تحميل رواية اسيرتي البريئه بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - الحقوووني ياناااس بنتي قت'لت ابوووها دقيقه وكانت الجيران كلهم في البيت بينظروا قدامهم بصدمه كبيره بنت عمرها 18سنه قاعده جنب ج'ثه ابوها اللي غر*قانه د'م وفي ايدها سكينه بتق'طر منها الد'م على الارض وهي بتترعش بخوفمقتل"توووش انا دخلت لقيته كده صدقوني احد الجيران:حد يتصل على البوليس بسرعه ياجماعه دي جريمه قتل لا لا محدش يتصل بالشرطه انا مظلومه وبصت على امها وجرت عليها وايدها مليانه دم ابوها وقالت بنهيار ودموع: ماما ماما انا مستحيل اعمل كده صدقيني انا دخلت لقيته كده قدامي والسكينه اللي كانت في...
رواية اسيرتي البريئه الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
رواية اسيرتي البريئه الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
بابا انت كنت بتعمل ايه عند جارتنا سماح بعد نص الليل؟
هششش اخرسي يابت لحد يسمع صوتك.
لا مش هسكت وهقول لماما اني شوفتك خارج من شقة جارتنا سماح بعد نص الليل.
بت قولتلك اخرسي مسمعش صوتك او انا هقتلك فاهمه.
انت واحد خاين بتخون ماما ليه هي قصرت معاك في ايه.
والله لأقتلك انا واخلص ماما منك ياخاين.
وقف الظابط التسجيل وقالها:
يا آنسة مريم عندك رد على الكلام اللي كلنا سمعناه ده؟
ده كذب يا باشا أنا مظلومة والكلام ده محصلش صدقني.
وحتي التسجيل ده كمان كذب.
احنا سمعنا كويس تهديدك في التسجيل بقتل أبوكي وده أكبر دليل عليكي.
وكمان سلاح الجريمة كان في إيدك وبصماتك كلها عليه يبقى أكيد انتي المجرمة هنا.
لا لا أنا مقتلتوش والله مظلومة.
أنا رجعت البيت لقيته في غرفته بالشكل ده وقربت علشان أشوف فيه نفس أو لا ولقيته ميت ومعرفش إزاي مسكت السكينة دي والله يا باشا أنا مظلومة.
تمام هنبعت التسجيل لطب الشرعي وهما هيعرفوا لو كان متفبرك أو لا.
ولو ثبت إنه حقيقي القضية هتلبسك يا آنسة.
انفجرت في العياط وأنا بتردد:
مظلومة والله مستحيل أعمل كده في بابا أنا مظلومة والمجرم الحقيقي موجود بره السجن.
وفي نفس الوقت في منزل مريم.
الجيران جت علشان العزاء وأم مريم كانت لسه في صدمتها ودموعها بتنزل في صمت.
بس يا ماما كفاية أرجوكي.
كتمان لازم تعيطي وتفكي عن نفسك كده هتتعبي أوي ياحبيبتي.
مش قادرة يا شهد الصدمة كانت كبيرة أوي عليا خسرت أختك وأبوكي مع بعض في نفس اليوم.
أنا حاسة بيكي يا روح قلبي بس مش كده اهدي أنا معاكي.
باباك مات وأنا مش مصدقة إن مريم قتلته وهتقتله ليه ده أبوها وكان أكتر واحدة بتحبه فيكم هي مريم.
علشان بنته الحقيقة يا ماما.
أما الباقي مش عياله من صلبه زيها.
انتي بتقولي إيه يا شهد هو إمتى فرق بينكم في شيء وكان بياخد باله منكم زي بعض متقوليش عليه كده تاني.
شهد جامد لسه هترد عليها سمعت صوت جرس الباب فقامت بسرعة تفتح.
فتحت من هنا وانصدمت بشدة وقالت:
انت؟!!!
وفي غرفة شهد.
انتي بتقولي إيه مريم هي اللي شالت جريمة قتل بابا اللي احنا عملناها.
هشش وطي صوتك ماما تسمعك.
وبعدين ده مش أبونا ده أبو مريم بس ومريم كمان مش أختنا والا انت نسيت الحقيقة دي.
لا منستش إنها بنت جوز أمي بس يا شهد أنا خايف الحقيقة تتكشف ونضيع إحنا.
مش هيحصل حاجة يا أحمد أنا مخططة لكل حاجة من بدري من يوم ما عرفت إن الزفت جوز أمك بيخونها مع جارتنا سماح.
بس بس تسجيل ممكن بسهولة يعرفوا إنه متفبرك والشكوك هتبقى كلها علينا إحنا بس.
تسجيل إيه اللي بتتكلم عنه يا أحمد انطق بسرعة.
أحم التسجيل بتاعك انتي وجوز أمك اللي سجلناه ليه بعد ما عرفنا الحقيقة.
أنا بدلت صوتك بصوت مريم في التسجيل وحملته على فون جوز أمك علشان يبقى دليل عليها ونخلص منها كمان زي ما خلصنا من أبوها الخاين.
الله يخرب بيتك انت عملت كده ليه بدون إذني يا غبي.
دي مباحث واكيد هيعرفوا الحقيقة وهضيع أنا بدل مريم يا غبي.
أنا آسف بس قولت أتصرف علشان تثبت عليها التهمة بسرعة.
اسكت خلاص خربت كل حاجة بسبب غبائك ده.
أنا مش قولتلك متتصرفش بدون علمي يا أحمد.
أنا آسف غلطت بس هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي.
مش عارفة سيبني بس أفكر يمكن ألاقي حل قبل ما الشرطة تعرف كل حاجة.
تمام أنا هسيبك لوحدك ولو لقيتي حل تعالي قوليلي بسرعة علشان نلحق نفسنا.
حاضر اخرج ياله قلبت مزاجي.
الله يعكر مزاجك يا شيخ.
وعند مريم كانت في الحجز لسه بتعيط وفجأة نادى عليها العسكري:
الآنسة مريم محمود تتفضل معايا الظابط طلبك.
حاضر جايه اهو.
وفي مكتب الظابط قعدت مريم قدامه بتوتر وقلق.
ها يا حضرة الظابط طمني التسجيل طلع متفبرك مش كده.
الظابط بص عليها بحزن وقرب منها ملف الطب الشرعي وقال:
للأسف يا آنسة مريم نتيجة التسجيل طلعت...
رواية اسيرتي البريئه الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
يالهووي عيالي قتلوا جوزي وكمان اتهموا اختهم مريم بالجريمة دي.
إيه دي يا سعاد، عشان أفهم منك قصدك إيه بالكلام ده.
سمعتهم بعيني اللي هياكلها الدودو وهما بيقولوا: "إحنا اللي قتلناه ولبسنا جريمة قتله لمريم عشان يخلصوا منهم".
إيه انتي بتقولي إيه؟ إزاي عيالك يعملوا كده؟ وليه يا سعاد؟
معرفش يا هدى يا أختي، أنا سمعت كلامهم ده بس. وبعدها وطوا صوتهم عشان ما أسمعش الباقي.
طيب هتبلغي عنهم دلوقتي يا سعاد ولا إيه؟
مش عارفة أعمل إيه يا هدى، دول ولادي برضه ومش هقدر أعمل فيهم كده. بس كمان مريم مظلومة وأنا ربيتها على إيدي زي عيالي بالظبط ولازم أساعدها.
يعني هتعملي إيه؟ هتبلغي عنهم وتطلعي مريم البريئة، ولا هتفضلي ولادك عنها عشان هي بنت جوزك وتسيبها تتعدم بتهمة هي معملتهاش؟
أنا تايهة أوي يا هدى ومش عارفة أعمل إيه دلوقتي. بس لازم الأول أعرف الحقيقة، ليه ولادي يقتلوا جوزي كده وهو عمره ما فرق بينهم وبين بنته الحقيقية في شيء.
تمام، عندك حق. بس هتعملي كده إزاي؟
هفكر وبإذن الله هلاقي حل قريب أوي ومش هسمح إن مريم تتظلم كده أبداً.
وعند مريم.
بصت على الملف بخوف وسمعت صوت الظابط بيقول:
"ألف مبروك يا آنسة مريم، نتيجة التسجيل طلعت سلبية، يعني فعلاً التسجيل متفبرك".
بجد يا حضرة الظابط؟ الحمد لله يارب، الحمد لله. يعني أقدر أطلع دلوقتي، صح؟
لأ يا آنسة مريم، متقدريش لسه تطلعي. إحنا صحيح عرفنا إن التسجيل طلع متفبرك، بس كمان مقدرناش نحدد صوت المجرم الحقيقي في التسجيل. يعني لسه انتي متهمة بالجريمة لأنك الوحيدة اللي لقيناها عند الجثة، وكمان سلاح الجريمة كان في إيدك.
يعني أنا مش هقدر أطلع من التهمة الباطلة دي وأنا مظلومة؟
بصي، أنا عندي إحساس إنك فعلاً مظلومة ومعملتيش كده، بس القانون بياخد بالأدلة بس. عشان كده إحنا محتاجين دليل قوي يثبت براءتك من التهمة دي.
دوّرت بعدم فهم وقولت:
طيب وأنا إزاي هقدر أدور على دليل براءتي وأنا مسجونة هنا بين أربع حيطان؟
أنا عندي الحل، بس فيه مخاطرة كبيرة كمان وممكن نضيع أنا وانتي سوا فيها.
قولت بتوتر وخوف:
حل إيه يا حضرة الظابط؟ أنا أكيد موافقة، ما أنا لو فضلت هنا كمان هضيع.
قال بخبث:
عندك حق، يبقى تسمعي كلامي وأنا هطلعك من الجريمة دي، بس بشرط.
قولت بسرعة وقلق:
شرط إيه؟
رد عليا بخبث ورغبة:
عاوزك تبقي ملكي شهر واحد بس، وبعده اعتبري إن القضية بتاعتك خلصت وطلعتي براءة منها.
شهقت بصدمة من كلامه الوقح وقولت:
لأ، انت أكيد مش طبيعي. إيه أنا عشان مسجونة هنا ظلم هتفكر تستغلني بالطريقة القذرة دي؟
تجاهل كلامي كله ووقف قرب مني بخبث وهمس:
بصي ياحلوة، بصراحة أنا من أول ما شفتك هنا وأنا عيني منك. وقضيتك مش سهلة دي قتل، يعني آخرتها إعدام أو مؤبد. ففكري كده كويس وردي عليا بالعقل.
نزلت دموعي وأنا بقيت ضعيفة أوي قدامه، لأنه عنده حق في كلامه. بس أنا كمان مستحيل أعمل كده أبداً. فقولتله:
فكرت وقررت برضه، مش موافقة. أنا حتى لو مسجونة ظلم والناس كلها مصدقة فيا، بس ربنا عارف إني مظلومة ومليش غيره ومش هغضبه مني أبداً. ولو التمن عمري، هموت وأنا راضية بحكمه عليا.
ابتسم بطريقة غريبة وقعد على مقعده قدامي وقال ببرود:
تمام، فهمت. يعني انتي معترضة عشان حرام؟ طيب إيه رأيك يبقى في الحلال؟
قصدك إيه يعني؟
هجوزك على سنة الله ورسوله، بس في السر. هنكتب الكتاب ونقضي شهر عسل حلو مع بعض، وبعدها هطلقك وقضيتك هتطلعي منها كمان. بس الاتفاق ده بدون ما حد يعرف بيه، بيني وبينك انتي بس. ها، قولتي إيه؟
نزلت دموعي بحسرة وأنا مش قادرة أرفض، لأن فعلاً قضيتي كبيرة وكمان فيه أدلة كتير عليا. فقولتله بدموع:
موافقة، بس بشرط. لازم يكون معايا وكيل في جوازنا من أهلي.
قلبت معالم وجهه كلها لضيق، بس قال بجمود:
موافق. انتي أكيد عندك أعمام صح؟
أيوه، معايا عم واحد بس مخاصمنا.
