مالك: ما تجيبي بوسة؟ رسيل: مالك؟ بطل قلة أدب! أنت عارف إني مش من البنات دي. مالك: عارف، وعشان كده اخترتك. بس إنتِ ليه قافلة كده؟ مش بتحبيني يا رسيل؟ رسيل: (نظرت له بضعف) أيوه، بس... ابتسم بخبث وقرب منها، وهو يزيح شعرها من على وشها. نفسها وقف وغمضت عيونها. وقبل ما يقرب أكتر، تلفونها رن. قطع اللحظة عليهم. رسيل انفاسها انتظمت تاني وقلبها هدى وهي بتفتح التلفون وتبلع ريقها. رسيل: الو؟ صوت
الدادة بتاعتها بيقول بفزع: رسيل، إنتِ فين يا بنتي؟ رسيل بخوف بصت لمالك. رسيل: برا مع صاحبتي. فيه إيه يا دادة؟ الدادة سكتت ثانيتين كإنها على وشك تفجير قنبلة. الدادة: أبوكي، كمال بيه تعب ونقلوه العناية! رسيل بصدمة: عناية؟ عناية إيه؟ تعب إزاي؟ إيه اللي حصل؟ مالك مسك إيدها وهو بيضغط عليها وبيهمس: أهدي.
الدادة: مستشفى ***. أنا هقابلك هناك وهبقى معاكي، مش هسيبك. مش هتبقي لوحدك. متقلقيش يا ضنايا، ربنا كبير، وبإذن الله البيه هيقوم بالسلامة. رسيل بدموع: ماشي يا دادة. ونعم بالله. أنا جاية حالاً. مع السلامة. قفلت وحكت لمالك اللي اتقالها بعياط. قبل ما يدور العربية ويسوق بسرعة للعنوان المذكور. في المستشفى. قبل ما رسيل تترجل من العربية، حضنها مالك وهو بيقول: متقلقيش يا حبيبتي، بإذن الله أبوكي هيبقى بخير.
هزت راسها ونزلت بسرعة، وهي بتجري ناحية الاستقبال تسأل على غرفة والدها. وكانت كالمتوقع من رجل أعمال كبير زي كمال بيه، غرفة كبار الشخصيات. لما وصلت رسيل لقت الدادة واقفة. جريت اتدارت في حضنها وهي بتقول: بابا كويس يا دادة، صح؟ الدادة وهي بتطبطب عليها بحنية: الدكتور قال إنه محتاج يدخل العمليات بسرعة، وإلا هـ... قاطع الدادة صوت الممرضة وهي بتسأل: حضرتكِ الأنسة رسيل؟ رسيل هزت راسها.
لتتبعها الممرضة بالقول: كمال بيه قال أول ما تيجي نبلغك تدخليله. بصت رسيل للدادة بقلق. الدادة اتكت على دراعها وهي بتقول: متخافيش. البيه بيطمن لما يشوفك. تلاقيه عايز يملى عينه بجمالك قبل ما يدخل العملية. ابتسمت رسيل بحزن، ودخلت. كان كمال راقد على السرير. أول ما شافها ابتسم وشال جهاز التنفس من على وشه. كمال: قربي يا بنتي. قربت وهي بتقول بصوت بيرتعش: حاسس بإيه يا بابا؟ إيه اللي حصل؟ أنت كنت كويس الصبح.
كمال بتعب: كويس يا بنتي. كويس ما دام إنتي كويسة. مش ده المهم دلوقتي. أنا... أنا عايزك تصفيلي دماغك وتسمعيني كويس للي هقوله. ومش عايز اعتراض ولا مقاطعة غير لما أخلص. رسيل قلقت أكتر. وضربات قلبها زادت بشكل غير طبيعي وهي أول مرة تسمع أبوها بيتكلم بالجدية دي معاها. هزت راسها موافقة وهي تمسك يده وتقول: اتفضل يا بابا، سمعاك. كمال: رسيل... أبوكي... فلس!
على آخر الزمن دخلت في شراكة مع شخص وضحك عليا وأخد كل فلوسي. أبوكي فلس وهو في آخر أيامه. لما عرفت الحقيقة دي مقدرتش أستحمل وانهارت. لما عرفت إني هسيبك من غير قرش يسندك. رسيل: كلام إيه ده يا بابا؟ تسيبني وتروح فين؟ أنا الفلوس عندي مش مهم. أهم حاجة تقوم إنت بالسلامة. إنت بالدنيا كلها بالنسبالي.
كمال بأسف: أنا مش عارف إيه الحسنة اللي عملتها في حياتي، اللي خلت ملاك زيك يبقى من صلبى. أنا أهملتك طول عمري عشان كنت بدور على القرش اللي يبقالك. ما أنا كنت بعمل كل ده عشان مين غيرك؟ بعد ما أمك سابتنا بدري. بس يا خسارة طلعت حاسبها غلط، اللي ضيعت عمري عليه راح في غمضة عين. وإنتي اللي بقيتيلي بحنيتك وقلبك. أنا آسف يا بنتي، سامحيني. رسيل مقدرتش تمسك دموعها، اللي انهمرت على إيد والدها وهي بتبوسها.
كمال بتعب: عشان كده متخلنيش أموت بندم. خليني أحس إني عملتلك حاجة في حياتي. أرجوكي يا بنتي، وافقي. رسيل: أوافق على إيه؟ كمال علا نبرة صوته شوية وهو بينده: يا رائف! الباب اتفتح ودخل منه شاب طويل لابس نظارة طبية، وبدلة فورمال، فاكك الجرافطة من على رقبته، وشال الجاكت على إيده. كان بيقرب منهم بثبات. رسيل بصتله باستغراب ثم نقلت نظرها لوالدها. رسيل: مين ده يا بابا؟ كمال: ده رائف، رئيس مجلس إدارة الشركة اللي شغالين معاها...
و... واللي هيبقى جوزك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!