تحميل رواية «اثبات ملكية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الساعة بقت اتنين بعد نص الليل. هروح إزاي أنا دلوقتي؟ بصيت للراجل اللي جمبي وقولتله: "الساعة بقت اتنين يا عم، أنا لازم أروح، أمي هتنفخني." اتكلم معايا برجاء: "معلش يا آنسة، أنا آسف والله، بس مكنش في قدامي غيرك يشهد في المحضر، وخصوصاً إنك الوحيدة اللي شفتي الحرامي وهو بيسرق المحل بتاعي." ودي آخرة الجدعنة. ياريتني كنت اتعميت قبل ما أشوفه. كتمت غيظي وقولتله: "اديني أهو متمرمطة معاك في القسم بقالي ٣ ساعات، وياريت بفايدة ويعرفوا يمسكوا الحرامي." اتكلم أمين الشرطة بعجرفة: "يلا يا بني إنت وهي روحوا، ولم...
رواية اثبات ملكية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم
صحيت بعد وقت على لمسة إيد البنت الصغيرة وهي بتصحيني وبتتكلم بخوف:
"طنط.. طنط قومي بسرعة اصحي والنبي."
فتحت عيني ولقيت البنت واقفة قدامي لوحدها ومامتها مش موجودة. اتعدلت وبصيت حواليا لقيت إن القطر واقف في محطة. بصيت للبنت وقولتلها:
"نعم يا حبيبتي في إيه ومامتك راحت فين؟"
اتكلمت البنت بخوف وقالتلي:
"دي مش ماما دي خطفاني وقالتلي لو اتكلمت أو قولت لحد هتقطع لساني وأنا كنت خايفة أتكلم."
بصتلها بفزع وقولتلها:
"الكلام دا حقيقي؟!"
البنت عيطت بخوف وقالتلي:
"والله يا طنط حقيقي وأنا خايفة تقطع لساني بجد."
بصتلها بصدمة وقولتلها:
"طب هي راحت فين؟"
اتكلمت البنت بخوف:
"لما القطر وقف دلوقتي أنا عملت نفسي نايمة وحضرتك كنتي نايمة وهي شكلها نزلت تدخل الحمام أو تجيب حاجة.. أنا خايفة أوي يا طنط وعاوزة أروح عند ماما."
بصيت للبنت بفزع وأنا بفكر إزاي أقدر أساعدها. بصيت حواليا وأنا بفكر بسرعة. وقفت ومسكت إيد البنت وقولتلها:
"طب تعالي معايا بسرعة."
خدتها ونزلنا من القطر بسرعة. كنت ببص حواليا بخوف ومش عارفة أعمل إيه. لقيت الست اللي خطفاها ظهرت من بعيد، شكلها كانت في الحمام. جريت أنا والبنت في اتجاه تاني بعيد عن الست دي. خرجنا من المحطة وإحنا بنجري أنا والبنت. كنت ببص حواليا بخوف وأنا مش عارفة أنا فين والساعة كام دلوقتي. الشوارع كانت فاضية وشكل الوقت لسه متأخر أوي. بصيت على المحطة وخوفت الست دي تطلع تدور علينا بعد ما تكتشف إن أنا والبنت مش موجودين في القطر.
شوفت شارع جانبي. دخلت فيه وجرينا. فضلنا نجري لحد ما البنت وقفت وقالت بتعب:
"خلاص يا طنط أنا تعبت أوي ومش قادرة أجري أكتر من كدا."
بصتلها وأنا بحاول آخد نفسي من كتر الجري وقولتلها:
"والله وأنا كمان تعبت ومش قادرة أجري."
بصيت حواليا وأنا بحاول أفكر. دماغي كانت واقفة. بصيت للسما وأنا بقول يارب. أنا حقيقي تعبت ومش عارفة أعمل إيه.
سمعت صوت أذان الفجر وكأن ربنا بيطمني إنه معايا ومش هيسبني أبداً. قلبي ارتاح شوية. البنت مسكت إيدي وقالتلي:
"طنط انتي هترجعيني عند ماما؟"
ابتسمتلها وقولتلها:
"آه يا حبيبتي طبعاً هرجعك لماما."
اتكلمت البنت بحماس:
"بس الأول لازم نروح عند عمو الظابط ونقوله يقبض على الست اللي كانت عايزة تخطفني دي عشان مش تخطفني تاني."
قلبي دق بخوف لما نطقت كلمة ظابط. افتكرت حسام وسألت نفسي: ياترى عمي هيقولوا إيه عليا؟ ياترى هو عرف اللي حصل؟ معقول هيصدق إني كنت أقصد أقتل سلوى؟ معقول هيفكر يقبض عليا ويلف بنفسه حبل المشنقة حوالين رقبتي؟ أفكار كتير جت في بالي.
خرجت منها على صوت راجل كبير واقف ورايا وبيقول:
"خير يا بنتي واقفين في الشارع في الوقت المتأخر ده ليه؟"
اتخضيت ولفيت أبصله بخوف أنا والبنت اللي معايا. بصلنا أوي وقال:
"إيه اللي موقفكم هنا؟"
اتكلمت البنت الصغيرة بسرعة وقالتله:
"إحنا بندور على عمو الظابط عشان يروح يقبض على الست الحرامية اللي كانت عايزة تخطفني وطنط بتساعدني وهترجعني عند ماما."
وقف يبصلنا بصدمة واتكلم بفضول:
"حرامية إيه يا بنتي اللي كانت عايزة تخطفها وإنتوا كنتوا فين في وقت زي دا؟"
وقفت مش عارفة أقوله إيه. كنت خايفة منه. هو صحيح راجل كبير في السن وشكله محترم بس أنا بقيت بخاف من كل الناس. اتكلمت البنت تاني وردت عليه:
"الحرامية كانت خطفاني في القطر يا عمو وطنط دي لما قولتلها خدتني وهربنا من الست الحرامية."
اتكلم الراجل بحزن:
"لا حول ولا قوة إلا بالله."
بص حواليه واتكلم معانا:
"طب إنتوا مش هينفع تفضلوا في الشارع كدا لحد ما النهار يطلع يا بنتي، تعالوا اتفضلوا عندي ارتاحوا شوية ولما النهار يطلع أنا هاجي معاكم القسم نعمل محضر."
مسكت إيد البنت وخوفت منه. فهم خوفي وابتسم وقال:
"متخافيش يا بنتي أنا راجل كبير وأطلع أكبر من أبوكي وصعبان عليا تفضلوا في الشارع في الوقت دا."
اتكلمت معاه بخوف:
"متقلقش حضرتك إحنا هنتصرف."
اتكلمت البنت بتعب:
"بس أنا تعبت أوي وعايزة أنام شوية."
بصلي الراجل وقال:
"من حقك تخافي يا بنتي وأنا هطمنك وهدخل أنادي للحاجة أم عبد الرحمن مراتي عشان تطمنوا شوية."
وقفت أبصله بخوف. كنت محتارة ومش عارفة هعمل إيه. كنت عاملة زي الطفلة الصغيرة اللي تايهة ومش عارفة أروح فين. وقف ينادي على مراته. خرجت ست كبيرة في السن كان باين عليها إنها طيبة. اتكلم معاها بابتسامة وقالها:
"رحبي بضيوفنا يا أم عبد الرحمن على ما أروح أصلي الفجر وأرجع."
بصلي وقالي:
"متخافيش منا يا بنتي إحنا ناس نعرف ربنا."
قربت الحاجة مراته مننا ورحبت بينا وهي بتبتسم بسعادة وطلبت منا ندخل معاها شقتها. كانوا ساكنين في شقة في الدور الأرضي. دخلت معاها وأنا خايفة ومتوترة. مش عارفة أعمل إيه. رحبت بينا جوه شقتها البسيطة وأنا قعدت والبنت قعدت جنبي. اتكلمت الست وقالت:
"إنتوا تبع مين يا بنتي؟"
بصتلها وأنا مش عارفة أقول إيه. بصيت للبنت الصغيرة لقيتها نامت وهي قاعدة جنبي. الست بصت عليها وسألتني:
"دي أختك الصغيرة؟"
بصتلها وهزيت راسي بـ لا. وقفت وقالتلي:
"طب هاتيها يا بنتي تنام جوه في الأوضة لحد ما عمك عبد الرحمن يرجع من صلاة الفجر."
بصيت للبنت ولقيتها نايمة وشكلها كانت تعبانة أوي. صعبت عليا وشلتها ودخلت أنيمها على السرير. كنت بفكر إن ممكن الناس دول يساعدوها ويوصلوها لقسم الشرطة عشان ترجع لأهلها. دخلت مع الست وحطيت البنت على السرير وقعدت جمبها وأنا بفكر هعمل إيه. الست خرجت من الأوضة بعد ما قالت إنها هتروح تجهز الفطار عشان جوزها لما يرجع من المسجد. غمضت عيني وأنا بفكر إنهم ممكن يساعدوا البنت فعلاً ويرجعوها لأهلها. كنت تعبانة أوي حسيت إني مش قادرة أفتح عيني وغصب عني روحت في النوم وأنا قاعدة جمب البنت على السرير.
في بيت عمي، سلوى طلعت اتصابت في راسها بس وماتتش ولا حاجة زي ما أنا فكرت. جابوا دكتور يعالج جرحها، خيط الجرح في راسها واطمنوا عليها والدكتور مشي. اتكلم عمي مع لمياء يسألها إيه اللي حصل. ردت لمياء وقالت:
"قولت لسارة هاتي الشبكة بتاعك أشوفها أنا وسلوى، قعدت تغيظنا بيها وتقولنا كلام وحش وتعايرنا إنها اتخطبت قبلنا واتكتب كتابها على ظابط وقالتلنا إن أنا وسلوى مش لاقيين اللي يبصلنا."
انفعلت أمها وقالتلها:
"قطع لسانها دا إنتوا ألف من يتمنالكم."
اتكلم أبوها:
"كملي يا لمياء وبعدين إيه اللي حصل؟"
بصت لمياء لأبوها وقالت:
"كلامها نرفزني واضطريت أرد عليها قامت ضرباني بالقلم على وشي وزقت سلوى وخدت الشبكة بتاعتها وجرت."
قعد أبوها يفكر وقال بخوف:
"وهتكون راحت فين، جوزها لو عرف هيقلب الدنيا علينا."
ردت لمياء بحقد:
"جوزها لازم يعرف إنها سرقت الشبكة بتاعته وهربت."
بصلها أبوها بصدمة. اتكلمت أمها بتأكيد:
"لمياء عندها حق، جوزها مش لازم يعرف إن حصل بينهم خناقة، إحنا نقوله إن لمياء وسلوى شافوها وهي واخده الشبكة بتاعتها وبتهرب ولما حاولوا يمنعوها زقت سلوى وقعتها وهربت."
رد عمي وقالهم:
"وافرضوا إن سارة أصلاً راحت لجوزها وحكتله حاجة تانية؟"
ردت لمياء بثقة:
"سارة هتخاف تروحله لأنها فكرت إن سلوى ماتت لما اتخبطت في دماغها وعشان كدا هربت وهو ظابط يعني بتفكير سارة هتخاف منه هو أكتر واحد."
وقف عمي وقالهم:
"ربنا يستر أنا مش مطمن للجاي."
مشي عمي وراح أوضته وقربت مرات عمي من بنتها وسألتها:
"بنتي قوليلي الحقيقة، سارة خدت الشبكة بتاعتها فعلاً قبل ما تهرب ولا في حاجة تانية إنتي مقولتهاش؟"
اتوترت لمياء وقالت:
"أيوا طبعاً يا ماما، سارة خدت شبكتها وجرت."
وقفت مرات عمي تبص لبنتها وهي شاكة فيها.
في بيت الراجل الطيب اللي قعدت عنده، رجع بعد صلاة الفجر ومراته دخلت الأوضة لاقتني نايمة أنا والبنت. قفلت الباب وخرجت وقعدت مع جوزها وهو حكالها الكلام اللي البنت الصغيرة قالتهوله وعرفوا إن البنت كانت مخطوفة وأنا أنقذتها. اتعاطفوا معانا جداً وقرروا يسيبونا ننام ونرتاح ولما نصحى يتكلموا معايا ويساعدوني نرجع البنت لأهلها وفضلت أنا والبنت نايمين من شدة التعب لحد بعد أذان الضهر.
هناك بقى في شقة عمي، بعد الساعة اتنين الضهر، اتصل حسام على عمي وطلب منه إنه يجي ياخدني أنا وعمي عشان نشوف الشقة اللي هنتجوز فيها وياخد رأيي في تشطيبها. طبعاً عمي اتوتر جداً ومعرفش يقوله إيه واتكلم بارتباك:
"تنور يا باشا أنا في انتظارك عشان في حاجة مهمة لازم تعرفها."
حسام حس إن في حاجة بس اعتقد إن ممكن عمي يكون عايز يطلب منه فلوس وعشان كدا مقلقش أوي. بعد ساعة وصل حسام شقة عمي ورحب بيه عمي وهو باين عليه القلق والخوف. لاحظ حسام توتره وقعد وانتظر إنه يتكلم. عمي كان قاعد قدامه والعرق بينزل منه زي المطر وكان بينشفه بالمنديل وهو بيفكر يبدأ منين. اتنهد حسام بملل واتكلم بجمود:
"خير يا عمي آمرني، طلباتك؟"
عمي بصله بخوف وقاله:
"سارة عملت مصيبة."
ابتسم حسام لأنه عارف إن دا الطبيعي بتاعي. اتكلم وهو مبتسم وسأله:
"خير عملت إيه سارة؟"
اتكلم عمي وهو بينشف عرقه وقاله:
"سرقت شبكتها وهربت."
فتح حسام عينيه بصدمة وقام وقف من مكانه.
رواية اثبات ملكية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم
في شقة عمي.. كانت الساعة بقت اتنين الضهر.
اتصل حسام على عمي وطلب منه إنه يجي ياخده هو وعمي عشان يشوفوا الشقة اللي هيتجوز فيها وياخد رأيه في تشطيبها.
طبعًا عمي اتوتر جدًا ومعرفش يقوله إيه، واتكلم بارتباك: "تنور يا باشا، أنا في انتظارك عشان في حاجة مهمة لازم تعرفها."
حسام حس إن في حاجة، بس اعتقد إن ممكن عمي يكون عايز يطلب منه فلوس، وعشان كده مقلقش أوي.
بعد ساعة وصل حسام شقة عمي، ورحب بيه عمي وهو باين عليه القلق والخوف.
لاحظ حسام توتره وقعد وانتظر إنه يتكلم.
عمي كان قاعد قدامه والعرق بينزل منه زي المطر، وكان بينشفه بالمنديل وهو بيفكر يبدأ منين.
اتنهد حسام بملل واتكلم بجمود: "خير يا عمي، آمرني، طلباتك؟"
عمي بص له بخوف وقاله: "سارة عملت مصيبة."
ابتسم حسام لأنه عارف إن ده الطبيعي بتاعي.
اتكلم وهو مبتسم وسأله: "خير، عملت إيه سارة؟"
اتكلم عمي وهو بينشف عرقه وقاله: "سرقت شبكتها وهربت."
فتح حسام عينيه بصدمة وقام وقف من مكانه وهو بيبص لعمي بذهول.
عقله رافض يصدق الجملة اللي سمعها.
اتكلم بصدمة وقاله: "بتقول إيه؟"
عمي خاف من غضبه وحاول يشرح له بتوضيح وقاله: "امبارح بعد ما رجعتوا وكلنا نمنا، بنات عمها صحيوا وهي واخده شبكتها وبتهرب. حاولوا يوقفوها، ضربت لمياء بنتي وزقت سلوى وقعتها وفتحت دماغها وكانت هتموت مننا امبارح."
بصله حسام بصدمة. عقله رافض يصدق الكلام ده. هو دلوقتي مش بيفكر في هروب ولا شبكة ولا أي حاجة من الحاجات دي. هو بيفكر فيا أنا، ليه عملت كده وإيه اللي حصل، والأهم أنا فين دلوقتي.
سكت شوية بيحاول يستوعب الكلام اللي سمعه.
دخلت لمياء مع مرات عمي، واتكلمت مرات عمي بغضب: "بقى دي آخرة المعروف اللي إحنا عملناه فيها، يرضيك اللي هي عملته في بنات عمها ده؟ سلوى بنتي كانت هتموت لولا ستر ربنا."
بصلها حسام بصدمة. مش مصدق اللي هو بيسمعه.
