وشي ده مش مكفيكي. مين اللي يصالح مين؟ نور: معلشي بقى راضية بكلمتين حلوين. من قلبك. أدهم: والله أنت تأمر ياعسل. خرج أدهم من الغرفة ليجد ليث يقف أمامه. نظر كلاهما للآخر. ليث: احم. أنا آسف. أدهم: حصل خير. نور: أدهم. أدهم: وأنا كمان آسف إني مكلمتكش، بس مش آسف إني مستنتكش. أكيد مش هسيبها يعني. ليث: أنت اتصرفت صح. أدهم: وجبت أوراق توديه لحد حبل المشنقة.

ليث: هو ده الشغل التمام. نسلمها لجاسر باشا، بس لازم نديله علقة سخنة قبل ما يتسلم. أدهم: تمام. آدم: اتفقتوا على إيه؟ أوعوا تقولوا هتقتلوه. أدهم: هنسلمه للبوليس. متقلقش. معرفتوش؟ ده ليث أخويا وصحبي وتقدر تقول حمايا في نفس الوقت. أدم بضحك: أيوه واضح. أهلاً بيك يا ليث. اتشرفت بمعرفتك. أدهم: وده آدم أخويا التوأم يا ليث. ليث: اتشرفت بيك. وأسف على الطريقة اللي دخلت بيها هنا. آدم: ولا يهمك.

ليث: طيب أنا هاخد الورق وأسلمه لجاسر باشا. أنا كده كده هرجع القاهرة، بس الأول... يلا يا أدهم. أدهم: يلا. آدم: رايحين فين؟ أدهم: هنعلم أحدهم الأدب والأخلاق. وبعدين نسلمه للبوليس عشان ياخد جزاءه. ليث: بالظبط. خرج أدهم وليث من البيت وهم في طريقهم للشاليه مرة أخرى. بينما نظرت كل من رحمة ونور لبعضهما في قلق. وصل الاثنان إلى ذلك الشاليه مرة أخرى، ليقفا بعيداً ليروا ماذا يحدث. فقد شعروا بحركة غريبة حول المكان.

وجد كلا من أدهم وليث كل رجال سالم مقتولين وسالم غير موجود في الشاليه. ترك أدهم وليث المكان سريعاً وعادا لسيارة آدم، والذي لم يرافقهم تلك المرة. ليث: الراجل ده مجنون. أدهم: قتل كل رجاله عشان نور هربت. ليث: القتل بقى سهل أوي كده عليهم. الناس دي نوعها إيه؟ أدهم: اهدى يا ليث دلوقتي سالم مشي من هنا. وكونه يقتل الناس دي ويسيب الشاليه معناه إن الشاليه مش مسجل باسمه. ليث: أيوه معاك حق. السؤال هو فين دلوقتي؟

لازم ندور عليه في كل الأماكن اللي الريس قال عليها. مر اليوم سريعاً بعدما ذهب أدهم وليث إلى البيت القديم الذي يملكه سالم، ولكنهم لم يجدوه. عادوا بخيبة أمل إلى بيت أدهم. ليث: يلا يا رحمة. أدهم: يلا فين؟ ليث: هنمشي. هنرجع القاهرة. أدهم: الصبح. ابقي امشي الصبح. إيه اللي يمشيك دلوقتي؟ أنت ناسي إنك أصلاً تعبان وكمان جاي من سفر ومرتحتش خالص. ليث: بس. آدم: مفيش بس. انتوا هترتاحوا هنا النهارده. ليث: عايز أشوف بنتي.

أدهم برفق: وأنا كمان. سلمي وحشتني أوي. بس ارتاح يا ليث ومتجهدش نفسك أكتر من كده. وسالم هنلاقيه متقلقش. ليث: ماشي. دلف كلا من رحمة وليث لغرفة الضيوف، والتي لم تكن واسعة كما بقية الغرف، ولكنها كانت رائعة وبها كرسي هزار على الحديقة مباشرة. جلس عليه ليث بارتياح وهو يهدئ من روعها ويفكر برزانة. نظرت له رحمة بتردد قبل أن تردف. رحمة: هتعمل إيه؟ ليث: هستنى لحد ما يظهر تاني. رحمة: وافرض مظهرش؟

ليث: الورق اللي معايا ده هيخليه يظهر. رحمة: طب ولما يظهر؟ ليث: متقلقيش يا رحمة هسلمه بنفسي للبوليس. رحمة: لا أنا مش قلقانة. ليث: مش قلقانة على جوزك؟ رحمة: لا مش قصدي. أنا عارفة إنك مش هتقتله. ليث: وأي اللي أكدلك كده بقى؟ رحمة: إصرارك إنك تبدأ حياة جديدة. ليث: اها. فهمت. رحمة: ليث، مقولتليش هي سلمي فين؟ ليث: سلمي في بيت أخو الشيخ حسيب. هو عايش في القاهرة. رحمة: وحشتني أوي.

