قبل معتز ومريم ما يدخلوا المطعم، مسك إيدها معتز وقال: استني هنا، قبل ما ندخل في حاجات لازم تاخدي بالك منها عشان ما نزعلش مع بعض وأخرجك تاني. مريم بثقة: عارفة، عارفة. ما أضحكش مع حد، ما أهزرش مع حد، صوتي يبقى واطي، وأفضل جنبك و... معتز: استني إيه ده؟ الكلام ده تعمليه وإنتي طالعة مع فريدة وهي بتنقيلك عريس. مريم بعصبية: هو أنت المفروض تقول لي كده عشان أنت بتغير عليا يعني؟ معتز: مين المتخلف اللي فهمك إن الغيرة بتبقى كده؟
وإني أحبسك وأكبت حريتك وإنتي قاعدة جنبي ومعايا؟ مريم: يعني أنت عندك أهزر مع حد عادي، أضحك عادي؟ أنت بقرون يالا صح؟ معتز: يا غبية، أنا قصدي اضحكي وهزري مع حازم ونيرة براحتك، ما أنت قدامي وحازم ده أخويا. وبعدين أنا واثق فيكي إنك بتعرفي تخلي بالك من حدودك كويس. بس برضه عايز أعرف مين اللي فهمك إن الغيرة كده. مريم بثقة: الروايات اللي بقرأها على الفيس. معتز ضرب كف بالتاني:
الله يخربيت الروايات وبيتك يا شيخة. ما الروايات دي أكيد هي اللي خلتك تثقي في واحد زبالة زي سيف، وفي الآخر اداكي على قفاكي. مريم تغيظ: مش أحسن ما يبقى وشي فقر وما يعيشليش نسوان. معتز ابتسم: هو إحنا وصلنا بينا إننا بنعاير بعض بأحزاننا وخوازيقنا. مريم: أنا قلت من الأول، كانت صدفة منيلة ومعرفة تعر. معتز:
طيب بصي يا عرة، البنت اللي جوه دي عيلتها اتدمرت ونفسيتها زيفت. يعني اللسان اللي طوله عشرين متر يتنفض ويتلم، وقلة الذوق تتركن على جنب، مفهوم؟ مريم مسكته من هدومه وقالت: خدت عليا قوي أنت يالا، مش معنى إني اديتك فرصة إنك هتسوق فيها. والله أنا واحدة ما فارق معاها حد. معتز: بس نروح البيت ونشوف الكلام ده كويس. اتنيلي قدامي. مريم: أبو شكل اللي يخرج معاك تاني يا فقر. معتز بغيظ: بوومة متجوز بووومة.
وبعد شوية، كانت مريم وحازم بيهزروا وبيضحكوا، ونيرة ومعتز ساكتين. مريم: هو أنا أسمع إن بتجيلكم قضايا غريبة، بس مش بالشكل ده. معتز: اسمها قواضي يا حبيبتي. مريم: خلاص عرفنا إنك كنت بتنجح في العربي وأنت صغير. كل شوية عمال تعدل عليا. حازم: سيبك منه وتعالي احكيلك عليه أغرب مشكلة جات عندنا القسم وكانت من نصيب جوزك. مريم بحماس: احكي احكي. حازم:
كان راجل كبير، تقريبًا عمره فوق السبعين سنة، وكان معاه موبايل حديث بعته له ابنه اللي مسافر بره. المهم الموبايل باظ، ولما سأل حد قالوا إنه اتفيرس. الراجل يسكت؟ لأ، ياخد الفون المستشفى ويصمم يعالجوه، وافتكر إن جات له كورونا. ضحكوا كلهم، ومعتز كمل وقال: وقتها الراجل ده عمل مشكلة مع الدكاترة وجالي، وأنا حرفيًا ما كنتش عارف أتصرف معاه إزاي. فكلمت البيه التافه، وهو قاله إنه هيعالج الموبايل. نيرة:
أيوه الفون ده اللي أنت جبته لعمر أخويا عشان يصلحه وما رضيتش تديه تمنه. معتز: آه يا حيوان، مش عملت فيها شهم وقولت إنك هتصلحه من جيبك. حازم بص بغيظ لنيرة وقال: يعني من الصبح ساكتة، وحبكت دلوقتي تتكلمي. مريم: ششش، اسكت. جبهتك قاعدة على حجري خلاص. حازم: طيب خلي بالك منها بقى، شكلها هتطول عندك في القعدة دي. ضحكت مريم، وقرب منها معتز وقال بغيظ:
اتلمي بضحكة الرقاصة دي. وبعدين أنا جايبك تتكلمي مع البنت الغلبانة دي، مش تتسهوكي مع التافه ده. مريم: إيه ده؟ ميزو، أنت بتغير عليا؟ مش كان من شوية أنا واثق فيكي وحازم ده أخوكي؟ معتز بحده: جاتك خوت في دماغك واتلمي. وسنانك اللي فرحانة بيهم دول ما يبانوش تاني لحد ما نروح، بدل ما تروحي من غيرهم. مريم بصوت عالي: جرى إيه يالا! أنت ما تحترم نفسك بقي؟ أنا ساكتالك من الصبح. حازم: إيه يا معتز باشا؟ فين الهيبة والكاريزما؟
معتز بغيظ: لما هتتجوز هتعرف هي فين يا حبيبي. بص حازم لنيرة بضيق وقال: هي مش باين لها جواز، إحنا هنقضيها نكد على طول. وقفت نيرة وقالت: أنا رايحة الحمام بعد إذنكم. وقفت مريم وقالت: استني يا نيرة، أنا جاية معاكي. ومشيت مريم ونيرة، وقال معتز: اهدي شوية وقدر ظروف البنت، مش كده يا ابني. حازم بسخرية: الصبح جالها واحد لحد البيت، ولما سألتها يبقى مين، قالت لي زميلها في الجامعة وإني ماليش دعوة بيها. معتز بحزن:
هي اللي حصل لها مش قليل، وتلاقيها مش عارفة بتعمل إيه. المهم أنت خليك جنبيها وما تسيبهاش يا حازم، ده لو بتحبها بجد. وبعدين قولي، هو إيه اللي حصل في قضية أخوها؟ حازم اتنهد وقال: أخد خمسة وعشرين سنة سجن. معتز: تقيله برضه، عمره خلاص ضاع. حازم: ربنا يهونها عليه هو كمان. اختار يخبي الحقيقة اللي لا هو ولا نيرة راضين يتكلموا عنها. هما اتأخروا ليه في الحمام؟ معتز بقلق: تكونش مريم بلعت البنت جوه.
في الحمام، كانت واقفة مريم بتظبط في شعرها، وقالت لها نيرة: إنتي حلوة قوي على فكرة، وجوزك شكله بيحبك قوي. ابتسمت مريم وقالت لها: شكراً. بصي، أنا مش بعرف أرد على الكلام الحلو، بس حتة جوزي دي، فمش عارفة أصدقك فيها ولا لأ. نيرة: هو إنتي شاكة إنه مش بيحبك؟ مريم بضيق: أوقات بحس إنه بيحبني جداً، وأوقات تانية بكون بكذب كل كلمة بيقولها وكل إحساس جوايا. نيرة: بصي، هو أنا هقولك اللي شوفته. هو في نظره كده بيبصلك بيها، بحس إنه...
مش عارفة، بس هو باين إنه بيحبك قوي والله، من نظراته ليكي، ومن ضحكته اللي بتبان لما إنتي بتضحكي. مريم: ثواني يا عسل إنتِ. هو إنتي قاعدة مركزة مع جوزي أوي كده ليه؟ نيرة بتوتر: لأ والله، أنا ما أقصدش حاجة، وأسفة لو ضايقتك. مريم: لأ عادي، ولا يهمك. أنا بهزر، إنتي خوفتي ليه كده؟ بقولك إيه، أنا سمعت حازم وهو بيقول إنك بتدرسي في تجارة. نيرة: أيوه، أنا في سنة تانية. مريم:
طيب، أنا عايزاكي تشتغلي معايا في الحضانة اللي بشتغل فيها، تدربي في الحسابات وبمرتب كويس. نيرة: والله ياريت، أنا أصلاً حاسة إن مصاريفي تقلت قوي على حازم وخالتو. مريم: أوكي، أنا هديكي رقمي عشان نسيت الفون بتاعي، وبكرة كلميني وهقولك على المعاد عشان نروح للمديرة مع بعض. نيرة: شكراً قوي يا مريم، أنا مش عارفة أقولك إيه. مريم: يبقى ما تقوليش، مدام مش عارفة. ضحكت نيرة، وبعدين طلعوا كملوا السهرة بتاعتهم.