اتكلمت لمياء بحقد وقالت: "أنا كنت عارفة من الأول إنها هتطمع في الشبكة وتاخدها، بس مجاش في تفكيري إنها تعمل فينا كده. ولما حاولنا نوقفها ضربتني بالقلم وزقت سلوى أختي وهربت."
كلامهم مكنش مقنع أبدًا بالنسبة له.
سكت وهو بيحاول يفكر بهدوء.
سأل عمي بجمود: "مش مهم الشبكة، المهم سارة راحت فين؟"
اتكلمت لمياء بحقد: "سارة إيه دلوقتي، بنقولك سرقت الشبكة بتاعك وحاولت تقتل أختي."
تأملها بصمت. قدر يفهم من طريقتها إنها بتكدب.
بص لعمي وسأله مرة تانية: "عايز أعرف سارة راحت فين؟"
عمي بص لبنته ومراته واتكلم بخوف: "معرفش يا بني والله، إحنا صحينا أنا ومرات عمها على صويت البنات وكانت هي هربت."
لاحظ حسام ارتباكهم واتفاقهم مع بعض بالنظرات.
بصلهم بغضب واتكلم معاهم بتهديد: "بصوا بقى ومن الآخر كده، مراتي لو حصلها حاجة أنا مش هرحمكم، ومتفكروش إن أنا ممكن أصدق الحكاية اللي انتوا حكيتوها دلوقتي دي."
بص لعمي ووجه له الكلام وقاله: "وانت أكتر واحد في الدنيا عارف بنت أخوك وعارف إنها مستحيل تعمل اللي انتوا قلتوا عليه ده. سارة مستحيل تسرق شبكتها لأنها أصلاً مكنتش عايزة شبكة وأنا اللي أصرت عليها. يعني مستحيل أصدق إنها هربت والكلام الفارغ ده. يمكن لو كنتوا قلتوا إنها سابت الشبكة وهربت كنت صدقت."
عمي بص له بخوف لأن عمي نفسه مكنش مصدق كلام بنته.
اتكلم حسام بصوت عالي: "المهم عندي دلوقتي ألاقي مراتي، وبعد ما أطمن عليها اللي غلط هيتحاسب."
بصوا لبعض بخوف.
اتكلم حسام مرة تانية بصوت أعلى وسألهم: "الكلام ده حصل الساعة كام بالظبط؟"
رد عمي بخوف وهو بيبص لمراته وبنته: "بعد ما انتوا رجعتوا بنص ساعة كده."
اتكلم حسام بعنف: "ليكم قرايب أو معارف ممكن سارة تكون راحت لهم؟"
اتكلمت لمياء بغضب: "منعرفش."
بصلها حسام وبص لعمي.
اتكلم عمي بتوتر: "أنا كلمت أعمامها أسألهم عليها ومحدش يعرف عنها حاجة، وأمها ملهاش قرايب هنا."
وقف يفكر شوية مع نفسه وهو هيتجنن. وكل اللي كان شاغل تفكيره ياترى أنا فين دلوقتي.
سأل عمي مرة تانية: "كان معاها فلوس قبل ما تخرج؟"
حرك عمي رأسه بلا.
اتكلمت لمياء بحقد: "وهي هتحتاج فلوس ليه وهي معاها الشبكة بتاعك، وزمانها بعتها وخدت فلوسها."
بصلها بغموض وحرك رأسه وهو بيقولها: "متقلقيش، أنا هعرف أرجع الشبكة بتاعي من اللي خدها."
توترت جدا وخرجت من الأوضة.
بص عليها بتفكير وخد تليفونه ومفاتيح عربيته وخرج من بيت عمي، بعد ما أكد عليه إن لو أنا ظهرت أو كلمتهم يعرفه.
بص عمي لمراته وقالها: "ربنا يستر من اللي جاي."
خرج حسام من بيت عمي زي المجنون.
ركب عربيته وقعد فيها شوية يفكر قبل ما يتحرك.
كان مركز تفكيره كله فيا، خايف أكون عملت في نفسي حاجة أو دخلت نفسي في مصيبة تاني.
غمض عينيه وحاول يفكر بطريقتي.
همس بقلق وهو بيسأل نفسه: "ياترى روحتي فين يا سارة؟"
اتحرك بالعربية وهو بيبص في الشوارع كلها.
افتكر إن أنا مش معايا فلوس خالص عشان أقدر أتحرك. حاول يفكر بنفس طريقة تفكيري اللي تقريبًا بقى حافظها.
فكر إن لو كنت خدت شبكتي فعلاً وأنا بهرب يبقى أكيد بعت منها حاجة عشان يبقى معايا فلوس وأقدر أتحرك.
وقف عربيته فجأة وخرج تليفونه واتصل على صاحب محل المجوهرات اللي اشترينا منه الشبكة وطلب منه صور للشبكة اللي إحنا اشتريناها من عنده وسأله لو يعرف أصحاب محلات المجوهرات اللي بيشتروا من غير فواتير.
رد عليه صاحب محل المجوهرات وقاله على أكتر من محل هو عارف إنهم بيشتروا من غير فواتير، وكان في واحد من الأسماء دي مكانه قريب شوية من بيت عمي، وده أول واحد حسام فكر فيه واتحرك لمكانه بعد ما صاحب المحل بعت له الصور.
صحيت من النوم ولقيت نفسي كنت نايمة على السرير والبنت نايمة جنبي.
قعدت على السرير وأنا محروجة جدًا من الناس اللي إحنا عندهم.
صحت البنت واتكلمت معاها براحة.
أول ما فتحت عينيها ابتسمت وقالت لي: "هترجعيني عند ماما؟"
ابتسمت بحزن وقولت لها: "آه يا حبيبتي، عمو اللي هنا هيساعدك وترجعي عند ماما."
البنت فرحت وقامت وقفت وهي بتنطط من الفرحة.
الباب خبط ودخلت الست أم عبدالرحمن وهي بتبتسم وقالت لنا: "صحي النوم، كل ده نوم."
وقفت وأنا مكسوفة إني نمت عندهم بالشكل ده.
اتكلمت الست أم عبدالرحمن وقالت: "تعالوا يلا عشان تتغدوا معانا."
وقفت مكسوفة أوي وقولت لها: "معلش، أنا لازم أمشي."
وبصيت للبنت الصغيرة وقولت لها: "هو ينفع تساعدوا البنت عشان ترجع لاهلها؟"
اتكلمت البنت وقالت لي: "اسمي دنيا على فكرة."
ابتسمت وبصيت للست وقولت لها: "ممكن تساعدوا دنيا ترجع لأهلها عشان أنا لازم أمشي."
اتكلمت الست بابتسامة: "طب تعالي يا بنتي ناكل لقمة الأول وبعدين نتكلم."
جرت البنت الصغيرة بحماس خارج الأوضة وأنا خرجت وراها وأنا بفكر هروح فين بعد كده.
عند حسام، بعد ما وصل محل المجوهرات اللي موقعه قريب من المنطقة اللي ساكن فيها عمي.
دخل حسام وهو بيبص حواليه.
قرب منه صاحب المحل ورحب بيه.
اتكلم معاه حسام بهدوء وقاله: "هو المحل هنا بيفضل فاتح لحد إمتى؟"
استغرب صاحب المحل ورد عليه بعنف: "وليه بتسأل عن ميعاد قفل المحل؟"
حسام بص له بقوة وقاله: "ده مش إجابة السؤال اللي أنا سألته."
رد صاحب المحل بغضب: "وإحنا هنا مش عشان نجاوب على أسئلته، ده محل مجوهرات حضرتك."
حرك حسام رأسه بغضب وقاله: "تمام."
فتح حسام تليفونه على صور الشبكة وحطها قدامه وسأله بقوة: "في بنت جت المحل عندك بالليل في حدود الساعة 11 وبعتلك حاجة من دول؟"
بص صاحب المحل للصور وشاف دبلة الجواز اللي اشتراها امبارح مني.
توتر جدا وبص لـ حسام واتكلم بارتباك: "لا لا، أنا مشوفتش الحاجات دي والبنت مجتش هنا معرفهاش، وبعدين أنا مش بشتغل في الحاجات دي من غير فواتير."
ابتسم حسام بقسوة وقاله: "بس أنا مقلتش إنك اشتريت الحاجات دي من غير فواتير، أنا مجبتش سيرة الفواتير أصلاً."
فتح صاحب المحل عينيه بصدمة وحاول يداري توتره واتكلم بصوت عالي: "انت عايز تلبسني مصيبة ولا إيه."
اتكلم معاه حسام بتحذير وعرفه إنه ظابط وإنه هياخده على القسم دلوقتي وهيشمع المحل.
خاف الراجل جدا وقاله: "والله يا باشا أنا مليش دعوة."
اتكلم معاه حسام بغضب: "الموضوع مش زي ما أنت فاهم، متخافش. أنا بس عايز أشتري الحاجة دي تاني لو كانت البنت باعتهم بجد."
بصله صاحب المحل بخوف.
فتح حسام تليفونه على الصور اللي كان مصورها ليا وإحنا في المطعم امبارح.
بص لصورتي بحزن ولف التليفون وقال لصاحب المحل: "هي البنت دي؟"
شافني صاحب المحل بنفس الفستان اللي روحت أبيع له الدبلة وأنا لبساه.
حرك رأسه بخوف وقال: "أيوه يا باشا، هي."
رواية اثبات ملكية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم
(والله يا باشا أنا مليش دعوه)
اتكلم معاه حسام بغضب:
(الموضوع مش زي ما انت فاهم، متخافش.. أنا بس عايز أشتري الحاجة دي تاني لو كانت البنت باعتها بجد)
بصله صاحب المحل بخوف. فتح حسام تليفونه على الصور اللي كان مصورها ليا وأنا في المطعم امبارح. بص لصورتي بحزن ولف التليفون وقال لصاحب المحل:
(هي البنت دي؟)
شافني صاحب المحل بنفس الفستان اللي روحت أبيعله الدبلة وأنا لبساها. حرك راسه بخوف وقال:
(أيوه يا باشا، هي بس والله مكنش معاها إلا دبلة بس والحاجات التانية دي مكانتش معاها)
بصله حسام بصدمة. حاول يفكر بسرعة. يعني سارة خدت الشبكة وباعتها فعلاً؟! وقف يفكر مع نفسه وهو بيحاول يفهم أنا ليه عملت كده. بص تاني لصاحب المحل وسأله:
(لما جتلك كان معاها حد؟)
حرك صاحب المحل راسه بـ لا وقاله:
(لا يا باشا، كانت لوحدها وشكلها كانت بتعيط)
سأله حسام بلهفة:
(طب متعرفش هي راحت فين أو مشت من أي طريق؟)
اتكلم صاحب المحل بخوف:
(أنا شفتها بتركب تاكسي والكاميرا صورته)
اتكلم حسام بلهفة:
(طب أنا عايز أشوف تسجيلات الكاميرا عشان آخد نمرت التاكسي)
حرك صاحب المحل راسه بالموافقة ودخل معاه جوه وشغل تسجيلات الكاميرات. طلب من صاحب المحل يوقف لما شاف تسجيلات الكاميرات وأنا بقرب من المحل وبعيط وبمسح دموعي وأنا ببوس الدبلة قبل ما أدخل المحل. كان بيتابع كل ده بصدمة وقلب بيتقطع من الخوف عليا. كان بيهمس لنفسه وهو بيتابع كل ده:
(طب إيه اللي حصل عشان تعملي كده، وحتى لو حصل حاجة ليه مجتش ليا)
طلب من صاحب المحل إنه يشوف تسجيلات الكاميرا ليا وأنا جوه المحل. كان بيتابع طريقة كلامي مع صاحب المحل ووقفتي وحزني وأنا ببيع الدبلة بتركيز شديد. كان هيتجنن وبيحاول يفهم أنا ليه عملت كل ده. شاف التسجيلات بعد خروجي من المحل وشاف التاكسي وخد نمرته. همس بغضب وهو بيتابع التاكسي وهو بيتحرك قدامه على الشاشة:
(ياترى روحتي فين وعملتي إيه في نفسك!)
بص لصاحب المحل واتكلم معاه بهدوء:
(أنا عايز الدبلة اللي هي بعتهالك، انت اشتريتها منها بكام؟)
اتكلم صاحب المحل بخوف وقاله على التمن اللي اشترى بيه الدبلة. حرك حسام راسه بهدوء وقاله:
(طب بعد إذنك اتفضل هاتها وخد الفلوس اللي اشتريتها بيها ولو عايز أكتر أنا معنديش مشكلة)
اتحرك صاحب المحل بخوف وجاب الدبلة ومسكها في إيديه وقاله:
(اتفضل يا باشا، هي دي الدبلة اللي اشتريتها منها)
بص حسام للدبلة بحزن ومد إيديه وخدها وهو بيبص للدبلة أوي وكان صعبان عليه إني فرطت في دبلته. ضم الدبلة جوه كف إيديه وضغط عليها بغضب. كان غضبان جداً إني بعتها وفرطت فيها بالساهل كده. دفع الفلوس لصاحب المحل بالكريدت كارد وخد الدبلة في علبة صغيرة وراح على عربيته. قعد في العربية يفكر بتعب. همس لنفسه بغضب:
(أنا كنت عارف إنك هتطلعي عيني يا سارة، بس مكنتش متوقع إنها هتوصل لكده)
مسك تليفونه وكلم ظابط صاحبه في المرور وقاله على نمرت التاكسي وطلب منه يعرف كل المعلومات عن صاحب التاكسي ده حالا وأكد عليه إن الأمر ضروري جداً. قفل تليفونه ورجع يبص للدبلة تاني وهي جوه العلبه. فتح التليفون على صورتي اللي كان مصورها في المطعم. كان بيكبر الصورة على التليفون وهو بيتأمل ملامحي. كان بيسأل صورتي ياترى أنا روحت فين وليه هربت من الأول. دقايق قليلة ورن تليفونه برسالة. فتحها وكانت من الظابط صاحبه وبعتله فيها كل المعلومات عن سواق التاكسي. شغل عربيته واتحرك بيها على عنوان سواق التاكسي.
في شقة الحاج عبد الرحمن قعد معايا هو ومراته بعد الغدا وكانوا ناس طيبين جداً وعرفت منهم إنهم متجوزين من 30 سنة ومخلفوش وشوفت قد إيه هما بيحبوا بعض رغم السنين دي كلها وحبهم لبعض مقلش أبداً. عرفت إنه بينادي لمراته باسم أم عبد الرحمن وكأنه بيعوضها عن الخلفه بنطق اسمه جنب اسمها وكأنه ابنها. علاقتهم كانت جميلة أوي. اتكلمت معاهم وطلبت منهم يساعدوا دنيا ويرجعوها لأهلها. اتكلمت معايا الست أم عبد الرحمن وسألتني:
(وإنتي كنتي رايحة فين يا بنتي في الوقت ده؟)
بصتلها وخوفت أحكيلهم إني كنت هربانة وقولتلها:
(أنا كنت رايحة عند ناس قرايبي ولما دنيا قالتلي في القطر إنها مخطوفة نزلت معاها من القطر وساعدتها تهرب من الست اللي كانت خاطفاها)
بصلي الحاج عبد الرحمن وقالي:
(واللي إنتي عملتيه ده يا بنتي متعملوش غير واحدة بنت حلال وتعرف ربنا)
كلامه وجع قلبي أوي. قولت لنفسي هو فاكر إن أنا طيبة ومش عارف إن أنا قتلت بنت عمي. ذنب كبير أوي كنت حاسة بيه ومش قادرة أسامح نفسي. وقفت وقولتلهم:
(معلش أنا لازم أمشي دلوقتي)
قربت مني دنيا ومسكت إيدي وقالتلي وهي بتعيط:
(مش إنتي وعدتيني ترجعيني عند ماما؟)
مسحت دموعها وقولتلها:
(آه يا حبيبتي، وعمو الحاج عبد الرحمن هيرجعك عشان أنا لازم أمشي)
عيطت أكتر وقالت:
(بس أنا خايفة متسبينيش لوحدي هنا)
بصتلها بحزن وخدتها في حضني وضمتها. اتكلم الحاج عبد الرحمن بابتسامة وقالي:
(هي مش هتطمن لحد غيرك يا بنتي، خليكي معانا لحد ما ترجع لأهلها)
بصيت لهم بحيرة وأنا مش عارفة أعمل إيه. دموع البنت الصغيرة وجعت قلبي. ابتسمتلها وقولتلها:
(خلاص يا دنيا متقلقيش، أنا مش هسيبك غير لما ترجعي لمامتك)
البنت فرحت واتنططت من الفرحة. اتكلم معايا الحاج عبد الرحمن وقالي:
(خلاص يا بنتي، إنتوا تباتوا الليلة دي معانا وبكرة الصبح نطلع على مركز الشرطة أنا وإنتي ودنيا ونعمل محضر ودنيا تقولهم اسمها بالكامل عشان يوصلوا لأهلها)
اتوترت جداً وخوفت أروح معاهم القسم بس حاولت أداري خوفي وهزيت راسي بالموافقة. الحاج عبد الرحمن ومراته كانوا مبسوطين جداً إننا هنبات عندهم أنا ودنيا وكانوا بيتعاملوا معانا بسعادة واضحة جداً وكأن الكام ساعة اللي قعدناها في بيتهم كانوا عوض ليهم عن حرمانهم من الخلفه وكانوا حاسين إننا مالين عليهم البيت وحسيت إنهم مش عايزيننا نمشي ونسيبهم أبداً.
