زقتها علا ودخلت. "انتي لسه هترغي معايا؟ يا بت انتي وسعي كده من قدامي." "مريمانتي يا حجه، انتي داخله زريبة." بصت ليها علا من فوق لتحت بقرف وقالت: "وانتي بقي البنت اللي اتجوزها عشان تربيله ابنه؟ مريم اتعصبت وقالت: "ايوه انتي كلامك صح، وقالي كمان اربي اي حد قليل ادب ما اتربااش." علا بحده: "ششش اسكتي، اياد ابن اختي فين؟ مريم: "نااايم، عايزه حاجه؟ علا: "غوري اعمليلي حاجه اشربها لحد ما اقعد معاه شويه." مريم:
"اللهم اغزيك يا شيطان وابعد عن وداني وما تخلنيش اجيبها من شعرها." علا: "انتي مش بتسمعي الكلام ليه، ما تغوري من قدامي." مريم: "لا بقي انتي ذودتيها اووي، هو انا شغاله عند اللي جابك؟ ما تحترمي نفسك يا بت انتي." قبل ما علا ترد عليها، طلعت الفت وحضنت علا وسلمت عليها وقالت: "علا حبيبتي عامله ايه، وحشااني." علا: "كويسه يا طنط، بقي معتز يجيب البيئه دي تعيش مع اياد؟ هو اتجنن ولا ايه؟ الفت:
"عيب كده يا علا، ما تتكلميش علي مريم كده." علا بعصبيه: "اممم طيب ممكن بقي اخد ابن اختي الله يرحمها يقعد معانا شويه؟ الفت: "طيب هنده ليكي سلمي عليه وقوليلو ولو وافق تمام ما وافقش خلاص يبقي مره تانيه." علا بحده: "هو هيوافق علي فكره، اصلا انا لولا شغلي كنت اندهت عندي. وعلى الاقل معتز ما كانش نزل بمستواه واتجوز البتاعه دي." مسكتها مريم من دراعها جامد وقالت: "ورحمة ابويا ما هحلك غير لما تتعدلي يا صفرا يا بنت الصفرا انتي."
علا بخوف: "اوعي ايدك بعيد عني يا بت انتي والا والله هوديكي في ستين داهيه، انتي مش عارفه انا بنت مين؟ مريم: "ما شاء الله تكوني بنت وزير الري، والله لا تتربي." دخل في الوقت ده معتز. ولما شاف مريم ماسكه في علا اتعصب انها ديما متسرعه وبتعمل مشاكل. وزعق فيها وقال: "في ايه يا مريم؟ سبيها واعقلي بقي، مش كل شويه تعمليلي مشكله. انا زهقت بجد." بصت ليه مريم بدموع. وعلا اتخبت وراه وقالت:
"شفت مراتك يا معتز عملت فيا ايه، لا بجد طرمت فيك العشره اللي بينا." معتز: "معلش يا علا حقك عليا." مريم: "انا طالعه فوق." طلعت مريم فوق شقتها. واياد طلع قال بضيق: "فين ماما؟ علا بغيظ: "هو كمان بيقولها ماما؟ اياك يا ولد تقول لاي حد ماما انت فاهم، مامتك ماتت." اتخبي اياد في الفت. اللي زعقت فيها وقالت: "وبعدين معاكي بقي كفايه يا علا، انتي جايه تعملي مشاكل وخلاص." وبعدين بصت لمعتز وقالت:
"وعلى فكره يا معتز الانسه علا هي اللي غلطت في مريم الاول وعصبتها." مسح معتز بايده علي وشه وقال بضيق: "انتي جايه عايزه ايه يا علا؟ علا بحده: "انت ازاي تتجوز البنت دي، وازاي اصلا تتجوز من غير احنا ما نعرف، ومش بس كده لا نعرف من الغريب كمان." معتز: "وانتي مالك انتي واهلك اتجوز ولا لا؟ دي حاجه ترجعلي انا." علا: "لا طبعا، احنا لازم نعرف انت هتجيب مين تربي ابن اختي الله يرحمها." معتز بعصبيه رد عليها وقال:
"وانا مش جايبها لابني يا علا، انا اتجوزت عشان انا عايز اتجوز ده اولاً. ولا انتي فاكراني هقعد عايش علي ذكريات اختك اللي كلها كانت نكد عليا وعلي اهلي؟ وثانياً بقي عشان مريم احسن بنت تنفع تربي اياد وانا مطمن عليه معاه اكتر ما ببقي مطمن عليه مع امي نفسها." علا بغيظ قالت ليه: "ماشي يا معتز، اللي يريحك. ممكن بقي اخد اياد يقعد معانا كام يوم؟ معتز:
"بلاش النهارده الولد اكيد اتوتر باللي حصل قدامه ده. ابقي كمان يومين كده تعالي خديه." علا بغيظ: "ماشي يا معتز. وياريت تبطلو تكرهو الولد فينا، دي الحاجه الوحيده اللي فاضله لينا من اختي الله يرحمها." قالت علا كلامها ومشيت. ودخل معتز قعد علي الكنبه وهو مدايق. قرب منه اياد وقال: "انا مش هكلمك وزعلان منك؟ معتز: "معلش يا اياد، هخليك تروح مع علا يوم تاني." اياد:
"لا انا زعلان منك عشان انت زعقت لميمي وهي مش بتحب الصوت العالي زيي، هي قالتلي كده." ابتسم معتز واخد ابنه علي رجله وقال ليه: "طيب يا حبيب بابامو متزعلش مني، وانا هصالحها." اياد: "وتجبيلها شوكولاته." ضحك معتز وقال: "ههههه وهجيب ليها شوكولاته، وانت كمان هجيب ليك شوكولاته." اياد: "لا انا عايز كشري." معتز: "امشي يالا، انا غلطان اني بصالحك، ده انت بقيت نسخه منها والله." ضحكت الفت وقالت:
"ههههه هو بيحبها اووي وبيقلدها في كل حاجه وبيحب اللي هي بتحبه وبيكره اللي هي بتكرهه." كملت بخبث: "بس قولي ايه موضوع انك اتجوزتها عشانك مش عشان ابنك ده؟ معتز: "اا عادي يا ماما، المفروض تفهميها لوحدك. انا كنت رافض الجواز من اي واحده حتي مريم نفسها، بس لما شوفتها انا اللي جيت وقولتلك عايز اتجوزها." الفت: "ومظلومة هي الموضوع كده؟ كسفتها ليه قدام علا؟ مع ان انت عارف ان علا دي سماوية." معتز ابتسم:
"انتي ما شوفتيش هي عملت ايه النهارده، هي اتضايقت جدا مني صح؟ الفت: "حقها دي يا حرام، من لما جات واقفه في المطبخ بتعمل المسقعه اللي قولتلها عليها." معتز: "احلفي انها عملتلي المسقعه." ضحكت الفت وردت عليه وقالت: "هههههه روح طيب صالحها الاول وبعدين تعالي كل، دي عامله صنية مسقعه ولا شيف حسن." قام معتز وطلع فوق عشان يصالحها. واول ما دخل الشقة لقاها ماسكه شنطة هدومها وماشيه. "انتي رايحه فين؟
"اوعي يالا من طريقي عشان على اخري منك." "اتنيلي دخلي الشنطه دي، انتي مش هتمشي من هنا." "بقولك ايه لتكون مصدق بجد اني مراتك، فوق يا حضرة الظابط. انا جيت بشنطة هدومي لا فرح ولا جهاز ولا شبكه كويسه ولا حتي قايمه كويسه. وكل همي اني اخلص من سيف ومش فارق معايا ابقي مطلقه ولا لا. انا اصلا مش هتجوز تاني. فحوار انك بتحبني والجو ده خليه لنفسك او دور على واحده منحنه زيك اعمله عليها وهي هتصدقك انما انا لاا."
قالت كلامها واخدت شنطتها ومشيت. وهو وقف مدايق جدا. هي معاها حق، هو اتجوزها في يوم وليله ولا عمل ليها فرح ولا جاب ليها شبكه ولا اي حاجه. عشان كده ما كانش ليه عين يقولها تقعد. وتاني يوم بالليل في بيت نور. جه العريس ومشي. ونور كانت قاعده مع اهلها وقالت ليهم: "انا مش موافقه ومش هتجوز تمام." عمر: "بت انتي انا متعصب لوحدي، ما تتلمي بقي. مالو العريس ده؟ الف واحده تتمناه." نور ببكاء: "انا مش هينفع اتجوزه، والله ما هينفع."
نعمه: "ليه بعني؟ لو على الجهاز تتستر يا حبيبتي، انا ابيع حتتين الدهب بتوعي واجيبلك اللي نفسك فيه." عمر: "انا كمان مستعد اجيب قرض على نفسي واسدد بعدين، هتتحل والله بس وافقي يا عبيطه. انا مش قصدي اغصب عليكي، انا عايز راحتك." بصت ليهم نور بدموع وقالت: "والله انا ما استاهلش اللي انتو بتعملوه ده، انا واحده واطيه وزباله روحت رخصت نفسي لكلب حقير." وقف عمر وقال: "يعني ايه الكلام ده؟ انطقي قصدك ايه بالكلام ده؟
نور بخوف ردت عليه وقالت: "انا كنت متجوزه واحد في السر وهو اتخلي عني وسابني." قرب منها عمر ومسكها من رقبتها وقال: "وطيتي راسي يا حيواانه. انا قصرت معاكي في ايه؟ ده انا حارم نفسي من كل حاجه عشانك انتي واختك." طلعت نيره من اوضتها واتصدمت لما لقت اخوها ماسك نور وبيخنق فيها ومامتها قاعده مصدومه ومش قادره تتحرك. قربت منهم وحاولت تبعد عمر وقالت: "سيبها يا عمر هتموت في ايدك، سيبها حرام عليك." عمر بغضب:
"خليها تموت واغسل عاري بايدي، خليها تموت واخلص منها." نيره: "يا ماما تعالي ابعديه عنها عشان خاطري." وبعد شويه سابها عمر. يس كانت نور ماتت في ايديه. قعدت نيره جنب اختها على الارض وفضلت تبكي وقالت: "ليه بس كده يا عمر؟ موتها ليه؟ يا نور قومي قومي يا حبيبتي عشان خاطري، حرمتني من اختي ووديت نفسك في داهيه ليييه." بص عمر لاخته اللي ماتت ودموعه نزلت بحزن. وفجاه نعمه امهم وقعت على الارض وما بتنطقش.