ماشي، أنا هجيبه يشهد على كتب الكتاب ويبقى وكيلك كمان وهقنعه بطريقتي. تمام كده؟
تمام.
وقف قدامي وهمس جنب أذني بخبث وقال:
يبقى اتفقنا ياعروسة. بالليل أنا هاجي أهربك من السجن بطريقتي وهنكتب الكتاب في شقتي والليلة هتبقى دخلتنا.
هزيت رأسي بدموع وكمل هو:
اتفاقنا هيبقى شهر. كل يوم هاجي أهربك من هنا بالليل، وصبح قبل طلوع الشمس هرجعك السجن تاني عشان منتكشفش. تمام؟
تمام.
وفي الليل كنت في الزنزانة بتاعتي، برتل آيات القرآن الكريم وأنا بدعي ربنا يحميني ديما ويصبرني. ودموعي ملت عيني وأنا بفكر: ياترى أهلي نسوني بسهولة دي؟
عدى يومين ومفيش أي خبر منهم، وحتى ماما مجتش تطمن عليا. هما صدقوا إني قتلت بابا يعني؟ بس أنا مستحيل أعمل كده.
كنت منهارة وأنا بشكي همي ووجعي لرب العالمين، هو أكتر واحد عالم بحالي دلوقتي.
وفجأة سمعت صوت فتح الباب. ببص قدامي لقيته:
خدي العباية والنقاب ده، البسيه عشان نخرج من هنا بسرعة.
خدت منه العبايه والنقاب وطلع بره الزنزانة عشان أغير هدومي. وبعد وقت ناديت عليه:
أنا جهزت نفسي يا حضرة الظابط.
دخل وبص عليا بتقييم ومسك إيدي وقال:
تمام، يلا ومتخافيش، محدش هنا يقدر يتكلم معايا.
وفعلاً خرجنا بره القسم بكل سهولة، كأن القسم كله بتاعه هو. وكل ما نعدي جنب عسكري أو ظابط، يبص عليه بس ويسكت.
ركبت معاك العربية وبعد وقت وصلنا لشقتي. وأنا كنت خايفة ومتوترة أوي منه، خايفة يطلع بيضحك عليا ومش هيجوزني زي ما قال. بس تمالكت نفسي وفضلت أدعي لربنا في سري، لأنه هو الحامي من كل شر.
دخلنا الشقة وانصدمت لما لقيت عمي قدامي جنب المأذون، وفي شخصين تاني معرفهمش قاعدين معاهم.
أنا جبت العروسة، يلا ابدأ يا مولانا.
وفعلاً المأذون بدأ وأنا بعيط بحسرة ونفسي أوقف الجواز ده، بس مش عارفة إزاي.
وبعد ما خلص المأذون، وقف عمي بجمود وقال:
أنا كده خلصت اللي عليا، وألف مبروك يا باشا.
تمام يا عم حسين، وزي ما اتفقنا فلوسك هتوصلك بكرة بإذن الله. وشكراً على تعاونك معايا.
عمي هز رأسه ببرود وطلع من المكان بدون ما يبص عليا حتى. ودموعي نزلت بغزارة بعدها وأنا بقول في نفسي:
حتى انت يا عمي كمان صدقت فيا وبعت لحم أخوك كده بالفلوس؟ ده انت كنت أكتر واحد بحبه ومتعلقة بيه، وكنت فاكرة إنك هتقف جنبي وتمنع الجواز ده. بس يا خسارة، انت كمان طلعت زيهم واتخليت عني. ربنا يسامحك يا عمي.
كنت في دنيا تانية، فقت منها على صوته:
ألف مبروك ياعروسة، كتبنا الكتاب زي ما انتي عاوزة اهو. يلا ادخلي غيري، أنا جبتلك هدوم حلوة كتير لزوم الدلع.
حاضر، هقوم فوراً.
قولت كده، وقبل ما أدخل الغرفة بصيت عليه:
انت اسمك إيه صحيح يا باشا؟
حازم، اسمي حازم الموجي.
تمام يا باشا، خمس دقايق بس أجهز.
ابتسم بخبث وقال:
براحتك، إحنا معانا الليل كله النهاردة.
نزلت دموعي ومسحتها بسرعة وقولت في نفسي بقوة:
اهدّي يا مريم، انتي لازم تبقي أقوى من كده. الكل تخلى عنك ومحدش هينقذك دلوقتي غير الحل ده. اهدّي، انتي قدها وقدود.
دخلت، وبعد وقت خرجت من الغرفة بكسوف لأني ملقتش جوه الدولاب بتاعه غير قمصان النوم بس.
وده المتوقع منه، فاخدت قميص منهم مقفول شوية ولبسته وطلعت.
حازم باشا، أنا جهزت نفسي.
بص عليا بنظرات كلها رغبة وخبث وقرب مني بسرعة وقال:
بسم الله ما شاء الله، سبحان من صورك بالجمال ده كله يا مريم.
شكراً يا باشا، دي عيونك انت اللي حلوة.
وانتي عيونك نجوم بتلمع ووشك زي سماء الليل الصافية.
ابتسمت بخجل، لأول مرة في حياتي حد يتغزل فيا بالطريقة الراقية دي اللي قلبي دق منها.
وحازم أخدني بحنية ودخلنا غرفة النوم. ورغم إني كنت مكسورة وحزينة أوي بسبب اللي بيحصل معايا، بس حازم كان بيتعامل معايا بكل رقة وحنية وأنا تجاوبت معاه عشان أخلص من الوجع القلب ده كله.
وفي الصباح صحيت لقيت حازم جنبي بيبص عليا بنظرات غامضة بس مليانة حنية وحب.
صباح العسل بزيادة يا قلبي. إيه الأخبار؟ كويسة أو حاسة بحاجة بتوجعك؟
استغربت أوي من اهتمامه بيا، بس ابتسمت بحزن وقولت:
أنا كويسة الحمد لله.
تمام، يلا خدي شاور وغيري بسرعة عشان ترجعي السجن قبل ما حد ياخد باله.
حاضر، خمس دقايق بس.
جهزت نفسي ونزلت معاه بدون حتى ما أفطر، لأني كنت متأكدة إني هفطر في السجن.
وبعد عشر دقايق وصلنا قدام السجن، بس انصدمنا لما لقينا السجن كله مقلوب.
وحازم نزل بسرعة وقرب من عسكري وقال:
إيه في إيه؟ ليه القسم مقلوب كده؟ انطق حصل إيه؟
رد العسكري بخوف:
المسجونة المتهمة في جريمة قتل أبوها هربت يا حازم بيه، والمأمور جوه قالب الدنيا عليها.
حازم سمعه وبلع ريقه بخوف وبص عليا في العربية جنبه بتوتر وووووو
رواية اسيرتي البريئه الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
المسجونه المتهمه في جريمه قتل ابوها هربت ياحازم بيه والمأمور جوه قالب الدنيا عليها.
حازم سمعه وبلع ريقه بخوف وبص عليا في العربيه جنبه بتوتر وقال:
"ازاي يعني؟ اكيد هي لسه موجوده جوه. ادخل اقلبوا الدنيا تاني عليها ياله."
رد عليه العسكري بخوف:
"حاضر ياحازم بيه."
فورًا، جرى العسكري على القسم تاني بسرعه. وحازم قرب وفتح الباب وقال:
"تعالي معايا بسرعه لازم نحل المشكله دي فورًا."
طلعت معاه وانا خايفه اوي ومش عارفه حازم ناوي على ايه دلوقتي.
وعند المأمور كان شبه البركان من الغضب ونازل صراخ في كل الموجودين عنده:
"ازاي يعني مسجونه متهمه بـ'ـتل تهرب من القسم باسهوله دي؟ ايه فاتحين هنا ملاهي؟ حد يرد عليا؟"
"ياباشا المسجونه كانت في الزنزانه بتاعتها امبارح اخر الدوام واحنا بنتأكد كل يوم من المسجين كويس في الحجز بس معرفش ازاي قدرت تهرب."
صرخ المأمور فيهم بقوه:
"ده اسمه اهمال في الشغل واحنا هنا بنتعامل مع مجـ'ـرمين مش ناس عاديين يعني لازم ناخد حذرنا اكتر منهم. والبنت دي لو مبقتش قدامي خلال دقايق بس كلكم هتتحولوا لتحقيق فورًا."
"حاضر ياباشا تحت امرك."
جروا كلهم من قدامه. والمأمور زفر بضيق. وفجأه دخل عليه حازم:
"صباح الخير ياحاتم بيه."
"صباح الزفت عليكم كلكم. انت طبعًا سمعت اللي حصل ياحضرت المقدم حازم؟"
رد حازم بتوتر وخوف:
"ايوه يافندم بس متقلقش. اكيد هي لسه موجوده هنا في القسم."
ضحك المأمور بسخريه:
"ههه موجودة في القسم؟ احنا من الصبح بندور عليها هنا ومفيش اثر لها."
قال حازم بتفكير:
"طيب ياباشا دورتوا عليها في الحمامات السجن؟"
رد المأمور ببرود:
"لا وهندور عليها هناك ليه؟ مفيش طريق هروب هناك."
"بس ياباشا كان لازم تتأكد مش يمكن مهربتش وكانت في الحمام بس حصل معاها حاجه."
"يعني انت قصدك...؟"
"ايوه بالظبط. اكيد هي هناك."
"تمام. ابعت عسكري فورًا يفتش الحمامات هناك."
وفعلا ذهب العسكري وبعد دقايق رجع ومعاه مريم:
"المسجونه لقيتها هناك ياباشا بس كانت بتحاول تطلع فوق حيط الحمامات علشان تهرب."
قال حازم بصدمه:
"ايه؟ لقيتها فوق حيط الحمامات؟ انت متأكد؟"
أجابه العسكري بتأكيد:
"ايوه ياباشا انا شوفتها بعنيا."
حازم اتضايق اوي من غباء مريم لأنه قال لها تمثل انها كانت تعبانه في الحمام بس. لكن هي عملت العكس وثبتت التهمه عليه.
"لا لا انا مكنتش بهرب بس كان فيه حمامه هناك جناحها مـ'ـربوط والسلك السجن الحديد لف حول رقبتها فطلعت علشان افكها بس."
المأمور ضحك ورد عليها:
"هههه دي اجمل حجه انا سمعتها من مسـ'ـجون بيحاول الهروب من السجن قبل كده."
"قولت بخوف: والله انا بقول الحقيقه. انا دخلت الحمام بس علشان كنت تعبانه شويه وسمعت بعدها صوت الحمامه فوق الحيط وطلعت علشان افكها بس."
صرخ المأمور في وشي بغضب:
"اخرسي يابت انتي فاكره ان الهبل ده هصدقه؟ انتي كنتي هناك بس علشان تهربي من السجن."
نزلت دموعي بخوف منه وبصيت على حازم بترجي علشان يلحقني. بس حازم كان مش قادر يتدخل وينقذني من الموقف ده. والمأمور وقف بغضب وصرخ:
"محاوله هروبك دي هتتعـ'ـاقبي عليها علشان أي مسجون هنا يفكر تاني مليون مره قبل مايحاول الهروب من سجني."
ارتعشت برعب منه. وكمل المأمور:
"وعقابك هيكون منعك من الاكل والشرب لنهار تاني يوم. واكيد انتي فطرتي الصبح مع المساجين صحابك هنا. يعني هتقضي باقي اليوم والليل بدون اكل وشرب. وكمان مهمه تنضيف القسم كله النهاردا هتكون من نصيبه لوحدك. ياله ياحلوه اطلعي وشوفي شغلك هنا."