وصل حسام عند عنوان سواق التاكسي وكانت الساعة 7 بعد المغرب. سأل عن السواق وعرف إنه مش موجود ومراته اللي موجودة. قابل مراته وطلب منها رقم تليفون جوزها وقالها إنه عايزه في شغل مهم. خد رقم سواق التاكسي وركب عربيته واتصل على السواق وطلب إنه يجيله على عنوان محل المجوهرات وفهمه إنه موجود هناك وعايز يوصله مكان ضروري وهيديله المبلغ اللي يطلبه. السواق مستغربش أبداً لما حسام كلمه لأن رقم السواق مع زباين كتير بيوصلهم ويديهم الكارت بتاعه عشان لو حبوا يوصلهم لأي مكان يروح لهم. وافق على طول وقال إنه هيكون هناك بعد ربع ساعة. اتحرك حسام بعربيته على عنوان محل المجوهرات عشان يوصل قبل السواق. كل دقيقة كانت بتعدي عليه وهو لسه مش عارف أنا فين كانت بتزود خوفه عليا وغضبه مني أكتر. كان بيتمنى إنه يعرف أنا فين قبل ما الليلة دي تعدي. كان بيسوق عربيته بأقصى سرعة وهو بيدعي في سره إنه يلاقيني في أسرع وقت.
وصل حسام عند محل المجوهرات وركن عربيته ونزل يستنى سواق التاكسي. بعد 5 دقايق وصل السواق ووقف قدامه وركب معاه حسام واتكلم السواق بحماس:
(أؤمر يا باشا، عايز تروح فين وأنا أوصلك؟)
اتكلم معاه حسام بهدوء وهو قاعد جنبه:
(أنا عايز أسألك عن حد إنت وصلته)
بصله السواق باستغراب وكمل حسام كلامه وقاله:
(امبارح حوالي الساعة 11 أو 11 ونص عديت من الشارع ده وخدت بنت عندها حوالي 20 سنة من قدام محل المجوهرات ده)
وشاور حسام على محل المجوهرات. اتوتر السواق واتكلم بقلق:
(هي إيه الحكاية بالظبط حضرتك؟)
اتكلم حسام بصرامة:
(الحكاية إن أنا عايز أعرف إنت وصلت البنت دي فين بالظبط لأن كاميرات المحل صورت التاكسي بتاعك والبنت بتركب معاك)
سواق التاكسي حس إن الموضوع كبير. طريقة حسام وثقته في نفسه وهو بيتكلم معاه ويستجوبه خوف سواق التاكسي وفكر إن البنت اللي ركبت معاه دي مدبسة في سرقة محل المجوهرات. فتح حسام تليفونه على صورتي وقاله:
(هي البنت دي)
شاف سواق التاكسي الصورة بنفس الفستان وافتكر هو وصلني فين بالظبط وقاله:
(آه يا باشا افتكرتها.. البنت دي أنا وصلتها محطة مصر)
فتح حسام عينيه بصدمة وقاله:
(يعني ركبت قطر من المحطة؟!)
اتكلم سواق التاكسي بقلق:
(معرفش يا باشا، بس هي دخلت المحطة)
غمض حسام عينيه بتعب. حس إنه بيدور عليا جوه دايرة وكل ما يفكر إنه خلاص قرب يلاقي الدايرة تكبر أكتر. سأل السواق بفضول:
(فاكر وصلتها المحطة حوالي الساعة كام؟)
رد السواق من غير ما يفكر وقاله:
(كانت الساعة 12 بالليل يا باشا، لآني بصيت في الساعة لما هي نزلت وقولت كفاية شغل كده ورجعت على بيتي)
بصله حسام وهو بيفكر إزاي يعرف أنا ركبت قطر ولا لأ وإزاي يعرف أنا ركبت أنهي قطر وروحت فين بالظبط. شكر السواق وأداه فلوس حق الوقت اللي ضيعه معاه ونزل وركب عربيته وهو بيحاول يفكر في كل زمايله اللي ممكن يساعدوه في معرفة أنا ركبت أي قطر ونزلت في أي محطة.
الساعة بقت 11 بالليل. حسام مغمضش عينيه لحظة واحدة، واقف مع اتنين من زمايله جوه محطة القطر، قدروا يعرفوا كام قطر اتحرك من بعد الساعة 12 بالليل امبارح. عرفوا خط سير القطارات دي، راجعوا كاميرات المراقبة في المحطة بداية من الساعة 12 بالليل. الكاميرات رصدت ركوبي للقطر المتجه لأسيوط. وقف حسام بصدمة بعد ما عرف وهمس بتعب:
(أسيوط يا سارة!!)
رواية اثبات ملكية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم
الساعة بقت 11 بالليل. حسام مغمضش عينيه لحظة واحدة، واقف مع اتنين من زمايله جوه محطة القطر. قدروا يعرفوا كام قطر اتحرك من بعد الساعة 12 بالليل امبارح. عرفوا خط سير القطارات دي، راجعوا كاميرات المراقبة في المحطة بداية من الساعة 12 بالليل. الكاميرات رصدت ركوبي للقطر المتجه لأسيوط.
وقف حسام بصدمة بعد ما عرف وهمس بتعب:
"أسيوط يا سارة!!"
اتكلم معاه ظابط صاحبه وقاله:
"القطر اللي هي ركبته دا وقف في 26 محطة."
بصله حسام بصمت وهو بيحاول يفكر هيعمل إيه وازاي هيعرف أنا نزلت في أي محطة.
اتكلم الظابط صاحبه التاني وقاله:
"كدا لازم نعرف هي نزلت في أي محطة من الـ 26 لأنها ممكن متكونش كملت مع القطر لآخر محطة."
حرك حسام راسه وهو بيفكر. بعد دقيقتين صمت اتكلم حسام:
"إحنا عايزين نعرف المواعيد بالظبط اللي القطر دا سجل وقوف فيها في المحطات اللي عدى عليها."
رد عليه واحد من الظباط وقاله:
"سهلة، أنا ممكن أجيبلك ورقة دلوقتي فيها كل المواعيد اللي سجلها وقوف في المحطات."
حرك حسام راسه وقالهم:
"عايزين بقى نكلم كل زمايلنا اللي بيخدموا في الصعيد ونطلب منهم يشوفوا تسجيلات الكاميرات في الوقت اللي القطر وقف فيه في المحطات اللي في خط سيره."
اتكلم واحد من الظباط:
"بس طبعًا لازم نبعتلهم صورة ليها عشان يعرفوها."
غمض حسام عينيه بغضب وحاول ياخد نفسه بهدوء وحرك راسه وقال:
"نكلمهم الأول وهبعتلهم صورتها."
بدأوا التلاتة يكلموا كل أصحابهم اللي بيخدموا في المحافظات اللي القطر عدى عليها وحسام بعتلهم الصورة اللي معاه وطلب منهم يشوفوا الكاميرات في المحطات ويردوا عليه في أسرع وقت.
الساعة بقت 2 بعد نص الليل. كنت قاعدة على السرير في بيت الحاج عبدالرحمن ودنيا نايمة جنبي. كنت بفكر هعمل إيه الصبح وازاي هروح معاهم القسم. بصيت لـ دنيا وقولت لنفسي:
"لازم أعمل حاجة واحدة في حياتي صح وأساعدها ترجع لأهلها."
كنت خايفة من دخولي القسم بس أنا رايحة أساعد بنت ترجع لأهلها وأكيد ربنا هيقف معايا، وأنا دلوقتي في محافظة تانية ومفيش حد هنا يعرف اللي حصل معايا في القاهرة. كنت بطمن نفسي إن الموضوع هيعدي على خير. اللي كان شاغلني أكتر هو هروح فين بعد ما أساعد دنيا ترجع لأهلها. كنت بفكر في حسام. بجد وحشني أوي، ياترى بيعمل إيه دلوقتي وبيقول عني إيه؟
حسام قعد مع أصحابه الظباط منتظر حد من زمايلهم اللي في محافظات الصعيد يكلموه. كل شوية يبص في ساعة إيديه وكل دقيقة بتعدي عليه كأنها سنة. تليفونه رن برقم ظابط من زمايلهم. رد عليه حسام بلهفة.
الظابط قاله إن الكاميرات في محطة القطر بـ المنيا صورت البنت وهي نازلة من القطر الساعة 4 الفجر وكان معاها بنت صغيرة. اتصدم حسام لما عرف إن كان معايا بنت صغيرة. شك إن ممكن اللي الظابط بيتكلم عنها متكونش أنا. طلب منه يبعتله المقطع اللي الكاميرات صورته وأنا نازلة من القطر ومعايا بنت صغيرة.
بعد لحظات بعتله المقطع واتصدم لما شافني بجري ومعايا بنت صغيرة. اتجنن أكتر ومبقاش فاهم أي حاجة ومش فاهم إيه اللي بيحصل بالظبط. وقف مصدوم شوية ومش قادر يفهم أو يحلل إيه اللي أنا بعمله ده. اتكلم مع الظابط تاني وطلب منه إنه يبدأ يبحث عني جوه البلد وقاله إنه هيجي المنيا قبل طلوع النهار ويكون معاه. شكر أصحابه اللي كانوا سهرانين معاه طول الليل. وقالهم إنه هيروح المنيا بعربيته عشان يكون هناك بدري ورفض إن حد منهم يروح معاه وطلب منهم يراقبوا بيت عمي كويس ويبلغوه بأي حاجة تحصل هناك.
النهار طلع والساعة بقت 8 الصبح. الحاجة أم عبدالرحمن صحتنا أنا ودنيا عشان نفطر. طبعًا الفستان بتاعي كان اتبهدل جدا. حاولت أنضفه على قد ما أقدر وفكرت إني لازم أشتري حاجة تانية ألبسها. قعدنا فطرنا وقام الحاج عبدالرحمن وقف وقالنا:
"يلا يا بنات تعالوا معايا على القسم عشان نعمل المحضر ونعرفهم اسم أهل دنيا وإن شاء الله دنيا تبات الليلة دي في حضن أهلها."
بصتله بتوتر وأنا خايفة أروح القسم. قامت دنيا ومسكت إيدي بحماس عشان أروح معاها. وقفت وأنا بحاول أطمن نفسي إن مفيش حد هنا هيعرف اللي أنا عملته في القاهرة وإن الموضوع بسيط وهعرفهم في القسم اللي حصل مع دنيا وهما هيحاولوا يوصلوها لأهلها وأنا همشي وأكمل طريقي.
وصلنا قسم الشرطة بعد نص ساعة. كنت داخلة القسم وأنا مرعوبة من جوايا وبحاول أطمن نفسي. قرب الحاج عبدالرحمن من أمين شرطة واقف على مكتب صغير وقاله:
"لو سمحت يا بني إحنا عايزين نعمل محضر لبنت مخطوفة."
اتكلم معاه أمين الشرطة بطريقة وحشة وبصوت عالي وقاله:
"لما يعدي 48 ساعة أبقى تعالى."
اتكلمت أنا مع أمين الشرطة بهدوء:
"حضرتك فاهم غلط.. الحاج قصدُه إننا لقينا بنت كانت مخطوفة وعايزين نعمل محضر عشان نرجع البنت لأهلها."
بصلي أمين الشرطة باستخفاف وقالي:
"وفين البنت؟"
شاورت على دنيا وقولتله:
"آهه."
بص لدنيا وبصلي وقالي:
"وفين اللي خطفها؟"
استغربت جدا من سؤاله وقولتله:
"واحدة كانت خاطفاها في القطر وأنا أنقذت البنت منها وهربت بيها."
بصلي شوية بغموض وبعدين قالي:
"وأنا أش ضمني إن واحدة تانية اللي كانت خاطفاها، مش يمكن انتي اللي كنتي خاطفاها ولما لقيتي الراجل الطيب ده قولتي إن واحدة تانية اللي كانت خاطفاها وإنتي اللي أنقذتيها منها."
بصتله باستغراب وقولتله:
"إيه الجنان اللي انت بتقوله دا وأنا هخطفها ليه وأجي لحد قسم الشرطة بيها."
اتكلم أمين الشرطة بنرفزة:
"إنتي كمان بتشتمني وبتقولي عليا مجنون!"
اتكلم الحاج عبدالرحمن بسرعة وقاله:
"يا باشا هي مش قصدها بس برضه عندها حق وهي لو خاطفاها هتيجي القسم ليه تساعدها ترجع لأهلها!"
اتكلمت دنيا وقالتله:
"يا عمو الظابط سارة مخطفتنيش دي هي اللي هربتني من الست الحرامية."
بص للبنت ورجع بصلي أنا والحاج عبدالرحمن وقالنا:
"مين سارة؟!"
اتكلمت بملل وقولتله:
"أنا سارة."
هز دماغه وقالنا:
"طب اللي كانت خاطفاها اسمها إيه؟"
رديت عليه بغيظ وقولتله:
"اكيد يعني مكنتش هسألها على اسمها."
اتكلم باستخفاف:
"طب شكلها إيه أو منين، عايزين أي معلومات عنها."
اتكلم الحاج عبدالرحمن بهدوء:
"يا باشا وهما هيعرفوا معلومات عن واحدة حرامية زي دي إزاي بس!"
اتكلم أمين الشرطة بسخافة:
"طب وهي عرفت منين إنها حرامية وخاطفة البنت، مش يمكن هي أصلاً أم البنت ودي اللي خطفتها."
ضربت كف على كف وأنا بقول:
"يا حول الله يارب وأنا هخطف البنت من مامتها أعمل بيها إيه وبعدين البنت هي اللي قالتلي إنها مش مامتها وإنها خاطفاها."
رد عليا بسخرية:
"وإنتي صدقتي كلام العيلة الصغيرة على طول؟!"
بصتله باستغراب وقولتله:
"أومال المفروض كنت أعمل إيه يعني؟!"
بصلنا باستخفاف وقال:
"طب هاتي بطاقتك يا ست سارة وإنتي كمان يا حاج هات بطاقتك."
اتوترت جدا وقولتله:
"عايز بطاقتي ليه؟"
اتكلم بسخرية:
"عشان نعمل المحضر يا ست سارة."
بصيت للحاج عبدالرحمن بتوتر وقولتله:
"بس أنا مش معايا البطاقة بتاعتي."
اتكلم أمين الشرطة بغيظ:
"أنا كنت شاكك فيكي من الأول وقولت إن انتي اللي كنتي خاطفاها."
اضيقت جدا منه وقولتله بغضب:
"هو في إيه يا عم إنت هو إنت عايز تلبسني تهمة وخلاص."
اتكلم بغضب وقالي:
"عم!!! ودي كمان قضية تانية. سب وقذف."
صرخت فيه وقولتله:
"ينهار أسود هو إنتوا مش لاقيين قواضي هنا عايز تلبسني أي تهمة وخلاص."
اتكلم أمين الشرطة بغضب:
"لا يا ست الأمورة إحنا هنا بنشوف شغلنا وإنتي داخلة القسم معاكيش بطاقة ومعاكي عيلة صغيرة مخطوفة."
هزيت راسي وقولتله:
"خلاص إحنا مش عايزين نعمل محضر والبنت دي مش مخطوفة سلامو عليكم."
ولسه بمسك إيد دنيا عشان نمشي من القسم اتكلم أمين الشرطة وقال:
"يبقى اللي إنتوا عملتوه ده إزعاج سلطات ودي بقى قضية رابعة."