في بيت مريم. كانت قاعده بتتفرج على التلفزيون وبتاكل فشار وعامله شعرها قطتين. جات فريده قعدت جنبيها وقالت: "انا برضو عايزه افهم ايه اللي حصل عشان ترجعي تاني بشنطة هدومك؟ هو مش انا كنت خلصت منك؟ مريم: "هو انتي عايزه تخلصي مني ليه؟ لتكوني عايزه تتجوزي في السر وانا مش عارفه." فريده بعصبيه: "ايه اللي حصل بينك وبين جوزك يخليكي تسيبيله البيت؟ مريم: "زهق مني قالهالي في وشي، افضل قاعده عنده بقي ليه ما عنديش كرامه." فريده:
"عملتي ايه يخليه يزهق منك؟ مريم: "ولا عملت اي حاجه، هما الرحاله كده صنف واطي ما يتعاشرش." الباب خبط. وقامت فريده فتحت ولقيت مريم ان اياد داخل عندها وجري عليها وحضنها وقال بحزن: "كده يا ميمي تسبيني لوحدي تاني وتمشي." مريم: "معلش يا ايدو، انا كده كده هشوفك في الحضانه ونقعد مع بعض. قولي انت اللي قولت لتيته تجيبك." سمعت صوت معتز اللي قال ليها: "تؤ، قالي انا اجيبه هنا."
وقفت مريم بسرعه واتكسفت. ووشها احمر بسبب لبسها القصير وتسريحة شعرها. وهو استغل الفرصه وقرب منها وقال: "اي الحلاوة دي، اومال كنتي متنكره ليه وانتي في لبس الغفير." اتوترت مريم وقالت: "لم نفسك ماما واقفه وانت جاي ليه اصلا." فريده: "تعالي يا اياد اعملك موز باللبن جوه." فرح اياد وقال: "حاضر يلا بينا." معتز: "بدل ما تقوليلي وحشتني يا جوزي يا حبيبي." مريم بحده: "وحشتك عقربه ما تنجز وتقول عايز ايه؟ معتز بغيظ:
"ولا ما عندي شغل دلوقتي مهم كنت ربيتك على قلة ادبك دي. المهم خلي الواد عندك مطلع عيني في البيت وطول النهار بيبكي عليكي. ولما تعقلي وترجعي بيت جوزك ابقي هاتيه معاكي." وقرب منها وقال بخبث: "وهاتي البجامه دي معاكي برضو بدل جلاليب جدتك اللي بتلبسيها لياا." مريم بغيظ: "اطلع بره يا معتز." معتز: "شوفتي يا طنط فريده بنتك بتطردني."
بصت مريم ناحية المطبخ بس مالقيتش حد. واتصدمت وجسمها كله اتنفض لما باسها على خدها بهدوء. وهي ما حستش بنفسها غير وهي نازله بايدها على وشه. معتز بعصبيه: "انتي عملتي ايه ياروح امك؟ خافت مريم من شكله وقال: "اا انت اللي قليل الادب وانا حذرتك اكتر من مره." طلعت فريده من المطبخ ومعاها اياد. ولما شافتهم واقفين قالت بقلق: "مالكم واقفين كده ليه؟ بص معتز لمريم بغيظ وقال: "لا ولا حاجه يا ديدا، انا همشي عشان عندي شغل مهم."
كتمت ضحكتها على شكله وحطت ايدها على خدها وهي مبسوطه. بس كشرت وفكرت نفسها انه راجل زي اي راجل يعني خاين. وهو نزل عشان يرجع شغله. وقبل ما يوصل الشغل لقي عربيات سودا وقفت قدامه. نزل وقال بهدوء: "خير يا شباب، في حاجه ولا ايه؟ واحد من الرجاله: "تعالي معانا يا باشا من سكات، في حد عايزك في كلمتين." ابتسم بخبث وقال: "ده انا مستنيه من بدري، يلا بينا."
مسكوه الرجاله وغمو ليه عيونه واخدوه معاهم. وكان في واحد في عربيته واقف بعيد بيراقب اللي حصل برضو بس ما ادخلش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!