انصدمت من كلام المأمور وانا بقول في نفسي: ياربي انا هعمل ايه دلوقتي؟ المأمور فاكر اني فطرت الصبح وانا اصلا من امبارح على لحم بطني. هستحمل المده دي كلها بدون اكل وشرب ازاي بس؟
وفعلا قضيت باقي اليوم في السجن وانا بنضف القسم كله لغايه ماحيلي كله اتهد ومبقتش قادره اقف على رجلي من التعب والعطش. هموت واشرب شويه ميه بس. وفي الليل نومت في الزنزانه وانا شبه مـ'ـيته. وحتى النفس بقيت باخده بالعافيه. وفجأه اتفتح الباب ودخل حازم الزنزانه وقال:
"مريم قومي غيري بسرعه علشان نهرب من هنا."
بصيت عليه بتعب وقولت:
"مش قادره ياحازم تعبانه اوي. سامحني مش هقدر اجي معاك النهاردا وخايفه يحصل زي ماحصل معايا الصبح."
ابتسم وقرب سندني في حضنه وقال:
"لا متخافيش. المأمور طلع من السجن كله علشان معاه مهمه كبيره بره البلد وهيقعد هناك شهرين كاملين. يعني السجن بقى بتاعي انا وبس. ياله يامريم لازم تاجي معايا دلوقتي."
رديت بتعب شديد:
"والله ماقادره حتى اغير هدومي وهمـ'ـوت من التعب."
قرب مني بسرعه وقال:
"تمام انا هساعدك ياله."
وفعلا حازم ساعدني وغيرت هدومي وطلعت معاه بتعب كبير. وبعد وقت وصلنا قدام العماره. فقولتله بارهاق:
"حازم مش هقدر اطلع معاك انا همـ'ـوت من العطش."
قرب حازم وحملني على ايده بحنيه وقال:
"انا هشيلك لغايه الشقه ماشي."
هزيت رأسي وحازم طلع ودخلنا سوى الشقه. ونزلني بهدووء على الكنبه وقال:
"خليكي هنا وانا هجيب حاجه وراجع فورًا."
تسطحت على الكنبه بتعب وحازم دخل المطبخ. وبعد دقايق خرج ومعاه صنيه كبيره عليها اكل كتير وعصير كمان. وقال:
"انا جبتلك اكل وعصير كمان قومي علشان تاكلي ياحبيبتي."
قمت بسرعه وحماسه لاني كنت هموت من العطش والجوع حرفيًا. وحازم ابتسم وحط الصنيه قدامي. وانا بدون مقدمات مسكت العصير الاول وكنت بشرب بسرعه كبيره من عطشي.
"براحه يامريم كده هتتعبي ومتشربيش كتير علشان تقدري تاكلي كمان."
نزلت العصير ياحراج وقولت:
"حم حاضر. انا بس كنت عطشانه اوي. وشكرا على الاكل والعصير ياحازم."
ابتسم ورد عليا:
"العفو ياقلبي ده واجبي. انتي مراتي وانا اسف. مقدرتش اساعدك النهاردا في السجن علشان المأمور كان عينه ديما بتراقبك. انا بجد اسف يامريم كل ده حصل بسببي."
ابتسمت بعفويه وقولت:
"حصل خير. انا مش زعلانه منك."
"طيب خلصي اكلك علشان عاوزك."
رديت عليه بتعب وارهاق:
"حم حازم انا بس تعبانه."
وقاطعني ببسمه:
"عارف انك تعبانه اوي النهاردا. وانا مش هقرب منك يامريم. بس عاوز انام في حضنك ممكن؟"
"تمام. انا شبعت ياله بينا ننام."
مسك ايدي ودخلنا اوضه النوم. وحضني مثل الطفل الصغير ونام بسرعه كبيره. وانا فضلت اتأمله لوقت كده. وبعدها نومت انا كمان براحه.
***
وفي منزل مريم:
"ايه الشرطه عرفت ان التسجيل متفبرك؟"
"ايوه عرفت. بس اهدي. العسكري اللي عطيته فلوس هناك قالي انهم مقدروش يتعرفوا على صوت المجـ'ـرم الحقيقي. يعني لسه القضيه لابسه مريم."
"تمام الحمد لله طمنتني. بس انا خايفه يقدروا يتعرفوا على صوتي في التسجيل يااحمد."
"لا متقلقيش. الولد اللي فبركت التسجيل عنده قالي مستحيل حد يقدر يتعرف على الصوت الحقيقي في التسجيل. والتسجيل الحقيقي معايا انا بس. متخافيش."
"ايه التسجيل الحقيقي معاك لسه؟ ليه امسحه فورًا. انت عاوز تسجني انا مكان مريم؟"
"احم عندك حق. انا بس نسيت امسحه. بس همسحه دلوقتي حالا."
احمد اخرج فونه علشان يمسح التسجيل. ولسه هيضغط مسح. لقى شخص تاني سحب الفون منه بسرعه.
"شهد واحمد بصدمه: ماما؟!!"
"سعاد بغضب وحده: ايوه امكم ياولاد بطني. والتسجيل ده انا هاخده فورًا لشرطه علشان اطلع اختكم المظلومه مريم و..."
رواية اسيرتي البريئه الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
سعاد: جوزك كان بيخونك ياماما مع سماح جارتنا المطلقة.
ماما: إيه! إنتي بتخرفي؟ تقولي إيه؟ لا ده مستحيل.
أحمد: لا ياماما دي الحقيقة. شهد شافته بعنيها كان خارج في نص الليل من شقة سماح جارتنا، ولما واجهته هددها بالقتل. حتى اسمعي التسجيل بنفسك.
فتحت سعاد التسجيل وانصدمت بشدة وقالت:
لا لا مستحيل. أنا جوزي يعمل كده؟ ليه؟ ليه؟ أنا قصرت معاه في إيه؟
طبطبت عليها شهد بشفقة وحزن وقالت:
إنتي ست الكل ياماما، بس هو اللي وسخ. والوساخة والرمة ماشية في دمه.
صرخت فيها ماما باعتراض:
شهد! متقوليش كده على جوزي. وبعدين ده خلاص مات وحرام تتكلمي عن ميت بالطريقة دي.
ردت شهد بأسف:
أنا آسفة ياماما، مقصدش. بس صدقيني ده يستاهل الحرق مش القتل.
قالت ماما بحزن:
طيب وزنب مريم إيه ياولاد؟ ليه عملتوا فيها كده؟
ردت عليها شهد بحِدة وغيره:
علشان بنته ياماما ودافعة عنه. أنا قولتلها أبوكي بيخون ماما، بس هي كذبتي وقالت أنا بابا مظلوم واني بتبلى عليه علشان بكرهه. علشان كده أنا شيلتها الجريمة كلها.
قالت ماما بنفي واعتراض:
اللي عملته ده غلط ياشهد. وإنتي وأخوكي لازم تتحاسبوا عليه ياولادي. حتى لو هو خاين، بس مكنش ينفع تعملي فيه كده.
ردت شهد بصدمة وزهول:
يعني إيه قصدك ياماما؟
أجابتها ماما ببرود:
قصدي إني لازم آخد التسجيل ده وأخرج اختكم من التهمة الباطله دي.
قالت شهد بخوف:
بس كده انتي بتحكمي على عيالك بالموت ياماما.
ردت ماما بغضب وحدة:
أنا ولادي ماتوا من يوم اللي سمعت إنكم اتهمتوا اختكم مريم زور ياشهد.
جرت عليها شهد بترجي:
ماما ارجوكي متعمليش كده. أنا وشهد ولادك من لحمك ودمك. بس مريم دي بنت جوزك مش بنتك الحقيقية.
سحبت ماما يدها بعنف منها وقالت:
بس ربتها على إيدي من وهي طفلة عندها سنتين، دي يتيمة وكانت أكتر واحدة بتحبني وتخاف عليا.
غمضت شهد عينيها بحزن وغضب:
يعني انتي مصممة على كده ياماما؟
ردت ماما بتأكيد وصرامة:
أيوة مصممة، لأني بعمل الصح ياشهد.
وقفت شهد بغضب وحدة وقالت:
تمام، انتي اللي اخترتي.
خلصت جملتها وضربت أمها على رأسها بقوة، فوقعت على الأرض مغمى عليها.
صرخ أحمد برعب وقال:
يانهار أسود! انتي عملتي إيه ياشهد؟ قتلتي أمك كمان؟
كتمت شهد صوته بخوف وقالت:
وطي صوتك يازفت انت كمان. هي أغمى عليها بس ممتتش. كنت عاوزني أعمل إيه؟ أسيبها تاخد التسجيل ونلبس أنا وانت البدل حمرة مكان مريم؟
أبعد أحمد يدها عن بوقه بخوف وقلق وقال:
بس بس كده غلط ياشهد. أنا ساعدتك الأول علشان جوز أمك يستاهل القتل، بس ماما لا مستحيل أعمل فيها كده.
ردت شهد بتخطيط وخبث:
وأنا مش هقتلها. أنا هحبسها هنا بس لغاية ما ترجع لعقلها أو قضية مريم دي تخلص ونخلص منها. بس كده.
تهدل أحمد براحة وقال:
تمام، مدام كده أنا معاك. بس هنحبسها فين؟
قالت شهد بتفكير:
في الأوضة القديمة تحت البيت. يالا تعال شيلها معايا.
قرب أحمد منها وقال:
حاضر، يالا بينا.
وفعلا شهد وأحمد أخذوا سعاد وحبسوها في الغرفة القديمة تحت البيت، وربطوها كويس علشان متهربش.
***
وفي نفس الوقت في شقة هدى خالتهم، كانت بتتابع مسلسل هندي زي العادة. وفجأة جت لها رسالة على الواتس من سعاد.
هدى فتحتها وانصدمت لما لقت سعاد بتبعتلها فيديو بكل كلامها مع أولادها لغاية ما قربت منها شهد. هنا ضغطت سعاد على الإرسال وبعتت رسالة بسرعة قبل ما شهد تضربها على دماغها وقالت:
هدى، خدي الفيديو ده بسرعة على الشرطة وطلعي مريم من هناك. ولو بعد ساعة ماتصلتش بيكي، بلغي الشرطة إن ولادي عملوا فيا حاجة بسرعة، تمام.
هدى انصدمت بشدة وأخدت عبايتها بسرعة خرجت بره البيت.
وبعد وقت وصلت خالتي للقسم ودخلت بسرعة وقالت:
ياحضرت الظابط الحقني، ارجوك.
تنفض الظابط بفزع منها وقال:
إيه ياست مالك؟
ردت هدى بدموع وخوف:
أختي في خطر يابيه، ولادها عاوزين يقتلوها.
قال الظابط بصدمة:
إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
مدت هدى الفون لظابط وقالت:
خد يابيه الفيديو ده والرسالة كمان وهتفهم كل حاجة.
الظابط فعلا أخد منها الفون وشاف الفيديو والرسالة وانصدم وقال:
يعني المسجونة اللي هنا بتهمة قتل أبوها مظلومة؟
ردت هدى بدموع وقلق:
أيوه مظلومة يابيه، وانت لازم تلحق أختي حالا. أنا متأكدة إنهم عملوا فيها حاجة، المجرمين دول.
وقف الظابط بسرعة وقال:
تمام، اهدي. وأنا هنادي للمسجونة الأول وهبعت فرقة تقبض عليهم فوراً. بس العنوان فين؟
أجابته هدى بسرعة وقلق:
العنوان حارة***، شارع****.
الظابط أخد منها العنوان وقال:
تمام، اقعدي ومتقلقيش حضرتك. أنا هتصرف فوراً.
قعدت هدى براحة بعد ما سمعته، والظابط نفذ فوراً كلامه وبعت فرقة للقبض عليهم.
وبعد دقائق خرجت من الزنزانة بعد ما تم طلبي، وأنا مستغربة أوي، مين ياترى جه أخيراً علشان يطمئن عليا. هنا دخلت مكتب الظابط وانصدمت وقولت:
خالتي هدى! انتي جيتي علشاني صح؟
جرت عليها بفرحة كبيرة وحضنتها بعدم تصديق ودموع، وأنا بقول:
والله أنا مظلومة ياخالتي، مقتلتوش صدقني، أنا مظلومة.
