تاني يوم كانت نيره نازله من بيت خالتها ورايحه الجامعه ولقيت سيف مستنيها قدام الباب ودراعه ملفوف بالقماش الطبي. نيره بغيظ: انت ايه اللي جابك هنا تاني؟ انت اتجننت؟ سيف بدموع: ليه اتجوزتي؟ انا كنت بقيت كويس بيكي انتي يا نيره. نيره بغيظ: انت ازاي كده؟ على فكره انا فاهماك كويس، بس انا مش عبيطه زي اختي. سيف بحزن: نيره لو سمحتي، حتى خلينا نبقى أصدقاء بس. نيره بزعيق: انت عبيط؟
انت السبب في دمار حياتي. تصدق انا بقيت اكره نفسي عشان بتتعاطف معاك. فأوعى تستنى إني أقولك تعالى ادخل حياتي ودمرني براحتك. سيف: انا مش هدمرك يا نيره. اللي بيحب مش بيأذي، وانا هفضل ديمًا في ضهرك وأحميكي. قال كلامه ولبس نضارة الشمس بتاعته وركب عربيته اللي بيسوقها سواقه الخاص. وفي الوقت ده وصل حازم اللي شاف سيف قبل ما يمشي. نزل من عربيته وهو متعصب جدًا وقال: حازم: الواد ده تاني؟
انتي شيفاني إيه قدامك عشان تجيبي اللي ماشية معاه لحد هنا؟ نيره بدموع: ماشية معاه إيه؟ انا قوللتلك ده تبع نور أصلاً وكان جاي أ... مسك ايدها جامد وقال: تعالي يا هانم فوق وتحكي كل حاجة، عشان قلة أدب مش عايز. خافت منه نيره جدًا لأن حازم اللي بيهزر وبيضحك أول ما بيقلب بيتحول فعلاً لشخص يخوف. وطلعوا فوق شقته هو ودخل ورزع الباب جامد. نيره بدموع: اهدي بس يا حازم وأنا هحكيلك كل حاجة، سواء إني أحكي ده صح ولا غلط بس أنا هحكيلك.
حازم بغضب: سامعاك. نيره بدموع وصوت مهزوز: الولد ده كان متجوز نور اختي في السر. اتصدم حازم وقال: نعممم؟ انتي بتقولي إيه يا نيره؟ عيطت نيره وكملت كلامها وقالتله كل اللي حصل بينها وبين سيف ورجوعه دلوقتي وهو بيكدب عليها. حازم بغيظ: وانتي بقى يا بنت امبارح رايحة تنتقمي لوحدك من واحد زي ده؟ انتي عبيطه يا نيرررررره. نيره بضيق: هو اللي حصل بقى. وبعدين أنا علمته درس عمره ما هينساه. حازم: فين الدرس في أم الموضوع ده؟
مش فاهم. هو انتي فاكرة نفسك هنادي اللي في دعاء الكروان؟ وهو بقى أحمد مظهر اللي هيحبك وكده. نيره بغيظ: شوفت أهو. أنا ما كنتش عايزة أقولك عشان التريقة بتاعتك دي. حازم قرب منها وقال: فاكرة يا نيروو الروايات الفكسانة اللي كنتي بتخليني أقرأها معاكي زمان إن البطلة لما بتغلط بتتعاقب؟ يلا بقى عشان هعاقبك. نيره بتوتر وكسوف: يا قليل الأدب يا مش متربي. حازم: نعم يا قلبي بتندهي عليا؟ إيه ده انتي خايفة مني يا نيره؟
ده أنا خالتو الله يرحمها زمان كانت بتغيرلك البامبرز قدامي. وشها قلب أحمر وقالت: والله يا حازم لو ملميت نفسك لكون مصوتة ونادها لخالتو. حازم قرب منها أكتر وهي ما عرفتش تروح فين من الحيطة اللي وراها. حازم: بلا خالتو بلا مش خالتو، انتي بقيتي مراتي يا حتة. نيره بغيظ: حتة؟ بقي تقول لمراتك يا حتة؟ هقول إيه؟ تربية سجون وبلطجية. حازم غمزلها وقال: بس زي العسل وتتحب ولا إيه؟ ابتسمت نيره وقالت:
ولا ليه. وبعدين أوعى كده، متأخرة على الجامعة. ما تيجي توصلني ونفطر بره. حازم: هو أنا جعان بس جعان نوم بصراحة. هطلبلك أوبر، استني. قوليلي صح، هو الواد ده اللي بيجيبلك اسمه إيه؟ نيره بقلق: خلاص يا حازم مش هييجي تاني. أنا اديته اللي فيه النصيب. حازم بحده: اسمه إيه؟ نيره بقلق: سيف. اسمه سيف البدري. رجل أعمال فاشل. حازم: طيب لو ظهر تاني في أي مكان اعرف يا نيره عشان ما أزعلش. نيره مسكته من خدوده وقالت:
حاضر يا كوكو يا قمر انت. زقها بعيد عنه وقال: أوعي يا غلسة، مش بحب الحركة دي. *** في بيت معتز صحي على صوت المنبه وطلع بره أوضته ودخل المطبخ وكانت مريم بتجهز في الفطار وأياد واقف جنبيها وبيقولها: أياد: يا ماما مش عايز جبنة، أنا عايز مربى. مريم: بس احنا اتفقنا لما تخلص الجبنة هديلك المربي. أياد بضيق: ما هي مش راضية تخلص. مريم: خلاص يا ايدووو بقى. بطل زن وروح صحي تيته. أياد بحماسه:
روح أصحّيها وأديها هي سندوتش الجنة وأجي آخد المربى. بصتله مريم بغيظ وقالت: طيب ما هتدوقها يا جزمه وو... سكتت لما شافت معتز واقف وبصت قدامها بضيق وفضلت تكمل تجهيز الفطار. وقرب منها هو وقال: معتز: صباح الخير. مريم: صباح النور. معتز: هي الشغالة ما جتش ولا إيه؟ مريم بضيق: إجازة. معتز قرب منها أكتر وقال: تعبك يا باشا معانا معلش. بعدت عنه بسرعة وقالت بحده: لو سمحت أنا مش فاضية. تقدر تستنى بره وهجيب لك الفطار. معتز:
هو كل ده عشان سيبتك امبارح وروحت الشغل؟ ما انتي عارفة الظروف اللي أنا فيها لوحدي يا مريم. مريم: عادي، حصل خير. زعق فيها وقال: ما بحبش أم الطريقة دي. اتكلمي كويس. ردت عليه ببرود وقالت: انت كنت فين لما كلمتك وقولت لك تعالِ امبارح؟ معتز: كنت في الشغل، ما كنتش بلعب. طالع عيني أهلي في الشغل وارجع البيت ألاقي نكد. مريم بدموع: أنا عايزة أرجع شغلي، مش طايقة قعدة البيت. معتز بضيق: بعد ما تولدي يا مريم. ضحكت مريم وقالت بسخرية:
لا يا راجل، هو انت لسه فاكر إني حامل؟ لا لا، كتير عليا والله الاهتمام ده. معتز: فيه إيه يا مريم؟ مش هسألك تاني؟ مريم بدموع: ما فيش حاجة. أنا لا هازعق ولا هتخانق ولا هتهمك بحاجة وهستنى انت اللي تيجي وتحكيلي عشان في الآخر ما تطلعنيش غبية ومش واثقة فيك. معتز بعدم فهم: انتي بتتكلمي عن إيه أصلاً؟ أنا مش فاهم حاجة. بطلي ألغاز واتكلمي على طول. مريم مسحت دموعها وقال: هتنزل الشغل امتى؟ اتنهد بعصبية وقال:
قولت لما تولدي. وبعدين بيتك وجوزك محتاجينك أكتر، مالوش لازمة الشغل. مريم: هكلم المشرفة وأقولها إني هرجع الشغل من الأسبوع الجاي. معتز بعصبية مسكها من دراعها جامد وقاله: هو أنا كلامي مالوش قيمة عندك؟ طيب أقسم بالله يا مريم ما انتي نازلة الشغل تاني في حياتك وهنشوف كلامي هيمشي عليكي ولا لأ. قال كلامه وطلع غير هدومه ونزل راح شغله على طول، ومريم فضلت تعيط. *** في بيت معتز القديم صحي الدكتور بهاء على صوت ندي
