كان قاعد سيف وحاطط رجل على رجل، وقدامه معتز اللي متعصب جدًا وقال: معتز: إنت جاي تتأمل في البيت؟ ما تنطق يا ولد انت عايز إيه؟ سيف: يا أبو نسب ده أنا حتى ضيف عندك. معتز: لو فاكر إنك جاي للبيت هنا هتلوي دراعي ومش هعرف أقطع لسانك وأكسر لك رجلك اللي رافعها في وشي دي، تبقى غلطان. نزل سيف رجله بقلق وقال: سيف: أنا جاي أقول لك بالذوق، طلق مريم. معتز: وإنت بصفتك إيه بتقولي طلقها؟ وإزاي أصلًا تجيب سيرة مراتي على لسانك؟
ضحك سيف وقال: سيف: هو انت هتصدق اللعبة اللي عملتوها يا معتز باشا؟ وقف معتز وقال بحدة: معتز: إنت قصدك إيه يالا؟ سيف: يعني اللعبة دي تدخل على أهلك؟ تدخل على خالتها اللي عاملة نفسها أمها؟ إنما مريم ليا أنا، وهي اللي قالت لي كده. أوه لمحت لي بحاجة زي دي. وقف سيف قدامه وقال بخبث: سيف: مريم بتحبني من طفولتها، غلطت في حقها شوية، بس هي حبت تغيظني بيك مش أكتر. ادايق معتز جدًا وقال:
معتز: اطلع بره عشان لو فضلت دقيقة تاني قدامي مش هخلي فيك حتة سليمة. ابتسم سيف بسخرية وقال: سيف: نبقى أنا وانت يا حضرة الظابط، هههه. زعق فيه معتز: معتز: اطلع بره يالا. مشي سيف، ومعتز زق برجله الترابيزة اللي قدامه. وكان لأول مرة في حياته يحس بالغيرة بالشكل ده، وفضل يفكر إزاي تقول لسيف على حاجة زي دي. معتز لنفسه: غبي، ما هي بتبعد عنك ليه؟ أكيد عشان لسه بتحبه. دخلت عنده الفت وقالت بقلق: الفت: إيه يا معتز؟ ومين الولد ده؟
وقال لك إيه عصّبك أوووي كده؟ معتز بضيق: معتز: مفيش حاجة يا ماما، أنا نازل وشوية وجاي. الفت: طيب مش هتروح الدفنة بتاعت خالة حازم؟ باباك جهز؟ معتز: مش فاضي، أبقى آخدك ونروح نعزي بعدين. مشي معتز وطلع عربيته، ومسك موبيله كلم مريم اللي كانت منتظرة. وجه في باله على طول إنها بتكلم سيف. فرن على فريدة اللي ردت عليه وقالت: فريدة: أيوة يا معتز. معتز: فين مريم وبتكلم مين؟
فريدة: هي قدامك بتذاكر لأياد. وأياد بيكلم مدام الفت على موبيلها. اتنهد بضيق وقال: معتز: طيب قوليلها تجهز، أنا جاي عايزها في كلمتين بره البيت. فريدة: حاضر يا حبيبي، بس في حاجة ولا إيه؟ معتز بضيق: معتز: أقولك حاجة يا فريدة؟ ما تقوليهاش حاجة، أبقى وقت تاني أكلمها. قفل معتز مع فريدة، وفضل يفكر بجد وبهدوء إن ممكن يكون سيف عمل كده بيوقعه في الكلام. معتز: أما نشوف آخرتها معاك يا سيف الكلب.
في بيت فريدة، كانت قاعدة بتذاكر لأياد، وقالت لفريدة: مريم: كان عايز إيه معتز يا ماما؟ فريدة: بيطمن على أياد يا حبيبتي، ياريت بقي تعقلي وترجعي بيت جوزك. مريم: فريدة، كوباية شاي بلبن وما تخليش سيدة اللي تعملها، إنتي بتظبطيها لي. أياد: وأنا كمان عايز واحدة زي ميمي. ابتسمت ليهم فريدة وقالت: فريدة: بس كده، من عينيا يا حبايب فريدة إنتو. أياد: ديدا دي حلوة أووي يا ماما، أنا هتجوزها لما أكبر.