وقفت مكاني وأنا مصدومة وهمست لنفسي وقولت:
"لأ وانت الصادق قصدك قضية خمسة.. يعني ياربي أهرب من قضية قتل وأجي هنا يتعملي أربع قواضي كمان.. عدم إثبات شخصية وخطف وسب وقذف وإزعاج سلطات."
اتكلم الحاج عبدالرحمن معاه بهدوء وقاله:
"أنا معايا بطاقة أهو يا باشا ومستعد أضمنها."
قرب مننا ظابط وهو بيتكلم بصرامة:
"إيه الدوشة اللي هنا دي؟!"
حيَّاه أمين الشرطة باحترام وقاله:
"يا باشا دول جايبين بنت صغيرة بيقولوا إنها كانت مخطوفة واللي جايباها معاهاش إثبات شخصية."
الظابط بصلي واتأملني بتركيز شديد وبص للبنت وسألني:
"كانت مخطوفة فين؟"
اتوترت جدا من نظراته وقولتله:
"كانت مخطوفة في القطر ولما قالتلي خدتها وهربنا من الست اللي كانت خاطفاها وأنا معرفش أي معلومات عن الست اللي كانت خاطفاها غير شكلها وجبت البنت هنا عشان تساعدوها توصل لأهلها."
هز راسه بتفهم واتكلم مع الحاج عبدالرحمن بهدوء:
"وحضرتك كنت معاهم في نفس القطر؟"
اتكلم الحاج عبدالرحمن:
"لا يا باشا أنا كنت خارج من بيتي عشان أصلي الفجر ولقيتهم في الشارع وخدتهم عندي لحد ما النهار يطلع ونيجي القسم نعمل محضر."
بصلي الظابط تاني وسألني:
"وإنتي معاكيش إثبات شخصية ليه؟"
اتوترت جدا ومعرفتش أقوله إيه. كنت خايفة من هدوئه ونظراته دي أوي وكنت حاسة كأنه شك فيا أو عرف إني عاملة مصيبة في القاهرة. انتظر ردي وأنا واقفة قدامه مش عارفة أقول إيه. هز راسه واتكلم معانا بهدوء:
"طب اتفضلوا معايا على المكتب وأنا هشوف الموضوع ده بنفسي."
اتحرك نحيت أوضة مكتبه. كنت مستغربة ذوقه معانا أوي. اتحرك الحاج عبدالرحمن قدامي وقالي:
"هاتي دنيا وتعالي يا سارة وإن شاء الله يقدروا يوصلوا لأهلها."
مسكت إيد دنيا وأنا ماشية وراهم بقلق. دخلنا أوضة الظابط وقعدنا قدام مكتبه. الظابط مسك تليفون وعمل مكالمة وكان كلامه مختصر جدا في المكالمة:
"الو أيوا يا باشا انت فين دلوقتي................... اه اطمن الحمدلله...................... أيوا وفي انتظارك في القسم عندي............. متقلقش."
انتهى من المكالمة وقفل التليفون وهو بيبصلي أوي. كنت حاسة بحاجة غريبة في نظراته ليا. اتكلم مع دنيا وسألها عن اسمها بالكامل وعن اسم مامتها وسألني عن القطر اللي كنا راكبين فيه كان طالع منين والساعة كام تقريباً. عرفته إنه كان طالع من القاهرة والساعة كانت تقريباً 12 بالليل. اتكلم مع دنيا وسألها إيه اللي حصل وكانت فين والست اللي خطفتها خدتها معاها إزاي.
بعد دقايق تليفونه رن ورد عليه وقام وقف وهو بيتكلم في التليفون وخرج من أوضة المكتب وسابنا قاعدين. كنت قاعدة وأنا متوترة جدا وخايفة وحاسة إن في حاجة غريبة بتحصل. بعد دقيقتين الباب اتفتح. دخل حسام. قومت وقفت بصدمة أول ما شوفته. قلبي كان بيدق جامد وحاسة إن هيغمى عليا من شدة الصدمة. دخل وقفل الباب وراه واتكلم عادي جدا وهو بيقرب من المكتب وقعد مكان الظابط التاني. بصلي بغضب بصة عمري ما أنساها واتكلم ببرود وقال:
"أنا اللي هكمل معاكم المحضر تقدروا تحكولي من الأول إيه اللي حصل."
رواية اثبات ملكية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم
اتكلم مع دنيا وسألها ايه اللي حصل، وكانت فين، والست اللي خطفتها خدتها معاها إزاي.
بعد دقايق تليفونه رن ورد عليه، وقام وقف وهو بيتكلم في التليفون وخرج من أوضة المكتب وسابنا قاعدين.
كنت قاعدة وأنا متوترة جداً وخايفة وحاسة إن في حاجة غريبة بتحصل.
بعد دقيقتين الباب اتفتح. دخل حسام.
قومت وقفت بصدمة أول ما شوفته. قلبي كان بيدق جامد وحاسة إن هيغمى عليا من شدة الصدمة.
دخل وقفل الباب وراه واتكلم عادي جداً وهو بيقرب من المكتب وقعد مكان الظابط التاني.
بصلي بغضب بصة عمري ما أنساها واتكلم ببرود وقال: "أنا اللي هكمل معاكم المحضر، تقدروا تحكولي من الأول إيه اللي حصل؟"
بصتله بصدمة وأنا واقفة زي ما أنا.
بصلي ببرود وقالي: "اتفضلي حضرتك اقعدي واحكيلي إيه اللي حصل عشان أقدر أساعدكم."
قعدت قدامه وأنا زي التمثال مش قادرة أتحرك أو أنطق أي كلمة.
اتكلم الحاج عبد الرحمن وقاله: "يا باشا إحنا جايين نعمل محضر إن البنت الصغيرة اللي معانا دي كان في واحدة خطفاها في القطر، والبنت لما قالت كده للآنسة الكبيرة دي ساعدتها وهربتها من القطر، وإحنا جايين دلوقتي عشان تساعدونا نوصل لأهل البنت لأن البنت متعرفش غير اسمها بالكامل واسم والدتها ومتعرفش عنوان بيتهم."
هز راسه بتفهم وبصلي بغضب مكتوم وسألني: "ممكن أعرف حضرتك كنتي راكبة القطر ده رايحة فين؟"
مقدرتش أرد عليه. كنت حاطة وشي في الأرض ومش قادرة أنطق أو أتحرك.
خبط على المكتب واتكلم بعنف وصوت عالي شوية وقالي: "ردي على السؤال يا آنسة، مش آنسة برضه ولا مدام؟"
جسمي انتفض مع خبطة إيديه على المكتب. رفعت وشي وبصتله بخوف وأنا مش قادرة أرد. الكلام كله بيهرب مني.
بصلي الحاج عبد الرحمن باستغراب وقالي: "مالك يا بنتي انتي تعبانة ولا إيه؟"
بصلي حسام باهتمام وتركيز. حركت راسي ورديت على الحاج عبد الرحمن وقولتله: "أنا كويسة."
حطيت وشي في الأرض تاني مش قادرة أرفع عيني فيه ولا قادرة أنطق كلمة قدامه.
اتكلم معاه الحاج عبد الرحمن بعد ما حس إني تعبانة ومش قادرة أتكلم وقاله: "معلش يا باشا هي شكلها تعبانة أصلنا هنا من الصبح عمالين نحكي اللي حصل معاها."
بصلي بغضب واتكلم ببرود: "أنا كمان يا حاج بعد إذنك عايز أعرف إيه اللي حصل معاها عشان أقدر أساعدكم."
كنت سامعة صوته وهو بيتكلم مع الحاج عبد الرحمن وأنا من جوايا خايفة ومرعوبة. عمالة أفكر هعمل إيه دلوقتي وهقوله إيه. خلاص الهروب مبقاش ينفع.
قررت إني أرفع عيني وأبصله وأقوله على كل اللي حصل وهو حر بقى يصدق ميصدقش يعمل فيا اللي هو عايزه أنا خلاص مش هخسر أكتر من اللي خسرته.
خدت نفس ورفعت عيني أبصله. أول ما جت عيني في عينيه مقدرتش أتحكم في دموعي. دموعي نزلت غصب عني وفجأة عيطت ودخلت في حالة هيستيرية من العياط. كان واحشني أوي وكنت خايفة منه أوي وكنت محتاجاله أوي.
اتكلم بغضب وقالي: "انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
نسيت إحنا فين ونسيت إننا مش لوحدنا ورديت عليه وأنا بعيط وقولتله: "عشان إنت زعلان مني."
زفر بغضب والحاج عبد الرحمن بصلي بصدمة. مكنش فاهم أي حاجة وكان مستغرب طريقة كلامي مع الظابط قدامه.
اتكلم الحاج عبد الرحمن معاه وقاله: "معلش يا باشا هي شكلها تعبانة أوي ينفع نمشي دلوقتي ونيجي بكرة نكمل المحضر."
بصله حسام باهتمام وسأله: "هو حضرتك تقربلها؟"
رد الحاج عبد الرحمن بابتسامة وقاله: "لا يا باشا بس أنا راجل ربنا مجعلش ليا نصيب في الخلفه ولما شفتها هي ودنيا اعتبرتهم بناتي وربنا يقدرني وأساعدهم لحد ما دنيا ترجع لأهلها وسارة تكمل طريقها."
حرك راسه بتفهم واتكلم بجمود: "تمام بس اللي أنا عرفته إن الآنسة معهاش إثبات شخصية وكده مش هينفع تخرج من هنا من غير ما حد يضمنها."
بصتله باستغراب وأنا بمسح دموعي. إيه اللي هو بيقوله ده؟ هو ليه بيتعامل معايا وكأنه ميعرفنيش؟
اتكلم الحاج عبد الرحمن وقاله: "أنا هضمنها يا باشا."
حرك راسه برفض وقاله: "للأسف مش هينفع لأنها من محافظة تانية ولازم اللي ييجي يضمنها يكون حد من أهلها أو جوزها مثلاً لو هي متجوزة."
بصتله بصدمة. مكنتش فاهمة هو بيقول إيه وعايز يوصل لإيه.
بصلي وقالي: "في حد من أهلك ييجي يضمنك ولا هتشرفينا في الحبس شوية؟"
بصتله بصدمة وقولتله: "حبس إيه؟ حسام متهزرش إنت عارف إني بخاف من الحبس."
قام وقف بغضب وهو بيتكلم بجد وقالي: "أنا هعرفك دلوقتي إني مبهزرش."
لقيته رايح ناحية الباب ولسه هيفتحه قمت وقفت بسرعة وجريت عليه ومسكت إيديه وقولتله: "حسام أنا بخاف من الحبس بجد والله هموت."
وقف مكانه يبصلي. الدموع كانت مالية عيني وأنا بترجاه إنه ميعملش فيا كده.
بص على إيدي اللي كانت ماسكة في إيديه بخوف.
وقف الحاج عبد الرحمن من مكانه بصدمة وهو بيتابع اللي بيحصل وبدأ يفهم إن أنا والظابط نعرف بعض.
حسام كان بيبصلي بتفكير. عينيه كان فيها كلام كتير أوي.
فتح الباب واتكلم مع العسكري اللي واقف على الباب وطلب منه يروح يبلغ الظابط يجيله المكتب.
اتحرك العسكري عشان ينفذ الأمر.
حسام بصلي واتكلم معايا بصوت قوي وقالي: "اقعدي مكانك ومش عايز أسمع صوتك نهائي لحد ما نرجع القاهرة."
حركت راسي بخوف وروحت قعدت مكاني.
الحاج عبد الرحمن كان واقف وهو مصدوم.
اتكلم معاه حسام بهدوء وقاله: "أنا بعتذر لك يا حاج عن كل اللي حصل بس اللي حضرتك متعرفوش إن الأستاذة تبقى مراتي."
بصلي الحاج عبد الرحمن بصدمة وهو بيردد الكلمة: "مراتك."
فجأة ضحك وهو بيبصلي وقاله: "ربنا يعينك يا باشا والله."
بعد دقايق قليلة دخل الظابط أوضة المكتب واتكلم معاه حسام وسأله: "إيه الأخبار عملتوا إيه؟"
رد الظابط وقاله: "بلغنا كل الأقسام في القاهرة وهيراجعوا محاضر الاختفاء وبنحاول نبحث عن اسم الأب اللي البنت قالته."
حرك حسام راسه بهدوء وقاله: "بس البنت مش هينفع تفضل في القسم لحد ما نوصل لأهلها وبلاش تروح دار رعاية عشان متخافش."
اتكلم الحاج عبد الرحمن وقالهم: "أنا ممكن آخدها عندي في بيتي يا باشا لحد ما توصلوا لأهلها ومستعد أمضي على أي تعهد."
بصله حسام بتفكير.
ودنيا قربت مني ومسكت فيا وقالت بخوف: "أنا هفضل مع سارة، عشان الست الحرامية مش تخطفني تاني."
قرب منها حسام واتكلم معاها بحنية وقالها: "حبيبتي أنا عايزك متخافيش والست الحرامية دي أنا هقبض عليها وهحطها في السجن وإنتي هترجعي لبابا وماما ومفيش حد هيقدر يقرب منك تاني."
دنيا ابتسمت بسعادة وكانت فرحانة بعد ما طمنها إنه هيقبض على الست اللي حاولت تخطفها.
كنت ببصله بعشق وهو بيتكلم مع البنت بالحنية دي. كل كلمة كان بيقولها كانت بتخطف قلبي وروحي. كان نفسي أقوله بحبك قدام الدنيا كلها. كان نفسي ياخدني في حضنه ويطمني.
اتكلم مع الحاج عبد الرحمن ووصاه على دنيا وأداه رقمه وطلب منه لو احتاج أي حاجة في أي وقت يكلمه.
اتكلم معاه الحاج عبد الرحمن وقاله: "في كلمتين يا باشا بتمنى تسمعهم من راجل كبير زيي الدنيا خدت منه أكتر مادته."
بصله حسام باهتمام وقاله: "اتفضل طبعاً يا حاج أنا تحت أمرك."
بصلي الحاج عبد الرحمن وقاله: "عايز أقولك إن المدام بتاعتك كانت سبب في إنقاذ البنت الصغيرة دي من مصير ربنا وحده اللي كان يعلمه، يعني مهما كان اللي هي عملته ياريت تعذرها ومتزعلش منها."
ضحك حسام بهدوء وقاله: "والله يا حاج عبد الرحمن إنت لو تعرف المصايب اللي المدام بتاعتي بتعملها وبتدبس نفسها فيها هتعذرني أنا."
ضحك الحاج عبد الرحمن وهو بيبصلي وقاله: "ربنا يخليكم لبعض ويهديها يارب."
رد حسام من قلبه: "يااارب."
وقف مع الظابط وظبطوا المحضر وآكد عليه إنه هيتابع معاه لحظة بلحظة لحد ما البنت ترجع لأهلها.
سلم على الحاج عبد الرحمن وشكر الظابط وخدني وخرجنا من القسم.
خرجنا من القسم وحسام ماسك إيدي وكان ساكت ومش بيتكلم معايا نهائي. قرب من عربيته وفتح الباب وقال: "اركبي."
ركبت وقفل باب العربية وركب هو من الناحية التانية وشغل العربية واتحرك بيها وهو بيبص قدامه ومقالش ولا كلمة.
كنت خايفة أبصله أو أقول أي كلمة. مكنتش عارفة هو إزاي عرف مكاني وهيعمل معايا إيه.
أفكار كتير كانت بتيجي في بالي واللي كان مقلقني أكتر إنه مسألنيش عن أي حاجة تخص عمي وسلوى ولا سألني إيه اللي حصل ولا اتكلم في أي حاجة. ياترى هتعمل معايا إيه يا حسام أنا خايفة أوي ربنا يستر.
بعد حوالي ساعتين فتحت عيني لقيت نفسي نايمة على كتفه وهو سايق العربية. اتخضيت وجسمي انتفضت بعيد عنه بسرعة. بصتله وكان مركز في الطريق وكأن مفيش حاجة حصلت. بصيت على نفسي وأنا بحاول افتكر أنا نمت إزاي وإزاي نمت على كتفه.
انتظرت إنه يتكلم أو يقول أي حاجة. بجد مش قادرة أستحمل سكوته ده. أول مرة أعرف إن السكوت بيوجع أكتر من الكلام كده.
