الفصل 9 | من 9 فصل

رواية اتحداك الفصل التاسع 9 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
23
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قال واحد مش الشهود: "أستاذ عصام، اهدي شوية... لما شاف المسدس.

بس الشر اللي كان في عيوني كان كبير. أنا ذات نفسي مكنتش قادرة أسـيطر على جنوني. جوايا جزء بسيط بيصرخ فيا إني أتراجع، بس لا. كان جنوني هو المسيطر. غضبي هو اللي بيقودني. مكنتش قادرة أستحمل الرفض. عمر ما حد رفضني إلا أبويا لما رفض يعترف بيا كابن وهرب بعد ما اتجوز أمي عرفي. بس بسبب أهل ماما الكبار في البلد جابوه وسجلوني باسمه وبعدين اختفى. ومستحيل حد يكرر معايا نفس الغلطة. مستحيل حد يرفضني. أنا الأقوى، الأغنى، أنا أحسن منهم كلهم.

رجعت لبيدة لورا، وهي بتبكي، وقالت: "اقتلني، لكن مستحيل أتـجوزك. الموت أهون عندي! "ما عاش ولا كان اللي يرفضني يا لبيدة. مصيرك خلاص بقى الموت." ولسه هضغط على الزناد بتاع المسدس. صوت طلقة عالي ارتفع في الهوا. *** في مركز الشرطة.

حضنت لبيدة أمها وهي بتعيط من الخوف. الساعات اللي عاشتها مع المجنون ده قضت على أعصابها. بس الحمد لله، كل ده انتهى بسبب ماهر، صاحب عصام، واللي عصام قاله على خطته. وكان عارف كل تحركاته. ضميره فاق وقرر يحكي لكريمة كل حاجة. واللي بمساعدة وليد بلغوا الشرطة ولحقوا لبيدة من المجنون ده. طبعًا الشرطة حبست الراجل والشهود اللي معاه. لكن عصام دخل المستشفى وحالته خطيرة، لأن الرصاصة أصابت مكان حساس عنده. *** مرت الأيام.

في المستشفى. فوقت من النوم وأنا بتألم. كنت حاسس بألم فظيع في كل جسمي. لقيت ممرضة قدامي، واللي أول ما فقت جريت عشان تنادي الدكتور. دخل الدكتور بابتسامة وقال: "أخبارك إيه دلوقتي يا عصام؟ منطقتش بولا كلمة. فارتبك الدكتور. حاولت أقوم، بس اتصدمت وأنا لاقي نفسي عاجز تمامًا. "إيه اللي فيه إيه؟ " صرخت بخوف. اتوتر الدكتور وقال بحزن: "الرصاصة أصابت مركز حساس عندك في العمود الفقري وسببت لك شلل نصفي."

عيوني دمعت، وفجأة بدأت أصرخ بقهر وأبكي. *** "للأسف يا أستاذة سهيلة، وضع والدتك صعب أوي. دي جريمة قتل مع سبق الإصرار، وأقلها مؤبد." "طيب مش ممكن نثبت إنها مختلة عقليًا يمكن... هز المحامي رأسه وقال: "للأسف لا. عرضوها أصلًا على دكتور وأثبت إنها سليمة نفسيًا." بكت سهيلة وقالت: "يعني إيه؟ بصلها المحامي بحزن وقال: "في إيدي أخفف الحكم مش أكتر، وكمان مش كتير." *** مرت الأيام.

وتم نقلي لمصحة وتشخيصي باضطراب الشخصية النرجسية والميول للعنف وانهيار عصبي. زائد إن بقى مؤهل نفسيًا إني أتعامل مع الناس. كنت حاسس إني هتجنن خلاص. إزاي يعاملوني كأني مجنون؟ كنت بزعق للممرضين. كان نفسي أضربهم، بس وجودي على كرسي متحرك كان مانعني. فضلت محبوس في المصحة، وكان قدامي حلين. إما اتنازل أو أستمر في عنادي. وقررت وقتها اتنازل وأتعالج، لأني خلاص خسرت كل حاجة. *** بعد سنة.

في قاعة فخمة، كانت لبيدة لابسة فستان الفرح وهي بترقص مع وليد. كانت بتبصله بحب وامتنان. وبتفتكر قد إيه وليد وقف معاها الفترة اللي فاتت. ساعدها وفضل معاها ويدعمها لحد ما خلاها تحبه. لا، كلمة حب قليلة. خلاها تعشقه. اهتم بيها كأنه والدها بالضبط.

بصت لبيدة بعيد، ولقيت والدها واقف بعيد ويبصلها. من سنة تقريبًا جه وترجاهم يسمحوه، بعد ما طليقته أخذت حكم الإعدام بسبب قتلها للدجال اللي كان بيعمل لها سحر عشان يبقى تحت أمرها. أمها سامحته فورًا، لكن هي لأ. كانت لسه مش قادرة تتقبله. بس لما قرأت وعرفت إن السحر إزاي بيأثر في العقول، سامحته على طول. وكانت مستعدة تتقبل سهيلة، لكن سهيلة سابت البلد وراحت تعيش مع خالتها بعد موت أمها.

تنهدت وهي حاسة نفسها إن رغم كل حاجة، أخذت نهايتها السعيدة. ورغم الأذى اللي اتعرضت له من عصام، مقدرتش تكرهه. بالعكس، شفقانة عليه وهو موجود في المصحة لحد دلوقتي ومش عارف يتعالج. "روحتي فين يا بسبوسة؟ " قالها وليد. فابتسمت لبيدة وهي بتسمع اسم الدلع اللي بتحبه منه. بصت له وقالت: "بفكر إن ربنا كريم أوي عشان فيه واحد زيك في حياتي. عارف إن ده متأخر، بس فعلًا أنا محبتش حد قدك." "وأنا محبتش حد غيرك يا لبيدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...