الفصل 10 | من 30 فصل

رواية اذلني و لكن احببته الفصل العاشر 10 - بقلم مريم علي

المشاهدات
22
كلمة
2,024
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ذهبت هنا إلى الفيلا التي تسكنها مع عائلتها، وما إن وصلت إلى هناك حتى وجدت الفيلا هادئة للغاية ولم تجد أحدًا بالداخل. أما مكاوي، فما إن أنهى عشاءه وذهبت انعام حتى دلف إلى الحمام الملحق بالفيلا ليستحم ويريح جسده.

دلفت هنا إلى الفيلا وصعدت إلى غرفتها وهي لا تزال لا تشعر بأي شيء. أحضرت ما تريده، وأثناء خروجها من غرفتها شعرت بحركة غريبة في الفيلا، فارتاعت بشدة وبدأت ضربات قلبها تزداد خوفًا. وكادت أن تغادر الفيلا بسرعة، إلا أنها وجدت شخصًا ما يخرج من الحمام عاري الصدر ويستر نصف جسده بمنشفة. سقط من يد هنا ما كانت تحمله، ونظرت له هنا بصدمة وزهول. وفجأة صرخت بصوت عالٍ ثم سقطت على الأرض مغشيًا عليها.

صدم مكاوي مما حدث واقترب منها ليطمئن عليها، ولكنه لم يلمسها. ولما وجدها غابت عن الوعي، لم يحاول أن يفيقها، وإنما أسرع إلى غرفة مؤمن التي سينام بها، وارتدى ثيابه على عجالة وخرج من الفيلا بأكملها، ثم أجرى اتصاله بمؤمن. ظل مكاوي في الشارع ينتظر مؤمن. لم يرد أن ينتظره بالداخل حتى لا تفيق هنا وتخاف منه ومن وجوده. وبعد وقت قصير أتى مؤمن. مؤمن وهو يخرج من سيارته: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ واقف في الشارع ليه؟

مكاوي: ادخل بس الأول اطمن على البنت عشان اغمى عليها. أسرع مؤمن إلى الداخل، وظل مكاوي بالخارج. ما إن دلف مؤمن إلى الداخل حتى وجد هنا ملقاة على الأرض وتحاول أن تفيق، فجلس بجانبها. هنا بألم في رأسها أثر وقوعها على الأرض: أنا فين؟ مؤمن وهو يحملها على يديه ويضعها على إحدى الأرائك: انتي في البيت يا هنا. مالك؟ إيه اللي حصل؟ هنا وتذكرت ما حدث فقالت بصوت عالٍ: الحق يا مؤمن، في حرامي في البيت.

مؤمن بضحك: يعني انتي أغمى عليكي وخلّيتي الراجل في نص هدومه عشان مفكراه حرامي؟ ده مش حرامي يا هنا، ده صاحبي، ولسه راجع من السفر النهاردة، وكان عاوز مكان يبات فيه عشان باع شقته، فخليته يبات هنا. وبعدين تعالي هنا، انتي إيه اللي جابك هنا أساسًا؟ هنا بإحراج: بجد صاحبك؟ ما انت مقلتليش. وبعدين كنت جاية أجيب حاجات ليا. مؤمن: طيب يلا هاتي الحاجات اللي عاوزاها، ويللا نروح عشان الراجل واقف برا. يا عيني!

وشه محمر من الكسوف. يخربيتك كسّفتيه وهو أصلاً بجح. عمري ما شفته كده. يتحسد! كاد أن يخرجا من الفيلا حتى أوقفها مؤمن وقال: بس انتي إزاي معرفتيهوش يا هنا؟ يا هااااه، انتي بقالك سنين مشفتيهوش، بس هو اتغير أوي كده يعني؟ هنا بإحساس: هو ده صاحبك اللي سافر كندا من كام سنة؟ مؤمن: أيوه يا بنتي، ده مكاوي. بدأ قلب هنا يخفق بشدة وسقط من يدها ما كانت تحمله. مؤمن باستغراب: إيه ده؟ انتي لسه داية ولا إيه؟ هنا وهي تجلس على

الأرض وتجمع ما سقط منها: فعلًا شكله اتغير أوي يا مؤمن، معرفتوش. خرجا الاثنان إلى خارج الفيلا فوجدا مكاوي يقف بالخارج، وما إن راهما حتى ابتعد بعينيه عنهما وبدأ يظبط شعره بعشوائية وهو محرج للغاية. مؤمن بضحك: ادخل يلا يا عم نام. معلش قلقناك. مكاوي ومازال على حالته: أنا آسف يا آنسة، بس والله أخوكي اللي قال لي إن مفيش حد هيجي. نظرت له هنا بابتسامة على إحراجه وقالت: أنا اللي آسفة، مكنتش أعرف إن فيه حد جوه.

