الفصل 11 | من 30 فصل

رواية اذلني و لكن احببته الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم علي

المشاهدات
23
كلمة
1,732
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

ناوي على إيه يا مؤمن، مش مطمنالك، عاوز من البت إيه؟ مؤمن بابتسامة وهو ينظر على غرفتها: عاوز أحبها. نظرت له هنا بابتسامة فرحة ثم قالت: على فكرة يا مؤمن ملك كانت حابسة نفسها في أوضتها طول الوقت وهي بجد تعبانة ومش بتبطل عياط، وكمان ماكنتش عاوزة تخرج أصلًا، وأنا اللي أصرت عشان تشوف البيبي عامل إيه ونطمن على صحتها عند دكتورة نور.

مؤمن: عارف إنها ماخرجتش من نفسها وإنك إنتي اللي عملتي كده، وهعديهالك المرة دي إنتي كمان، بس لو ماكنتش عملت كده كانت هتزعل. هنا بعدم فهم: هتزعل؟ مين قالك كده؟ مؤمن: بصي يا هنا، هي دلوقتي كارهاني وعاوزة تضربني كمان، بس من جواها مبسوطة إنها لقيتني مهتم، راحت فين وجت منين ده هيفرق معاها أوي، لأن الحب اهتمام. يا هنا، دي خلاص نصي التاني، مراتي، رضيت بقى ولا لأ.

المهم إنه هيجي اليوم اللي تعرف فيه أنا عملت كده ليه، وساعتها هتحبني، بس بعد ما أكون عشقتها. هنا وهي تتنهد بشدة: ربنا يستر، أنا قلقانة عليكوا إنتوا الاتنين، بس بجد بتمنى من قلبي إنكوا تحبوا بعض وتعيشوا حياة روميو وجوليت، وأبقى غيرانة كده من حبكوا. ابتسم مؤمن لهنا ثم نظر للطعام وقال: أنا هاخد أكلي وإنتي خدي أكلكوا وادخلي لملك. دلفت هنا إلى غرفة ملك فوجدتها نائمة على فراشها ومنهارة من البكاء.

هنا بحزن لحزنها: خلاص يا لوكة بقى، ما تزعليش نفسك، مؤمن مايقصدش حاجة، هو بس قلق عليكي يا حبيبتي. ملك وهي تشهق من البكاء: شوفتي كان ماسكني إزاي وبيخوفني، هيعمل فيا إيه تاني؟ أنا بكرهه يا هنا، بكرهه. هنا وهي تأخذها في حضنها: خلاص بقى يا لوكة، إنتي سمعتي بنفسك، الدكتورة قالت إن الزعل بيخلي جسمك هلكان وتعبان، وإن ده بيأثر على البيبي. ظلت هنا تحتضن ملك بعض الوقت وهي تربط على كتفها بحنان، حتى أبعدتها

عنها بلطف ونظرت لها وقالت: يلا عشان ناكل، أنا جايبة لك الأكل اللي بتحبيه. ملك وهي تمسح دموعها: أيوه يلا ناكل عشان أنا جعانة أوي. هنا بضحك: يا مجنونة، إنتي مش كنتي لسه بتعيطي وزعلانة؟ ملك بطفولية: أجوع يعني وأتعب وأموت؟ هنا بضحك: بعد الشر عليكي يا لوكتي، بالهنا والشفا. *** بعدما انتهت هنا وملك من تناول طعامهم، جلسوا يتحدثون ويضحكون، كانت هنا تحاول أن تزيل الخوف والألم والتوتر الذي احتل ملك.

وفجأة وجدوا باب غرفة ملك يدق. ملك بخوف قالت بتلعثم في الكلام: هو جاي تاني ليه؟ هيزعق لي تاني؟ هنا وتحاول أن تكتم ضحكتها: لا يا حبيبتي، متخافيش، وبعدين إنتي ليه محسساني إن مؤمن هيركليز، ده طيب خالص. نهضت هنا من مكانها وفتحت الباب. مؤمن وهو يحاول أن يختلس النظر للداخل: إنتي رخمة ليه، ماكنتش عاوزك إنتي اللي تفتحي. هنا بضحك: ماهي ماكنتش هتفتح لك يا مؤمن، إنت يا ابني راعبها. مؤمن وهو

يتنهد بحب قال بدون شعور: يا بختك قاعدة بتتكلمي وتضحكي معاها. هنا بدهشة: نعم؟ مؤمن بحرج: أقصد، خدوا الشيكولاتات دي ليكي وليها. ثم أشار إلى إحداهما وقال: دي ليها يا هنا، مش ليكي، وإنتي خدي التانية. هنا: اشمعنى؟ مؤمن: وإنتي مالك، اعملي اللي بقولك عليه وخلاص. ما إن غادر مؤمن ودلفت هنا إلى الداخل، أعطت ملك الشيكولاتة التي رفضت أن تأخذها في الأول إلا بعدما علمت أن هنا من اشتريتها.