ابتسمت له مريم، وبعدين كشّرت لما لقت سيف باعت لها رسالة برقم غريب وقال لها: سيف: قرب أوووي هترجعي لحضني تاني يا حبيبتي. قفلت الموبايل ودموعها ملت عيونها. وطلعت فريدة من المطبخ وفايضة اللبن وسألتها بقلق وقالت: فريدة: مالك يا مريم؟ حصل إيه؟ قامت مريم قربت منها وقالت: مريم: أنا عايزك تروحي لسيف تقوليله يبطل يبعت لي رسايل على الفون، لو معتز شافها، الاتنين هيولعوا في بعض.
فريدة: منها لله أمك راحت اتجوزت واحد كل قرايبه واطين، وأولهم عمك وسيف ابنه. على العموم حاضر، هروح. وما تخليش معتز يمسك موبايلك. مريم: ربنا يستر يا ماما. في المطبخ، مسكت الخدامة موبايلها وكلمت سيف بصوت واطي وقالت له: سيدة: أيوة يا سيف بيه، لسه ما رجعتش ولا هو ما جاش؟ حاضر، لو حصل أي جديد هبلغك.
في مكان تاني وسط الترب، كانت واقفة نيرة وبتبص لأمها واختها اللي بيتدفنوا تحت التراب ودموعها بتنزل على وشها وهي ساكتة. قربت منها خالتها وطبطبت عليها وقالت: ناهد: ربنا يصبر قلبك يا بنتي. حازم: يلا بينا يا جماعة. نيرة: حازم، أنا عايزة أشوف عمر. حازم: طيب، اهدي يومين كده وهاخدك عشان التحقيق. نيرة: معلش، بس أنا عايزة أشوف أخويا دلوقتي.
ناهد: خلاص يا حازم، خدها وديها لأخوها وأنا هروح. مش طايقة أشوف الواد ده، ربنا يجازيه على اللي عمله بس. واخد حازم نيرة وراحوا لعمر، اللي أول ما دخل المكتب وشاف نيرة حضنها جامد وهو بيبكي وقال: عمر: ما تزعليش مني، كان غصب عني والله. نيرة ببكاء: نيرة: محتاجالك جنبي يا عمر، ما بقاش ليا حد والله غيرك. بعد عمر عنها ومسح لها دموعها وقال:
عمر: إنتي هتكملي لوحدك، إنتي أحسن منها ومش ضعيفة. إنتي هترفعي راس أخوكي بيكي، سواء كنت عايشة أو ميتة. نيرة ببكاء: نيرة: طيب قول الحقيقة، يمكن الحكم يبقى خفيف وتطلعي و... بص عمر لحازم وقال: عمر: لا، لا مش هينفع وخلاص، ده نصيب. خليكي مع خالتك وحازم، وخلي بالك من جامعتك، عايزك دايماً الأولى وتفضلي قريبة من ربنا زي ما كنتي بتعلمينا وبتنصحينا. حازم وقف وقال: حازم: يلا يا نيرة، مش هينفع نطول أكتر من كده.
بعد كام يوم، في شغل معتز، كان قاعد هو وحازم وزمايلهم، وقال حازم بحماس: حازم: أقسم بالله إنت برنس يا واد يا معتز. معتز: بقيت بعد ده كله واد برضه؟ حازم: تخيلوا كده يا جماعة، فخري لما يعرف إن العملية بتاعته اتعكشت. معتز: اتعكشت إيه؟ إنت يالا بقيت تنزل تقعد مع المساجين تاني صح؟ عليه واحد من زمايلهم وقال: زميله: امبارح الليل كله قاعد معاهم. وبيحكيلهم مشاكله كمان. معتز: يخربيتك، إنت مش بتحرم يالا؟
اللواء لو شم خبر هتاخد لك تلات أربع أيام جزاء زي العسل. حازم: طيب والله يا جماعة، القعدة وسطهم ما تتعوضش، أنا مش برتاح غير وإني بربر معاهم. وقف معتز وقال: معتز: بربر يا أخويا براحتك، المهم أنا همشي. حازم طلع معاه وقال: حازم: عارف، المهمة دي كانت هتكمل لو كنا أثبتناها على فخري. معتز: مش بالسهولة دي، بس لو راجل يوريني هيستلم ولا هيسلم حاجة إزاي وأنا موجود. فب القضية، المهم قولي، بنت خالتك دي بقت أحسن دلوقتي؟ حازم بحزن:
حازم: للأسف، حالتها زيفت. تبص في وشها تحس نفسك عايز تنتحر، بس حقها. معتز: دور ورا الموضوع يا حازم، ما فيش أخ يقتل أخته إلا لو كان الموضوع كبير جدًا. حازم: هشوف يا معتز. أبقى سلم لي على المدام. معتز: وإنت مالك ومال المدام يا داه أنت؟ حازم: ده احترام وتقدير والله. أهي دي بجد اللي يتقال عليها قادرة على التحدي والمواجهة. ابتسم معتز وقال: معتز: للأسف، هي فعلاً قادرة.
