آآهات من قلب شاب على الحب وقد ظن أنه ولي زمن الشعور به... لكن هيهات وصلت البهية وعبثت بمشاعره... تاركه خلفها فوضى غير قابله للتعديل. صعد صالح نحو شقته بعد توديعه لاقارب زوجته... رغم شعوره بنيران تحرق صدره. (كأتون) مشتعل بضراوة يكاد يفقده صوابه و هو يتذكر نظرات رشاد لزينب... يشعره برغبه قويه في الانقضاض عليه والفـتك به. وقف للحظات أمام باب شقته وعقله يدور في مئه اتجاه... هو أيضا رجل ويعرف ماذا تعني تلك النظرات.
الوصف صادقا فهو بين غضب قوي نحوها وخوف بل رعب في أن يوذيها بأي كلمه باطله ظالمه لها. وضع المفتاح في المكان المخصص له يفتح الباب ليصدر صوت يعلن عن وصوله. بينما تقف زينب في حمام غرفتها تغسل وجهها تمحي أثر الدموع... فتهديد رشاد لها واضح وصريح أنه لن يتركها. "زينب... زينب" سمعت صوت الاجش بنبرته الغاضبه ينادي عليها زادت نبضات قلبها وكأنها تتصارع مع احدهم والخوف ينهش قلبها وعقلها.
أخذت المنشفه تضعها على وجهها تحاول جاهدة أن تبدو طبيعيه. خرجت بعد ثواني وعلى محياها ابتسامه مطصنعه لكن لاباس بها. "نعم... أجابته بهدوء وهي تحاول ألا تنظر إليه... عينيها مؤكد ستفضح خوفها. للحظات وقف يتأمل تلك النظرات الخافته ليتاكد لديه شعوره بشيء مريب. ليحدثها بجديه غير قابله للمزاح. "اعمليلي فنجان قهوة ساده وهاتيه على المكتب." لا يعرف لماذا لا يسألها عن شكه... ربما ينتظر أن تبدأ هي وتحكي له عن ما بداخلها. خوفها...
ذاك الارتباك الواضح عليها. نظرت لظهره وهو يتوجه ناحية غرفة المكتب بخطوات ثابته وتشنج ملحوظ كأنه يعاني غضب هائل مكبوت بداخله. فهو صارحها منذ البداية أنه لا يحب الأسرار... لا يحب الصمت. تنهدت وهي توليه ظهرها تتجه نحو المطبخ. وقفت للحظات تبحث عن عدة القهوة. ابتسمت بدهشه وهي تنظر بداخل أحد أدراج المطبخ حيث وجدت موقد الكيروسين والركوه التي تغلي بها القهوه... والأقداح البيضاء لتقديم القهوه.
بدأت بعمل القهوة كما تعلمتها من والدتها في السابق. بعد لحظات سمع صوت طرقات على باب مكتبه. أجابها بهدوء وهو ينفث ما بداخله من غضب وغيره تنهش به. "ادخلي يا زينب." فتحت الباب وتقدمت منه ببطء. "اتفضل قهوتك." أجابها بجديه وهدوء. "اقعدي يا زينب." بللت شفتيها بخوف وهي تضغط على يديها تجلس أمامه وهي تراه يمسك القلم يدق به على سطح المكتب بثبات ولحظات الصمت بينهم آه من لحظات الصمت. مهلكه لروحها مذبذبه لكل ذره بكيانها.
رفع فنجان القهوة وتذوقه بتلذذ. القهوة من تحت يديها بها شيء حلو... شيء يصفي المزاج وكأنها أحد المكيفات المذهبه للعقل. قهوتها مثلهم بها شيء يجعله متسلطن للحظات... حتى تنتهي. كرواية مشوقة جميله أسوأ ما بها... آخر صفحة. ابتسم وهو يضع الفنجان على المكتب. "قهوتك غريبه لها طعم مختلف." زينب بابتسامه جميله. "الغريب في البيت دا إن في وابور جاز و كنكه ويعني فكرني بأيام زمان." ابتسم وهو يهز رأسه.
"ماما أكيد هي اللي جايبه الحاجة دي... زينب قلتلك مبحبش حد يخبي عليا حاجة... وأنا مش هجبرك على حاجة بس صدقيني لو خبيتي عليا حاجة تخص علاقتنا هتزعلي أوي لأنك متعرفنيش لسه." طريقته وتقلبه بين المرح والجديه يجعلها مرتبكه تشعر بأنها تقع في منحدر أفكارها أعمق نقطة في منحدر أفكارها... كأنه أخادود مظلم لا ترى به أي شعاع للنور. "عارفه... هو ممكن أروح أوضتي... عايزة أنام." "اتفضلي." تركها تفتح الباب تخرج وعينيه لا تفارق طيفها.
آتي صوته من خلفها بدون مقدمات قائلا بتملك وغيره. "خليكي عارفه إنك بقيتي تخصيني يا زينب." توقفت وهي تستدير رفعت عينيها عليه بتردد وقلبها ينبض بقوه تكاد تشعر بنغزات الألم بسبب سرعة خفقاته حتى جسدها تيبس بمكانه وهي تتطلع له وتستند بيديها على الحائط كأنها تستمد منه تلك الصلابه التي غادرتها و تركتها في تلك اللحظة تحديد. يكمل بنفس القوة والثقة وعينيه مثبتة عليها. "بقيتي تخص صالح الشهاوي."
يجزم أنه سمع نبضات قلبها المتضاربه. شعور غريب بداخلها بين الرغبة والرهبة. أبعدت نظرها عنه وهي تتوجه ناحية غرفتها. يبدو وكأن احدهم ألقى عليها لعنه منذ لقائهما الأول بالأ تعرف طعم النوم بينما هو ابتسم فمنذ فترة قصيره كان يرفض تمام الارتباط والآن بدأ هناك عبث بداخله غريبه. رغبه ورهبه من ماذا... من الحب!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!