ليث: وأنا أكتر والله. المهم إحنا بكرة هنروح على شقتي وأنا معايا مبلغ. خدي واشتريلك فستانين كمان على اللي أنا جبتهم. رحمة: لا أنا مرتاحة بدول. خلي الفلوس معاك أكيد هتحتاجها عشان شغلك الجديد. ليث: متقلقيش أنا معايا مبلغ كويس غير اللي بقولك عليه وده شايله للمشروع اللي هنعمله أنا وأدهم. رحمة: أنت قررت هتعمل إيه؟ ليث: أنا بفكر إننا نفتح جيم. رحمة: حلو. بس ده هيكلف أوي.

ليث: قولتلك معايا مبلغ كويس وكمان أدهم هيبقى شريك غير إننا ممكن ناخد قرض. رحمة: أيوه فهمت. طيب هو إحنا هنطلق إمتى؟ وقعت الكلمة كالصدمة على ليث. وكأن الحزن بنفسه عانق قلبه. حتى نسمات الهواء التي كانت تتسلل من النافذة توقفت. وكأن كل عالمه توقف أمام كلمتها التي قالتها بغير وعي. ليث بحزن: لما الريس وسالم ياخدوا حكم هطلقك. وعند وعدي هوصلك ليه بنفسي. رحمة: أنا مش قصدي على...

ليث بغضب مقاطعًا: قصدتي ولا قصدتيش هو ده اللي وصلي. رحمة بهدوء: أنا مش فاهمة أنت متعصب ليه؟ أنا قولت إيه غلط؟ هو إحنا مش متفقين على كده؟ ليث: وأنا فاكر اتفاقي يا رحمة. مش كل شوية تفكريني. رحمة: تمام. أنا آسفة.

نظرت له بحزن وخرجت للحديقة. جلست وضمت قدمها بيدها وهي تطلع السماء بحزن. أما ليث فاشتد غضبه منها واستلقى على الفراش ووضع الغطاء فوق وجهه وأغمض عينيه بغضب فقد شعر أن هناك دموعًا تكاد تهاجم عينيه لتعلن عن حزنه وضعفه. حل الصباح على أبطالنا جميعًا، خاصة في إيطاليا. إدوارد: أظن أن اليوم الأول مبهج كثيراً، خاصة الفطور الذي أعدته حبيبة. كان رائعاً. مالك: هذه حقيقة. عملتم جميعاً بجهد كبير. جعل البداية مبشرة.

حبيبة: أظن أن المطعم سيصبح مشهوراً في فترة قصيرة. مالك: أتمنى هذا. حبيبة: ما هذا أمي! مالك: أين هي؟ حبيبة ذهبت لتستقبل أمها في زيارتها الأولى للمطعم. أتت تلك المرأة بشعرها الأصهب (الأحمر) الرائع وعيناها الواسعة الجميلة. ترتدي بنطال جينز وتي شيرت باللون الأبيض. مالك بصدمة: هل هي والدتك؟ حبيبة: أجل. ووعدتني أن تأتي في أول يوم للمطعم. انتبه سيد إدوارد، فهي تحب الأكل الإيطالي وليس المصري. إدوارد: سأجهز طلبها بنفسي.

مالك: أهلاً بك سيدتي. هيلي: أهلاً بك. أخبرتني حبيبة أنك مصري. سعدت كثيراً فهي شديدة التعلق بمصر. مالك: أجل. تفضلي سيدتي. أنت زبونتنا المميزة اليوم. هيلي: أحببت المطعم كثيراً. وأحببت الزينة كثيراً أيضاً. مالك: الزينة هي اختيارها. ابنتك مميزة. هيلي: أتمنى لكِ النجاح عزيزتي. حبيبة: أحبك أمي. إدوارد: تفضلي سيدتي. أعددت فطورا مميزاً لكِ. هيلي: شكراً جزيلاً لك.