حاولت أتكلم معاه وسألته: "هو فاضل وقت قد إيه ونوصل القاهرة؟"
رد ببرود وهو بيبص قدامه وقالي: "حوالي ساعة ونص أو ساعتين بالكتير."
اتنهدت بحزن وسألته: "هو إنت هتاخدني على القسم عندك؟"
بصلي باستغراب وقالي: "هاخدك القسم ليه؟"
اتكلمت وأنا خايفة وقولتله: "أنا والله مكنش قصدي أقتلها بس هما اللي جننوني لما لمياء خدت الشبكة بتاعتي وقالت إني مستاهلهاش وإني مش هقدر أحافظ عليها."
وقف العربية فجأة. كنت هتخبط في إزاز العربية. صرخت بخوف وأنا ببصله. عينيه كانت مليانة بالصدمة واتكلم وهو بيبصلي أوي وسألني: "قتلتِ مين؟!!"
رواية اثبات ملكية الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم
بعد حوالي ساعتين فتحت عيني لقيت نفسي نايمة على كتفه وهو سايق العربية. اتخضيت وجسمي انتفض بعيد عنه بسرعة. بصتله وكان مركز في الطريق وكأن مفيش حاجة حصلت. بصيت على نفسي وأنا بحاول افتكر أنا نمت إزاي وإزاي نمت على كتفه. انتظرت إنه يتكلم أو يقول أي حاجة. بجد مش قادرة أستحمل سكوته ده. أول مرة أعرف إن السكوت بيوجع أكتر من الكلام كده.
حاولت أتكلم معاه وسألته:
"هو فاضل وقت قد إيه ونوصل القاهرة؟"
رد ببرود وهو بيبص قدامه وقالي:
"حوالي ساعة ونص أو ساعتين بالكتير."
اتنهدت بحزن وسألته:
"هو أنت هتاخدني على القسم عندك؟"
بصلي باستغراب وقالي:
"هاخدك القسم ليه؟"
اتكلمت وأنا خايفة وقولتله:
"أنا والله ما كان قصدي أقتلها بس هما اللي جننوني لما لمياء خدت الشبكة بتاعي وقالت إني مستاهلهاش وإني مش هقدر أحافظ عليها."
وقف العربية فجأة. كنت هخبط في إزاز العربية. صرخت بخوف وأنا ببصله. عينيه كانت مليانة بالصدمة واتكلم وهو بيبصلي أوي وسألني:
"قتلتِ مين؟!!"
خوفت منه واتكلمت بصوت ضعيف:
"سلوى بنت عمي."
بصلي باستغراب. دموعي نزلت وأنا بتكلم وقولتله:
"بس والله أنا زقتها غصب عني لما لمياء خدت الشبكة بتاعي."
حاول يفهم مني وقالي:
"استني لحظة بس أفهم، هو أنتِ فاكرة إن انتِ قتلتي سلوى بنت عمك؟"
بصتله وأنا بعيط وقولتله:
"كان غصب عني والله."
حاول يركز في كلامي عشان يفهم. اتكلم معايا بغضب وقالي:
"طب اهدي واحكيلي إيه اللي حصل عشان أفهم."
بصتله وأنا خايفة وعمالة أعيط وقولتله:
"لما وصلتني بيت عمي لمياء خدت الشبكة بتاعي عشان تشوفها ولبستها وقالت إني مستاهلهاش. أنا عارفة إنهم كانوا مستكترينك عليا وشايفين إني مستحقش أكون مراتك وده اللي لمياء قالته. أنا اتجننت لما لبست الشبكة بتاعي ومرضتش تخلعها. غصب عني ضربتها ولما سلوى قربت مني عشان تضربني زقتها غصب عني والله العظيم كان غصب عني ومكنش قصدي أموتها."
انهارت أكتر في العياط لما افتكرت اللي حصل. كان بيبصلي بتركيز وهو بيفكر. اتكلم فجأة وسألني:
"لمياء خدت الشبكة بتاعك كلها؟"
هزيت راسي بـ آه. بص على إيدي وسألني:
"وخدت الدبلة كمان؟"
حركت راسي بـ لا وقولتله:
"لا الدبلة كانت معايا بس أنا بعتها عشان مكنش معايا فلوس."
شفت في عينيه نظرة في اللحظة دي وجعت قلبي. انتظرت إنه يرد أو يقول أي حاجة لكنه متكلمش رغم إن عينيه كانت بتقول كلام كتير أوي. بص قدامه وشغل العربية مرة تانية وكمل الطريق. كنت حاسة إني وحشة أوي وغبية لما بعت دبلته. في اللحظة دي حسيت بجد إن لمياء كان عندها حق وأنا فعلاً مستاهلش إني أكون مراته. فضلت ساكتة طول الطريق وأنا بفكر إنه يستاهل واحدة تانية أحسن مني مليون مرة، واحدة تكون عاقلة وهادية مش مجنونة ومتهورة زيي. سألت نفسي أنا ممكن أقدر أستحمل إن يكون في حياته واحدة تانية غيري. في اللحظة دي حسيت بنار في قلبي. بصتله وأنا بتخيل إنه ممكن يحب واحدة تانية غيري. معقول ده ممكن يحصل. معقول ممكن يفكر يتجوز عليا.
اتكلمت فجأة وسألته:
"حسام هو أنت ممكن تتجوز عليا؟"
بصلي باستغراب ورجع يبص للطريق تاني وحط إيديه على دماغه بتعب ومردش عليا.
بعد وقت طويل من الصمت وصلنا القاهرة. مكنتش عارفة هياخدني على فين. ياترى على القسم ولا بيت عمي. وقف بالعربية قدام عمارة في منطقة سكنية أول مرة أروحها. بصلي وقالي:
"يلا هننزل."
بصيت على المكان حواليا واستنيته لما هو نزل وأنا فتحت باب العربية ونزلت أنا كمان. قرب مني ومسك إيدي وخدني على العمارة اللي ركن العربية قدامها. وقفت مكاني بخوف وسألته:
"أنت جايبني هنا فين؟"
بصلي باستغراب وقالي:
"أنتِ خايفة وأنتِ معايا؟!"
هزيت راسي بـ لا وقولتله:
"أنا مش بطمن غير وأنا معاك."
ظهرت ابتسامة خفيفة على شفايفه واختفت بسرعة. مسك إيدي وطلعنا الدور التاني. وقفنا قدام شقة. خرج مفتاح الباب وفتحه ودخل شغل النور في الشقة وقالي:
"ادخلي."
كنت خايفة وقلقانة ومش فاهمة حاجة. دخلت وأنا ببص حواليا. قفل الباب وجسمي انتفض مع قفلة باب الشقة. بصتله وسألته:
"شقة مين دي؟!"
اتكلم بجمود وقالي:
"دي شقة عمي وهو حالياً مسافر وأنا اللي معايا المفتاح."
بصتله بقلق وسألته بخوف:
"وأنت جايبني شقة عمك ليه؟!"
رد عليا بغضب وقالي:
"هكون جايبك ليه يعني! أنا بقالي يومين منمتش بسببك وعمال ألف عليكي في كل مكان ودي الشقة الوحيدة اللي فاضية ومفرشة أقدر آخدك فيها لحد ما أشوف هعمل إيه مع عمك واتفضلي ادخلي نامي بقى عشان أدخل أنام أنا كمان بقالي يومين منمتش."
بصتله بحزن وكنت زعلانه من طريقته معايا أوي. سابني واقفة واتحرك ناحية الأوضة وشاور بإيديه على الأوضة اللي قصاده وقالي:
"ادخلي نامي في الأوضة اللي قصادي دي."
اتكلمت بخوف وأنا واقفة مكاني وقولتله:
"هنام فيها لوحدي؟"
وقف مكانه وبصلي باستغراب وقالي:
"مش فاهم!!"
بصيت للشقة بخوف وسألته:
"يعني أنت هتنام هنا صح؟"
اتنهد بتعب وقالي:
"لو عايزة تيجي تنامي معايا أنا معنديش مشكلة."
فتحت عيني بصدمة وقولتله:
"لا طبعاً أنام معاك إزاي يعني."
بصلي بتعب ودخل الأوضة وساب الباب مفتوح. فضلت واقفة مكاني شوية وأنا ببص على الأوضة اللي هو دخلها ومنتظرة إنه يقفل الباب على نفسه لكن مخرجش من الأوضة تاني والباب فضل مفتوح زي ماهو.
قربت من الأوضة اللي قالي عليها ودخلتها لقيتها أوضة باللون الأبيض في اللون الروز وشكلها حلو ومريح أوي. لقيت صورة بنت تطلع من سني. قربت منها أشوفها وكانت جميلة أوي. عرفت إن الأوضة دي بتاعة بنت وأكيد هي اللي في الصورة وطبعاً بما إن الشقة دي بتاعة عمه يبقى البنت دي بنت عمه. قعدت على السرير بتعب وأنا بفكر فيه. شكله كان باين عليه التعب والإرهاق أوي. أنا السبب في كل ده. من يوم ما عرفني وأنا دايماً بعمل مصايب وهو يحلها.
بصيت على الدولاب اللي في الأوضة وقومت وقفت وقربت منه وأنا بدعي إني ألاقي فيه حاجة ينفع ألبسها بدل الفستان اللي اتبهدل عليا ده. فتحت الدولاب ولقيت فيه لبس بس مش كتير أوي. واضح إن بنت عمه قبل ما تسافر ماخدتش كل اللبس بتاعها. خدت فستان رقيق كدا وفكرت ألبسه وأغسل الفستان بتاعي ولما ينشف ألبس بتاعي وأرجع بتاعها في الدولاب تاني. اتحرجت أعمل كده من نفسي وفكرت أروح الأوضة اللي فيها حسام وأستأذنه الأول.
خرجت من الأوضة اللي أنا فيها وكان باب الأوضة اللي حسام فيها لسه مفتوح. وقفت على الباب وخبطت بهدوء. مردش عليا. دخلت الأوضة أبص عليه لقيته نايم وكان خالع قميصه وحاطه جنبه على السرير. اتحرجت أوي أدخل الأوضة وهو كده. غمضت عيني وقولت لنفسي هو جوزي يعني ومفيهاش حاجة لو دخلت الأوضة وهو كده وبعدين ده هو سؤال هسأله وأخرج على طول. فتحت عيني وقربت منه بهدوء. وقفت قدامه ونطقت اسمه براحة. مردش عليا ولا اتحرك حتى. رفعت صوتي أكتر ونطقت اسمه. برضه مردش عليا. حطيت إيدي على دراعه وأنا بحاول أصحيه. فجأة مسك إيدي وشدني جمبه على السرير. وقعت جمبه ولقيته بيحاوط جسمي بإيديه وبيدفن وشه في تجويفة رقبتي. اتكسفت أوي من اللي عمله ده. جسمي كله كان بيرتعش. اتكلم وهو حاطط وشه في رقبتي وقالي:
"متخافيش."
صوته دخل في قلبي. أنا مكنتش خايفة بس كنت حاسة بإحساس شبه الخوف بس مش خوف. إحساس أول مرة أحس بيه. حاولت أتكلم لكن صوتي مش راضي يطلع. اتكلمت بصعوبة ونطقت اسمه:
"حسام."
رد بصوت هادي:
"ممم."
كنت متوترة أوي من الوضع ده وحاسة إن جسمي متجمد بين إيديه وفي نفس الوقت كان وشي سخن من شدة الكسوف. الوضع كان محرج أوي بالنسبالي. اتكلمت بصعوبة وقولتله:
"أنا عايزة أرجع الأوضة التانية."
رد بصوت هادي وهو على نفس الوضع ولسه حاطط وشه في رقبتي وقالي:
"خليكي معايا هنا."
ضمنى أكتر بإيديه. خلاص مبقتش قادرة أستحمل. حاسة إن هيغمى عليا. حاولت أنظم أنفاسي واتكلمت تاني معاه:
"حسام مش هينفع كده أنا عايزة أروح الأوضة التانية."
فك إيديه عن جسمي وبعد وشه عن رقبتي وهو لسه مغمض عينيه وقالي:
"روحي."
قمت من جمبه بسرعة وأنا بحاول آخد أنفاسي. بصيت عليه لقيته مغمض عينيه ونايم زي ماهو. خرجت من الأوضة بسرعة وأنا مكسوفة أوي من اللي حصل. دخلت الأوضة التانية وقفلت الباب وقعدت على السرير. بفتكر اللي حصل وأنا مكسوفة أوي. ضميت وشي وقولت لنفسي:
"ياترى هيقول عليا إيه دلوقتي وأنا اللي روحتله الأوضة بنفسي."
افتكرت حاجة مهمة أوي وهي إنه أصلاً جوزي يعني أكيد مش هيقول حاجة.
قربت من الدولاب تاني وقولت مش هاخد فستان أنا هاخد أي بيجامة وأدخل آخد شاور وألبسها وأغسل الفستان بتاعي وعلى الصبح يكون نشف وألبسه وأرجع البجامة مكانها تاني. دورت في كل الدولاب ولقيت البيجامات كلها عريانة أوي ومفيش حاجة بكم أو حتى نص كم. قولت لنفسي هاخد أي واحدة وخلاص وبعدين حسام نايم ومش هيصحى غير الصبح وهكون أنا صحيت وفستاني نشف ولبسته. خدت بيجامة كان لونها فيروزي وكانت ناعمة ورقيقة أوي. خرجت من الأوضة أدور على الحمام. الشقة كانت واسعة أوي. لقيت ممر جنب المطبخ وكان فيه الحمام. دخلت الحمام وخدت شاور ولبست البيجامة ورفعت شعري لفوق وغسلت فستاني وعلقته في الحمام. خرجت من الحمام وأنا حاسة إني مرتاحة أوي بعد الشاور بس كنت جعانة أوي. عديت على المطبخ ودخلت أدور على أي حاجة ممكن آكلها. كنت بتحرك براحة ومطمنة إن حسام نايم. فتحت التلاجة لقيتها فاضية. قفلتها باحباط ولفيت عشان أخرج من المطبخ. اتفاجأت بـ حسام واقف وساند على باب المطبخ وبيبصلي. اتخضيت وصرخت. بصلي ومتكلمش. كان بيتأملني بنظرات حلوة أوي. اتكسفت منه وحطيت وشي في الأرض.
رواية اثبات ملكية الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم
الشقة كانت واسعة أوي. لقيت ممر جنب المطبخ وكان فيه الحمام. دخلت الحمام وخدت شور ولبست البيجامة ورفعت شعري لفوق وغسلت فستاني وعلقته في الحمام.
خرجت من الحمام وأنا حاسة إني مرتاحة أوي بعد الشور بس كنت جعانة أوي. عديت على المطبخ ودخلت أدور على أي حاجة ممكن آكلها. كنت بتحرك براحة ومطمنة إن حسام نايم. فتحت التلاجة لقيتها فاضية. قفلتها باحباط ولفيت عشان أخرج من المطبخ. اتفاجأت بحسام واقف وساند على باب المطبخ وبيصلي. اتخضيت وصرخت.
بصلي ومتكلمش. كان بيتأملني بنظرات حلوة أوي. اتكسفت منه وحطيت وشي في الأرض وقولتله: "أنا كنت بدور على ميه في التلاجة عشان أشرب."
قرب مني وهو بيبصلي وقالي: "ولقيتي ميه؟" هزيت راسي بلا.
وقف قدامي وهو بيبصلي. كنت مكسوفة أوي منه. اتكلم بهدوء وقالي: "إيه اللي انتي لبساه ده؟"
اتحرجت أوي وخوفت يزعل عشان لبست من هدوم بنت عمه من غير ما أستأذنه. رفعت وشي أبصله واتكلمت باحراج: "أنا كنت عايزة أغسل الفستان بتاعي ودورت على أي حاجة البسها لحد ما الفستان ينشف."
بصلي أوي وقالي: "وملقتيش غير دا تلبسيه؟" بصتله أوي واستغربت من كلامه وحطيت وشي في الأرض وأنا بفكر إنه اتضايق إني لبست من هدوم بنت عمه. اتكلمت باحراج وقولتله: "أنا أسفة بس..."
حاوط خصري فجأة بإيديه وقربني ليه. اتفاجأت ومقدرتش أكمل كلامي.
أتكلم بصوت هادي وهو بيتأملني بطريقة حلوة أوي. قالي: "كان لازم تراعي قبل ما تلبسيه إني بشر ومش هقدر أقوام الجمال ده كله يكون معايا في بيت واحد وأقدر أمسك نفسي."