مشي معتز، وأول ما وصل بيته لقي أياد قاعد بيبكي والفت وفاروق بيسكتوا فيه. معتز: إنت جيت إمتى يا ولد و بتبكي ليه كده؟ فاروق: مامتك راحت جابته من عند مريم، وهو على الحال ده من لما جه. أياد ببكاء: أياد: أنا عايز أروح عند ماما، ماليش دعوة. الفت: يا حبيبي، ما ينفعش كده، الناس تقول علينا إيه؟ عيب تقعد كل ده عندهم. ربنا يهديه باباك ويصلحها. معتز بعصبية: معتز: بطل عياط يا أياد، وأنا هروح أجيبهالك وجاي.
الفت: إنت بتتكلم جد يا معتز؟ معتز: لا، ما هي نسيت نفسها، أنا متجوزها ليه. فاروق: معتز، الكلام بالراحة مش كده. اتنهد معتز بضيق وقال: معتز: حاضر يا بابا. مشي معتز، وقام فاروق وهو ماسك موبايله. فبصت له الفت بشك وقالت: الفت: رايح فين يا فاروق؟ اتوتر فاروق ورد عليها وقال لها: فاروق: لا أبدًا، هقعد جوه شوية. الفت: طيب، براحتك. وصل معتز بيت مريم، وفتحت له فريدة وقالت: فريدة: لا والله، لسه فاكر تيجي تشوف مراتك.
معتز: هي فين أصلًا؟ فريدة: قاعدة جوه بتتفرج على التليفزيون، ومدايقة جدًا على أياد. هو عامل إيه؟ دخل معتز وقال: معتز: لا، وأيام فارق معاها أوووي. هي دي حد فارق معاها؟ ردت عليه مريم وهي بتتفرج على التليفزيون وقالت: مريم: لأ، ما فيش حد فارق معايا، وأول حد مش فارق معايا إنت. معتز: معلش يا طنط فريدة، ممكن كوباية شاي؟ فريدة: من عينيا يا حبيبي. بس قولي الأول إيه رأيك في حواجبي. معتز: وإنا مالي أنا يا فريدة بالحاجات دي؟
ضحكت مريم وقالت: مريم: هههههههه، مش قصدها كده. هي بتقول لك على الحلق اللي شلقته في حواجبها. قول لها عيب على سنها الحاجات دي. فريدة: إنتي مالك إنتي يا قليلة الأدب. معتز: زي القمر يا طنط والله، سيبك منها. فريدة: تسلم لي يا حبيبي، يا رافع من روحي المعنوية. هعمل لك الشاي وجاية. دخلت فريدة المطبخ، وراح هو قدام مريم وبصلها بعصبية وقال: معتز: هو سيف عامل إيه؟ بصت له مريم بسرعة وقالت: مريم: إنت إيه اللي بتقوله ده؟
على العموم كويس، بيسلم عليك. معتز: الله يسلمه. يلا قومي اجهزي. مريم: روح ارجع بيتك يا معتز، جيت على الفاضي. أنا لو السما اطبقت على الأرض مش هرجع. معتز: إنتي لقيتيها حجة بقى عشان تطفشي مني. مريم: افهمها زي ما إنت عايز، مش هتفرق معايا. معتز: طيب، قومي هاتي حجتك وارجعي يا مريم، عشان أنا حايل نفسي عنك بالعافية ومش حتة بنت زيك هتشحتتني وراها يمين وشمال. مريم بعصبية: مريم: إنت إزاي تكلمني كده أصلًا؟
حتة البنت دي إنت اللي طلبت منها الجواز وضحكت عليها عشان توصل للي عايزه، بس مش أنا اللي يتضحك عليا يا خفيف. معتز: والله العظيم يا مريم، لو ما قومتيش دلوقتي وجهزتي وجيتي معايا، لكون نازل من هنا وطالبك في بيت الطاعة. وأنا بقى ظابط شرطة وحبايبي كتير، وفي يوم واحد أجيبك تحت رجلي. مريم بغيظ: مريم: جاتك كسر رجلك. بقول لك مش عايزاك، هو إيه بالعافية؟ معتز: أيوة بالعافية، يلا. زقته مريم جامد وقالت: مريم: ربنا ينتقم منك يا شيخ.
