الفصل 1 | من 30 فصل

رواية اذلني و لكن احببته الفصل الأول 1 - بقلم مريم علي

المشاهدات
24
كلمة
1,732
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

فى شقة مفروشة فى حى من أحياء القاهرة الراقية، يوجد شاب مسطح على الأرض عارى الصدر غارق فى النوم. من يراه يظن أنه قد أصابته غيبوبة أو أنه قد مات. يفيق هذا الشاب من نومه أو غيبوبته ببطء، وهو يمسك برأسه التى تؤلمه بشدة. يحاول أن يفتح عينيه ببطء شديد، ثم يحركهما فى كل اتجاه حوله حتى يصطدم بهذا المنظر. فتاة لا يعرفها ملقاة على الأرض بجانبه، مقطعة الثياب، يظهر من جسدها العارى أكثر مما يخفى، ويبدو أنها فى حالة إغماء.

نهض هذا الشاب من مكانه مفزوعاً، واقترب منها وهو يحاول أن يفيقها من غيبوبتها، وهو مصدوم للغاية من منظرها. بدأ يحركها بيديه وهو يجمع ثيابها من حولها ويغطى به جسدها العارى. وفجأة اتسعت حدقتا عينيه بشدة، وبدأ يبتلع ريقه بصعوبة وهو يرى كمية الدماء التى تخرج منها. نهض من مكانه مسرعاً، وهو مازال يحاول أن يستر جسدها العارى بملابسها الممزقة بجوارها. ثم ارتدى قميصه على عجالة وحملها ونزل بها مسرعاً، واستقل سيارته إلى أقرب مشفى.

وما أن وصل حتى حملها من سيارته وبدأ يجرى بها فى المشفى وهو يصيح بمن يراه حتى يساعدوه. أشارت إليه إحدى الممرضات أن يضعها فى إحدى الغرف، ثم أخبرت الطبيب. ودلف معها إلى الغرفة. ظل هذا الشاب خارج الغرفة لوقت طويل، يحاول أن يستوعب ما يحدث له. هل هو فى حلم أم حقيقة؟ ظل على هذا الحال حتى خرج له الطبيب. الطبيب بحدة فى الكلام وهو يوجه حديثه إلى ذلك الشاب: مين اللى عمل فيها كدا؟ الشاب بتوتر وقلق: ليه؟ هى مالها يادكتور؟

عندها إيه؟ الطبيب: انت مين الأول تقرب لها إيه؟ الشاب وهو لا يعرف ماذا يجيب، قال: أنا.. أنا.. أنا قريبها يادكتور. الدكتور بشك: طيب ياقريبها، أنا دلوقتى حالا مضطر أبلغ البوليس لأنها للأسف اتعرضت لحالة اغتصاب. الشاب بصدمة وقد اتسعت حدقتا عينيه بشدة، قال بتلعثم فى الكلام من شدة الصدمة: ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا اغتصاب؟ الطبيب بسخرية: إيه ياقريبها؟ امال انت جايبها ومش عارف هى اتعرضت لأى حاجة؟

للأسف جسمها تعبان جداً ونزفت كتير أوى، ولو مكنتش جبتها دلوقتى كان زمانها ماتت. ثم تركه ورحل. سقط هذا الشاب على الأرض وهو بالكاد يشعر أنه فى حلم ولا بد أن يفيق منه. ظل على هذا الحال حتى نهض من مكانه مسرعاً وخرج من المشفى دون أن يشعر به أحد. واستقل سيارته وقادها بسرعة جنونية إلى إحدى الشركات الكبرى، حتى أنه كاد أن يصاب بحادث من شدة سرعته.

دلف إلى الشركة دون أن يمنعه أحد، ثم أسرع إلى إحدى المكاتب وفتح الباب بعصبية شديدة ودخل دون أن تأذن له السكرتيرة. وما أن دلف إلى المكتب حتى نهض شاب آخر من مكانه وقال بابتسامة خبيثة: ياأهلا وسهلا يامؤمن بيه. انقض عليه مؤمن وأمسكه من ياقة قميصه بعصبية شديدة، حتى أنه كاد أن يختنق من شدة قبضته، وقال والشرر يشع من عينيه: إيه اللى انت عملته دا ياحيوان ياواطي؟ أنور وهو يحاول أن يخفف قبضته أو أن يزيل يديه من عليه:

عملت إيه بس يامؤمن بيه؟ أوعى إيدك هتموتنى. مؤمن وهو يشدد قبضته، قال بصوت مخنوق: بقولك إيه اللي عملته ياحيوان؟ إيه اللي حصل امبارح؟ رد عليا بدل ماأقتلك. أنور واحمر وجهه بشدة وكاد أن يختنق من قبضة مؤمن، قال: طب س ب ن ى .. ع ش ا ن .. اعرف .. اشرح لك. تركه مؤمن فسقط أرضاً، وقال بصوت مبحوح: امبارح كنا رايحين شقة المعادي عشان نتمم الصفقة الجديدة، وبعدين انت شربت لغاية ما سكرت أووووى، وبعديها. ثم صمت. مؤمن

والشرر يتطاير من عينيه: هاااا؟ اخلص، وبعدين إيه اللي حصل؟ أنور بكذب: طلبت إني أجيب لك بنت عشان تقضي معاها الليلة، وأنا نفذت اللي قولته. مؤمن وهو ينقض عليه مرة أخرى ويركله بكلا رجليه حتى تأوه أنور بشدة، ثم قال بزعيق: أنا عمري ما سكرت ولا شربت خمرة يابني آدم ياكذاب ياواطي ياابن ال ...... وعمري ماعملت علاقة في الحرام. يستحييييييييييييييييل أطلب منك تجيب لي بنت، وكمان بنت بنوت. دا أنا هولع فيك وفى أهلك.