اتكسفت أوي من كلامه ومن قربه مني بالطريقة دي. الوضع كان محرج جداً بالنسبالي وحاولت أتكلم وقولتله بصوت ضعيف: "مش انت كنت نايم؟"
حرك راسه بلا وهو بيبصلي وقالي بمشاكسة: "مين قال إني كنت نايم!"
بصتله بستغراب وقولتله: "مش انت قولت إنك بقالك يومين منمتش ودخلت نمت؟" رد بمشاكسة وقالي: "محصلش."
اتكسفت أوي من طريقته دي ومن نظرات عينيه اللي كانت بتسحرني. اتكلمت معاه بكسوف وقولتله: "طب أنا عايزة أدخل أنام."
بصلي بمكر وقالي: "هتنامي إزاي وإنتي جعانة؟" فتحت عيني بصدمة وبصتله بستغراب. إزاي عرف إني جعانة.
ضحك ضحكة خفيفة وقالي: "ها تحبي تاكلي إيه؟"
حاولت آخد أنفاسي وقولتله: "بس أنا مش جعانة."
بعد عني شوية وهو بيبصلي وقالي: "تمام يا سارة بما إنك مش جعانة..." كمل كلامه وهو بيشلني فجأة من على الأرض. "...يبقى تيجي تنامي في حضني عشان أعرف أنام وأنا جعان."
صرخت بخوف لما شالني وفي أقل من لحظة لقيت نفسي في حضنه. إحساس غريب كنت حاسة بيه في اللحظة دي. إحساس بالخوف والأمان والتعب والراحة. كنت حاسة بكل حاجة وعكسها. قلبي كان بيدق جامد أوي. وشي حسيته سخن أوي من شدة الكسوف.
خدني وخرج بيا من المطبخ وهو شايلني بين إيديه. اتكلمت معاه بخوف وقولتله: "خلاص يا حسام هناكل أنا جعانة أوي على فكرة."
ضحك وغمزلي بمشاكسة وقالي: "أنا بقول ننام أحسن."
اتكسفت أوي وحسيت إني هيغمى عليا. كان بيبصلي وبيضحك ولما لقى وشي أصفر اتكلم بمرح: "خلاص اهدى أنا بهزر معاكي."
نزلني على الأرض بشويش لحد ما رجلي لمست الأرض. كنت دايخة أوي بجد مش عارفة ليه. اتكلم معايا بهدوء وقالي: "متخافيش أنا مستحيل أقرب منك قبل فرحنا، إنتي مش مراتي وبس يا سارة إنتي حبيبتي اللي بتمنى أشوفها بالفستان الأبيض وتنور بيتي والدنيا كلها تبارك لنا."
رفعت عيني وبصتله بعشق بعد كلامه اللي خطف قلبي ده.
كمل كلامه وقالي وهو بيضحك بمشاكسة: "ها أكلم المطعم وأطلب أكل ولا ننام أحسن؟"
اتكلمت بسرعة وقولتله: "كلم المطعم طبعاً."
ضحك وهو بيبصلي ورفع إيديه لمس خدي بحنية وقالي: "ربنا يخليكي ليا."
ابتسمت بسعادة. كمل كلامه وقال: "ويهديكي يا رب."
حسام طلب الأكل وقعدنا أنا وهو على السفرة وأكلنا مع بعض. كنت مكسوفة أوي وأنا باكل وقاعدة قدامه بالبيجامة دي. كنت عارفة إنه عمال يبصلي وده كان موترني جداً.
اتكلم بعد دقايق قليلة من الصمت وقالي: "بكرة الصبح إن شاء الله هاخدك ونروح بيت عمك."
سبت الأكل وبصتله بخوف وسألته: "هو عمي عايز يقتلني وياخد بتاره ولا إيه؟"
بصلي بصدمة وفجأة ضحك وقالي: "متقلقيش ما إحنا هناخد معانا كفن أبيض وعجل فدية."
فتحت عيني بصدمة وقولتله: "بجد إحنا هنعمل كده وهشيل الكفن وأمشي بيه؟"
هز راسه وقالي: "آه."
بصتله بستغراب وفكرت مع نفسي شوية وبعدين قولتله: "طب وعمي هيرضى ياخد العجل بدل سلوى بنته؟"
بصلي بصدمة وضحك جامد. فضل يضحك كتير جداً من قلبه. بصتله بستغراب وأنا مش فاهمة هو بيضحك على إيه. انتظرت إنه يخلص ضحك لكنه كان كل ما يبصلي يضحك أكتر.
بعد وقت وقف وهو عمال يبصلي وبيضحك وقالي: "أنا هدخل أنام عشان لازم أروح القسم الصبح بدري وبعد ما أرجع نبقى نروح عند عمك."
قمت وقفت أنا كمان وقولتله: "وأنا كمان هدخل أنام تصبح على خير."
دخلت أوضة بنت عمه وهو دخل الأوضة التانية ونمنا للصبح.
صحيت الصبح وأنا حاسة إني مرتاحة أوي. خرجت من الأوضة وبصيت على أوضة حسام لقيت الباب مفتوح. روحت على الحمام وخدت شور ولبست فستاني. رجعت تاني ووقفت على باب أوضة حسام وخبطت على الباب. مردش عليا. دخلت بخطوتين لجوه الأوضة واتفاجأت إن حسام مش موجود. وقفت مكاني وأنا خايفة وبصيت حواليا ونديت عليه ملقتوش. افتكرت لما قالي إنه لازم يروح القسم الصبح بدري.
روحت قعدت في الصالة استناه ولما زهقت روحت فتحت البلكونة ووقفت فيها شوية. شفت ست كبيرة في السن قاعدة في جنب بتبيع مناديل. صعبت عليا أوي وفضلت أفكر ياترى ليه الست دي بتبيع مناديل في الشارع وهي في السن ده، المفروض في السن ده تكون قاعدة في بيتها ومتتبهدلش في الشارع كده.
خرجني من شرودي صوت حسام وهو واقف ورايا وبيقولي: "صباح الخير."
لفيت وبصتله وأنا ببتسم وقولتله: "صباح النور، إنت كنت فين؟"
ضحك وقالي: "إحنا هنبدأ من دلوقتي كنت فين وجاي منين." اتكسفت منه وحطيت وشي في الأرض. حس إني زعلت. مسك إيدي وقالي: "أنا كنت في القسم بخلص شوية حاجات كده عشان بقالي 3 أيام مروحتش."
هزيت راسي وأنا فرحانة إنه قالي كان فين. اتكلم معايا بهدوء وقالي: "جاهزة يلا نروح عند عمك؟"
بصتله بخوف وقولتله: "أنا بصراحة خايفة أروح هناك."
ابتسم وقالي: "في حاجة لازم تعرفيها قبل ما نروح هناك." بصتله بقلق.
اتكلم بهدوء وقالي: "سلوى بنت عمك عايشة وكويسة."
شهقت بصدمة وقولتله: "إنت بتتكلم جد، يعني سلوى عايشة بجد وأنا مقتلتهاش؟"
هز راسه بـ آه. اتنططت مكاني من الفرحة ومن غير ما أحس حضنته وأنا فرحانة أوي وكنت بضمه بسعادة وأنا بقول: "الحمد لله."
ضمنى هو كمان لحضنه وقالي: "لو كنت أعرف إن الخبر ده هيخليكي تعملي كده كنت قولته من امبارح."
اتكسفت لما حسيت باللي أنا عملته وبعدت عنه وأنا مكسوفة أوي وقولتله: "أنا آسفة بس بجد أنا فرحت أوي ومش مصدقة نفسي الحمد لله أنا بريئة."
ضحك وقالي: "بتعتذري عشان حضنتي جوزك! ماشي يا سارة كلها أيام وتقعي تحت إيدي."
اتكسفت وحاولت أغير الموضوع وقولتله: "هو أنا ينفع أطلب منك طلب؟" رد بفضول وقالي: "طبعاً."
اتكلمت بحزن وقولتله: "هو ينفع مروحش عند عمي، أنا بصراحة مش عايزة أشوفهم ومش عايزة أعيش معاهم تاني."
ابتسم ولمس خدي بحنية وقالي: "مش هتعيشي معاهم تاني متخافيش."
دموعي نزلت غصب عني. حنيته عليا دي بتعوضني عن كل حاجة وحشة شفتها في حياتي. مسح دموعي وقالي: "أنا كنت هاخدك هناك عشان إنتي ليكي حق عندهم وأنا لازم أجيب لك حقك."
حركت راسي بلا وقولتله: "أنا مش عايزة منهم حاجة والحمد لله إن سلوى طلعت عايشة، أنا كده بقيت أسعد إنسانة في الدنيا."
ابتسم بهدوء وقالي: "زي ما تحبي."
ابتسمت بسعادة. خدني في حضنه وهو بيبص قدامه بتفكير. اتكلمت وأنا جوه حضنه وقولتله: "هو أنا كده هعيش فين؟"
اتكلم وهو بيضمني: "هتعيشي معايا هنا لحد ما شقتنا تجهز ونعمل الفرح."
خرجت من حضنه وأنا حزينة أوي. اتكلم معايا مرة تانية وقالي: "لو مش حابة تعيشي معايا هنا وعايزة تعيشي مع حد من أعمامك التانيين أنا معنديش مانع المهم عندي تكوني مرتاحة."
حركت راسي بلا وقولتله: "لا أنا مش عايزة أعيش عند حد من أعمامي."
فجأة تليفونه رن. بعد عني شوية ورد عليه. المكالمة شكلها كانت تخص شغله. اتكلم مع المتصل وقاله إنه جاي على طول. قفل التليفون وبصلي وقالي: "حبيبتي معلش أنا لازم أنزل حالا عايزيني في مديرية الأمن ضروري."
هزيت راسي بقلق وسألته: "خير في إيه؟"
لمس خدي وقالي: "اطمني حبيبتي مفيش حاجة."
بصتله بقلق وهو اتحرك وخرج من الشقة. وقفت أتابعه بقلق وبعدين بصيت من البلكونة باحباط. شوفت واحد شكله بلطجي قرب من الست الكبيرة اللي قاعدة بتبيع مناديل وبيحاول يسرق الفلوس اللي معاها والست بتترجاه مياخدش الفلوس وكانت بتعيط.
مقدرتش استحمل المشهد ده من غير ما أساعد الست وخرجت من الشقة بسرعة وأنا بجري عشان أساعدها. حسام كان ركب عربيته بس لسه متحركش بيها. نديت عليه قبل ما يتحرك بالعربية عشان يقف. وقف وهو مستغرب أنا ليه نزلت من الشقة. قربت منه واتكلمت معاه وهو جوه العربية وقولتله وأنا بحاول آخد نفسي من شدة التعب من الجري على السلم: "حسام الحق في واحد بلطجي بيسرق فلوس الست بتاعة المناديل."
بصلي بغضب وقالي: "بياعة مناديل إيه وبلطجي إيه، سارة اطلعي الشقة تاني أنا مش فاضي للكلام ده."
اتغظت منه وبصيت على الست وهي بتترجى البلطجي يرجع لها فلوسها. اتحركت اتجاه البلطجي وأنا بزعق فيه ومطمنة إن حسام هيبقى في ضهري ومش هيسمح إن البلطجي ده يقرب مني وقولتله: "رجع للست فلوسها تاني أحسن لك."
بصلي من فوق لتحت بطريقة قذرة وقالي: "طب تعالي يا قطة معايا وأنا أرجع لها فلوسها."
فجأة لقيت لكمة قوية جداً جت في وش البلطجي واترمى على الأرض.
رواية اثبات ملكية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم
بصلي بغضب وقالي:
"بياعة مناديل إيه وبلطجي إيه، سارة اطلعي الشقة تاني أنا مش فاضي للكلام ده".
اتغظت منه وبصيت على الست وهي بتترجى البلطجي يرجع لها فلوسها.
اتحركت اتجاه البلطجي وأنا بزعق فيه ومطمنة إن حسام هيبقى في ضهري ومش هيسمح إن البلطجي ده يقرب مني وقولتله:
"رجع للست فلوسها تاني أحسن لك".
بصلي من فوق لتحت بطريقة قذرة وقالي:
"طب تعالي يا قطة معايا وأنا أرجع لها فلوسها".
فجأة لقيت لكمة قوية جدا جت في وش البلطجي واترمى على الأرض.
وقفت مبهورة من قوة اللكمة اللي وقعته بالقوة دي.
لقيت حسام واقف جمبي بعد ما لكمه.
بصله البلطجي بخوف وهو واقع على الأرض وحاطت إيديه مكان اللكمة وفي دم بينزف من وشه.
شهقت الست الكبيرة بصدمة وقامت وقفت وقربت من البلطجي بلهفة وهي بتصرخ في حسام وبتقوله:
"انت عملت إيه في الراجل ده؟ كان هيموت في إيدك".
وبصت للبلطجي اللي واقع على الأرض وسألته بلهفة:
"إيه الدم ده كله؟".
وبدأت تمسح الدم بتاعه بهدومها.
فتحت عيني بصدمة وأنا بتابع رد فعلها الغريب.
بصيت لحسام وأنا مش فاهمة حاجة وهو بصلي بغيظ وحسيت إنه عايز يولع فيا.
اتكلم البلطجي الواقع على الأرض وهو بيبص على الدم اللي بينزف منه وبص لحسام بخوف وتقريباً كان عارفه وعارف إنه ظابط وقاله:
"هو في إيه يا باشا؟ بتضربني ليه؟".
رديت أنا عليه بغضب وقولتله:
"عشان بتاخد من الست الغلبانة دي فلوسها غصب عنها".
فجأتني الست بردها وصرخت فيا وقالتلي:
"وإنتوا مالكم يا ختي؟ هو أنا كنت اشتكيتلك؟ وبعدين ده جوزي وياخد نور عيني براحته".
شهقت أنا المرة دي بقى بصدمة وأنا مش مصدقة اللي أنا سمعته.
جوزها إزاي يعني؟ ده شكله صغير عنها بكتير وهي شكلها ست غلبانة ومكسورة وهو شكله بلطجي وظالم.
وفجأة الست اتحولت من طيبة وغلبانة لبلطجية هي كمان.
حقيقي خوفت من شكلها اللي اتحول فجأة وصوتها العالي المزعج وطريقة كلامها الغريبة.
وقف حسام يبصلي بغضب وأنا بقيت مكسوفة أوي وفي نص هدومي بجد من الموقف المحرج ده وهمست لنفسي بخيبة وقولت:
"حقيقي خيراً تعمل شراً تلقى".
اتكلم حسام بصوت صارم عشان ينهي الموضوع وزعق للست وقالها:
"وإنتي إيه اللي مقعدك هنا بالمنظر ده؟ لو شوفتك هنا تاني هاخدك على القسم وأعمل لك محضر تسول".
وبص لجوزها اللي لسه واقع على الأرض وقاله:
"وإنت لو شفت وشك في الشارع ده مرة تانية هعلقك فيه لحد ما يبان لك صاحب".
الست خافت هي وجوزها وهزو دماغهم إنهم هينفذوا الأمر وقامت بسرعة من جنب جوزها وجوزها قام وقف معاها وشالوا المناديل بسرعة ومشوا وهما تقريباً بيجروا في الطريق.
وقفت وأنا مصدومة من اللي حصل.
شكلي بقى وحش قدامه أوي.
كنت خايفة أبصله حاسة إنه ممكن يديني لكمة في وشي زي اللي اداها للراجل دلوقتي.
والله لو عمل كده يبقى عنده حق وأنا شخصياً مش هيكون ليا عين ألومه وأقوله إنت عملت فيا كده ليه.
خرجني من أفكاري وهو بيمسك دراعي وبيضغط عليه بقوة وبيصلي بغضب وغيظ واتكلم معايا بانفعال:
"عجبك اللي إنتي عملتيه ده؟ هو إنتي معندكيش مخ أبداً؟ متعرفيش حاجة اسمها إنك لازم تفكري لحظة في الحاجة قبل ما تعمليها".
طبعاً أنا سكتت لأن أي كلام كان بيقوله هو عنده حق فيه وأنا مليش عين أعترض على كلامه.
شدني من دراعي وخدني على العمارة وطلعنا وهو لسه ماسكني بقوة.
وصلنا قدام الشقة ودخلنا وقفل باب الشقة علينا وساب إيدي.
حطيت إيدي على دراعي بوجع.
إيديه كانت قوية أوي.