اللي كانت بتناديه وقالت: ندي: له سمحت يا كابتن انت يا غيبوبة. بهاء: الله! عيون خضرا على الصبح! أنا بحب العيون الخضرا أوووي. ندي بحده: احترم نفسك وانت مين أصلاً وبتعمل إيه هنا؟ وفين الظابط اللي جابني هنا؟ بهاء: معتز هييجي كمان شوية، أنما أنا الدكتور بهاء فخر الدين 😉، دكتور نفساني جيت أكشف عليكي امبارح. ندي بحده: هو انتوا حد قالكم إني مجنونة عشان تجيبوا لي دكتور نفساني؟ بهاء:
لا لا، المريض النفسي مش مجنون. صدقيني من واقع خبرتي إن كل مريض نفسي جه عندي هو عاقل جدًا، بس اللي جابه عندي ناس مريضة مختلة عقلياً أذته لحد ما وصلته لدرجة الانهيار. ندي بدموع: شكلك ابن ناس ومتربي. ممكن تخلييني أمشي من هنا؟ أنا ما أعرفش حاجة عن يوسف ولا عن شغله. بهاء: صعبتي عليا. بصي أنا هكلم يوسف وهقوله يخليكي تمشي. ***
عدى كام يوم وكان معتز مش بيرجع البيت خالص. وفي المستشفى عند بهاء كان واقف هو ومعتز بره الأوضة اللي فيها ندي، وطلع الدكتور وقال: الدكتور: يا دكتور بهاء هو الأستاذ جوزها. بهاء: لا ده المدام أخته. الدكتور: اااه طيب مبروك. المدام حامل. معتز بغيظ: ناااقص عبط أنا على الصبح؟ ما متنيل عارف إنها حامل. ليه كل شوية تقع ويغمى عليها؟ عايز حاجة تخلي صحتها تبقى أحسن. الدكتور:
يا أستاذ أنا بقولك مبروك عشان المدام حامل في تلات بنات توأم. بص بهاء ومعتز لبعض بصدمة. والدكتور قال: وفي الحالة دي الأم بتكون تعبانة جدًا، ولازم تكون متوفر لها رعاية كاملة. بهاء: تمام يا دكتور. شكرًا. مشي الدكتور وقال بهاء: وبعدين هتعمل إيه؟ البنت دي لو حركة مش مظبوطة اتحركتها هتروح فيها. معتز: ابعتلي ممرضة أو اتنين على البيت عندي، وابقى تعالي كل فترة كده شوفها. بهاء: وأنا مالي أنا؟ هو أنا دكتور نسا؟
أنا دكتور نفساني والمصحف.... سابه معتز ومشي واخد ندي رجعها البيت. وأول ما نامت على السرير بتاعها قالت: ندي: وبعدين انتوا عايزين مني إيه؟ معتز: أنا قولت لك هسيبك لما تقولي لي فين مكان يوسف. ندي ببكاء: ما أعرفش والله. أصلًا هو كان مقعدني معاه غصب عني من لما شفته ق... سكتت وبدأت تتنفض. ومعتز سألها بخبث: من لما إيه؟ شوفتيه بيخونك مثلاً؟ ندي بدموع: لو سمحت سيبني في حالي، أنا ما عنديش حاجة تفيدك. معتز بحده:
لا عندك. ولو ما اتكلمتيش بسرعة هرميكي في أزبل زنزانة في مصر. قال كلامه ومشي رجع بيته. وأول ما دخل جري عليه أياد وحضنه وقال: أياد: وحشتني أووي يا بابا. انت كنت مسافر فين؟ ماما كانت زعلانة أووي إنك مسافر. معتز: معلش يا حبيبي، الشغل بقى. وقرب معتز من مامته وقال: عاملة إيه يا ماما؟ مش كويسة؟ الفت: لا مش كويسة يا معتز. معتز: ليه كده يا ماما؟ حصل إيه بس؟ الفت بحده:
بذمتك يا شيخ، وحياة ابنك ده، لما كنت متجوز ملك الله يرحمها كنت تقدر تتأخر في الشغل من غير ما تقولها؟ معتز بضيق: ولازمته إيه بس السؤال ده يا ماما؟ الفت: كنت بتحترم ملك وبتعمل لها حساب رغم إنها بصراحة ما كانتش تستاهل. وعند مريم اللي عوضت ابنك عن مامته وقبلت تتجوزك من غير فرح ولا شبكة ولا حتى عفش جديد، حضرتك بتبيع فيها وتشتري على مزاجك. بقالك أسبوع أهو بايت بره البيت، لا نعرف فين ولا بتعمل إيه. ليه بتعمل كده يا ابني؟
معتز بضيق: عشان أنا أول مرة في حياتي أمسك قضية زي دي، وانتوا كلكم شفتوا الناس اللي بتعامل معاها عاملة إزاي؟ الفت: يبقى سيبها. مدام جاية على حياتك وعلى بيتك سيبها. معتز بسخرية: يا ماما هو لعب عيال. وبعدين أنا خلاص فاضلي تكة وأخلص. الفت: طيب زين بيه النهاردة عزومته. روح صالح مراتك ومدها وروحوا يلا. قام معتز ودخل أوضته لقي مريم قاعدة وفي حضنها أياد وبيتفرجوا على اللابتوب. قعد جنبيهم وقال: معتز: ممكن أتفرج معاكم. أياد:
قول لماما أنا ماليش دعوة. معتز: طيب يلا بقى انت وماما قوموا اجهزوا هنروح عند جدو زين وعلا. مريم: أنا تعبانة ومش قادرة أتحرك. معتز: معلش مش هنطول، والراجل طالبك بنفسه عشان تروحي، وانتي عارفة ما أقدرش أقوله لأ. قامت مريم غيرت هدومها ولبست أياد ونزلوا، وأياد قعد ورا وهي كانت باصة من الشباك وهي مدايقة. معتز: ما خلاص بقى يا مريم. والله وحشتني ضحكتك. مريم بجمود: انت في حاجة عايز تقولهالي؟ معتز: أيوه، وحاجة مهمة أوووي.
بصت له باهتمام وقال: إيه؟ اتكلم؟ معتز غمزلها وقال: بحبك ووحشتيني أووووي. اتنهدت بضيق وسكتت. وقال معتز بضيق: والله اللي حصل مش مستاهل كل اللي انتي بتعمليه ده. مريم بدموع: كلامنا في الموضوع ده لما نرجع البيت. وصلوا بعد شوية، وعلا قابلتهم وسلمت عليهم وقالت لمريم بضيق: علا: أهلاً يا مدام. مريم: أهلاً. علا: تعالي يا ميزو نسلم على بابي. يلا يا أياد. مسك معتز ايد مريم وقال: أوكي يلا بينا.
سحبت مريم ايدها منه ومشيت لوحدها، وهو اتضايق جدًا من تصرفها. وبعد شوية قال زين لمعتز: زين: مالها مراتك يا معتز؟ سايبانا وواقفة لوحدها هناك ليه؟ معتز: لا أبداً يا عمي، بس هي تلاقيها متوترة شوية بسبب إن الحمل جديد. وأول حمل ليها. زين: طيب أنا هقوم أديها كام نصيحة. وقام زين وقرب منها ووقف جنبيها وهي باصة على النيل قدامها وقال: زين بحده: انتي إزاي تحملي من معتز؟ مريم بعدم فهم: نعممم؟ وانت مالك أصلاً بحاجة زي دي؟
زين بغضب: أنا جايبك هنا عشان أقولك كلمتين، انتي هتنزلي اللي في بطنك ده، ومش هتخلفي تاني غير لما حفيدي يكبر ويبقى على الأقل عنده 15 سنة. اتعصبت مريم وقالت؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!