طبطبت عليا بحنية وقالت:
عارفة ياقلبي إنك مظلومة، وجيت أطلعك معايا من هنا خلاص. أهدي، أنا معاكي.
دق قلبي وحسيت إنه بيرقص من الفرحة جوايا وقولت بفرحة كبيرة مثل الأطفال:
بجد ياخالتي؟ أنا هخرج من هنا معاكي؟
طبطبت عليا خالتي بحنية وقالت:
أيوه يامريم، أمك عرفت المجرم الحقيقي وجابت دليل براءتك كمان. بس...
قولت بفرحة وقلق:
بجد ياخالتي؟ بس إيه؟ ماما فين؟ ومجتش معاكي ليه؟
ردت خالتي بقلق وخوف:
علشان أمك سعاد في خطر يابنتي.
قولت بصدمة وخوف:
إيه؟ في خطر؟ إزاي؟ حصل إيه معاها؟ ارجوكي قوليلي بسرعة.
قالت خالتي بحزن:
شهد وأحمد، معرفش عملوا لها إيه بعد ما كشفتهم وسجلت لهم فيديو براءتك.
برقت بصدمة فيها وقولت:
شهد وأحمد؟ هما اللي عملوا كده؟ وقتلوا بابا؟ طيب ليه؟
ردت خالتي بعدم فهم:
معرفش والله يابنتي، بس أكيد سعاد تعرف كل حاجة.
قولت بتفهم:
تمام، عندك حق. طيب الظابط قلك هطلع معاكي إمتى؟
ردت خالتي ببسمة وقلق:
قالي كمان ساعة يكون خلص كل الإجراءات يابنتي.
قعدت بهدوء وأنا هموت من القلق على ماما وقولت:
طيب تمام، هنقعد نستنى الساعة.
وبعد مرور الساعة، مضيت على المحضر وطلعت من السجن مع خالتي وأنا بتنفس أخيراً براحة وحرية، وكنت متلهفة أجري على البيت أطمئن على ماما وأعرف منها الحقيقة.
وبعد دقائق كنت جنب خالتي على الرصيف في انتظار تاكسي علشان نمشي من هنا. بس فجأة وقفت قدامنا عربية ملاكي واتفتح الباب ولقيت حازم جواها وقال ببرود:
مريم، تعالي اركبي.
توترت أوي من وجوده، وخالتي بصت عليه وقالت:
تأمر بحاجة تاني ياباشا؟ إحنا خلصنا كل الإجراءات جوه القسم وهنمشي من هنا دلوقتي.
رد حازم ببرود:
أيوه، عاوز مراتي. اركبي يامريم.
قالت خالتي بصدمة:
مراتك مين؟ وإزاي؟ هو الظابط ده بيقول إيه يامريم؟ ردي عليا.
بلعت ريقي وقولت لها بتوتر:
خالتي، أنا هفهمك كل حاجة في البيت، وعد. بس وقفي لينا تاكسي دلوقتي.
ردت خالتي بعدم اقتناع وقالت:
ماشي يامريم، لما نشوف.
اخترتها يابت اختي. خالتي نادت على تاكسي ووقف فوراً، وأنا جريت عليها علشان أركب معاها. بس حازم مسك إيدي بسرعة وقال بغضب:
إنتي رايحة فين؟ بقولك اركبي العربية.
نزعت إيدي منه بعنف وقولت:
ابعد إيدك عني. أنا مش هركب معاك حاجة، وتفاقنا خلص خلاص ياباشا.
رد بحاجب مرفوع:
لا والله!!
ابتسمت ببرود وقولت:
أيوه، إحنا اتفقنا كان شهر وبعده تطلعني من السجن. بس أنا الحمد لله ربنا نصفني وطلعت من غير مساعدتك. يبقى اتفاقنا خلص كده.
قال حازم بغضب:
بس إنتي لسه مراتي على سنة الله ورسوله، وأنا عاوزك.
رديت عليه بحِدة وبرود:
وأنا مش عاوزاك. أنا كنت بجبر نفسي عليك علشان أخرج من السجن، ودلوقتي خلاص طلعت الحمد لله وبقيت حرة.
رد عليا بصدمة:
قصدك إيه يعني بالكلام ده يامريم؟
قولت بكل برود أعصاب قدامه:
قصدي واضح ياحازم باشا. أنا عاوزة أطلق منك حالاً.
حازم عينه تحولت بشكل مرعب قدامي، وقبل ما أجري بسرعة من قدامه لقيته قرب مني بغضب و...
رواية اسيرتي البريئه الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
يا ناس الحقونا، الظابط بيخطف بنت أختي من قدام القسم!
الناس في دقيقة كانت متجمعة على صوت خالتي اللي ملأ المكان كله.
وقال واحد منهم بتعجب:
أنت بتعمل إيه يا باشا؟ سيب البنت حرام عليك.
ردت ست بتأكيد على كلام الراجل قبلها:
أيوه أنت علشان ظابط كبير في الشرطة هتخطف بنات الناس كده عيني عينك؟
صرخ حازم فيهم بضيق وقال:
يا جماعة دي مراتي، مراتي وهي زعلانة مني شوية بس وفي البيت هصالحها.
رديت على كلامه بسرعة وغضب:
كداب، أنا مش مراته، الحقيني يا خالتي عاوز يخطفني بالعافية.
تقدمت خالتي وقالت بتوعد:
ابعد عن بنت أختي أحسن، والله أجري على القسم وأبلغ عنك وفي شهود كمان.
تنهد حازم بضيق وسابني، وأنا جريت على خالتي هدى حضنتها بقوة وخوف وقولت:
يلا يا خالتي نمشي من هنا، أنا تعبانة أوي.
أخذتني خالتي معاها وقالت:
حاضر يا قلب خالتك، يلا بينا يا حبيبتي.
بصيت على حازم اللي كان باين عليه الغيظ أوي، وركبت مع خالتي التاكسي، وقبل ما نمشي طلعت رأسي لحازم من العربية وغمزت ليه بعيني بسرعة والتاكسي تحرك بينا.
حازم صرخ بغيظ:
ماشي يا مريم، أنا هفرجك إزاي تعصي كلامي، إن ما جبتك زي الكلبة في شقتي وحبستك فيها ليّا لوحدي ما بقاش اسمي حازم الموجي.
وبعد وقت وصلنا أخيرًا لحارتي الحبيبة اللي وحشتني أوي. نزلت أنا وخالتي من التاكسي وقربنا من البيت لقينا الناس ملمومة زي النمل عند بيتنا.
قربت علشان أشوف بيحصل إيه، لقيت العساكر بتجر شهد وأحمد بالقوة وشهد بتصرخ بخوف كبير:
سبوني أنا ما عملتش حاجة، هو اللي غلطان وكان يستاهل. ابعدوووووا عني.
قربت منها قبل ما تطلع عربية الشرطة، وأول ما شهد شافتني قدامها صرخت بقوة:
كله منك أنتِ وأبوكي الخاين يا عقربة، وأكيد هتبقي زيّه في الآخر خاينة برضه، بس بدعي ربنا تموتي موتة أبشع من موتة أبوكي يا مريم.
نزلت دموعي من كلامها قدامي، وأنا مش مصدقة إنها نفسها أختي شهد اللي كنت مش بعز حاجة عنها. كل ما كان بابا يجيب لي لعبة أروح وأعطيها ليها علشان ما تزعلش. عمري ما قلت لها لا في حياتي لأني كنت فرحانة أوي بوجودها هي وأحمد أخويا معايا، رغم إني كنت عارفة بكرهها ليّا من غيرتها مني، بس عمري ما قدرت أكرهها أبدًا. ربنا يسامحك يا شهد.
وبعد ما الشرطة أخذتهم ومشوا من الحارة كلها، طلعت مع خالتي للبيت. فتحت الباب ولقيت أمي على الكنبة ودماغها ملفوفة بشاش أبيض، فجريت عليها بقلق وخوف وقولت:
ماما أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ مين عمل فيكِ كده؟
ماما بصت عليّا بدموع وشوق وحضنتني بقوة وقالت:
حمد لله على سلامتك يا قلبي، أنا فرحانة أوي علشان أنتِ هنا قدامي يا مريم.
رديت عليّا بفرحة كبيرة:
وأنا كمان فرحانة علشان رجعت لك تاني يا ماما.
تمام اقعدي يا بنتي أنتِ وشك أصفر وأنا هحضر لك الأكل فورًا.
قلت باعتراض:
لا يا ماما أنا مش جعانة، بس عاوزة أقعد أتكلم معاكِ، ممكن؟
ردت أمي بحزن:
عارفة يا مريم أنتِ عاوزة تعرفي إيه وهحكي لك يا حبيبتي كل حاجة.
وفعلًا ماما حكت لي كل حاجة حصلت وأنا كنت بسمع بصدمة كبيرة، إزاي بابا يعمل كده في ماما ده كان بيحبها أوي أوي.
طبطبت عليها بمواساة وحزن:
خلاص يا ماما اهدئي، اللي حصل حصل وأنا معاكِ مش هسيبك يا قلبي أبدًا بس ما تعيطيش أرجوكِ.
دمعت عين ماما بدموع حارقة وقالت:
أنا قلبي واجعني يا مريم، انصدمت في أبوكي وإخواتك اللي تحولوا لمجرمين، وبقى القتل سهل عندهم كده، حتى أنا حاولوا يخلصوا مني.
نزلت دموعي على حالتها وقولت:
منهم لله يا ماما ما تزعليش نفسك أنا معاكِ.
ربنا يخليكِ ليّا يا مريم يا رب.
رديت ببسمة:
اللهم آمين يا قلبي، طيب أنا هدخل أحضر لنا الأكل لأني بجد جعانة أوي.
تمام يا مريم.
وفي الليل قعدت طاولة الأكل مع ماما وكمان خالتي هدى أجت قعدت معانا وكنا بنهزر ونضحك سوى، بس فجأة سمعت صوت جرس الباب وقلبي دق بخوف ما عرفش ليه.
قالت أمي بقلق:
قومي يا مريم افتحي الباب يا حبيبتي شوفي مين؟
هزيت رأسي بطاعة وقولت:
أحم، حاضر يا ماما.
توجهت للباب وفتحته وأنا قلبي بيدق بسرعة، رفعت عيني قدامي بتوتر وخوف وانصدمت لما لقيت حازم قدامي ومعاه اتنين عساكر وقولت بصدمة:
حازم، أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟
رد عليا حازم ببرود وقال:
أنا هنا في مهمة شغل.
قلت له بصدمة وقلق:
مهمة إيه هي؟ أنا قتلت حد تاني ظلم وإلا إيه؟
نادت عليّا أمي من الداخل بقلق وقالت:
في إيه يا مريم؟ مين على الباب؟
رديت عليّا بتوتر:
ده، ده الظابط حازم يا ماما اللي في القسم.
خرجت أمي بتوتر وخوف وقالت بسرعة:
يا ساتر يا رب، في حاجة تاني يا باشا حصلت؟
أجابها حازم بجمود وبرود:
اهدي يا مدام كل حاجة تمام، بس أنا هنا في مهمة، جوز المدام مريم رفع عليها قضية في بيت الطاعة ومطلوب إحضارها معايا لجوزها فورًا.
بلعت ريقي بخوف من رد فعل ماما اللي قالت بصدمة:
نعم، أنت بتقول إيه؟ جوز مين؟ وإمتى مريم اتجوزت؟ ومين جوزها ده؟
رد حازم ببرود وسخرية:
جوزها اسمه حازم الموجي اللي هو أنا يا حماتي، وجيت في مهمة علشان آخد مراتي أسلمها لجوزها اللي هو أنا برضه.
بصيت عليه بذهول ووجهت نظري لماما اللي سمعته وبصت عليّا بصدمة وذهول ووووو.