اتكلم معايا بتحذير وبصوت عالي جدا وقالي:
"مفيش خروج من هنا بعد كده غير بإذني ومفيش تصرف من دماغك كده لازم تاخدي رأيي الأول وأنا أقولك تعملي إيه وقبل ما تقولي أي كلمة أو تعملي أي تصرف لازم تفكري الأول وتفكري بعقل مش تهور وخلاص".
بصتله بحزن وقولتله:
"أنا آسفة بس أنا فكرت إنه عايز ياخد فلوسها غصب عنها وهي صعبت عليا".
صرخ فيا بصوت عالي وقالي:
"متفكريش تاني".
جسمي انتفض من قوة صوته العالي.
كنت خايفة أوي وانكمشت على نفسي وأنا مرعوبة منه بجد.
أول مرة أشوفه غضبان للدرجة دي.
أول مرة يتكلم معايا بالطريقة دي ويتعامل معايا بالقسوة دي.
كنت خايفة منه أوي ومرعوبة.
زفر بغضب وقالي بتهديد:
"أنا هنزل دلوقتي وهقفل عليكي بالمفتاح عشان متعرفيش تخرجي تاني. ولآخر مرة بحذرك يا سارة لو ما فكرتيش في كل تصرف بتتصرفيه بالعقل وعملتي حساب لكل خطوة بتخطيها يبقى كل واحد فينا هيروح لحاله لأني مش هقبل تكون أم أولادي إنسانة متهورة ومن غير مخ زيك".
بصتله بصدمة كبيرة أوي.
كلامه كان أقوى من أي لكمة كان ممكن يضربهالي.
كنت حاسة إنه جاب سكينة باردة وغرزها في قلبي بقوة.
نظراته ليا في اللحظة دي كانت غاضبة وقاسية أوي.
سابني واقفة مصدومة وفتح الباب وخرج وقفله بعنف.
كنت سامعة صوت تكات المفتاح وهو بيقفل عليا.
صوتها كان بيضرب في قلبي.
دموعي بدأت تنزل مني وأنا ببص قدامي بصدمة.
قعدت على الأرض مكاني وأنا مصدومة وعينيا مفتوحة مبتتحركش والدموع بتنزل منها.
أول مرة كنت أحس بالوجع ده.
كنت عارفة إنه عنده حق في كل كلمة قالها.
مين فعلاً يطمن إن واحدة زيي تكون أم وتحافظ على أولادها؟
أنا فعلاً متهورة وغبية ومش بشغل مخي.
قلبي هو اللي بيفكر وياخد القرار وده غلط.
القلب موجود عشان يحس بس لكن عقلي هو اللي لازم يفكر ويقرر.
ضميت جسمي وأنا قاعدة على الأرض.
كنت حاسة إني وحيدة ومكسورة.
ليه شخصيتي ضعيفة كدا؟
ليه كل اللي حواليا شايفين إني غبية وفاشلة ودايماً بيستغلوني؟
أنا والله مش عايزة حاجة من الدنيا غير إن الناس كلها يكونوا مبسوطين وكل إنسان يكون راضي ومرتاح في حياته.
كان نفسي إننا نكون كلنا كويسين مع بعض ونساعد بعض من غير مانفكر.
بس الظاهر إن كل أفكاري غلط.
أنا مش حابة أعيش الحياة اللي كلها غدر وخيانة وسرقة ونصب وخطف وكذب.
كان نفسي أعيش حياة هادية وسط ناس بيحبوا الخير لبعض.
بيساعدوا بعض من غير ما يفكروا.
مش حياة الطيب فيها يتقال عليه غبي والماكر يتقال عليه ذكي.
بصيت على باب الشقة وحسيت إن الباب ده رغم إنه مقفول عليا وكأني في سجن لكنه فعلاً بيحميني من الناس اللي برا.
ضميت جسمي أكتر وأنا قاعدة على الأرض وعيني على الباب بخوف.
مبقتش عايزة الباب ده يتفتح.
عايزاه يفضل مقفول ويفصلني عن كل الناس اللي برا.
غمضت عيني وأنا ضامة جسمي وسندت راسي على رجلي ونمت مكاني.
بعد وقت طويل صحيت على صوت تكات المفتاح.
دخل حسام واتفاجئ إني قاعدة على الأرض لسه في نفس المكان.
بصلي بطرف عينيه ودخل من غير ما يقول ولا كلمة.
دخل الأوضة اللي كان نايم فيها.
صعب عليا أوي إننا وصلنا للمرحلة دي.
قمت من مكاني وأنا حاسة إن قلبي هيقف من شدة الحزن.
دخلت الأوضة التانية وقفلت على نفسي.
قعدت أحاسب نفسي وأنا عارفة إن أنا اللي غلطانة.
بعد شوية سمعت صوت جرس الباب وبعدها بدقيقتين لقيت حسام بيخبط على باب الأوضة اللي أنا فيها.
فتحت الباب وأنا ببصله بقلق.
لقيت معاه شنطة هدومي اللي كانت في بيت عمي.
اتكلم بجمود وقالي:
"دي شنطة هدومك وفيها كل حاجتك اللي كانت عند عمك أنا بعت أجيبها من هناك النهاردة".
بصيت للشنطة وهزيت راسي بهدوء.
بصلي شوية وبعدين لف جسمه عشان يمشي.
نديته عليه.
وقف مكانه وضهره ليا.
قربت منه وأنا ببصله بحزن ووقفت وراه وقولتله:
"حسام أنا آسفة أنا عارفة إن أنا غلطانة".
وقف شوية من غير ما يرد وبعدين لف بجسمه وبصلي ورد بغضب وقالي:
"أنا مش عايز منك أسف يا سارة، أنا عايزك إنسانة مسؤولة أقدر أثق فيها وأعتمد عليها. أنا شغلي صعب وكل يوم بخرج فيه لشغلي ببقى مش عارف أنا هرجع تاني ولا لأ. تقدري تقوليلي لو خلفنا وأنا حصلي حاجة، هتقدري تحافظي على أولادنا؟ هتقدري تشيلي مسؤوليتهم؟"
بصتله بصدمة وأنا مش عارفة أرد عليه.
حرك راسه بغضب وقالي:
"طبعاً مش عارفة تردي عليا تقولي إيه. بس أنا عارف يا سارة وهرد أنا وأقولك وأنا متأكد إنك مش هتقدري تحافظي على أولادنا ولا هتكوني قد المسؤولية لأنك إنتي أصلاً مش قادرة تشيلي مسؤولية نفسك. إنتي إنسانة ضعيفة يا سارة ومتهورة وفاشلة في حياتك ووجودك في حياتي هيدمرها. إنتي غلطة عمري يا سارة وأكبر غلطة عملتها في حياتي هي إني اتجوزتك".
وقفت زي التمثال مش قادرة أستوعب كل اللي قاله.
كلامه كان سهام اخترقت قلبي وعقلي وروحي.
كنت حاسة بوجع في جسمي كله من قسوة كلامه.
عارفة إن عنده حق بس الكلام بيوجع أوي وخصوصاً منه.
مقدرتش استحمل كلامه ده واتكلمت معاه بغضب وقولتله:
"وأنا ما يرضيني إن حياتك تدمر بسببي".
بصلي باهتمام.
كملت كلامي وقولتله:
"طلقني يا حسام واتجوز واحدة تكون مناسبة ليك وتقدر تحافظ على أولادك".
رواية اثبات ملكية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم
(طبعا مش عارفه تردي عليا تقولي ايه، بس أنا عارف يا سارة وهرد أنا وأقولك وأنا متأكد إنك مش هتقدري تحافظي على أولادنا ولا هتكوني قد المسؤولية لأنك أنتِ أصلا مش قادرة تشيلي مسؤولية نفسك، أنتِ إنسانة ضعيفة يا سارة و متهورة وفاشلة في حياتك ووجودك في حياتي هيدمرها، أنتِ غلطة عمري يا سارة وأكبر غلطة عملتها في حياتي هي إني اتجوزتك).
وقفت زي التمثال مش قادرة أستوعب كل اللي قاله. كلامه كان سهام اخترقت قلبي وعقلي وروحي. كنت حاسة بوجع في جسمي كله من قسوة كلامه. عارفة إن عنده حق بس الكلام بيوجع أوي وخصوصًا منه. مقدرتش أستحمل كلامه ده واتكلمت معاه بغضب وقولت له: (وأنا ما يرضيني إن حياتك تدمر بسببي).
بص لي باهتمام. كملت كلامي وقولت له: (طلقني يا حسام واتجوز واحدة تكون مناسبة ليك وتقدر تحافظ على أولادك).
وقف يبص لي بصدمة وبعدين اتكلم بغضب وقالي: (أنتِ دلوقتي أثبتيلي إنك فعلاً غبية ومستحيل هتتغيري).
مسك دراعي وضغط عليه بقسوة وقالي: (عايزة تطلقي مني حاضر يا سارة هطلقك بس لما أرجعك بيت عمك الأول عشان أخلي مسؤوليتي وعشان لو عملتي مصايب تانية أعمامك اللي يبقوا مسؤولين عنك).
بصت له بحزن وأنا مش قادرة أتنفس ومصدومة وفي حالة من الزهول من قسوته عليا. ساب إيدي وبعد عني وخرج من الشقة وقفل الباب وراه بعنف. صوت قفل الباب خبط في قلبي فوقني من الصدمة شوية.
قعدت على الأرض وأنا بعيط ومش قادرة أتخيل إنه خلاص هيسيبني. هيسيبني إزاي بعد ما حبيته وبقى كل حاجة في حياتي. بس هو صح. وجودي فعلاً في حياته هيدمرها. في اللحظة دي كرهت نفسي أوي. كلامه كان بيتعاد تاني في سمعي وكلام لمياء. كلمة أنتِ غبية وأنتِ فاشلة كانوا بيترددوا في سمعي.
أنا مش فاشلة ولا غبية. أنا بفكر طول الوقت بقلبي ومشاعري هي اللي بتحركني. أنا عايزة أعيش حياتي من غير ما أكره حد ولا حد يكرهني. مش بحب أشوف حد محتاج مساعدة ومساعدهوش. مبقدرش أشوف حاجة غلط بتحصل وأقول وأنا مالي. ليه الناس ميبقوش كلهم طيبين ويحبوا الخير لبعض. ليه اللي قلبه طيب يقولوا عليه غبي.
قعدت مع نفسي أفكر وأحاسب نفسي. إهانته ليا كانت وجعاني أوي. أنا لازم أتغير بجد. مش هستحمل إني أخرج من بيت حسام لبيت عمي وهو يتحكم فيا هو وبناته وأعيش عندهم خدامة تاني زي ما كنت عايشة. أنا لازم أقف على رجلي وأشيل مسؤولية نفسي. مش هنتظر حسام يشيل مسؤوليتي ويذلني ولما يسيبني أروح لعمي ويذلني أكتر هو ومراته وبناته. أنا مبقتش صغيرة ومش محتاجة حد يكون مسؤول عني. أنا مش هقف متكتفة وأسيبهم يتحكموا في حياتي وأضيع عمري خايفة ومحبوسة. أنا لازم أخرج للدنيا وأواجه. لازم أفكر في نفسي شوية أكتر ما بفكر في الناس.
قمت ووقفت من على الأرض ودخلت الحمام غسلت وشي. بصيت لانعكاس صورتي في المراية وكلمت نفسي وأنا بحاول أقويها: (لازم تتغيري يا سارة، لازم تتغيري عشان نفسك مش عشان حد، لازم تفكري في نفسك أكتر من كده، امحي الخوف من قلبك، متنتظريش اهتمام حد ولا سؤال حد، اكتفي بنفسك وقويها، اشتغلي واصرفي على نفسك من مالك الخاص عشان محدش يتحكم فيكي، شغلك وشخصيتك القوية واحترامك لنفسك هما سلاحك بين الناس، أنا لازم يبقى معايا السلاح ده عشان أقدر أواجه أي حد يفكر يأذيني).
فكرت إني أخرج من هنا وأبدأ حياتي من جديد. أنسى حسام وأنسى أعمامي وأنسى كل اللي اتخلوا عني وقالوا عليا غبية. لازم أثبت لنفسي قبل ما أثبتلهم إني مش غبية وإني أقدر أكون ناجحة. أنا عارفة إن الطريق هيكون صعب وطويل بس أكيد مع الإصرار والعزيمة هوصل.
وقفت أبص لنفسي وأنا بفكر بهدوء هبدأ منين. لازم من اللحظة دي أحسب كل خطوة قبل ما أخطيتها. بعد تفكير عرفت هبدأ أول خطوة منين وإزاي. الموضوع كان بالنسبالي تحدي. لازم أثبتلهم كلهم إني مش غبية ولا ضعيفة. أنا بس كنت طيبة ومشاعري هي اللي بتحركني. دلوقتي هركن مشاعري على جنب وقلبي مش هيدق غير عشان أعيش وبس وعقلي مش هيفكر في حد غير في نفسي.
فكرت في "ولاء" صحبتي. كانت بتشتغل معايا في الكوافير من زمان وسابت الشغل من فترة كبيرة وقالت إنها اشتغلت في بيوتي سنتر كبير جدا. فكرت أبدأ من عندها وأروح أسألها على شغل وحتى لو ملقتش شغل معاها هدور في كل مكان لحد ما ألاقي شغل وكمان هدور على مكان أسكن فيه. بس كل ده هيحتاج فلوس. افتكرت باقي فلوس الدبلة اللي معايا. أنا عارفة إنهم مش من حقي وإنها فلوس حسام بس أنا هعتبر إنهم سلف منه وإن شاء الله هردهاله في يوم من الأيام.
خرجت من الحمام وأنا مش بفكر غير في نفسي وبس. شلت كل الناس من أفكاري. قربت من شنطتي اللي حسام جابها من عند عمي وفتحتها. خرجت منها لبس مريح عشان أخلع الفستان ده وألبسه بداله. لقيت بطاقتي الشخصية في الشنطة. خدتها وغيرت هدومي وسبت الفستان في الأوضة على السرير. مش عايزة أي حاجة تذكرني بيه بعد النهارده.
خدت شنطتي وقربت من باب الشقة أفتحه وكنت خايفة يكون قفل عليا بس الحمدلله لقيته اتفتح لأن حسام من غضبه نزل على طول ونسي يقفل عليا. خرجت من الشقة وأنا بقوي نفسي وكأني داخلة تحدي لأول مرة في حياتي ولازم أكسبه. خرجت من العمارة ووقفت تاكسي بسرعة وركبته وقولت له يروح بيا على عنوان ولاء صحبتي.
كنت قاعدة في التاكسي وأنا خايفة من اللي أنا بعمله وفكرت إن أكيد حسام مش هيسكت وهيدور عليا. بس هيدور عليا ليه هو كده كده هيطلقني وملوش دعوة بيا بقى وأنا حرة أعيش حياتي زي ما أنا عايزة.
وصلت عنوان ولاء وقابلتني مامتها وقالت لي إن ولاء في الشغل. فكرت أروح لـ ولاء مكان شغلها وأسألها هناك عن شغل ولو ملقتش يبقى أدور في أي مكان تاني. طلبت من مامت ولاء عنوان البيوتي سنتر اللي بتشتغل فيه ولاء وخدت منها العنوان واستأذنت منها إني أسيب شنطتي عندها لحد ما أرجع. مامت ولاء رحبت جدا وخدت مني الشنطة وأنا مشيت من عندها وروحت على عنوان البيوتي سنتر.
وصلت قدام البيوتي سنتر والمكان كان شيك وشكله حلو أوي. دخلت وسألت على ولاء. أول ما شافتني خدتني بالحضن وكانت فرحانة أوي إنها شافتني. مقابلتها ليا لوحدها كانت عندي أغلى من أي حاجة في الدنيا. وقفت معاها وعرفتها إن أمي ماتت وإني سبت الشغل عند مدام سحر وإني محتاجة شغل ضروري. زعلت عليا جدا وخدتني في حضنها وقالت لي: (ولا يهمك إن شاء الله هتشتغلي معايا هنا وبجد هترتاحي في الشغل هنا جدا).
كنت مبسوطة أوي من استقبالها ليا. حقيقي في أوقات الناس الغريبة بيكونوا أحن علينا من القريب. خدتني على مكتب صاحب البيوتي سنتر وقالت له عليا وشكرت كتير في شغلي وصاحب البيوتي سنتر كان متحمس ليا جدا من شدة حماس ولاء ليا ووافق إني أشتغل معاهم بس كان لازم يختبر شغلي. اشتغلت معاهم الكام ساعة اللي كانوا فاضلين في نهاية اليوم وكان صاحب المكان بيتابع شغلي وعجبه جدا وآكد شغلي معاهم بداية من بكرة.