تركهم مكاوي ودلف إلى الداخل بسرعة. مؤمن بضحك: يخربيتك يا شيخة! أنا أول مرة أشوفه محرج كده. يا بنتي، ده بجح. تنهدت هنا بشدة ونظرت له وقالت: طب يلا بينا عشان ملك لوحدها زمانها قاعدة بتعيط. تذكر مؤمن ملك وبدأ يبتسم بشدة حينما تذكر ما حدث، ثم قاد سيارته إلى حيث شقته التي يسكنها مع ملك. ***

أما ملك، فما إن دلفت إلى غرفتها حتى أغلقتها عليها من الداخل وبدأت تبكي وترتعش بشدة من الكسوف والخوف. خوفها من مؤمن وتذكرها لتلك الليلة الكئيبة، وكسوفها الشديد منه ومن نظراته القوية تجاهها. بدأت تبكي بشدة وهي تتحسس يديها من أثر لمسة مؤمن لها. وفجأة ابتسمت وهي تبكي، لا تعرف هل جُنّت أم ماذا؟ كانت مشاعرها متضاربة، لا تعرف ما الشعور المسيطر عليها. ولكن بين كل هذا، كانت جميلة للغاية وهي تبتسم بعد البكاء.

ملك وهي تحدث نفسها بهمس: هو أنا مالي كده؟ مكسوفة كده ليه؟ وبعدين ليه حاسة إني مش خايفة منه ومرتاحاله؟ يمكن من كلام هنا؟ ولا عشان محاولش يتعرض لي من بعد اليوم ده؟ نهضت من مكانها فجأة وقالت: لا يا ملك، ده مش بني آدم. متنسيش اللي عمله ومتسبيش حقك مهما حصل. ثم أكملت بهمس شديد: وأوعي تحبيه يا ملك، أوعي. دلفت إلى الحمام الملحق بغرفتها، توضأت وارتدت أسدالها وشرعت في أداء صلاتها تناجي ربها أن يخفف همها وألمها. ***

في ذلك القصر، كانت نيفين في غرفتها ترتدي ثيابها وتضع مكياجها استعدادًا منها لتخرج من القصر. سعاد وهي تدلف إلى غرفتها: وبعدين بقى في الخروج بتاع كل يوم ده؟ مش هنخلص بقى؟ نيفين بسخرية: عادي يا سعاد هانم. بخرج بدل ما أفضل قاعدة هنا أفكر في القرف اللي هببته وممكن من كتر التفكير أموت.

سعاد بانفعال: يا بنتي شيلي الموضوع ده بقى من دماغك. زمانها عايشة حياتها عادي ومش شايلة هم حاجة، وانتِ تاعبة نفسك وخلاص. وبعدين هي عمرها ما كانت تهمك أوي كده، ده انتي كنتي بتغيري منها. نيفين وقد اتسعت حدقتا عينيها قالت بزعيق: انتي إزاي كده؟ لا بجد إزاي كده؟ انتي دمرتي مستقبلها وخلّيتيها تفقد حياتها بالحياة وكسرتيها، وسرقنا فلوسها وشركتها وقصرها. كل ده وعادي؟ ده تلاقيها بتموت في اليوم ألف مرة.

