كمال .. : ده رائف، رئيس مجلس إدارة الشركة اللي شغالين معاها.. و.. اللي هيبقى جوزك! رسيل ابتسمت وهي بتكدب، دموعها وقفت: بابا.. مش وقت هزار خالص. جه صوت رائف من وراها وهو بيقول بهدوء: كمال بيه بيتكلم بجد.. يا آنسة رسيل. بصتله باستغراب من لهجته، ثم نقلت نظرها لوالدها لما حست بإيده بتضغط على إيدها: حققي لي الأمنية دي يا بنتي.. سبيني أموت وأنا مطمئن عليكي.
الدموع اتجمعت في عيونها: أنا كويسة.. هبقى كويسة لوحدي، أنا مش محتاجة لحد غيرك عشان كده بطل تجيب سيرة الموت، أنت هتعمل العملية وهتبقى كويس. غمض كمال عيونه بتعب وقال: هات إيدك يا رائف. رفع كمال إيديه الاتنين، واحدة ماسكة إيد رسيل والتانية ماسكة إيد رائف. حاول يقرب الاتنين وحطهم على بعض، وقال بجدية: اوعدوني.. إنكم هتتجوزوا.. احلفوا.. واوعدني يا رائف إنك هتخلي بالك من رسيل وهتبقى ضهرها من بعدي.
رائف: متقلقش يا كمال بيه، كل اللي أنت عايزه هيكون.. ورسيل بنتك في عينيَّ الاتنين. بص كمال لرسيل، اللي مكانتش قادرة تتكلم ولا عارفة تقول إيه. سحبت إيدها وحطتها على بوقها عشان تكتم صوت عياطها وهي بتخرج من الأوضة. جريت لبرا المستشفى، والهوا الساقع كان بيخبط في وشها اللي غرقته الدموع زي السكاكين. طلعت التليفون واتصلت على مالك، مكنش بيرد. جربت الاتصال مرة واتنين مجاش رد. عند مالك في المنزل.
كان مشغول بمغازلة فتاة ولم يلاحظ التليفون. البنت وقفته بالعافية وقالت وهي بتاخد نفسها: تليفونك بيرن.. رد لاحسن تبقى البنك بتاعنا. مالك رد عليها بتأفف: بنك إيه؟ مسمعتيش الأخبار؟ مش أبوها فلّس! البنت بشماتة: يا خسارة الحسنة الوحيدة اللي فيها.. راحت، عيلة نحس.. متزعليش يا بيبي لأن مجهودك معاها راح على مفيش. مالك قرب منها أكتر: ما أنا عايزك تعوضيني.
ضحكت البنت بمياصة وهي بتلف إيدها حوالين رقبته، قبل ما ييجي صوت رسايل كتير على التليفون. مالك بغضب: ياربي على الفصلان.. أنا هقوم أخلص حوارها ده وأجيلك، أوعي تنقلي. خد التليفون وقبل ما يفتح خد نفس: ألو..؟ جه صوت رسيل المرتبك: ألو.. أيوه يا مالك.. أنت فين؟ مبتردش ليه. مالك ببرود: في الشغل. رسيل استغربت صوته، وإنه مسألش عليها أو على والدها، بس مكنش عندها فرصة تعلق. قالت وكأنها بتحاول
تمسك قشاية في عرض البحر: طب سيب اللي في إيدك وتعالى حالا.. في مصيبة.. بابا، بابا عايز يجوزني لشريك معاه في الشغل. مالك سيطر على ضحكته وقال وهو بيصب كاس: هي دي المصيبة؟ مش حاسة إن فيه حاجة تانية المفروض تقوليها؟ رسيل بدهشة: إيه؟ مالك خد بوء من الكاس: زي إنكم فلستوا مثلا؟ رسيل: وهو ده مهم دلوقتي.. كل اللي همك الفلوس؟! مالك بانفعال كاذب: آه مهم طبعًا.. تقدري تقوليلي هنتجوز إزاي؟ هنتصرف منين؟
كل الأحلام والسفريات اللي خططنا ليها هتحصل إزاي دلوقتي.. وأنتِ عايزة تخدعيني وتلبسيني معاكي عشان أشيلك من المستقبل المر اللي مستنيكي؟! رسيل مكنتش مصدقة اللي سامعاه. بصت على التليفون وعلى الرقم والاسم "حبيبي".. آه كان هو مالك.. بس ليه كإنه شخص مختلف تمامًا؟ كإنه كان ملاك وأبدل أجنحته طلعت قرون زي الشيطان!
مالك خلص الكاس وقال: بصي يا رسيل.. كانت تجربتنا كويسة معانا.. فاين، بس هي دي النهاية، ربنا يوفقك مع جوزك.. مع السلامة. وقفل المكالمة في وشها. في الوقت اللي جت فيه البنت من الأوضة وهي بتقوله بدلع: إيه يا بيبي اتأخرت عليا.. هي قالتلك إيه؟ مالك صب كاس تاني وشربه: أبوها هيجوزها لحد ليه معاه مصالح. البنت خدت
الكاس من على بوقه وقالت: وهو أبوها هيشارك مين غير عجوز مكركب.. تؤتؤ غلبان صعب عليا، عايز يحمي بنته بأي شكل قبل ما يقابل عزرائيل. ابتسم مالك بعصبية وبدأ في تقبيلها، وهي بتقوله: انساها خالص يا حبيبي.. طفي نارها بيا. عند رسيل.
كانت واقفة مش حاسة بشيء.. فيه وجع أكبر من إن الكلام يعبر عنه.. والمصايب معندهاش بشويش عليها.. جاية تزق بعض مين اللي هيكسرها الأول.. من أبوها اللي تعب فجأة لـ مالك اللي غدر بيها، وأخيرًا رائف عريس الغفلة. قالت لنفسها.. بعيون دامعة: على آخر الزمن هتجوز واحد لابس نظارة كعب كوباية وبيقول يا آنسة. مع آخر كلماتها.. حست بشيء بيتحط على كتفها. كان رائف بيحط جاكت بدلته عليها: الجو برد هنا يا آنسة رسيل.. لو سمحتي نتكلم جوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!