في بيت نور كانت الشرطة موجودة والناس كلها واقفة بره البيت عشان تعرف اللي حصل. قرب حازم من نيرة اللي كانت قاعدة على الأرض جنب جثة أمها وأختها وقال: "نيرة الإسعاف لازم ياخدوا جثثهم عشان تقرير الطب الشرعي." نيرة ببكاء: "إيه اللي حصل؟ كل حاجة راحت مني في لحظة. اختي وبعدها أمي وبعدها أخويا اللي الله أعلم هيحصل له إيه." حازم بحزن: "اهدّي عشان خاطري، تعالي بس معايا هنروح بيتنا و... نيرة:
"أنا مش همشي من هنا، سيبوني في حالي." حازم: "مش هينفع تقعدي هنا لوحدك بعد اللي حصل ده." حضنته وهي بتتنفض من الخوف والبُكاء وقال: "قولي إن ده هزار، قولي إنهم بيهزروا معايا وإن نور وماما عايشين وعمر هيرجع مش هيتقبض عليه." اتملت عيون حازم دموع، خلاها قامت معاه وأخدها ونزل. طلعها العربية وهي حطت راسها على الشباك ودموعها مش بتبطل تنزل. وقف حازم مع الظابط المسؤول عن القضية وقال له:
"حازم: أرجوك يا هشام، أجل التحقيق لحد ما تبقي كويسة، وأوعدك أنا هجيبها لحد عندك." هشام: "عشان خاطرك أنت بس يا حازم. والبقاء لله. أنا عارف إن اللي حصل ده صعب عليك أنت كمان." حازم بدموع: "ولله الدوام. بعد إذنك." طلع العربية جنب نيرة وما كانش عارف يقول لها إيه. أخدها وراح بيتهم. ولما مامته عرفت اللي حصل لأختها وولادها فضلت تبكي وتصوت. حازم: "إيه يا ماما، اهدي عشان نيرة اللي محتاجاكي دلوقتي." حضنتها ناهد مامت حازم وقالت:
"ربنا يهون على قلبك يا نيرة، منك لله يا عمر، حد يعمل كده." حازم: "طيب أنا هروح أشوف الأحوال هناك وهاجي. خلي بالك من نيرة يا ماما." مشي حازم. ونيرة دخلت أوضة خالتها وعملت نفسها هتنام، بس هي فضلت صاحية وفضلت تفتكر من وقت ما جت نور وفضلت تحكيلها على سيف اللي اتعرفت عليه في كافيه. وفي يوم جات وقالت لها إنها اتجوزته في السر. ولحد ما حصل اللي حصل لأهلها. نيرة ببكاء:
"هو السبب. أهلي ماتوا بسببه. أخويا راح مني بسببه. هو شيطان." في مكان تاني. مخزن في مصنع والنور فيه خفيف. كان فيه رجالة ماسكين معتز وبيضربوا فيه لحد وشه ما بقى مليان كدمات ودم. فخري: "خلاص! وقفوه وهاتوه قدامي." مسكوه الرجالة من هدومه وإيده ووقفوه قدام فخري اللي ابتسم بشر وقال: "فخري: عجبك اللي حصل ده يا باشا؟ جبت الأذى لنفسك." معتز بصوت تعبان: "أنت فاكر إن كده هخاف منك وأسيب القضية؟
لأ، بالعكس. أنا اللي عملته ده أثبت لي إن أنا عاملك رعب وإني هنجح وقريب قوي هلف حبل المشنقة على رقبتك." شاور فخري لرجالته اللي فضلو يضربوا في معتز تاني لحد ما بقاش قادر يتحرك. وبعدين شاور لهم يقفوا وقال بحدة: "فخري: أنا أهو جبتك وعدمتك العافية. ولو راجل اثبت إن أنا عملت كده. أنا ما حدش بيقدر يمسك عليا دليل ولا يوقعني في الغلط، فاهم يا لالا." معتز وهو بيحاول يقف: "بلاش غرور. أنت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك إيه." فخري:
"لو اللي عملته فيك ده مش هيأثر فيك، عايزك تفتكر إنه ممكن يحصل للباشا الكبير أو الحجة أمك أو ابنك الصغير. تؤ، نخليها العروسة الأبلة مريم." اتعصب معتز وفعلاً المرة دي قلق بجد. المرة دي على أهله. ووقف بصعوبة قدام فخري وقال بقوة: "معتز: أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك قانوني. بس مدام جبت سيرة أهلي يبقى اتحمل بقى أوسخ ما فيا يا فخري." فخري: "يبقى اتفقنا يا معتز."