في بيت فخري، دخل يوسف أوضته وزق ندي جوه فوقعت على الأرض. ندي بخوف: إيه يا يوسف؟ جايبني كده من بيت أبويا ليه؟ يوسف: محدش غيرك يعرف موضوع أمي، إنتي بقى قولتي لمين؟ ولا تكوني إنتي اللي متفقة مع الظابط عليا عشان تنقليله أخباري؟ ندي: والله العظيم أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه. يوسف بعصبية: قولتي لمين على اللي حصل لأمي؟ حكيتي السر اللي أمنتِك عليه لمين؟ انطقييي! ندي ببكاء: ورحمة أمي ما حكيته لحد، ولا قلت لحد حاجة. يوسف:
اومال هو عرف منين؟ أنا هتجنن. ندي بقلق: طيب اهدي وفهمني في إيه؟ أنا مش متعودة أشوفك كده. حضنها يوسف وهو بيعيط وقال: أنا تعبت قوي يا ندي. ولا أي حاجة في حياتي عرفت أختارها. أمي وأبويا، شغلي، كل حاجة بتحصل أنا اتحطيت فيها غصب عني. إنتي الحاجة الوحيدة اللي أنا اخترتها، أوعي تسبيني أو تتخلي عني. نزلت دموع ندي وقالت: مش هسيبك يا يوسف، أنا هفضل معاك. بعد ما رجعت نيرة وحازم البيت، كانت نيرة داخلة شقة خالتها،
بس حازم مسك إيدها وقال: استني، أنا عايز أعرف مين الولد اللي كان هنا الصبح. اتوترت نيرة وقالت: قلت لك حاجة ما تخصكش. زعق فيها وقال: ما تجننينيش عليكي، لأن الموضوع ده ما يخصش حد غيري. إنتي نفسك ما تخصيش حد غيري، وأنا مستني أسمع منك ومش عايز أعرف بطريقة تانية. نيرة ببكاء: سيبني في حالي يا حازم، والله أنا فيا اللي مكفيني. قبل ما يرد عليها، فتحت ناهد الباب وقالت بقلق لما شافت نيرة بتعيط: إيه؟ مالك يا نيرة؟
إنت عملت لها إيه يا حازم؟ حازم بضيق: ما عملتش حاجة يا ماما. ناهد بحده: إزاي ده؟ وأنا سمعاك بتزعق فيها، وهي دلوقتي بتعيط. حازم بص لنيرة بحزن وقال: هي الهانم عندك، اسأليها. خلص كلامه وطلع شقته فوق، ونيرة دخلت أوضتها بسرعة وقفتلت على نفسها وفضلت تعيط. وقالت وهي بتمسك السلسلة اللي جابها لها حازم زمان لما قال لها إنه بيحبها، وكان وقتها لسه في كلية الشرطة، وقالت لنفسها ببكاء:
نيرة، أنا آسفة يا حازم، بس أنا ما بقتش نيرة القديمة. وإنت مالكش ذنب في كل اللي أنا فيه وبعمله ده. في شقة معتز، طلعت مريم من أوضة إياد وقالت: أنا مستحيل أخرج تاني وأسيبه لوحده. طنط الفت قالت لي إنه من لما صحي وهو بيعيط عليا، وبالعافية خليته ينام. معتز بحزن: علاقتي بـ إياد باظت خالص يا مريم. اليوم اللي إنتي مشيتي فيه، طلع هنا يدور عليكي وافتكرني خليتك تسيبيه، وقالي إنه بيكرهني. مريم:
هو إنت كنت بتتخانق مع مامته قدامه صح؟ معتز: للأسف، أيوه. كنت بحاول أبعده عن المشاكل دي على قد ما أقدر، بس ما عرفتش. مريم: هو فاكر عشان بيشوفنا بنتخانق إنك هتبعدني عنه. إنت حاول بس تقرب منه وتلعب معاه وتهتم بيه شوية، وهيرجع يحبك. معتز: طيب، ده بالنسبة لإياد. بالنسبالك إنتي بقى إيه الدنيا؟ مريم بقلق: إيه ده؟ إنت إزاي اتحولت كده؟ ما أنت كنت كويس. معتز قرب منها وقال: أعمل إيه بقى عشان تحبيني يا شيخة؟ طلعتي عين أمي معاكي.