رواية اسيرتي البريئه الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
نعم أنت تقول ماذا؟ زوج من ومتى؟ مريم تزوجت ومن زوجها؟
رد حازم ببرود وسخرية:
زوجها اسمه حازم الموجي، اللي هو أنا يا حماتي. وجئت في مهمة لأخذ زوجتي وأسلمها لزوجها، اللي هو أنا برضو.
نظرت إليه بذهول ووجهت نظري لأمي التي سمعته. نظرت إلي بصدمة وذهول.
ومريم، هل ما يقوله الضابط صحيح يا ابنتي؟
ردت بخوف:
ماما، أنا سأفهمك كل شيء حدث.
نزل كف قوي على وجهي من أمي التي قالت بصوت عالٍ:
أنتِ ما هذا؟ كيف تفعلين ذلك من ورائنا؟ هل الزواج لعبة معك يا مريم؟ وكيف أساسًا تزوجتِ وأنتِ داخل السجن؟
تقدم حازم وقال:
أنا سأفهمك يا حماتي.
قالت أمي:
تمام، اتفضل يا باشا، ادخل.
أشار حازم للعساكر بيده وقال:
أنتم ابقوا هنا على الباب لغاية ما أخلص.
تمام يا باشا.
دخل حازم في الصالون وقعد قدام أمي التي قالت:
اتفضل يا باشا، قل اللي عندك.
رد حازم ببرود:
أنا عاوز آخذ زوجتي، بس يا حماتي. وقسيمة الزواج أهه، تقدري تتأكدي منها.
أمي أخذت القسيمة منه، ودقيقة وشهقت بصدمة:
إيه؟ حسين المصري هو وكيلها؟!!
أجابها حازم بهدوء:
أيوه، عمها حسين المصري كان وكيلها وشاهد على جوازنا كمان.
نزلت دموع أمي بصدمة وحزن وقالت:
طيب، ليه تعملي كده يا مريم يا بنتي؟ ليه توافقي تتجوزي بالطريقة دي بدون علمي؟ مش أنا أمك اللي ربيتك العمر ده كله؟
نزلت دموعي غصب عني بندم وقولت:
كنت خايفة يا ماما، لما مر عليّ ثلاث أيام جوه السجن ومحدش سأل عني هناك. خوفت أُسجن ظلم وأنا ما عملتش حاجة. سامحيني يا ماما، أرجوكي.
قربت وحضنتها بقوة وهي بقت تطبطب عليّ بحنية وقالت:
خلاص يا حبيبتي، اهدي. واللي اتكسر يتصلح.
قلت بتعجب:
تقصدين إيه يا ماما؟
وجهت أمي نظرها لحازم وقالت بهدوء:
بص يا باشا، اللي عملته مريم ده غلط، حتى لو عمها كان شاهد. بس هي ليها أم، كان لازم تقولي. وكمان لسه معاها كلية ومستقبل، عشان كده لازم كل حاجة ترجع لأصلها.
رد حازم بصدمة:
تقصدين إيه يا حماتي؟
أجابته أمي ببرود:
قصدي يا باشا، أنت تطلق بنتي دلوقتي بالأصول، وكل واحد يشوف حاله.
ضحك حازم بسخرية وقال:
هههههه، أنتِ بتهزري صح؟ أطلقها ليه؟ دي زوجتي وأنا عاوزها.
رديت عليه بحدة وانفعال:
بس أنا مش عاوزاك. وزي ما قالت ماما، طلقني وكل واحد يشوف مستقبله.
قالت أمي بدعم:
سمعتها يا باشا بودانك، هي مش عاوزاك، وأنت أكيد مش هتقبل على نفسك تفضل مع واحدة مش عاوزاك.
رد حازم ببرود:
لا، أقبل عادي. يلا يا مريم، اطلعي قدامي عشان نرجع بيتنا. الوقت اتأخر.
صرخت فيه بعصبية:
أنت إيه البرود اللي عندك ده؟ بقولك مش عاوزاك. إيه؟ هتاخديني معاك بالعافية؟
أجابني حازم ببرود أعصاب:
بالظبط كده. أنا معايا أمر من المحكمة. لو مقومتيش معايا بالزوق، هاخدك من هنا بالعافية. يلا يا مريم، اخلصي. مش هفضل أحايل فيكي أنا.
قلت بغيظ وغضب:
شفتي يا ماما؟ بيقول إيه قدامك ده؟ بيهددني!
أمي ابتسمت بسمة غريبة وقالت ببرود:
قومي معاه خلاص يا بنتي. إحنا مش ناقصين مصايب.
رديت بعند:
لا، مش همشي معاه على جثتي.
وبعد ربع ساعة في عربية حازم:
على فكرة، أنا مشيت معاك عشان خاطر أمي بس.
عارف، عارف. طب إمتى هطلقني؟
بعد شهر، أبقى أفكر لو عاوز أطلقك.
كنــــــعم؟!!!
صوتك لو بقى عالي تاني قدامي يا مريم، هقطع لسانك كله. وكده تبقى أهدى وأحسن.
سكتت بضيق ومبصتش عليه حتى. وبعد وقت وصلنا الشقة.
مريم. مريم مش بكلمك، ردي عليّ.
رديت بضيق:
عاوز إيه؟
أجابني بخبث:
عاوزك أنتِ.
وأنا مش عاوزاك. أو عاوزاك حتى تلمسني؟
نعم يا حلوة. زي ما سمعت. أنا مش عاوزاك. إيه؟ هتاخدني غصب؟
رد حازم بحدة:
لا طبعًا. أنا مستحيل أعمل كده عشان رجولتي متسمحليش أعمل كده، بس مش هصبر عليكي كتير يا مريم.
رديت ببرود:
وتشوف. يبقى بتحلم. أنا مش هقبل تلمسني تاني، وعاوزة أطلق منك.
قرب مني بغضب ومسك ذراعي بقوة وقال بحدة:
مش عاوز أسمع كلمة طلاق دي تاني على لسانك، لأني مش هطلقك يا مريم.
رديت بدموع:
يعني هتفضل حابسني هنا بالعافية؟
صرخ حازم في وشي بغضب:
أيوه، هحبسك هنا بالعافية لغاية ما عقلك ده يتقبل الحقيقة. أنتِ صحيح خرجتي من السجن لأنك بريئة، بس سجن حازم الموجي مفيش خروج منه إلا بأمري أنا.
اترعبت من كلامه قدامي. وحازم سابني وتوجه للباب. وأنا جريت خلفه برعب:
لا يا حازم، والنبي مش تحبسني هنا.
أرجوك.
رجع بعد ساعتين يكون الأكل جهز. أنا جبت كل حاجة جوه في المطبخ. ماشي يا قلبي.
خلص كلامه وقفل الباب بسرعة بالمفتاح وخرج. وأنا فضلت أضرب في الباب بخوف بس بدون فايدة.
وبعد وقت قمت وتوجهت للمطبخ عشان أحضر أكل زي ما طلب مني. وقولت: لما يجي هحاول أتكلم معاه تاني، يمكن يقتنع مني.
مرت الساعتين وحازم مرجعش تاني. وأنا كنت لوحدي خايفة أوي. بس فجأة سمعت صوت الباب. فجريت عليه بسرعة وأنا مفكرة إنه حازم طبعًا. بس تسمرت في مكاني بصدمة لما لقيت شاب تاني دخل البيت. وكان طويل أوي ووسيم جدًا. قربت منه بخوف وقولت:
أنت أنت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟
بص عليّ بتعجب وصدمة وقال:
أنتِ اللي مين؟ وبتعملي إيه هنا؟
رديت بتوتر:
أحم، أنا مرات حازم بيه صاحب الشقة دي. أنت اللي مين؟
سمعني وضحك بصوت عالي. وأنا خوفت منه وتراجعت بسرعة من قدامه. وهو قرب مني وبص عليّ بسخرية وقال:
مراته؟ يا هلا وسهلا يا مرات أبويا.
إيييه؟ أنت بتقول إيه؟ مرات أبويا؟
قعدت ضحكته عليا بصعوبة وقال:
اهدي. أعرفك على نفسي الأول. أنا سيف حازم الموجي، ابن جوزك. وووو
رواية اسيرتي البريئه الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
الظابط بيخطف بنت اختي من قدام القسم.
الناس في دقيقة كانت متجمعة على صوت خالتي اللي ملئ المكان كله.
وقال واحد منهم بتعجب:
"إنت بتعمل إيه ياباشا؟ سيب البنت حرام عليك."
ردت ست بتأكيد على كلام الراجل قبلها:
"أيوه إنت علشان ظابط كبير في الشرطة هتخطف بنات الناس كده عيني عينك."
صرخ حازم فيهم بضيق وقال:
"يا جماعة دي مراتي، مراتي وهي زعلانة مني شوية، بس في البيت هصالحها."
رديت على كلامه بسرعة وغضب:
"كذاب، أنا مش مراته. الحقيني يا خالتي، عاوز يخطفني بالعافية."
تقدمت خالتي وقالت بتوعد:
"ابعد عن بنت اختي أحسن، والله أجرى على القسم وأبلغ عنك، وفي شهود كمان."
تهند حازم بضيق وسابني.
وأنا جريت على خالتي هدى، حضنتها بقوة وخوف وقولتلها:
"يا خالتي نمشي من هنا، أنا تعبانة أوي."
أخدتني خالتي معاها وقالت:
"حاضر ياقلب خالتك، يلا بينا ياحبيبتي."
بصيت على حازم اللي كان باين عليه الغيظ أوي، وركبت مع خالتي التاكسي.
وقبل ما نمشي، طلعت رأسي لحازم من العربية وغمزت ليه بعيني بسرعة والتاكسي تحرك بينا.
حازم صرخ بغيظ:
"ماشي يامريم، أنا هفرجك إزاي تعصي كلامي، إن ما جبتك زي الكلبة في شقتي وحبستك فيها ليا لوحدي مبقاش اسمي حازم الموجي."
وبعد وقت وصلنا أخير لحارتي الحبيبة اللي وحشتني أوي.
نزلت أنا وخالتي من التاكسي وقربنا من البيت لقينا الناس ملمومة زي النمل عند بيتنا.
قربت علشان أشوف بيحصل إيه، لقيت العساكر بتجرى شهد وأحمد بالقوة وشهد بتصرخ بخوف كبير:
"سيبوني أنا معملتش حاجة، هو اللي غلطان وكان يستاهل، ابعدوووو عني."
قربت منها قبل ما تطلع عربية الشرطة.
وأول ما شهد شافني قدامها صرخت بقوة:
"كله منك إنتي وأبوكي الخاين ياعقربة، وأكيد هتبقي زيه في الآخر خاينة برضه، بس بدعي ربنا تموتي موته أبشع من موتة أبوكي يامريم."
نزلت دموعي من كلامها قدامي وأنا مش مصدقة إنها نفسها أختي شهد اللي كنت مش بعز حاجة عنها.
كل ما كان بابا يجيبلي لعبة أروح وأعطيها ليها علشان متزعلش.
عمري ما قلتلها لأ في حياتي لإن كنت فرحانة أوي بوجودها هي وأحمد أخويا معايا، رغم إني كنت عارفة بكرها ليا من غيرتها مني، بس عمري ما قدرت أكرهها أبداً.
ربنا يسامحك ياشهد.
وبعد ما الشرطة أخدتهم ومشوا من الحارة كلها، طلعت مع خالتي للبيت.
فتحت الباب ولقيت أمي على الكنبة ودماغها ملفوفة بشاش أبيض.
فجريت عليها بقلق وخوف وقولتلها:
"ماما إنتي كويسة ياحبيبتي؟ مين عمل فيكي كده؟"
ماما بصت عليا بدموع وشوق وحضنتني بقوة وقالت:
"حمد لله على سلامتك ياقلبي، أنا فرحانة أوي علشان إنتي هنا قدامي يامريم."