اليوم انتهى وأنا مشيت مع ولاء وهي مروحة وكنت فرحانة أوي إني أخيرا نجحت في خطوة خدتها من نفسي. فكرت في موضوع السكن وحكيت لـ ولاء إني مشيت من بيت عمي بعد معاملته الوحشة ليا ومش عارفة ليه مرضتش أحكيلها عن حسام ولا قولتلها إن اتكتب كتابي وأنا في بيت عمي. يمكن بحاول أنساه وأنسى الفترة من حياتي اللي ظهر فيها. ويمكن عشان كل ما أفتكره بفتكر كلامه القاسي اللي قالهولي وبترجع ثقتي في نفسي تضعف تاني وأنا مش عايزة أي حاجة ترجعني.
وصلنا بيت ولاء وقعدت معاها وهي بتفكر معايا ممكن أسكن فين ولازم يكون مكان أمان لأني هسكن لوحدي. قعدت معانا مامتها واقترحت عليا أسكن معاهم. طبعا رفضت لأني مش عايزة أكون حمل تقيل على حد بعد النهاردة. مامت ولاء قالت إن ولاء قربت تتجوز وهتسيبها لوحدها هي واخت ولاء الصغيرة. اتكلمت ولاء وآكدت على كلام مامتها وقالت إن ده حل كويس. حاولت أفكر بهدوء ومن غير تهور. الحل ده فعلاً مناسب جدا ليا بس كان لازم أرضي نفسي عشان محسش إني حمل تقيل عليهم. قولتلهم إني هعتبر نفسي عايشة في سكن وهدفع كل شهر من مرتبى مبلغ لمامت ولاء عشان أكون مرتاحة. كنت عارفة إن ظروفهم وحشة وجهاز ولاء بيكلف كتير وإنهم محتاجين لكل جنيه. مامت ولاء وافقت وولاء كانت فرحانة ومتحمسة جدا إننا هنروح الشغل مع بعض وهنروح مع بعض. كنت مبسوطة أوي إن ربنا كرمني أكتر ما اتمنيت.
هنا وقفت بتفكيري لحظة بعد مساعدة ولاء ليا في الشغل ومامتها اللي اقترحت أسكن معاهم. معقول ممكن الناس الغريبة تبقي حنينة علينا أكتر من قرايبنا. معقول اللي يساعدوني ويقفوا جمبي ناس غريبة عني وأهلي اللي أنا من دمهم يكونوا قاسيين عليا بالشكل ده. حتى الإنسان الوحيد اللي حبيته. لما لقى إن هضر حياته أول حاجة فكر فيها إنه يخرجني من حياته. بس أنا مش لازم أفكر بالطريقة دي. أنا خدت عهد على نفسي إن مش هفكر غير في نفسي وبس والحمدلله لما نويت أعتمد على نفسي ربنا وقف لي ولاد الحلال اللي يكونوا جمبي.
بس كنت خايفة يجي حسام ويهد كل ده ويرجعني بيت عمي غصب عني زي ما قال. بس كنت بقوي نفسي وبرفض مجرد التفكير فيه وكنت بقول لنفسي إن مفيش حاجة اسمها غصب عني من بعد النهاردة ومن اللحظة دي أنا هعمل كل اللي أنا شيفاه في مصلحتي وبس.
فات حوالي 6 شهور وأنا بشتغل في البيوتي سنتر. طبعا مش عارفة هما فاتوا عليا إزاي. كنت بشتغل ليل ونهار ومش باخد أي إجازات. كنت بروح في شغل خارج السنتر أجهز لحفلات وحفلات زفاف في فنادق. كانوا العرايس بيطلبوني بالاسم وأنا كنت طول الوقت بشتغل على نفسي وبطور من شغلي وبقيت أحسن وأشطر واحدة وسط كل زمايلي في البيوتي سنتر. كنت بخرج كل طاقتي في الشغل وبهرب من كل أفكاري في زحمة يومي. مش هنكر إن حسام كان طول الوقت في بالي وخصوصا إنه مظهرش أبدا من آخر مرة كنا في الشقة. كنت مستغربة إنه مدورش عليا كل ده وإنه مظهرش ومحاولش حتى يقابلني أو يتكلم معايا رغم إنه سهل جدا يقدر يوصلي. كنت كل يوم بيني وبين نفسي بستناه يظهر ويجي يلومني أو يظهر أي رد فعل على هروبي منه. بس كنت بقول لنفسي أكيد زهق من اللف ورايا وطلقني وريح نفسه وعاش حياته. ده مش بعيد يكون اتجوز كمان. كان عندي فضول أعرف أي أخبار عنه بس كنت كل ما أفكر بالطريقة دي بآخد نفسي لأفكار تانية عن الشغل وعن طموحي وعن حياتي الجديدة اللي أنا نجحت فيها ولسه عندي إصرار أنجح أكتر.
رواية اثبات ملكية الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ابراهيم
كنت فاكرة إن حسام طول الوقت في بالي. خصوصًا إنه مظهرش أبدًا من آخر مرة كنا فيها في الشقة. كنت مستغربة إنه مدورش عليا كل ده، وإنه مظهرش ومحاولش حتى يقابلني أو يتكلم معايا، رغم إنه سهل جدًا يقدر يوصل لي.
كنت كل يوم بيني وبين نفسي بستناه يظهر ويجي يلومني، أو يظهر أي رد فعل على هروبي منه. بس كنت بقول لنفسي: "أكيد زهق من اللف ورايا وطلقني وريح نفسه وعاش حياته. ده مش بعيد يكون اتجوز كمان." كان عندي فضول أعرف أي أخبار عنه، بس كنت كل ما أفكر بالطريقة دي، بأخد نفسي لأفكار تانية عن الشغل وعن طموحي وعن حياتي الجديدة اللي أنا نجحت فيها ولسه عندي إصرار أنجح أكتر.
بعد شهر، لقيت صاحب البيوتي سنتر طلبني في مكتبه. قالي إنه هيسافر لبنان هو ومراته وعيلته وهيستقر هناك. وقالي إنه بيفكر يعرض المكان للبيع، أو يسيب المكان وأنا أكون شريكه معاه بالإدارة، وأحوله كل شهر نصيبه من الأرباح لحد ما يلاقي مشتري مناسب. بصراحة، كانت فرصة مستحيل تترفض. رغم إن المسؤولية كانت كبيرة وتخوف، بس ده كان تحدي جديد بالنسبالي ووافقت إني أدير المكان.
في الفترة القليلة دي، كنت بكتشف نفسي من جديد. قدرت أنجح في شغلي وأكون مميزة فيه. كنت بدير المكان بكل ذكاء واحترافية. ثقتي في نفسي كانت كل يوم بتزيد. كل ما كنت بنجح في شغلي واسمي يتعرف أكتر، كانت ثقتي في نفسي بتكبر أكتر. كلمة "الخوف" دي مبقتش أعرفها. بقيت بساعد في حل مشاكل البنات اللي شغالين معايا وبنصحهم إزاي يطوروا من نفسهم. فهمت إن أي إنسان في الدنيا، مهما كانت شخصيته، يقدر يغيرها ويقدر يطور من نفسه. فهمت إن لازم أكون مميزة في شغلي عشان أنجح، والتميز بيحتاج إن يكون عندي طموح، مش مجرد بشتغل شغلانة وطول الوقت ببص للمكان اللي أنا فيه ومتحركش.
أنا وقفت على الأرض وكنت ببص على هدفي وهو فوق في السما. أول حاجة دوست عليها عشان أوصل لهدفي هي كلمة "مستحيل"، وبعدها دوست على خوفي وضعفي وكل حاجة ممكن توقفني. تعبت وسهرت وكنت طول الوقت بفكر إزاي أكون مميزة وناجحة. كنت بفكر طول الوقت في نفسي وفي هدفي اللي أصرت أحققه. بس كل اللي أنا وصلتله ده، منسنيش حسام لحظة واحدة، رغم كل محاولاتي عشان أنساه.
دلوقتي أنا بقالي سنة بعيد عنه ومعرفش عنه أي حاجة. كنت زعلانة منه أوي لأنه كل الشهور دي مفكرش يسأل عليا، وكنت متأكدة إنه كان يقدر يوصل لي ويعرف مكاني بكل سهولة. بس الواضح إنه لما صدق إني اختفيت من حياته. كل لحظة كنت بفكر فيه وأحن له، كنت بفتكر آخر لقاء بينا وآخر كلام قاله لي. وكلمة "وجودك في حياتي هيدمرها" كانت دايماً بتتردد في سمعي، وكل مرة كنت بحس نفس الوجع وكأني لسه سامعاها دلوقتي. كنت بحاول على قد ما أقدر أنساه وأنسى كل لحظة وجع عشتها في حياتي. كنت بقعد على مكتبي في البيوتي سنتر وأبص للمكانة اللي أنا وصلتلها في خلال السنة وأقول: "الحمد لله، ده عوض ربنا ليا." أنا صحيح تعبت كتير عشان أوصل للمكانة دي، بس مفيش أحلى من النجاح بعد التعب والصبر.
بعد أسبوع، وأنا قاعدة في مكتب البيوتي سنتر، في عميلة متعودة تيجي المكان على طول، طلبت تقابل المدير المسؤول. رحبت بيها في المكتب. عرفت منها إن عندها فرح بنتها بعد أسبوع في قاعة في فندق كبير. عرفتني إن بنتها مسافرة وهتيجي قبل الفرح بيومين. طلبت مني أكون المسؤولة عن تجهيز العروسة في ليلة زفافها، ميكب وشعر. وافقت واتفقنا على كل شيء ودفعت المبلغ اللي اتفقنا عليه كامل مقدمًا. كنت مستغرباها أوي. نظراتها لي كانت غريبة جدًا. تجاهلت كل ده وركزت في شغلي كالعادة.
بعد أسبوع، روحت الفندق أنا والمساعدين بتوعي، وكانت منهم آلاء صحبتي اللي دايما بتكون معايا في كل شغل بيجي لي خارج البيوتي سنتر. دخلنا أوضة العروسة. أول ما شوفتها حسيت إني مش أول مرة أشوفها وحسيت إني شوفتها قبل كده، بس فين مش قادرة أفتكر. متعبتش نفسي في التفكير وركزت في شغلي وبس، زي ما اتعودت. بعد وقت، جهزت العروسة وكانت آية من الجمال. كان الكل مبهور بجمالها، وأنا شخصياً كنت مبسوطة أوي إنها كانت جميلة ورقيقة كدا. بعد ما خلصنا، دخلت مامت العروسة وقالت إن العريس جاي ياخد عروسته. كل البنات خرجوا، وأنا وقفت مع العروسة أتأكد إن الميكب والشعر مظبوطين.
الباب خبط. كنت عارفة إنه العريس. ابتسمت للعروسة وقولتلها: "ألف مبروك، أنا هخرج عشان عريسك جه، ولو احتاجتي أي حاجة، أنا هقف برا مع البنات." ردت عليا برقة: "شكرًا، انتي حقيقي ممتازة جدًا، أنا مش مصدقة إني طلعت بالجمال ده يوم فرحي." ابتسمتلها وقولتلها: "ربنا يكمل فرحتك بخير إن شاء الله."
الباب خبط تاني. اتكلمت العروسة برقة وسمحت للعريس يدخل. اتحركت بسرعة ناحية الباب عشان أخرج. الباب اتفتح ودخل حسام. وقفت مصدومة مكاني. كنت فاكرة إني بحلم أو بتخيل. كان لابس بدلة سودا شيك أوي. معقول هو العريس؟! في وجع في قلبي كان جامد أوي. حاسة إن قلبي هيقف من شدة الوجع ده. بص لي عادي وكأنه ميعرفنيش. معقول أنا شكلي اتغير ومعرفنيش، ولا هو نسيني للدرجادي؟ تجاهلني جدًا ومكنش شايف غير العروسة، وبص للعروسة واتكلم بسعادة: "إيه الجمال ده كله." لسه صوته بيخلي قلبي يدق بسرعة زي زمان، بس دلوقتي بيدق بوجع صعب أوي. قرب من العروسة وهي قربت منه وهي بتبتسم بسعادة.
اتحركت بخطوات بطيئة وأنا مصدومة. خرجت من الأوضة ووقفت أبصلهم لآخر مرة قبل ما أقفل الباب عليهم. كان واقف قدامها وهي واقفة قدامه ومكسوفة، ولقيته بيقرب منها وباسها من جبينها. قفلت الباب بسرعة. مش قادرة أشوف أكتر من كده. وقفت قدام الباب بعد ما قفلته وأنا لسه ببص للباب بصدمة. مش قادرة أصدق إن اللي جوه ده حسام. معقول حسام بيتجوز النهارده! معقول أنا اللي جهزت عروسته لفرحهم بإيدي. معقول نسيني للدرجادي. ده بص لي ولا كأنه يعرفني.
قربت مني آلاء واتكلمت بسعادة: "العروسة قمررر، أنا مش هتتنازل أبدًا إني أكون أجمل منها يوم فرحي وتعملي لي نفس الميكب بتاعها ده." كنت واقفة مصدومة وبحاول أقوي نفسي وأخرج من الصدمة، بس بجد كان صعب أوووووي. بصيت لآلاء بصدمة واتكلمت بصعوبة: "آلاء، أنا تعبانة أوي، معلش خليكي انتي هنا مع البنات عشان لو العروسة احتاجت حاجة، وأنا هروح." بصت لي آلاء باستغراب وقالت لي: "مالك يا سارة؟ انتي كنتي كويسة دلوقتي؟" كنت حاسة إني خلاص مش قادرة أفضل في المكان أكتر من كده، مكنتش قادرة آخد نفسي. سبتها ومشيت وأنا بتكلم بسرعة وقولتلها: "مش قادرة يا آلاء، أنا ماشية." وقفت تبص لي باستغراب وأنا مشيت وتقريباً كنت بجري. كنت بحاول أهرب من المكان بسرعة، يمكن الوجع اللي أنا حاسة بيه ده يخف شوية.
خرجت من الفندق ووقفت أول تاكسي وقولتله على العنوان. وفجأة انهارت وأنا في التاكسي. كنت بعيط بصوت عالي أوي، كأني بحاول أخرج الوجع اللي جوايا في العياط والصريخ ده. السواق وقف وبص لي في المراية وقالي: "استهدي بالله يا آنسة واهدي." مكنتش قادرة أتنفس بجد، إحساس صعب أوي ممكن أي بنت تحسه. انهارت أكتر وأكتر وكنت بعيط بعيني وقلبي وروحي. كنت حاسة إن روحي بتنسحب من جسمي وقلبي بينزف دم من شدة القهر. الدموع كانت بتنزل من عيني زي المطر. كل حاجة كانت بتمر قدامي. صوته وهو بيقولي بحبك أول مرة، وصورته يوم كتب كتابنا واحنا بنختار الشبكة ولما لبسني الدبلة وكلامه الحلو ونظراته اللي كانت بتخطف قلبي. حنيته عليا وهزاره معايا ومشاكسته ليا. وصورته بالبدلة وهو بيقرب من عروسته وبيبوُس جبينها. وكلامه ليا آخر مرة لما قال إن وجودي في حياته هيدمرها وإني مش هكون أم أمينة على أولاده. كل حاجة بينا كانت بتمر قدامي. وجع صعب أوي كنت حاسة بيه.
اتكلم سواق التاكسي معايا وقالي: "تحبي أوديكي مكان تاني ولا أكمل الطريق على العنوان اللي حضرتك قولتي عليه؟" رديت عليه بصوت ضعيف وأنا بعيط وقولتله: "وديني على العنوان اللي قولتي عليه، وبعتذر على انهياري دلوقتي، بس في شخص عزيز عليا مات." اتكلم السواق بحزن: "لا إله إلا الله، ربنا يرحمه ويصبرك." همست بحزن وأنا ساندة على إزاز التاكسي وقولت بقهر: "وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير ربنا يصبرني." بصيت للطريق بعد ما السواق اتحرك بالتاكسي عشان يكمل طريقه وهمست وأنا بعيط: "ربنا يسعده مع اللي اختارها ويصبرني على الوجع اللي في قلبي."