أنهت هيلي فطورها وودعتهم جميعاً، لتذهب في طريقها لعملها. نظر لمالك لحبيبة، والتي كانت تنظف الطاولة ولم تعره اهتماماً. أمسك يدها ليوقفها عن التنظيف، لتسحبها سريعاً. مالك: أنا آسف. آسف جداً. حبيبة: في إيه؟ مالك: أنا بس مكنتش عايزك تنظفي لأن ده مش شغلك. حبيبة ببعض الغضب: تمام. بس حضرتك ممكن تقول كده ولو مش منتبهة تنادي عليا ومفيش أي داعي تمسك إيدي. مالك: معاكي حق. أنا آسف.

تركته حبيبة ودلفت لمطبخ المطعم لتتابع عملها. بينما نظر هو في أثرها بشعور مختلط من الاحترام والإعجاب. بل ولم يشعر بالانزعاج أبداً. ما أزعجه هو ذكرى واحدة حضرت في ذلك الوقت، وهو عندما ارتمت رحمة في حضنه عندما علمت أنه يحبها. بدون أي قصد منه عقد عقله بل وقلبه مقارنة بينهما. فهل تنطفئ شرارة ذلك الحب؟ أم أن الذكريات تصبح وقوداً ويزيدها اشتعالاً. وصل ليث ورحمة للقاهرة تحديدا لبيت أخو الشيخ حسيب. كمال: السلام عليكم.

كمال: وعليكم السلام. أهلاً يا ليث اتفضل. ليث: عامل إيه يا عم كمال. كمال: الحمد لله في نعمة. ليث: دي رحمة مراتي. أومال سلمي فين؟ كمال: موجودة. ياسمى. خرجت سلمي وهي تجري. ففرح ليث كثيراً فقد تحسنت حالتها كما أخبره كمال عبر الهاتف. رأته سلمي لتفرح وتجري إليه. سلمي بفرح: بابا. ليث وهو يضمها: وحشتيني أوي أوي يا سلمي. سلمي: جبتيلي هدية معاااك؟ ليث: أومال طبعاً طبعاً. دي أحلى هدايا للآنسة سلمي. سلمي: حبيبي ي بابا.

رحمة: طب مش عايزة تسلمي عليا؟ سلمي: وانتِ كمان وحشتيني أوي أوي. ضمتها رحمة وهي تحبس دموعها. وضعت سلمي يدها على رأس رحمة لتردف: انتي سخنة. انتي عيانة. رحمة بتعب: لا ي حبيبتي أنا كويسة. ليث: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا عم كمال بجد. كمال: عيب يا ليث إحنا أهل وأصحاب مفيش بينا شكر. ليث: طيب يا عم كمال إحنا هنمشي بقى. كمال: تمشوا فين؟ لا لازم تيجوا وتشربوا الشاى معانا. ليث: والله مش هنقدر. ورحمة شكلها تعبانة بردو.

كمال: ألف سلامة عليها بس بردو مينفعش. ليث: معلشي بقى خليها مرة تانية. يلا سلام عليكم. كمال وعليكم السلام. عاد ثلاثتهم إلى شقة ليث والتي كانت في أحد العمارات السكنية الجميلة من الداخل والخارج. كانت بسيطة ولكنها جميلة ومرتبة. وأعجبت رحمة بالشقة كثيراً، فقد كانت مرتبة ونظيفة. رحمة: هو أنت مش قولت إن الشقة محدش قاعد فيها إزاي نضيفة كده؟ ليث: في ست بتيجي تنضفها كل أسبوع من التراب. رحمة: اها فهمت.

ليث بضيق: وطبعاً هي هتفضل تيجي لأني مش عايز أتعبك معايا أنا وبنتي وكده كده إحنا متفقين على الطلاق. رحمة بغضب: هو في إيه؟ من ساعة ما قولت الكلمة وانت مش بتبصلي وعمال تزعق وخلاص. وسيبتني نايمة بره واحنا في عز التلج. ليث: وهو أنا كنت قولتلك أخري؟ رحمة: ما أنا خرجت بسبب إنك زعقت على شيء تافه. ليث: شيء تافه؟ طلاقنا شيء تافه؟ رحمة: هو أنت لي محسسني إن أنا وأنت متجوزين بقالنا مية سنة؟ ده أنا عارفاك من أسبوع.

ليث: أنا فعلاً أوفر. كنت عبيط لما فكرت إنك مش قادرة تفهمي نفسك. كنت عبيط لما فكرت إن تعلقك بمالك ده مش حب أبداً. كنت عبيط لما حسيت إنك حاسة بحاجة ناحيتي. يمكن كان أحسن قرار المفروض أعمله هو إني أوديكي لدكتور نفسي. ويمكن غلطتي إني حبيت واحدة زيك معندهاش شخصية. أنا فعلاً ندمان إني حبيتك. ووو هنعرف بعدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...