رديت عليها بفرحة كبيرة:
"وأنا كمان فرحانة علشان رجعت ليكي تاني ياماما."
"تمام، اقعدي يابنتي إنتي وشك أصفر وأنا هحضرلك الأكل فوراً."
وقلت باعتراض:
"لأ ياماما، أنا مش جعانة بس عاوزة أقعد أتكلم معاكي ممكن؟"
ردت أمي بحزن:
"عارفة يامريم إنتي عاوزة تعرفي إيه وهحكيلك ياحبيبتي كل حاجة."
وفعلاً ماما حكتلي كل حاجة حصلت وأنا كنت بسمع بصدمة كبيرة.
إزاي بابا يعمل كده في ماما؟ ده كان بيحبها أوي أوي.
طبطبت عليها بمواساة وحزن:
"خلاص ياماما اهدى، اللي حصل حصل وأنا معاكي مش هسيبك ياقلبي أبداً، بس متعيطيش أرجوكي."
دمعت عين ماما بدموع حارقة وقالت:
"أنا قلبي واجعني يامريم، انصدمت في أبوكي وإخواتك اللي تحولوا لمجرمين وبقى القتل سهل عندهم كده، حتى أنا حاولوا يخلصوا مني."
نزلت دموعي على حالتها وقولت:
"منهم لله ياماما، متزعليش نفسك، أنا معاكي."
"ربنا يخليكي ليا يامريم يارب."
رديت ببسمة:
"اللهم آمين ياقلبي، طيب أنا هدخل أحضر لنا الأكل لإني بجد جعانة أوي."
"تمام يامريم."
وفي الليل قعدت طاولة الأكل مع ماما وكمان خالتي هدى اجت قعدت معانا وكنا بنهزر ونضحك سوى.
بس فجأة سمعت صوت جرس الباب وقلبي دق بخوف معرفش ليه.
قالت أمي بقلق:
"قومي يامريم افتحي الباب ياحبيبتي شوفي مين؟"
هزيت رأسي بطاعة وقولت:
"حم، حاضر ياماما."
توجهت للباب وفتحته وأنا قلبي بيدق بسرعة.
رفعت عيني قدامي بتوتر وخوف وانصدمت لما لقيت حازم قدامي ومعاه اتنين عساكر.
وقلت بصدمة:
"حازم، إنت إنت بتعمل إيه هنا؟!"
رد عليا حازم ببرود وقال:
"أنا هنا في مهمة شغل."
قولتله بصدمة وقلق:
"مهمة إيه هي؟ أنا قتلت حد تاني ظلم والا إيه؟"
نادت عليا أمي من الداخل بقلق وقالت:
"في إيه يامريم؟ مين على الباب؟"
رديت عليا بتوتر:
"ده الظابط حازم ياماما اللي في القسم."
خرجت أمي بتوتر وخوف وقالت بسرعة:
"ياساتر يارب، في حاجة تاني ياباشا حصلت؟"
أجابها حازم بجمود وبرود:
"اهدوا يا مدام، كل حاجة تمام، بس أنا هنا في مهمة جوز المدام مريم، رفع عليها قضية في بيت الطاعة ومطلوب إحضارها معايا لجوزها فوراً."
بلعت ريقي بخوف من رد فعل ماما اللي قالت بصدمة:
"نعم؟ إنت بتقول إيه؟ جوز مين وإمتى مريم اتجوزت ومين جوزها ده؟"
رد حازم ببرود وسخرية:
"جوزها اسمه حازم الموجي اللي هو أنا ياحماتي، وجيت في مهمة علشان آخد مراتي أسلمها لجوزها اللي هو أنا برضه."
بصيت عليه بزهول ووجهت نظري لماما اللي سمعته وبصت عليا بصدمة وزهول.
"مريم اللي بيقوله الظابط ده صح يابنتي؟"
رديت بخوف:
"حم، ماما أنا هفهمك كل حاجة حصلت، أنا..."
نزل كف قوي على وجهي من ماما اللي قالت بصوت عالي:
"إنتي إيه؟ إزاي تعملي كده من ورانا؟ هو الجواز لعبة معاكي يامريم؟ وإزاي أصلاً اتجوزتي وإنتي جوه السجن؟"
تقدم حازم وقال:
"أنا هفهمك ياحماتي."
قالت ماما:
"تمام، اتفضل ياباشا، ادخل."
حازم أشار للعساكر بإيده وقال:
"إنتوا أفضلوا هنا على الباب لغاية ما أخلص."
"تمام ياباشا."
دخل حازم في الصالون وقعد قدام أمي اللي قالت:
"اتفضل ياباشا، قول اللي عندك."
رد حازم ببرود:
"أنا عاوز آخد مراتي بس ياحماتي، وقسيمة الجواز اهه، تقدري تتأكدي منها."
أمي أخدت القسيمة منه ودقيقة وشهقت بصدمة:
"إيه ده؟ حسين المصري هو وكيلها؟!"
أجابها حازم بهدوء:
"أيوه عمها حسين المصري كان وكيلها وشاهد على جوازنا كمان."
نزلت دموع أمي بصدمة وحزن وقالت:
"طيب ليه تعملي كده يامريم يابنتي؟ ليه توافقي تتجوزي بالطريقة دي بدون علمي؟ مش أنا أمك اللي ربيتك العمر ده كله؟"
نزلت دموعي غصب عني بندم وقولت:
"كنت خايفة ياماما، لما مر عليا تلات أيام جوه السجن ومحدش سأل عني هناك، خوفت أسجن ظلم وأنا معملتش حاجة، سامحيني ياماما أرجوكي."
قربت وحضنتها بقوة وهي بقت تطبطب عليا بحنية وقالت:
"خلاص ياحبيبتي، اهدي، واللي اتكسر يصلح."
قولت بتعجب:
"قصدك إيه ياماما؟"
وجهت ماما نظرها لحازم وقالت بهدوء:
"بص ياباشا، اللي عملته مريم ده غلط، حتى لو عمها كان شاهد، بس هي ليها أم كان لازم تقولي، وكمان لسه معاها كلية ومستقبل، علشان كده لازم كل حاجة ترجع لأصلها."
رد حازم بصدمة:
"قصدك إيه ياحماتي؟"
أجابته أمي ببرود:
"قصدي ياباشا إنت تطلق بنتي دلوقتي بالأصول وكل واحد يشوف حاله."
ضحك حازم بسخرية وقاله:
"إنتي بتهزري صح؟ أطلقها ليه؟ دي مراتي وأنا عاوزها."
رديت عليه بحده وانفعال:
"بس أنا مش عاوزاك، وزي ما قالت ماما، طلقني وكل واحد يشوف مستقبله."
قالت ماما بدعم:
"سمعتها ياباشا بودانك، هي مش عاوزاك وإنت أكيد مش هتقبل على نفسك تفضل مع واحدة مش عاوزاك."
رد حازم ببرود:
"لا أقبل عادي، يلا يامريم اطلعي قدامي علشان نرجع بيتنا، الوقت اتأخر."
صرخت فيه بعصبية:
"إنت إيه البرود اللي عندك ده؟ بقولك مش عاوزاك، إيه هتاخدني معاك بالعافية؟"
أجابني حازم ببرود أعصاب:
"بالظبط كده، أنا معايا أمر من المحكمة، لو مقومتيش معايا بالذوق، هاخدك من هنا بالعافية، يلا يامريم اخلصي، مش هفضل أحايل فيكي أنا."
قولت بغيظ وبغضب:
"شوفتي ياماما بيقول إيه قدامك ده؟ بيهددني."
ماما ابتسمت بسمة غريبة وقالت ببرود:
"قومي معاه خلاص يابنتي، إحنا مش ناقصين مصايب."
رديت بعند:
"لأ مش همشي معاه على جثتي."
وبعد ربع ساعة في عربية حازم:
"على فكرة أنا مشيت معاك علشان خاطر أمي بس."
"عارف، عارف طبعاً."
"طيب إمتى هطلقني؟"
"بعد شهر، أبقى أفكر لو عاوز أطلقك."
"نــــــعم؟!!!"
"صوتك لو بقى عالي تاني قدامي يامريم، هقطع لسانك كله، وكده تبقى أهدى وأحلى."
سكتت بضيق ومبصتش عليه حتى.
وبعد وقت وصلنا الشقة.
"مريم، مريم مش بكلمك ردي عليا."
رديت بضيق:
"عاوز إيه؟"
أجابني بخبث:
"عاوزك إنتي."
"وأنا مش عاوزاك، أو عاوزاك حتى تلمسني."
"نعم ياحلوة؟!"
"زي ما سمعت، أنا مش عاوزاك."
"إيه هتاخدني غصب؟"
رد حازم بحده:
"لأ طبعاً، أنا مستحيل أعمل كده علشان رجولتي متسمحليش أعمل كده، بس مش هصبر عليكي كتير يامريم."
رديت ببرود وتشفي:
"يبقى بتحلم، أنا مش هقبل تلمسني تاني وعاوزة أطلق منك."
قرب مني بغضب ومسك ذراعي بقوة وقال بحده:
"مش عاوز أسمع كلمة طلاق دي تاني على لسانك، لإن مش هطلقك يامريم."
رديت بدموع:
"يعني هتفضل حابسني هنا بالعافية؟"
صرخ حازم في وشي بغضب:
"أيوه هحبسك هنا بالعافية لغاية ما عقلك ده يتقبل الحقيقة، إنتي صحيح خرجتي من السجن لإنك بريئة، بس سجن حازم الموجي مفيش خروج منه غير بأمري أنا."
اترعبت من كلامه قدامي وحازم سابني وتوجه للباب.
وأنا جريت خلفه برعب:
"لأ ياحازم، والنبي مش تحبسني هنا، أرجوك."
"هرجع بعد ساعتين يكون الأكل جهز، أنا جبت كل حاجة جوه في المطبخ، ماشي ياقلبي."
خلص كلامه وقفل الباب بسرعة بالمفتاح وخرج.
وأنا فضلت أضرب في الباب بخوف بس بدون فايدة.
وبعد وقت قمت وتوجهت للمطبخ علشان أحضر أكل زي ما طلب مني.
وقلت لما ييجي هحاول أتكلم معاه تاني يمكن يقتنع مني.
مرت الساعتين وحازم مرجعش تاني وأنا كنت لوحدي خايفة أوي.
بس فجأة سمعت صوت الباب فجريت عليه بسرعة وأنا مفكرة إنه حازم طبعاً.
بس تسمرت في مكاني بصدمة لما لقيت شاب تاني دخل البيت وكان طويل أوي ووسيم جداً.
قربت منه بخوف وقولت:
"إنت إنت مين ودخلت هنا إزاي؟"
بص عليا بتعجب وصدمة وقال:
"إنتي اللي مين وبتعملي إيه هنا؟!"
رديت بتوتر:
"حم، أنا مرات حازم بيه صاحب الشقة دي، إنت اللي مين؟"
سمعني وضحك بصوت عالي وأنا خوفت منه وتراجعت بسرعة من قدامه.
وهو قرب مني وبص عليا بسخرية وقال:
"مراته؟ ياهلا وسهلا يامرات أبويا."
"إيه؟ إنت بتقول إيه؟ مرات أبوك؟"
كتم ضحكته عليا بصعوبة وقال:
"اهدي، أعرفك على نفسي الأول، أنا سيف، حازم الموجي، ابن جوزك، و..."
رواية اسيرتي البريئه الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
يالهووى الحقوني حراامي عاوز يقتلني.
سيف بضيق: اهدي بقولك انا ابن جوزك مش حرامي.
مريم بخوف: لا انت كذاب ده مستحيل.
سيف ببرود: طيب خدي البطاقه لسه مطلعها من اسبوع وتأكدي منها.
هدت وقربت منه بتوتر واخدت البطاقه من هنا وشهقت بصدمه من هنا.