خلص كلامه وشاور لرجالتُه اللي مسكوا معتز ونزلوا فيه ضرب جامد. وبعدين أخدوه ورموه في الشارع ومشوا. وكان ماشي وراهم ومراقبهم الراجل اللي دايماً بيراقب معتز. ونزل بسرعة من عربيته وسند معتز وطلعه العربية بتاعته وقال: الراجل: "وودي حضرتك مستشفى." معتز: "لأ، أنا بس هتعبك توصلني عند العربية بتاعتي. هي مركونة في... الراجل: "بس وشك بيزف جامد." معتز: "أنا ظابط شرطة يا أخ، وأعرف أنا بعمل إيه كويس." الراجل:
"تمام يا باشا. اللي تشوفه." في بيت مريم كانت نايمة جنب إياد في أوضتها وموبيلها رن. فقامت شافت الموبيل وكان معتز. ردت عليه وقالت: مريم: "إنت بترن عليا تصحيني من النوم ليه يا بتاع إنت؟ معتز: "قومي افتحي لي. أنا قدام باب شقتكم." مريم: "وإنت جاي عندنا ليه دلوقتي؟ مفيش ذوق خالص يعني. هو إنت فاكرها زريبة." معتز بصوت تعبان: "مريم قومي افتحي لي بقى. أنا مش قادر أتحرك والله." مريم بقلق: "طيب قايمة أهو."
قامت مريم ولبست عباية فوق البجامة بتاعتها وطلعت فتحت الباب واتصدمت لما شافت معتز وقالت بخوف: "مريم: يخرب بيتك! إنت مين دهشك كده؟ معتز: "طيب دخلني الأول وبعدين صوتي عليا براحتك." مريم: "طيب ادخل. هو أنا ماسكاك." معتز بغيظ: "مفيش أسندك. على مهلك. ألف سلامة عليك." مريم بسخرية: "يا عم اتوكس بلا نيلة بوشك اللي بقى شبه شارع الهرم ده." اتغاظ منها معتز ودخل. وطلعت فريدة من أوضتها. ولما شافته كده جريت عليه وقالت:
"فريدة: مالك يا حبيبي؟ ألف سلامة عليك. مين ابن الحرام اللي عمل فيك كده." معتز وهو بيقعد على الكنبة: "هو سؤال بس يا طنط، هي بنتك مش زيك ليه؟ فريدة بصوت واطي: "لأ هي بتبقى قلقانة وخايفة على فكرة بس بتداريهم. المهم، أنا مين اللي عمل فيك كده." معتز: "شغل يا ديدا. شوية مشاكل كده بس هتعدي. جوز بنتك أسد." قعدت مريم قدامه وحطت صندوق صغير على الترابيزة وقالت بسخرية:
"مريم: قصدك قطة يا حيلتها. ده أنت وشك ما بقاش فيه حتة سليمة." معتز: "شايفة يا حماتي بدل ما تقعد جنبي تعالج ليا جروحي، أنا قاعدة تتريق عليا." فريدة: "شوفي جوزك محتاج إيه يا بت إنتِ. وأنا دقيقة وجاية." قربت منه مريم وفتحت علبة الإسعافات الأولية وطلعت قطن وحطت عليه ميكروكروم وحطته بهدوء على وش معتز اللي ابتسم ليها وقال: "معتز: ده أنا أضرب لك مخصوص عشان تقربي مني كده." مريم:
"ما تلم نفسك وإلا هسيبك وأقوم. وبعدين إيه اللي عمل فيك كده أصلاً؟ معتز: "قضية رخمة وراجل رخم. والله ما طلع عيني معاه. المهم أنا جيت هنا لأن لو ماما شافتني كده هتروح فيها." مريم: "طيب هي مش هتقلق إنك بايت بره البيت." معتز: "لأ هي متعودة إني بايت بره البيت عشان ظروف شغلي." جات فريدة وقالت: "فريدة: تلا يا مريم، خدي جوزك وادخلي خليه يرتاح في أوضتك. أنا أخدت إياد عندي." معتز فرح وقال: "والله إنتِ بميت راجل يا حماتي."