دخلت أوضتها، ومعتز مسك موبايلها بس كان مقفول برقم سري. ابتسم غصب عنه لما لقي إنها حاطة صورتها هي وأياد على الخلفية. بعد شوية، وصلوا البيت، وكانت مامته نامت والشغالة فتحت لهم. دخلت جابت أياد وطلعت. لقيته قالع الجزمة ورامي كل فردة في مكان، والجاكيت بتاعه رماه على الترابيزة قدامه. مريم: إيه اللي إنت عامله ده بهيم؟ معتز: لمي لسانك يا بت إنتي، وادخلي نيمي الولد وتعالي جهزي لي العشا. مريم بغيظ: مريم: جرى إيه يالا؟
إنت لتكون فاكرني الخدامة اللي جابتهالك أمك؟ وبعدين ما تقوم تجهز لنفسك، ولا اتشليت؟ معتز بعصبية: معتز: طيب، ادخلي نيمي الولد وبعدين نتكلم. دخلت مريم نيمت أياد، وبسرعة قفلت الباب بالمفتاح، وراحت نامت جنب أياد. وبعد شوية، خبط معتز على الباب وهي قالت: مريم: معلش بقى، جهز لنفسك العشا. معتز بغيظ: معتز: طيب، افتكريها، كله هيبقى على دماغك الصبح. في بيت ناهد، خالة نيرة، راحت لها صاحبتها وقعدوا لوحدهم في الأوضة.
وقالت لها نيرة: نيرة: ها يا ميا، جبتي اللي قولت لك عليه؟ ميا: أيوة، ابن عمي شغال في شركة اتصالات وليه معارف كتير، وخلّيته جاب لك كل المعلومات عن سيف عزت البدري. بس إنتي ناوية تعملي إيه؟ ومين ده أصلًا؟ نيرة بدموع وحقد: نيرة: هقول لك ناوية أعمل إيه، ومين ده بس تفضل بينا يا ميا. ميا: أكيد طبعًا. حازم طلب مني آخدك وأخرجك، بيحبك أووي على فكرة.
نيرة: سيبك من حازم دلوقتي، وخلينا في المهم. إنتي هتطلعي تقولي لهم إني هروح أبَات عندك كل كام يوم أغير جو. ميا: لا، أنا أفهم الأول إنتي عايزة إيه بالظبط. في الوقت ده، صحيت مريم وطلعت من أوضتها، ودخلت عند معتز اللي كان نايم. فتحت الدولاب وجابت هدوم ليها وجات تمشي، لقيت معتز في وشها. مريم: بسم الله الرحمن الرحيم، إنت مش كنت متنيل نايم؟ معتز: لسانك يتلم معايا أحسن لك. اتنهدت مريم وقالت: مريم: إنت عايز إيه دلوقتي؟
معتز: أنا مش عايز منك حاجة، وإنتي أصلًا عارفة أنا جبتك ليه، عشان أياد وبس. ادايقت مريم من كلامه وقالت: مريم: وأنا مش هفضل العمر كله عايشة عشان أربيلك ابنك، إحنا اتفقنا إنه مجرد وقت. معتز: لا، إحنا اتفقنا إن مشكلتك ومسألتك يتحلوا، وأظن إن ابن عمك بعد عنك، عشان كده عايزة تنهي الموضوع. مريم: بالظبط كده. معتز: بس أنا لسه ما اتحلتش. هتفضلي هنا تخلي بالك من ابني، ولما أبقى ألاقي واحدة ابني يحبها وتعجبني، أبقى أطلقك.
مريم ببرود: مريم: ده عندك إنتي يا معتز، عارفها. في الوقت ده، الباب خبط، ولما طلعوا، لقوا أياد فتح الباب، وكانت خالته علا. مريم بضيق: مريم: اصبحنا واصبح الملك لله. قرب منها معتز وحضنها وقال: معتز: إزيك يا لولو، عاملة إيه؟ علا: الحمد لله يا ميزو. بصت لهم مريم بقرف وقالت: مريم: يا حنين منك ليها. علا: هي البتاعة دي لسه موجودة هنا؟ مريم شمرت أكمام بجامتها وقالت: مريم: ورحمة أبويا وأمي، ما هعديها لك يا صفرا. معتز بخوف:
معتز: اجري يا علا بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!