انقض عليه مرة أخرى ولكمه بقوة حتى سالت الدماء من وجهه. ثم قام وابتعد عنه بعض الشيء، وقال والشرر يتطاير من عينيه: والله لادفعك الثمن غالى وهحبسك ياأنور وهندمك على حياتك. ثم تركه وغادر المكان، بل الشركة بأكملها. ما أن رحل مؤمن حتى نهض أنور من مكانه بصعوبة بالغة، وبدأ يهندم ثيابه ويداوى الجروح بوجهه. وما أن انتهى حتى أمسك بالهاتف وأجرى اتصالاً بشخص ما. أنور بصوت ضعيف: كله تمام، كل حاجة ماشية زي ما إحنا خططنا.

الشخص عبر الهاتف: برافو عليك ياأنور، كدا تعجبني. بس مال صوتك؟ انت تعبان ولا إيه؟ أنور وهو يتاوه بشدة: ابن ال ....... كنت هموت في إيده. فضل يضربني لغاية ما وشي كله جاب دم ومش قادر أتحرك من مكاني. فيه صحة تهد جبل. الشخص بضحكة سخرية: معلش ياأنور، تعيش وتاخد غيرها. وبعدين اللي هتاخده هيعوضك عن كل الضرب اللي في الدنيا. *** ما أن خرج مؤمن الشركة حتى استقل سيارته وقادها بسرعة جنونية إلى المشفى مرة أخرى.

ظل بجانب غرفة هذه الفتاة الكثير من الوقت. وكلما حاول أن يدلف إليها تمنعه الممرضة لأنها متعبة ومازالت فى الغيبوبة. فظل يراقبها عن بعد ويحاول أن يختلس النظر إليها كلما فتح باب غرفتها وتدلف إليها الممرضة لتداويها. ثم تنهد بشدة وذهب إلى غرفة الطبيب. الطبيب باستهزاء: ياأهلا وسهلا ياسعادة البيه، انت هربت على فين بقى؟ البوليس جه والبنت فى الغيبوبة وانت مش فى المستشفى، ومحدش عرف يعمل محضر بالحالة. مؤمن:

لو سمحت يا دكتور، أنا عاوز أتكلم مع حضرتك شوية. الدكتور باشمئزاز وهو ينظر له: أولاً معنديش وقت أتكلم معاك، فماتحاولش تدافع عن نفسك. أنا عارف إنك لا قريبها ولا زفت، وانت اللي عملت فيها كدا. فبالذوق كدا روح سلم نفسك وخليك راجل مرة واحدة فى حياتك. جلس مؤمن بتعب شديد وقال بصوت مخنوق: اسمعني لو سمحت، واديني فرصة أحكيلك، وبعدها اعمل اللي انت عاوزه، إن شاء الله تدخلني السجن بنفسك. صمت الطبيب ليستمع له.

تحدث مؤمن بكل مايريده. وما أن أنهى حديثه حتى نظر له الطبيب بصدمة وقال: لو الكلام اللي انت بتقوله دا حقيقي، يبقى انت لازم تعمل حاجة واحدة بس، حتى لو البنت رفضت وبلغت البوليس. صمت مؤمن، فقال الطبيب: البنت اللي جوا دي كانت بنت، واللي اتعرضت له دا لازم يتختم بالزواج. انت لازم تتجوزها. مؤمن بدهشة: أاتجوزها؟ الطبيب: امال كنت عاوز بعد اللي عملته دا ما تتجوزهاش؟

اتقي الله ياأخي في بنات الناس، وافتكر إن كما تدين تدان. وبعدين حتى لو انت عملت كدا وانت فاقد وعيك، فصلح غلطك وانت في وعيك. وكفاية إنك دمرت لها حياتها. مؤمن: بس أنا ماعرفش أي حاجة عنها، لا أهلها ولا حتى هي. دي أول مرة أشوفها فيها كانت امبارح. الطبيب بسخرية: ابقى اتعرف عليها بعد ما تتجوزها وتصلح غلطك دا، إذا رضيت تتعرف عليك أصلاً. انت عملت كارثة وشكلك مش حاسس، أو حاسس بس مش مستوعب لسه.

ما أن أنهى الطبيب جملته حتى وجد الممرضة تدلف إلى الغرفة وتقول بصوت خائف ومضطرب: الحق يادكتور، البنت اللي كانت جاية مع الأستاذ دا فاقت، وعمالة تعيط وتصرخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...