مريم: شغلي "سفاح الجيزة". معتز: إيه علاقة ده باللي أنا بكلمك فيه؟ مريم: عايزة أسمع الحلقة الجديدة. معتز: ابقي اسمعيها بكرة، عندي شغل وعايز أنام. مريم: خلاص، هشوفها لوحدي. تصبح على خير. معتز مسك إيدها وخلاها تقف وقال: لأ، ما إحنا هنشوفها بكرة مع بعض لما أرجع من الشغل. مريم بقلق: بس أنا مش عايزة أنام. ولو نمت، أنا هروح أنام عند إياد. معتز بخبث: ده كان زمان. أصل الفرصة اللي إنتي اديتهالي دي لازم يكون فيها شوية إثارة.
مريم بتوتر: لأ، أنا ممكن أسحبها عادي لو ما احترمتش نفسك. معتز: تعالي بس، عايز أوريكي حاجة جوه. مريم: هو أنا عبيطة؟ هتضحك عليا، مش هدخل. شالها معتز وقالي: خربيت دماغ أمك الناشفة. ما فيش مرة تقولي فيها حاضر. مريم بخوف: معتز، نزلني والله هازعل بجد. دخل بيها الأوضة بتاعته وقفل الباب برجله ونزلها، ووقف قدامها وقال بجدية: نزلتك أهو، اهدي بقى وما تخافيش. أنا مش هعمل حاجة غصب عنك، أنا بس جايب لك حاجة وعايز أديهالك.
مريم بضيق: حاجة إيه دي؟ راح معتز وفتح الدرج بتاع الكومدينو وطلع علبة صغيرة، ووقف قدامها تاني وفتحها، وكان فيها خاتم ألماس. معتز: شبكتك يا مريم. بصت له وهي مش مصدقة اللي عمله، وقالت ببكاء: بكام ده؟ ضحك غصب عنه وقال: بطلة العالم في الفصلان والله. مريم: لأ بجد، بكم ده؟ غالي قوي، أنا مش هقدر أخده. معتز بهدوء: يا غبية، إنتي مراتي، يعني ما فيش حاجة في الدنيا دي تغلى عليكي. مريم: بس يعني، أنا هعمل بيه إيه؟
هو حلو قوي، بس أنا مش متعودة ألبس الحاجات دي. معتز: الخاتم ده اتجوزت بيه تيته، وكان شبكتها. وأخدته ماما بعدها، وكان شبكتها برضه و... مريم بضيق: وكان بتاع مراتك القديمة؟ ودلوقتي دوري. معتز: مستعجلة على طول، ما فيش صبر. ملك زمان ما رصيتش تاخده وقالت إنها مش هتاخد شبكة مستعملة. وماما نسيت تديه لكِ، ففرحنا أو كتب الكتاب اللي عملناه، وأدتهولي أنا وقالت لي أقدمه لكِ لما أحس إنك بتحبيني. مريم: وإنت دلوقتي حاسس إني بحبك.
معتز: شفتي الجملة اللي قولتيها دي؟ هبقى أسعد واحد في الدنيا لو قولتي آخر كلمة فيها بس. أخدت منه الخاتم وراحت نامت على السرير وقالت: تصبح على خير. اطفي النور وتعالي نام عشان عندك شغل. معتز ابتسم وقال: ده بجد؟ إنتي هتنامي هنا؟ مريم: لأ، جاية آخد لفة هنا وماشية. إنت عبيط يا ابني؟ ما أنا نمت خلاص. طفي النور وراح نام جنبيها وقال بصوت واطي: والله العظيم بحبك، وعمري ما حبيت غيرك. مريم: يعني ما حبيتش مراتك الأولى؟ معتز:
لأ، حبيتها بس كان حب عشرة. وزعلت عليها جداً لما ماتت، وكنت ناوي ما أتجوزش أصلاً بعدها. لحد ما شوفتك، وكل حاجة في حياتي اتغيرت، وعرفت معنى الحب اللي بجد. ابتسمت مريم قوي وقالت: طيب، بما إن كده بقى، تصبح على خير يا أبو إياد. معتز بخبث: هو أنا ممكن أحضنك عادي وأنام، ولا إيه؟ مريم بحدة: هتتخمد بأدبك، ولا أقوم أمشي. ضحك معتز وقاله: ههه، لأ خلاص، أنا ما صدقت إن حصل تطور في أم العلاقة دي.