مريم بصدمه وزهول: ايه ده يعني كلامك صحيح لا وكمان عمرك 16سنه ازاي؟
سيف بضحك: نصيب ربنا بقى يامرات ابويا اعمل ايه كل اللي يشوفني ميصدقش اني عندي16سنه بس علشان شكلي كبير.
مريم بصدمه ونفي: ولا البطاقه دي زوره صح ازاي شكلك راجل كبير وعمرك صغير يعني.
سيف بحزن: ماقولتلك نصيب ربنا بقى ايه هتتريقي عليا زي باقي صحابي يعني.
حسيت بنبره حزن في صوته فقربت منه بشفقه وقالت.
مريم بشفقه: خلاص اهدي ياصغنن انت بس تلقاك نزلت من بطن امك كبير عن سنك.
سيف بضحك وحزن: تصدقي ممكن برضو.
مريم بتعجب وتسائل: طيب قولي انت ازاي ابن حازم وحازم يعني احم خلفك امتي يعني علشان شكله صغير عملها امتى دي بقى.
سيف بضحك وبسمه: طيب خدي الكبيره بقى بابا عمره 38 سنه وجابني انا على عمر22سنه ايه رأيك.
برقت فيه بصدمه.
مريم بصدمه كبيره: انت بتهزر صح حازم 38سنه دنا كنت بقول انه يادوب 25سنه من شكله الصغير.
ضحك وقعد على الكنبه بسخريه وقال.
سيف بسخريه: مااحنا كده كلنا في العيله جيناتنا ملغبطه يعني انا شكلي كبير وسني صغير وبابا شكله صغير وسنه كبير فهمتي حاجه.
مريم بتفهم وتسائل: اه تمام طيب انت مامتك فين دلوقتي.
بص قدامه بحزن وشرود وقال.
سيف بحزن ودموع: عند ربنا انا مشفتهاش غير في الصور عند جدتي ام بابا اللي ربتني وبابا قال انها ماتت في حادث بعد ولادتي بشهر واحد.
نزلت دمعه من عيني بتأثر على حالته فقربت مسكت ايده وقولت.
مريم بتأثر وشفقه: ربنا يرحمها خلاص متزعلش تعال معايا انا حضرت اكل جميل اوي هيعجبك.
رد بطفوله ضحكتني علشان شكله بقى مضحك اوي قدامي وقالت.
سيف بفرحه طفوليه: بجد انا بصراحه جعان اوي وتيته زعلانه مني وقالتلي روح عند ابوك اقعد معاهم.
مريم بتعجب: طيب وليه قالتلك كده.
سيف بحزن وندم: علشان دخلت عليا الاوضه لقتني بشرب سجاير فتخانقت معايا وقالتلي اطلع بره مش عاوزاك تاني.
صعب عليا اوي وحسيت باطفل اللي جواه وهو عاش محروم من امه فقرب بعفويه منه وحضنته وطبطبت عليه.
مريم بحزن ودموع: خلاص متزعلش والنبي اكيد هتسامحك علشان بتحبك وانا هقول لحازم يصالحها عليك.
ابتسم بفرحه كبيره ورد بحزن.
سيف بحزن ودموع: تعرفي يامرات ابويا انا عمري ماحسيت بشعور حضن الام طول 16سنه اللي عشتهم في حياتي برغم وجود تيته معايا بس كان نفسي احس باشعور ده او.
مريم بتأثر وشفقه: طيب وانا منفعش اكون امك يعني انا بجد حسيتك زي ابني.
سيف بضحك وسخريه: ابنك بالحجم ده كله ازا.
مريم بهزار: ملكش دعوه انت وياله قوم علشان ناكل سوى.
ابتسم بفرحه وعنيه لمعت زي الاطفال وانا قلبي وجعني اوي عليه فقعدت جنبه على السفره وبدأ ااكله بايدي وهو كان مركز معايا اوي.
فجأه شرق في الاكل فمديت ايدي ليه بالميه بسرعه وانا بطبطب على ضهره بحنيه.
مريم بخوف: اسمله عليك ياحبيبي كل براحه ياسيف مش كده تتعب.
سيف بص عليا بنظرات كلها حرمان وعيونه لمعت بالدموع بتأثر وقبل مايرد عليا دخل حازم وشافنا باشكل ده مع بعض فقال.
حازم بغضب: انتو بتعملوا ايه مع بعض هنا.
بصيت عليه بصدمه وتوتر وانا مش عارفه ارد اقوله ايه بس سيف سابني وجرى على حازم وقال.
سيف بحزن ودموع: بابا تيته زعلانه مني اوي وطردتني بره البيت وقالت روح لابوك اقعد عنده انا مش عاوزاك.
حازم سمعه بغضب ورفع ايده ضربه كف قوي قدامي وانا جريت عليه بخوف على سيف وسحبته بعيد عن حازم وقولت.
مريم بغضب وحده: انت ازاي تمد ايدك عليه كده حرام عليك ده مهما حصل ابنك.
حازم بص على سيف بغضب رهيب وتوعد وقال.
حازم بحده وغضب: طردتك وتخانقت معاك ليه. علشان رجعت تشرب مخد*رات تاني ياسيف مش كده.
سيف اترعب منه وجرى استخبى خلفي وانا قولت.
مريم بصدمه وزهول: اييه بيشرب مخد*رات.
ابوس ايدك يابابا اخر مره مش هشرب تاني.
ضرب حازم بقوه على الباب وقال.
حازم بغضب رهيب: سيف اطلع من عندك احسن لو مسكتك هعاقبك بطريقتي.
رد سيف بخوف من حازم وقال.
سيف بخوف ورعب: يامرات ابويا ابوس ايدك خليه يهدى لو مسكني هيضربني بالحزام زي المره اللي فاتت.
سمعت كلامه وبصيت على حازم بصدمه وقولت.
مريم بصدمه وحده: انت صحيح بتضربه بالحزام ياحازم ده لسه طفل حرام عليك.
صرخ حازم بغضب في وجه.
حازم بغضب وحده: طفل ايه انتي مش شايفه شكله شحط ازاي وبعدين انا حاولت معاه كتير بازوق منفعش اعمله ايه اسيبه يشرب لغايه مايموت مني.
تهندت بحزن لان حازم عنده حق وقربت من الاوضه اللي سيف موجود فيها وقولت.
مريم بهدووء وحنيه: طلع ياسيف ومتخفش بابا مش هيضربك بس انا عاوزه اتكلم معاك ممكن.
مره دقيقه وسيف فتح الباب بخوف وقال.
سيف بخوف ورعشه: هو مشى مش كده انا بخاف منه او.
مسكت ايده بحنيه وقولت.
مريم بحنيه واحتواء: لا لسه موجود بس متخفش انا معاك تعال معايا ياله.
ابتسم وهو بيتلفت حوله بخوف وقال.
سيف بخوف ورعب: حاضر بس والنبي خليكي معايا انا اخر مره ضهري جاب د*م بسببه.
نزلت دمعه من عيني بشفقه عليه وشديت ايده بحنيه وقولت.
مريم بعتاب وحزن: ماهو انت اللي بتجيب الضرب لنفسك تعال معايا نتكلم في الصالون بره.
سيف بتوتر وارتباك: حاضر ياماما انا اقدر قولك ماما صح مش هتزعلي مني لو قولتي كده.
مريم ببسمه: لا مش بزعل تعال بقى معايا.
مشى سيف معايا وقعد على الكنبه وانا جنبه ومسكت ايده بحنيه مفرطه وقولت.
مريم بحنيه وتوضيح: بص عليا ياسيف ينفع اللي بتعمله انت ده ولد شاطر في عمرك يشرب الحجات الوحشه دي طيب مش خايف على بابا بزعل منك او تيته.
بص عليا بندم ورد بطفوله.
سيف بحزن طفولي: انا انا بس كنت بشربه علشان صحابي في المدرسه بيتريقوا على شكلي الكبير وبيقولوا ازاي ده عمره كده وهو شبه البغل وحتي الابله في المدرسه كانت علطول تقولي انت متحضرش صفي تاني علشان صحابي في الصف بيخافوا مني.
نزلت دموعه وانا نزلت دموعي معاه بتأثر وكمل.
سيف بتكمله ودموع: طيب انا زنبي ايه ان شكلي كده كبير ومش ماشي مع سني وكل الناس تتريق عليا كل ماتشوفي قدامهم وحتي ماما اتحرمت منها وانا لسه بيبي صغير انا مش معترض والله على قضاء ربنا بس جوايا زعل كبير وبشرب علشان اطلعه في السجاره دي وبرتاح مؤقتا يعني.
حطيت ايدي على كتفه ومسحت دموعه بايدي وقولت.
مريم بتأثر وحنيه: ياحبيبي انا حاسه بيك بس مش كل انسان هيمر بتجربه زيك كده يروح يشرب الهباب ده ويضيع نفسه خليك مع ربنا وانت هترتاح اوي اسمع مني.
سيف ببسمه حزن: ونعم بالله طيب انا حاولت كتير ابطله ومقدرتش وبابا كل شويه يضربني وكمان تيته تزعق فيا وانا محدش فيهم حاسس بيا وبوجعي.
مريم بشفقه ودعم: انا حاسه بيك وبوجعك ياسيف بس الاول علشان تبطل الهباب ده لازم يكون عندك عزيمه واراده وكمان توعدني انك هتقرب من ربنا اكتر علشان يقويك.
سيف فرح اوي بكلامي وبدون وعي حضني بقوه وقال.
سيف بفرحه تلقائيه: حاضر اوعدك هقرب من ربنا اكتر وهحاول ابطل شرب شكرا انا بحبك اوي.
انصدمت منه بس ابتسمت بسعاده لاني قدرت اقنعه بالتفاهم والحنيه مش بالعنف والضرب والهمجيه ولسه هضمه كمان لقيت حازم سحبه بعنف بعيد عني وقالت.
حازم بضغب وحده: انت ازاي تحضنها كده باشكل ده ياحيوان.
سيف بخوف ورعشه: دي دي زي ماما بس صدقني يابابا مش كده ياماما.
مريم بحده وضيق: ايوه سيبه ياحازم ده لسه صغير وانا بعتبره زي ابني.
حازم بحده وغضب رهيب: نعم ياروح امك زي ابنك وهو باشكل ده انت اتهبلتي في مخك يابت.
سيف بخوف ودموع: بابا سيبني والله ماكان قصدي اعمل كده انا اسف.
قربت بغضب من حازم وشديت سيف من ايده وقولت.
مريم بحده وغضب: سيبه بقى حرام عليك هو زنبه ايه ان شكله كبير وسنه صغير انت ليه بتعامله كده كأنه مش ابنك من لحمك ودمك.
حازم بجمود وضيق: مريم انتي متدخليش في الكلام ده ابني وانا عارف اربيه ازاي بطريقتي.
صرخت فيه بقوه وانفعال.
مريم بحده وانفعال: لا هدخل ياحازم علشان ده حرام وربنا ميرضاش بالاسلوب ده في التعامل مع الاولاد.
صرخ حازم بقوه في وشي وقال.
حازم بجنون وغضب: وانتي بقى الشيخه اللي هتعلميني اربي ابني ازاي يامريم.
انتفضت من صوته بس رديت عليه بقوه وحده.
مريم بحده واصرار: ايوه هعلمك ازاي تربي ابنك ياحازم علشان اسلوبك ده معاه اسلوب حيوانات مش بش.
حازم عنيه تحولت قدامي بشكل مرعب وقال.
حازم بحده وتوعد: تمام يامريم انا هفرجك اسلوب الحيونات اللي بجد.
رفع حازم ايده بغضب علشان يضربني وانا حطيت ايدي على وشي بخوف منه بس فجأه لقيت سيف وقف قدامي ومسك ايد حازم بقوه وقالت.