سعاد بغضب: بصي بقى يا نيفين، أنا صبرت عليكي كتير. متخلينيش أتصرف معاكي بطريقة مش هتعجبك، ويا ريت متفتحيش موضوع البت دي تاني. انتي فاهمة؟ بدل ما أخفيها من الحياة كلها. نيفين وهي تقترب منها: انتي بتكرهيها أوي كده؟ طب قوليلي بقى هتعملي إيه يا ماما؟ هتخفيها إزاي؟ سعاد بابتسامة: مش أنا اللي هعمل، أنور هو اللي هيعمل. نظرت لها نيفين بدهشة واتسعت حدقتا عينيها بشدة وصمتت ولم ترد. ***

عاد مؤمن وهنا إلى المنزل بعدما أحضر الكثير من الطعام في طريقهما. وما إن دلفا إلى الشقة وملك سمعت صوتهما حتى استجمعت شجاعتها وقالت بهمس: هنا شكلها جت، يبقى هو راح يجيبها. وطالما هنا برا يبقى أطلع أديله فوق دماغه عشان ما يكررش اللي عمله ده تاني. كان مؤمن يتحدث مع هنا ويتمازح معها ويتخانقوا على الطعام حتى وجدا ملك أمامهما.

ملك بزعيق: بص بقى يا بتاع انت. لو كررت اللي عملته ده تاني أنا هكرهك في اليوم اللي اتولدت فيه. أنا أخرج وقت ما أعوز وأرجع وقت ما أعوز، ماشي؟ وأوعى تكون فاكرني مكسورة الجناح. لا، أنا هاخد حقي منك. ثم نظرت له باشمئزاز واستدارت لتذهب، فوجدت مؤمن يمسكها من ذراعها. مؤمن وهو يقربها منه: أنا أهو كررت اللي عملته تاني. هااا؟ هتعملي إيه؟

نظرت له ملك بدهشة ثم نظرت لهنا بمعنى انقذيني. كانت هنا تقف بذهول منذ أن رأت ملك أمامها وهي تحدث مؤمن بهذه الطريقة، وزهلت أكثر من طريقة مؤمن معها. وما إن نظرت لها ملك تلك النظرة حتى اقتربت منهما وقالت: فيه إيه يا مؤمن؟ ماتسيبها. لم يرد عليها مؤمن، وإنما نظر

لملك نظرة أخافتها ثم قال: أنا لو عاوز أعمل حاجة هعملها، ومش الباب اللي مستخبية وراه ده اللي هيمنعني. ولو خرجتي في يوم من البيت من غير إذني هتزعلي مني أوي. انتي مراتي، يعني تستأذنيني قبل ما تطلعي من هنا، وأنا أوافق أو لا. وبعدين انتي واحدة محترمة ومتربية ومتدينة وعارفة إن ربنا أمر بكده، وبلاش تتعودي إنك تستقوي كده عشان انتي شكلك عسل وبنت زي القمر ومش لايق عليكي كده خالص. ملك بعيون دامعة أفلتت يدها من قبضته

وقالت وهي تنظر له بقوة: أنا بكرهك. ثم ذهبت إلى غرفتها مسرعة. هنا بزعل: إيه اللي انت عملته ده يا مؤمن؟ حرام عليك. دي فيها اللي مكفيها. اديها كرهتك أكتر من الأول. مؤمن: اللي بعمله ده اللي هيخليها تحبني. أنا عاوزها خلاص يا هنا. وعاوز أبدأ حياتي معاها من أول وجديد، ونفسي تنسى كل اللي فات ومش عاوزها تخاف مني أو تعتبرني مش موجود في الحياة. هنا باستغراب: اللي عملته ده مش هيحببها فيك، بالعكس.

مؤمن بابتسامة جذابة: أنا عارف أنا بعمل إيه. بس بقولك إيه؟ هي عينيها لونها إيه؟ هنا بضحك: يالهووووي على الجنان! محدش عرف يحدد لونهم الصراحة، بس تقريبًا سماوي كده، لون السما. بس ساعات تبقى لابسة إيشارب ألاقي عينيها لونه. مؤمن بحب: أصلهم حلوين أوي الصراحة. وهي بتبص لي وبتزعق ببقى سرحان فيهم ومش مركز معاها خالص. نظرت له هنا وضحكت بشدة: أنا عارفة إن أخويا مجنون. يا عيني عليكي يا ملك.

مؤمن: المهم، بصي بقى. هي تقريبًا بتستقوي وإنتي موجودة. بتتحامى فيكي مني. غير كده متقدرش تفتح باب الأوضة وإنتي مش هنا. فإنتي من النهاردة مش هتباتي هنا تاني. هنا وهي تتنهد: ناوي على إيه يا مؤمن؟ مش مطمنالك. عاوز من البت إيه؟ مؤمن بابتسامة وهو ينظر على غرفتها: عاوز أحبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...