مريم: "في إيه يا ماما؟ إنتِ بتتصرفي ليه من دماغك؟ ما في أوضة الضيوف." فريدة: "يعني الراجل أوضة مراته موجودة ويروح ينام في أوضة الضيوف." معتز: "مثلاً يا حماتي، قولي لها بدل ما هي اللي تطلب كده عشان تاخد بالها مني." فريدة: "يلا يا مريم، خدي جوزك وادخلوا ناموا." مريم بغيظ: "هو إنتِ متأكدة إنكِ أمي بجد؟ أنا بدأت أشك في الموضوع والله." ضحكت فريدة ودخلت. مريم أوضتها ومعتز راح وراها. وأول ما دخل الأوضة وقفل
الباب بصت له بقلق وقالت: "مريم: بقولك إيه؟ تلم نفسك معايا وتقعد هنا بأدبك. عشان إنت متهان لوحدك وأنا مش عايزة أقل منك أكتر من كده." قلع معتز الجاكيت بتاعه ولبس التيشيرت اللي بنص كم وقرب منها قوي وقال: "معتز: هو أنا عملت حاجة؟ وبعدين أنتِ غيرتي إيه، البجامة اللي أنتِ لابساها دي." مريم بقلق: "وإنت مالك إنت؟ وبعدين ما تاخدش على كلام ماما، هي طيبة. واحدة غيرها كانت مستحيل تخلينا نتجوز." اتغاظ معتز منها وقال:
"لأ، وإنتِ اللي حويطة قوي وناصحة. على فكرة أنا سايبك بمزاجي عشان ما تتغرّيش بنفسك." مريم: "طيب اتخمد وخلصني." معتز: "إنتِ هتنامي فين؟ مريم: "أفرش على الأرض وهنام." معتز: "إنتِ بتستهبلي. تعالي نامي جنبي." مريم: "بس يا بابا، ما تقولش كده تاني عشان عيب." معتز بعصبية: "من غير ما أحلف يا مريم، لو ما اتلمتيش وجيتي نمتي جنبي هطلع أقول لأمك وهي أصلاً مش طيقاكي." اتنهدت مريم بضيق وراحت نامت على السرير. وهو ابتسم بخبث وراح نام
جنبها وقرب منها قوي وقال: "معتز: مفيش مخدات هنا وأنا متعود أنام وأنا حاضن حاجة." مريم بقلق: "احضن نفسك ونام واتلم وخلي ليلة دي تعدي على خير." معتز: "أحضن نفسي وأنا متجوز؟ عيب والله." كانت لسه هترد عليه بس الباب اتفتح فجأة ودخل إياد وهو زعلان وقال: "إياد: إنتِ ليه خليتيني أنام جنب فريدة؟ أنا عايز أنام جنبك إنتِ." مريم: "ده إنت جيت في وقتك. تعالي يا حبيبي." معتز بغيظ: "براحتك خالص. بس في مرة هتيجي ما حدش هينقذك مني."
أخدت إياد ونيمته وسطيهم وحضنته ونامت. فبصلها بهدوء وقال: "معتز: يا ريتني إياد." ضحكت مريم وهو ابتسم وقال: "اضحكي يا أختي اضحكي." مريم: "طيب بطل كلام عشان إياد ينام." سكت معتز وطلع موبيله وكتب رسالة لحازم وقال له اللي حصل. عند حازم. أول ما قرأ رسالة معتز اتضايق بضيق وشال الموبيل ودخل عند عمر اللي كان قاعد على الأرض في الزنزانة بيبكي. حازم: "ليه كده يا عمر؟ ليه عملت كده في اختك وخليت أمك تموت بحسرتها." عمر بحزن:
"نيرة يا حازم، خلي بالك منها. هي مالهاش أي ذنب في اللي حصل. أما بأمنك عليها." حازم بحدة: "فهممني الأول ليه تعمل كده في اختك. إيه اللي يحصل يوصلك إنك تقتلها." عمر: "اتخانقنا وعصبتني. ما حسيتش نفسي غير وأنا بعمل كده." حازم: "أنا مش داخل عليا أي كلمة من اللي أنت قلتها دي. بس أتمنى تتكلم يمكن أقدر أساعدك." عمر: "ومين قالك إني عايز أطلع من هنا؟