سيف بقوه وحمايه: لا بابا انا مش هسمحلك تضربها قدامياو تمد ايدك عليها تاني وانا لسه عايش هي بقت ماما خلاص وانا مستحيل اسمح لمخلوق يأزيها حتي لو كنت انت.
مريم بدموع: حازم كفايه ابوس ايدك كفايه سيبه الولد صوته اختفي من كتر الصراخ.
كنت قدام باب الغرفه بعد ما حازم سحب سيف بغضب وقفل الباب عليه ومن وقتها والمسكين سيف من مبطل صراخ بوجع منه.
وبعد دقايق خرج حازم وهدومه كانت مبعثره وهو بينهد بتعب وغضب.
مريم بخوف وحده: انت عملت فيه ايه حرام عليك ده ابنك مش عدوك ياحازم.
حازم بضيق وبرود: انا خارج بره عندي شغل والباب ده مش عاوزه بتفتح في غيابي ومتقربيش منه لغايه ما ارجع البيت فاهمه يامريم.
مريم بخوف: حاضر فاهمه.
حازم سابها وتوجه للباب بضيق بس التفت لمريم بتحزير وتوعد: سيف لو طلع من الاوضه في غيابي يامريم هتتعاقبي انتي مكانه وقد اعزر من انزر.
مريم بلعت ريقها بخوف: تمام حاضر.
خرج حازم من البيت ومريم كانت خايفه اوي على سيف ومقدرتش تتحمل فنفضت لكلام حازم وجرت على غرفه سيف بخوف وقلق.
دخلت بقلق لقته مرمي على الارض وفي علامات ضرب عنيف على ظهره فجرت عليه برعب.
مريم بخوف وقلق: سيف رد عليا ياحبيبي قوم معايا قوم من الارض ياله.
سيف فتح عنيه بألم: مش قادر والله ياماما جسمي وجعني اوي من الضرب.
نزلت دموع مريم بوجع عليه: معلش ياحبيبي منه لله حازم الظالم منه لله.
سيف بألم ودموع: متدعيش عليه ياماما لو سمحتي انا بحبه حتي لو عمل فيا ايه.
مريم قلبها وجعها عليه وزاد الغضب والكره تجاه حازم في قلبها وحاولت تساعد سيف علشان يقف تاني.
مريم بدموع: قوم ياسيف معلش تحمل على نفسك بس شويه علشان خاطري.
سيف بص عليها وحاول يقوم بصعوبه ونام على السرير على بطنه لان ظهره كان بينزف.
مريم بدموع ووجع عليه: ياحبيبي حازم ضربك جامد اوي وظهرك بيجيب د*م.
سيف بدموع ووجع: متخافيش عليا ياماما انا خلاص اتعودت عليه يومين والجروح دي تخف علشان بابا يرجع يضر*بني تاني.
مريم بحزن وغضب: سيف بقولك ايه قوم معايا ياله هنمشي من هنا سوى.
سيف بصدمه: انتي بتقولي ايه ياماما.
مريم بتخطيط: بقولك قوم معايا هنهرب من هنا سوى ياله هنروح مكان تاني بعيد عن حازم وقرفه ده.
سيف بقلق وخوف: بس بابا لو عرف مش هيرحمنا ياماما وفي يوم بالكتير هيعرف مكانا تاني ده مش سهل ابدا.
مريم بتخطيط وخبث: لا متخفش احنا هنسافر لمكان تاني وهنعيش سوى بعيد عنه.
سيف بحزن: لا انا مش عاوز اسيبه مش هقدر اعيش منغيره هفضل معاه حتي لو هيضر*بني كل يوم انا مسامح.
مريم بغيظ وحزن: انا عارفه انك بتحبه ياسيف بس صدقني حازم محتاج انك تبعد عنه علشان يعرف غلاوتك الحقيقه عنده ووقتها هيتغير معاك وهيبقى حنين اوي عليك.
سيف بفرحه: بجد ياماما لو بعدت عنه بابا هيغير تعامله معايا وهيحبني زي ابهات صحابي.
مريم ببسمه وحنيه: ايوه ياحبيبي اوعدك لو بعدنا عنه بابا هيتغير معاك ويبقى اب حنين اوي عليك ياله بقى احنا لازم نهرب قبل رجوعه للبيت.
سيف تحمس اوي للفكره وكان جواه امل ان فعلا حازم هيتغير معاه ويبقى حنين اوي عليه لو بعد عنه فقام بتعب وتحمل على نفسه وقال.
سيف بتعب ووجع: انا هغير هدومي فورا علشان نهرب سوى ماشي ياماما.
مريم بفرحه: ماشي ياقلب ماما ياله انا كمان هجهز نفسي وهستناك بره.
وفعلا بعد وقت مريم جهزت نفسها هي وسيف وخرجوا من البيت.
سيف بتسائل: ماما احنا هنهرب فين دلوقتي.
مريم بتفكير: انا معايا صديقه في الاسكندريه محدش يعرف عنها حاجه هنروح عندها وهناك ربنا يسهلها بقى ياله بينا.
سيف ببسمه: تمام ياماما ياله بينا.
وفي الليل رجع حازم لمنزله بتعب ودخل لقى المنزل هادئ جدا.
حازم بتعجب: هو البيت هادي كده ليه يكون مريم نايمه جوه علشان كده المكان هادي بس المهم انا لازم ادخل اطمن على سيف انا قسيت عليه اوي في الصبح من غضبي بس لازم اطمن عليه.
وفعلا حازم توجه لغرفه ابنه سيف ودخل وهنا كانت الصدمه.
حازم بصدمه وزهول: سيف ابني راح فين اكيد مريم هي اللي هربته ماشي يامريم انا هعرف اربيكي من اول وجديد.
خلص كلامه وتوجه لغرفه مريم بغضب وتوعد ودخل وهنا انصدم لتاني مره.
حازم بصدمه وغضب: حتي انتي كمان هربتي مني يامريم. ماشي بس وديني ماهسيبك.
جرى حازم على الباب الشقه بغضب وفتحه ولسه هيخرج من الشقه انصدم لما لقى قدامه اخر شخص ممكن يتوقعه وجوده ووووو.
رواية اسيرتي البريئه الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
جرى حازم على الباب بغضب وفتحه. لسه هيخرج انصدم لما لقى قدامه آخر شخص ممكن يتوقعه.
حازم بصدمة: ليلى؟ انتي؟ انتي لسه عايشة؟
ليلى بتعب: حازم، دخلني الأول. أنا تعبانة أوي وهحكيلك كل حاجة.
حازم بعد من قدامها بصدمة وليلى دخلت البيت بتعب. قفل حازم الباب خلفها.
وعند مريم وسيف، ركبوا القطر سوا. بعد ساعات وصلوا للإسكندرية.
سيف بفرحة: الله! المكان هنا حلو أوي يا ماما.
مريم ببسمة: أيوه فعلاً جميل أوي. يلا نروح عند صحبتي بسرعة قبل ما الوقت يتأخر أكتر.
وفعلاً، بعد وقت وصلت لشقة صحبتها وخطبطت عليها. دقيقة وفتح لها شخص تاني.
الشخص بصدمة: أنتوا مين؟
مريم بتوتر: احم، مش ده بيت الآنسة عبير؟
مرسيل ببرود: أيوه، وأنا أبقى جوزها. أمري.
مريم بإحراج: احم، الأمر لله. حضرتك، ممكن تنادلي لي عليها؟
دخل ونادى على مراته اللي طلعت بسرعة وفرحة: مريم حبيبتي! وحشتيني. اتفضلي ادخلي.
مريم بإحراج: وأنتي كمان وحشتيني. بس مينفعش أدخل وجوزك موجود. بس، ممكن لو تعرفي مكان هنا أقدر أقعد فيه لغاية الصبح، عشان أنا لسه واصلة دلوقتي.
عبير بتفكير: آه تمام. تعالي معايا ننزل لصاحب العمارة تحت. عنده أوضة كبيرة شوية فوق السطح.
مريم براحة: تمام، الحمد لله. يلا بينا.
ومسكت إيد سيف وقالت: تعالي معايا يا سيف.
عبير بتعجب: مين ده يا مريم؟
مريم بتوتر: ده، ده ابن جوزي. حكاية كبيرة، أبقى أحكيها لك بعدين.
عبير بشك: تمام يا مريم. براحتك.
وفي شقة حازم.
حازم بصدمة وزهول: إيه؟ بعد الحادث في المستشفى، اتبدلتي بجثة ميتة؟
ليلى بحزن وتعب: أيوه يا حازم. أنا مت في الحادث، بس دخلت في غيبوبة. ولما وصلت أنت للمستشفى، قالولك إني مت، وأخدت جثة تانية مشوهة دفنتها مكاني.
حازم بصدمة وتعجب: طيب، أنتِ بعد ما فقتي، مرجعتيش ليا تاني ليه يا ليلى؟ حصل معاكي إيه تاني هنا؟
ليلى بدموع: فقت من الغيبوبة ولقيت نفسي مش فاكرة أي حاجة. حتى اسمي. وطلعت بعدها في الدنيا اتبهدلت أوي لمدة 16 سنة. ومن أسبوع كده عربية خبطتني ورحت للمستشفى. ولما فقت، عرفت نفسي مين. وامبارح قدرت أطلع من المستشفى وجيت على طول على هنا عشان أشوفك وأشوف ابني كمان.
حازم سمعها بحزن والدموع ملت عينيه بوجع وندم وقال: سيف هرب مني يا ليلى، ومعرفش راح فين؟
ليلى بصدمة: إيه؟ أنت بتقول إيه؟
وفي نفس الوقت، عند مريم. دخلت الغرفة الموجودة على سطح العمارة هي وسيف. بعد ما قالت لصاحب العمارة إنه أخوها، عشان مستحيل حد هيصدق إنه لسه طفل من حجمه. وكمان وعدت عبير إنها هتحكيلها كل حاجة الصبح.
سيف بتعب: ماما، أنا تعبان وجعان أوي كمان.
مريم بشفقة: أنا هنزل أجيب أكل وشوية حاجات للمكان هنا. وأنت خليك هنا، أوعى تطلع. ماشي؟
سيف بخوف: لا، أنا هنزل معاكي. مش هفضل هنا لوحدي، أنا خايف.
مريم ببسمة: يا حبيبي، أنا مش هتأخر عليك. خليك هنا وأنا عشر دقايق بس وهكون عندك، تمام؟
سيف بقلق: تمام. بس متتأخريش عليا.
مريم قربت قبلت جبينه بحنية وقالت: حاضر يا قلبي.
طلعت مريم وسابت سيف لوحده. وبعد ما مر خمس دقايق بس، سمع صوت الباب ودخل واحد شكله غريب. شعره طويل ولابس فستان زي البنات وحاطط ميكب على وشه كمان. وهنا سيف انصدم منه.
سيف بصدمة وزهول: أنت، أو أنتِ، ولد ولا بنت؟
ضحك الشاب بسخرية وقرب منه وقال: تعالي معايا وأنا هعرفك أنا ولد ولا بنت.
سيف اترعب منه ونادى بصوت عالي: لاااا! يا ماما الحقيني!
وعند مريم، رجعت للعماره تاني بعد ما اشترت أكل وحاجات للبيت. وفجأة انصدمت لما لقت ناس بتجري جوه العماره بكل خوف. فترعبت على سيف وجرت على العماره بسرعة.
طلعت ولقت عبير صحبتها قدامها، فقالت بخوف: عبير، حصل إيه والناس دي طالعة فين؟
عبير بتوتر: معرفش، بس في ست نزلت من فوق وهي بتقول إنها لقت أخوكي معاه واحدة في الأوضة بوضع، احم، مش كويس يعني.
مريم سمعتها بصدمة وجرت على سطح العمارة وهي مرعوبة على سيف. وقفت قدامها لما لقت ناس كتير قدام الأوضة بتاعتها. فجرت تجاههم وزقتهم بقوة ودخلت بسرعة. وهنا نسمرت مكانها من الصدمة بجد.