ما إن فتحت ملك الشيكولاتة التي كانت مفتوحة سابقًا حتى وجدت ورقة صغيرة بداخلها. انتظرت إلى نامت هنا حتى فتحتها وقرأت ما بداخلها. (ماتفضليش تبصيلي تاني وإنتي بتزعقي عشان عيونك حلوين أوي، ولو هنا مش موجودة كنت عملت حاجة تكرهك فيا أكتر، أنا بحبك على فكرة) خجلت ملك كثيرًا حتى احمرت وجنتيها ودق قلبها بسرعة ولا تعرف السبب، ثم خبت الورقة في مكان ما ونامت والابتسامة على شفتيها. ***

في الصباح، استيقظ مؤمن على اتصال من مكاوي، فارتدى ثيابه ونزل بعدما ألقى نظرة على غرفة ملك فوجد أنهم ما زالوا نائمين. في إحدى المطاعم على النيل، كان مكاوي يجلس في انتظار مؤمن. مؤمن وهو يجلس: اتأخرت عليك. مكاوي: براحتك، أنا لسه جاي من شوية وشربت قهوة، بس مستنيك نفطر سوا. مؤمن وهو ينظر في ساعته: إنت اتصلت بيا بدري ليه كده؟ مكاوي بسخرية: بدري إيه يا مؤمن، أما إنت بتروح شركتك إمتى؟ وبعدين قلت نفطر سوا بدل ما أفطر لوحدي.

مؤمن: أحسن بردو، اطلب لنا فطار حلو كده عشان عندي كلام كتير عاوز أحكيهولك. طلب الاثنان الفطار وبدأ يتناولوا أطراف الحديث. مكاوي: ها بقى، فيه إيه؟ مؤمن وهو يتنهد بشدة: ليلة واحدة غيرت لي حياتي يا صاحبي. صمت مكاوي ليستمع له. مؤمن: عارف شركة صفوت جروب اللي اسمها كبير في السوق وطول الوقت بتنافس شركتي؟ مكاوي: أكيد، ده كان صاحبها راجل شغله عالي أوي، أسمع عنها كلام كبير الصراحة.

مؤمن: الراجل ده كانت شركته بتنافس شركتي من أيام ما بابا الله يرحمه كان ماسك الشغل. الراجل ده مات هو ومراته من كام سنة وساب الشركة لبنته الوحيدة، وهي للأسف مبتفهمش أي حاجة في شغل الشركة. بعدها جه عمها ومراته وبنته عاشوا معاها ومن ساعتها وهما مسكوا الشركة وهي متعرفش أي حاجة عن شغل الشركة. المهم من كام شهر كان فيه صفقة المفروض أتمها مع الشركة دي، تعرف بقى مين اللي مسئول عن الشركة دي والمفروض أتم الصفقة دي معاه؟

مكاوي: مين؟ مؤمن بسخرية: أنور منير. مكاوي بدهشة: مين؟ أكيد بتهزر. مؤمن: أنا كنت مستغرب زيك كده ومفهمتش بيعمل إيه هناك، بس لما روحت هناك لقيته في مكتب رئيس مجلس الإدارة بنفسه، لا وأييه، كان بيكلمني بتعالي أوي.

المهم، قرر إن الصفقة دي مش هتم في الشركة وهتم في شقته، وأنا رحت هناك، وياريتني ما رحت، غدر بيا بالقوي، شربني مادة مسكرة يا مكاوي، حاجة كده تغيبك عن العالم، بس إنت شايف كل حاجة قدامك تمام، بس تخليك تغلط من غير ما تحس. وبعدين سابني هو والناس اللي كانوا معاه ونزلوا، وبعدها بشوية لقيت بنت داخلة الشقة وبعدها... ثم صمت. مكاوي وهو يتنهد: هببت الدنيا طبعًا.

مؤمن وهو ينظر بعيدًا: صحيت لقيتها متبهدلة جنبي وغرقانة في دمها، جريت بيها على المستشفى وحالتها كانت فظيعة، عياط وصريخ، وبعد فترة وهي في المستشفى الدكتور بلّغني إنها حامل. مكاوي بصدمة: وعملت إيه؟ مؤمن: يوم ما كانت خارجة من المستشفى مشيت وراها لغاية القصر اللي عايشة فيه، وسمعت الكلام اللي مرات عمها قالتهولها، وقلبي اتقطع عشانها، بوظت لها حياتها أكتر ما هي بايظة من غير ما أحس.

يومها طلبت المأذون واتجوزتها، وعايشين في شقتي. وطلعت بنت الراجل اللي كنا بنتكلم عنه ده. مكاوي بغضب: يا ابن الـ... يا أنور، هو ما نساش اللي حصل، عاوز ينتقم وخلاص. الواد ده عاوز يتربى بجد. مؤمن: مخنوق منه خنقة سودة، رحت له الشركة يومها وضربته وهددته إني مش هسيبه، بس ولا اهتم. مكاوي: كنت حاسس والله إنه مش هيسيبك في حالك يا مؤمن. بس والله لأجيب لك مناخيره الأرض.

مؤمن وهو يتنهد بشدة: أنا لو كنت عاوز أنسفه كنت عملتها، بس أنا عاوز أعرف الأول صفته إيه عشان يمسك شركة بالحجم ده، ودخلها إزاي أصلًا؟ ومين سمح له يقعد في مكتب رئيس مجلس الإدارة وعلى كرسيه؟ مكاوي: والبنت حالتها إيه دلوقتي؟ مؤمن وهو يتنهد بشدة: كارهاني أوي، مش طيقاني. بس صعبانة عليا أوي يا مؤمن، مضيوها على ورق تنازل عن الشركة والقصر بحسن نية، وأنا نفسي بس أرجع لها حقها. مكاوي بغضب: يا ولاد الـ... هو لسه فيه ناس كده.

ماتقلقش يا صاحبي، بإذن الله حقها هيرجع لها. مؤمن: عارف يا مكاوي، بس بردو لازم أعرف إيه علاقة أنور بالشركة دي وليييه يخليني أعمل في البنت دي كده. قطع حديث مؤمن جرس هاتفه الذي يدق برقم هنا. هنا بصوت مضطرب: الحق يا مؤمن، ماما رجعت من السفر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...