تاني يوم الصبح، طلع فاروق من أوضته، واتكلم في الموبايل بصوت واطي وقال: أيوه يا حبيبتي، أنا ساعة بالكتير وهجيلك. زيزي: طيب بسرعة يا بيبي، عشان إنت وحشتني قوي. فاروق: وإنتي كمان يا وحشتيني قوي. الفت بحده من وراه: هي مين دي اللي وحشتك يا فاروق؟ فاروق على صوته وقال: وإنتي كمان يا جني يا حبيبتي وحشتيني. طيب سلميلي على جدو وقولي له جدو فاروق جايلك كمان شوية. وقفل الموبايل وقال لالفت: إيه يا الفت؟ واقفة لي كده ليه؟
الفت بسخرية: أنا مش هسألك بتكلم مين، بس أحب أقول لك إن الكذب ملوش رجلين يا... يا جدو. فاروق: لأ يا هانم، أنا مش كذاب. إنتي اللي كبرتي وخرفت، والعيشة معاكي بقت تقرف. وقفت الفت وزعقت فيه وقالت: وأنا طول عمري عايشة معاك في قرف. هو أنا مستغربة خيانتك دلوقتي ليه؟ ما أنت طول عمرك بتخوني. طلعت الخدامة وخبطت على مريم ومعتز. قامت مريم وقالت لمعتز اللي نايم جنبيها: معتز، إنت يا ابني. معتز: جهزي الفطار يا ملك، وصحيني. مسكت
المخده وضربته بيها وقالت: يارب ملك تاخدك عندها وأخلص يا غيبوبة. اتنيل قووم افتح معايا. معتز بضيق: والله مش قصدي أغلط في اسمك بس... مريم: عادي يا معتز، دماغي أكبر من كده. ودي كانت مراتك وكانت مكاني سنين كتير. المهم، قوم افتح. معتز: يعني إنتي خايفة تقومي تفتحي؟ مريم: أيوه، خايفة. أفرض كان حد من رجالة فخري. معتز: طيب، قايم أهو. فتح معتز الباب ومريم كانت وراه، ولقوا الخدامة. معتز: إيه يا بنتي؟ على الصبح كده؟ الخدامة:
هو حضرتك مش سامع الهانم والباشا بيتخانقوا جامد تحت، والموضوع شكله هيكبر. اتنهد معتز بضيق وقال: مريم، خليكي مع إياد عشان لو صحي، وأنا هنزل أشوف فيه إيه. مريم: ماشي، وابقى تعالي طمنيني. دخلت مريم وقعدت في الصالة، ومسكت موبايلها وقالت لنفسها: إنت فين من امبارح؟ مش فاكراك خالص. أول ما فتحته، شافت الرسايل اللي بعتها لها سيف من رقم غريب. وأول ما شافت صور البنت اللي معتز في العربية، دموعها نزلت و...