لو عايز تساعدني هات لي إعدام. واحد قتل أخته واتسبب في موت أمه ما يستاهلش يعيش." حازم بحزن: "يا خسارة يا عمر. كنت شاب زي الفل. الكل بيحلف بأخلاقه. دمرت نفسك ودمرت أهلك معاك." سابه حازم ومشي. رجع البيت بس طلع شقته اللي فوق شقة أمه ونام هناك. بس كل باله في اللي حصل لخالته وولادها. تاني يوم الصبح. صحيت مريم وما كانش معتز جنبها ونسيت اللي حصل بالليل وأنه جه أصلاً. وراحت فتحت باب الحمام لقيت معتز في وشها. فقفلت الباب بسرعة
ولطمت على وشها وقالت: "مريم: يخرب بيت سنينك يا مريم. يالهوي على الكسفة اللي إنتِ فيها يا مريم." طلع معتز وقال لها بخبث: "عاملة فيها محترمة وبتفتحي عليا باب الحمام يا قليلة الأدب." اتملت عيون مريم دموع من كسوفها وقالت: "والله مش قصدي... أنا بس كك... قرب منها وقال: "إيه الكسوف ده كله؟ أقسم بالله أنا جوزك." مريم: "إنت عايز إيه على الصبح بقى." معتز: "وأنا هعوز منك إيه؟ إنتِ اللي عايزة إيه؟ مريم:
"يوه بقى. والله ما أقصد يا معتز. أنا نسيت أصلاً إنك بايت عندي هنا." معتز: "لأ، مش مصدقك. يا مريم إنتِ قاصدة تعملي كده." مريم بصعوبة: "هكون قاصدة أعمل كده ليه يعني؟ معتز لم نفسك واتفضل شوف نفسك هتعمل إيه." معتز: "مش هعمل حاجة. هستناكي تصحي إياد عشان نرجع بيتنا." مريم: "عايز تاخد ابنك وتمشي؟ اتفضل. أنا مش هرجع عندك تاني خلاص. بقى كده." معتز: "هو إيه اللي خلاص بالظبط يا مريم؟ مريم:
"الفيلم اللي كنا عاملينه كفاية كده. ونطلق." اتعصب معتز وقال لها: "وأنا مش هطلقك يا مريم. عايزة أعمل لك فرح؟ تمام. عايزة شبكة؟ انزلي هاتي اللي نفسك فيه والشقة اختاري العفش اللي عايزااه. أما طلاق مش هطلق." مريم: "إنت بتستهبل. إحنا بينا اتفاق." معتز بحدة: "في داهية الاتفاق. اللي أعرفه إنك مراتي وطلاق مش هطلق." كانت هترد عليه بس لقيت إياد صحي وببصلهم بخوف. فراحت قعدت جنبيه وقالت بعصبية:
"مريم: وأنا والله العظيم يا معتز ما هرجع عندك تاني أبداً. وبراحتك بقى." معتز: "هنشوف يا مريم." طلع ورزع الباب وراه جامد. وهي فضلت تهدي في إياد اللي خاف من خناقتهم، ودموعها نزلت على وشها بحزن. في شركة سيف. كان واقف قدامه الراجل اللي ساعد معتز امبارح. وسيف ضربه بالقلم وقال بعصبية: "سيف: هو أنا بعتك وراه عشان تساعده ولا عشان تجيب لي أخباره يا إبراهيم." إبراهيم بخوف: "يا سيف بيه، الراجل كان سايح في دمه وقولت أساعده."
سيف: "ما كنت سبته يموت ولا يغور في داهية." إبراهيم: "أنا آسف يا أفندم." سيف: "يغور، تفضل وراه وكل حركة يتحركها تكون عندي. فاهم ولا لأ." إبراهيم: "أوامرك يا فندم." طلع إبراهيم. وسيف مسك صورة مريم اللي على مكتبه وقال بنبرة كلها تملك: "سيف." طلع سيف من مكتبه وراح بيت معتز لأنه عرف إن النهارده إجازته. ولما خبط فتحت له الفت وقالت: "الفات: حضرتك عايز مين؟ سيف: "معتز. قولي لي سيف منصوري." طلع معتز وقال بعصبية:
"إنت جاي بنفسك لحد هنا كمان. عايز إيه يا لالا." سيف بخبث: "كلمتين لوحدنا." معتز: "؟؟ تفتكروا سيف عايز معتز في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!