في كافيه على النيل، دخلت نيرة وقعدت قدام سيف اللي قالها: إيه سر إنك تقابليني الصبح بدري كده؟ نيرة: عشان مش عايزة حد يشوفني معاك. واللي عايزة تفهمه، هفهمه لك دلوقتي. سيف: أيوه، إنتي مين بقى؟ وليه دخلتي حياتي؟ نيرة بخبث: أنا صاحبة نور عبدالرحمن. سيف: مين نور عبدالرحمن دي؟ نيرة بسخرية: إيه لحقت تنساها؟ ده معداش كام شهر على موتها. اللي كنت متجوزها عرفي واتخليت عنها. سيف بغيظ: وهي اللي بعتاكي بقى؟
ده أنا هوديكي وهوديها في ستين داهية. نيرة بدموع: هي راحت خلاص فيها. نور أخوها قتلها بعد ما عرف إنها على علاقة بواحد، ومامتها ماتت بحسرتها، وأخوها هيقضي عمره كله في السجن. سيف بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ أكيد بتهزري. نيرة بحقد: حضرتك دمرت عيلة كاملة. قفلت بيت كان مفتوح وكله سعادة، خليته ضلمة ومهجور. ضيعت ناس كتير أكيد زي نور. إنت متحمل نفسك كده؟
أنا كان نفسي أموتك، وأخد حقها. بس قلت كده هرحمك. عقاب ربنا ليك هيكون أبشع من الموت على كل اللي عملته في نور وغيرها. إنت شيطان يا سيف. قالت كلامها وسابته ومشيت، وهو دموعه نزلت على وشه بندم، وكل اللي ظهر في باله نور وحبها ليه، وإنها كانت بتنفذ كل اللي بيقولها عليه وهي مصدقااه وواثقة فيه. فا يا تارا، إيه اللي هيحصل لسيف؟ أما في شقة الفت وفاروق، نزل معتز بسرعة ووقف بينهم وقال بقلق: يا جماعة، إيه ده على الصبح؟ مش كده؟
فاروق بحدة: اسأل أمك اللي كبرت وخرفت. بص معتز لباباه بحده، والفت قالت: اطلع يا معتز شقتك، ما فيش حاجة يا حبيبي. فاروق بعصبية: لأ، فيه. قول لامك تبطل حركات العيال اللي بتعملها دي. مش في كل حاجة بعملها تشك فيا. معتز بضيق: خلاص يا ماما، عشان خاطري. ما فيش حاجة تستاهل زعلك ولا دموعك. فاروق شد معتز من دراعه وقال بحدة: تقصد إيه يا ولد إنت كمان بكلامك ده؟ إنت نسيت إنك ابني، ولازم تحترم نفسك وإنت بتتكلم. معتز بحده:
وأنا حضرتك ما قلتش حاجة. أنا بحاول أطيب خاطر أمي. الفت ببكاء: ابنك ما بقاش صغير، ومابقاش فيه حاجة تتخبى. بس هي كلمة يا فاروق، قدام ابنك أهو. الفت اللي كانت زمان تلمك من حضن كل وحدة شوية وتعدي القرف بتاعك، خلاص زهقت وكبرت زي ما إنت بتقول. مش هتخان منك على كبر كمان. ولو ثبت إنك بتخوني، وغلاوة معتز وابنه عندي، أنا ما هقعد معاك دقيقة واحدة. اطلع شقتك يا معتز، وقول لمراتك ما فيش حاجة، وافطروا فوق لوحدكم النهاردة.
خلصت كلامها ودخلت أوضتها، وفاروق ساب البيت ومشي. ومعتز طلع شقته وكان مدايق جداً بسبب اللي بيحصل بين باباه ومامته ده. وأول ما دخل، لقى مريم قاعدة مدايقة. قعد جنبيها وقال: لو سمحتي يا مريم، بلاش أي أسئلة دلوقتي. أنا مخنوق لوحدي. وقفت مريم قدامه وقالت بجمود: طلقني. بصلها بحده وقام وقف وقال: إيه؟ إنتي كمان؟ الجنان هيشتغل على الصبح. مريم بدموع: لأ، جنان ولا غيره. طلبي بسيط جداً، طلقني. معتز اتنهد وقال:
اسكتي يا مريم، عشان أنا والله ماسك أعصابي بالعافية، وبلاش تيجي فيكي إنتي المرة دي. مريم بعصبية: إنت ما بتفهمش؟ أنا لا بفرق معايا أعصابك ولا أي حاجة. أما عايزة أطلق، عشان مش هعيش مع واحد زيك خاين وكذاب. معتز بحده: أيوه، عقدك هتطلع عليا أنا بقى. ضحكت بسخرية وقالت: ههه، بقيت عقدي دلوقتي؟ عقدي دي سببها إني وثقت في اتنين وسخين، إنت وهو. ضربها بالقلم وقال: ما تتلمي بقى على الصبح.
حطت إيدها على وشها وبصت له بصدمة. وقبل ما تتكلم، سمعوا صوت إياد اللي واقف عند أوضته بيعيط وخايف جداً. معتز بغيظ وعصبية مسكها من دراعها جامد وقال: عجبك كده؟ يا ريت تكوني ارتحتي يا مريم. أنا بجد زهقت منك ومن تصرفاتك دي. شايفة ابني بقى بيكرهني بسببك؟ إنتِ ياريتك ما ظهرتي في حياتي أصلاً. خلص كلامه وزقها جامد فوقعت على الكنبة، وهو أخد مفاتيح عربيته ونزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!